المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آداااب حضور مجالس العلم ..... البعض في أمس الحاجة إليه


الصواعق
03-09-05, 05:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتمنى قرأة هذه السطور ..



إذا حضرت مجلس علم، فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيد علماً وأجراً، لا حضور مستغن بما عندك، طالباً عثرة تشيعها، أو غريبة تشنعها، فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العلم أبداً. فإذا حضرتها على هذه النية، فقد حصلت خيراً على كل حال، وإن لم تحضرها على هذه النية، فجلوسك في منزلك أروح لبدنك، وأكرم لخلقك، وأسلم لدينك. فإذا حضرتها كما ذكرنا، فالتزم أحد ثلاثة أوجه لا رابع لها، وهي: إما أن تسكت سكوت الجهال، فتحصل على أجر النية في المشاهدة، وعلى الثناء عليك بقلة الفضول، وعلى كرم المجالسة ومودة من تجالس.
فإن لم تفعل ذلك، فاسأل سؤال المتعلم، فتحصل على هذه الأربع محاسن، وعلى خامسة، وهي استزادة العلم. وصفة سؤال المتعلم أن تسأل عما لا تدري لا عما تدري، فإن السؤال عما تدريه سخف، وقلة عقل، وشغل لكلامك، وقطع لزمانك بما لا فائدة فيه لا لك ولا لغيرك، وربما أدى إلى اكتساب العداوات، وهو بعد عين الفضول. فيجب عليك أن لا تكون فضولياً فإنها صفة سوء، فإن أجابك الذي سألت بما فيه كفاية لك، فاقطع الكلام، وإن لم يجبك بما فيه كفاية أو أجابك بما لم تفهم، فقل له لم أفهم واستزده، فإن لم يزدك بياناً وسكت، أو أعاد عليك الكلام الأول ولا مزيد، فأمسك عنه. وإلا حصلت على الشر والعداوة، ولم تحصل على ما تريد من الزيادة.
والوجه الثالث أن تراجع مراجعة العالم، وصفة ذلك أن تعارض جوابه بما ينقصه نقصاً بيناً، فإن لم يكن ذلك عندك، ولم يكن عندك إلا تكرار قولك، أو المعارضة بما لا يراه خصمك معارضة، فأمسك، فإنك لا تحصل بتكرار ذلك على أجر، ولا على تعليم، ولا على تعلم، بل على الغيظ لك ولخصمك، والعداوة التي ربما أدت إلى المضرات.
وإياك وسؤال المعنت، ومراجعة المكابر، الذي يطلب الغلبة بغير علم، فهما خلقا سوء، دليلان على قلة الدين، وكثرة الفضول، وضعف العقل، وقوة السخف، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وإذا ورد عليك خطاب بلسان، أو هجمت على كلام في كتاب، فإياك أن تقابله مقابلة المغاضبة الباعثة على المغالبة، قبل أن تتبين بطلانه ببرهان قاطع. وأيضاً، فلا تقبل عليه إقبال المصدق به، المستحسن إياه، قبل علمك بصحته ببرهان قاطع، فتظلم في كلا الوجهين نفسك، وتبعد عن إدراك الحقيقة. ولكن أقبل عليه إقبال سالم القلب عن النزاع عنه، والنزوع إليه، إقبال من يريد حظ نفسه في فهم ما سمع ورأى، فالتزيد به علماً، وقبوله إن كان حسناً، أو رده إن كان خطأ، فمضمون لك إن فعلت ذلك الأجر الجزيل، والحمد الكثير، والفضل العميم.
من اكتفى بقليله عن كثير ما عندك، فقد ساواك في الغنى، ولو أنك قارون، حتى إذا تصاون في الكسب عما تشره أنت إليه، فقد حصل أغنى منك بكثير. ومن ترفع عما تخضع إليه من أمور الدنيا، فهو أعز منك بكثير.
فرض على الناس تعلم الخير والعمل به، فمن جمع الأمرين فقد استوفى الفضيلتين معاً، ومن علمه ولم يعمل به فقد أحسن في التعليم، وأساء في ترك العمل به، فخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وهو خير من آخر لم يعلمه ولم يعمل به، وهذا الذي لا خير فيه أمثل حالاً، وأقل ذماً من آخر ينهى عن تعلم الخير، ويصد عنه. ولو لم ينه عن الشر إلا من ليس فيه منه شيء، ولا أمر بالخير إلا من استوعبه، لما نهى أحد عن شر، ولا أمر بخير بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وحسبك بمن أدى رأيه إلى هذا فساداً وسوء طبع وذم حال، وبالله تعالى التوفيق.
قال أبو محمد رضي الله عنه فاعترض ها هنا إنسان فقال: كان الحسن رضي الله عنه إذا نهى عن شيء لا يأتيه أصلاً، وإذا أمر بشيء كان شديد الأخذ به، وهكذا تكون الحكمة، وقد قيل: أقبح شيء في العالم أن يأمر بشيء لا يأخذ به في نفسه، أو ينهى عن شيء يستعمله. قال أبو محمد: كذب قائل هذا، وأقبح منه من لم يأمر بخير، ولا نهى عن شر، وهو مع ذلك يعمل الشر ولا يعمل الخير، قال أبو محمد: وقد قال أبو الأسود الدؤلي:



لا تنه عن خلق وتأتي = مثلـه عار عليك إذا فعلـت عظيـم
وابدأ بنفسك فانهها عن = غيهـافإذا انتهت عنه فأنت حكيـم
فهناك يقبل إن وعظت = ويقتدىبالعلم منـك وينفـع التعليـم


أبو محمد: إن أبا الأسود إنما قصد بالإنكار المجيء بما نهي عنه المرء، وإنه يتضاعف قبحه منه مع نهيه عنه، فقد أحسن، كما قال الله تعالى "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" ولا يظن بأبي الأسود إلا هذا.
وأما أن يكون نهى عن النهي عن الخلق المذموم، فنحن نعيذه بالله من هذا، فهو فعل من لا خير فيه، وقد صح عن الحسن أنه سمع إنساناً يقول: لا يجب أن ينهى عن الشر إلا من لا يفعله، فقال الحسن: ود إبليس لو ظفر منا بهذه حتى لا ينهى أحد عن منكر، ولا يأمر بمعروف. وقال أبو محمد: صدق الحسن، وهو قولنا آنفاً، جعلنا الله ممن يوفق لفعل الخير والعمل به وممن يبصر رشد نفسه، فما أحد إلا له عيوب، إذا نظرها شغلته عن غيره، وتوفانا على سنة محمد صلى الله عليه وسلم آمين رب العالمين.







السير والأخلاق
لابن حزم الأندلسي

جزاه الله خيرا على مانصحنا به

وعلى فكرة .. الموضوع ليس خاصة بأحد أو دقة بأحد ... لكن حقيقة الجميع في حاجه إليه وأنا أولكم .. هذه الكلمات قد حفظتها .. قبل سنتين ... وعندما رأيت موضوع عن هذا الكتاب .. تذكرت هذه النصيحة
وقد جلبتها إليكم .. لأن البعض هداهم الله يتبعون الزلات .. ويحسبونها نقد .. وهذا غلط ..والبعض يهاجم العضو (( لانه ماخش مزاجه )) .. لذلك ..بما أننا دخلنا المنتدى لطلب العلم .. أتمنى أن تعرفوا هذه الأداب



وأتمنى أن تكون الفائدة عمّت




اخوكم / الصواعق

حسن خليل
03-09-05, 05:43 PM
إذا حضرت مجلس علم، فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيد علماً وأجراً، لا حضور مستغن بما عندك، طالباً عثرة تشيعها، أو غريبة تشنعها، فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العلم أبداً[/color]. فإذا حضرتها على هذه النية، فقد حصلت خيراً على كل حال، وإن لم تحضرها على هذه النية، فجلوسك في منزلك أروح لبدنك، وأكرم لخلقك، وأسلم لدينك. فإذا حضرتها كما ذكرنا، فالتزم أحد ثلاثة أوجه لا رابع لها، وهي: إما أن تسكت سكوت الجهال، فتحصل على أجر النية في المشاهدة، وعلى الثناء عليك بقلة الفضول، وعلى كرم المجالسة ومودة من تجالس.
فإن لم تفعل ذلك، فاسأل سؤال المتعلم، فتحصل على هذه الأربع محاسن، وعلى خامسة، وهي استزادة العلم. وصفة سؤال المتعلم أن تسأل عما لا تدري لا عما تدري، فإن السؤال عما تدريه سخف، وقلة عقل، وشغل لكلامك، وقطع لزمانك بما لا فائدة فيه لا لك ولا لغيرك، وربما أدى إلى اكتساب العداوات، وهو بعد عين الفضول. فيجب عليك أن لا تكون فضولياً فإنها صفة سوء، فإن أجابك الذي سألت بما فيه كفاية لك، فاقطع الكلام، وإن لم يجبك بما فيه كفاية أو أجابك بما لم تفهم، فقل له لم أفهم واستزده، فإن لم يزدك بياناً وسكت، أو أعاد عليك الكلام الأول ولا مزيد، فأمسك عنه. وإلا حصلت على الشر والعداوة، ولم تحصل على ما تريد من الزيادة.
والوجه الثالث أن تراجع مراجعة العالم، وصفة ذلك أن تعارض جوابه بما ينقصه نقصاً بيناً، فإن لم يكن ذلك عندك، ولم يكن عندك إلا تكرار قولك، أو المعارضة بما لا يراه خصمك معارضة، فأمسك، فإنك لا تحصل بتكرار ذلك على أجر، ولا على تعليم، ولا على تعلم، بل على الغيظ لك ولخصمك، والعداوة التي ربما أدت إلى المضرات.
وإياك وسؤال المعنت، ومراجعة المكابر، الذي يطلب الغلبة بغير علم، فهما خلقا سوء، دليلان على قلة الدين، وكثرة الفضول، وضعف العقل، وقوة السخف، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وإذا ورد عليك خطاب بلسان، أو هجمت على كلام في كتاب، فإياك أن تقابله مقابلة المغاضبة الباعثة على المغالبة، قبل أن تتبين بطلانه ببرهان قاطع. وأيضاً، فلا تقبل عليه إقبال المصدق به، المستحسن إياه، قبل علمك بصحته ببرهان قاطع، فتظلم في كلا الوجهين نفسك، وتبعد عن إدراك الحقيقة. ولكن أقبل عليه إقبال سالم القلب عن النزاع عنه، والنزوع إليه، إقبال من يريد حظ نفسه في فهم ما سمع ورأى، فالتزيد به علماً، وقبوله إن كان حسناً، أو رده إن كان خطأ، فمضمون لك إن فعلت ذلك الأجر الجزيل، والحمد الكثير، والفضل العميم.
من اكتفى بقليله عن كثير ما عندك، فقد ساواك في الغنى، ولو أنك قارون، حتى إذا تصاون في الكسب عما تشره أنت إليه، فقد حصل أغنى منك بكثير. ومن ترفع عما تخضع إليه من أمور الدنيا، فهو أعز منك بكثير.
فرض على الناس تعلم الخير والعمل به، فمن جمع الأمرين فقد استوفى الفضيلتين معاً، ومن علمه ولم يعمل به فقد أحسن في التعليم، وأساء في ترك العمل به، فخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وهو خير من آخر لم يعلمه ولم يعمل به، وهذا الذي لا خير فيه أمثل حالاً، وأقل ذماً من آخر ينهى عن تعلم الخير، ويصد عنه. ولو لم ينه عن الشر إلا من ليس فيه منه شيء، ولا أمر بالخير إلا من استوعبه، لما نهى أحد عن شر، ولا أمر بخير بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وحسبك بمن أدى رأيه إلى هذا فساداً وسوء طبع وذم حال، وبالله تعالى التوفيق.
قال أبو محمد رضي الله عنه فاعترض ها هنا إنسان فقال: كان الحسن رضي الله عنه إذا نهى عن شيء لا يأتيه أصلاً، وإذا أمر بشيء كان شديد الأخذ به، وهكذا تكون الحكمة، وقد قيل: أقبح شيء في العالم أن يأمر بشيء لا يأخذ به في نفسه، أو ينهى عن شيء يستعمله. قال أبو محمد: كذب قائل هذا، وأقبح منه من لم يأمر بخير، ولا نهى عن شر، وهو مع ذلك يعمل الشر ولا يعمل الخير، قال أبو محمد: وقد قال أبو الأسود الدؤلي:



لا تنه عن خلق وتأتي = مثلـه عار عليك إذا فعلـت عظيـم
وابدأ بنفسك فانهها عن = غيهـافإذا انتهت عنه فأنت حكيـم
فهناك يقبل إن وعظت = ويقتدىبالعلم منـك وينفـع التعليـم


أبو محمد: إن أبا الأسود إنما قصد بالإنكار المجيء بما نهي عنه المرء، وإنه يتضاعف قبحه منه مع نهيه عنه، فقد أحسن، كما قال الله تعالى "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" ولا يظن بأبي الأسود إلا هذا.
وأما أن يكون نهى عن النهي عن الخلق المذموم، فنحن نعيذه بالله من هذا، فهو فعل من لا خير فيه، وقد صح عن الحسن أنه سمع إنساناً يقول: لا يجب أن ينهى عن الشر إلا من لا يفعله، فقال الحسن: ود إبليس لو ظفر منا بهذه حتى لا ينهى أحد عن منكر، ولا يأمر بمعروف. وقال أبو محمد: صدق الحسن، وهو قولنا آنفاً، جعلنا الله ممن يوفق لفعل الخير والعمل به وممن يبصر رشد نفسه، فما أحد إلا له عيوب، إذا نظرها شغلته عن غيره، وتوفانا على سنة محمد صلى الله عليه وسلم آمين رب العالمين.

[/color][/align][/QUOTE]

كم نحن بحاجة الى هذه النصائح التي يفتقر اليها معظمنا ليتجنبو ما قد يؤول إليه الحدث إذا لم يلتزمو بهذه الأمور أعلاه.

بارك الله بك وجزاك الله خيرا يا أخي الصواعق على هذا المجهود الرائع.

أخوك

حسن خليل

شيهانة
04-09-05, 03:23 AM
من اكتفى بقليله عن كثير ما عندك، فقد ساواك في الغنى، ولو أنك قارون، حتى إذا تصاون في الكسب عما تشره أنت إليه، فقد حصل أغنى منك بكثير. ومن ترفع عما تخضع إليه من أمور الدنيا، فهو أعز منك بكثيرا

اخي الصواعق
كم نحن بحاجه الى هذه النصائح...التي توقظنا من غفلتنا..
وتنبهنا الى امور ..طواها النسيان بعباءته..
هي الاخلاق ياسيدي...وليس غيرها
انما الأمم الأخلاق ما بقيت******فاٍن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

كل الشكر والتقدير لك
على مجهودك المتميز
تحياتي لك

.:./ღ/ شيطوووووووونــه /ღ/.:.
04-09-05, 03:43 AM
الله يعطيك العافيه

الصواعق
04-09-05, 09:22 AM
كم نحن بحاجة الى هذه النصائح التي يفتقر اليها معظمنا ليتجنبو ما قد يؤول إليه الحدث إذا لم يلتزمو بهذه الأمور أعلاه.

بارك الله بك وجزاك الله خيرا يا أخي الصواعق على هذا المجهود الرائع.

أخوك

حسن خليل





استاذي حسن خليل .... أهلا وسهلا بك

وأشكرك على هذا الكلام ..

نفع الله بك المسلمين


لك التقدير لك



الصواعق

الصواعق
04-09-05, 09:25 AM
اخي الصواعق
كم نحن بحاجه الى هذه النصائح...التي توقظنا من غفلتنا..
وتنبهنا الى امور ..طواها النسيان بعباءته..
هي الاخلاق ياسيدي...وليس غيرها
انما الأمم الأخلاق ما بقيت******فاٍن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

كل الشكر والتقدير لك
على مجهودك المتميز
تحياتي لك


أهلا أهلا

أشكرك شفايف عنب
على دعمك اللامحدود



لا حرمناااااك





الصواعق

الصواعق
04-09-05, 09:28 AM
الله يعطيك العافيه




ويعافيك ربي .

almsha3er
04-09-05, 11:04 PM
شكراً على هذه المشاركة

الصواعق
05-09-05, 05:43 AM
العفوووو
وشكرا لحضورك