مشاهدة النسخة كاملة : التوبة من الغيبة
العزة للمنان
06-09-05, 01:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين - رحمه الله تعالى - في هذه المسألة في شرح الأربعين النووية :
من العلماء من قال : لا بد أن يذهب إلى الشخص ويقول : إني اغتبتك فحللني ، وفي هذا مشكلة .
ومنهم من فصل وقال : إن علم بالغيبة ذهب إليه واستحله ، وإن لم يعلم فلا حاجة أن يقول له شيئاً لأن هذا يفتح باب شرً .
ومنهم من قال : لا يعلمه مطلقاً ، كما جاء في الحديث : ( كفارة من اغتبته أن تستغفر له ) فيستغفر له ويكفي . ( وهذا الحديث ذكره الألباني في الضعيفة )
ولكن القول الوسط هو الوسط ، وهو أن نقول : إن كان صاحبه قد علم بأنه اغتابه فلا بد أن يتحلل منه ، لأنه حتى لو تاب سيبقى في قلب صاحبه شيء، وإن لم يعلم كفاه أن يستغفر له .
ابودجانه
06-09-05, 02:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد اذن اخي العزه المنان بما انه طرح هذا الموضوع الرائع لدي بعض الفوائدللاخوه الافاضل:
وهي انها الآفة التي يبتلى بها كثير من العاملين فضلاً عن عامة المسلمين، بل لا يكاد يسلم منها أحد إلا من رحم الله عز وجل،
وحتى يتطهر منها من ابتلى بها، ويتقيها من عافاه الله - عز وجل - وسلمه من الوقوع في غوائلها، فإنني بعون الله وتوفيقه سأعرض لها من الجوانب التالية:
أولا : تعريف ومظاهر أو صور الغيبة :
لغة
الغيبة لغة: مشقة من الغيب الذي هو خلاف الشهادة، أو هو كل ما غاب عن الإنسان، سواء كان محصلاً في القلوب أم غير محصل، ومنه قوله - سبحانه -في صفة نفسه: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا } (الجن: 26-27)، {عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم} ( التغابن: 18)، وعليه فالغيبة في اللغة، هي ذكر الغير في غيابه سواء أكان ذلك بما يرضى أم بما لا يرضى، وسواء أكان ذلك بالخير أم بالشر .
اصطلاحا :
أما ماهية الغيبة في المصطلح الشرعي فتدور حول ذكر المسلم أخاه المسلم في غيابه بما فيه مما يسوءه، ويكرهه، يستوي في ذلك اللفظ والكتابة، التصريح والتلويح .
جاء في الحديث أنه في صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوما: "أتدرون ما الغيبة؟ "قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" .
ومظاهر أو صور الغيبة كثيرة منها :
1 - العيوب البدنية كقولك عن المسلم: أعمى، أعرج، أعمش، أقرع، قصير، طويل، أسود، أصفر، كبير البطن كالحبر السمين... وهكذا.
2 - العيوب الدينية كقولك عن المسلم: فاسق، فاجر، سارق، خائن، ظالم، متهاون بالصلاة، متساهل في النجاسات، ليس بارا بوالديه، لا يضع الزكاة مواضعها، لا يجتنب الغيبة... وهكذا.
3 - العيوب الدنيوية كقولك عن المسلم: قليل الأدب، يتهاون بالناس، لا يرى لأحد عليه حقا، كثير الكلام، كثير الأكل أو النوم، ينام في غير وقته، يجلس في غير موضعه... وهكذا.
4 - العيوب المتعلقة بأسرته كقولك عن المسلم: أبوه فاسق، أو هندي، أو نبطي، أو زنجي، إسكافي، بزاز، نحا س، نجار، حداد، حائك... وهكذا.
5 - العيوب الخلقية للمغتاب، كقولك عنه: سيئ الخلق، متكبر، مراء، عجول، جبار، عاجز، ضعيف القلب، متهور، عبوس، خليع... وهكذا.
6 - العيوب باللباس والهيئة كقولك عن المغتاب: واسع الكم، طويل الذيل، وسخ الثياب... وهكذا.
7 - محاكاة المغتاب في مشيه وحركته وحديثه مثل : المشي متعرجاً، أو مطأطئ الرأس، أو مصعرا الخد، ونسبة ذلك إلى المغتاب.. . وهكذا.
8 - غيبة المتفقهين والمتعبدين، كأن يقول أحدهم عن آخر: كيف حال فلان، الله يصلحه، الله يغفر لنا، الله يصلحنا، نسأل الله العافية، نحمد الله الذي لم يبتلنا بالدخول على الظلمة، نعوذ بالله من الشر، الله يعافينا من قلة الحياء، الله يتوب علينا، وما أشبه ذلك من كل ما يفهم منه التنقص، والازدراء... وهكذا.
9 - سوء الظن بغير دليل ولا برهان فإنه غيبة بالقلب، وقد أفردنا الحديث عن هذا المظهر، أو هذه الصورة على أنها آفة قائمة بذاتها وفصلنا القول في ذلك فليراجع في موضعه.
10 - سماع المغتابين، وعدم زجرهم والإنكار عليهم، أو عدم مقاطعة مجلسهم... وهكذا .
ثانيا: الغيبة في ميزان الإسلام:
والغيبة في ميزان الإسلام حرام بإجماع المسلمين، للدلائل الواضحة الصريحة المنصوص عليها في الكتاب والسنة إذ يقول الله عز وجل: {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله توّاب رحيم } ( الحجرات: 12).
وإذ يقول صلى الله عليه وسلم وقد مر بقبرين فقال: "إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير"، قال: "بلى إنه كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله " ، ويقول في خطبة يوم النحر بمنى في حجة الوداع: ".. إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت" ، "لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم" ، "إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق" ، "المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه، وماله، ودمه، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" .
ويقول صلى الله عليه وسلم لعائشة، وقد قالت عن صفية حسبك من صفية كذا وكذا، يقول لها: "لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته" .
إلى غير ذلك من النصوص الواضحة الدلالة في ذم الغيبة، وتحريمها، وإن كان الحديث الأخير - كما يقول الإمام النووي رحمه الله: (من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها، وما أعلم شيئا من الأحاديث يبلغ في الذم لها هذا المبلغ
واخيرا اشكرك اخي في الله العزه المنان على اتاحتي الفرصه
اخوك الفقير الى ربه
ابودجانه
العزة للمنان
06-09-05, 08:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير أخوي أبو دجانة على هذا الموضوع!! نعم موضوع وليس رد بل موضوع كامل وغفر الله لك وجعله في موازين حسناتك.
أريج الذكريات
07-09-05, 04:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الكرام ...
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا.................
كاتم الونة
07-09-05, 05:33 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم
وجزاكم الله خير
اخوكم المحب
الهنـوف
07-09-05, 04:41 PM
السلام عليكم
بارك الله فيكم .
يجب علينا ان نتسامح ولكن الكثير يقول لا اهين نفسي او اذلها ،،
العزة للمنان
08-09-05, 02:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خير جميعاً على هذا المرور وغفر الله لكم ولوالديكم وللمسلمين.
قايم ليل نهار
09-09-05, 05:33 AM
أخواني العزة للمنان و أبو دجانة أشكركم وأسأل الله أن يغفر لكم ويتوب عليكم وينفع بكم
مشكورين و بارك الله فيكم و نفع الاسلام بكم
العزة للمنان
09-09-05, 07:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير أخوي قايم ليل نهار .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir