شاب أنيق
18-08-05, 09:45 AM
كلمات أبكتني سمعتها من الشيخ ابومصعب , وانها والله لتُبكي..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه الاطهار من المهاجرين والانصار, ومن سار على نهجهم من المتقين الابرار , وبعد :
هذه كلمات سمعتها من الشيخ ابومصعب الزرقاوي حفظه الله في شريطه الاخير " أينقص الدين وانا حي " , كلماتٌ تثير الكثير من الشجون , وانها والله لتُبكي العيون , لمن فهمها على حقيقتها , فمن يعرف الشيخ ابومصعب الزرقاوي , يعرف كم هو رحيم رفيق على اخوانه المسلمين , كما هو شديد غليظ على الكافرين , اما كلماته تلك التي اعنيها فهي كلامه الذي تحدث به عن المجاهدين المهاجرين , فلقد قال عنهم والدموع تعصر قلبه حبا ورأفةً بهم , وهو يصف حالهم عندما سمعوا داعي الجهاد :
"
فانطلقت صيحات النفير من هاهنا وهاهنا :
يا خيل الله اركبي
ويا راية الله ارتفعي
ويا حملة الراية قوموا
فاستجاب من استجاب من أبناء هذه الأمة استجابوا للنداء ، وهبوا للنفير ونفضوا عنهم غبار الذل وركام العار ، هبّـوا مخلفين الدنيا وزينتها وراءهم نفروا تاركين خلفهم أهلهم وديارهم وأموالهم ، ولكل واحد منهم قصة ولكل فرد منهم مأساة
شُـعثٌ شعورهم .. غُـبرٌ رؤسهم .. قليلة أعدادعهم .. ضعيفة عُددهم
لكن .. قلوبهم ممتلئة بمحبة هذا الدين ، ونفوسهم تواقة لجوار رب العالمين ، صدقوا مع الله فصدقهم ، فأذاقوا عُبّـاد الصليب الهزيمة ، وأصناف العذاب وحطموا هيبتهم وكسروا شوكتهم ، وأجرى الله على أيديهم من الكرامات ما لم يعد يخفى على كل ذي عينين "
نعم والله لقد صدقت يا شيخنا , فلله درهم هؤلاء المهاجرين في سبيل الله , فلقد كانوا في ديارهم راغدين منعمين , حسنةً ثيابهم , جميلة ً هيأتهم , عطرةً رؤوسهم , فاستبدلوا هذا كله في سبيل الله , وهاهم الان يا شيخنا كما وصفتهم " شُـعثٌ شعورهم .. غُـبرٌ رؤسهم .. قليلة أعدادعهم .. ضعيفة عُددهم "
والله ان حالهم هذا ليُبكي كل من كان له قلب , رأفةً وحباً وتقديرا واجلالا لهؤلاء الاشاوس الابطال .
وان بكينا لحالهم فلا نلام والله, فهذا خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم قد وقف بعد غزوة احد عند جسد مصعب بن عمير الطاهر , والذي استشهد في هذه الغزوة , ولم يوجد شيءٌ يكفن فيه الا نمِرة , اذا وضعت على رأسه تعرْت رجلاه , واذا وضعت على رجليه برز رأسه , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " اجعلوها مما يلي رأسه , واجعلوا على رجليه من نبات الإذخر .." ثم قال صلى الله عليه وسلم ونظراته تغمرها الشفقة والحب والحنان وهو ينظر في اسى الى بردته التي كفن فيها :
" لقد رأيتك في مكة , وما بها ارق حلةً , ولا احسن لِمةً منك .. ثم ها انت ذا شعِثُ الرأس في بُردة "
ثم قال صلى الله عليه وسلم وهو ينظر الى شهداء تلك الغزوة من مصعب ورفاقه : " ان رسول الله يشهد انكم الشهداء عند الله , يوم القايمة " .
ومع هذا كله فلقد كان الصحابة رضوان الله عليهم فيما بعد ذلك يغبطون مصعبا على ذلك , فلقد كانوا يرون ان مصعبا واقرانه من شهداء احد , لم يأخذوا من اجرهم في الدنيا شيء , وانما اخر الله لهم اجرهم, حتى يأخذوه كاملا يوم القيامة , ( وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) .
اللهم الحقنا بهؤلاء المهاجرين , اللهم اجعلنا من هؤلاء الشعث شعورهم , الغبر رؤوسهم , المليئة بالايمان قلوبهم , الناصرين لدينهم , الشهداء عند ربهم ... , ولا تجعلنا يارب , من المنعمين بدنياهم الضالين عن دينهم , الخائنين لنبيهم , المعذبين عند مليكهم .
اللهم آمين , اللهم آمين , والحمد لله رب العالمين .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه الاطهار من المهاجرين والانصار, ومن سار على نهجهم من المتقين الابرار , وبعد :
هذه كلمات سمعتها من الشيخ ابومصعب الزرقاوي حفظه الله في شريطه الاخير " أينقص الدين وانا حي " , كلماتٌ تثير الكثير من الشجون , وانها والله لتُبكي العيون , لمن فهمها على حقيقتها , فمن يعرف الشيخ ابومصعب الزرقاوي , يعرف كم هو رحيم رفيق على اخوانه المسلمين , كما هو شديد غليظ على الكافرين , اما كلماته تلك التي اعنيها فهي كلامه الذي تحدث به عن المجاهدين المهاجرين , فلقد قال عنهم والدموع تعصر قلبه حبا ورأفةً بهم , وهو يصف حالهم عندما سمعوا داعي الجهاد :
"
فانطلقت صيحات النفير من هاهنا وهاهنا :
يا خيل الله اركبي
ويا راية الله ارتفعي
ويا حملة الراية قوموا
فاستجاب من استجاب من أبناء هذه الأمة استجابوا للنداء ، وهبوا للنفير ونفضوا عنهم غبار الذل وركام العار ، هبّـوا مخلفين الدنيا وزينتها وراءهم نفروا تاركين خلفهم أهلهم وديارهم وأموالهم ، ولكل واحد منهم قصة ولكل فرد منهم مأساة
شُـعثٌ شعورهم .. غُـبرٌ رؤسهم .. قليلة أعدادعهم .. ضعيفة عُددهم
لكن .. قلوبهم ممتلئة بمحبة هذا الدين ، ونفوسهم تواقة لجوار رب العالمين ، صدقوا مع الله فصدقهم ، فأذاقوا عُبّـاد الصليب الهزيمة ، وأصناف العذاب وحطموا هيبتهم وكسروا شوكتهم ، وأجرى الله على أيديهم من الكرامات ما لم يعد يخفى على كل ذي عينين "
نعم والله لقد صدقت يا شيخنا , فلله درهم هؤلاء المهاجرين في سبيل الله , فلقد كانوا في ديارهم راغدين منعمين , حسنةً ثيابهم , جميلة ً هيأتهم , عطرةً رؤوسهم , فاستبدلوا هذا كله في سبيل الله , وهاهم الان يا شيخنا كما وصفتهم " شُـعثٌ شعورهم .. غُـبرٌ رؤسهم .. قليلة أعدادعهم .. ضعيفة عُددهم "
والله ان حالهم هذا ليُبكي كل من كان له قلب , رأفةً وحباً وتقديرا واجلالا لهؤلاء الاشاوس الابطال .
وان بكينا لحالهم فلا نلام والله, فهذا خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم قد وقف بعد غزوة احد عند جسد مصعب بن عمير الطاهر , والذي استشهد في هذه الغزوة , ولم يوجد شيءٌ يكفن فيه الا نمِرة , اذا وضعت على رأسه تعرْت رجلاه , واذا وضعت على رجليه برز رأسه , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " اجعلوها مما يلي رأسه , واجعلوا على رجليه من نبات الإذخر .." ثم قال صلى الله عليه وسلم ونظراته تغمرها الشفقة والحب والحنان وهو ينظر في اسى الى بردته التي كفن فيها :
" لقد رأيتك في مكة , وما بها ارق حلةً , ولا احسن لِمةً منك .. ثم ها انت ذا شعِثُ الرأس في بُردة "
ثم قال صلى الله عليه وسلم وهو ينظر الى شهداء تلك الغزوة من مصعب ورفاقه : " ان رسول الله يشهد انكم الشهداء عند الله , يوم القايمة " .
ومع هذا كله فلقد كان الصحابة رضوان الله عليهم فيما بعد ذلك يغبطون مصعبا على ذلك , فلقد كانوا يرون ان مصعبا واقرانه من شهداء احد , لم يأخذوا من اجرهم في الدنيا شيء , وانما اخر الله لهم اجرهم, حتى يأخذوه كاملا يوم القيامة , ( وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) .
اللهم الحقنا بهؤلاء المهاجرين , اللهم اجعلنا من هؤلاء الشعث شعورهم , الغبر رؤوسهم , المليئة بالايمان قلوبهم , الناصرين لدينهم , الشهداء عند ربهم ... , ولا تجعلنا يارب , من المنعمين بدنياهم الضالين عن دينهم , الخائنين لنبيهم , المعذبين عند مليكهم .
اللهم آمين , اللهم آمين , والحمد لله رب العالمين .