المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ]][®][^][®][زوجي.. جعلني مدمنة][®][^][®]


HANEEN
05-09-05, 02:00 AM
http://www.alwatanvoice.com/images/topics/1395194678.jpg
][®][^][®][زوجي.. جعلني مدمنة][®][^][®][

'الزواج كلمة مقدسة.. معانيها راقية. تعني الحب.. المودة.. ان يخاف كل منهما علي الآخر× حتي من الهواء الطائر.. هي المسئولية . دفء الأسرة. ولكن الطلاق يعني الانهيار!
وهذه واقعة مثيرة شهدتها محكمة الاسرة. بطلتها زوجة جميلة اسمها اسماء. بدت شاحبة الوجه.. الكلمات تخرج منها ثقيلة. أتت تطلب الطلاق من زوج عاشت معه خمس سنوات × كأنها تعيش في الجحيم. قالت اسماء: وهي تشير إلي زوجها هذا الرجل بدلا من ان يحميني علمني الادمان. نعم ادمنت المخدرات.. كان يضعه لي في كوب العصير وظللت عاما كاملا في المستشفي حتي اصبت بالهزال!.. أوهمني انه رجل اعمال ثم اكتشفت حقيقته بعد الزواج مباشرة × سائق! أيضا استولي علي اموالي باسم الحب!
وهكذا انهار البيت ببساطة وكتبت محكمة الأسرة بمصر الجديدة كلمة النهاية بعدما وصلت الحياة بينهما إلي طريق مسدود!
لقد دفعت اسماء ثمن اختيارها ودفع الزوج المخادع ثمن خداعه!'
داخل محاكم الأحوال الشخصية حيث تكتب النهاية لآلاف من قصص الزواج الفاشل، والتي عادة مايكون طرفاها رجلا وامراة وصلا معا إلي طريق مسدود في علاقتهما واختار كلاهما أن يكتب بطريقته كلمة النهاية لمشوارهما أو أن يشهر افلاس الشركة التي جمعتهما لكن علي شرط واحد هو ألا يخرج خاسرا لذلك يلجأ أحدهما لساحة المحاكم للحصول علي براءة ذمته قبل أن ينتهي الأمر بالطلاق.

وهذه واحدة من قصص اختار بطلاها ساحه المحكمة لتشهد وقائع الفصل الاخير لقصة زواجها التي لم تدم أكثر من خمس سنوات كانت الزوجة بمثابه فريسة أوقع بها صياد ماهر في شباكه ثم جلس يتلذذ بتعذيبها فلا تركها تموت ولا منحها حريتها بل جعلها تتمني هذا المصير وذاك في آن واحد وظلت طوال خمس سنوات من عمرها تدفع ثمن وقوعها في أسر هذا الزوج الذي افترش لها شباكه وجعل الحب هو الطعم الذي ابتلعته لتقع فريسة بين يديه..
كانت تجلس وسط الناس خارج قاعة الجلسات بمحكمة مصر الجديدة يبدو علي ملامحها علامات القلق التي طلت من وسط الهالات السوداء التي كست عيناها لكنها لم تفلح في وأد الجمال البارز منها، تحمل ملف أوراق مكتظا عن آخره بالمستندات فضلا عن الملف الذي يحمله محاميها الجالس بجواره والتي انشغلت عنه في محاولة لاخفاء قلقها البادي عليها وارتباكها خاصة عندما شاهدت زوجها يأتي لقاعة المحكمة وبجواره محامية وشقيقته الكبري لكنها تصنعت انها لم تره ولم يلفت انتباهها حضورهم.. كانت تبدو مختلفة وسط الحاضرين ملابسها الأنيقة وملامحها الجميلة أثارا الفضول عند كل من يراها يتساءلون تري لماذا جاءت هذه المرأة الجميلة إلي قاعة المحكمة؟ هل هي ظالمة أم مظلومة؟
كثيرون راحوا يسرحون بخيالهم ويؤكدون انها لابد أن تكون ظالمة فامرأة بمثل هذا الجمال وهذه الأناقة هل من الممكن أن يتخلي عنها زوجها مهما كانت الأسباب؟ دقائق مرت عليها كالدهر وهي تجلس وسط الحاضرين يتأملونها وتتأملهم والخوف والقلق يسيطران علي تصرفاتها تحاول أن تخفي كل هذا لكن عينيها تفضحانها وتكاد تنطقان بكل مايختلج في صدرها وهي لا تكاد تنطق بكلمة واحدة منذ جلست وسط الحاضرين علي المقعد البلاستيكي تبرحه ولم تتحدث إلا علي قدر السؤال الذي يطرحه عليها محاميه بين الحين والآخر في محاولة لازالة اثار القلق الواضح عليها حتي تتهيأ لمثول أمام هيئة المحكمة.
كانت تستمع لصوت الحاجب الذي يعلو صوته كل فترة مناديا علي أسماء المتخاصمين في القضايا في انتظار أن يأتي دورها حتي علا صوت الحاجب مرددا اسمها.. اسماء. ع، ح وعلي زوجها أيمن ق . ف..
انتفضت اسماء من مقعدها وكأنها مستها الكهرباء وسارعت لدخول القاعة إلا أن محاميها جذبها من يدها وحاول أن يهدأ من قلقها حتي تتمكن من شرح تفاضيل قضيتها بهدوء أمام هيئة المحكمة فأبطأت من خطواتها وسبقها محاميها وزوجها ومحاميه إلي قاعة الجلسة بينما دخلت هي أخيرا.
تقدم محاميها بتقديم أوراقه للمستشار عبد الله الباجا رئيس المحكمة محددا طلباته في ضرورة تطليق موكلته للضرر مع الاحتفاظ بجميع حقوقه الشرعية بعد أن احالت القضية لجنة تسوية المنازعات التي عقدت عدة جلسات بين الزوجين في محكمة الاسرة لكن أصر كل طرف علي موقفه.
في الوقت نفسه قدم محامي الزوج حافظة مستنداته وكلها أسانيد دفاعية لابطال ماجاءت به اتهامات الزوجة للزوج.
ازداد قلق اسماء وزاغت نظراتها في كل أرجاء القاعة لكنها قررت أن تعلو فوق قلقها وتترك الأوراق الخرساء جانبا لتحكي هي تفاصيل مأساتها والأسباب التي دفعت بها للمجيء إلي هذه القاعة عسي أن تحصل علي حريتها من أسر هذا الصياد الماهر الذي أوقعها في شباكه.
استأذنت اسماء هيئة المحكمة لتروي تفاصيل حكايتها ولم تجد المحكمة مايمنع من الانصات لها لتشرح أسباب طلبها لطلاق وأعطتها الفرصة لكي تتحدث لكن يايجاز شديد.

الحب فجأة!

ابتلعت اسماء لعابها وتنفست الصعداء كمن كان يجري في سباق بالأميال ثم بدأت تحكي حكايتها قائلة:
كنت وقتها في السنة النهائية في الجامعة، طالبة لايشغلها سوي دراستها ومستقبلها وأحلامها، كنت اري الحياة جميلة وردية خالية من أي شيء قد يدنس جمالها، كنت في قمة التعجب والألم عندما أسمع شيئا يعكر صفو هذه الحياة الناس جميعا كانوا طيبين أوهكذا كنت آراهم، حياتي كنت أقضيها بالطريقة التي أحبها منطلقة دائما، الابتسامة لاتفارق شفتاي والضحكة كانت من بين سمات ملامح وجهي إلي أن تعرفت علي أيمن كان ذلك في حفل زفاف احدي صديقاتي لاأعلم متي وكيف توطدت علاقتنا فيما بعد ولا اعرف متي وقعت في شباك حبه حتي ملأ عليَّ الدنيا بأكملها وأصبحت في أيام معدودة أسيرة لهذا الحب أري الدنيا بعينيه وأسمعها بأذنيه وأحسها في كلماته عشنا الأيام الأولي في حبنا كمن لم تعش من قبل فكنت اري الحياة بصورة أخري. أوهمني وقتها أنه رجل أعمال له صلات واسعة وعلاقات ممتدة ولم أكذبه فقد كان دائما يرتاد أفخم السيارات ويرتدي ابهي الملابس ومقابلاتنا لا تتم إلا في الأماكن السوبر × كما يقولون ×
وعندما تقدم لخطبتي من أهلي لم أمنحهم فرصة التفكير أو حتي مجرد السؤال عليه مثلما يفعل الأهل في هذه الظروف فقد كنت أخاف أن يعكر صفو حبنا شيء ونزولا علي رغبتي وافق أهلي ولأنني من أسرة ثرية منحوه كل التيسيرات ولم يتشددوا في طلباتهم منه حتي أن الشبكة التي اشتراها لي علي انها ألماظ فوجئت بعد ذلك انها من الزجاج المصنع بأسلوب حرفي.
وتم الزواج في شقة فاخرة في مصر الجديدة وعشنا شهر عسل أشبه بأيام في الجنة أو حلم جميل مضي بسرعة شديدة ولم أكن أحلم أنني سأفيق علي كابوس مفزع بعد هذا الحلم الجميل لكن شيئا فشيئا بدأت أكتشف حقائق غريبة بالطبع ليس بين يوم وليلة ولكن مع مرور الوقت علي زواجنا اكتشفت أن الشقة الفاخرة التي أوهمني انها شقة تمليك ما هي إلا شقة قانون جديد والشبكة الألماظ ما هي إلا زجاج مصنع بالتقليد وزوجي رجل الأعمال ليس إلا سائق لدي أحد رجال الأعمال يمنحه صلاحيات كبيرة في شركته حتي أنه أصبح ساعده الأيمن وقد اكتشفت أن بطاقته التي يحملها ومدون بها أنه رجل أعمال ليست إلا بطاقة صنعها لكي يسافر بها الي أوربا للبحث عن عمل لكنه فشل.
أشياء كثيرة من هذا القبيل لكنه كان له من الأسلوب المقنع ما يجعلني أتغاضي عن كل هذه التصرفات وكان يستغل حبي له وعدم قدرتي علي الاستغناء عنه في تمرير ما يريدني أن أصدقه.

النهاية

تكمل أسماء: الي هنا وأنا أتحمل حتي لا يشمت في أهلي وكنت مخطئة عندما اعتقدت أن الأهل مهما فعلت فسوف يفرحون في ويقولون: تستاهل أنت التي فعلت ذلك في نفسك حتي جاء اليوم الذي بدأ يستدير زوجي المخادع ويطالبني بفلوس من أسرتي بحجة الدخول في مشروع كبير سيدر علينا أرباحا طائلة وللأسف وافق أهلي الذين لم أفصح لهم بعد عن حقيقة زوجي وأخذ من أبي مائة وخمسين ألف جنيه دفعة واحدة وبعد أسابيع قليلة لا أعلم فيما أنفق الفلوس رأيته يطالبني بأن أطلب من أبي مبلغ مماثلا رفضت وكانت البداية التي كشف بها عن وجهه الحقيقي ضربني ورفض أن أبرح المنزل لأشكو لأهلي وبعد ذلك أظهر لي بشاعته الأكثر عندما وجدت نفسي فجأة مدمنة مخدرات تكمل أسماء نعم يا سيادة القاضي زوجي كان يضع لي المخدرات في المشروبات وأصابني الادمان بالهزال والضعف حتي سقطت ذات يوم علي الأرض بين الحياة والموت ونقلني الي المستشفي وفي المستشفي علم أبي حقيقة ادماني للمخدرات وحقائق زوجي الشرير ومنذ ذلك اليوم أقسم والدي أن أحصل علي كل حقوقي وليس علي حريتي فقط بعد أن أمضيت ستة أشهر كاملة أعالج فيها من الادمان حتي برأت منه.
هذه هي حكايتي بإيجاز شديد يا سيادة القاضي فانظر ماذا تأمر.. قالتها أسماء وأعادت نفسها خطوات للوراء بينما نظر القاضي الي الزوج الذي حاول الدفاع عن نفسه ملصقا بها اتهامات بأنها امرأة منحرفة ومدمنة مخدرات لكن موقفه لم يكن له من المستندات ما يؤيده.
وبذلك قرر المستشار عبدالله الباجا تطليق الزوجة للضرر.