المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاساس في الاصلاح


الخاشعة لله
06-10-11, 07:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

اينما نتجه هذه الايام نسمع اصواتا تطالب بالاصلاح ..فكان الناس من كل امه ..وفي كل

مكان قد ضاق صدرهم بحاله هم فيها ..فالكل يشعر ان حياته فيها التواء لابد من تقويمه

ونقصا لابد من سده ..

ولوبحثنا عن السبب في ما يعانيه عالم اليوم من قلق وتشويش ..اضطراب وفوضى

لوجدناه يعود اولا واخرا الى رغبة الناس الى اصلاح انفسهم

الجسم لايكون صحيحا الا اذا كان كل عضو فيه صحيحا ..وكذلك المجتمع الصالح

لايقوم الابافراد صالحين

وكيف يكون صالحا .. والذين يتولون الامور السياسيه والدينيه والتربويه والاجتماعيه

يهتمون بتوافه الامور ..الابخلق افراد صالحين

مثلا رجال العلم في خدمة الشهادات ..والصلاح في نواة العلم

ورجال السياسه هم في واد والاصلاح في واد ثان

نحن بحاجه الى رجال صالحين ونساء صالحات

فعلى سبيل المثال ..مانفعنا من الهندسة..قصور ضخمه ..ناطحات سحاب

ما دمنا عاجزين عن هندسة يوم واحد من حياتنا نجعله خاليا من الغش و الطمع

و الهم والوجع


فالاصلاح يجب ان يبتدئ و ينتهي بالانسان فمتى ما استقام الانسان استقام المجتمع

من نصب نفسه للناس اماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره

و ليكن تاديبه بسيرته قبل تاديبه بلسانه

فالسؤال

كيف يصطلح العالم ؟

العااابره
06-10-11, 08:08 PM
بصلاح الفرد

بعلو همته

بوضوح هدفه





ربما لي عوده

لاهنتِ

شايف وساكت
06-10-11, 08:20 PM
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..

الأنسان يبدأ بأصلاح نفسه ..ثم اسرته ثم محيطه وهكذا ..

اما ان يريد أصلاح الناس وهو فاسد كيف تجي ..؟؟

الخاشعة لله
06-10-11, 09:38 PM
شكرا على مرورك يالعابره

واهلابك متى عدت

جهاد كلمة
06-10-11, 10:13 PM
الإصلاح :هو استقامة الحال الى مايدعو اليه العقل والشرع


وفي نظري الخاص ارى ان الإصلاح يبدأ باختيار المرأة الصالحة التي تتولى امر الإرشاد والتعريف

والتوضيح والتنبيه لأبنائها ,,مما يؤدي الى خلق بيئة صالحة وهكذا ينعكس على المجتمع باحتكاك

المجتمعات مع بعضها البعض تنتقل الفضيلة من مجتمع الى آخر,,

وهنا نقل لتفسير هذه الأية من تفسير ابن كثير


( فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)( 116 ) وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu))( 117 ) )


يقول تعالى : فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير ، ينهون عما كان يقع بينهم من [ ص: 361 ] الشرور والمنكرات والفساد في الأرض .

وقوله : ( إلا قليلا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) أي : قد وجد منهم من هذا الضرب قليل ، لم يكونوا كثيرا ، وهم الذين أنجاهم

الله عند حلول غيره ، وفجأة نقمه; ولهذا أمر تعالى هذه الأمة الشريفة أن يكون فيها من يأمر

بالمعروف وينهى عن المنكر ، كما قال تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) [ آل عمران : 104 ] . وفي الحديث : " إن

الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب " ; ولهذا قال تعالى : ( فلولا كان من (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)

القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم ) .



وقوله : ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) أي : استمروا على ما هم فيه من المعاصي والمنكرات ، ولم يلتفتوا إلى إنكار أولئك ، حتى فجأهم العذاب ، ( وكانوا مجرمين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) .

ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية إلا وهي ظالمة [ لنفسها ] ولم يأت قرية مصلحة بأسه وعذابه قط

حتى يكونوا هم الظالمين ، كما قال تعالى : ( وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) [ هود : 101 ] ، وقال ( وما ربك بظلام للعبيد (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) [ فصلت : 46 ] .



جعلنا الله واياكم ممن يصلح في الارض وجزاك الله خير الجزاء

الخاشعة لله
07-10-11, 06:51 PM
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..

الأنسان يبدأ بأصلاح نفسه ..ثم اسرته ثم محيطه وهكذا ..

اما ان يريد أصلاح الناس وهو فاسد كيف تجي ..؟؟

لاماتجي

لان النفوس الصالحه هي منطلق لكل اصلاح

والنفوس المريضه هي اساس الفساد

والطيب لايكون ثمره الاطيبا

والخبيث لايخرج منه الا فاسد

شكرا على المرور

لولا الامل
07-10-11, 10:43 PM
من اراد الاصلاح سيعمل جاهدا له

وسيدافع عن الحق حتى لو كلفه ذلك الكثير من المتاعب

وعلى النقيض من ذلك

من اراد الافساد و الفساد فسيعمل جاهدا له و به والمجال امامه مفتوح

طالما ان مراقبة الله عز وجل قد انعدمت من قلبه

وكل فرد في المجتمع يحمل مسؤولية الاصلاح

والاصلاح له وسائل متعددة

ويكون حتى في الامور الصغيرة

فتربيتي لابنائي تربية صالحة وحضههم على الصلاة و على احترام الوقت

يعتبر اصلاحا

و خدمتي لزوجي و بحثي عن مرضاته يدخل في مسمى الاصلاح

و مناصحتي لصديقاتي و زميلاتي اللاتي يفعلن المعاصي

هو اصلاح

فكل ما تقوم به من اجل الدين هو اصلاح .



اشكرك الخاشعة

الخاشعة لله
08-10-11, 09:45 AM
الإصلاح :هو استقامة الحال الى مايدعو اليه العقل والشرع


وفي نظري الخاص ارى ان الإصلاح يبدأ باختيار المرأة الصالحة التي تتولى امر الإرشاد والتعريف

والتوضيح والتنبيه لأبنائها ,,مما يؤدي الى خلق بيئة صالحة وهكذا ينعكس على المجتمع باحتكاك

المجتمعات مع بعضها البعض تنتقل الفضيلة من مجتمع الى آخر,,

وهنا نقل لتفسير هذه الأية من تفسير ابن كثير


( فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)( 116 ) وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu))( 117 ) )


يقول تعالى : فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير ، ينهون عما كان يقع بينهم من [ ص: 361 ] الشرور والمنكرات والفساد في الأرض .

وقوله : ( إلا قليلا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) أي : قد وجد منهم من هذا الضرب قليل ، لم يكونوا كثيرا ، وهم الذين أنجاهم

الله عند حلول غيره ، وفجأة نقمه; ولهذا أمر تعالى هذه الأمة الشريفة أن يكون فيها من يأمر

بالمعروف وينهى عن المنكر ، كما قال تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) [ آل عمران : 104 ] . وفي الحديث : " إن

الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب " ; ولهذا قال تعالى : ( فلولا كان من (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)

القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم ) .



وقوله : ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) أي : استمروا على ما هم فيه من المعاصي والمنكرات ، ولم يلتفتوا إلى إنكار أولئك ، حتى فجأهم العذاب ، ( وكانوا مجرمين (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) .

ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية إلا وهي ظالمة [ لنفسها ] ولم يأت قرية مصلحة بأسه وعذابه قط

حتى يكونوا هم الظالمين ، كما قال تعالى : ( وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) [ هود : 101 ] ، وقال ( وما ربك بظلام للعبيد (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=117#docu)) [ فصلت : 46 ] .



جعلنا الله واياكم ممن يصلح في الارض وجزاك الله خير الجزاء





اهلا طيرحرار

انا معك..عالمنا الاسلامي مشكلته في التنشئه الاجتماعيه

في تكوين جيل صالح ونقي

المجتمع نمثله بالبحر

الاسره بالوادي

اذاكان الوادي نضيف ..سيصب نظافته في لبحر

بارك الله فيك ..على ذكرك لايات من كتابنا العزيز ..ففيها الرد الكافي للاصلاح

ومما قرات

اقيموا دولة الاسلام في نفوسكم ..حتى تقم على ارضكم

دمت برعاية الله

وندعو من الله الصلاح ..ليدفع الظلم عنا

ستيف نبراسكا
08-10-11, 09:51 AM
كيف يصطلح العالم ؟



لن يصطلح حتى يأمر الله خليفته المهدي

ليملؤها عدلاً كما مُلئت ظلماً ...


والظلم منافي للصلاح .... واليوم نعيش مراحل متقدمه من الظلم

وهذا مصداق لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم



كذا سنة الحياه !


تحياتي لك

. غيور
08-10-11, 10:25 AM
لن يصطلح حتى يأمر الله خليفته المهدي

ليملؤها عدلاً كما مُلئت ظلماً ...






وهل سنبقى مكتوفي الايدي ننتظر المهدي ليأتي !

المهدي لابد ان نمهد نحن له طريقه فمن العجز ايكال امورنا على رجل واحد وكأنه سيصلح العالم وحده !

نصلح انفسنا ابتداءً .. نربي ابنائنا على القيم الاسلامية .. وان اصلح كل فرد نفسه ستتكون باذن الله مجموعات صالحة وتكثر حتى اذا ظهر المهدي وجد المجتمع متهيأ للاصلاح .. ولم يبق عليه الا القليل ممن ترأسوا الظلم واجبروا من تحتهم على الطاعة

اذ كيف سيذعن الناس لحكم المهدي وهم غير صالحين وملاهي الدنيا وسفاسفها هي شغلهم !!؟

كيفما تكونوا يولّى عليكم

ولو ما رأينا المهدي يكفي اننا حاولنا الاصلاح في انفسنا و محيطنا قدر الاستطاعة والله عز وجل لن يسألنا الا عن ما تحت ايدينا ونملك تغييره




من كتاب " في ظلال القرآن " في تفسير آية (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)


هي العقيدة التي تعترف بالإنسان إنسانا , لا حيوانا ولا حجرا , ولا ملكا ولا شيطانا . تعترف به كما هو , بما فيه من ضعف وما فيه من قوة , وتأخذه وحدة شاملة مؤلفة من جسد ذي نوازع , وعقل ذي تقدير , وروح ذي أشواق . . وتفرض عليه من التكاليف ما يطيق ; وتراعي التنسيق بين التكليف والطاقة بلا مشقة ولا إعنات ; وتلبي كل حاجات الجسد والعقل والروح في تناسق يمثل الفطرة . . ثم تحمل الإنسان - بعد ذلك - تبعة اختياره للطريق الذي يختار:
(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت).
وهكذا يتصور المسلم رحمة ربه وعدله في التكاليف التي يفرضها الله عليه في خلافته للأرض ; وفي ابتلائه في أثناء الخلافة ; وفي جزائه على عمله في نهاية المطاف . ويطمئن إلى رحمة الله وعدله في هذا كله ; فلا يتبرم بتكاليفه , ولا يضيق بها صدرا , ولا يستثقلها كذلك , وهو يؤمن أن الله الذي فرضها عليه أعلم بحقيقة طاقته , ولو لم تكن في طاقته ما فرضها عليه . ومن شأن هذا التصور - فضلا عما يسكبه في القلب من راحة وطمأنينة وأنس - أن يستجيش عزيمة المؤمن للنهوض بتكاليفه , وهو يحس أنها داخلة في طوقه ; ولو لم تكن داخلة في طوقه ما كتبها الله عليه ; فإذا ضعف مرة أو تعب مرة أو ثقل العبء عليه , أدرك أنه الضعف لا فداحة العبء ! واستجاش عزيمته ونفض الضعف عن نفسه وهم همة جديدة للوفاء , ما دام داخلا في مقدروه ! وهو إيحاء كريم لاستنهاض الهمة كلما ضعفت على طول الطريق ! فهي التربية كذلك لروح المؤمن وهمته
وإرادته ; فوق تزويد تصوره بحقيقة إرادة الله به في كل ما يكلفه .
ثم الشطر الثاني من هذا التصور:
(لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت).
فردية التبعة , فلا تنال نفس إلا ما كسبت ; ولا تحمل نفس إلا ما اكتسبت . . فردية التبعة , ورجعة كل إنسان إلى ربه بصحيفته الخاصة , وما قيد فيها له أو عليه . فلا يحيل على أحد , ولا ينتظر عون أحد . . ورجعة الناس إلى ربهم فرادى من شأنها - حين يستيقنها القلب - أن تجعل كل فرد وحدة إيجابية لا تنزل عن حق الله فيها لأحد من عباده إلا بالحق . وتقف كل إنسان مدافعا عن حق الله فيه تجاه كل إغراء , وكل طغيان , وكل إضلال , وكل إفساد . فهو مسؤول عن نفسه هذه وعن حق الله فيها - وحق الله فيها هو طاعته في كل ما أمر به وفي كل ما نهى عنه , وعبوديتها له وحده شعورا وسلوكا - فإذا فرط في هذا الحق لأحد من العبيد تحت الإغراء والإضلال , أو تحت القهر والطغيان - إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان - فما أحد من تلك العبيد بدافع عنه يوم القيامة ولا شافع له ; وما أحد من تلك العبيد بحامل عنه شيئا من وزره ولا ناصر له من الله واليوم الآخر . . ومن ثم يستأسد كل إنسان في الدفع عن نفسه والدفاع عن حق الله فيها , ما دام هو الذي سيلقى جزاءه مفردا وحيدا ! ولا خوف من هذه الفردية - في هذا المقام - فمن مقتضيات الإيمان أن ينهض كل فرد في الجماعة بحق الجماعة عليه , بوصفه طرفا من حق الله في نفسه . فهو مأمور أن يتكافل مع الجماعة في ماله وكسبه , وفي جهده ونصحه , وفي إحقاق الحق في المجتمع وإزهاق الباطل , وفي تثبيت الخير والبر وإزاحة الشر والنكر . . وكل أولئك يحسب له أو عليه في صحيفته يوم يلقى الله فردا فيتلقى هنالك جزاءه !
وكأنما سمع المؤمنون هذه الحقيقة وأدركوها . . فها هو ذا ينطلق من قلوبهم دعاء خافق واجف , يذكره النص القرآني بطريقة القرآن التصويرية ; فكأنما نحن أمام مشهد الدعاء , وصفوف المؤمنين قائمة تردده في خشوع ; عقب إعلان حقيقة التكاليف وحقيقة الجزاء:
(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا . ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا . ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به . واعف عنا , واغفر لنا , وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين). .
وهو دعاء يصور حال المؤمنين مع ربهم ; وإدراكهم لضعفهم وعجزهم , وحاجتهم إلى رحمته وعفوه , وإلى مدده وعونه ; وإلصاق ظهورهم إلى ركنه , والتجائهم إلى كنفه , وانتسابهم إليه وتجردهم من كل من عداه ; واستعدادهم للجهاد في سبيله واستمدادهم النصر منه . . كل أولئك في نغمة وادعة واجفة تصور بإيقاعاتها وجيب القلب ورفرفة الروح . .
(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا).
فدائرة الخطأ والنسيان هي التي تحكم تصرف المسلم حين ينتابه الضعف البشري الذي لا حيلة له فيه . وفي مجالها يتوجه إلى ربه يطلب العفو والسماح . وليس هو التبجح إذن بالخطيئة أو الإعراض ابتداء عن الأمر , أو التعالي عن الطاعة والتسليم ; أو الزيغ عن عمد وقصد . . ليس في شيء من هذا يكون حال المؤمن مع ربه ; وليس في شيء من هذا يطمع في عفوه أو سماحته . . إلا أن يتوب ويرجع إلى الله وينيب . . وقد استجاب الله لدعاء عباده المؤمنين في هذا , فقال رسول الله [ ص ]:" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ومااستكرهوا عليه " .
(ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا). .
وهو دعاء ينبعث من وراثة الأمة المسلمة لتراث الرسالة كله , ومعرفتهم - كما علمهم ربهم في هذا القرآن - بما كان من سلوك الأمم التي جاءتها الرسالات قبلهم ; وما حملهم الله من الآصار والأثقال عقوبة لهم على بعض ما كان منهم . فقد حرم على بني إسرائيل بعض الطيبات بعملهم . وفي آية الأنعام: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر , ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم) . . وكتب عليهم قتل أنفسهم تكفيرا عن عبادتهم للعجل كما سبق في أول هذه السورة . وحرم عليهم(السبت)أن يبتغوا فيه تجارة أو صيدا . . وهكذا فالمؤمنون يدعون ربهم ألا يحمل عليهم أثقالا كالتي حملها على الذين من قبلهم , وقد بعث الله النبي الأمي يضع عن المؤمنين به من البشر كافة: (إصرهم والأغلال التي كانت عليهم). . فجاءت هذه العقيدة سمحة ميسرة , هينة لينة , تنبع من الفطرة وتتبع خط الفطرة , وقيل للرسول [ ص ](ونيسرك لليسرى).
على أن الإصر الأكبر الذي رفعه الله عن كاهل الأمة المسلمة , والذي حمله الله على عاتق الأمم التي استخلفها في الأرض قبلهم فنقضت عهد الاستخلاف وحادت عنه . . هذا الإصر الأكبر هو إصر العبودية للبشر . عبودية العبد للعبد . ممثلة في تشريع العبد للعبد . وفي خضوع العبد للعبد لذاته أو لطبقته أو لجنسه . . فهذا هو الإصر الأكبر الذي أطلق الله عباده المؤمنين منه , فردهم إلى عبادته وحده وطاعته وحده , وتلقي الشريعة منه وحده . وحرر بهذه العبودية لله الواحد الأحد أرواحهم وعقولهم وحياتهم كلها من العبودية للعبيد !
إن العبودية لله وحده - متمثلة في تلقي الشرائع والقوانين والقيم والموازين منه وحده - هي نقطة الانطلاق والتحرر البشري . الانطلاق والتحرر من سلطان الجبارين والطغاة , ومن سلطان السدنة والكهنة , ومن سلطان الأوهام والخرافات , ومن سلطان العرف والعادة , ومن سلطان الهوى والشهوة . ومن كل سلطان زائف يمثل الإصر الذي يلوي اعناق البشر ويخفض جباههم لغير الواحد القهار .
ودعاء المؤمنون: (ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا):يمثل شعورهم بنعمة الانطلاق والتحرر من العبودية للعبيد ; كما يمثل خوفهم من الارتداد إلى ذلك الدرك السحيق .
(ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به). .
وهو دعاء يشي بحقيقة الاستسلام . فالمؤمنون لا ينوون نكولا عن تكليف الله أيا كان . ولكنهم فقط يتوجهون إليه راجين متطلعين أن يرحم ضعفهم فلا يكلفهم ما لا يطيقون . كي لا يعجزوا عنه ويقصروا فيه . . وإلا فهي الطاعة المطلقة والتسليم . . إنه طمع الصغير في رحمة الكبير . ورجاء العبد الضعيف في سماحة المالك المتصرف . وطلب ما هو من شأن الله في معاملته لعباده من كرم وبر وود وتيسير .
ثم الاعتراف بالضعف بعد ذلك والتوجس من التقصير , الذي لا يمحو آثاره إلا فضل الله العفو الغفور:
(واعف عنا , واغفر لنا وارحمنا).
فهذا هو الضمان الحقيقي لاجتياز الامتحان , ونيل الرضوان . فالعبد مقصر مهما يحاول من الوفاء . ومنرحمة الله به أن يعامله بالعفو والمرحمة والغفران . . عن عائشة رضي الله عنها , قال رسول الله [ ص ]:" لا يدخل أحدكم الجنة بعمله " . . قالوا:ولا أنت يا رسول الله ? قال:" ولا أنا . إلا أن يتغمدني الله برحمته "
وهذا هو قوام الأمر في حس المؤمن:عمل بكل ما في الوسع . وشعور مع ذلك بالتقصير والعجز . . ورجاء - بعد ذلك - في الله لا ينقطع . وتطلع إلى العفو والمغفرة والسماح .
وأخيرا يلصق المؤمنون ظهورهم إلى ركن الله , وهم يهمون بالجهاد في سبيله , لإحقاق الحق الذي إراده , وتمكين دينه في الأرض ومنهجه , (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله). يلصق المؤمنون ظهورهم إلى ركن الله الركين ; ويرفعون رايته على رؤوسهم فينتسبون إليه وحده . إذا انتسبت الجاهلية إلى شتى الشعارات والعنوانات ; ويطلبون نصره لأوليائه بما أنه هو مولاهم الوحيد ; وهم باسمه يقاتلون الكفار الخارجين:
(أنت مولانا , فانصرنا على القوم الكافرين). .

إنه الختام الذي يلخص السورة . ويلخص العقيدة . ويلخص تصور المؤمنين , وحالهم مع ربهم في كل حين

الخاشعة لله
08-10-11, 05:59 PM
من اراد الاصلاح سيعمل جاهدا له

وسيدافع عن الحق حتى لو كلفه ذلك الكثير من المتاعب

وعلى النقيض من ذلك

من اراد الافساد و الفساد فسيعمل جاهدا له و به والمجال امامه مفتوح

طالما ان مراقبة الله عز وجل قد انعدمت من قلبه

وكل فرد في المجتمع يحمل مسؤولية الاصلاح

والاصلاح له وسائل متعددة

ويكون حتى في الامور الصغيرة

فتربيتي لابنائي تربية صالحة وحضههم على الصلاة و على احترام الوقت

يعتبر اصلاحا

و خدمتي لزوجي و بحثي عن مرضاته يدخل في مسمى الاصلاح

و مناصحتي لصديقاتي و زميلاتي اللاتي يفعلن المعاصي

هو اصلاح

فكل ما تقوم به من اجل الدين هو اصلاح .



اشكرك الخاشعة

بورك فيك يالعزيزه لولا الامل ..وفي عائلتك

بالفعل اذا كانت الاسره المسلمه تفيض حبا ورحمه
وطاعه لله وتقوى ..كل مرتبط بربه

يحيون بتعاليم الاسلام ..ويتقون الله

فمن هنا يبدا الاصلاح

باقامة اسره متماسكه تبنى بالترابط والتفاهم

دمت بخير

الخاشعة لله
08-10-11, 06:17 PM
لن يصطلح حتى يأمر الله خليفته المهدي

ليملؤها عدلاً كما مُلئت ظلماً ...


والظلم منافي للصلاح .... واليوم نعيش مراحل متقدمه من الظلم

وهذا مصداق لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم



كذا سنة الحياه !


تحياتي لك

ليل الظلم ..انشاء الله ينجلي بفجر شمسه

ساطعه بالعداله

وهذه امنية كل نفس زكيه ..وتطلع لكل مصلح

((كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر))

لكن ليس معناه نجلس ننتظر الخليفه المهدي

قد لاياتي الا بعد اربعه الاف سنه..


الله سبحانه وتعالى يقول

((ان االله لايغير ما بقوم حتى يغيروا مابانفسهم ))

شكرا لمرورك

الخاشعة لله
08-10-11, 09:18 PM
وهل سنبقى مكتوفي الايدي ننتظر المهدي ليأتي !

المهدي لابد ان نمهد نحن له طريقه فمن العجز ايكال امورنا على رجل واحد وكأنه سيصلح العالم وحده !

نصلح انفسنا ابتداءً .. نربي ابنائنا على القيم الاسلامية .. وان اصلح كل فرد نفسه ستتكون باذن الله مجموعات صالحة وتكثر حتى اذا ظهر المهدي وجد المجتمع متهيأ للاصلاح .. ولم يبق عليه الا القليل ممن ترأسوا الظلم واجبروا من تحتهم على الطاعة

اذ كيف سيذعن الناس لحكم المهدي وهم غير صالحين وملاهي الدنيا وسفاسفها هي شغلهم !!؟

كيفما تكونوا يولّى عليكم

ولو ما رأينا المهدي يكفي اننا حاولنا الاصلاح في انفسنا و محيطنا قدر الاستطاعة والله عز وجل لن يسألنا الا عن ما تحت ايدينا ونملك تغييره
لقدشاء الله ان يكون الاسلام والعقيده الاسلاميه

هي قاعدة التحول الاجتماعي والانساني

شكرا لمرورك

( تركي )
08-10-11, 09:23 PM
الشر موجود حتى قيام الساعة وهذه سنة كونية وجاءت كثير من النصوص الداله على ذلك
ولكن ولي الامر له الدور الاعظم في رد الناس الى الخير ( يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن )
وإذا كان ولي الامر يهتم بالتوافه على حساب المعاني العظيمة حينها سوف
يكون الجهد اعظم واكبر على المصلحين والمربين ،
الله المستعان يا اختي حال لا تسر اهل الحق وتسر اهل الباطل !
موضوع جميل اختي الخاشعة ماشاءالله عليك الله يثبتك على الخير

ستيف نبراسكا
09-10-11, 08:13 AM
وهل سنبقى مكتوفي الايدي ننتظر المهدي ليأتي !

المهدي لابد ان نمهد نحن له طريقه فمن العجز ايكال امورنا على رجل واحد وكأنه سيصلح العالم وحده !




احسنت اخوي غيور


انا يوم اقول المهدي يملئوها عدلاً مثلما مئلت ظلماً

كنت ارد على سؤال الاخت عن صلاح الدنيا وحالها

ولم يكن حديثي عن وضعنا او الواجب علينا


وانا اعرف ان المهدي ماراح ينزل علينا من السماء

اكيد ان هناك من يوطئ له ....


ولا اختلف معك في كلامك ابداً ..... واشكرك عليه


يعطيك العافيه

( تركي )
09-10-11, 10:16 AM
وهل سنبقى مكتوفي الايدي ننتظر المهدي ليأتي !

المهدي لابد ان نمهد نحن له طريقه فمن العجز ايكال امورنا على رجل واحد وكأنه سيصلح العالم وحده !



ارى أنك لو تدقق في هذا الرأي ربما تكون اخطأت لأن هذا المفهوم عن المهدي يعتقده الشيعة ويبررون كثير من افعالهم وفق هذه الرؤية !
اما اهل السنة لم يثبت لديهم فيما اعلم أنه جاء الأمر للتمهيد للمهدي وغيره .

الخاشعة لله
09-10-11, 10:45 PM
الشر موجود حتى قيام الساعة وهذه سنة كونية وجاءت كثير من النصوص الداله على ذلك
ولكن ولي الامر له الدور الاعظم في رد الناس الى الخير ( يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن )
وإذا كان ولي الامر يهتم بالتوافه على حساب المعاني العظيمة حينها سوف
يكون الجهد اعظم واكبر على المصلحين والمربين ،
الله المستعان يا اختي حال لا تسر اهل الحق وتسر اهل الباطل !
موضوع جميل اختي الخاشعة ماشاءالله عليك الله يثبتك على الخير

بالفعل االجهد اعظم واكبر على المصلح

عليه ان يطهر افكار الاجيال وقلوبها من خبيث الميول والانحراف

التي ترسخت فيهم بتخطيط من اعداء الاسلام

عليه ان يلقحها بالايمان

عليه ان يغسل القلوب بصابون الصدق والاستقامه والمحبه

المصلح طبيب يعالج الانسانيه من الاوهان التي هي سبب في سباته

ودواؤه لم يركب في صيدليه انما

في قلبه وعلبة الدواء

هي كلمته الطيبه وحكمته في دعوته

شكرا على مرورك

شمس
10-10-11, 08:40 PM
كلكم راعي وكلم مسؤول عن رعيته الانسان مسؤول عن نفسه و عن من هم تحت يده

صحيح يا اخت خاشعة الاصلاح يبدأ من النفس لكن هناك امور لسنا وحدنا المسؤولين عن تقويمها

ولي الامر له الدور الأكبر في اصلاحها

حتى إن حاولنا نفشل أو نرضى بالواقع كما هو

كل واحد يجتهد في تقويم نفسه و اهل بيته حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا

يعطيك العافية خاشعة

الخاشعة لله
12-10-11, 07:49 PM
كلكم راعي وكلم مسؤول عن رعيته الانسان مسؤول عن نفسه و عن من هم تحت يده

صحيح يا اخت خاشعة الاصلاح يبدأ من النفس لكن هناك امور لسنا وحدنا المسؤولين عن تقويمها

ولي الامر له الدور الأكبر في اصلاحها

حتى إن حاولنا نفشل أو نرضى بالواقع كما هو

كل واحد يجتهد في تقويم نفسه و اهل بيته حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا

يعطيك العافية خاشعة



اهلا شمس

الاسلام صور لنا لابد من ان هناك سلطه تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر

فمنهج الله ليس مجرد وعظ وارشاد

الحل هو في قيادة الامه جماعه مسلمه تقوم على ركائز الايمان والاخوه

وتتجه بولائها الى منهج الله على الارض

قد لاتتحقق الاباقامه الخلافه الراشده

دمت بخير