المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قناة الحوار الفضائية


إحسان فاضل
22-10-11, 08:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يمثل العام الحالي (2011م) عام المسرات والحزن العربي ، فمن ناحية مثلت الثورات الشعبية التي انطلقت بداية هذا العام حالات فرح شديدة للإنسان العربي المحبط ، وفي نفس الوقت هو عام حزن لسقوط العديد من الأبرياء في سبيل تحقيق أهدافهم النبيلة بتحرير بلادهم من الظلم والاضطهاد .

ولكن ما يحبط حقيقة هو أنه في عز هذا الانتصار للحلم العربي نجد أن هناك من الأشخاص ومن المؤسسات والقنوات الفضائية من يتلاعب بالشعارات ويوهم المتلقي بحرصه على الشأن العربي العام وفي الحقيقة هو يسعى لتحقيق أهدافه الخاصة ، ويستطيع المتابع أن يرى ذلك ظاهراً في عددا من القنوات الفضائية ومنها قناة الحوار الفضائية التي يرأس مجلس إدارتها الدكتور / عزام التميمي ، حيث ركزت القناة عند بداية بثها على إلتزام الحيادية وأوهمت المتلقين بأن الهدف الرئيسي من إنشائها هو دعم القضايا العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص إلا أن ما يلحظه أي متابع هو إنحرافها عن شعارها الذي رفعته في بداية عملها حيث سخرت ما يقدم لها من دعم وتمويل إلى القيام بحملات إعلامية تصب في صالح أعداء المصالحة الفلسطينية وزيادة الصدع وبث الفرقة بينهم إلى أن أصبحت القناة توجه إنتقاداتها وتهجمها على الأنظمة العربية وتقوم بإستغلال ما يجري بين الأنظمة العربية من عدم توافق لتحقيق مقاصد كل دوله ضد أخرى وبمقابل مادي يعود في آخر المطاف لصالح الأشخاص القائمين على القناة وهو أمر غير مستغرب حيث سبق لبعض من تبنوا مبادئ التسامح والتلاقي والوفاق وظهروا مدافعين عن القضايا العربية عامة والفلسطينية خاصة أن مارسوا ذلك الخداع لتحقيق مصالحهم الشخصية والمادية وما يؤكد ذلك ما نشرته بعض الفضائيات من وثائق حصل عليها الثوار الليبيين من مكاتب المخابرات المرتبطة بالرئيس الليبي الهالك / معمر القذافي والتي تبين أسماء عدد من الإعلاميين العرب ممن يتقاضون مبالغ شهرية من مخابرات القذافي ومنهم عبد الباري عطوان صاحب جريدة القدس العربي التي تصدر في لندن ، وهو من الأشخاص الذين أظهروا الدعم المعنوي للقناة في بداياتها .

وكما هو معروف فقد تلقت قناة الحوار في بداية عملها دعماً من حكومات ومؤسسات وشخصيات تحرص على دعم القنوات التي تخدم العرب والمسلمين ، ويقال في هذا الشأن أن من ضمن هذه التبرعات التي تلقتها القناة مبلغ وقدره ( أربعة مليون ) جنيه إسترليني تم تسليمها للقناة عن طريق إحدى الشخصيات الإسلامية المعروفة والذي قام بجمع هذه التبرعات بهدف تمويل حملات إعلامية تخدم القضية الفلسطينية وموجهه بشكل خاص لمحاكاة الرأي العام الغربي ، إلا أن هذه الأموال تم استخدامها من قبل القائمين على القناة في تنظيم حملات إعلامية تخدم مصالح أعداء القضية الفلسطينية وتهاجم عدد من الأنظمة العربية التي لا تتفق مع أهداف القائمين على القناة والداعمين لها ، ولا يُستبعد وفقاً لذلك أن يتم دعم القناة من قبل أطراف معادية لنجاح المصالحة الفلسطينية ، وتعمل القناة حاليا ً على تلقي دعم خارجي من قبل عدد من الدول والحركات التي لها أجنده تحاول تحقيقها ضد الأنظمة العربية والإسلامية ، حيث حصلت في وقت سابق على دعم مالي من إيران يتمثل في دفع تكاليف إيجار مقر القناة في لندن علاوة على أن إيران سمحت لقناة ( الحوار) بالإستفادة من إستديوهات قناة ( بريس) الإيرانية في لندن مقابل تحقيق أهدافها الإعلامية تجاه بعض السياسات أو الدول .