العزة للمنان
21-08-05, 05:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، أما بعد:
تكلم فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين - رحمه الله تعالى - عن حديث أبي ذر رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب رسول الله قالوا للنبي : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور؛ يُصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويـتـصـدقــون بفـضـول أمـوالهم. قـال : { أولـيـس قـد جعـل الله لكم ما تصدقون؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحـد كم صـدقـة }. قالوا : يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: { أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجر }. فقال :
والأمر بالمعروف لابد فيه من شرطين :
الشرط الأول : أن يكون الآمر عالماً بأن هذا معروف ، فإن كان جاهلاً فإنه لا يجوز أن يتكلم ، لأنه إذا أمر بما يجهل فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم .
الشرط الثاني : أن يعلم أن هذا المأمور قد ترك المعروف ، فإن لم يعلم تركه إياه فليستفصل ، ودليل ذلك ( أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس ، فقال له صلى الله عليه وسلم : ( أصليت ؟ ) قال : لا ، قال : ( قم فصل ركعتين وتجوّز فيهما ) فلم يأمره بصلاة ركعتين حتى سأله هل فعلهما أو لا ، فلا بد أن تعلم أنه تارك لهذا المعروف.
والنهي عن المنكر كذلك لا بد فيه من شروط :
الشرط الأول : أن تعلم أن هذا منكر بالدليل الشرعي، لا بالذوق ولا بالعادة ولا بالغيرة ولا بالعاطفة ، وليس مجرد أن ترى أنه منكر يكون منكراً ، فقد ينكر الإنسان ما كان معروفاً .
الشرط الثاني : أن تعلم أن هذا المخاطب قد وقع في المنكر ، فإن لم تعلم فلا يجوز أن تنهى ، لأنك لو فعلت لعد ذلك منك تسرعاً ولأكل الناس عرضك ، بل لابد أن تعلم أن ما وقع فيه منكر ، مثال ذلك :
رأيت رجلاً في البلد يأكل ويشرب في رمضان ولنقل في المسجد الحرام ، فليس لك أن تنكر عليه حتى تسأله هل هو مسافر أم لا؟ لأنه قد يكون مسافراً والمسافر يجوز له أن يأكل ويشرب في رمضان ، إذاً لابد أن تعلم أن هذا المخاطب قد وقع في هذا المنكر.
الشرط الثالث : أن لا يزول المنكر إلى ما هو أعظم ، فإن زال المنكر إلى ما هو أعظم كان إنكاره حراماً ، لأن إنكاره يعني أننا حولناه مما هو أخف إلى ما هو أشد.
وتحت هذه المسألة أربعة أقسام :
وهذه الأقسام سبق وأن تكلمت عنها في موضوع ( أقسام تغير المنكر ).
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
لا تنسونا من صالح الدعاء :)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، أما بعد:
تكلم فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين - رحمه الله تعالى - عن حديث أبي ذر رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب رسول الله قالوا للنبي : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور؛ يُصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويـتـصـدقــون بفـضـول أمـوالهم. قـال : { أولـيـس قـد جعـل الله لكم ما تصدقون؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحـد كم صـدقـة }. قالوا : يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: { أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجر }. فقال :
والأمر بالمعروف لابد فيه من شرطين :
الشرط الأول : أن يكون الآمر عالماً بأن هذا معروف ، فإن كان جاهلاً فإنه لا يجوز أن يتكلم ، لأنه إذا أمر بما يجهل فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم .
الشرط الثاني : أن يعلم أن هذا المأمور قد ترك المعروف ، فإن لم يعلم تركه إياه فليستفصل ، ودليل ذلك ( أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس ، فقال له صلى الله عليه وسلم : ( أصليت ؟ ) قال : لا ، قال : ( قم فصل ركعتين وتجوّز فيهما ) فلم يأمره بصلاة ركعتين حتى سأله هل فعلهما أو لا ، فلا بد أن تعلم أنه تارك لهذا المعروف.
والنهي عن المنكر كذلك لا بد فيه من شروط :
الشرط الأول : أن تعلم أن هذا منكر بالدليل الشرعي، لا بالذوق ولا بالعادة ولا بالغيرة ولا بالعاطفة ، وليس مجرد أن ترى أنه منكر يكون منكراً ، فقد ينكر الإنسان ما كان معروفاً .
الشرط الثاني : أن تعلم أن هذا المخاطب قد وقع في المنكر ، فإن لم تعلم فلا يجوز أن تنهى ، لأنك لو فعلت لعد ذلك منك تسرعاً ولأكل الناس عرضك ، بل لابد أن تعلم أن ما وقع فيه منكر ، مثال ذلك :
رأيت رجلاً في البلد يأكل ويشرب في رمضان ولنقل في المسجد الحرام ، فليس لك أن تنكر عليه حتى تسأله هل هو مسافر أم لا؟ لأنه قد يكون مسافراً والمسافر يجوز له أن يأكل ويشرب في رمضان ، إذاً لابد أن تعلم أن هذا المخاطب قد وقع في هذا المنكر.
الشرط الثالث : أن لا يزول المنكر إلى ما هو أعظم ، فإن زال المنكر إلى ما هو أعظم كان إنكاره حراماً ، لأن إنكاره يعني أننا حولناه مما هو أخف إلى ما هو أشد.
وتحت هذه المسألة أربعة أقسام :
وهذه الأقسام سبق وأن تكلمت عنها في موضوع ( أقسام تغير المنكر ).
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
لا تنسونا من صالح الدعاء :)