رياض نجد
17-08-05, 12:31 AM
هنا أرضُنا
إلى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - وفقه الله لكل خير-
شعر: عبد الرحمن صالح العشماوي
بعيدٌ على كيد الأعادي جَنابُها = قريبٌ إلى أهلِ الوِداد خطابُها
يميِّزها عمَّا يشين ابتعادُها = ويُسعدها، ممَّا يَزينُ اقترابُها
موطَّأة الأكناف للخير والهُدى = ممنَّعةٌ أسوارُها وقِبابُها
سريعٌ إلى روض الوفاءِ انطلاقُها = بَطيءٌ إلى بيدِ الجَفاءِ ذَهابُها
تُظلِّلها أغصانُ وحيٍ مباركٍ = ويرفعُها عن كلِّ وَهْمٍ كتابُها
مَيادينُ خيلِ المجد فيها فسيحةٌ = يميِّزها في الصَّافناتِ انصبابُها
تَتوق إليها الأرضُ شرقاً ومغرباً = وتُؤوي ملايينَ الحجيج رحابُها
هي الأرضُ، كلّ الأرض بالكعبة التي = يعبِّر عن سرِّ الهدايةِ بابُها
هي الأرض، فيها بئرُ زَمْزَمَ لم يَزَلْ = يطيب على مَرِّ الليالي شرابُها
وفيها مقام للخليل مميَّزٌ = به شِهدَتْ بطحاؤها وشعابُها
هنا أرضُنا، لله دَرُّ نهارِها = وظَلْمائها لمَّا يلوح شهابُها
ولله دَرُّ البيتِ فيها إذا تَلا = من الآي تَاليها، وزال ارتيابُها
ولله در المصطفى حين قادها = إلى العزِّ بالتقوى، فعزَّ جنابُها
أتاها بروح العفو، والفتح شاهدٌ = فطابتْ مغانيها، وزال اضطرابُها
وهشَّتْ إلى رجليه جَبَّاتُ رَمْلها = ولانتْ حَصاها عنده وهضابُها
أبا متعبٍ، هذي بلادُك، نَبْعُها = غنيٌّ إذا غَرَّ الفّيافي سرابُها
يميِّزها بيتٌ حرامٌ ومسجدٌ = بطَيْبةَ، والآياتُ يَهمي سَحابُها
تلاقى لديها الوحي والنُّور والهُدى = فطاب على درب اليقين احتسابُها
لها بُلْبُلُ الأخلاقِ يشدو بحسنها = إذا صاح في دنيا الفساد غرابُها
أبا متعبٍ، في بَيْعةِ الشَّعب صورةٌ = يُكشَّفُ عن صدق الوفاءِ حجابُها
أمانةُ حُكْمٍ أنت أدرى بعبئها = وسلطانُ أدْرى، منذ سارتْ ركابُها
أمانةُ حكم في زمانٍ تكالبتْ = علينا أعادينا وسال لعابُها
أمانةُ حكمٍ لا يخفِّف عِبْئها = عن النفس إلاَّ عَدْلُها واحتسابُها
يِسيرٌ على أهل الصلاح عسيرُها = وجَزْلٌ لأهل العدل فيها ثَوابُها
أمانةُ هذا الطَّوْدِ في العالم الذي = تداعت على الأخلاقِ فيه ذِئابُها
خِضَمٌّ من الأحداثِ، والبحرُ لُجَّةٌ = يعبِّر عن قاعِ المحيطِ عُبابُها
وغاباتُ أوهامٍ تَهاوى هُشَاتُها = وقد أخرجتْ وَحْشَ التآمُرِ غابُها
لكم دعوةٌ كالورد فاح عبيرُها = وكم دعوةٍ يمحو القشورَ لُبابُها
من الله لا من خلقه نطلب الهدى = كذلك تسمو بالنفوس طِلابُها
هنا أرضُنا، طاشتْ سهامُ بُغَاتِها = ورُدَّتْ إلى سود القلوب حِرَابُها
تعثَّر مَنْ يسعى إليها بفتنةٍ = تشَّرب معناها فهانَ ارتكابُها
ولا خير يُرْجى من عقولٍ ذكيَّةٍ = إذا خانَها في النائباتِ صَوابُها
هنا أرضنا، طابتْ رياضاً نديّةً = وصحَّ إلى الدين الحنيف انتسابُها
يقاسمها المجدُ التَّليدُ نِصَابَه = فما زال ينمو في المعالي نصابُها
بلادٌ تلاقى شعبُها وولاتُها = على خير ما يَلْقى الشيوخَ شبابُها
هنا شاهدٌ عَدْلٌ لصورةِ دولةٍ = تُخاط من الحبِّ الكبير ثيابُها
إلى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - وفقه الله لكل خير-
شعر: عبد الرحمن صالح العشماوي
بعيدٌ على كيد الأعادي جَنابُها = قريبٌ إلى أهلِ الوِداد خطابُها
يميِّزها عمَّا يشين ابتعادُها = ويُسعدها، ممَّا يَزينُ اقترابُها
موطَّأة الأكناف للخير والهُدى = ممنَّعةٌ أسوارُها وقِبابُها
سريعٌ إلى روض الوفاءِ انطلاقُها = بَطيءٌ إلى بيدِ الجَفاءِ ذَهابُها
تُظلِّلها أغصانُ وحيٍ مباركٍ = ويرفعُها عن كلِّ وَهْمٍ كتابُها
مَيادينُ خيلِ المجد فيها فسيحةٌ = يميِّزها في الصَّافناتِ انصبابُها
تَتوق إليها الأرضُ شرقاً ومغرباً = وتُؤوي ملايينَ الحجيج رحابُها
هي الأرضُ، كلّ الأرض بالكعبة التي = يعبِّر عن سرِّ الهدايةِ بابُها
هي الأرض، فيها بئرُ زَمْزَمَ لم يَزَلْ = يطيب على مَرِّ الليالي شرابُها
وفيها مقام للخليل مميَّزٌ = به شِهدَتْ بطحاؤها وشعابُها
هنا أرضُنا، لله دَرُّ نهارِها = وظَلْمائها لمَّا يلوح شهابُها
ولله دَرُّ البيتِ فيها إذا تَلا = من الآي تَاليها، وزال ارتيابُها
ولله در المصطفى حين قادها = إلى العزِّ بالتقوى، فعزَّ جنابُها
أتاها بروح العفو، والفتح شاهدٌ = فطابتْ مغانيها، وزال اضطرابُها
وهشَّتْ إلى رجليه جَبَّاتُ رَمْلها = ولانتْ حَصاها عنده وهضابُها
أبا متعبٍ، هذي بلادُك، نَبْعُها = غنيٌّ إذا غَرَّ الفّيافي سرابُها
يميِّزها بيتٌ حرامٌ ومسجدٌ = بطَيْبةَ، والآياتُ يَهمي سَحابُها
تلاقى لديها الوحي والنُّور والهُدى = فطاب على درب اليقين احتسابُها
لها بُلْبُلُ الأخلاقِ يشدو بحسنها = إذا صاح في دنيا الفساد غرابُها
أبا متعبٍ، في بَيْعةِ الشَّعب صورةٌ = يُكشَّفُ عن صدق الوفاءِ حجابُها
أمانةُ حُكْمٍ أنت أدرى بعبئها = وسلطانُ أدْرى، منذ سارتْ ركابُها
أمانةُ حكم في زمانٍ تكالبتْ = علينا أعادينا وسال لعابُها
أمانةُ حكمٍ لا يخفِّف عِبْئها = عن النفس إلاَّ عَدْلُها واحتسابُها
يِسيرٌ على أهل الصلاح عسيرُها = وجَزْلٌ لأهل العدل فيها ثَوابُها
أمانةُ هذا الطَّوْدِ في العالم الذي = تداعت على الأخلاقِ فيه ذِئابُها
خِضَمٌّ من الأحداثِ، والبحرُ لُجَّةٌ = يعبِّر عن قاعِ المحيطِ عُبابُها
وغاباتُ أوهامٍ تَهاوى هُشَاتُها = وقد أخرجتْ وَحْشَ التآمُرِ غابُها
لكم دعوةٌ كالورد فاح عبيرُها = وكم دعوةٍ يمحو القشورَ لُبابُها
من الله لا من خلقه نطلب الهدى = كذلك تسمو بالنفوس طِلابُها
هنا أرضُنا، طاشتْ سهامُ بُغَاتِها = ورُدَّتْ إلى سود القلوب حِرَابُها
تعثَّر مَنْ يسعى إليها بفتنةٍ = تشَّرب معناها فهانَ ارتكابُها
ولا خير يُرْجى من عقولٍ ذكيَّةٍ = إذا خانَها في النائباتِ صَوابُها
هنا أرضنا، طابتْ رياضاً نديّةً = وصحَّ إلى الدين الحنيف انتسابُها
يقاسمها المجدُ التَّليدُ نِصَابَه = فما زال ينمو في المعالي نصابُها
بلادٌ تلاقى شعبُها وولاتُها = على خير ما يَلْقى الشيوخَ شبابُها
هنا شاهدٌ عَدْلٌ لصورةِ دولةٍ = تُخاط من الحبِّ الكبير ثيابُها