مشاهدة النسخة كاملة : ~*¤ô§ô¤*~ حــدث00 فى 00الحـــــــلابااات ~*¤ô§ô¤*~
ام زياد
08-10-2005, 01:05 AM
~*¤ô§ô¤*~ حــدث فى الحـــــــلابااات ~*¤ô§ô¤*~
--------------------------------------------------------------------------------
هذه القصة هى اول إنتاجى القصصى
الفكرة مقتبسة من إحدى القصص التى تمتلىء بها الدول المحتلة ومقاومتها للإحتلال
أتمنى ان اكون موفقة فى تقديمهاا لكم
برؤية خاصة وعرض خاص بى
ولا تبخلوا على بإقتراحاتكم وآرائكم
صدرى مفتوح لكل حرف يكتب منكم لى
بقلم
0000شــــــ أحمد الرفاعى ــــــهد
5-02- 2005~*¤ô§ô¤*~البــــــــــــــــــــــداية~*¤ô§ô¤*
~
استيقظت سندس على صوت المؤذن يؤذن لأذان الفجر كعادتها وبدأت تعد نفسها لاستقبال يوم جديد
وأخذت تفكر كيف ستصل الى وسط المدينة لكى تحضر ما تريد؟
اليوم ا عليها أن تذهب فيه إلى وسط المدينة كي تحضر بعض الكتب التى تدرسها فى جامعتها ..
لم تكن المشكلة في الذهاب إلى وسط المدينة التي تبعد عنها بعض الكيلومترات..
ولكن ا لمشكلة تكمن في ذلك الحاجز الاسمنتى الذي وضعه الصهاينة ليفصل مدينتهاعن بقية القطاع .. وقد يستغرق الوقت اللازم للذهاب من مدينتها إلى وسط مدينة ساعات طويلة ..
سندس هي الابنة البكر .. وهي تقوم بدور الأم لأخوتها الأصغر منها بأعوام قليلة .. وكذلك فهي ترعى أباها الذي لم يتزوج بعد أن توفيت زوجته أثناء وجودهاا معه خارج فلسطين للعمل
وجعل كل حياته من أولاده
كانت لدى سندس رغبة قوية تُثبت فيها لوالدها أن البنت لا تقل عن الولد في شيء .
. وتفضيل الذكر على الأنثى ما هو إلا نوع من التقاليد البالية والتى تتمنى أن يتخلص منها مجتمعنا العربى فهى كانت تعرف أن آباه كان يتمنى مثله مثل أى رجل شرقى أن يكون له ولد يحمل إسمه من بعده ويجعل له إمتداد 00ولكنه كان يخفى ذلك داخله وإن كان يعبر عنه أحياناً بببعض الكلمات العفوية ومع ذلك هى لم تكن تريد لشخصيتها أن تتجرد من الهوية العربية المميزة للفتاة الشرقية المسلمة ومع ذلك كانت تتمسك بحقوقها كفتاة تريد أن تصل إلى أقصى مراحل التعليم ولم تثنها كل عروض الزواج التى تقدمت لها فهى شابة ودودة وخلوقة وشخصيتها قوية وهى بين ذلك وتلك لا تريد أن تستغل الحرية التى أعطاها إياها والدها إلا فى الحدود التى يسمح بها واقعها المحيط بها ..
وضعت سندس لذلك مجموعة خطوات لتصل لما تريد فكان التعليم اولى هذه الخطوات فتمسكت بهذه الخطوة رغم كل الضغوط من حولها ورغم عدد الذين تقدموا لخطبتها
حقيقة لم تكن سندس جميلة ولكن كانت روحها أجمل من أى فتاة أخرى تفوقها جمالاً بعقلها وجاذبيتها
فكل من يراها ويتحدث إليها يشعر ويستأنس فى الحديث إليها بل ويذهل من نور وجهها الربانى والذى زاده جمالاً جمال حجابها وأدبها فكانت أمنيةكل نساء العائلة أن يفزن بسندس لأبنائهن زوجة صالحة ..
فرغت سندس م صلاة الفجر وتهيأت للخروج من الغرفة لتجد والدها يقرأ القرآن الكريم فبادلته التحية وسألها عن وجهتها اليوم فأخبرته بانها ستقوم بتوصيل أختها الصغيرة للمدرسة وبعد ذلك تتوجه إلى الجامعة بعد أن تشترى بعض الكتب الخاصة بها من وسط المدينة
ما كاد والدها يسمع كلمة الخروج من المدينة حتى رفع عينه عن القراءة وقال لها كونى حذرة وحاولى عدم الإحتكاك بأحد لا نريد مشاكل مع اليهود
وعجبت سندس لهذا القول فى هذا اليوم بالذات فهى المرة الأولى التى يتفوه فيها والدها بهذه الكلمات وهى كثيرة الذهاب إلى وسط المدينة فلما اليوم بالذات وأنقبض قلب سندس ولكنها لم تعر ذلك إنتباها وإاستعاذت من الشيطان وأخذت تتلو بعض آيات من القرآن عله يبث بداخلها الطمأنينة..
.. وقفت تنظر من نافذة غرفتها تترقب شروق الشمس مع أول نسمات تعانق أنفاس الصباح ..
في هذا المكان الرائع الهادئ ووسط حقول الزيتون وعبق الحنين الى الحرية كل ذلك كان مجتمعا على مشارف مدينة الأحلام كما كانت سندس تسميها فقد كانت تحب هذا المكان بشدة وتراه أجمل مكان بالعالم
كان كلُ شيءٍ جميلاً في عيون سندس المتفائلة التي لم تكن تنظر إلى العالم إلا من خلال نافذتها المطلة على حقل الزيتون فتراءت لها الدنيا كخميلة جميلة تمتد بها الخضرة وتمتلىء بتغريد الطيورتعزف احلى أنغام بالوجود وتنهدت سندس تنهيدة عميقة أخذت معها نفساً طويلاً من النسيم المداعب لخصلات شعرها الأسود الطويل المسترسل على كتفيها فى نعومة الحرير
لم تكن تعرف سندس من الدنيا إلا هذا الصفاء والنقاء .
. ولكن كان هناك شىء واحد بل شيئين يقطعان عليها صفوها هذا ذكرياتها مع أمها وشوقها إليها والشىء الآخر كان كريهاً جداًبالنسبة لها هى لاتستطيع التعود عليه مثل باقى أهل المدينة فهى بالنسبة لها شىء غريب لم تتعوده طوال حياتها
بل ولم تصادفه فى البلد الذى قضت فيه معظم أيام صباها هذا الشىء هو صوت المدافع المنبعث فى شكل دورى ومعتاد كل فترة معلنا ً عن وجوده البغيض تلك المستوطنة اليهودية الموجودة على بعد مئات الامتار من بيتها والذى كان بمثابة ثكنة عسكرية تكتظ بالدبابات والمعدات العسكرية لابالسكان
فهؤلاء الناس مهوسون بل ومرعوبون من مصير وجودهم الغير قانونى على ارض لاتحمل جذورهم
إ نهم يتملكهم الخوف من المجهول لحد الجنون ولذلك هم يطلقون الرصاص بطريقة عشوائية تنم عن خوف وجبن وقد تملك منهم
وهم لا يتوقفون عن هدم البيوت وحرق الأشجار المحيطة بهم وإعتقال أى فرد يجرؤ ويتقدم نحو هذه المنطقة وذلك كله بحجة توفير الأمن والآمان للموقع
ومع أن بيت سندس ليس بقريب إلا أن صوت الرصاص الطائش المنطلق على البيوت كانت احياناً تلامس بيت سندس..
فتقطع عليها أحلامها وتهوى معها على أرض الواقع المرير
كانت هذه البربرية الصهيونية هى الحاجز بينها وبين أحلامها البريئة الوردية
خرجت سندس صبااحااً من المنزل فى طريقهااا المعتاد إلى موقف السيارات الموصلة لوسط المدينة ..
وكل ما يشغل تفكيرها هو كيفية الخروج من التفتيش المرعب الذى يمرون به عند الحواجز الاسمنتية الأمنية الصهيونية
وقفت سندس تتأمل المارة وتتأمل العيون التى تخفى بداخلهاا الإصرار على البقاء والتمسك بالحرية
أشياء لم تكن تلحظها فى البلد العربى المستقر الغير محتل الذى ترعرعت وعاشت به فترة طويلة آمنة
وأفاقت من تأملاتها للبشر من حولها
على صوت محرك السيارة الأجرة التى ستركبها
أسرع الركاب الى السيارة متدافعون وكأنه يوم الحشر الزحام وحر يوليو القاتل-
وضعت سندس قدمهاا على عتبة السيارة ولم تكن تدرى أنها تضع قدمهاا على أولى خطوات حياااتهاااا
وجلست بجوار سيدة كبيرة فى السن يبدو على وجهها علامات القلق ..
و يجلس في الخلف رجلٌ عجوز في السن أيضاً ومعهما صبي صغير فى السن .
. و بجانب سائق السيارة جلس رجل فى متوسط العمر والحجم
أخذت السيارة تقطع الطريق والكل يتمتم بكلام الله حتى يحفظهم من كل شيطان رجيم وما الشياطين إلا ما هم يتربصون بهم وراء المعابر والحواجز الأمنية المرورية
وماهى إلا بضعة دقائق حتى توقفت السيارة ومع هذه الوقفة توقف قلوب الركاب من القلق ولكن السائق
طمأنهم أنه سيقل راكب من الطريق
توقفت السيارة وصعد شاب فى العشرينات من العمر يبو مما يحمله في يده من كتب انه جاامعى
جلس الشاب بجوار سندس التي كانت فى حالة سرحان مع الطريق وأفاقت على وجود الشاب بجوارهااا
فأصابها نوع من الخجل جعلهااا تلتصق بالمرأة الجالسة بجوارها فأصبحت تجلس فى المنتصف بين الشاب
الجامعى والمرأة العجوز التى كانت تجاور الشباك حتى تتلمس بعض الهواء البارد لعله يعطيها الإحساس
بالبرودة فى هذا الشهر الحار من السنة
][®][^][®]حــــــــــــــااااجز المـــــــــــــــــوت[®][^][®][
سرعان ما تابعت السيارة رحلتهاا حتى أقتربت من إحدى الحواجز
وهنا حبس الركاب أنفاسهم هذا المكان يكتظ بالعربات الأجرة والخاصة يتصف بالزحام وذلك بسبب التفتيش الدقيق الذى يتعرضون له يوميا ً
اقتربت السيارة من الحاجز الأمنى أو كما يطلقون عليه سكان هذه المنطقة حاجز الموت
حيث زحام السيارات التي تنتظر دورها بدخول الحاجز أو لنقل الداخل مفقود والخارج مولود
مرت الدقائق على الركاب وكأنهاا الدهر كله
كانت السيارة تتهادى فى سيرهاا وتدخل الى مكان التفتيش وكأنهاا تتهاوى الى القدر المحتوم
و مع كل هذا كانت سندس تؤمن ان ما كتبه الله لها سيكون مما كان يعطيها شىء من الطمأنينة
كانت السيارة على بعد ليس بكبير من المنطقة العسكرية التى ستخضع للتفتيش فيهااا
كانت هذه المنطقة هى عبارة عن منطقة تم هدم المنازل الموجودة فيهاا وتشريد أصحابهاا دون تعويض
كما قاموا بتجريف الأرض وقطع الأشجار وجعلوها ثكنة عسكرية محاطة بكل أجهزة المراقبة والمعدات العسكرية والدبابات .
. و كان على السائق ان يسير ببطء فى هذا الطريق المحاط بالأسوار العاليةالأسمنتية والذى يفصل العرب عن المنطقة التى يعيش فيهاا المستوطنين اليهود
إلى هنا والوضع يسير بصورة عادية إعتاد عليها الركاب كل يوم .
ولى عودة-----------
ام زياد
08-10-2005, 11:53 PM
~*¤ô§ô¤*~المـــــــوت فى الحـــــــلابااات~*¤ô§ô¤*~
ما إن دخلت السيارة إلى منطقة الجدار حتى بدأ الرعب يستولى على قلوب الركاب
واحست سندس بشىء يعتصر قلبهاا ولكنهاا أرجعت ذلك الى الطقس الحار والرطوبة العالية والموقف الذى تمر به وما يسببه لهاا من معاناة نفسية
قطع صوت الجندى اليهودى القابع على الدبابة الواقفة على الطريق هذا افحساس الذى أنتابهاااا
عندما طلب من سائق السيارة بصوت جهورى كله صلابة التوجه إلى الداخل فى المنطقة المحاطة بجدار عال من الأسمنت وكأنه حاجز الموت
في منطقة يسميهااا المرتادون لهااااا اسم الحلابات !! ..
هذه المنطقة الحلابات هى حااااجز الموت
كما يطلقون عليهاا يقوم الجنود اليهود بتفتيش السيارات المسافرة بحيث تكون بعيدة ومعزولة عن السيارات
الأخرى التي تمر من خلال الحاجز الخارجى فلا يتمكن المسافرون من رؤيتهااا عبر الحاجز أثناء التفتيش
توجهت السيارة نحو الحلابات وكأنما تخط بإطاراتهااا قدرهاااا المحتوم
طلب السائق من الركاب أن يسلموه هوياتهم ليمر التفتيش و اليوم بسلام
بالنسبة لسندس كانت هذه هى المرة الأولى من نوعهاا التى تتعرض فيهاا للحجز والتفتيش وكأنهااا كانت على موعد مع القدر
.. وكم صابهاا الذهول وهى ترى وجه الجنود الصهاينة عن قرب فهى لم تتعرض للتعامل معهم عن قرب -
وخفق قلبهاا و أحست أن دقاته يسمعهاا كل من حولهااا عندما رأت الجنود الصهاينة يشهرون بنادقهم الآلية بإتجاه الركاب-
تقدم الضابط اليهودى من السيارة وطلب من السائق أن ينتحى بالعربة جاانبااا
وهاا هنااا أدرك الجميع أن هذا اليوم لن يمر بسلام
بادر السائق الركاب بأن يكونوا فى هدوء تام
وإبتدر الضابط ا لسائق فى لهجة مخيفة وبلغة عربية ضعيفة
أين الهوياات وأتبع طلبه هذا بالسباب واللعن
أعطاه السائق الهويات ليراجعهااا على الكومبيوتر
وتطلعت سندس إلى اعلى لتجد جندى الحراسة الموجود بأعلى البرج المختص بالمراقبة وقد صوب مدفعه نحو السيارة- فى وضع إستعداد-
.
وفى لحظة --عاد-- الضابط اليهودى -- ليعلن--للركاب---عن مفاجأة لم تكن فى الحسباان
¤*~تاابعواا الشرط المميت~*¤
فى الحلقة القادمة
نهر الحب
08-11-2005, 12:19 AM
عزيزتي أم زياد بقيت مشدوده ومتحمسه للقصه ومتوجسه مصير سندس
حتى قطع علي استرسالي ( تابعوا الشرط المميت ) في الحلقة القادمه
حسناً سوف أنتظر
واصلي ابداعك عزيزتي نحن في شوق ....
الصواعق
08-11-2005, 01:50 AM
أم زياد
انتظرك تنتهين من القصة
ثمن أقراها دفعة وحدة ...
نحن بإنتظارك
ام زياد
08-11-2005, 01:48 PM
ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°الشرط المميت°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°
عاد الضابط مرة أخرى ومعه عد من الجنود وكأنهم الجلادون
وطلب من الركاب أن ينزلوا بهدوء واحداً تلو الأخر تاركين متعلقاتهم داخل السيارة ..
ثم تجمعوا في مكان بعيد عن السيارة وطلبوا من السائق أن يفتح لهم كل شيء
سواءً كان خاصاً بالسيارة أو الركاب وأخذ الجلادون يباشرون عملهم على أمل أن يجدوا ما يدين الركاب
وفي تفتيش دقيق بدأ بإطارات السيارة الاحتياطى ومارا بكل متعلقات الركاب ثم انتهي بمحرك السيارة
عاد الجميع ( وهم غير مصدقين أنهم مروا من هذه الخطوة بسلام ) مرةً أخرى إلى السيارة بعد انتهاء التفتيش
ولكن ما زال الخطر قائم وهذه المرة فى الهويات
آثر الركاب ان ينتظروا وماذا لديهم سوى الإنتظار وكأنما كتب على العرب أن ينتظروا قرارات الآخرين
وما يملوه عليهم من أوامر
كانت الدقائق تمر عليهم وكأنهاا الدهر بأكمله
وما أن لاح لهم الضابط اليهودي وبيده بطاقات الركاب حتى تنفس الجميع الصعداء ظناً منهم أن الأمر قد انتهى على خير وسلام
اقترب الضابط بوجهه القبيح نحو سائق السيارة قائلاً له وعلى وجهه ابتسامة ساخرة مقيتة زادت ملامحه قبحاً :
هذه بطاقاتكم يمكنكم أن تأخذوها وتغادروا المكان بسلام ..
ولكن بشرط
وأخذ يضحك فى سخرية
لم ينتبه السائق لما قاله وانما كان كل تركيزه على الأوراق التى بيده
ولذلك ----
لم ينتبه السائق ويسأله عن شرطه ..
ولم يمهله الضابط الصهيونى مهلة التفكيربل قال على عجالة
ههههه تريدون الخروج من هناا ههه
و تابع الضباط اليهودي حديثه وقد ضاقت عيينيه و اتسعت ابتسامته الصفراء الساخرة لتضيف مزيدا
من القبح والخبث على خريطة وجهه :
الشرط هو أن تقوم هذه الفتاة ( وكان يقصد سندس ) بتقبيل الشاب الذى بجوارها --ويقوم الشاب برد القبلة لهاا
سمعتم أيها العرب الأحرار ههههههههههههههههههه
ان يقبلهااا الشاب الذي يجلس بجوارها ويحتضنهاا وتقبله هى أيضا هههههههههههههه
وإلا---
بقيتم هنااا إلى ما لا نهاية ----
ههههههههههههه
المدة مفتوحة اسبوع شهر سنة
. وأعتقد أنكم تعرفون جيدا أننا نحسن الضيافة وكرماء إلى أبعد الحدود مع الضيوف
ماذاا سيحدث؟؟
هل ستقبل سندس الشرط؟؟
وهل سيقبل الشاب هذا الشرط؟؟
إنتظروا البقية 0000
ابو فيصل
08-11-2005, 06:21 PM
سمعتم أيها العرب الأحرار ههههههههههههههههههه
ان يقبلهااا الشاب الذي يجلس بجوارها ويحتضنهاا وتقبله هى أيضا هههههههههههههه
وإلا---
لم يبقى أعتقد أحراراً
الحقيقة سرد رائع ومشوق
وليس فينا إحتمال أكثر في الإنتظار فسارعي يا أم زياد
نود ان نستمتع بالبقية حتى لو كان يشدنا الحزن معه
ام زياد
08-12-2005, 11:35 PM
ذهلت سندس من هول ما سمعت واحست ان الارض تميد بها
وتمنت ان يكون ما يحدث حلم فظيع وستفيق منه
تمنت ان تكون على سريرها الآن وسينادى عليهاا والدها ليوقظها وستدق الساعة لتفزعها من نومها كعادتها
ولكن الذى أفزعها لم يكن صوت الساعة-----
ولكن صوت السائق أيقظها من غفوتهاا لتطل بعينهااا وتحملق فيمن حولهااا
علها تجد من يساندهاا
ولكنها وجدت كل العيون متعلقة بكلمة تخرج من شفتيها
ابتدرها السائق بكلمات كلها توسل ان تفكر بالأمر
ولكن
فجأة جاءها صوت ضعيف من اخر السيارة لرجل عجوز مبادرا ً السائق بكلمات واهنة
وهل كنت توافق انكانت ابنتك او اختك --الخ ؟؟؟؟؟ واحتدم النقاش بينهما
وحمدت سندس ربها انهم وجدوا ما يلهيهم عنها وعن ما ستقرره
وفى نفس الوقت أخذت تتطلع الىالشاب بنظرة جانبية علها تجد عنده الحل
ولكن هاهو قدرها المحتوم يعود مرة اخرى وذابت روح سندس وأحست أنهاا تتهاوى إلى عمق سحيق
** عاد الضابط اليهودى الوقح **ليستطلع الأمر ويعيد كلامه فى حدة وصياح مخيف
بأن ينفذ الشاب والفتاة ما يريد وما أمرهم به
وحاول السائق ان يشرح له ان عاداتنا العربية وديننا وتقاليدنا لا تسمح بذلك
ولكن هذا الكلام مازاده الا تصميما ً وتمسكا ً بطلبه المهين والمشين
واخذ يضحك ويلوح بمدفعه الرشاش فى وجه السائق
وهو يقول فى إستهزاء
تقاليد\ دين \ عادات
ههههههههههههههههههههههههه
لا تقلق سيفعلونهاا
سيجدون المبررات ويفعلونهاا
العرب دائماً ما يجدون الحل هههههههه
إفعليهاا يا برنسيسة
ستسمعى بعض الإستنكار ولكن لايهم بعد ذلك كل شىء سيكون فى النسيان
هكذا انتم يا عرب ههههههههههههههه
ورجع الصمت يخيم على السيارة والركاب من جديد
وإلتفت السائق الى الفتاة وعينيه تذرف الكلمات تتوسل للفتاة كى تقرر شيئا ً
وحاولت سندس جاهدة ان تتلافى النظر اليه
وفى هذه اللحظة وقع بصرهاا عل الشاب المرشح لهاا
وكان يجلس بجوارهااا
ولاحظت انه مثلهااطالب لما يحمله من كتب وكان من هيئته يكبرها بسنوات عدة
واستغربت الفتاة انهاا تحس انها رأت هذا الشاب من قبل ولكن اين لاتتذكر
وقطع حبل افكارهاااا
حديث الركاب والحر الذى تمكن منهم
والعجوز الذى ينتظر الوصول للمستشفى كى يلحق بجلسة غسيل كلوى خاصة
وفى هذا الوقت لا حظت سندس ان الشاب يقوم بتدوين آيات قرآنية على الكتاب الذى يحمله
ولمحت منهاا
((وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون))
((( آلا بذكر الله تطمئن القلوب)))
(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
وحمدت سندس ربهااااا وأطمأنت قليلاً
ذلك ان هذا الشاب ليس من النوعية المعاصرة المستهترة وانه يعرف ربه حقاً
ونظرت اليه متمعنة فيه وبادرته بقولهاا (( ونعم بالله))
تنبه الشاب ان الفتاة تلاحظه فأراد ان يطمئنها على موقفه
فرد عليها دون ان ينظر اليها
(( لاتقلقى ان الله معنا))
((ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون))
وفى هذه اللحظة
أتاهم من لا يرحم
الضابط مصطحبا ًمعه خمسة جنود يحيطون السيارة من كل جانب ويشهرون رصاصهم الى الركاب
وصاح متوعداااا ً
الم تتكرم البرنسيسة العربية بالموافقة
وعند ذلك رمقه الشاب بنظرة كلها حقد وغل
لم يلحظ احد من الركاب هذا الحوار الخفى الذى دار بين الشاب والضابط
ولكن
الضابط لم يفوت هذه النظرة عبثا ً
وقال للسائق انزل وخذ الهويات الخاصة بالركاب
وما ان حط السائق بقدمه الأرض
حتى اخذ وابل من الرصاص ينصب على السيارة من كل جانب
وعلت صرخات الركاب والأطفال
ورجع السائق بسرعة للسيارة
وسط ضحك هستيرى صادر من الجنود المحاصرين للسيارة
امر الضابط الجنود بالكف عن الضرب للسيارة بالرصاص
وقال للسائق والركاب
هذه مجرد بروفة
لما سيحدث اذا لم تنفذ الفتاة والشاب ما اريده
وانصرف وترك الجنود تحاصر السيارة
وأسقط فى يد الفتاة والشاب
لقد تحول الموقف الى منحدر آخر
فماذااا سيفعلون؟؟؟؟
وماذا سيقررون؟؟؟
يتبع<<<<<<<<<
ام زياد
08-13-2005, 10:05 PM
~*¤ô§ô¤*~ كبش الفداء ~*¤ô§ô¤*~
فى هذه اللحظة الحاسمة تعلقت عيون الركاب بالفتاة والشاب
واضعين فيهماا كل الأمل وكأنهم يحولونهم الى كبش فداء لحياتهم
واحست سندس ان مافات لا يقارن بما هو آت واخذت ترقب الشاب بنظرة جانبية لعلها تجد لديه الحل
ولكن الشاب راح يداعب طفلا ًكان يجلس بجواره ويتحدث اليه وكأنما يأخذ منه الونس والعزم
وراح يدقق النظر الى خارج الشباك الزجاجى ولكنه لم يعد يرى شىء
سوى هذا الجندى القادم اليهم وكأنه ملك الموت مع الفارق ان الأخير منزل من سيد الخلق أجمعين
ولكن هذا الكريهما هو الا دخيل وقح يملى شروطه عليهم وأنه قد ملك الدنياا فى يديه وماهو الا كذلك وماهو الا
احساس واهى ليس له من سند وما كان هباء لا يكتب له البقاء
قدم الجندى وأخذ يتصفح الوجوه الموجودة بالعربة وتوقف عند رجل فى منتصف الثلاثينات من العمر000
وحبست كل الأنفاس فى السيارة0000
وأشار له أنت أنت ما جنسيتك؟؟ ولم يرد عليه الرجل0000 ولكنه عاود النظر اليه بغضب شديد000
وهنا تدخل رجل عجوز مخاطبا ً هذا الرجل الجالس بجواره فى اخر العربة هامساً له 000
رد عليه أرجوك ياابنى لا نريد مزيد من المشاكل
ورد الرجل على الجندى اليهودى من مصر مصرى الجنسية أيعجبك0000
ونظر الجندى اليه بعجب 00000 أ تعمل هناااا ام سياحة؟؟؟
وتململ الرجل فى جلسته وقال له التنين إيه رأيك حلو كده 000
أستغرب الركاب من لهجة التحدى التى يتكلم بهاا هذا الشاب مع الجندى اليهودى وعرفوا أنهم سيقعون فى مشكلة آخرى إذا أستمر هذا النقاش طويلاً
وبسرعة فائقة تدخل السائق ليحول دون وقوع ذلك
فبادر الجندى بقوله الحر خانق وفيه أطفال ومرضى بالسيارة السماح من اهل السماح ونمشى ولك التحية والشكر00
ولكن الجندى لم يجعله يكمل باقى حديثه
وعلى الفور وهو ينظر الى الرجل المصرى فى غيظ مكتوم إرفع زجاج السيارة كل الزجاج يقفل حالاً
ولن تجدوا سوى الرصاص ولن تشموا سوى البارود ان حاولتم فتح هذا الزجاج
أسرع الركاب بالإمتثال لأمر الجندى فى خنوع مهيب وربما شكروه وقدموا التبريكات له لأنه حرمهم من نسمة الهواء الوحيدة الممكنة فى هذا المكان
لم يعجب هذا التصرف الشاب الجالس بجوار سندس خصوصا ً بعد ان أخذ العرق يتصبب من الجميع وخصوصا ً
المرضى منهم وزاد الأمر سوءاً صراخ الطفال وبحثهم عن نسمة هواء تغير من هذا الجو القابض القاتل للنفس
لقد كسى بخار الماء الزجاج واصبح الجو خانقا ولم يعد هناك اى سبيل لدخول الهواء بعد ان
امرهم الضابط الصهيونى بإحكام إقفال زجاج السيارة ومن يفتح اى شباك سيكون مصيره رصاص
الجنود المتعطشين لهذه اللحظة لحظة الضغط على الزناد واطلاق الرصاص
ولكن ما العمل ومعظم الركاب من الشيوخ والأطفال والجو فى شهر يوليو خانق
لم يدرى الشاب إلا وهو يضع يده عى زجاج الشباك ويمسح بخار الماء ليكتشف ما وراءه
ولكن فى هذه اللحظة أوقفه عن فعل ذلك
صيحة مكبوتة ومكتومة صادرة من الراكب الموجود وراءه وهو يرجوه الا يفعل حتى لا يعرض الجميع للخطر
ولكن الشاب فى اصرار عجيب وهو من شيم الشباب المتحمس للدفاع عن وطنه الواقع تحت الإحتلال
حاول ان يهدىء من قلق الراكب وأك له أنه يعرف ماذا يفعل وهنا تراجع عن هذه الخطوة حتى لا يسود الهرج وسط الركاب ويصل صوتهم للخارج
ثم أشار الى السيدة العجوز الجالسة بجوار سندس ان تحنى رأسهاا قليلاً
ثم حاول أ، يفتح الشباك فتحة صغيرة لتخل بعض الهواء للسيدة بعد ان لاحظ انها قد شارفت على الإغماء
وهنا تدخل الراكب مرة اخرى قائلاً أرجوك لاتكن بطلا على حسابنا أرجوك أغلق الشباك
ولكن الشاب عاد مرة أخرى وبحسن خلق وبسماحة مؤكداً
للراكب ان فتحة بسيطة لن تضر ولن يلحظونى وانا اقوم بها ذلك ان بخار الماء يغطينا ولا يكشفنا لهم
واقتنع الراكب على مضض
وفعلا احس الركاب ببعض الهواء البارد يتسلل عبر الشباك
ونصحهم الشاب ان يقوم بعضهم بفعل ذلك ولكن بحرص
ولكن بعضهم تسمر فى مكانه عندما اعلن لهم ان الضابط اليهودى قادم نحوهم
وعند ذلك خيم الوجوم على الجميع وكأنهم فى انتظار حكم المحكمة الذى سيصدر ضدهم
ولكن شتان ما بين القاضى والجلاد
وان كان الإثنان معا قد إجتمعا فى هذا الجندى الصهيونى الذى نزعت الرحمة من قلبه
قدم الظابط الى السيارة
وهو فى قمة غيظه وحنقه لأنه لم يتعود الرفض ولكن الرفض هذه المرة جاء من أمل المستقبل الذى يودون خنقه وتدميره
تقدم صارخا ً من السائق وأمره ان يفتح الزجاج ويأخذ الأوراق الخاصة بالركاب
ثم نظر الى الفتاة
وقال لهاا 00تستحين00 هه
ونظر الى الشاب بغيظ وقال له00 انت انزل من العربة
تسمرت العيون على الشاب00 وماذا سيحدث له؟
قام الشاب من مكانه لينزل من السيارة وهو يتمتم بآيات قرآنية لتحفظه من كل شيطان رجيم
وما ان لمست قدمااه اللأرض حت تجمع حوله الجنود مصوبين نحوه بنادقهم الآلية وفى وضع إستعداد
تقدم منه الضابط وامره ان يرفع يداه الى اعلى ويتقدم امامه
نظر الشاب اليه وفى عينييه نظرة اصرار وإيباء قوية زادت من غضب الضابط
وصرخ فيه صرخة مدوية إرتعد لهاا كل من كان فى السيارة
ونظرت الفتاة إليه وهى تحاول جاهدة ان تلملم ما تبقى لها من شجاعة
وتدعو م قلبهاا ان يحفظه المولى تعالى فى علاه من شر قبضتهم المخيفة
تقدم الضابط الصهيونى و نهر الشاب ونعته بافظع الشتائم وقال له فى تحد قاتل
إخلع ملابسك كلهااا حالا ً
نظر الشاب إليه نظرة إشفاق على هذا الضابط الذى يظن حاله المسيطر على الوضع
وقام الشاب بإنزال يديه ووضعهاا الى جانبه فى تحدى واضح
إبتدره الضابط بغلظة وقال له
إخلع ملابسك حالا ً
نظر الشاب الى الجندى وكأنه لم يسمع شىء
وكرر الجندى قوله فى صياح شديد
إخلع ملابسك الآن!!!!!!!!
ولى عودة0000
ام زياد
08-13-2005, 10:46 PM
وهناا تدخل ضابط آخر يظهر على قسمات وجهه العربدة والصرامة
أتركه نعبث معه قليلا يبدو أننا سنقضى وقتاً ممتعاً اليوم
تسمرت عيون سندس بالشاب
وراحت تحملق فى ملامحه علهاا تجد مصدر هذه الشجااعة
ومن أين آتى بهااا؟؟؟
ولكنهاا رغم الوجوم المحيط بهاا من كل جانب سرحت بخيالهااا وتمنت لو كانتفدائية وضحت بنفسهاا تفجيراً فى
هؤلاء الأوغاد حتى تنقذ ذلك الشاب الشجاع
الذى بدوره أنقذها من التعرض للفضيحة وصان عرضهاا
هنا أيقظها من حلمهاا صوت غريب ناعم الى حد ما ولكنه يحمل بداخله كل اساليب وحيل الشياطين
إنه صوت ضابطة يهودية تدخلت فى الحوار مع الشاب
ثم جاءت ضابطة آخرى وفى سفور ماجن سألته
هل أنت من المقاومة؟؟
ولم يرد الشاب عليها
بل رمقهاا بنظرة كلها غضب وشعور بالسخرية من حالها المزرى
مما جعلها بل جعلهم جميعاً يستشيطون غضبا
بادره الضابط الأول بقوله 00عربى انت00 هه00 فلسطينى00 هه
بولا !!!!!
مناديا الضابطة
هيا لتمرحى معه قليلا
وهنا ضحكت الضابطة ضحكة صفراء فلقد سنحت لها الفرصة لتفعل ما تريد بهذا الشاب العنيد
ردت عليه بميوعة بنات الهوى
ًولما لا عزيزى
الليلة الماضية كانت مملة ولم نجد ما يسعدنا فيهاا
فلنتسلى قليلا أو كثيرا ليس هناك ما يمنع
حملق الشاب فى وجوههم الكريهة 00وتمنى لو يملك ترسانة من السلاح 00ليقضى بهاا على أمثالهم
وهنا بدأ قلب سندس يدق بعنف 00أحست مع دقاته00 أن جميع من فى السيارة يسمعونهاا
وزاغت عينيها 00بين الضابط00 والضابطة00 والشاب0
تململ السائق فى جلسته وقال لمن يجلس بجانبه طيش شباب وتهور سيدفع ثمنه الآن هذا الشاب العنيد
سيدفع ثمن تهوره وعناده فلينفذ ما يريدون ويخلص بنفسه 00إنهم لا يعرفون التفاهم ولا الحوار0
مئات القتلى 00على الطريق كل يوم 0
الذين لا ينفذون الاوامر يتم تصفيتهم فى الحال امام ذويهم
مالذى سيضيره لو كان فعل ما يريد وقام بتقبيل الفتاة00 وكأنهم يمثلون فيلماً؟؟؟
وإستدار ناحية سندس خلفه موجهاً حديثه لهاااا
أيعجبك ما هو فيه الآن؟؟؟؟
لو كان وجد منك خيط الموافقة لفعلهااا00!!!
نظرت سندس إليه وهى غير مصدقة ما تسمع00
أعربى هذا00؟؟؟
أمسلم هذا 00000يستحيل 00؟؟؟
كانت تحدث نفسهااا
وزاد الطين بلة000
تدخل الراكب المجاور للسائق
كنا فى شبابنا مثله ووجدنا ان كل ذلك لا فائدة منه فإستسلمنا
للواقع الذى نحن فيه
يابنتى هم يملكون كل شىء نحن ما زلنا فى المكان أنقذى ذلك الشاب بكلمة منك
همت سندس من مكانهاا لتعتدل 00
فظنوا أنها ستنزل للخارج00 فصاحوا بهاا الا تفعل والا قتلت بالرصاص على الفور0
الغريب00 ان سندس00 لم تفكر فى هذا إطلاقا00 ولكنها كانت تعتدل فى جلستهاا
وعجبت من هؤلاء الناس الذين يريدون
التضحية من الآخرين حتى ينالوا هم حريتهم على الجاهز
أحست ان الدنيا تدور بهااا
وأخذت الدموع تتساقط من عينيها دون شعور لم تستطع أن توقفهااا
ولكنهاا أخذت رأسهاا بين يديهاا كمن يأخذ وليده بين أحضانه
تحاول ان تخفى الدموع التىتتساقط رغماً عنهاا
فهى لم تكن تحب أن تظهر أبداً ضعفهاا
وهنا تدخل الرجل المصرى بلهجة كلها سخرية
كفاكم كلمات تحمل فى طياتهاا كل معنى للضعف حروفهاا مغموسة فى الذل
آلا تستحون تقايضون بالشاب والفتاة
وكأنكم إمتلكتموهم انتم عقلاء ام مغيبين عن الواقع
وتدخل السائق محقراً لكلامه ومثبطاً من عزيمته
وصاح الراكب المجاور للسائق بلاش فلسفة أرجوك الموقف لا يحتمل شعارات ولا مواقف عنترية
ورد عليه المصرى 000
أنتم لاتعرفونهم حق المعرفة
إنهم لن يكتفوا بالقبلة إذا حدثت بل سيطلبون الأكثر بعد ذلك
هم لا يتوقفون عند حد عندما يجدون المفاوض مرن وينفذ ما يريدون
اليوم قطعة أرض لبناء مستوطنة
وغدا شريط ساحلى
وبعد غد حاجز أمنى وهكذاااااااا
إنهم لن يتوقفون عن المطالب
فلتمت الفتاة
وليمت الشاب
ولكن بشرف
أسمعت أيها المراهن الخاسر
بشرف بشرف
أحست سندس ان هذا الرجل هو ملاكهاا الحارس بعد الشاب الفلسطينى الثائر
فهو وان ذهب لبعض الوقت 00
ولكن الله عوضها عنه بملاك حافظ لهاااا فى صورة ذلك الرجل المصرى
وهنا توقف الجميع عن اللغو والحديث عندما سمعوا ضحكات تطل عليهم من الخارج وكأنها الشياطين تزغرد
إنهاا ضحكات الجنود والضباط اليهود
كأنهم يجهزون أنفسهم لمشاهدة فيلم نارى يزيد لهيب يوليو
تقدمت الضابطة من الشاب 00وهمت بأن تلمس جسد الشاب الفلسطينى
ولكن الشاب 00ودون ان يشعر00 وجد نفسه 00يدفعهاا عنه00 وكأنما لدغته آ فعى
كانت الدفعة قوية 00أفقدت الضابطة توازنهااا 00و كادت من قوتهاا 00أن تتهاوى على الأرض
ولكنهاا00 أستطاعت أن تتفادى هذا السقوط المريع المخزى
وهمت بأن تصفع الشاب على وجهه الشريف الطاهر00 الذى لم يرضى أن تدنسه هذه العاهرة بلمسه إياه
ولكنها فوجئت بما لم تتوقعه!!!!!!!!!!!
قبضة فولاذية من حديد 00تجمعت بهاا كل قوى الحق والفضيلة 00وظمأ الحرية 00ولهيب الإنتقام 00من كل ما هو صهيونى
قبضة00 أمسكت بيدهاا 00تخنقهاا 00تريد أن تبعدهااا 00عن هذا الوطن الحر
قبضة 00الشاب الفلسطينى00 تمسك بيدهااا
صرخت الضابطة0000 أتركنى000 أيها الكلب العربى
!!!!!!!!!!!!!!!!!
ام زياد
08-15-2005, 12:15 AM
وهنا أخذ الرصاص ينهمر من كل ناحية أمام أقدام الشاب وهو واقف فى مكانه وكأنه تمثال لا يتحرك
سمع الركاب صوت الرصاص وأخذوا يصرخون-وعرفوا أنهم هالكون الآن لا محالة
أما سندس فأحست أن الدنيا تدور بهاا ولكنهاا تماسكت وما كان يقلقهاا سوى مصير هذا الشاب
ودون ان تشعر وجدت يدهاا تحرك زجاج السيارة لتستطلع أمر الشاب
ولكن الرصاص المنهمر على السيارة لحظة فتحهاا الشباك جعلهاا تنبطح على الكرسى المجاور لهاا
نهرهاا السائق على فعلتهاا هذه والتى من الممكن ان تعرض الجميع للخطر
إستغربت سندس من كلام السائق أى خطر الذى يتكلم عنه ونحن وسط الخطر وداخله
ولكنهاا قامت مرة آخرى بعد أن احست الهواء يندفع من فوقهاا
فوجدت ان الزجاج قد هشم جزء منه
وتهلل وجهها فهى الآن تستطيع ان ترى كل شىء بوضوح ولكنهاا ما أن وقع نظرهاا خارج النافذة
حتى صرخت صرخة مكتومة أرجعتهاا بسرعة داخلهاااا
ماهذااا دم دم ؟؟
بدأ الدم ينسال من الشاب بعد ان أصابته إحدى الرصاصات الطائشة المنطلقة من حثالة جنود الأرض على الإطلاق
وبدأ الضابط يصيح فى عنف وتحد واضح ولهجة آمرة
إخلع ملابسك الآن
وردد الشاب
أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله
لن أخلع ملابسى
ولن تخلعوا أى فلسطينى من على هذه الأرض
ولو آتيتم بكل شياطين الأرض وكانوا لكم حلفااااء
لن تخلعوهاا
لن تخلعوناا
لن أخلع ملابسى أبداً
أشهد أن لا إله إلا الله أ ن محمد رسول الله
جرفوا الأرض
إهدموا البيوت
شردوا البشر
إقتلوا الشيوخ
يتموا الأطفال
ستبقى الجذور فى الأرض تقول أنا أرض فلسطينية
ستبقى البيوت والمنازل شاهدة على جرائمكم
وسيهيم البشر فى كل بقاع الأرض يؤكدون أن فلسطين باقية وانتم الى زوال زواااااال
وسيبقى التاريخ داخل كل عربى وفلسطينى يقول الأرض فلسطينية
وسيصبح اليتامى هم المستقبل الذى ترتعدون منه
زاد هذا الكلام الهامس الذى كان يخرج بصعوبة واضحة من الشاب المدرج فى دماءه
من جنون الضباط اليهود وأخذوااا يصيحون حوله وكأنهم يرقصون رقصة الموت حول الفريسة
ماذا سيفعلون معه؟؟؟؟
ام زياد
08-15-2005, 10:28 PM
أسرع الضابط و كأنما مسته صاعقة أخذ يتمتم بكلمات عبرية فهمت منها سندس بعض العبارات
فهى تدرس اللغة العبرية ضمن مقرراتهاا الدراسية فى الجامعة
وأستطاعت ان تفهم منها أنه يتوعد هذا الشاب بالقتل إذا لم يمتثل لأمره وهنا تدخل ضابط آخر فى النقاش-
وأستطاع ان يقنعه ان يتركه على الطريق ينزف حتى الموت ثم تابع كلامه له همسا
وعندهاا لم تستطع سندس تمييز ما يقولونه
وفجأة وعلى غير ما توقع الركاب لوح الضابط للسائق بقبضة يديه فى الهواء محذرا له انه ان لم
يغادر هذا المكان فى دقيقة واحدة من الآن
سيقضى عليهم جميعا
لم يصدق السائق أنه سيخرج من وادى الموت هذا سالما ً
ولم يمهله الضابط ان يصدق او لا يصدق
واخذ وابل من الرصاص ينهال على السيارة من كل جانب والسائق يتحرك بالسيارة بكل ما أوتى من قوة
وصرخات الأطفال والنساء بالسيارة تتعالى حتى عنان السماء
وسط صخب وتهليل وضحك الجنود اليهود
وكأنما طاب لهم هذا المنظر البشع
ولم يكن يشغل بال سندس ايا من كل ذلك سوى بقعة الدم التى كانت تتسع وتتسع وتتسع
حول الشاب المدد على الأرض والجنود من حوله يتبادلون الركلات وكأنهم يسددون ضربات جزاء
فى احدى المباريات
ولكن هذه مباراة ولا اى مباراة
من سيكون الفائز؟
ومن سيكون الخاسر؟؟
خرج الركاب من وادى الموت الى الدنيا
مع ان خارج الحاجز لا يفرق فى شىء عن داخله
سوى المواجهة الصريحة مع الموت
تنفسوا الصعداء وماهم بمصدقين أنهم ما زالوا على قيد الحياة
حقاً إنه هو حب الحياة
حتى وان كانت تحت الإحتلال وفى ظروف مثل تلك الظروف الحياتية الصعبة
إنشغل كل فرد بإيجاد وسيلة سريعة للخروج من هذا المكان بأسرع ما يمكن
وكأنهم ليسوا موقنين بأن هذا الجندى اليهودى صادق فى كلامه
وانه تركهم لحالهم دون اى مقايضات كعادة اليهود وفى وسط هذا كله لم يتذكر أحد منهم الشاب وما هو مصيره
وما صدر منهم غير بعض الإمتعاض من شفاه أعياهاا العطش فى حر يوليو
وكأنهم كانوا يخشون مجرد النظر خلفهم ليستطلعوا ما كان من امر ذلك الشاب
غير ان سندس كان لهااا موقف مغاير تمامااا عنهم
فقد أحست ان هذا الشاب ما كان سوى كبش فداء لهاا أنقذهاا الله به
اخذت تتطلع من السيارة وتمد فى عنقهاا علها تجد ما يعينها على الرؤية ولو اى إشارة تدل على انه مازال على قيد الحياة
ولكن دون جدوى ودون ان تدرى وجدت نفسهاا تغادر السيارة وكانما تحاول جاهدة ان تغير من
تفكيرهاا فى الشاب -
ولكنهاا وجدت من يقف أمامهااا
ويقول لهااا
تنبهت سندس لمن يقف أمامها وتطلعت إليه ولم تتعرف عليه فبادرته بإستغراب عفواً000 ولم تطل حيرتهاا كثيراً فبادرها أخوكى فى الله ثائر المصرى كنت معكى بالسيارة
إغفرى لى تطفلى عليكى ولكن لدى أمانة أود أن أعطيها لكى وأعتقد أنك خير من يصونها فوجئت سندس بكلامه وبدأت الحروف تجرى على لسانها بعد أن ظنت أنها قد نسيت حروف الكلام بأسرها
00إلتفتت إليه والدهشة تعلو وجهه او مزيج من الدهشة والإستغراب معاً أى آمانة يا سيدى عما تتكلم
رد عليها مبتسما محاولاً تبديد الرهبة البادية على وجهها لاتقلقى إننى أخذت هذه الأشياء الخاصة بالشاب الذى كان
يجلس بجوارك لقد وقعت منه أثناء نزوله من السيارة عندما أخذوه الجنود اليهود بغتة00 و00 الحقيقة أننى كنت متابع
ما يحدث من أحداث من مكانى فى آخر السيارة ووقع نظرى على هذه الكتب الخاصة به وهى تتناثر على الأرض
ومعها هذه الميدالية والنظارة الخاصة به وكتاب الله الذى كان يحفظه بآياته من شرورهم وكم اتمنى أن يكون بخير وآمن
من شرهم بفضل قراءته لهذه الآيات البينات الحافظة من كل شر بإذن الله
فقمت وإلتقطتها بسرعة قبل أن تقع فى يد أحد من الجنود الصهاينة
ونظرت إليه سندس وهى ما زالت تتلمس سبب لوقوفه وكلامه هذا
ولكنه لم يمهلها التفكير والتخمين فبادرها قائلاً أرجوكى توصيل هذه المتعلقات الخاصة به لذويه لقد لاحظت أنكم ركبتم من مناطق متقاربة من بعضها البعض
لم تمهله سندس أيضاً أن يكمل جملته وأختطفت الكتب و الميدالية و بها المفاتيح والمصحف ونظارته و إحتضنت هذه الأشياء وكأنما تريد أخذ الآمان منها
قال ثائر المصرى الحمد لله أنك موافقة على هذه المهمة فانا كنت متشكك من قبولك لها
نظرت إليه سندس بإستغراب وإستجمعت شجاعتها للرد عليه اتظننى ناكرة للجميل أتعرف انه لولاه لكنت بين ايديهم الآن وربى وحده هوالذى يعلم ماذا كان سيحدث لى؟؟؟
إبتسم ثائر فى رضا وأبلغها أنه مستعد لتوصيلها لبيتها إذا كانت ما زالت تخاف الطريق ولكنها شكرته على كل شىء
وصمم ثائر ان يترك معها على الأقل رقم تليفونه إذا إحتاجت إلى أى شىء
وشكرته سندس وإاستدارت تبحث عن سيارة تخرجها من هذا المكان إلا أن عينيها مازالت تتعلق بأمل النظر الى الشاب الفدائى الذى ضحى بنفسه من أجلها ومن أجل أن يصون شرفها
ركبت عربة آخرى وهى فى عالم آخر لم تكن تحس بمن حولها بل كان صياح المحيطين بها وكلامهم وضحكهم عبارة عن خيالات تتراءى لها وكأنهم أشباح فى مدينة الموت
إستغربت سندس أن الناس نسيت ما حدث أو ربما تناست لتكمل مسيرة يومها كالمعتاد فما أكثر ما يقابلوه فى يومهم من غرائب وأحداث دامية
أفاقت سندس على صوت من يحدثها بحنان لم تعهده على الأقل فى خلال الساعات الماضية وكانت سيدة صغيرة فى السن لفت نظرها حال سندس وما فيه من ذهول وشبه غياب عن الوعى سألتها ما بك أأنت متعبة من الحر؟؟أتحبى أن أساعدك فى أى شىء؟
ولكن سندس لم تجيب عليها ولكن كلما أحست بالخوف إزدادت إلتصاقاً بحاجيات الشاب لم تجب سندس لإحساسها بالإعياء وأن كلماتها قد جفت فى حلقها ولم تستطع حتى الحراك
إلى أن صاح المنادى على المنطقة التى ستزل بهاا إستجمعت سندس كل قوتهاا حتى تقدر على النزول من العربة وإتجهت الى الطريق الموصل لبيتها
لم تكن تعرف كم من الوقت يمر ولم تحس بحرارة الشمس مع إنه وقت القيلولة ومع ذلك كانت تمشى وكأن هناك من يتبعها فكانت تحث الخطى حتى تصل إلى البيت وما إن وصلت باب منزلهاحتى أظلمت الدنيا من حولها ولم تعد تدرى بشىء سوى هذه القطرات الباردة التى كانت تصب فوقها من حين لآخر ولم تكن تسمع سوى هذه الأصوات الخافتة من حولهاهذا كل ما كان يعطيها الإحساس أنها ما زالت على قيد الحياة
ولكن من هم وما هذه القطرات لا تعرف؟؟؟
*****************
أفاق الشاب الذى كتب له عمر جديد من عند الله ليجد نفسه بين أناس لا يعرفهم البتة وماكاد الشاب يفتح عينييه حتى وجد رجل عجوز على ملامحه تبدو الطيبة الممزوجة بالشهامة العربية
يقول له حمدا لله على سلامتك يابنى لم نكن نصدق أنك ستعود مرة ثانية إلى الحياة
نظر الشاب إليهم محاولاً البحث عن وجه يعرفه بينهم ولكنه لم ينجح فى ذلك وبصعوبة بالغة وبصو ت واهن أشبه بالهمس تساءل عن المكان الذى فيه ومن يكونوا؟؟؟
إبتسم العجوز وقال له ليس هذا وقته ستعرف كل شىء لاحقاً الآن لا تتحرك كثيراً حتى لا ينزف جرحك مرة ثانية لا تقلق كل شىء سيكون على ما يرام
أغمض الشاب عينييه فى إستسلام وهمس له والداى يعرفون مكانى
ولكن العجوز اجابه بالنفى وزاد لابد أنهم يا ولدى فى أشد القلق عليك فأنت هنا منذ أسبوعين ولكن للأسف لم نعثر معك على شىء يدل على شخصيتك
ما أسمك يابنى ؟؟؟رد الشاب نضال إسمى نضال
ضحك العجوز وقال إسمُ جميل وعلى مسمى إرتاح الآن وخذ قسطاً من الراحة وبعدهاا نتكلم فى كل ما تريد
أسلم الشاب نضال امره لله وراح فى نوم عميق
************************
لم تكن سندس أحسن حالاً من نضال سوى انها كانت بين إخوتها و أهلها ولكن كانت غائبة عن الوعى تعود لوعيها دقائق وتغيب مرة آخرى بعد صراخ وبكاء متواصل فيقوم والدها بإعطاءها الدواء المناسب الموصوف لها من الطبيب الذى شخص حالتها إنهيار عصبلى حاد
وهذا كان شىء متوقع بعد ما مرت به من أحداث يجهلها كل من تجمع حولها إلى الآن فهى لم تفيق حتى الآن لكى تسرد لهم أحداث ذلك اليوم العصيب الذى مرت به
ومن سندس الغائبةعن الوعى إلى إسترداد للوعى لدى نضال
وخليكوا معانا لنرى باقى الأحداث لى عودة
ام زياد
08-15-2005, 10:31 PM
وقف والد سندس حائراأمام إبنته ينظر غليها وهو حائر فى أمرها الذى لا
يعرف منه شىء وبدت عليه علامات القلق عما أصابها فى خلال رحلتها من البيت للجمعة وقد أوصلها إلىهذه الحالة الغريبة
00لم يطل وقوفه كثيراً حتى وجد سندس تنادى على أمها ففرت دمعة منه على غير توقع من الجميع وهو المعروف عنه من
صرامة وحزم وكأن هذه الدمعة كانت مختفية بين أسوار الجمود تنتظر الهروب والنزول واتبعتها عشرات الدموع مما دعا
الموجودين حوله يبادلونه حوار الدموع هذا
ولكن خال سندس الوحيد والموجود فى فلسطين من مدة ولم يغادرها كما فعل البعض أيقن ان هناك مكروه وقع لبنت إخته وهذا المكروه من النوع الذى تعودوا هم عليه
أما هى فما زالت جديدة على الوضع هنا ومهما قضت من مدة فهى تعتبرغيركافية للتأقلم مع ما يحدث من أحداث مباغتة من قوات الإحتلال 00ولكنه بادر الحاج محمد والد سندس بقوله وحد الله ياحاج خير إن شاء الله ستكون بخير إطمئن ودع الأمر لى ساحاول معرفة ما حدث لها ونظر إليه الحاج محمد وهو يرجوه أن يفعل 000
توجه خال سندس إلى حقيبتها ومتعلقاتها وبدأ يبحث عن خيط يمسك به لكى يعرف أى شىء منه ولمح الأشياء الخاصة بالشاب نضال
وإلتفت إلى الحاج محمد وهو يتساءل هل هذه المفاتيح والنظارة الرجالية لك يا حاج ؟؟؟
نظر والد سندس إليه فى إستغراب مفاتيح !!!! نظارة !!!! أنا لا أرتدى نظارة !!!!! أرنى إياها
وزادت حيرتهم أكثر وأكثر وبدلا ً من إنفتاح باب أمامهم ليعرفوا منه الحقيقة زادت عددالابواب بهذه الأشياء المجهولة لهم ولم يعد سبيل أمامهم سوى الإنتظار حتى تفيق سندس00
دخل الرجل العجوز على نضال فرآه معتدلاً فى سريره وقد بدت عليه علامات الراحة نوعاً ما تبسم وألقى عليه السلام وسأله إن كان يريد شيئاً ولكن نضال بادره أرجوك أريد معرفة كل شىء مالذى آتى بى إلى هذا المكان ولما انا بينكم ولست بين أهلى
فرد عليه الرجل العجوز وهل تضايقت من وجودك معنا فرد نضال وقد أدرك أنه تلفظ بحديث ما يجب التفوه به خصوصا بعد هذا الكرم الذى وجده منهم وهو غريب عنهم00
عفواً سيدى ولكنى أريد فقط أن تطلعنى على ما حدث لى فقال له العجوز مالذى تتذكره يا بنى من احداث الان قد يساعد على معرفة كل شىء بالربط بينها
هنا إنتعشت ذاكرة نضال وتذكر السيارة والحاجز وما حدث فيه من أحداث والفتاة والجنود وأمسك برأسه يتحسسها
فحذره العجوز لاتلمس الربطة أرجوك نريد لك الشفاء العاجل لاتلمسها
وهنا أيقن نضال أن ثمة أشياء لا شىء واحد قد حدثت له ولكن ماهى؟؟ لا يعرف ؟؟؟
فقد توقف الزمن به عند لحظة إنطلاق الرصاص تحت قدميه والرصاصات التى إخترقت جسده الهزيل وبحور الدم التى غرق فيهاا إلى هنا وكل شىء تلاشى أمامه ولم يعد يعرف من أمره شىء0
000قال العجوز تكلم يا بنى ماذا حدث لك على الطريق؟؟؟ من اطلق عليك الرصاص بهذا الشكل الجنونى؟؟
رد الشاب بصوت عائد من الموت إلى الحياة ومن غيرهم يا والدى
ُُُ ُسر العجوز بكلمة والدى وقال نعم انا والدك وصدقنى لو كان لدى ولد ما أحببته مثل ما أحببتك من فعل بك هذا يا ولدى؟؟؟
ورد نضال الكلاب المسعورة المتعطشة لأى دم عربى الخنازير الملعونة فى كتاب الله من يستحلون بناتنا ويقتلوا أطفالنا ويسرقوا تاريخنا أعرفتهم ياسيدى!!!!!
رد عليه العجوز بمرارة نعم يا ولدى عرفتهم 000 عرفتهم منذ زمن بعيد منذ مولدى وانا أعرفهم حق المعرفة 000 عرفتهم مع موت إبنى الوحيد بين يدى000 وعرفتهم مع سقف بيتى المنهار علينا 000وعرفتهم مع جرافات الموت وهى تجتاح مزرعتى الصغيرة وتغتال كل ما هو أخضر وتحوله غلى يابس000 نعم أعرفهم حق المعرفة
وتعجب نضال 00 لنضال هذا العجوز الخفى مع الزمن بضحكته التى تعلو وجهه رغم كل ما تعرض له من كوارث وأحداث دامية وبكلمات هامسة ردد000 اليهود الصهاينة فعلوا بك كل هذا يا والدى--- قالها نضال---- بأسف---- وبشموخ إستعاره من لهجة العجوز وهو يسرد ما تعرض له من أهوال على يد الصهاينة المحتلين و00لكن00كيف لك بكل هذا الصمود إلى الان؟؟؟
هو نفس الصمود الذى جعلك تناضل من اجل العيش حتى هذه اللحظة رغم كل الجروح التى بجسمك اتعرف أنك كنت شبه مفارق للحياة عندما وجدناك على الطريق مرمياً بعد غروب الشمس ---- ولم يكن سهلاً فى هذه المنطقة المظلمة ان يراك أحد من المارة لسرعة السيارات فى هذا الطريق
لقد حسبناك تعرضت لحادث سيارة وان من فعلها تركك وهرب ولذلك حاولنا نقلك بسرعة من مكانك بسيارتى النصف نقل وعندما هممنا بتفقدك وجدنا آثار رصاص على اجزاء من جسمك ولذلك قررنا أن نحضرك للبيت وأستدعينا طبيب ثقة نعرفه وقام بإستخراج الرصاص من جسمك
لقد كان هناك ما يزيد عن عشر رصاصات وقد إستقرت فى أجزاء متفرقة من جسمك وفى اماكن موت لذلك اتساءل ما الذى جعلهم يفعلوا كل ذلك بك ؟؟؟مع إنى أعرف أنهم لا يحتاجون لسبب لينفذوا ما يريدون 00
تنهد نضال وقال لكن هذه المرة كان هناك سبب فتاة فى عمر الزهور لم اعرفها حتى إننى لم اتبين ملا محها جيداً ولكنها كانت تنطق بكل معانى الطهارة والعفاف فيها عبق تراب هذه الأرض ونقاءها وطهرها وإصراراها على ان لا تكون لغير جذورها ولا يمسها غير حلالها وإلا الموت هو خير بديل 00فهمت يا والدى 00
لا 00يا ولدى00اختك00 زوجتك00 رد نضال لا 00ألم اقل لك لا أعرفهاا
ورد العجوز00إذن كيف ربطت الأحداث بينكما؟؟
وسرد نضال على الرجل العجوز قصته وما حدث من اليهود معه وما تبعها من إنقاذ لهذه الفتاة المجهولة وتضحيته بنفسه فى سبيل الحفاظ على حرمة هذه الفتاة 00 وإنقاذاً لشرفها من التدنيس اليهودى لها---
تعجب الرجل وقال له ألم أقل لك--إنك-- أسم على مسمى--
وضحك نضال وقال له وانت أيضا اكاد أجزم بأن أسمك نضال صح وضحكا معاً
وقال الرجل لا بل إسمى الحاج خليل وينادونى بأبو خالد نسبة لإبن خالد الذى أستشهد برصاص الصهاينة الغادرين بين يدى وهوفى بدايات حياته كان لايزال فى الجامعة بالسنة الأخيرة ولم اكن أدرى انها الأخيرة فى حياته فعلاً 00سبحان الله00 كان ضمن المنظمات الفدائية ولكنه كان يخفى عنى أمره وهنا زاغت عين نضال ولكن لم يلحظ الحاج خليل ذلك00واخذ يكمل له ما حدث لخالد إبنه00
كما قلت لك لم أكن أعرف أنه مشترك بكتائب المقاومة وفجأة وجدتهم يهاجمون البيت ويلقون القبض عليه وتمادوا فى جبروتهم فهموا بالإعتداء على والدته بالضرب فلم يطق ذلك ولم يتحمل أن تهان أمه أمامه فقاومهم وأنقض على الجندى اليهودى وأخذ منه السلاح وأطلق عليه النار وفى لحظات كان جثة بين يدى تصارع الموت ولم تمر ثوانى والبيت كان يجرف من أسفل والسقف يقع علينا ونحن تحته
أسرعت أحمل ولدى الشهيد بين يدى واجرى به وسط الأنقاض المتهالكة فوقنا 000ووالدته ورائى 000تسبقها دموعها على وليدها الوحيد الأمل الذى ضاع أمام عينيها 0
أخذونا الجيران وأبعدونا عنهم وقد إكتشفنا بعد ذلك انهم من الكتائب ايضاً ودفنت إبنى تحت أرض بيتى بيدى دفنت آخر أمل لى فى الدنيا 00أن يكون هناك 00من يحمل إسم خليل بعدى 00دفنت عمرى كله وذكرياتى معه000 وللآن ووالدته طريحة الفراش تعانى من امراض شتى داهمتها بسبب الحزن على وحيدها0
وتنهد الحاج خليل ومسح دمعة فاضت من عينييه قاوم نزولها مراراً ولكن فى النهاية فتح أبواب جفونه لتنساب منها
نظر نضال إلى الحاج خليل وشد على يده مواسياً له000 لاتحزن يا والدى00
خالد خالداً فى الجنة إن شاء الله مع الصديقين والشهداء00 وأُدعو لى أن أكون من صحبته إن شاء الله
ُبهت العجوز من قوله وإلتفت إليه وعينييه تحاول حبس الدموع سلمت لشبابك ياولدى مهما كان الوطن غالى فأنت لاتعرف الحسرة واللألم لفراق الوليد الذى ترقبه أمامك يكبر ويجرى ويضحك ويلعب
ثم فجأة لا تجد يده فى يدك من جديد00و لا تصافح عينك عيناه كل صباح وكأ ن ما فات كان سراب وحلم تفيق منه على مر واقع نعيشه يختطف منا كل لحظة جزء من الأمل فى مستقبل لنا نعيشه نحن ويكون لنا وحدنا 00
قاطعه نضال لا يا عم خليل000000000
الوطن باقى 00 وفلسطين باقية00 لنا نحن أهلها00 مستقبلها شبابها00
لن تنسف هذه الحقيقة من التاريخ فلسطين عربية حرة كانت وستكون00
مهما قتلوا00 وجرفوا00 واحرقوا00 ويتموا00
لن00 نركع أبداً 00لهم00
لو أستشهد منا الكل00 ولم يعد منا إلا الجزء00
سنظل صامدين00 إلى أن نستعيد ارضنا ونحفظ للقدس طهره ومجده 0
تبسم الشيخ العجوز وقال له المهم الآن كيف نستطيع الإتصال بأسرتك الآن؟؟ لابد أنهم فى أشد القلق عليك0
كتب نضال له العنوان ورقم التليفون وقام العجوز وإتصل بهم فرد عليه والد نضال وهو غير مصدق سمعه بأن ولده الكبير ما زال على قيد الحياة وما كانت إلا بضع ساعات وكان والد نضال فى بيت الحاج خليل وهو غير مصدق أن ولده أمامه حى يرزق كان لقاء الحزن والفرح
فرح أبو نضال لرؤية إبنه الغائب التائه عنهم من مدة ولا يعرفون أخباره 0000وحزن الحاج خليل وتذكره ولده خالد وأمنيته ان يكون بينهم 00ولكن00 كلنا فداء لأرضك يا فلسطين00
إستفسر أبو نضال من ولده عن سبب غيابه وعرف منه القصة كاملة وعندما فرغ نضال من سرد حكايته
شد والده على كتفه وقال بارك الله فيك يا ولدى وستر الله عليك دنيا وآخرة ولذلك أنقذك الله من الموت رغم إصاباتك الخطيرة ذلك 00أنك سترت 00على فتاة عفيفة وطاهرة00 لم ترضى لعرضها التدنيس00 من هؤلاء الكلاب الأوغاد0
ونظر إلى الحاج خليل وقال لا أجد شكر لدى يوفيك حقك ولا أجدكلام لدى يعطيك حقك رد عنك الله مصائب الدنيا وجعل مثواك الجنة أنت ومن تحب إن شاء الله 0
ولكن الحاج خليل بادره ولكن لن تستطيع الخروج به الآن نقاط التفتيش تملأ الطرق وسيشتبهوا به وتكون مشكلة أتركه حت يشفى قليلاً إننى هنا وحدى ولا يوجد سوى زوجتى وهى مريضة أيضاً منذ وفاة ولدها خالد 00وأطرق أبونضال عينييه إلى الأرض وطلب لها الشفاء من عند الله
وافق أبو نضال على بقاء ولده على مضض لحين شفائه قليلاً وشكر الحاج خليل على حسن ضيافته و كرمه الذى بلا حدودوطلب الإستئذان للعودة للعائلة حتى يطمئنهم على نضال وودع ولده نضال على أمل اللقاء فى اليوم التالى
بدأت سندس تتعافى قليلا ولكن لم تكن تفارقها الكوابيس الفظيعة التى كانت تحلم بها كلما أسلمت عينييها للنوم فتصحو صارخة باكية غير مصدقة انها فى بيتها بين أهلها ولكن هذه المرة عندما أفاقت نطقت إسم غريب أثار فضول كل من حولها 0
وهو إسم ثائر 00 ثائر00 ثائر 00
لم يعرف من حولها أى تفسير لهذا الإسم الغريب عنهم
ولكن والد سندس قام وعاود تفتيش حاجياتها مرة آخرى واخذ يتصفح الكتب الخاصة بنضال عله يجد شيئاً بينها وتقدمت عمتها وكانت صغيرة بالسن لم تتعدى منتصف الثلاثينات من عمرها ولكنها كانت قريبة من قلب سندس وكانت بمثابة صديقة وليست عمة لها وذلك لتقارب السن بينهم فالعمة إخلاص أكثر إنسانة قريبة لسندس0
لمح والدها التساؤل يطل من عينى أخته عما يكون00 ثائر00 هذا 0
وتناولت منه الحقيبة وهى تقول له لقد سبق لك تفتيشها ولم تعثر على شىء دعنى معها قليلاً ربما أستطيع معرفة أى شىء يقودنا للحقيقة 0
فترك الحجرة وخرج ولكن سندس كانت لا تزال غارقة فى نومها أخذت إخلاص تهزها برفق وحنان إلى أن فتحت عينيهاوشعرت بوجودها قليلاً تنهدت وأخذت تبكى وهى مسندة الرأس على صدرها وزاد نحيبها بشدة وضمتها عمتها برفق لصدرها فى حنان وهى تتلو عليها آيات من القرآن الكريم وقليلا قليلا هدأت سندس ولكنها كانت متشبثة بحضن عمتها وكأنها تتلمس الحماية والامان لديها وبادرتها عمتها ماذا بك يا حبيبتى؟؟؟ ماذا دهاكى؟؟ مالذى يجعلك تبكين هكذا؟؟
وصرخت سندس وهى تتعلق بعمتها الكلاب اليهود الكلاب يا عمتى 00 وذهلت العمة إخلاص عندما سمعت ذكر كلمة اليهود تجرى على لسان سندس وإستعاذت من الشيطان00 ومنهم00 فهم بالفعل قرناء للشيطان0
ودفعتها عن صدرها وقالت لها00 ماذا حدث أخبرينى ؟؟؟؟ سندس أنت بخير00 بخير يا سندس 00؟؟؟
وكان مضمون سؤال العمة شىء آخر دار بفكرها لثوان فهى تعرف هؤلاء الأوغاد وتعرف ما يفعلونه عندما تقع الفريسة بين أنيابهم القذرة 0
إمتلأت عيون سندس بالدموع مرة آخرى وهى تخبر عمتها انا بخير لا تقلقى من شىء0
ولكن00 هو00 من دفع الثمن00 هو يا عمتى 00
قتلوه00 قتلوه00 يا عمتى00
ردت عمتها 00أتقصدين 00ثائر 0
إستغربت سندس ونظرت لعمتها وهى واهنة الحركة والحروف0
وكيف عرفتى انه ثائر00 قالت لها من هلوسة حروفك وأنت نائمة كنت تذكرى هذا الإسم مراراً وتكراراً ولم تكمل العمة حديثها حتى اغمى على سندس مجددا وهى تردد التليفون التليفون 0
وحارت العمة إخلاص فى امر سندس فهى زادت الموضوع غموضا وليس وضوحا أصبحت علامات الإستفهام تكبر
وتتسع اليهود ؟؟؟ ثائر ؟؟؟؟ قتل ؟؟ بكاء ؟؟ صراخ؟؟؟ كوابيس ؟؟؟ ووقفوا امام سندس حائرين ماذا يفعلون؟؟؟
ألقت إخلاص من يدها كتب نضال وهى فى حالة يأس من أن تجد مخرج لهذه الحالة التى عليها سندس
وهنا تناولت يد صغيرةأحد هذه الكتب من على الأرض وقالت فى تردد أنظرى يا عمتى لهذا الكتاب
وكانت المتحدثة الأخت التى تصغر سندس بثلاث سنوات وإلتفتت إليها عمتها دون مبالاة نعم رأيته مرارا وفحصته ولم أجد لا إسم ولا عنوان 0
قالت البنت لا هناك أرقام تدل على إنها أرقام تليفون مدونة على غلاف الكتاب بالخلف هاهى بجوارالصورة 0
وإنتبهت العمة وخطفت الكتاب منها كمن تغرق وتعلقت بمن ينقذها وصاحت هذا صحيح يا حاج محمد 00 وبجواره إسم ثائر ها هو إتصل به بسرعة عله يفسر لنا شيئاً او يوضح لنا ما حدث وأدار الحاج محمد الرقم وجاءه المتحدث يعلن له بأن الرقم صحيح ولكن ثائر غير موجود فهو لم يعد منذ أيام من مهمة خاصة بعمله ولكن عندما يعود سيلغونه بإتصاله وأراد المتكلم أن يعرف ما الأمر ولكن الحاج محمد لم يشأ أن يقول لهم أى شىء فقد خاف أن يكون هناك مكروه قد أصاب ثائر هذا فيصيب أهله بالهلع عليه ولكنه شدد عليهم أن يتصل به فور عودته لأمر هام يتعلق بالعمل اى عمل هو لا يعرف ولكنه وجد نفسه يقول ذلك وأقفل الخط وأقفل معه باب لالأمل كان قد انفتح وظهر منه بصيص نور من الحقيقة الغامضة عليهم00
شيهانة
08-16-2005, 01:21 AM
اختي ام زياد
نقلتينا في لحظات الى قلب الحدث..
باسلوبك الشيق
وحبكتك الدراميه
نسينا الزمان والمكان
حتى كأننا نستمع لخفقات قلب سندس..
قصة رائعة بالفعل
سلمت اناملك المبدعة
وبانتظار بقية الاحداث
ام زياد
08-17-2005, 10:16 PM
بدأ نضال يتعافى يوما بعد يوم وإن كانت الإصابات تركت بعض العرج فى قدمه وبدا يجهز نفسه للعودة لبيته وكان ذلك قد أصبح بالشىء الكريه بالنسبةلحاج خليل ذلك أنه تعود على وجوده معه وأنقذه من الوحدة التى يعيشها بعد إستشهاد خالد ولده 000
بدأ نضال يتعافى يوما بعد يوم وإن كانت الإصابات تركت بعض العرج فى قدمه
وبدا يجهز نفسه للعودة لبيته وكان ذلك قد أصبح بالشىء الكريه بالنسبة للحاج خليل ذلك أنه تعود على وجوده معه وأنقذه من الوحدة التى يعيشها بعد إستشهاد خالد ولده 000
غادر نضال بيت الحاج خليل بعد فترة من الوقت وقد كانت لحظة وداعه لحظةعصيبة إختلطت فيها البسمات بفرحة الشفاء لنضال مع دموع الحاج خليل لفراق نضال الذى تعود عليه00
ولكن لابد من العودة00 ولكن على امل باللقاء مرة آخرى مع الحاج خليل فمعروفه لا ينسى البتة00
بعد أيام مضت كأنها دهر بأكمله00 جاء رنين التليفون يعلن ان المتحدث الأخ ثائر
هكذا قدم نفسه للعمة إخلاص
تهلل وجه العمة ولم تدرى ما ذا تقول أو مالذى تحتاجه من ثائر عندما سمعت صوته يقول انا ثائر
نادت أخيها الحاج محمد وأبلغته أن المتكلم ثائر المصرى
رد عليه بلهفة وعرف منه أنه بخير ودعاه الحاج محمد للحضور بسرعة لأمر هام حاول ثائر معرفة الموضوع
ولكن الحاج محمد قال له نحن لا نعرف ماالحكاية وننتظر سماعها منك
وتساءل ثائر عمن أعطاهم رقم التليفون أو كيف حصلوا عليه؟؟
أجابه الحاج محمد 00يابنى لقد وجدته على كتاب خاص بأبنتى وهى غائبة عن الوعى ونريد مساعدتك
إحتار ثائر ماذا يرد
ولكنه رد بسرعة أنا تحت أمرك ياحاج ولن أستطيع التأخر عليك ما دمت تريد مساعدتى
قال والد سندس إذن إقفل السماعة وأحضر أرجوك بسرعة إذا سمحت فالأمر عاجل
وضع ثائر السماعة وهو مذهول وحيران أيذهب أم يتجاهل الأمر؟؟
وكيف يذهب لأناس لا يعرفهم إلا من مجرد مكالمة تليفونية ولكن الرجل كان صوته فيه لهفة المحتاج للمساعدة لم تكن نبرة صوته كاذبة البتة
لاحظت والدته هذه الحيرة البادية على وجهه فسألته على إستحياء ماالذى دار على التليفون جعلك تائهاً هكذا يابنى؟؟
بعد برهة رد ثائر00وهو يقول لاشىء يا أمى لا شىء إطمئنى00كل شىء سيصبح على ما يرام
ولكن الأم بإحساسها لم تقتنع بهذا الكلام 00وجلست بالقرب من إبنها تمسح رأسه بحنان وهى تحاول إستدراكه فى الكلام لتطمئن عليه00ما بال ثائر الصغير قد كبر وأصبح يخفى على ست الحبايب أشياء تطل من عينيه التى أحفظها جيدا عندما تريد إخفاء شىء هام عنى0
0إبتسم ثائر0بدون تحايلات وإبتسامات ياحاجة 00سأحكى لكى لأنه لا مفر من الحكى لكى فأنتى لن تتركينى حتى تعرفى كل شىء00
إذن هات ما عندك وإحكى المشكلة000000
انه ليس عندى شىء لأحكيه لكى00 لأننى لا أعرف ما الحكاية أصلاً00فهذه المكالمة جاءتنى من مجهول لا أعرفه يدعى الحاج محمد كل ما لديه رقم تليفونى وإبنة فاقدة للوعى منذ أيام عديدة ويريد مساعدتى ويقول أن هذه الحالة إنتابت إبنته عقب عوتها من مشوار لها فى غزة ولا تفيق سوى على الصراخ والبكاء ولا يعرفون ماذا حدث لها00
هه ه هه ه امى إنتظرى غزة 00فتاة00 أيعقل أن تكون هى 00
لمحت الأم عيون ولدها ثائر تبرق كمن وجد طرف خيط لحل اللغز 00000000
00فقالت على الفور00أى فتاة 00وغزة 0إيه ياولدى00 اتهذى 0يا ثائر00بادرها ثائر عندما أعود سأحكى لكى كل شىء 00
تشبثت الأم بذراع ولدها وهى تقول كفاك تهور 00 لانريد مشاكل مع الصهاينة00
ضحك ثائر وما دخل الصهاينة فى هذا الموضوع 00
0يا بنى أعرفك شهم حبتين ومن وراء ذلك تجد المشاكل طريقها إليك 00وانا اشم رائحة الصهاينة فى هذا الموضوع0000 إلى أين أنت ذاهب الآن ؟؟؟
رد ثائر وهو يتنهد إلى الحاج محمد فقد وعدته بالحضور ومساعدته0
إستغربت أم ثائر من موقف ولدها 00وقالت أتذهب إلى أناس لا تعرفهم ؟؟من مجرد مكالمة فقط تهرع إليهم أنت لاتعرفهم ولا تعرف ما ورءهم من مشاكل؟؟ فكيف بك الخروج إليهم؟؟؟
ولكنى وعدته وأنا عند وعدى 00ثم إننى لن أخسر شيئاً مجرد وقت ونعرف كل شىء وإحتمال كبير ان يكون تخمينى هو الصواب00
تنبهت الأم لهذه العبارة وقالت له إذن لن تخرج قبل أن تحكى لى عن تخمينك هذا وما حكايته معك؟؟؟
ضحك ثائر ما فى مفر يا أم ثائر00سأحكى لكى كل شىء
عاد نضال إلى البيت وهناك وجد امه وأخته وأخوه الصغير فى إنتظاره على شوق وما إن دخل من الباب حتى غاب بين ذراعى والدته ذائباً داخل احضانها وكأنما اصبح وليدامن جديد ويتلمس الحماية والحنان من أمه000000
00أخذت ام نضال تغمر إبنها بالقبلات المبللة بالدموع وهى غير مصدقة ان إبنها الكبير قد عاد إليها مرة آخرى وإنه بين يديها يقبلهما فى حنان00
كان موقف تقشعر له الأبدان مما فيه من حنان الأم وحب الإبن لأمه 00
وقفت أخت نضال(حنان) فى إعترض على ما يحدث00 وقائلة فى ضحك أوليس لنا فيه نحن شىء أيضا 00يا أم نضال00؟؟
ضحك نضال 0وعانق أخته0 فى حنان وحشتينى يا حنان0000بادرته وهى تضحك 00حنان00 مين 00اروح فين وسط هذا الحنان المتدفق من الحاجة ام نضال إنها لم تترك لنا شىء
ياربى ماذا ستفعلين عندما يتزوج ويتركنا لبيته؟؟؟
00وهنا صاحت لا لن يتركنا سيكون بيته بيننا 00وقد حان الوقت ليتزوج 00وهنا أقبل الأخ الصغر وهو يبتسم 0أهلاً0 بالبطل العائد من الموت00
ضحك نضال صدقت نعم إنها العودة من الموت والفضل يعود لله ولعم خليل جازاه الله خيراً0 وقال الحاضرون00 أمين00
فعلا يستحق يا ولدى فنعم الرجل وأستطرد والد نضال يجب زيارته من آن للآخر فهو يستحق00وحتى نطمئن ايضا على أخبارزوجته المريضة شفاها الله0رد نضال نعم ياوالدى عندك حق يجب ذلك
وأخذت ام نضال إبنها فى حضنها وهى تضحك وتقول عندى لك مفاجأة 00لقد إخترت لك عروسة ستعجبك كثيرا 00
00أفاق نضال على هذه الجملة ولكن يا أمى مازال أمامى شهوراً على إنتهاء الدراسة ولا اظن أننى ساكون متفرغ لذلك00
نظر ابو نضال إلى زوجته وهو يقول دعيه يرتاح الآن ولنا حديث فى المساء00
دخل نضال إلى غرفته ليستريح ولكن قلب أمه لم يكن مستريحا لحالته هذه 00فأخذت تتخاطف الحديث بهمس بينها وبين زوجها حول أحوال كبيرها الذى يجب أن تزوجه حتى يشعر بالمسئولية ويتخلى عما يجول بخاطره من مشاكسات مع اليهود فهى لا تطمئن لحاله بعد ما حدث له مع الصهاينة عند الحاجز000وافقها والد نضال على ذلك وطلب منها أن تدع له هذا الموضوع 00
تمدد نضال على السرير وهو لا يصدق انه فى بيته بين أسرته وأهله من حوله وهنا قفزت 00صورةسندس أمام عينييه 00وهب معتدلاً فى جلسته على السرير 00وهو يتمتم بينه وبين نفسه 0
0تُرى ماالذى حدث لهاا؟؟
انا لاأعرف عنها شىء00هل مازالت على قيد الحياة؟؟
ام أن أيدى الصهاينة تمكنت منها وما عساها تفعل وهى فتاة صغيرة لاحول لها ولا قوة؟؟؟
وهنا تملكه شعور قوى ورغبة عارمة فى أن يعرف ماذا حدث لها ؟؟
ولكن 00كيف وهو لا يعرف إسمها ولا عنوانها وحتى ملامحها لم يكن متأملاً لها ؟؟
ولكن 0قالها بصوت عالى 00سأعرفها حتماً إذا رأيتها00نعم سأعرفها00
ولكن أين هى0 أين هى وما حالها 00؟؟؟
ولم يلحظ نضال أن صوته قد إرتفع بعض الشىء وأن أخته أقبلت على صوته ووقفت بالباب
وهنا دخلت وقالت له 00من هى ؟؟
آلا تريد ان تخبرنى؟؟
وإستدار بسرعة نضال وقد أحس أنه نسى نفسه وتكلم مع حاله بصوت عالى00
حنان 00 أقبلى 00لا شىء 00إننى كنت أفكر بصوت عالى ولم أنتبه اننى تعصبت قليلاً 0
0ضحكت حنان بحنان00 وقالت 00أخى الكبير يفكر00 وتيعصب00 ويريد الوصول لفتاة احلامه00
وقاطعها ماذا؟؟ فتاة أحلامى 00انت لا تعرفين شىء00 الموضوع ليس كما تظنين 0
00إنها الفتاة التى000000000
000وقاطعته حنان 00 نضال 000إن كنت تنوى الكذب 00لا تتكلم 00حتى تتاكد أنك تقول الصدق00سأتركك الآن00إرتاح فأنت لديك أمسية00 ليست بهينة مع الوالد والوالدة00
إستغرب نضال00آى00أمسية 00لماذا؟؟؟
ضحكت حنان 00وغمزت له 00العروس ياسيدى اللورد 00العروس المنتظرة00 هنيئاً لك0 وأخذت تضحك وهى تغادر الغرفة تاركة نضال فى حيرة من أمره00
ونعود إلى000ثائر0000
أخذ ثائر يحكى لوالدته ما حدث عند الحاجز من اليهود وما كان من امر الفتاة والشاب الضحية على إعتبار أنه حسبه من الأموات0
00إستغربت أم ثائر وقالت يا حسرة قلب أمه على هاالولد000وما تعرف إيش أخباره يا ولدى؟؟
للأسف يا أمى كل الركاب غادروا السيارة على عجل من أمرهم ولم نستطيع معرفة أى شىءعنه00ولكن الفتاة كانت فى حالة ذهول وغير مستوعبة لما يحدث يبدو أنها أول مرة تتعرض لمثل هذه المواقف السخيفة0
00بادرته والدته وانت تخمن إنها هى نفس الفتاة الغائبة عن الوعى00
نعم يا أمى إحتمال ولكنى سأتأكد عندما أذهب إليهم00 وهنا وقفت أم ثائر ثائرة 00أتظن أننى سأتركك تذهب وحدك؟؟
ونظر إليها بإستغراب 00وأنت يا حاجة أنسيتى أننى تجاوزت الثلاثين وكبرت على تلك الصحبة00
00رمقته بنظرة حانية ولو صار عندك سبعين سنة ستظل إبنى الصغير المحتاج للرعاية من أمه0
00ضحك ثائر ليهدىء من ثورتها00 ولكن ليس هذا مناسباً ان تذهبى معى سيفسرونه 00على إنك لا تأمنين على منهم00أتركينى أذهب 0فانا على يقين أنهم اناس طيبين وما يريدون بى شراً00ارجوكى امى00إسمحى لى بالمغادرة0
00
وعلى مضض تركته يذهب وهى تدعو له بأن يحفظه من كل شيطان رجيم00
تقدم ثائر من بيت سندس وهو يستفسر عن العنوان ووجده صحيحاً وأخذ يطرق الباب والأفكار تطرق رأسه فى تلاحق سريع
00من هؤلاء الناس ؟؟ أهى فتاة الحاجز؟؟ام شىء آخر وموضوع آخر؟؟
ما الذى يختبىء وراء هذا الباب من حكايات وأحداث؟؟
وأفاق من أفكاره على فتح الباب وظهور الحاج محمد امامه
ولنا عودة
ام زياد
08-17-2005, 10:25 PM
رحب الحاج محمد بالزائر وقدم ثائر نفسه إليه وتهلل وجه الرجل فرحاً وكأنما فتحت له أبواب الأمل من جديد
قال مخاطباً ثائر 00أهلا وسهلا يابنى آسفين على الإزعاج
00ولكنك الآن أملى الوحيد لتفسر لى ما حدث لإبنتى00
وعقدت الدهشة لسان ثائر للحظات
فقد وجد الرجل كما توقع فى أشد الحاجة للمساعدة فعلا ً وهو الشىء الذى دفعه للدخول دون تعليق منه فهو أيضا يريد معرفة ما يحدث
00أنا تحت أمرك يا حاج محمد
ذاكرتك جيدة انت تحفظ إسمى
نعم يقولون عنى أننى قوى الملاحظة ولا أنسى بسرعة الأشياء00
إذن هيا بنا لترى إبنتى فهى لا تستطيع الحركة منذ أيام عديدة
إستأذن الحاج محمد للدخول لغرفة سندس وكانت شبه نائمة ولكن عمتها أيقظتها وإعتذرت لثائر لأنها تحت تأثير المهدىء ولذلك هى شبه نائمة وهذه هى حالتها منذ رجعت من غزة
00إلى الان لم يكن ثائر يريد النظر إلى وجهها خجلاً من الموقف ووجوده بالغرفة الخاصة بها
ولكن والدها شجعه وقال له أتتذكر هذا الوجه ربما عندك تفسير أرجوك أنظر إليها00
وتطلع ثائر بعينييه إلى سندس قليلاً ولكنه تسمر عندما شاهد وجهها 0
وقال هذا ما توقعته إنها الفتاة 00فتاة الحاجز00
وهنا علت الدهشة الجميع وتعلقت عيونهم بكلمات ستخرج من بين شفتيه00الحاجزهى 00نعم 00
وإستدار للحاج محمد ممكن أحكى لك كل شىء الآن 00مسكينة لم تتحمل الصدمةهذا ما توقعته فهى تبدو غير معتادة على هذه الأحداث
00وأفسح والد سندس الطريق لثائر حتى يخرج من الغرفة وجلس الجميع فى إنتظار حديثه
00لم يتبقى بالغرفة سوى القلب الحنون لسندس العمة إخلاص00وجلست تنظر لوجه سندس وهى تحدث نفسها
0يا حبيبتى ماذا حدث لكى؟؟كم أتوق لمعرفة ما حدث؟؟
وتحركت سندس فى فراشها مما شجع العمةعلى الكلام معها وهى تربت على ظهرها وتمسح شعرها فى حنان
سندس حبيبتى أتقدرين على الكلام 00؟؟
عندى لكى خبر حلو00ثائر موجود هنا بالبيت
وردت سندس بصوت خافت 00عمتى أنا متعبة أحس رأسى ستنفجر من الصداع
أنت نائمة من فترة طويلة إستيقظى الآن وحاولى أن تأكلى أى شىء لكى يساعدك على مواجهة هذا الصداع00
ولكن ألم تسمعينى ؟؟
00أقول لكى ثائر هنا موجود بالخارج 00ثائر00 يا سندس
وأحست سندس أنها تسمع وهماً00ثائر 00أتقولين ثائر 00أين ؟؟
00بالخارج مع والدك وخالك وآخرين من العائلة 00وهم فى أشد الشوق لمعرفة ما ألم بك عند الحاجز؟؟؟
وما أن سمعت سندس الحاجز حتى إنفجرت باكية مرة آخرى
000000وهنا أمسكت بها عمتها وهى تقول لها فى حزم
يجب أن تقاومى 00كون متماسكة 00لا تكونى بهذا الضعف
00سنعرف كل شىء الآن ومهما كان ما حدث فيجب عليكى التماسك
كونى قوية لا أحب أن آراكى بهذا الضعف 0
أسمعتى 00كونى قوية 0وواجهى ما حدث بشجاعة وتغلبى عليه00 سمعتى 00تغلبى عليه00
ما دمتى حية وتعيشين00 إذن يجب00 أن تكونى قوية وواجهى صعوبات الحياة بحسب قوتها
لا تكونى كالقشة فتأخذك امواج الحياة وتسلمك من موجة لآخرى وتضيعين وسط تلاطم الموج
00حاولى 00أن تبحثى لكى دوماً عن مسلك وسط كل هذا ليخرجك من وسط هذا التلاطم 00
وتركت جسم سندس يرتطم بالسرير وسندس تنظر إليها مذهولة وغير مصدقة أهذه عمتى التى مثل النسمة
وقالت لها بعد ان إستوعبت الموقف
عمتى 0أنتى تغيرتى 00أنا لم أعهدك هكذا
إلتفتت إليها إخلاص 000وبداخلها فرحة000
لأنها جعلتها تتكلم وتخرج من صمتها00
نعم سندس انا لم أتغير بل هناك أشياء يجب أن تقال فى مواقف معينةوأنتى تحتاجين لذلك الآن
وعموما حمدا لله على سلامتك
00لو كنت أعرف لكنت قلت لكى هذه الكلمات من فترة حتى تتعافى وتتكلمى على الأقل00واللآن ستأكلين
00ولكن با عمتى 00 انا لا أستطيع الآن وقاطعتها العمة 00
سندس 00العزيمة 00تذكرى 0كونى قوية00 لا تجعلى شىء يهزمك أو ينال منكى00كونى متماسكة00حتى تكسبى هذه الجولة مع الحياة00
سأخرج الآن لأخبر والدك بأنك تتعافين قليلاً
********************************
00سرد ثائر ما حدث للحاج محمد وخال سندس وهم غير مصدقين ما يسمعون
ولكن الوحيد الذى كان متوقع هذا الشىء هو خال سندس بحكم معايشته اليومية00 ومروره بالحاجز0
ومايراه كل يوم من قصص تفوق ما حدث لسندس بمراحل00وقال إنهم الصهاينة00الأوغاد00يستحلون كل شىء لهم دون وجه حق00
ودمعت عين والد سندس حزناً على ماعانته فلذة كبده وهى لم تتعود مثل هذه الأشياء بل لم تتعرض لأى حدث
مباشر مع أى يهودى منذ أن جاءوا لوطنهم فلسطين ليستقروا وسط أهلهم
00وقال ثائر يجب أن تحمد الله حاج محمد انها على الأقل مازالت على قيد الحياة والحقيقة الفضل لله ولذلك الشاب الشجاع
00وهنا تدخل الخال فى الحديث معرباً عن أسفه على الشاب00
ولكن أنت لا تعرف ماذا حدث لهذا الشاب؟؟
للأسف يا سيدى 00لا00 وكم كنت أتمنى أن أعرف ولكن أنت تعرف أن الحاجز يغطى بل يفصل الرؤية عن ما
يحدث بالداخل وما كان ممكن العودة والسؤال مجرد السؤال 00فأنت تعرف النتيجة الحتمية لذلك
ووافقه والد سندس وخالها والجالسين الرأى
وهنا نهض واقفاً ثائر وهو يقول أظن أن مهمتى إنتهت الآن 00أستأذن منكم الآن
00ولكن الحاج محمد صمم أن يمكث معهم ويتناول الغداء00وتحت ضغطهم الشديد وافق ولكنه طلب منهم السماح له بلإتصال بوالدته ليطمأنها عليه0
<<<<<<<<<<<<<<<<<<
نهض نضال من سريره بعد نوم عميق وأخذ حمامه وخرج على والدته ووالده فوجدهم ينتظرونه لكى يشاركهم السمر فهم فى أشد الحاجة للجلوس معه00
تعالى00يا نضال
000نعم والدى سأحضر إليك ولكن دعنى إجرى مكالمة سريعة وأعود
تقدم نضال وأدار قرص التليفون ليتصل بأحد اصدقائه المقربين00وتبادلا التحية والضحك وأغلق السماعة وهو
يدعوصديقه للحضور لأمر هام00
وإلتقط والد نضال طرف الحديث وهو يمر من جواره
وهنا توقف وهو يقول لنضال من هذا الذى كنت تتحدث معه يا بنى؟؟؟
إنه سيف 00صديقى00 أنت تعرفه ادعوه للحضور ومعه00 جاسر00 صديقنا
00وهنا إكفهر وجه والده
سيف 00 تانى يا نضال00 ؟؟
وما فيها يا والدى 00 ؟؟؟
أنا أخاف عليك من المشاكل التى تأتى من صحبتك لسيف0
أية مشاكل ؟؟
الجهاد فى سبيل الله وتحرير الوطن تسميه مشاكل!!!!
يابنى كل ذلك لن يجدى 00لن يخرجوا00 سيظلوا 00فيها00وأنتم ستظلوا تفقدون الشاب تلو الآخر دون فائدة00
ليس لهم مكان آخر يذهبون إليه لقد إحتلوا هذه الأرض وجعلوها موطن لهم00
وانت عندما تكون مشرد وليس لك مآوى وتجد مكان يآويك00
هل ستفرط فيه بسهولة حتى لو كان مغتصب وليس من حقك ؟؟؟
00فهمت يا ولدى00سيظلون 00وسيعيشون معكم رضيتم أم آبيتم00ولا تنسى أن لهم السند والدعم0
0وانتم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولم يدعه نضال يكمل 00ونحن ماذا ؟؟؟؟
يا والدى أكملها00ليس لنا أحد يدعمنا أو يساندنا 00لا 00 لقد نسيت0أكبر سند لنا 0إيماننا بالله وبأن هذا
الوطن هو لنا ولن يكون لغيرنا00عِشقنا لهذه الأرض00 ورائحة ترابها الذى نتنسمه مخلوطاً بدماء شهداءنا 00لن
نستكين أو نضعف ونسلم00 لن نخذل 00 أصوات نداء أشجار الزيتون الصارخة المستنجدة بنا 00
أعيدوا جذورى لأرضى 00لن نترك دم شهيد يجرى على تراب هذه الأرض دون ان يكون له ثأر من اليهود
الصهاينة
وأنا لى ثأر خاص بى00 لن أغفل عنه 00أبداً00 ما حييت00
يجب أن يدفعوا ثمن ما فعلوه بى عند الحاجز00
وهنا نهره والده 00كفاك كلاما00 فى هذا الموضوع
إنتبه لمستقبلك00 أنت يجب أن تتزوج 00وأمك إختارت لك عروسا طيبة وعلى أخلاق وهى من شجرة العائلة0
0واعترض نضال على هذا الكلام
00والدى أنا لست بنت 00ويجب زواجها أرجوك 00تذكر ذلك00
هذا الموضوع لايشغل تفكيرى الآن
00لا يا نضال 00يجب أن يشغل تفكيرك فأنت على وشك التخرج وستعمل معى فى الشركة وشقتك ستكون
بالطابق العلوى00
ماالمشكلة إذن؟؟؟
المشكلة عندى ياوالدى 00لا أريد الزواج والإرتباط بأحد00
أعرف ذلك 00فأنت تريد المشاكل مع الصهاينة00وهذا لن يكون لا نريد مشاكل معهم00 أرجوك والدتك حالتها الصحية لا تتحمل 00وأنت ستقضى عليها بذلك0لقد حسم الأمر فى ذلك ووالدتك سترتب لقاء مع أهل العروس لتراها فى بيتها إن شاء الله
00لا يا والدى أرجوك00 لا تدعنى00 أنطق لك بكلمة00 لا00 فذلك يؤلمنى
00إذن قل 00لا00 هذه ثانية ليحل عليك غضبى00سمعت حسم الأمر يا نضال وسنرتب موعداً قريبا00جهز نفسك لذلك00على الأقل نفسياً
****************************
جلس ثائر يتبادل الحديث مع والد سندس فى ود وبادره خال سندس00
ولكن إسمح لى بهذا السؤال لم ينادونك بثائر المصرى؟؟
لأنى بالفعل مصرى00حقاً نعم والدى محمد المصرى ووالدتى فلسطينية والحب جمع بينهم منذ زمن بعيد وكنت انا
ثمرة هذا الحب ولكنه رحمه الله توفى منذ مدة ولذلك قررت أمى الرجوع لفلسطين والعيش وسط الأهل
00سبحان الله يا حاج محمد0 (قالها خال سندس) أنت تعود بعد غربة وهو يعود بعد غربة لكى تلتقوا هنا ويكون
هو السبب فى شفاء سندس بإذن الله00سبحان مدبر هذا الكون
00زىة ما بيقولوا يا حاج يجمع الشامى على المصرى 00هههههههههوضحك الجميع000
وتنبهت سندس لصوت الضحك وسألت عمتها من بالخارج وما يضحكهم هكذا؟؟
وردت العمة إخلاص
ألم أقل لكى00 أن ثائر بالخارج
00أتمزحين
00لا بل هى الحقيقة
لقد تصورت أنك تحاولين إيقاظى من النوم00 او أننى أحلُم
00لا 00يا سندس ليس حلم00بل 00حقيقة
00ولكن كيف عرف طريقنا
00لا هذه قصة طويلة مثل قصتك التى لا تريد ان تنتهى0000ساحكيها لكى لاحقاً 00تمالكى نفسك0حتى تسلمى عليه قبل ان يغادر البيت 0
ولكننى لا أستطيع الوقوف أحس نفسى سأقع لو وقفت
00حاولى 00لا يصح أن يدخل إلى الغرفة الان
0000سأحاول يا عمتى
00وأعطتها العباءة والحجاب 00وأسندتها إليها00 وخرجت ليتفاحأ الجميع بوجودها00لم يكن يخطر ببالهم قيامها من السرير
00قالت العمة 00جاءت بنفسها 00لتشكرك على حسن صنيعك 00اخ ثائر00وغض ثائر بصره00 لا شكر على
واجب سيدتى0نحن هنا كلنا أهل00ونحن نسكن قريباً منكم فى المنطقة المجاورةلكم00
واجلست العمة إخلاص سندس عندما أحست أنها على وشك الوقوع00
وقالت سندس بصوت خافت ألم تعرف شىء عن الشاب وماذا حدث له؟؟
للأسف اختى 00لا لم أعرف وإن كنت على أحر من الجمر لمعرفة ما حل به00ولكن أعتقد أنه ما سلم منهم00
ولكن
سندس قالت له00ولكنى سمعت احد الضباط اليهود وهو يقول بالعبرية لزميله أن يتركه على الطريق لينزف حتى الموت
00انت قلتيها حتى الموت 00ولكن أتعرفين العبرية
00نعم القليل منها0فأنا أدرسها00ومن بعض الكلمات المتداولة هنا ألتقط البعض منها
00أعتقد أنك الأحسن لكى ولصحتك النسيان لما حدث00 فهذه الحوادث تتكرر يوميا عند الحاجز ولكنها بالنسبة لكى شىء غريب لأنك كما عرفت من والدك لم تتعودى عليها000
سأحاول 00إن شاء الله
00الآن أستطيع الإنصراف 00بعد أن ألم الجميع بما حدث وأنت والحمد لله بدأت أولى خطوات الشفاء وكونى قوية لتعبرى هذه المحنة بسلام وإذا وددتم المساعدة فأنا موجود رهن الإشارة 00حاج محمد تذكر دائماً بأن لك أخ فى الله يدعى00 ثائر المصرى 00تحت أمرك فى أى وقت
00شكره والد سندس على معروفه وتلبيته الدعوة للحضور00 وتقديم يد العون لهم00وخرج ثائر المصرى من البيت وهو يحمل عائلة جديدة تحبه وتحمل له كل ود وعرفان
<<<<<<<<<<<<<<<<<
ولنا عودة
ام زياد
08-17-2005, 10:28 PM
دخلت أم نضال على ولدها فوجدته يجلس مهموماً00ما بك يا ولدى ؟
لاشىء يا أمى00أفكر فقط فى كلام والدى00
أى كلام تقصد أمر الزواج 00هذه ضرورة لا غنى عنها يا ولدى
00ولكن لا أحب الزواج حالياً ولا بهذه الطريقة زماننا ليس مثل زمانكم
00اى زمن ياولدى العرف والتقاليد لا تعرف زمن
00وأى عرف فى أن أتزوج وأنا ما زلت فى الدراسة ومن إنسانة لا أعرفها ولم أراه00
اإسمع 00نضال هذه حجج واهية الدراسة ستنتهى منها خلال شهور والعروسة ستراها وإذا لم تعجبك تشوف غيرها أعتقد المسألة منتهية الآن00
لا يا أمى ليست منتهية ليس من المعقول أن أزور فتاة واتعرف عليها ثم أرجع وأقول لا لم تعجبنى هى ليست بضاعة معروضة للبيع هى إنسانة ولها مشاعر ولا يصح ذلك الأسلوب أبداً
إذن ماذا تريد يا نضال؟؟؟ ان تتعرف بها وتخرج معها ثم تفكر هل تعجبك أو لا تعجبك أيهما أفضل التعرف وسط الأهل أم التعرف بعيد عن الأهل ومعصية الله
ومن قال لكى اننى سأعصى الله ولكن أنا غير مقتنع المرة بهذا الأسلوب00
نضال ما رأيك نذهب فى زيارة عادية ولا نذكر شىء عن الزواج وإذا أعجبتك نتقدم لها00
00من هى يا امى ؟؟
إنها شابة بالجوار00
لقد قال لى والدى إنها من شجرة العائلة
00لا ليست بالضبط ولكن نحن هنا كلنا نعتبر عائلة واحدة ولو فتشت لوجدتها من أطراف العائلة00ولكننى شاهدتها فى مناسبة معينة لإحدى قريباتنا ولو رأيتها لصدقت كلامى 00
فتاة يشع من عينييها البراءة وحب الحياة وووجهها ينبثق منه نوراً ربانياً وكأنها خلقت من نور الجنةوحجابها زادها نوراً هى ليست جميلة ولكن روحها أجمل من الجمال نفسه بأدبها وأخلاقها وسأحزن كثيراً لو ضاعت هذه الفتاة منك00صدقنى يا ولدى إننى بحس الأم والمرأة ارى إنها مناسبة لك تماما ً وقد سألت عن أهلها فوجدتهم ناس طيبيين جداً كانوا بالغربة ولكنهم عادوا قريباً لتكن من نصيبك يارب000
ولكن يا أمى هذه مواصفات ليست موجودة الآن بين أكثر البنات انتى أكيد تبالغين
00لا 000يا ولدى لا أبالغ وستراها وترى إن كان فى كلامى آى مبالغة00
سنرى يا أمى 00سنرى00
فرحت أم نضال كثيراً ولكنها أخفت فرحتها فى قلبها عندما أبدى نضال بعض الموافقة00حقاً للأمهات طرق عجيبة فى الإقناع00زودهم بها الله سبحانه وتعالى00
وفى أثناء خروج ثائر المصرى صافحت عيناه شاباً طويلاً قوياً داخلاً لبيت سندس
ينظر له نظرةتساؤل عمن يكون هذا الشخص؟؟
لم يعره ثائر بالاً
ولكن وجد من يبادره أهلا وسهلا هل لى فى خدمة أقدمها لك
وإستغرب ثائر ونظر له 00ثم إستدار خلفه لعله يجد تفسير
فكان هناك الحاج محمد يهم بالدخول إلى المنزل لولا أنه لمح الزائر فنادى عليه
أهلا يابنى تعالى لأعرفك على ثائر إبننا الجديد هههه00لحظة يا ثائر يا إبنى 00هذا إبن خال سندس شاب طموح ولكنه شديد المشاكسة مع اليهود00 وامله الإستشهاد00ههههه لفظ يقوله كل الشباب الآن00
وتقدم ثائر يصافح إبن خال سندس0وهو يقول أهلا وسهلا بالبطل المنتظر00
مرحباً بك بيننا ولكنى لم أتعرف عليك بعد 00
سنتعرف لاحقاً لأننى فى عجلة من أمرى00 وسيحكى لك الحاج محمد كل شىء00أستأذن أنا00سعدت بالتعرف إليك وكنت أتمنى قضاء بعض الوقت معك
00وأنا أيضاً ولكن سيجمعنا لقاء جديد أكيد إن شاء الله00
ومشى ثائر إلى خارج المنزل0 بينما دخل إبن خال سندس إلى المنزل
وبرأسه يدور سؤال من ذلك الشخص؟؟؟؟
صافح الجميع لدى دخوله00وسلم على سندس وجلس يتبادل الحديث معهم وفى هذه اللحظة رن تليفونه الجوال وبعد محادثة قصيرة 00اخبر الجميع أنه مضطر للذهاب الآن لأن لديه صديق عزيز عليه يحتاجه بشدة
00وقف خال سندس يستفسر منه عن هذا الشاب00فهو يعرف أن إبنه له علاقات كثيرة مع المنظمات الفدائية ولذلك هو يتشكك فى كل محادثة وفى كل صديق له00
لن تعرفه يا والدى
00ولكن انا أعرف كل أصدقائك تقريباً00
ها أنت قلت تقريباً وليس الكل00أستودعكم الله00 وأراكم على خير00
قالها وهو يضحك ممسكاً يد والده00
دائماً ما أخاف من سلامك لى بهذه الطريقة وأظل منتظر عودتك عل أحر من الجمرعندما تنطق هذه الجملة00
إذن كن منتظر دائماً لأنى سأقولها دائماً هههههه00السلام عليكم 00ما رأيك هذه افضل هل تروق لك؟؟؟هههههه0وخرج إبن خال سندس متوجهاً إلى صديقه0الحميم هذا00
دخلت حنان على إخيها نضال فوجدته غارقاً فى التفكير حتى أنه لم يلحظ وجودها
00ما بال أخى الكبير ؟؟فيما تفكر أيها ابطل الهمام؟؟هييييييييييه نضااااااال أين أنت؟ وصلت إلى أين بسرحانك هذا؟؟ 00
حنان تعالى0 لست سرحان ولكنى كنت أفكر فيها00
فى من يا أخى الكبير
00توقفى عن اخى الكبير فأنت تصغرينى بشهور أتتذكرى عندما كنا صغار وكان شعرك قصيراً وكان الناس يعتقدون أننا توأم00
كم أنت سخيف وهل ملاحى رجالية لهذا الحد00
لا تغضبى بل أنت حلوة الملامح مثلى000ههههه
هاااااا أنت حلو الملامح 0أنت ليس حلو الملامح 00
نعم أتنكرين ما كان يقال ونحن صغار
00لاأنكر 00ولكن الحقيقة أنك تهوس أى بنت ولست حلو فقط00
توقفى عن المزح حنان
00لا هذه حقيقة00ومن يراك يظن إنك لست عربى
00لطالما يضايقنى ذلك الوصف00فأنت تعرفين إننى عربى وفلسطينى حتى النخاع00
أعرف والله 00حتى إننى أفكر فى إستنساخك 00ههههههه
00أنتى لا تكفين عن المزاح هذا طبعك ولن تتغيرى
000وأنت مراوغ جيد فى الحديث وهذا طبعك ولكنك لن تفلت منى والآن قل لى فيمن كنت تفكر ودون تفكير وتردد؟؟؟
بدون تردد00فتاة الحاجز00أشتاق لمعرفة أخبارها
00نعم تشتاق 00هذا تعبير غريب 00فيه شىءخفى وتلميح00 لا يمكن أن أدعهما دون تعليق سريع وتفسير منك والآن00
حنان توقفى 00أنا أتكلم بجد00لاأستطيع ان أنسى دموعها وهىتتساقط خلسة وتحاول إخفاءها لتخفى حيرتها من أناس يتاجرون بشرفها كى يعيشوا 00كانت بلا حيلة ولا قوة 00كلماتها القليلة لى كانت تنطق بكل معانى الإيمان بالله0والخضوع لقدر المكتوب لها00
وهل00 تحدثت إليها؟؟؟
00لا هى جملة واحدة نطقت بها لن أنساها (ونعم بالله )
وااااو لن تنساها لا00ده الموضوع كبير يا أستاذ نضال وعاوز له كوب شاى ولا نخليها نسكافيه
0حنان قلت لكى كفاكى مزحاً 00 لاشىء سوى اننى أحس إحساساً غريباً بداخلى يمكن علامة الإستفهام حول مصيرها هو ما يشدنى إلى التفكير بها00وبعدين أنا خلاص فى طريقى للزواج إطمئنى00
فعلا صحيح يا نضال الحقيقة قلبى معاك سيقضون عليك سريعا يا ولدى ده إنت لسه ما شبعت من الدنيا سيدخلونك الآخرة مبكراً00هههههه
لا فائدة منكى لا تكفين عن المزاح00
نضال أعتقد أن لدينا زائر جرس الباب أسمعه
00حسناً سأرى من بالباب وأنتى أدخلى وأرتدى حجابك ربما يكون شخص غريب00
فتح نضال الباب ليرى صديقيه سيف وجاسر 00أمامه 00تعانقوا معاً عناقاً طويلاً تجسدت فيه كل معانى الإخوة والصداقة00 إدخلا 0إننى أنتظركما من وقت طويل على أحر من الجمر
00إذن هناك شىء جديد لديك00
ماذا تشربان ؟؟لا شىء وأسرع سيف يقول00نريد فقط معرفة ما جرى من أحداث وأين كنت كل هذا الوقت؟؟وأيده جاسر نعم لاشىء فقط إحكى لنا00
سأحكى لكما كل شىء ولكن الآن أخبرونى ما الجديد لديكم من عمليات؟؟
ونظرا إليه فى إستغراب 000ومالك متعجل فى كلامك هكذا؟؟
عندما تسمعون ما حدث لى ستعرفون لماذا أنا متعجل؟؟
ورد جاسر 0كلنا آذان صاغية00
ضحك نضال وهو يقول ولكن مالذى جعلكما تتأخران هكذ ا
ورد سيف لاشىء كنت فى زيارة عائلية لبعض أقاربى 00وبعد مكالمتك مررت على جاسر وجئنا غليك هذه كل الحكاية والآن ما حكايتك؟؟؟
ساحكى لكما0
============
بدأت سندس تتعافى يوما بعد يوم ولكن صور حادثة الحاجز لا تفارقها00فهى امامها متجسدة فى كل شىء امامها00وصورة نضال المجهول الهوية لها 00المدرج فى دماءه لا تفارق عينييها أبداً00وساكنة احلامها اصبحت مصاحبة لها فى نومها ويقظتها وتحاول جاهدة تلمس أية اخبار ولكن من أين؟؟؟؟
وهى ليس لديها سوى سوى كتب وميدالية مفاتيح ونظارة 00كل ذلك كان يدورفى رأسها وافاقت على صوت عمتها التى أصبحت ملازمة البيت معا منذ تعرضها للحادث00
سندس 00هل نمتى 00حبيبتى؟؟؟
لا يا عمتى
00إذن كنتى تحلمين وأنت يقظة!!
لماذا يا عمتى؟؟
لأننى وجدت دمعة تنحدر من عينك00دمعة واحدة فقط00هههه ماذا بك؟؟
لا شىء يا عمتى لا شىء مجرد تذكر للأحداث00
فثثير ثائرتى على ضعفى وعجزى
00ليس ضعف وعجز يا سندس وأية فتاة فى مكانك ما كانت تستطيع فعل شىء سوى السكوت
هل تتخيلين أنكى كنتى تستطيعين الموافقة على تقبيل الشاب كم طلب منك اليهود؟؟
لا 00طبعاً مستحيل00يا عمتى
ولكن العجز فى اننى أرى أناس ليس لهم الحق اصلاً فى التحكم فى مقدراتنا وبالرغم من ذلك يفعلون ومازاد من إحباطى يا عمتى شىء مؤسف ومخجل
00ما هو يا سندس؟؟؟
موقف الركاب منى يا عمتى ومن الأحداث وتضحيتهم بى كى تتحقق لهم النجاة وتقديمى كبش فداء كقربان يقدم لآلهة المجوس لم يفكروا فى إحساسى وكونى محتاجة لدعمهم ووقوفهم إلى جوارى
00لم يكلفوا أنفسهم حتى فى أن يواسونى بكلمة سوى ثائر المصرى الذى إتخذ موقفاً شجاعاً ولكنه للأسف لم يسلم من تهكماتهم وسخريتهم
لم أجد بجانبى أحد ينصرنى سوى إبن بلدى هذا الشاب الذى يحس قضية بلده وينبض قلبه بكلمة فلسطين انتى لنا00 أنتى أرضى00 ووطنى 0
ومع كل التضحية منه لم يجد من يسأل عنه ولكن بعض الحماس والإستنكار والولولة من النساء
وما إن خرجوا من الحدث إنتهى كل شىء وضاع الحماس وهدىء الإستنكار وراح كل واحد منهم إلى حال سبيله ويتلمس طريقة لإخراج نفسه من وسط أو بؤرة الحداث0
0إحساس فظيع أحسسته 00يا عمتى 00وعرفت معه
00كيف يكون الإحساس بالظلم؟؟
وكيف يكون الإحساس بالغربة وأنت وسط من يحاولون إثبات إنهم عرب ولكنهم ليسوا بعرب؟؟
اعرف أن العرب نخوة 00شهامة00غيرة على العرض والشرف00
ولكنى لم أرى ذلك سوى مع هذا الشاب الذى كان من الممكن تنفيذ ما يريدون ولكنه دفع حياته لينقذ شرفى 00شرف بنت فلسطينية 00من دنس هؤلاء الأوغاد000
كل ذلك بداخلك يا سندس 00انتى على حق 00ولكن لا تدعى هذه الأفكار تسيطر عليكى حتى تتعافى وحتى لاتحدث لكى نكسة وتمرضين ثانية00كل منطقة ستجدى بينها الجيد والسىء 00التباين من طبيعة البشر00
لا ياعمتى هذا ليس تباين 00هذا تخاذل 00تخاذل عن نصرة الحق والمظلوم00
نعم 00حتى فى هذا أنا معكى 00ولكن ماذا بأيدينا؟؟ليس لدينا سوى الإنتظار حتى يرحلوا عنا
ولكن سندس وجدت نفسها تندفع فى الكلام دون أن تشعر بالحروف المنسابة منها كالشلال فى قوته واللهيب فى حرارته
ليس هكذا سيكون الرحيل 00لابد من جهادهم وزعزعة امنهم 00لقد تمنيت للحظة أن يكون بداخلى ألغام العالم وأفجرها فيهم فى هذه اللحظة00عندما طلبوا منى ذلك الطلب المشين وإصرارهم على التنفيذ 00
وقتها عرفت معنى التضحية بالنفس فى سبيل الوطن والعرض والشرف00
وقاطعتها عمتها إخلاص
أصبحتى تتكلمين مثل إبن خالك 00إسكتى ولا تتكلمى بمثل ذلك الكلام أمام والدك وإلا سيكون له موقف معكى
وهنا دخل والد سندس وهو يقول بحزم 00بل الآن سيكون الموقف الحازم00 يا إخلاص 00لقد سمعت بعض من الحديث وأذهلنى مما جعلنى أتوقف عن الدخول فكان لى أن سمعت الباقى
00لن يكون هناك كلية ولا جامعة بعد اليوم يا سندس00 أسمعتى00
ماذا 00ماذا تقول يا أبى ؟؟
ما سمعتى00نكتفى بالثانوية العامة وهناك الكثيرين المتقدمين لخطبتك وما عليكى سوى الموافقة على احدهم ومن تجديه مناسباً لكى00
لا يا والدى أريد إكمال تعليمى وأنت تعرف ذلك هذا كل هدفى فىالحياة00
لا 00أشم رائحة هدف آخر أصبح يتراءى لكى فى أفق تفكيرك وأجد أنه من المناسب كبح هذا الهدف00ولن يوقفه ويلجمه سوى الزواج والأولاد انت لست بالشاب حتى تصبحى من الفدائيين00
هذا الكلام ألجم سندس فهى لم تتعود على معارضة أبيها فى شىء كما إنه صارم فى كلامه بطريقة تجعلها تخاف من مجرد التفكير فى المعارضة00
ونظرت إلى عمتها نظرة الملهوف الغارق الطالب للنجاة ولكن لم تجد صدى لدى عمتها وأحست أنها هى الآخرى توافقه الرأى فى ذلك00
وهنا صاحت عمتى قولى شيئاً
00سندس بالنسبةللزواج انا موافقة على كلام الحاج محمد
اما بالنسبة للتعليم لا لا أوافقك يا أخى فى ذلك لاتحرمها من حلم تريد تحقيقه 00
ولكن دعونا لا نسبق الاحداث 00عليكى الآن أن تتعافى ثم نناقش هذا الأمر فيما بعد
ولكن والد سندس قال بحزم 00لا 00سيتم زواجك 00هذا أمر مفروغ منه0وخرج من الغرفة وترك سندس فى بحر من الحيرة
__________________
ولى عودة
ام زياد
08-17-2005, 10:30 PM
سرد نضال على سيف وجاسر قصته كاملة عند الحاجز وهم مذهولين وفى صمت رهيب يتابعان الحكاية00وبعد
أن فرغ نضال من كلامه وجدهما محدقين فيه فبادرهم 00هيييه
أفاقا من ذهولهما وبدأ سيف فى الحديث 00شىء غريب وعجيب ما حدث ونجاتك ما هى إلا مكافأة على موقفك الرجولى مع هذه الفتاة
0وضحك جاسر وهو يقول يا إبنى 00هبة00 وجت 00لك من الهوا تفوتها0إنت ما00 لك فى الطيب نصيب0
ونهره سيف 00 هذا ليس وقت الهزل00 وهذه أعراض ناس ولا يصح لك التحدث عنهم هكذا00
وتخيلها أختك أو زوجتك
00ورد نضال أتركه يا سيف سيظل جاسر هكذا نصف كلامه تهريج لا فائدة منه
فضحك جاسر وهو يقول تركت لكم الجد هاااا ماذا ستفعلون؟؟ألديكم خطة معينة لإخراجهم من هنا؟؟
ونظر نضال إليه مستغرباً 00ماذا تقول؟؟وماالذى حدث لك؟؟لم تكن بهذه الإنهزامية يوماً؟؟
ورد سيف00 حادث تعرض له أحد أقرباءه ولم يستطيعوا فعل شىء00فأصابه هذا الشىء بالإحباط نوعا ما00
فبادره نضال 00حاثدث0لمن وأين؟؟
فرد جاسر أحد أقاربى عند الحاجز00تعرف أن الحوادث هناك كثيرة وعديدة00 والصهاينة يحصدون الفلسطينيين
كما يحصد الزرع قبل آوان حصاده00
فضحك سيف 00يخافون من نضوجه 00فهو إذا00نضج ستكون نهايتهم00
وضحك 0وهو يقول هذا دورى بالضحك00صح00
ونظر نضال إليهما 00لهذا كنت أسأل عن عمليات جديدة00
فبادره سيف 00إخفض من صوتك والدك يسمعنا
لا 00 لاتخف00 إنه بالخارج مع أمى فى زيارة عائلية يريدون خطبتى00
وضحكا صديقيه00خطبتك000!!! وقال جاسركيف ولماذا؟؟هل فعلت ما يشين يا أخى ؟؟إذن يجب زواجك00حتى لا تكبر المصيبة وتنحرف00
وضحك نضال 00ما بكما اليوم ؟
وهنا تدخل سيف0لا شىء يا نضال ولكن الخبر مضحك0 حقا
أنا أعرف ذلك 00ولكنه والدى00 مصمم على ذلك حتى يحد من حماسى تجاه المقاومة ولكنه لا يعرف أن حماسى زاد الآن أضعاف أضعاف ما كان لقد أصبح لدى ثأر’ شخصى الآن مع الصهاينة ولن يهدأ لى بال حتى أرد لهم ما صنعوه بى00
وقال سيف سنرى إمكانية ذلك مع المنظمة وإلى ذلك الحين عليك أن تلتفت لصحتك
0وهو ضاحكاً 00أكمل00 ولعروستك المنتظرة0من هى يا نضال؟؟
ورد نضال على صديقه سيف00 تصدقنى00 لو قلت لك لا أعرف00أقصد لا أعرفها
00وأستغرب سيف وجاسر 00أتخطب فتاة لم تراها ولا تعرفها00أتعرف فى00أى00 سنة 00نحن00 أم 00أن
الحادثة أفقدتك الذاكرة هههه؟؟وأكمل جاسر00كيف تقبل بذلك يا نضال؟؟
رد نضال 0الحقيقة أننى أصبحت غير متحمس لأى شىء00كل ما يشغل تفكيرى الان الثأر من اليهود ومعرفة
أخبار فتاة الحاجز00لا شىء عندى أهم من ذلك
ورد سيف00لا يا نضال أنت مخطىء فى ذلك 00كيف لك فى تعليق فتاة وربطها بك ؟؟وأنت تفكر بأشياء آخرى ؟؟كن صادقاً مع نفسك00 واجه والدك بذلك00 ولا تظلم معك فتاة لا ذنب لها00سوى أن حظها البائس سيوقعها فى زواجك00
بادره نضال00لم يتحدد الأمر بعد00 وسأحاول محاولة ثانية مع أبى لعله يوافق على كلامى مع إننى أعرف أن ذلك محال0فهوعندما يصمم على شىء00 لا تراجع فى هذا الشىء0
ورمقه سيف بنظرة حائرة00 غريبة 00والدك ووالدى أيضاً00 ويمكن كل الآباء يفكرون بطريقة واحد ة00وهى النهى والأمر دون إبداء المبررات 0وكأنما 00يخلصون00 منا00 ما فعلوه 00أجدادنا بهم
00وضحك جاسر00الحمد لله 00أنا جدى 00ما 00مات وأظن يمكننى التأثير عليه لتغييرالمعاملة مع والدى وبذلك أضمن حسن المعاملة من والدى وأتجنب القرارات التعسفية 00هههههه والزواج المبكر 0بس كويس يا نضال إعقلها وتوكل هو حد لاقى جواز فى هذه الأيام00يا عم فرصة يلا توكل على الله ووافق 00وإذا مارضيت أبلغ والدك أننى مستعد للتبديل والإحلال فوراً مكانك00وموافق من الآن على العروسة يلالا الزفاف متى00؟؟
وقام نضال ليتهاوش مع جاسر وجاسر غارق فى الضحك00انت لا تكف عن الضحك00أبداً
ونهض سيف00وهو يقول الوقت تأخر 00ويجب علينا المغادرة قبل مجىء والدك فانا أعلم مدى حساسيته لوجودنا معك
000وبادره نضال 0لالالايا سيف لا تقل ذلك إنه يحبك كثيراً ولكنه عنده شك اننا نعمل مع المنظمات الفدائية وأنت تعرف مدى حرصه على ان اكون بعيد عن هذه المنظمات 00تعرف00 أب 00وخائف على ولده الكبير
0ورد سيف أعرف ذلك واتفهمه جيداً ولكننى لاأريد أن تحدث أية مشاكل بينكما بسببى أستودعك الله يا نضال
ورد نضال إيه يابنى أنت ذاهب للحرب ولن ترجع00رد سيف سبحان الله00و ما الخطأ فى ان أستودعك الله00
وضحك ثانية جاسر0لا تعطيه بالاً يا نضال هذا بسبب مشاهدته للمسلسلات التاريخية كثيراً0
آلا تسمعهم وهم يقولون أستودعك الله يا أم شحرور؟؟
وضحك نضال ملىء قلبه مش ممكن يا جاسر ومن أم شحرور هذه؟
ورد جاسر زوجة أبى شحرور00خسأت0آلا تعرفها0إذن سأبلغ شحرور لكى يتم القبض عليك بتهمة الجهل بأم شحرور من تكون؟؟؟
وضحك سيف وهويشد جاسر انت تصلح للتمثيل0ليتك تفكر بذلك
00هيا بنا لنذهب الآن يا مروج لأم شحرور00
إنتبه يا سيف وإلا تعرضت للعقاب من أم شحرور0فهى لا تعرف الهوادة ولا اللين 0فيمن يذكرها بغير الخير
فبادره 0000إذن هيا بنا قبل أن يتسرب الخبر عبرالهواء والأسلاك وتحاك ضدك المؤمرات
وتكون تهمتك حيازة اللبان ذو المفرقعات 00وتضعك ام شحرور فى ضمن مسلسل القضاء على الجاهلين بمن تكون ام شحرور؟؟؟
وبادره سيف00طيب00هيا الآن يا محب أم شحرور وشحرور
00ورد عليه جاسر00فقط لكى أكون فى مآمن من الشرور ههههههه
ورد سيف ونضال فى صوت واحد00وحتى 00إن تبعتها 00 وقلت وراءها آمين 00ستكون يوماً باللاحقين00بمن سبقوك ممن جهلوا أم شحرور وإبنها المدلل شحرور00
وقام جاسر وهو يهم بالخروج من الغرفة إنكم أعداء العائلة الشحرورية ولن تنجو منهم00ههههه سلام يا صاحبى وأراك المرة القادمة فى الكوشة00 هههههه
00ورد نضال 00سلام يا أبوشحرور00ههه00
وخرج معهم نضال ليودعهم 00وإذا 00بالباب يفتح00 ويظهر امامهم والد نضال والدته 00وهنا تكهرب الموقف00
ولكن جاسر بادرهم بالسلام00 وأسرع يشد سيف00 من ذراعه ليغادرا المكان
0وإلتفت والد نضال لولده وهو يقول 00ماالذى آتى بهم إلى هنا؟؟
ورد نضال فى إستغراب أنسيت ياوالدى إنهم من أعز أصدقائى لا لم أنسى ولكنى أريدك أنت ان تنسى ذلك00
أنت مقبل على مرحلة جديدة فى حياتك ولا مكان لسيف فى هذه الحياة00
ارجوك يا والدى لا أحبك أن تتحدث عن صديقى بهذه الطريقة أرجوك00
انا ذاهب إلى النوم تصبحون على خير00
ولكنك لم تسأل ماذا حدث فى زيارتنا؟؟
هذا شىء لا يهمنى وأنتم قررتم هذا الشىء00ولا يعنينى معرفة اى شىء عنه فلتفعلوا ما يحلو لكم00
ولكنك انت من ستتزوج ولسنا نحن يا ولدى؟؟
أنت قلتها 00أنا من سيتزوج00إذن دعونى احدد الوقت المناسب لذلك00
نضال 00هذا الموضوع فرغنا منه 00وفات الآوان للنقاش فى ذلك00
ولكن أمى اخبرتنى إنها ستكون زيارة عائلية فقط00
نعم كانت زيارة عائلية كزيارة الجوار لبعضهم البعض ولكنهم يشعرون بداخلهم أنه هناك شىء غير عادى من هذه الزيارة حيث أننا لسنا معتادين على زيارتهم00
ومن هم يا والدى ؟؟؟
00أنت لا تعرفهم 000ياولدى00ولكنى أعرف والدها رجل طيب ومحترم وجاد فى تعامله00
وهى00ماذا عنها؟؟
لم أرى العروس0ولكن اعتقد أنك ستجد الإجابة عند والدتك أترككم الآن 00حتى أتمكن من صلاة العشاء
00نظر نضال إلى والدته حائراً مستفسراً00وضحكت والدته بطيبة وقالت له00لا تقلق يانضال يا ولدى كما وعدتك00ستكون زيارة عائلية فقط أنا لم أعطيهم أى إشارة ولا وعداً حتى الآن حتى تراها وتحدد رأيك فأنا لن أدعك تتزوج من فتاة تبغضها هذا ليس من العدل فقط نحن نريد لك الإستقرار يا ولدى 00
ونظر نضال إلى والدته واخذ يدها يقبلها فى حنان 00كم أحبك يا أمى وأحب حنانك هذا وأتمنى أن يرزقنى بمن هى فى مثل طيبتك وحنانك00
وضحكت والدته وهى تقول إن شاء الله ستجد من هى احسن منى أحس بذلك
00وهل هناك من هو اكثر منك حناناً يا أمى؟؟؟
كثير يا ولدى00 من تربى على الحنان ووجد الحنان00 سيكون مزروع بداخله الحنان لكل الناس00
ولكن كيف وجدت العروس يا أمى؟؟
00وضحكت والدة نضال 0أراك بدأت تتساءل وتتعجل الأمر00
00لالا يا والدتى ولكن أحب أن أعرف رأيك00
الحقيقة يا ولدى 00انا لم آراها 00ولم أجلس معها
00كيف يا أمى؟
لقد كانت متعبة ونائمة00فلم أشأ الضغط عليهم حتى لا يتشككوا بالأمر00 وأننى أريد رؤيتها لأمر الزواج فسألت عنها سؤالاً عابراً 00وجاءتنى الإجابة بأنها متعبة بعض الشىء ونائمة ولن تستطيع مشاركتنا الحديث00
00وعقب نضال00إذن الأمر مبهم حتى الان00 ومن ثم نستطيع التراجع
00لايا ولدى 00إنهم لديهم إحساس فطرى أن هذه الزيارة لأمر ما وهم يعرفون هذا الأمر بنسبة كبيرة آلا وهو الزواج
00أهى وحيدة يا أمى؟؟لا00
ولم هذا السؤال؟؟
حتى تتعرفى عليها من سلوك أختها00
لا يا ولدى كل إنسان وله سلوكه وشخصيته الخاصةبه00
ولكن أحياناً يتشابه الإخوة فى ذلك00
أنت قلت أحياناً وليس دائماً دعك من ذلك وإرتاح فاللقاء المرتقب بعد عدة أيام تكون أنت قد ملكت صحتك اكثر من ذلك 00
حسنا يا امى لكى ذلك 00تصبحين على خير
0ولك كل الخير والسلامة يا ولدى000
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ونأتى لسندس لنجدها فى حالة يرثى لها00فهى لا تتخيل انها ستتزوج بهذه السرعة وايضاً تترك وتتنازل عن حلم حياتها التعليم00
فكانت شبه مجنونة 00تكلم نفسها 00وتكلم عمتها00 وتتوسل لوالدها00ولكن بلا فائدة00
أصبحت حالتها النفسية متعبة للغاية دائماً نائمة 00لا تقابل أحد من الضيوف بل تترك أختها وعمتها ليجلسا إلى الضيوف 00وتعتذر فى لباقة بأنها متعبة ونائمة0بل وقليلة الأكل00
00متقلبة المزاج بعد ان كانت مثل النسمة فى كلامها أصبحت تصيح فيمن حولها بعصبية زائدة00
كانت عمتها ترقب سلوكها هذا بشىء من القلق00 وتخبر الحاج محمد بأن ذلك ممكن أن يعيد إليها حالة الإنهيار مرة آخرى0
ولكن الحاج محمد لم يكن ينتبه ولا يعلق على كلام العمة إخلاص0000
ولكن سندس طلبت من عمتها أن تتوسط لدى والدها لكى يبعد فكرة عدم التعليم هذه من رأسه
وضحكت العمة وهى تقول إذن موافقة على الزواج00
عمتى00الزواج00 هذا ليس مشكلة فانا مصيرى للزواج00 وأتمنى أن أجد من يوافق على إكمالى لتعليمى 00
ونظرت إليها عمتها 00أوعدك بأننى سأكلم أخى بذلك00
وفعلاً حاولت إخلاص إصطياد اوقت المناسب لكى تتمكن من محادثة والد سندس على إنفراد
حيث أن البيت لم يكن يخلو من الضيوف للإطمئنان على سندس مع إن أكثرهم لا يعرفونها حق المعرفة ولكنها التقاليد العربية الحميمة والسؤال عن الجار وقت الشدة00
اخى العزيز أريد محادثتك فى امر يخص سندس وأرجوك لا تخذلنى إن كان لى مكانة فى قلبك00
نظر الحاج محمد للعمة إخلاص والبسمة تعلو وجهه 00أتحبينها إلى هذا الحد يا إخلاص00
نعم00 ومع إن الفارق بيننا ليس كبير 00إلا أننى أحس أننى فى مكانة أمها رحمها الله0
00أرجوك أتركها تكمل تعليمها فهذا أملها00
ولكن الزواج سيتم00
الزواج نصيب ومقدر من عند الله وإذا آن وقت هذا النصيب سيكون دون تدخلك أو تدخل أحد00
نعم 00نعم0أعرف ذلك وأؤمن به 00ولكن يجب أن تهىء نفسها لذلك00
نعم 00سأبلغها 00لا تقلق
00وأسرعت تزف الخبر إلى سندس التى وجدتها 00جالسة بالغرفة على سريرها
وممسكة بنظارة 00نضال00 وهى تهمس لها 00كمن تناجى حبيباً غائباً
رأت العمة إخلاص هذا المنظر فنادتها00
00سندس ما بك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
00وفزعت سندس 00وتسمرت فى مكانها وتركت النظارة من يديها وهى ترد بقلق
00نعم عمتى00خيراً اهناك شىء؟؟
00لا بل أنتى 00التى يجب أن تسأل هذا السؤال أهناك شىء لا أعرفه ياسندس؟؟؟00
ولى عودة
ام زياد
08-17-2005, 10:34 PM
لا يا عمتى لا يوجد شىء
00إذن ماهذه النظرة الموجودة بعينييكى؟؟أتريدى إخبارى بشىء؟؟أم أن سندس اصبحت تخفى أشياء عن عمتها إخلاص؟؟
لا يا عمتى صدقينى
00أصدق عيناى ياسندس وإحساسى بأنه هناك شىء 00أتمنى أن تبوحى به لى00ما قصة هذه النظارة والكتب التى لا تفارقك00
إنها لذلك الشاب الذى قابلته عند الحاجز وقدم روحه فداءاً لشرفى
00أعلم 0يا سندس ولكن الذى اريد له توضيحاً هو ذلك الإحساس الذى بداخلك وانا على يقين منه
00إحساسى ماهو إلا إحساس إمتنان لإنسان شهم00آلا يستحق يا عمتى؟؟
لا00يستحق 00طبعاً00فقط الإمتنان 00وليس غير ذلك00
وأنا لا أملك غير ذلك00ثم أنه مع الأموات الآن00آفا أنت تجادلينى على شخص غاب عن الدنيا00
سندس حبيبتى أنا خائفة عليكى صدقين00ولا أحب أن آراكى تدخلين نفسك فى متاهات أنتى فى غنى عنها00
إطمأنى يا عمتى انا بخير
000000000000000
000مضى على الحادث المآساوى عند الحاجز اكثر من شهرين ومع ذلك كانت صورة سندس لا تفارق خيال نضال0
0ولا منظر نضال المدرج فى دمائه تنمحى من ذاكرة سندس0
0كل طرف منهما يريد الإطمئنان على الآخر ولكن لا يجد إلى ذلك سبيل0
0سندس تحس بالذنب تجاه نضال وأنها السبب فى موته 0حيث هى معتقدة إلى الآن انه مات0
0ونضال يتمنى من باب الفضول00أن يسمع أى خبر عن سندس00حتى يطمئن عليها-
-وهكذا تسير بنا الأحداث00إلى ماذا00فلتتوقع 00معى00
ولكن دعنى أزيح عنك عناء التفكير فى ذلك00
000000000
إستيقظ نضال صباح يوم الجمعة وبدأ يحضر نفسه لصلاة الجمعة00وخرج مع والده والأخ الأصغرله لأداء الصلاة وبعد أن فرغوا من الصلاة والدعاء بالمسجد تفرق الناس كل إلى غايته00
إلا أن نضال إستوقفه00وجود والده فى صحبة أحد الرجال يشد على يده ومرحباًبه
فإنضم نضال لهما0فقدمه والد نضال إلى الرجل صديقه00
قائلاً هذا نضال إبنى الذى كلمتك عنه
00أهلاً وسهلا00بك يا بنى
00أهلا بك 00ياعمى00إننى أول مرة أرى حضرتك فى هذا الجامع 00
نعم يا نضال00عم يا ولدى00 لقد دعوته إلى الصلاة هنا للإستماع إلى الخطيب فهو يقول اشياء مفيدة وقد نالت من إستحسان00ضيفنا الكريم00
وضحك صديق والد نضال00نعم ولكم الآن أن تستعدوا لتبادلونى هذه الزيارة
الآن00ولكن ليس الآن00فى التو واللحظة
ولم 00لا00إن البيت قريب من هنا بضعة أمتار أنت تعرفه
00وبادره نضال وكيف يعرفه والدى؟؟
لأنه كان فى زيارتنا منذ اسابيع مع الحاجة الكبيرة00
وهنا فطن نضال أن هذا هو أبو العروس المنتظرة00
ولكن يا عمى انتم من عليه الزيارة إذن وليس نحن00
ولكن والد نضال 00أمسك بكلمة00صديقه00
نعم00هو كذلك
00ورد الصديق العجوز00ولكن الحقيقة لن أستطيع المجىء بسبب ظروف خاصة
خير إن شاء الله يا حاج00
خير يا نضال ياابنى00أليس نضال 00أقوله 00صح
00نعم يا والدى تقوله صح ولك ذاكرة طيبة00وسأناديك بوالدى
00انا لم أرزق الصبيان وانت الان ولدى الوحيد ما رأيك فى أب جديد لك؟؟
وما أجمله من أب000!!
إذن سأكون بإنتظاركم غداً إن شاء الله
00ورد والد نضال إن شاء الله
00وإنصرف كل واحد منهم إلى حال سبيله
سُر والد نضال من هذا التقدم الملحوظ فى موضوع زواج نضال00وعندما وصلوا إلى المنزل
00بادره والده00ما رأيك فى أبو العروسة المنتظرة؟؟
00ورد نضال لقد توقعت ذلك 00وصح توقعى
00الآن يا بنى تستطيع ان تزورهم دون أدنى شك وبدعوة من والدها وتكون فرصة للتعرف بها عن قرب ودون حرج تستطيع تحديد رأيك أليس ذلك أفضل؟؟
نعم يا والدى ولكن إذا لم تستطيع الحضور والجلوس إلينا لأى سبب؟؟
أترك ذلك لوالدتك فهى بخبرتها تستطيع تدبير الأمر كله
حسناً 00سأتركه00 يا والدى00وانا معكم للآخر00فقد ضقت بذلك الموضوع ولم أعد متحمساً له
لا تقلق يا بنى فقط جهز نفسك لهذا اللقاء00ههههه
وكأننى انا العروسة00لقد قلبتم الموازين00
لا لم نقلبها أليس لتلك العروس حق فى أن تراك فى أحسن هيئة00 ام تبدو أمامها بشكل منفر00
حاضر يا والدى سأستحم وأحلق ذقنى وأرتدى أحسن ثياب لدى واضع معطر أيضاً شىء آخر مطلوب منى00ونظر إليه والده وهو يكتم غيظه من طريقة كلامه
0لا 00مشكور00فقط نفذ ما تقول00وإبتسم نضال فى سخرية 00
00000
وقفت سندس تتأمل أحوال الدنيا فى الخارج من خلال نافذتها المطلة على الحديقة الصغيرة المحاطة بالمنزل00تطلعت إلى السماء فوجدت الشمس وقد حجبها بعض السحاب الاسود الكثيف0وظلت تنظرإلى السحاب فى إنتظار مروره لتشرق شمسها من جديد
0وهنا إستغربت سندس وهى تقول أنا الشمس والشمس انا00
وسمعتها عمتها عند دخولها الغرفة00وإبتسمت قائلة أصبحتى شاعرة00
فردت سندس نعم 00شاعرة بالظلم
00ولمَ تقفين هكذا امام النافذة لقد أوشكت الشمس على المغيب
00لا يا عمتى ليس المغيب ولكن تلك السحب جعلت منها المغيب
0ألم أقل لكى شاعرة
00وأنا ألم أقل لكى شاعرة بالظلم00أنظرى يا عمتى انا مثل هذه الشمس00كانت لى آمال وطموحات00ولكنكم بظلمكم لى حجبتم عنى هذه الطموحات00وجعلتم شمسى تغيب قبل الآوان
00وكيف 00يا سندس00؟؟
كنت أتمنى إكمال تعليمى لأقصى مراحل التعليم ولكنكم ستخنقونى بهذا الزواج المبكر 00
انت لست صغيرة يا سندس لقد تجاوزتى العشرين0وما فى ذلك؟؟
اعرف كثيرين ما زالوا من غير زواج00وقد تعدوا الثلاثين
00نعم يا سندس00 و الآن يعضون على الأنامل ندماً00 لأنهم كانوا يفاضلون بين المتقدمين إلى صار بهن الأمر إلى قبول من يتقدم بأقل الشروط
00وهنا أدركت سندس أنها جرحت عمتها بهذا الكلام00أنا آسفة يا عمتى 0لم أكن أقصد جرحك بكلامى أرجوكى إغفرى لى زلة لسانى
00لا عليكى 00يا سندس 00فقط لا تقعى فى نفس خطأ عمتك وإن كان المتقدم إليك ترتاحين إليه وتجدى به ما تتوقعين فى فارس أحلامك 00فلا تترددى ووافقى00عليه
00سأرى يا عمتى00وسأفكر بالموضوع
00ولكن أنا كل ما يشغل تفكيرى 00إكمال تعليمى
00إتركى ذلك الآن00وستحل إن شاء الله
00طرق والد سندس الباب 00ودخل 00الغرفة00أنتم لا تكفون عن الحديث من اين لكما بكل هذا الكلام00؟؟
دق على الخشب يا حاج محمد فأنا وسندس أصحاب برغم فارق السن بيننا 0
طيب أنا أريد إخباركما بانه هناك ضيوف لدينا الليلة على العشاء واريد منكما ان تقوما بواجب الضيافة لهم0
وهل معهم سيدات يا حاج محمد ؟؟
طبعاً سيدات ورجال00ما بالك ياإخلاص إنهم من الجوار ولكنهم ناس طيبين
على الرحب والسعة يا أخى مرحباً بهم0فقط كنت اسأل لأرى هل بالإمكان الجلوس إليهم أم أن الموجودين رجال فقط
00لك هذا يا إخلاص00 سأحاول معاونتكم ومساعدتكم فقط قولوا لى ماذا تريدون؟؟
وضحكت العمة وهى تقول هذا عشاء 00عشاء 00وليست جلسة سمر 0بكوب شاى00
طبعا نحن أهل كرم00ويجب إكرام الضيف
وأنت أيضا لك هذا يا حاج محمد00
وفى الموعد المحدد دق جرس الباب وقام الحاج محمد ليفتح الباب فوجد خال سندس وإبنه أمامه00فرحب بهما 00ونادى على إخلاص وسندس 00تعالا ليس هناك غرباء إنه خالك يا سندس
0وعانقته سندس 0قائلة00وحشتنى كثيراً يا خالى 0أين أنت؟؟
ما بك يا سندس شكلك محبط00ومرهقة0ماذا حدث يا حاج محمد؟؟
لا شىء 00فقط آن الآوان لكى تتزوج00وتقدم لها البعض وتركت لها الإختيار وهى تعارض ذلك0
ولماذا تعارضين يا سندس؟؟الزواج للبنت ستر يا بنيتى
00الوقت مبكر لذلك يا خالى00وانا أريد إكمال تعليمى
0لكى ذلك يا سندس تزوجى وبعد أن تفرغى من الدراسة يتم زفافك00
وارخت سندس نظرها للأرض كمن 00خاب أمله
وهنا قال والد سندس00ستتعرف معنا الليلة00 على رجل كريم وطيب سيكون موجود الليلة على العشاء معنا00
وضحك إبن خال سندس إذن سنأكل
00وقالت سندس باسمة أنت لاتكف عن الضحك والأكل
00وماذا فى ذلك يا بنت عمتى00ولو تريدين 00اكون عريساً أيضاً
وضحكت سندس إلا ذلك00مشكور0على هذه الخدمة
00ماهذا آلا تريدينى 00انا لا يوجد مثلى يابنت عمتى
00ربنا يخليك لصاحبة النصيب
00انتى الخسرانة 00شاب وسيم مثلى 00لا يعوض
0وضحك الجميع ولكن توقف الضحك عند جرس الباب
وأعود لكم مع فتح الباب
ام زياد
08-17-2005, 10:37 PM
نادي والد نضال عليه و أخبره ان يجهز نفسه
للخروج معهم لكي يشاركهم في زيارة أهل العروس المنتظرة
و بادره نضال أمازلت مصمما علي ذلك يا والدي
و أستغرب والده و رد عليه غاضبا أهو كلام عيال يا نضال ام انك تراني أدخل بيوت الناس دون مبرر معقول
فرد نضال : هو كذلك يا والدي فأنت قررت الذهاب للفرجة دون اخبارهم اننا جئنا لخطبة ابنتهم و الفرجة عليها
0 لا يا ولدي ليس كذلك بالضبط 0 فرد نضال : ماذا ؟؟
و ما هو الصدق اذا يا والدي 0
أسمع يا نضال لم أكن اريد اخبارك و لكن أسلوبك في الكلام معي و ظنك بي جعلني أصارحك الان 0 لا يا ولدي انا لا أدخل البيوت لأرتع فيها دون مبرر لقد اتفقت مع والدها اتفاق مبدأي و قد كان هنا الجمعة الماضية و صلي معنا لكي يراك و يتعرف عليك دون احراجك و قد اعجب الرجل بك كثيرا لقد صرح لي بذلك في مكالمة تليفونية و يتمني ان توافق ابنته علي الزواج 0 فهي ايضا بدورها خجولة و لا تعرف انك ستأتي لخطبتها الليلة و لكن تعرف انها مجرد جلسة تعارف و سمر بين عائلتين في الجوار و منها سنعرف مدي القبول بينكم و لا ارغام في الزواج يا ولدي و في الاخر انت رجل و لك الكلمة كما ان لها الكلمة هي ايضا في النهاية0
صعد نضال و في رأسه عشرات الأسئلة 00 من تكون هذه العروس التي يسقونها له كالدواء
و اطلت حنان اخته من غرفتها لتجده يمر بباب غرفتها و هو مطرق الرأس حزينا فنادته : نضال نضال ما بك؟؟ ألست فرحا؟؟ أنك عريساً
حنان أرجوكى إقفلى هذا الحديث لقد سئمت الكلام فيه
00آه 00إنها فتاة الحاجز0 هى إذن
0وصاح نضال من؟؟؟ هل جننت لا تعبثى بأعراض الناس؟؟
لا لم أكن اقصد00 فقط إنها مزحة بريئة00
حنان أتركينى لأبدل ثيابى00 ارجوكى لا طاقة لى لمزاحك الآن
0لك هذا يا أخى الغاضب0ولكن إبتسم 00أنت تبدو كمن يذهب لجنازة وليس جوازة
وأبتسم نضال00 هيا إذهبى الآن00 ونزلت والدة نضال وهى فرحة فولدها الكبير سيتزوج اليوم0ووجدت الجميع فى إنتظارها
ودعاهم نضال إلى الذهاب بسيارته بدلاً من سيارة والده ووافق والده وجلس بجواره والباقى بالخلف وإنطلق نضال تقوده محركات السيارة إلى دنيا جديدة وتخطو بعجلاتها إولى خطوات هذه الحياة ولكن هل هى الحياة التى كان يرسمها لنفسه ويتمناها00 الله أعلم
وفى الطريق لاحظ نضال ان الطريق ليس بغريب عليهر وأخذ يسير دون مساعدة من والده
00وبادره والده00هل تعرف هذه المنطقة؟؟
نعم يا والدىلقد حضرت حفل عرس لأحد الإخوة هنا 00فى أحد المنازل المحيطة بالمنطقة
إذن هو ممكن يمدك بما تريد من معلومات عن أهل العروسة إن أحببت
ورد نضال فى لا مبالاة 0إن شاء الله 00 يا والدي لا تسبق الاحداث يمكن ما اعجبها 0 قول يا رب
و رمقه الأب بنظرة حادة كمن يريد ان أن يرسل اليه رسالة انذار (كن جادا )
و رد عليه نضال أعرف يا والدي ما تريد قوله نعم سألتزم الجدية في الموضوع
و ابتسم والده ليعلن أعجابه بفطنة ولده الكبير ووقف نضال امام احد البيوت و هو يقول هل هذا هو البيت؟
نعم يا نضال وتقدم والده وقرع الباب لينفتح ويخرج والد العروس مرحبا بهم وهو يدعوهم للدخول جلس الجميع واخذوا يتبادلون الحديث في ود وكأنهم يعرفون بعضهم البعض
وهنا دخل شاب صغير لم يتعدي الخامسه عشر وقدمه والد العروس علي انه ابنه
وبادره والد نضال اعندك اولاد يا حاج فرد عليه هو في مثل مكانه ولدي فمنذ ان اتيت الي هنا وهو يلازمني ولا يذهب لوالده الا عند النوم انه ابن اخي ووالدته توفيت منذ زمن بعيد في احدي الغارات البربريه التي يشنها الصهاينه علي المنازل الامنه المكتظه بالاهالي وهو الي الان لا يتذكر الا وجه والدته التي ماتت امامه وهي مستلقيه علي الارض مدرجه بالدماءوالبيت منهار عليهم وتحتضن اخته الصغيره الرضيعه هذا الموقف لا يفارق خياله ابدا الي الان منذ اكثر من سنتين
ولكن هذه الايام اصابته لوثه الفدائيه التي اصابت كل الشباب الان ويقومون بعمليات استشهاديه دون تخطيط دقيق فيكونوا الضحيه وما يتبعه بعد ذلك من تتبع لعائلته وما ينالهم من اعتقال وتخريب واغتصاب كل ذللك مقابل لا شئ
ورد والد نضال هذا صحيح فا حيانا يضيع الشاب دون ان يحقق اي خسائر في اليهود وذلك لعدم الدراسه الكافيه للعمليه قبل القيام بها وبذلك يكون هو الخاسر واستطرد طبعا في الدنيا لا نعرف الي متي سيبقي حالنا هكذا ورد والد العروس الله اعلم
كل هذا ونضال يتابع الحديث ومع انه كان حديث مستفز بالنسبه له الا انه كان الشاري للحديث وليس البائع ومتابع في هدوء غير معتاد
000000000000
كانت سندس بالمطبخ هي وعمتها حينما دخل عليهما ابن خالها وهو يصيح هل من مساعده يا صبايا ؟
قالت سندس بل قل لي من يطرق الباب؟؟
لا اعرف لقد تركت والدك ذاهب للخارج لكي يفتح باب الحديقه
ويا للعجب لقد سري في الجو نسمات عليله ذو رائحه عطره
وصاحت سندس يا الله ما هذه الريح الطيبه ؟؟وما هذه النسائم البارده الرائعه؟؟ وقالت وهي مستغربه ومبتسمه ان ضيوفنا مثل اهل الجنه يأتون ومعهم ريحهم العطره
وضحكت اخلاص في خبث وهي تقول الحمد لله بشائر الرضا ظهرت
وبادرتها سندس اي رضا يا عمتي ؟؟وعم ماذا تتكلمين؟
وردت عمتها00
لا شئ بل هناك شئ تخفينه عني00 يا الله بدأت افهم انه عريس جديد لي صح؟ اليس كذلك!
وضحك ابن خالها رائع رائع لم اكن اعرف سأخرج لاراه
وقالت له سندس بغيظ وانا سأصعد الي غرفتي
ولكن عمتها نبهتها الي انه يتعين عليها ان تمر علي غرفه الضيوف اذا ارادت الخروج وحظرتها مره اخري بجديه حيث ان باب الغرفه بابها مفتوح
وقالت سندس لا يهمني فحجابي علي رأسي وعبائتي علي جسدي
ولكنك لست مستعده
وقالت سندس لا يهم00 انا كذلك00 اذا كان يريدني فها انا00
وتعجبت عمتها لصلابه رأيها يا سندس لا يصح ان معهم والدة العريس واخته ولا بد ان تكوني في كامل زي
لا يا عمتي هو انا كما انا كذلك 00بعبائه البيت والحجاب علي رأسي هكذا وسأمر هكذا وانطلقت سندس من المطبخ صوب الخارج وهي تقول هم لا يعرفوني حتي يتحققون من شخصيتي اكنت العروس او لم اكن وخرجت وهي مسرعه غاضبه لكونها اصبحت كالسلعه تعرض في مكان من اربع جدران لمن يشتري دون اعلامها او موافقتها
هذا جعلها لا تري شيئا امامها ومحاوله حبس دموعها حتي لا تبدو ضعيفه عاجزه00 وهنا تذكرت الحاجز وموقف العجز والضعف الذي كانت فيه وقفز لخيالها 00منظر نضال00
وهنا اخذت نفسا عميقا كمن يحاول طرد ذكري تلازمها ولا يستطيع الانسان الامساك بها في الواقع
وهنا سمعت من ينادي ويقول تعالي يا سندس
لقد كان صوت خالها وهو يتجه ناحيه غرفه الضيوف ليسلم عليهم واستوقفها برفق وقد كان يحبها ويري فيها اخته00 فسندس تشبه امها كثيرا
ما بكي يا سندس؟؟ لماذا تسرعي هكذا؟؟
لا شئ يا خالي 00
وهنا تعلقت انظار والده العريس التي كانت تجلس بمواجهه الباب مباشره وهتفت قائله عروستنا الجميله مكسوفه تعالي حبيبتي لتسلمي عليا
وهنا احتارت سندس ماذا تفعل وفي نفس اللحظه كان والد العريس يرحب بها ايضا في حراره زادتها ثقه في نفسها وشجعتها علي الدخول
بينما العريس كان مطرق الرأس الي الارض غاضض البصر
وكانت سندس لا تري احد وكأنما تمشي مدفوعه من الخلف متكاسله الخطوات ودخلت لتسلم علي والدته ووالد العريس في خجل واضح
وهنا دخل ابن خالها بصوت عالي00 مش ممكن00 لست بمصدق 00ما هذ؟؟ اهي صدفه يا حاج محمد ؟؟
ونظر الجميع اليه بما فيهم العريس
وصاح العريس 00سيف صديقي
نضال0 غير ممكن اخر شئ كنت اتوقعه ان تكون انت العريس
وقبل ان يكمل نضال باقي حديثه 00 التقت عيناه بسندس 00
وحملقت سندس في نضال وهي غير مصدقه نفس الوجه الذي كان يقف امامها وملتف حوله الجنود اليهود نفس الهامه الصامده والبشره السمراء بلون تراب هذه الارض نفس العيون التي يطل منها لون صفاء السماء بزرقتها
كانت مذهوله لا بل ينقصها جناحان لتحلق في الجو من فرط سعادتها
ونضال ينظر اليها يكاد يحتضنها بعينيه
ها هي فتاه الحاجز امامه لم يمسسها شئ
وفجأة اغمي علي سندس ووقعت علي الارض والتف الجميع حولها
ولم يجد الحاج محمد تفسير لما يحدث وشاركه الحيره والد نضال ووالدته
اما خال سندس فكان عنده بعض الحقيقه فهو يعرف نضال فقط لانه صديق سيف ابنه ولكن لايعرف سر اغماء سندس
وفي الحقيقه لم يكن يعرف الحقيقة00 سوي نضال
الذي بادره ليفك رموز الموقف بقوله سأحكي لكم 00انها فتاه الحاجز00 يا والدي
بينما أخذت عمة سندس تحاول افاقتها في الغرفه المقابله حتي تمالكت نفسها
وهي تبكي بحراره
وقالت عمتها اهي دموع الفرح باللقاء ام دموع اخري
لا يا عمتي انه شعور مختلط 00 لا اعرف له وصف لا اصدق انه علي قيد الحياه 00لا اصدق00 الحمد لله00 الحمد لله يا رب0
وقالت عمتها ماذا تقصدين ؟
الشاب00 الشاب 00 الحاجز 00الحلابات00 يا عمتي انه هو 0000
نهر الحب
08-18-2005, 01:42 PM
نهايه سعيده
أختي أم زياد
ولي عودة ان شاء الله
ام زياد
08-18-2005, 05:24 PM
نهايه سعيده
أختي أم زياد
ولي عودة ان شاء الله
نهر الحب
اشكر لكى مرورك الطيب
وانتظرى معى النهااااااية المرتقبة00
وفى انتظار عودتك
ام زياد
08-18-2005, 09:40 PM
معقول هو نفس الشاب لا أكاد أصدق00وكيف عرف إنك أنتى وجاء ليخطبك
0صدقينى يا عمتى أنا لا اعرفه ولكن وجهه كمن رأيته من قبل00ولكنى لا أذكر أين00؟؟
عموما كل شىء سيتضح الآن0
00ودخل خال سندس ليطمئن عل سندس وهو يقول غريبة هذه الصدفة العجيبة00تعرفى يا سندس أن هذا الشاب لم يكن يعرفك وهو جاء اليوم وهو يجهل شخصيتك تماما ووالدته هى من خطبتك إليه 00
وتعجبت العمة وهى تقول سبحان الله
00ومسحت سندس دموعها وهى تقول فعلا صدفة غريبة00 وبادرها خالهااا
والآن إمسحى دموعك الغالية هذه وهيا بنا لنذهب إليهم وكفاك حزناً اليوم يوم فرح00ولا إيه رأيك؟؟موافقة عليه يا سندس
وإبتسمت سندس فى خجل وهى تقول وكيف لا وهو من أنقذ حياتى وصان شرفى؟؟؟
وردت عمتها هو فعلا ما تقوليه ولن نجد من هو أفضل منك ليصونك وقد ثبت ذلك بالفعل ودون ان يكون بينكم سابق معرفة لقد برهن على هذا بتضحيته بنفسه فداءاً لكى وحمية لعرضك00
وقال خال سندس الحمد لله 00ألف مبروك يا سندس سأخبرهم وجهزى نفسك للقاءهم
بعد ان فرغ نضال من توضيح الموقف 00ضحكت والدته وهى تقول الحمد لله ونظرت ناحية نضال بخبث نظرة هو فهمها 00وتبسم لها وهو يقول لها نعم الحمد لله00وتهللت أسارير وجهها إذن ما دام الحمد لله يا نضال نقول يا حاج محمد ألف مبروك
00ونظر الحاج محمد ولكن يجب موافقة العروس
وهنا دخل خال سندس وهو يقول والعروس موافقة
00وتهللت حنان وأخذت تطلق الزغاريد 00ونضال يضحك00 وهو يقول00 لن تقلعى عن صخبك هذا00 يا حنان؟؟؟
وكيف أمتنع واليوم يوم عرسك
00إنه مجرد تعارف00
ورد أبو نضال لا الفاتحة تقرأ الآن0أم لديك مانع يا حاج محمد0وتبسم الحاج محمد00الفاتحة ولن نختلف ان شاء الله
وردت ام نضال 00شقة نضال جاهزة وعمله لدىوالده جاهز فلن يكون هناك سوى تجهيز الشقة وهذا لن يستغرق كثيراً ويكون العروسان إستعدا نفسياً وزالت عنهما الرهبة من بعضهما البعض
وضحك الجميع وبدأوا يقرأون الفاتحة
وإقرأوها معهم لتكونوا شاهدين على أجمل قصة حب وفداء بين إثنين جمعهما القدر دون سابق إنذار فجمعت الصدفة بين قلبيهما وزرعت بينهما نوع من الحب تحكيه الطيور فى تغريدها وتنسجه الشمس فى خيوطها ويسرده القمر للعشاق فى لياليه00
دخلت سندس ومعها عمتها وهى تنظر للأرض فى خجل من الحاضرين 0
وشجعتها أم نضال 00تعالى ياعروستنا الحاوة تعالى إجلسى بجوارى00
وبادرتها حنان بل بجوارى أنا 0وتبسمت سندس بينكما أكون00وضحكت حنان
00سياسية هى يا نضال 00
وتبسم نضال وهو ينظر هو الآخر للأرض فى حياء واضح00 وإن كان بوده لينظر لسندس ويملى عينيه من وجهها البشوش مثل نغمة صوتها 00
وجلست سندس بجوار حماتها وجاءت جلستها مواجهة لنضال 00ورفع نضال عينيه ليجدها مباشرة أمامه لينظر فى عينييها المكتحلة ونظرت لعينيه لتجد صفاء السماء فيهما بلونها الأزرق الجميل وذاب كل منهما فى عيون الآخر وحلقا فى السماء بجناحين من نور ليرسما بداية حياتهما فى السماء وأفاقا من التحليق فى السماء لينزلا للأرض على صوت والد نضال وهو يقول00
لنا زيارة آخرى إن شاء الله00يا حاج محمد00
ورد الحاج محمد ان شاء الله وتكون سندس فى حال أفضل00وقامت عائلة نضال لتغادر المنزل ولكن كان هناك من يود عدم المغادرة إنه نضال 00ولكن يجب المغادرة00
إستلقت سندس على سريرها وهى تضحك وتضحك غير مصدقة ما يحدث 00ودخلت عمتها على صوت ضحكها 00
ماذا بك ياسندس 0أجننتى يا حبيبتى ؟؟أتضحكين لنفسك؟؟؟ههههه
00نعم يا عمتى لا أكاد أصدق ما أنا فيه00لا بل صدقى
ولكن عمتى أنا اريد ان أتحدث إليه وأعرف كل شىء
وبادرتها عمتها لاتتعجلى أمرك وكونى صبورة فأخته حنان سترتب لكما لقاء 00أتركى ذلك لنا لا تقلقى 00
انتى تعرفى يا عمتى أن والدى لن يسمح لنابالخروج قبل عقد القران وانتم أتفقتم أن يكون عقد القران قبل الزفاف بشهر
0نعم هذا أفضل يا سندس 00
00وأنا لا أعارض يا عمتى ولكن يلزمنى معرفة الكثير عنه
سيكون يا سندس هنا فى البيت سيزورك وتتكلمين معه آلايكفيكى ذلك 00أعتقد أنتى تعرفين الصح من الخطأ وانا واثقة فيكى وفى حسن تصرفك 0وتذكرى دائماً ان البنت مثل التاج يجب أن تكون دائما فوق الرؤوس مكانها 0لا 00تجعلى لنفسك مكاناً غير ذلك المكان 00فهمتينى طبعاً يا سندس 00
فهمت يا عمتى00
00الحمد لله00والآن نامى 00عندنا أشياء كثيرة غداًيجب إنجازها نامى00
دخلت حنان إلى غرفة نضال 00وهى تبتسم فى خبث00لم أكن أعرفها 00هههه00
ونظر إليها نضال فى إستغراب 00صدقينى لم أكن اعرفها00
وكيف يا نضال0؟؟وحديث العيون الذى حكى الكثير عنكما 00
00وإحمر وجه نضال 00وهويقول كفاكى حنان 00لا تبدأى المزاح
00لا صدقنى00عيونكما فضحت كل ما بداخلكما00
00أحقاً ما تقولين 00هل تعتقدى ان أحداً قد لاحظ ذلك؟؟
لا كانوا مشغولين بالترتيب لخطوات الزواج00
الحمد لله
00طيب00اخبرنى 00ماذا هناك00؟؟
لا أنتى صغيرة على ذلك00وضحك بصوت عال00
إذن 00فلتبحث عمن يدبر لك لقاء مع سندس؟؟
ماذا ولمَ البحث أليست خطيبتى وأستطيع لقاءها فى اى وقت00
00لا00انت تعرف العادات والتقاليد ممنوع الخروج خارج البيت دون عقد القران00التعارف فى البيت وبين الجميع
ورد نضال هذا افضل00موافق00
ونظرت إليه بإستغراب ماذا تقول ؟؟؟ألا تحب ان تراها يا نضال ؟؟
احب ولكن دون جرح لها من يحب إنسان يحافظ عليه0ويتمنى له السعادة ويكون هو أول من يسبل عليه الستر00وهذا ستر لها أن أقابلها فلى بيتها00وسط أهلها 00
غريب’ أنت يا نضال 00لست بغريب ولكن هذا هو الصح يا حنان
00أتحبها يا نضال 00نعم أحس بذلك هناك شىء غريب ينتابنى عندما أفكر فيها ولكن المهم أنها تكون تبادلنى نفس المشاعر00وسأعرف منها عندما أزورهما بعد غد00فقد طلبت ذلك من والدها ورحب بذلك ما دام فى البيت00
وقالت حنان000إذن لا فائدةلى الآن
00لا بل لكى فائدة 00إتصلى بها 00وحادثيها 00ثم أعطينى السماعة أريد تمهيد اللقاء بيننا 00
الآن يا نضال الساعة العاشرة مساء 00تراهم ناموا0الصبر يا نضال يا بن الملوح00ههههههههه0تصبح على خير 00تصبحين على خير ولكن لا تنسى الإتصال فى الصباح 00
يتبع>>>>>
ام زياد
08-18-2005, 09:41 PM
نام نضال وهو
غارق فى أحلامه الوردية مع سندس خطيبته 00وضحك ضحكا هامسا 00خطيبتى 00أحقاً أصبحت خطيبتى لا أصدق00ولكنه أسند رأسه للسرير وقال00 لا 00ولكن00 لقد نسيت 00المنظمة 00والعمليات الفدائية ولكن ما ذنبها معى لتتحمل فكرة فقدى فى أى لحظة إننى لن أتخلى عن هذا الجهاد حتىولو كلفنى ذلك التضحية بحبى 00ولكن والدى مصمم على الزواج والموضوع اخذ حيز التنفيذ الآن فما الحل ؟؟ ويأس نضال من كثرةالتفكير فى هذا الموضوع وغلبه النعاس ونام00
إسيقظت سندس على صوت عصافيرها وهى تقف عل النافذة بالخارج فقد كانت سندس تعتنى بحديقتها الصغيرة التى حول المنزل وتزرع بها الياسمين والفل والورد فكانت أشبه بالجنة من فرط جمالها والروائح التى تنبعث منها00
نظرت سندس فوجدت عمتها على السرير المجاور مستيقظة وهى تقرأ فى كتاب فى يدها
00صباح الخير يا عمتى
صباح الورد يا أجمل عروسةفى الدنيا00كيف أصبحت يا سندس ؟؟
بخير يا عمتى00كم الساعة الآن ؟
العاشرة يا سندس لقد تأخرت فى النوم كثيراً 00هيا إستيقظى لتصلى00فقد فاتك صلاة الفجر00 وتتناولى فطورك00
ولماذا لم توقظينى يا عمتى 00
كنتى نائمة 00ومستغرقة فى النوم00
لا يا عمتى أنا أحب صلاة الفجر 00فهى تنير يومى وتعطيه البركة00
لا عليكى يا سندس 00لن أفعلها ثانية 00
وقامت سندس لتصلى وجلست تتناول إفطارها مع العائلة وهنا دق جرس التليفون 00وقامت ترد العمة إخلاص على التليفون وتبادلت التحية مع المتحدث بالضحك00وهى تقول نعم 00نعم00أعرف 00ذلك
00ونادت 00يا سندس هذه حنان أخت نضال تريد الإطمئنان عليكى 00ونهضت سندس وأخذت السماعة من عمتهاوعمتها تنظر إليها وتبتسم فى خبث 00أعتقد أنه من الأفضل أن تأخذى التليفون للداخل حتى تأخذى راحتك فى الكلام مع حنان
00وردت سندس شكراً لكى يا عمتى00وأسرعت سندس لتدخل غرفتها وتغلق بابها وهى ترد على حنان 00
كيف حالك يا حنان؟؟
انا بخير يا سندس الحمد لله أردت الإطمئنان عليكى فقط 00
شكراً لكى حنان 00
00ولكن هناك من يريد الإطمئنان أيضاً00هل تريدين محادثته
00نعم من يريد محادثتى ؟؟من؟؟
آلا تعرفين يا سندس 00نضال بن الملوح وضحكت سندس من؟؟؟بن الملوح 00هههههه
وخطف نضال منها السماعة وهو يقول نعم سندس كيف حالك الآن
00وهنا سقطت السماعة من يد سندس وكأنما صعقت منها 00وأسرعت تلتقطها من الأرض بسرعة وهى تسمع صوت نضال يأتى عبر أسلاكها سندس سندس لماذا لا تردين؟؟
وإستجمعت سندس كل شجاعتها وهى تقول الحمد لله بخير 00
كل هذا الوقت لكى تقولى الحمد لله 00أريد رؤيتك والكلام معكى اريد معرفة الكثير عنكى وعن أحلامك وعن حياتك00أأستطيع القيام بزيارة غداً لأراكى يا سندس
00نعم بالتأكيد00وانا نفس الشىء أريده منكَ
0إذن نحن لدينا نفس الرغبة فى المعرفة00 معرفة كل منا00 انتى00لا تتصورى فرحتى عندما رأيتك أمامى سليمة وبخير0
وأنت أيضا 00يا نضال00 كنت سأجن حتى أعرف ماذا حدث لك وهذا ما أود معرفته منك ؟؟
سيحدث يا سندس لا تتعجلى 00فقط 00أردت ان أقول لكى إننى عندما تعافيت ما تمنيت شىء سوى النظر إليكى والتأمل بوجهك ولمس تقاسيمه بيدى كنت أتمنى ان أنظرإلى عينيكى هذه 00
وقاطعته سندس 00وانا أيضا يا نضال00 كم كنت أمسك بكتبك وأضمها لى لتحكى لى ماذا حدث لك؟؟ونظارتك أناجيها علها تبوح لى بمكانك و وألمس مفاتيحك وأتخيل اننى اوشكت على حل اللغز وأفتح عيونى بعد ذلك لأجد نفسى بين جدران غرفتى ولا أستطيع الوصول إليك 0كان اللقاء بك حلم أحلم به وأخاف منه
00لماذا تخافين اللقاء بى؟؟
كنت أخاف ان تكون مشاعرك نحوى غير مشاعرى ولهفتك للقائى ليست مثل لهفتى00
والآن ماذا وجدتينى يا سندسوتى00
وضحكت سندس وهل هناك كلام بعد سندوستى هذه00غير أننى00000
ماذا يا سندس انتى ماذا ؟؟هيا يا بنت العرب00قوليها الله يرضى عليكى00
وضحكت سندس 00وقالت كل لبيب بالإشارة يفهم’ وأنت لبيب’ اليس كذلك00
لا أنا لست بلبيب أنا نضال هههههه00
الوقت مر بسرعة وأعتقد ان عمتى ستقلق 00
سندس انتى تعرفى أن المدة المتبقية00للزفاف قليلة لا تتعدى الشهور ولذلك يجب التقرب أكثر من بعض لمعرفة أفكارنا وحتى لا تكون هناك هوة بيننا بعد الزواج 00تعرفين أننى لا أتكلم معك بقصد النسلية وتضييع الوقت ولكن حتى أزيل الرهبة التى بيننا00
أعرف يا نضال ولذلك أنا أسهل عليك الطريق وأتكلم معك بصدق 00
إذن هذه نقطة أولى تسجل لصالحنا وقد إتفقنا عليها
00أتدعنى أذهب الآن ؟؟
لا يا سندس أنا أريدك بجوارى العمر كله
00سيحدث يا نضال عما قريب كن صبوراً00ولا تتعجل الأمور00
أصبحتى تتكلمين مثل حنان00هههههه00هى تقول ذلك أيضاً لى00
هو فعلاً كذلك كن صبوراً ولا تتعجل الأحداث00لا نعلم ماذا يخبىء لنا القدر00
كل الخير يا سندس إن شاء الله وكونى متفائلة 00
وأنا معك أحس إننى احلق فى السماء وقلبى من فرط سعادتى أحسه يكاد ينطق لكل من حولى بأننى00000
تانى ياسندوسة00تتوقفى هنا مرة ثانية طيب 0أراكى غداً0000
حقاً ستأتى غداً00؟؟
نعم أخذت التصريح من والدك بزيارتك يومين فى الأسبوع 00حتى يتم التقارب بيننا وإطمئنى سيكون بالمنزل00ا{أراكى على خير00 الله معك}
فى أمان الله يا نضال
أقفلت سندس التليفون00 ولكن كانت ما زالت محتفظة بالسماعة بين يديها وهى محتضنة لها كأنما تحاول إحتضان الحروف التى سردها نضال وتبقيها داخلها
00وأفاقت وهى تبتسم 00ياهوووووووووووووووووووو ما أحلى الحب
00وما أحلى الحياة000وااااااااااااااااااااو
ودخلت عمتها فوجدت سندس وقد إكتسى وجهها باللون الأحمر 0
سندس هههههه ما بك ؟؟ ماذا جدث لوجهك؟؟؟هههه ألهذه الدرجة كانت مكالمة حنان حارقة لك ولوجهك
ههههه لا يا عمتى 00لا00هههههه 00إنه نضال 00نضال 0يا أحلى عمة00
وااااااااااو الحب يا عمتى الحب 00جميل يا عمتى أحس أننى احلق فى السماء 0اطير 00أطير00 سيأتى غداً سيأتى غداً00يا عمتى0
ربنايسعدك يا سندس 00كم أنا سعيدة لرؤيتك بهذه الحالة
00وضحكت سندس وأخذت تتغى وهى فرحة
حأقابله بكرة وبعد بكرة وبعد بعد بكرة وأقوله بكرة حأقابله بكره00
ما هذا يا سندس ؟؟تغنين هههههه
من الفرح يا عمتى فرحانة فرحانة00 وأظنكم أنتم أيضا فرحين معهااا
ام زياد
08-18-2005, 09:43 PM
دخلت والدة نضال على ولدها لتستطلع أمره وتحاول معرفة إنطباعه عن عروسته
0صباح الخير ياولدى00أراك مستبشراً ويشع من عينيك بريق غريب لم ألحظه من قبل00لعله خيراً يا ولدى 00
هو خير إن شاء الله يا أمى 0لكن أكيد هناك ما جعلك تشرفينى بوجودك فى غرفتى أحس فى الأمر شيئاً
00لا شىء يا ولدى 00فقط أردت معرفة رأيك فى عروستك 00هل إرتحت إليها؟؟فضفض معى يا بنى
00وضحك نضال00وهو يقول00 تعرفى يا أمى لو كنت اعرف أنك تريدين خطب هذه الفتاة ما كنت عارضت أبداً00ولكنى لم أكن أعرف من هى العروس لأننى لم أكن أفكر فى الزواج أصلاً
00وتبسمت والدته وهى تقول 00وما الذى جعلك تغير من رأيك يا نضال؟؟
00شيئاً00 يلعب هنا يا أم نضال 00وضحك وهو يشير إلى قلبه
00وضحكت والدته وهى تقول 00يارب يسعدك ياولدى 00سندس بنت ممتازة ومن عائلة كريمة00أ
عرف يا أمى 00ولا تنسى أن سيف صديقى هو أيضاً من أقاربها00فهو إبن خالها00
ولكن والدك لا يرتاح إليه يا ولدى وأنت تعرف لماذا؟؟0
أعرف يا أمى ولكنه صديقى 0وأحبه
00أتركك يا ولدى 00الآن وألف مبروك00
صباح اليوم الذى سيأتى فيه نضال لزيارة سندس كانت هى مستيقظة منذ الصباح الباكر وتحاول تجهيز البيت فكانت مثل النحلة فى نشاطها 00
وهنا خاطبتها عمتها 0ليت نضال كان زارنا من زمان حتى تستيقظى مبكراً هكذا يا سندس
00تعرفين يا عمتى اننى أصلى الفجر وبعد ذلك انام ولذلك أصحو متأخرة ما دام ليس هناك شىء مهم يستوجب قيامى مبكراً
00لالالا ولكن اليوم هناك نشاط زائد منك هذا ملحوظ0
نعم يا عمتى 00اليوم00 يوم مصيرى00 بالنسبة لى00لأنى سأتكلم مع نضال وأعرف كل شىء عنه سأعرف كيف يفكر 00على الأقل؟؟وأضافت وهى متجهة نحو الحديقة والآن جاء دور الحديقة 00سأجهزها حتى نجلس بها 00ما رأيك يا عمتى؟؟
فكرة رائعة طبعاً يا سندس00
وبعد أن فرغت سندس من كل شىء أخذت تتطلع من النافذة بين الحين والآخر إلى الطريق محاولة رؤية نضال00وأحست بيد تربت على كتفها فى حنان 00
إطمئنى يا سندس 00لماذا قلقك هذا إن الساعة لم تتعدى الثانية ظهراً 00
عمتى 00لا أنا لست قلقة ولكنه المفروض ان يكون معنا على الغداء00إننى أقلق من أقل شىء بعد هذا الحادث اللعين عند الحلابات00وكم أتمنى نسيان هذا اليوم وكم أتمنى أن ينتهى من الوجود حاجز الحلابات هذا00أصبحت أكره هذ المكان
0وردت عمتها 00لا بل يجب أن تحبى هذا المكان لأنه هو الذى جمعك بنضال
00وضحكت سندس عندك حق فى ذلك 00يا عمتى 00يمكن أغير هذا الموقف يوماً ما
00سندس 00جرس الباب
00وسارعت سندس نحو الباب ولكن عمتها جذبتها بشدة وهى تقول لها لا تريثى لا تكونى متلهفة لهذه الدرجة يا سندس 00أعرف انك تشتاقين لرؤيته ولكن 00صبراً 00قليلاً00فليفتح والدك الباب أولاً 00ولا تكونى متسرعة هكذا 00
ودخل نضال والحاج محمد يرحب به00ويدعوه للدخول 00تفضل يا ولدى 00تعرف أنا اصبح عندى اليوم ثلاث بنات وولد وماأجمله شاب وما أرفعه خلقاً
00وتبسم نضال وهو يقول وأنا لى الشرف ياوالدى أن أكون من أبنائك0وتوجه معه لغرفة الضيوف 00
ولكن كان هناك من تتحرق شوقاً للقاء نضال00
عمتى أخرج الآن 00لا يا سندس أنتظرى حتى ينادى عليكى والدك إسمعى الكلام
00وهنا سمعت من يقول يا إخلاص الغداء يا صبايا00لقد نال الجوع منا يا صبايا00
وخرجت العمة إخلاص وهى تقول 0حالاً سيكون كل شىء جاهز وسندس معى بالداخل تساعدنى00
إلتف الجميع على مائدة الطعام فى سعادة غامرة00وجلست سندس بمواجهة نضال ولكن خجلها جعلها لاتعرف للأكل طعم 00كما كان نفس الشىء عند نضال00كان يرد على والد سندس بكلمات قليلة وهو مشغول الذهن وكل تفكيره فى أن يجلس مع سندس ليعرف أخبارها00وبعد ان فرغ الجميع من الطعام طلب الحاج محمد من سندس عمل الشاى وإخراجه لهم بالحديقة وحمدت سندس ربها أنهم سيخرجون للحديقة فهذا كان هدفها00وأسرعت تحمل إليهم الشاى
00وإبتسم والدها وهويقول لم أعهدك بهذه السرعة يا سندس فى عمل الشاى0؟؟
وأحمر وجه سندس خجلاً وهى تقول أبشر يا والدى 00كل شىء سيكون جاهز فى الحال بعد ذلك 00
وضحكت عمتها وهى تقول إنها تحضر نفسها لبيت الزوجية أليس كذلك يا نضال00؟؟
00ورد نضال00طبعاً00ولكن لا تقلقى يا سندس ستكون يدى بيدك فى كل شىء لا تقلقى00
جلست سندس على مقربة من نضال وراحت تتفحص وجهه و تتأمل ملامحه وهى شاردة الذهن 00
هذه نفس الملامح التى رأيتها يوم الحلابات 00الصرامة والجدية والإقدام والعيون التى بزرقة السماء وصفاءها وشعره الأسود مثل الليل بنعومته 0كم أنت حلو الملامح يا نضال وحلو الشيم وكم انا سعيدة لإرتباطى بك
00أفاقت سندس من شرودها00 على عمتها وهى تقول سندس سندس
00نعم يا عمتى 00أين كنتى يا سندس؟؟
لاشىء ياعمتى لاشىء00
إسمعى يا سندس سأحاول الدخول بوالدك الآن حتى تستطيعى الجلوس لفترة مع نضال على إنفراد00
شكرا لكى يا عمتى
00وإتجهت العمة إخلاص نحو أخيها الحاج محمد 00وهى تقول الجو بدأت تسرى به نسمة باردة يا حاج محمد هيا بنا ندخل حتى لا تصاب بالبرد00ودع البرد للشباب 00هيا يا حاج 00
وضحك والد سندس وهو يقول عندك حق يا إخلاص البرد للشباب أتوافق يا نضال 0
وإبتسم فى خجل وهو يرد عليه 00لا يا والدى أنت الشباب كله
00بارك الله فيك يا ولدى وجعلكما من السعداء سأدخل لأجرى إتصال تليفونى مهم كنت قد نسيته00
وضحكت سندس فى داخلها 00وهى تقول يا لك م أب طيب يا حاج محمد
00
وأخيرا 00خلا المكان00 لنضال وسندس0التى كانت برغم شوقها لنضال00إلا أنها00 ما إن00 خلا المكان00 لفتها سخونة أغسطس00 وأحست بنار يوليو00 تنطلق من وجهها00
عندما ناداها نضال00 سندس تعالى 00وإقتربى هنا 00تعالى وإجلسى بجوارى00أريد أن اتكلم معكى 00
وقامت سندس 00لتقترب من نضال فى خجل شديد 00وضحك نضال 00سندس بعد شهرين سأكون زوجك
0وتستحين لهذه الدرجة من القرب منى ههههههه00
وردت سندس فى كلمات لا تعرف كيف خرجت أصلاً منها ونطق بها لسانها00أعذرنى00يا نضال 0ولكن سأتعود عليك بمرور الوقت0
00سندس ممكن تزيلى الحواجز بيننا حتى نتعرف على بعضنا البعض 00ساحاول يا نضال00إذن أنظرى لى 0
لماذا تنظرين فى الأرض 00
وأمسك نضال بطرف خدها وهويقول أريد رؤية عينيكى يا سندس
00وأحست سندس بلهيب يسرى بجسدها وهى تتطلع لعينييه
00ياه00 يا سندس ما أجمل عينيك 00وزاد فى جمالها فى هذه اللحظة سقوط أشعة المغيب على عينييها
العسليتين فأصبحا كأنهما نهران من عسل الجنة00
نضال 0أرجوك 00إننى00
أتستحين يا سندس 00هههه
0ولكن يا نضال أنت عيونك أجمل بكثير00ففيهما زرقة السماء وصفاءها
00وأنتِ يا سندس عيونك مثل الشهد الصافى نقية يسكنها الطهر والعفاف والطيبة
وأنتَ عيونك تسكن فيها الشجاعة والإقدام والصرامة 0لم أستطع الهروب منهما ولاالنسيان00كنت كلما وضعت راسى لأنام أجدهما أمامى تصرخ 00لا لن أركع أبداً00لم أنسى أبداً يا نضال هاتان العينان00
و أنا 00أيضاً 00كم كنت اتمنى00 ياسندس 00رؤية ملامحك بوضوح ولكن وجهك ودموعك المتساقطة منك وأنتى تحاولين مداراتها كانت لا تفارق خيالى أبداً00ولكنى تماسكت أمامهم 0
كنت أريد أن آخذك بين يدى وأضمك وأمسح دموعك 00كان نفسى أطمئنك أننى لن أدعهم يلمسونك 0
كم أنتَ شجاع يا نضال0
00وكم أنتى حلوة وأنتى خجولة 00حمرة وجهك هذه تزيدك جمالاً00وتجعلنى أستعجل الزواج من شهرين ليكون بعد أسبوع00
وضحكت سندس 00وهى تقول 0مجنونُُ أنت يا نضال 00أسبوع 00فقط00هههههههه
أريدك ضاحكة هكذا 0لاأريد مسحة الحزن المختفية فى عينييكى هذه
00وكيف أحسست بها يا نضال00لأنى أحسك وأحس نفسى داخلك00
وأستغربت سندس00كيف بهذه المشاعر منك 00وأنت لم ترانى غير مرة واحدة
00نعم ولكنها كانت مرة ولا كل المرات جعلتنى أدفع حياتى ثمناً لها0
َذكرتنى 00أريدك00نضال00 أن تخبرنى ماذا حدث لك 00
سأحكى لكى كل شىء ولكن ليس الآن 00الآن أريد النظر إليكى فقط ولوجهك أريد ملأ عينى منكى 00
نضال لماذا تقول ذلك؟؟ 0انت تقلقنى بهذا الكلام توقف أرجوك عن هذه النبرة00
ما بك يا سندس 00لا تخافى 00حبيبتى00يجب أن تؤمنى بقدر الله يا سندوستى00ما كتب لنا سيحدث 00وهو من عند الله 00كونى مؤمنة بالله وسترتاحين 00
كم انت رائع يا نضال معك أحس بالآمان لا تتركنى أبداً يا نضال 00
وضحك نضال هههههه إتفقنا سأدخل الآن وأبلغ الحاج محمد بأننى ا{يد الزواج بعد أسبوع 00000
وضحكت سندس وهى تقول 00مجنون حبيبى مجنون0
00نعم حبيبك وزوجك يا سندس 0
00نضال كفى 00لندخل الآن0
00ولما يا بنت العرب00كنتى كويسة00خلاص 00لست بحبيبك0
00إجلسى00
00لا 0بل انت حبيبى وزوجى وكل شىء بحياتى ولكن يجب الدخول الآن يا نضال لقد مر الوقت بسرعة00
ونحن بالمنزل ولسنا بالخارج 0أنسيتى0
إسمعى تعالى 0إحكى لى ما حكاية الكتب والمفاتيح والنظارة؟؟00سأحكى لك لا حقاً ولا تكن ماكراً00ودعك من المماطلة وهيا لننضم لهم بالداخل 00
ولكن قبل أن أدخل اريد أن أسمع منكى شىء واحد 0فقط00
ماهو0يا نضال ؟
هل 00؟؟
ووضعت سندس إصبعها على فم نضال وهى تبتسم وتقول نعم 00أنا00هيا
وأمسك نضال بيديها فى حنان وهو يضعها على فمه وانا أيضاً 00يا سندس 00 ولا اتخيل العيش بدونك00وأمسك بيدها وهو يقف مستعداً للدخول معها لداخل المنزل وأيضا للدخول فى عالم جديد وحياة جديدة تبدأ أولى خطواتها من هذه اللحظة كانا يمشيان وكأنما يطيران غير منتبهين لمن حولهما 0
إلى أن00 أفاقا على صوت العمة إخلاص 00العصافير بردت زى العواجيز ودخلت 0صح00
ورد نضال نعم 00العصافير أيضا تحس بالبرد أحياناً00
وردت العمة 0وهى تنظر لسندس ولكن ليس هناك آى آثار لآى برد بل هو حر أغسطس ما أراه 00
عمتى أرجوكى 0
سندس 0وجهك أصبح مثل الورد الأحمر0
00وسارعت سندس إلى غرفتها وهى تجرى من الخجل 00ونضال يضحك00تستحى من زوجها
لا 00يا نضال 00لها حق00 أنت ما زلت خطيب ولست زوج 0
00وهذا ما أريد الكلام فيه مع الحاج محمد 00أين هو؟
سيأتى حالاً 00
ها00 أنا يا نضال خير يا إبنى 00
والدى 0أريد عقد قرانى على سندس الأسبوع القادم00إذا سمحت حتى أستطيع الكلام معها والجلوس إليها براحتى أتسمح بذلك00
ولكن يا ولدى الزواج له ترتيبات0ويجب بحثها مع والدك أولاً00
لك كل ما تطلب وسأبلغ والدى الليلة وأنتظر منى تليفون الليلة0
00وضحك الحاج محمد انت مستعجل جداً 00
حاج محمد لاأريد أن أجلس مع سندس إلا فى ظل شرع الله وحتى لا تخشانى هى أيضا00
أعرف يا ولدى 00الله معك وأخبرنى بالتطورات بالتليفون00تصبحون على كل خير00مع السلامة يا ولدى
يا سندس نضال سيغادر 00وخرجت سندس لتسلم على نضال ودخلت مسرعة خجلاً من والدها 00
إستدار نضال من باب المنزل ليلمح صديقه سيف متجها نحو المنزل فى زيارة لبيت عمته 00وعندما لمح نضال إقترب منه وحياه ’00كيف أحوالك يا عريس ؟؟
بل أنت اللى عريس إن شاء الله 00حرام عليك ما زال مبكرا على دخولى هذا القفص00ولكن هلى إنتهيت من زيارتك ؟؟
نعم وكنت على وشك المغادرة 00تعالى وإجلس معنا يا رجل 00لا00الوقت تأخر 00ويكفى ذلك 00
ودق تليفون سيف فى هذه الأثناء00 ورحب بالمتحدث 00وقال له هذا نضال معى أيضاً 0لماذا أهو أمر هام ؟؟00إذن سنأتى إليك فى الحال00وأنهى المحادثة وهو يقول لنضال إنه عبد الرحمن صديقنا يريدنا فى الحال 00
وشرد نضال وهو يقول 00لعله خيراً إن شاء الله 00
00وعقب سيف00عموماً0الحمد لله إننى لم أدخل لبيت عمتى وإلا ماكنت أستطيع المغادرة الآن و إذا غادرت كان زوج عمتى سيخبر والدى بهذا الموقف فهم يراقبون تحركاتى وتصرفاتى هذه الأيام خوفاً من إشتراكى فى عمليات فدائية 00
إذن أسرع لنعرف ماذا حدث ؟؟
وصل سيف ونضال لبيت عبد الرحمن ووجدوه واقفاً عند الباب مستقبلاً لهم وحياهم و طلب منهم الدخول000 وهو عابس الوجه تظهر على ملامحه الحزن الممزوج بالغضب
00لقد زاد قلقنا يا عبد الرحمن 00ماذا حدث؟؟
وتابع نضال حديث سيف هو كذلك يا عبد الرحمن ما وراءك أراك عابس الوجه وحزين ؟؟
ورد عبد الرحمن وهوصديق لهم من المنظمات الفدائية المنتشرة بكثرة بين صفوف الشباب الفلسطينى
00إجلسا 00لقد إستشهد أحد أصدقاءنا صباح اليوم وهو يقوم بعملية إستشهادية ولكنها لم يكتب لها النجاح00
ورد سف ونضال إن لله وإن إلي راجعون البقاء لله00وقال عبد الرحمن البقاء لله ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل أحياءً عند ربهم يرزقون
وقال نضال0هذا ما ينقصنا يا عبد الرحمن التنظيم الدقيق000إننا نتساقط دون أن نحقق مانريد أحياناً من العملية التى نقوم بها بل أيضا نكشف أنفسنا للصهاينة 00بعد الفشل 00بتقصيهم لكل ما يتعلق بالفدائى ااموجود فى العملية وبذلك تكون الخسارة خسارتين دون أن نحرز أى نجاح 0
0ورد عبد الرحمن 00أوافقك على ذلك ولكن هناك نجاح لا تنساه وهو بث الرعب فى نفوسهم هل نسيت ذلك؟؟؟
ورد سيف نعم يانضال 0
00ولكن يا سيف هذا أثر بطى ء التأثير0
لا مقارنة بينه وبين أن يقتل لهم أشخاص فى العملية0
00ورد عبد الرحمن أنا معك فى كل كلمة تقولها يا نضال ونحن نحاول تلافى هذه الخطاء فى كل عملية نقوم بها
00ورد سيف ولكن لم تقل لنا من هو الفدائى الذى أستشهد فى العملية 0؟؟
ورد عبد الرحمن 00إنه اخ لنا فى المنظمة ولكنه كان على خلق كبير ومتدين 00ولم يكن كامل التدريب إلى الحد الكبير فهو منضم لصفوفنا قريباً ولكنه كان مصمماً على القيام بالعملية باى طريقة وحتى وإن أستشهد 00
ورد سيف هذا حالنا جميعاً نتمنى الشهادة مع كل عملية نقوم بها00
ورد عبد الرحمن ولكن هذا الشاب كان له ثأر’ مع الصهاينة 0
00ورد نضال ماهو؟؟؟
وإستطرد عبد الرحمن لقد قتلوا والده ووالدته وأغتصبوا أخته أمامه فى مخيم جنين00 بل00 وهدموا بيته بالجرافات فأصبح لا مآوى له ولا هدف ولا أمل سوى الإنتقام والثأر بعد خروجه من المعتقل00ولذلك كان يطلب القيام بالعملية بأى شكل 0
00وعقب سيف لم يحقق منها أى نجاح 0
وقال عبد الرحمن 00لا 00العملية كانت تستهدف ثكنة عسكرية 00يقتحمها وهو ملغم نفسه بالمتفجرات00ولكن قبل وصوله للهدف إستوقفه أحد المارة ليكلمه فى شىء فوقف ليبادله الحديث حتى لا يتشكك فيه أحد وبذلك كان الوقت يمر بسرعة ونحن مرتبين كل شىء بوقت معين يرتبط بمرور دوريةالشرطة والتى سيقوم بتفجير نفسه بالقرب منها وما حدث أن الدورية بدأت فى المرور وهو يتكلم مع هذا الشخص فأسرع بإنهاء الحديث والجرى بسرعة للحاق بالدورية مما دعا الجنود إلى إطلاق النار عليه ولكنه تماسك وحتى إقترب من الهدف وفجر نفسه فى الحال ونتج عن ذلك بعض التلفيات فقط فى المعدات وإصابة جنديين والثالث حالته خطرة ونتمنى له الموت00
ورد نضال نتائج لا بأس بها بالرغم من الظروف التى أحاطت بالعملية00وهى ظروف طارئة00
ورد سيف ولكن يجب مراعاة هذه الظروف ووضع البديل السريع لها فقد كان الأحسن له الرجوع وعدم الإتمام
ولكن عبد الرحمن قاطعه 0لا يا سيف هذا خطر الرجوع بالمتفجرات مرة ثانية خطر00فى حد ذاته00ولا تنسى الحالة النفسية للفدائى التى شرحتها لكم والتى جعلته يقدم نفسه طواعية للموت 00وردد الجميع رحمه الله00
وهنا قال عبد الرحمن 00يجب عدم التواجد معاً هذه الأيام لا نعرف هل سيستطيع الصهاينة تحديد هويته ومعرفة تفاصيل عن تحركاته أم سيعجزوا عن ذلك؟؟ وتابع 00إنه لم يكن يحمل هويته 00ولكنهم لن يعجزوا عن كشف هويته 00ولذلك الأضمن عدم اللقاء هذه الأيام0
ورد سيف ولكنى مرغم على لقاء نضال فإنه سيتزوج بنت عمتى خلال هذه الأيام00
ورد عبد الرحمن 00ألف مبروك يا نضال00ولكنك لم تخبرنا 0
00ورد نضال 00الموضوع لم يكن مخطط له ولكنه كله جاء صدفة وبسرعة 00
ورد سيف صدفة فى الحلابات 0
تبسم نضال وهو يقول ليس الآن ياسيف 0
00وإستغرب عبد الرحمن 0ما وراء الحلابات يا نضال؟؟
سأحكى لك لاحقاً0والآن أستأذن منكما لدى بعض الترتيبات المهمة 00
ورد سيف أتقوم بعمليات من وراءنايا نضال؟؟
وضحك نضال اصبحت مثل جاسر كثير المزح فى الكلام00
وعقب عبد الرحمن 00لا هو الآن فى إجازةمن العمليات حتى ينعم بالزواج00
ونظر نضال إليه بقلق 0لماذا تقول ذلك 0لا تعتبر أن زواجى سيعطلنى عن القيام بواجب الجهاد فى سبيل الله00لا 00لن يكون00
ورد عبد الرحمن 00أنا لم أقل سنستبعدك ولكن قلت سنعطيك إجازة زواج فقط 0
00ورد نضال لا 00يا عبد الرحمن 00لو كان هناك عملية جاهزة الآن لى ساقوم بها وأنت تعرفنى جيدأ00
نعم أعرفك يا نضال ولذلك لن نتحدث معك عن أى نشاط للمنظمة حت يتم زواجك 00ما ذنب عروستك يارجل ؟؟دعها تفرح بعرسها وبعد ذلك تكون العمليات 00
وإبتسم سيف 00آه يا بنت عمتى لو تعرفين ما ينتظرك من هذا الزواج؟؟
ورد نضال 00وهذا ما يقلقنى 00ولذلك أتحين الوقت المناسب لأخبرها بنشاطى الفدائى حتى تكون على علم به قبل الزواج
0
00ورد عبد الرحمن 0لا 00لا أوافقك فى هذا ربما لا توافق 00ستكون قد كشفت نفسك وكشفتنا معك0
00ورد نضال لا 0انا أعرفها وأحس أنها لاتمانع 0
00ورد سيف 00نعم يا عبد الرحمن نضال على حق أنت لا تعرف شىء سنحكى لك على أية حال حتى تكون على بينة من الموضوع00
وبدا نضال فى سرد قصته هو وسندس فى الحلابات 00وعبد الرحمن يسمع بشغف وهوغير مصدق 00وقال سبحان الله00كل هذه الأسباب كانت فقط لتسهل لك التعرف بها وتحقيق ما قدره الله لكم 00سبحان الله 00
ورد نضال 00فعلاً هو كذلك 0يا عبد الرحمن 00والآن وضحت الصورة أمامك 00
ورد عبد الرحمن 00لا00فى إجازة 00يا نضال حتى إتمامك الزواج00
أنت هكذا ستجعلنى لا أتمم الزواج 00
وضحك سيف00لا إن ملامحك وأنت خارج من بيت عمتى لاتقول إنك ستكون قادر على تنفيذ هذا الوعد يا صديقى
00ورد نضال 00انت لا تكف عن المزاح يا سيف آجاءتك عدوى من جاسر؟ وقام ليغادر مع سيف بيت عبد الرحمن وهو على عجلة منأمره00فهناك من ينتظر مكالمته الآن 0وهو والد سندس00 وننتظر معه
ام زياد
08-18-2005, 09:44 PM
دخل والد سندس بعد أن أوصل نضال للخارج إلى المنزل ونادى على سندس 00فحضرت بين يديه إجلسى يا سندس 00أريد مفاتحتك فى أمر هام 0
0وتجهم وجه سندس مما هو يا والدى؟؟
تعرفي يا سندس أننى بعد وفاة والدتك تفرغت لتربيتك أنتى وبقية إخوتك00ولم أقصر فى شىء ناحيتكم00نعم يا والدى ولكن ما مناسبة هذا الكلام00مناسبته انك على وشك الزواج وقد طلب نضال منى إستعجال الزواج ليكون عقد القران الأسبوع القادم وبعد ذلك الزفاف يحدد00وأطرقت سندس فى خجل وهى تقول كما ترى يا والدى
00ما أود قوله الآن أنكى كبرت الآن وأصبحت ناضجة وتفهمين بما فيه الكفاية أمور الحياة00
وردت سندس والفضل لك يا والدى 00
نعم يا سندس ولكن هناك أشياء لم تمرى بها يا إبنتى وجديدة عليكى فى كل شىء الآن ولم تحسيها من قبل يمكن لوكانت والدتك موجودة كانت وفرت على هذا الكلام00ويمكن أيضا عمتك إخلاص لا تستطيع مدك باللازم من المفروض أن يقال فهذه المناسبة0 لأنها هى أيضاً لم تمر بعد بهذه الأشياء 00وهى الإرتباط00 بشريك الحياة00يا إبنتى ليس معنى عقد القران أن تنسى التقاليد التى تلزمك أن تكونى كما أنتى مثل اللؤلؤة فى محارها لا يمسها بشر إلى يوم زفافك00ما فهمته من نضال أنه يريد بعض الحرية معك ويكون ذلك فى حدود شريعة الله 00
ولكن يا والدى أليس زوجى فى هذا الوقت ؟؟؟
00نعم يا بنيتى0ولكن لكل شىء عادات وتقاليد تحكمه انا لا أنكر أنه زوجك على سنة الله ورسوله بعد عقد القران ولكن يبقى يوم زفافك وهوالشكل المكمل تقليدياً على الملأ أنك أصبحتى زوجته00وملزم بكى00فهمتى يا سندس أم أوضح لكى أكثر0
00يا إبنتى 00كل ممنوع مرغوب00فَتَمَنعى حتى ’ترغَبى00وتكون غالية عنده 0
ويكون يوم زفافك هو الإطار المكمل لهذه الصورة الجميلة00انا لا أقول لكى ذلك لكى تكونى جافة معه0فينفر منكى 0لكن لكى تكونى حريصة فى تعاملك مع آحاسيسك0
وإحمر وجه سندس خجلاً وهى تقول فهمت عليك يا والدى 0
00لا تخجلى يا سندس من ابوكى00فهذه مسئوليتى تجاهك تبصيرك بهذه الأمور
ونظرت سندس إليه 0انت أعظم أب فى الدنيا ويا ليت كل أب يكون كذلك مع إبناءه00
لا ياسندس ليس لهذه الدرجة أنا لست مثالياً كما تعتقدين ولكن الوضع الذى أنا فيه هو ما جعلنى أكون كذلك معك 00يجب أن أكون معك بهذه الصراحة لأنى أعرفك رومانسية جداً00وإلا 00لا ألوم إلا نفسى بعد ذلك0
00لا تخف يا والدى لن يكون هناك أى لوم إن شاء الله0إذن نحن فى إنتظار مكالمة العريس الملهوف
00وضحكت سندس نعم حقاً هو كذلك0
نضال شاب عربى أصيل يحمل كل معانى الشجاعة والصلابة والإقدام والشهامة 00ربنا يسعدك معاه00
شكراً لك يا والدى00
لم ينتظر نضال حتى يكمل عشاءه ولكن فتح الحديث عن موضوع عقد قرانه على سندس بعد أسبوع مع والده ووالدته أثناء تناولهم الأكل00ورمقه والده بنظرة ثا قبة وهو يقول عجباً لك 00يا نضال 00إنك كنت رافض لمبدأ الزواج 0والآن تستعجله00
اليس هذا ما تريده00يا ابى؟؟
نعم بالتأكيد ولكن لمَ العجلة يا ولدى؟
تعرف أننى أريد التقرب أكثر من سندس حتى نفهم بعض فالمدة قليلة إلى حد ما وهذا لن يحدث دون أن أكون زوجها شرعاً أمام الله00
ولكن والدها موافق على ذلك
نعم 00وأعتقد انه لمح لى بأنه لابد من موافقتك أنت أولاً وبعد ذلك يتم الترتيب لذلك00
أنا لا امانع بل أرحب بذلك وهذا مناى أن أراك فى بيتك وبعيد عن التيارات السياسية الموجودة الآن على الساحة00يا ولدى لن تجنى من وراء ذلك شىء0
00والدى لسنا بصدد الحديث عن ذلك الآن الأهم ثم المهم ونحن فى سندس ووالد سندس المنتظر إتصالك00وتبسم والده وهو يقول لقد كسبت هذه المرة00ساكلمه حالاً00وذهب والد نضال ليتفق مع والد سندس على ترتيبات الفرح00
بينما جلس نضال مع والدته يتبادلان الحديث فى الوقت الذى كانت حنان أخته تعد لهم الشاى00ها عريسنا المتيم من أول نظرة كيف حالك؟؟
حنان كفى عن المزاح 00
غلطانةانا 00إذن من أول دمعة نزلت على خد الحبيب 00
يا حنان كفاكى مزاحاً 0
0إسكتى يا حنان وكفى عن مشاكسة نضال
حاضر يا أمى سأفعل 00وسأذهب للنوم 0
00لا حنان إننى أريدك لا تنامى الآن00ا
لآن تحتاج خدماتى 00نعم يا نضال 0
أنا لا أستغنى عنكى أبداً وأنتى تعرفين ذلك 0
0بل ستتزوج ويكون لك بيتك ولن نراك بعد ذلك إلا فى المواسم والأعياد هكذا حال المتزوج مع ذويه بعد الزواج0
أحياناً 00يا حنان 00ولكن أنا مختلف عنهم لأننى سأكون فوقكم بالشقة العلوية أى أننى لن أفارقكم أبداً0كفى عن ذلك وتعالى نتكلم فى المهم 00أريدك الخروج غداً مع سندس لتساعديها فى التحضير للفرح تعرفين إنها وحيدة وعمتها لن تستطيع عمل كل شىء وأختها أصغر منها والمفروض ان تكونى إلى جوارها الآن
00من غير أن تتكلم فى هذا الموضوع كنت سأفعل ذلك يا نضال 0
0يا سلام أختى ذكية يا ناس حنان الحنونةههههههههههههه00
هل يعجبك هذا يا أمى؟؟
وضحكت والدة نضال وهى تقول ربنا يسعدكم ويسعد أيامكم0هههه
وشد نضال أخته حنان من يدها وهو يقول إتصلى بسندس لتطمئنى عليها0
يا نضال يا إبن الملوح صبراً قليلاً ولاتكن فى شوقك خفيفاً 00
حنان نسيت أقول لك شىء 00إتتى بايخة0
00وضحكت حنان وهى تقول لنضال 0عارفة 00نام نام أحلام سعيدة
إستيقظت سندس على صوت أبيها وهو يتكلم بالخارج كمن يتحدث إلى احد ويرتب شيئاً ووجدت عمتها أيضا قد إستيقظت وليست بالغرفة فقامت من سريرها وهى مثقلة بنومها حتى تتبين الأمر00ولكنها سمعت عمتها تقول سندس ما زالت نائمة
00وهنا قفزت سندس ناحية الباب قائلة 00لا00اعمتى إنى مستيقظة00
وضحكت عمتها 00إنه نضال على التليفون00وسارعت سندس لتاخذ السماعة من يد والدها وهو ناظر إليها فى إبتسامة أبوية حنونة0
هاهى يا نضال عروستك إستيقظت00
وأعطاها السماعة لترد بصوت يأتى من عالم الأحلام كالحلم كالطيف يأتى صوتها صباح الخير يا نضال 0
00ونادى والدها عمتها وهو يقول حضرى نفسك للخروج مع سندس وحنان ونضال لتتسوقوا بعض الأشياء اللازمة للفرح0وتهللت أسارير سندس معنى ذلك أنها سترى نضال اليوم00
واخذت التليفون وإنتحت جانباً وهى تهمس لنضال أحقاً ما سمعت ستأتى اليوم0
بل الآن 00أقفلى السماعة وسأنزل فى الحال
لالالا يجب محادثتك أولاً 00
سنتحدث عندما أحضر 0
ولمَ لا نتحدث الآن 00
فهمت أنتى تستحين عندما اكون أمامك00 وعلى التليفون تكونى أكثر جرأة ولكن ليست حياتنا كلها ستكون عبر التليفون ههههههه
وضحكت سندس من قلبها وهى تقول ولمَ لا يا نضال ؟؟تخيلنا فى بيت واحد نكلم بعضنا البعض بالتليفون هههههه
وضحك نضال 000نجرب 00ليه لأ00ونقضيها تليفونات هههههههه
خلاص يا نضال سأنتظرك 0
0وأنا سأحضر أن شاء الله بعد قليل 00الله معك 0
ومعك أنت أيضا يانضال يا0حبـ0000
000أكملى الله يرضى عليكى00يا0000إيه 00
هيا نضال00ستتأخر 00
حاضر يا سندس 00
وصل نضال لمنزل سندس ليجدهم فى إنتظاره وكان بصحبته أخته حنان التى كانت بدأت التقرب من سندس وبدأت تسرى المحبة بينهم 00
هيا يا صبايا 00خلى بالك منهم يا نضال فأنت معك ثلاث صبايا00ما شاء الله عليهن00
تأمرنى حاج محمد 00
فى سلامة الله يا ولدى ولا تتأخروا حتى لا أقلق عليكم00
الجمد لله إنتهت الجولة الشرائية على خير يا سندس0
نعم يا عمتى 00ولكننى ما زلت أحس ان هناك ما ينقصنى من أشياء0
إجعليها ليوم آخر00
وضحك نضال غداً نكمل0 وضحكت العمة إخلاص 00صح 00وتبقى سبب رائع للخروج ههههههه وتبسم نضال وهو ينظر لسندس بطرف عينيه
ويقول أوافق على رأى العمة إخلاص
00أنت تجعلنى كبيرة هكذا يا نضال بالعمة هذه إنه فرق بسيط بينى وبينك فى العمر00فلتقل إخلاص00
نعم ولكن المقامات محفوظة ياعمتى ههههه
تانى عمتى يا نضال 00
مجرد مزاح والله ههههههه اأنتهيتم من الشراء0 وردت سندس نعم هيا بنا 00
لا بل ندخل أى مكان لنأكل أى شىء 00
وردت عمة سندس لا أحب الأكل بالخارج إنه غير مضمون
00وانتى يا سندس ونظرت سندس لنضال 0فهى تعرف ماذا يريد بهذه الدعوة للغداء 00نعم وانا أيضاً مثل عمتى00ثم إستطردت00 ولكن لا مانع من بعض العصير 0
وتبسمت لنضال وبادلها نضال البسمات وأحس أنها فهمت ما يقصد0 وهو الجلوس إليها فترة من الوقت0ووافقت العمة وحنان على فكرة العصير00
ام زياد
08-18-2005, 09:45 PM
رجع نضال لللبيت بعد قضاء وقت ممتع مع سندس بالخارج وبدآ فى وضع اللمسات النهائية لحفل
عقد القران المرتقب وقد إتفق مع سندس آن يكون مجرد عقد قران بدون حفل كبير00وقررا إرجاء
الحفل إلى يوم الزفاف ووافق الجميع على ذلك
وفى یيوم الخميس یيوم عقد القران 0ک
كانت سندس00 تلبس اجمل فستان ممكن ان تراه العين 00وأضافت هى عليه من الرقة الشفافة والجمال والرومانسية 00
ما جعل نضال 00يتوه فيها ولا يحول نظره عنها طوال الليل00 وقفت سندس بعد انتهاء الحفل البسيط الذى ضم
افراد العائلتين فقط وسيف وجاسر أصدقاء نضال00وهى تنظر لنضال 00فى خجل فاخذ نضال يدها وهو يستأذن
الموجودين 00وخرجا إلى الحديقة ووسط بهجة الليل وصفاء الجو وضوء القمر00
وقف نضال ينظر لسندس وهو محدق النظر إليها وكأنه قد لمس السماء وعانق السحاب وأقترب من نجمة عالية
كان يتمنى الوصول اليهاويحلم بها دون ان يراها00اطرقت سندس برأسها0فى خجل 0
0وهى لا تدرى ماذا تقول او تفعل00؟؟
ولكن نضال سارع وامسك بيدها 00وهو يقول 00الآن أنتى لى00لى فقط00
وإبتسمت سندس وأنت 00لى00لى00فقط0
00سندس00 أنتى جميلة 00جدا هذه الليلة
000وعاد الخجل لسندس وهى تتمتم 00ارجوك يا نضال
00سندس 0أظن لا داعى للخجل الآن 00انا زوجك00امام الله والناس00لمَ الخجل 0إذن؟؟؟
ولكن يا نضال 0لكن ماذا؟؟ لا تتفقدى الحروف على لسانك إجعليها تنساب لتنطق بما داخلك00أنا احبك يا سندس
00أحبك00وزادت سندس خجلاً على خجلها
00وضحك نضال00وهو يقول 00خلاص 00سأكف عن الكلام00ههههههه00وتناول يدها ليطبع عليها قبلة حانية
00فيها رقة وعذوبة العاشقين00
نضال انت تزيدنى خجلا ً00توقف عن ذلك
0لا أستطيع0يا سندس00ما كان يمنعنى عن التعبير عن ما يدور بقلبى إلا كونى لم اعقد عليكى ولكن الآن لا يوجد
ما يمنعنى من التعبير عن شعورى الحقيقى تجاهك والقول لكل البشر إنى أحبك وأذوب عشقاً فيكى فلتسميه جنوناً00او اى شىء 00ولكن هو احساسى لكى 00وحبى لكى00
ورفعت سندس عينييها ونظرت إلى نضال وهى تقول بتلعثم وأنا يا نضال 00لا أتخيل العيش بدونك 00ولا يوم
واحد 00بل ولا لحظة واحدة من دونك00انا 0احبك أكثر 00
ههههه وقفز من مكانه نضال وهو يقول 00يا بنت العرب نطقتيها00أخيرا ً00
وضحكت سندس 00مجنون أنت يا حبيبى 0
00وكمان حبيبى 00هههه يا لها من ليلة ليلاء 00
ماهذا يا نضال00ههههههههه00 أتزوجت من شاعر البوادى00نضال بن الملوح على راى حنان00ههههه0
000لا حبيبتى بل مجنون سندس00انا مجنون بكى00
غريبة يا نضال مع انك لم ترانى غير مرة واحدة ولم تتحقق من ملامحى0
وكانت خير من ألف مرة 00منها عرفت من أنتى؟؟وما معدنك ؟؟00لن أنسى دموعك الغالية وهى تتساقط رغماً عنك00وانتى تحاولين مداراتها 0
00نعم يا نضال كنت احس بالعجز والضعف 00وأنا أباع ومن 00 من؟؟ 00من ناسى وعشيرتى00يحاولون التضحية بى حتى يتسنى لهم العيش بحرية00إحساس فظيع00
تعرف إنى 00يا نضال00وقتها تمنيت لو إننى رجل 00
ولماذا يا سندس؟؟
حتى اكون قادرة على القيام بالعمليات الفدائية وأنتقم لشرفى00
ومن قال لكى ان العمليات الفدائية مقصورة على الرجال00هناك أيضاً البنات 00ألم تسمعى عن الكثيرات اللاتى فجرن أنفسهن وذهبن شهداء فداء للوطن00
نعم سمعت عن ذلك الكثير ولكن الفرصة للرجال أكثر بالطبع00وأنت يا نضال 00
أنا ماذا؟؟
ألم0تكن تتمنى ذلك؟؟
وإحتار نضال بماذا يجيب ولكن فجأة تذكر أنه كان يتحين الفرصة ليخبرها عن نضاله ضد الإحتلال00
فنظرإليها وهويقول00أتمنى ماذا؟؟تقصدين الشهادة فى سبيل الله00
وإمتقع وجه سندس وهى تقول له لا00لا00لاتذكر ذلك أرجوك00أننى لا أطيق العيش بعدك لو حدث ذلك 00لو حدث ذلك أتمنى من الله أن يجعلنى شريكة لك فى هذا0
00وضحك نضال وهو يقول وكيف يا سندس00عموما لا تفكرى بذلك الآن 0
00ولكن انت لم تخبرنى عن رأيك؟؟
رأيى فى ماذا؟؟
فى ان تكون لديك الرغبة فى الإنتقام ممن فعلوا ذلك بك00
سندس 00إسمعى لى 00قليلاً0
00نعم 00 أسمعك يا نضال00
حبيبتى 00انا لا أسعى الى الإنتقام لما فعلوه بى الصهاينة00ابداً0
00وحملقت سندس فى نضال وهى مندهشة وتقول ماذا0ماذا تقول؟؟لا تفكر فى شىء كيف؟؟
سندس أنا لا أفكر فى الإنتقام لنضال00ولكن افكر فى الإنتقام لوطن مذلول يعيش تحت قبضة حفنة من الصهاينة ويئن من وطأة هذه القبضة00ثأرى معهم ليس شخصى ولكن ثأر جيل كامل00بل أمة هان عليها قطعة منها وتسلمها طواعية إلى الصهاينة0
وإبتسمت سندس وهى تقول 00أنا فخورة00بك جدا00يا نضال00
وامسك نضال بوجه سندس وهو يقول وستكونى فخورة بى أكثر عندما تعرفين أننى أشارك مع إحدى المنظمات الفدائية فى ضرب اهداف للعدو وإجباره على الخروج من أرضنا0
000وأمسكت سندس بيد نضال وهى تقول وأنا معك يا نضال 00لن أخذلك أبداً00وزاد فخرى بك00الآن00
وحمد نضال ربه00على هذه الهدية التى اعطاه إياها00
سندس 0انتى هبة من الله لى0
00وضحكت سندس 00بل انا سندس ولست هبة00يمكن هبة تكون بنتنا القادمة ان شاء الله
وعلت ضحكات سندس ونضال يحملها النسيم المداعب لشعر سندس الأسود الطويل00 المسدل على وجهها وكتفيها كـ 000ليل يرمى بأسدله ليخفى جزء من قمره المنير 0
00وتطلع نضال لوجه سندس أنتى ملاكى الذى كنت أحلم به00قمرى المنير انتى يا سندس00
وهنا أقدمت عمة سندس وهى تضحك وتقول لهما 00لا تستعجلوا 00اللحظات00ما زال الوقت أمامكما00والأيام القادمة 00والموضوعات كثيرة00
ولكن نضال قاطعها بقوله 00ولو العمر كله لن َأمِل ُ من الحديث إلى سندس0يا عمتى0
عمتى 00تانى 00يا نضال00طيب00هيا للداخل عقاباً لك00
لماذا؟
للعشاء يا سيدى الولهان 00عرفت لماذا؟؟
هههههههه ولكنى لست جوعان 00سندس أشبعتنى00ههههه 00
ولو يا نضال ستدخل لتأكل 0هيا 0الكل بإنتظاركما00
الأمر لله00هيا يا سندس00
ودخل الثلاثة ليتناولوا العشاء مع العائلة00ولأول مرة يجلس نضال بجوار سندس دون خوف00أو إحراج00بل كان يناولها الطعام0ويتبادلان الحديث دون حرج00
مما دعا والدة نضال 00إلى إبداء فرحتها وسعادتها00 فذلك 00كان كل مناها00ألف مبروك يا ولدى 00مبروك يا سندس00
وردت سندس الله يبارك فيكى يا امى 00وعقبالك يا حنان00
وضحكت حنان00لا 00ليس قبل أن أطمأن على أخى العزيز وأضعه فى القفص بيدى وأقفل عليه بالمفتاح وألقى بالمفتاح من النافذة00
وضحك الجميع00من عبارة وألقى به من النافذة
00وبادرها نضال00انتى لن تكفى عن المزاح أبدا ًيا حنان0
00لا يا نضال لن أكف00
وتمت الليلة على خير00وذهب نضال 00لغرفته 00وهومثل الطائر يكاد يحلق فى السماء من فرط فرحته00
ألهذا القدر كنت تحبها يا نضال00
وأستوقف نضال هذا الصوت 00الصادر من خلفه 00ليجد المتحدث والدته0
0وأقبل نضال على والدته وهو يقبلها فى جبينها ويقول لها الحب قليل يا امى على ما أشعربه تجاه سندس00
الحمد لله يا ولدى 0وربنا يسعدكم يارب00
نعم يا امى إدعى لى 00أن يسلمنى الله من كل شر 00وأسعد سندس00فهذا كل مناى 0
00ومناى انا أيضاً يا ولدى00
بدأت سندس تنزع بعض زينتها وتتهيأ للنوم 00بينما عمتها ترمقها بنظرة حانية من طرف عينها0
00ولكن سندس لمحتها 00فتبسمت00وهى تقول نعم سعيدة يا عمتى
واحس وكاننى عصفور يريد التغريد فى السماء فيسمع الكون لحن حب جميل ولد فى لحظة جنون وضعف00ولكن إرتوى من إصرارنا على الحياة بشرف وكبرياء00رواه نضال بدمه000كما ارتوت هذه الرض من دمه النقى 00
ليكون شاهداً ان هذه الأرض لنا ولأولادها الذين رووها بدماءهم الذكية العطرة00حب نما 00وكان غذاؤه الروح 00تبادلنا الحب بأرواحنا فى سكون دون ان يرى أحدنا الآخر ويتعرف عليه ويجالسه0
إنه حب سماوى00نادر الوجود00حب الروح يا عمتى0
00وردت عمتها00فى همس 00إنك تحبيه بعمق يا سندس 00
نعم يا عمتى 0أحببت روحه قبل ان احب شكله00الشكل زائل ولكن الروح هى الباقية00أحببت صموده وكبرياءه وحبه لوطنه000اشياء كثيرة 00لو تكلمت 00لن يكفى الليل 00بطوله 00لأسرد لكى ما أحسه0
00لا00 يكفى 00الليلة 00انا خلاص إستكفيت من التعب واريد الخلود الى النوم
00لكى هذا يا عمتى00وانا أيضا 0أريد النوم00
ظل نضال وسندس على اتصال ولقاء ما بين الحين والحين 00حتى يتسنى لهم تجهيز بيت الزوجية00وأيضاً التقرب من بعضهما البعض 00وذلك قرابة شهر كامل00وهما يعيشان أجمل لحظات حياتهما00معاً0
وفى عصر إحدى الأيام بينما كان نضال فى زيارة لسندس كالمعتاد0وجد سيف يدخل عليهما ويلقى عليهما التحية 00
ولكنه لاحظ ان وجهه شاحب على غير العادة 00
ما بك يا سيف؟؟؟
00لا شىء يا نضال 00بعض التعب وسيزول بعد حين00
ولكن وجهك شاحب وغير طبيعى بالمرة0
00انه مجرد ألم وسيزول00وينتابنى من حين لحين وأستعمل معه بعض المسكنات00
ونظر لسندس وهو يتابع كلامه 00ما أخبارك يا سندس مع نضال00انا موجود اذا لم يسمع كلامك00ههههه
وتبسمت سندس 00لالا00 الى الآن 00هو يسمع الكلام 00
وضحك نضال 00إجتمعتما على 00انا وابن عمى على الغريب
-ولكن سيف -قال له بحدة بل انت أخى يا نضال ولا تكررها0
00وردت سندس وزوجى أيضاً00فكيف تكون بالغريب00
ما بالكم أننى أمزح00عجباً لكما00آلا تعرفان المزح00هههه0
سندس إعملى أى مشروب ساخن لسيف00عله يتحسن00
شكرا لك يا اخ العرب00هذا ولا العشم يا شيخ00هههههههه0
ام زياد
08-18-2005, 09:46 PM
وما أن خرجت سندس لتعد واجب الضيافة لسيف00
حتىإقترب سيف من نضال وهو يقول له أريدك ضرورى على انفراد00حاول 00الخروج الآن0وإنهاء الزيارة 00
وإستغرب نضال 00وقال مستفسرا لماذا أهناك شىء مهم؟؟
ورد سيف نعم00عبد الرحمن يريدنا ضرورى0
00ولكن هو من نبه علينا بعدم التجمع فى هذه الفترة0
00نعم ولكن اللقاء سيكون فى مكان غير معتاد ونحن رتبنا كل شىء
سيف لقد بدأت أقلق 00ماذا وراءك أفصح ولو بالقليل00
وهنا دخلت سندس وهى تبتسم تقولون أسرار00هه00يا سيف 00أبتعد عن نضال الله يخليك00بدنا نتجوز00
ههههه وضحك نضال أصبحت تستعجلين الزواج مثلى00هههه00ولست وحدى00
وخجلت سندس وهى تحاول إخفاء ذلك00بقولها لا0لا أقصد ولكن نريد الفرحة 00فقط هذا مقصدى 0
وضحك سيف 0هههه الفرحة والطرحة هههه0000أليس كذلك00
أسكت يا سيف00وقل لى ماذا كنت تقول لنضال0
ولكن نضال سارع بتغيير الموضوع وهو يقول00أين الحاج محمد00هل نام 0ام ما زال مستيقظا00كنت اريده فى شىء مهم00
ولكن سندس لم تمر عليها هذه التمريرة--وقالت له بتبسم إنه يصلى يا نضال 00اتريده حقا 00وضحكت وهى تغمزله بطرف عينها كمن تريد إخباره بأنها تفهم حيلته0
0نعم أريده0 آلا تصدقين 0
00لا بل اصدقك00طبعا00
وهنا رن تليفون نضال الجوال00فإلتقطه بسرعة ليفاجأبأن الرقم لسيف الجالس أمامه00
وفهم على الفور الحيلة وقام بعمل حديث وهمى مع طرف وهمى00
ثم نظر ناحية سندس وهو يقول 00سندس انا مضطر للمغادرة الان00هذا صديقى ويريدنى فى امر هام0000
كما تحب يا نضال ولعل ما يريده خيرا بإذن الله ولكن ارجوك طمنى عليك عند وصولك للمنزل
نعم بالتأكيد سأفعل وبلغى سلامى للحاج محمد00ونظر لسيف وهو يقول 00هل ستبقى قليلا ام تغادر معى
0
00ولكن سيف قال له 00لا سابقى 00قليلا00يارجل يا جسور00
00وفهم نضال 00ان اللقاء لدى جاسر00
وإبتسم نضال وهو يقول لسيف والله ما أحد جاسر وجسور غيرك00أستودعكم الله جميعاً
وهنا وقفت سندس فى قلق واضح وهى تقول
لا 00لا00يا نضال 00ساكون معك00لا تتركنى0
0ونظر سيف إليها مذهولاً00تذهبين معه الى اين الوقت ليل0يا سندس00ألم يكفيكى طول اليوم معكى00
وأشار نضال لسيف بطرف إصبعه أن يسكت00وإلتفت ناحية سندس وهو يقول لها تعالى اريدك فى شىء0يا سندس00
وإنتحى بها جانباً فى الغرفة المجاورة وهو يضع يده فى حنان على شعرها 00
لا تقلقى يا سندس اطمئنى انا بخير00 سأكلمك عندما أصل المنزل 00لماذا أنتى خائفة هكذا دائما
0أريدك ان تكونى مؤمنة بمشيئة الله سبحانه وتعالى وبقدره المحتوم لكل البشر00
00حبيبتى 00لن أتركك أبدا0000000
00ودفنت سندس وجهها فى صدر نضال وهى تقول بصوت باكى 00أخاف عليك يا نضال 00ولا أتخيل العيش بدونك 0فلتعلم 00إن ذهبت سأكون وراءك 00لن أحتمل البقاء بدونك 00انت أصبحت كل حياتى 00انا لاأرى سواك ولا أحس إلا من خلالك00انا أحبك يا نضال وخائفة عليك يا حبيبى00
ههههه00تعرفى لو أعرف ان جملة أستودعكم الله 00ستخرج كل هذا الكلام لقلتها من وقت بعيد00حتى اسمع هذه الكلمات العذبة وأستمتع بحلاوة حروفك المنسابةة من بين شفتيك00
سندس ثقى اننى لن أتركك0كل ما فى الأمر أن هناك صديقا 00يريدنى هذا كل شىء حبيبتى 00لا تقلقى 00
ورفعت سندس وجهها ونظرت إليه وهى تقول 00تقول الصدق يا نضال00ام تكذب على00
ههه00طبعا اكذب عليك يا سندس هههه00هيا أمسحى دموعك هذه فهى غالية علي ولا أستطيع رؤيتها 00هيا حبيبتى وحتى لا تلفتى الأنظار إلى ان هناك شىء00
وتبسمت سندس وهى تقول له لا تخف 0خلاص00لن أبكى 00ولكن اوعدنى انك عندما تصل تتصل بى00
00اوعدك هيا لنخرج لقد تركنا سيف بمفرده 00هيا00واخذها من يدها0وهو يربت على ظهرها بحنان بالغ00
ويرتب من شعرها المنسدل على كتفيها 0هيا ضعى حجابك هيا 00إبتسمى فى وجهى قبل مغادرتى00
وتبسمت سندس 00فتبسمت الحياةلنضال00إنه الحب00
ام زياد
08-18-2005, 09:47 PM
خرج نضال من بيت سندس متوجها لبيت جاسر وهو فى اشد القلق على سندس وحالتها وفى نفس الوقت يشغل تفكيره ما سيحدث فى هذا الإجتماع من قرارات ممكن يكون لها تأثير على مجرى حياته الآن وأصبح بين نارين كما يقولون نار حبه للوطن ونار حبه لسندس محبوبته وزوجته التى تعلق بها فؤاده00
دخل نضال ليبت جاسر ووجد هناك عبد الرحمن وبادراه بالسؤال عن سيف فأخبرهما أنه بالتأكيد فى الطريق الى هنا00
خرج سيف بعد فترة من خروج نضال ليلحق به عند جاسر صديقهم0
وبقيت سندس مشغولة البال على نضال 00مشوشة التفكير 00ليس لديها سوى الدموع تنساب من عينييها 0كان لديها إحساس أن هذه الفرحةالتى تعيشها مع نضال لن تكتمل 00إحساس بدأ يتسلل إلى قلبها قبل عقلها بعد خروجه المفاجىء هذه الليلة 00ولكن عمتها كانت بمثابة السند لها لا تفارقها و تهدأ من روعها 0وتحاول بث الطمأنينة فى قلبها00وتحسها على قراءة القرآن00كلما زاد عليها00القلق0
اسلمت سندس نفسها للنوم بعد جهد واضح0 ونامت وهى ممسكة بكتب نضال00لا تريد ان تفارقها00 أبداً 00وكأنها 00هى الونيس البديل عن نضال0
طرق سيف باب منزل جاسر بطرق متعارف عليه بينهم 00ودخل بسرعة وجدهم جميعاً فى إنتظاره
00وبادره عبد الرحمن لماذا تأخرت هكذا يا سيف؟؟؟
سأحكى لك 0لا حقاً أو لربما نضال يحكى لك 00فاالعائق لكلينا كان واحد آلا وهى زوجة نضال00
وأستغرب عبد الرحمن وقال متسائلاً00كيف؟؟
ورد نضال 00لاحقاً00يا عبد الرحمن00 ساحكى لك المهم ماذا عندك؟؟
عندى الكثير00 ولكن ليس لك يا نضال 00بالخصوص 00بل ستكون للأحتياط
فانت زفافك بعد شهر00ولن نسمح لك بإفساد تلك الليلة يا رجل0
00وتبسم جاسر00طبعاً0 أكيد0
ليس الآن يا جاسر00قالها نضال وهو منفعل00وإستدار ناحية عبد الرحمن وهو يقول له مالخطة وما العملية؟؟
نعم 0ساخبركم بالطبع0
00لدينا خطتين 00لو فشلت الأولى تنفذ الثانية فى الحال على المحور الآخر وفى نفس اللحظة00
الخطة الآولى سيقوم بها سيف00
وهى تفجير مستوطنة على بعد ليس بالقليل من هنا00هذه المستوطنة ما هى إلا غطاء
لمعسكر يضم العديد من الآسلحة الثقيلة والخفيفة00ومخازن السلاح والذخيرة وهى تعتبر خالية من السكان الحقيقيين ولا
يسكنها سوى الجند والعتاد وآهاليهم0سيتم التفجير فى الفجر ومع إرتفاع الآذان 00الله أكبر الله اكبر00
والعملية الثانية ستكون للبديل جاسر00
وستكون تفجير فى إحدى المعسكرات القائمة عند الحواجز المرورية0و سوف أعطيكم كل ا لتفاصيل بعد ذلك عندما تصلنى مفردات العملية00
وهنا قام نضال مستأذناً00إذن أنتم لا تحتاجونى ولماذا 00جئتم بى الى هنا؟؟
وتبسم عبد الرحمن 0والله يا نضال انا أستغرب لك 00هل تكره عروسك؟؟
ورد نضال 00طبعاً0لا 00بل أحبها جداً0
0
طيب00ولماذا تريد تحويل فرحتها الى حزن؟؟؟
00وأنت تعرف أن إحتمال النجاة من العملية ضئيل جداً0 ولكن مع ذلك انت لك دور وسأبلغك به لاحقا00ثق ان لك دور0ومهم أيضاً00
ولماذا لا تعطينى فكرة عن هذا الدور من الان؟؟
هذه خطة وليس للمجاملة فيها مكان00أسمعت يا نضال00قلت لك سأخبرك لاحقاً00
وهنا ضحك جاسر وهو يقول 0شوف يا نضال دورك انك تكون مكانى 0
علشان ممكن انا اكون مت قبل العملية وراحت على الشهادة00وارجو منك ارسالها لى بالبريد المستعجل على اقرب مقبرة00
وضحك نضال 00انت تمزح حتى فى هذا الموقف00
وقال سيف صدقنى انا خايف تموت من الضحك قبل ما تموت فى العملية00ههههههههههه
وقال عبد الرحمن 00هذا كل شىء اليوم واللقاء القادم سيكون بعد أسبوع وسأبلغكم بمكان اللقاء00قبله بيوم00والآن ممكن ننصرف ولكن واحد واحد0
وقال سيف00 نضال 00أنت آخر واحد يخرج00هههههههه
وضحك نضال وهو يقول والله إنك بايخ يا سيف00والتليفون 00أنسيت 00وضحك سيف00
خرج الأصدقاء الثلاثة 00على فترات متباعدة00
وما إن وصل نضال إلى البيت وقبل ان يخلع ملابسه او يأكل إتجه مسرعاً إلى التليفون ليكلم سندوسته الحلوة00
ولكن كانت سندس قد نامت بعد ان ظلت عمتها تمسح على رأسها وتقرا لها آيات القرآن حتى راحت فى النوم
إلتقطت العمة إخلاص السماعة بسرعة قبل ان تستيقظ سندس على صوتها واجابت نضال أنها نائمة بعد صعوبة وبكاء طويل0
0
أقفل نضال التليفون وهو حزين لأنه لم يتعود النوم قبل إلقاء التحية على سندس وسماع صوتها عبر الهاتف0
000
ولكنه لم يستطع النوم عكس سندس00فقد ظل يفكر فى العملية التى حدثه عنها عبد الرحمن 00وماذا يمكن يحدث لو كان هو القائم بهذه العملية00؟؟
وما حال سندس لو عرفت بذلك وهل ستوافق 00أم الأفضل عدم إخبارها إلى أن تتم العملية00وإذا أستشهد فى العملية ماذا سيكون حال سندس وهل ستتحمل هذه الصدمة ؟؟
أم سيكون هو السبب فى تدميرها 00كل هذه الأسئلة قفزت إلى رأسه وصورة سندس تتراءى أمام مخيلته ولا تفارق عينييه أبداً00
وما كان منه هو الآخر إلا الإستسلام للنوم وكان آخر ما يغمض عيينيه عليه وجه سندس الملائكى00وراح فى نوم عميق00 00
ام زياد
08-18-2005, 09:48 PM
كان أول شىء تفكر فيه سندس عتد الإستيقاظ هو الإتصال بنضال والإطمئنان عليه0
00وجاءها صوت والدته بالبشر بان نضال نائم الآن 00فحمدت الله أنه بخير00وأبلغتها أن تبلغه سلامها00
ثم اخذ السماعة والد نضال ليلقى عليها تحية الصباح00وأخذ يسترسل معها بالكلام فأحس بخبرة الرجل والأب أن هناك
شىء غير عادى فى إتصال سندس هذا فى هذا الوقت المبكر من الصباح وهى التى لم تتعود على ذلك00
فأخذ يستدرجها بالكلام حتى يعرف السبب00ولكن سندس 00حاولت قدر الإمكان أن تكون طبيعية معه 00وهو الأمر الذى فشلت فيه 0
00وعندها قال لها والده ماذا هناك ياسندس ؟؟؟هل تشاجرتما معا؟؟
ونفت سندس ذلك 00ولكنه عاود المحاولة مرة آخرى00وقال بصوت أكثر حزماً00قولى لى 00حتى أستطيع الحل مبكراً00قبل ان يتسع الخلاف بينكما 00
وضحكت سندس ضحكة خفيفة وهى تقول 00إن آخر الأشياء التى ممكن ان تحدث بيننا هى الخلاف يا عمى00فالحمد لله نحن متفاهمان الى أقصى الحدود معا00
وقال والد نضال الحمد لله ولكنى لا زلت احس بالقلق فى صوتك00وغير مقتنع بأنك طبيعية وانه ما فى شىء00وردت سندس عليه وهى تقول0لاشىء سوى اننى قلقة على نضال 00لأنه خرج أمس مسرعا ليقابل احد أصدقائه00
وحل الوجوم على والد نضال فهو يعرف أن ولده لا يفعل ذلك إلا إذا كان ذاهب للقاء سيف او جاسر 0
فقال لها طيب بهدوء وأحكى لى الموضوع وسأعدك بتوضيح كل شىء00
وبلعت سندس الطعم من والد نضال وبدأت تحكى له ما حدث ولقاءه بسيف00ثم ختمت بقولها ولكن الحمد لله اننى عرفت أنه بالبيت الآن 00فليس هناك مشكلة00
ورد والده فعلا ليس هناك مشكلة00وهو يردد بداخل نفسه بل إن المشاكل قد بدات من الليلة الماضية00
وأغلق التليفون وهو يفكر كيف يواجه ولده وما سيسببه ذلك من مشاكل كثيرة بين سندس ونضال إن هو تكلم معه بخصوص ذلك00
وأسرع بطلب سندس وهو يقول لها 00لقد نسيت إخبارك بشىء مهم جدا يا سندسس00
نعم يا عمى 00خير
إنه خير إن شاء الله0فقط لا تذكرى لنضال إننى تكلمت معك اليوم بخصوصه فى أى شىء00
واستغربت سندس وهى تقول له لماذا؟؟؟؟
لا شىء سوى أننى لا أحب أن يحس بانكى تبوحين باى شىء لغيره حتى وإن كنت أنا والدها00
واعتذرت سندس له وهى تقول لم اكن اقصد بالطبع الوشاية به عندك ولكن حضرتك طلبت منى الايضاح0 ولذلك 00 فاننى قلقة عليه
00ورد عليها والد نضال لا تقلقى من شىء إنه بخير ونائم وسئابلغه عندما يستيقظ بإتصالك هذا00
وأغلقت سندس بعد أن شكرت والد نضال على كل شىء0
ام زياد
08-18-2005, 09:49 PM
أغلقت سندس ولكن فتحت بابا للتفكير عند والد نضال 00ماذا يفعل لينهى ولده عن الإشتراك فى العمليات الفدائية 00أصبح هذا هو التفكير والشاغل الوحيد لديه ماذا يفعل لذلك؟؟ وفى هذه الأثناء00وجد نضال امامه يلقى عليه تحية الصباح 00وحمد والده الله أنه آتى فى الوقت المناسب00فأجلسه بين يديه 00وهو يقول له نضال إلى أين وصلت فى تجهيزك للشقة 00وهل تبقى لديك الكثير أم القليل؟؟؟؟
ورد نضال 00بعض الأشياء فى الأثاث وبعض التشطيبات فى االشقة
ورد والده بسرعة إذن سأتابع الأمر بنفسى لننتهى من هذا الأمر بسرعة
وتعجب نضال لطريقة الكلام 00ولكن يا والدى انت لديك مشاغلك
00لالا لا يهمك سأتفرغ لكل ذلك حتى تستقر مع عروسك وتبدأ حياتك الجديدة 00
أشكرك يا والدى ولا يحرمنى منك ابداً00وإلتفت نضال ليجد حنان أخته مقبلة نحوه فبادرتهك بالتحية وهى تقول إجتماع مغلق على الصبح00أكيد شىء مثير00
وضحك نضال 00نعم يا حنان والدى قرر أن يتبنى مشروع زواجى والتجهيز له بنفسه 00وضحكت حنان 00حقا ً يا والدى ما يقوله نضال وهل لديك الوقت لتفعل ذلك؟؟ ورد والدها نعم ان شاء الله سيكون عندى لا تقلقوا أنفسكم بذلك00والآن هيا إلى ما كنتم تجهزون له00وتعجبت حنان من هذا الإصرار فى الكلام
وتعجب معها نضال أيضاً00ولكن والدهم ترك لهم المكان بسرعة قبل التفكير فى أسئلة جديدة يطرحونها عليه فقطع عليهم الطريق00وإنصرف نضال وهو يفكر فى كلام والده00عله يجد تفسير لسلوكه المفاجىء هذا والذى لم يتعوده منه فهو بعيد عن الشئون المنزلية ولا يتدخل فيها الا نادراً00وإستلقى على السرير وهو متابع للتفكير ولكنه تنبه إلى انه لم يقم بالإتصال بسندس ليطمئنها عليه وإلتقط السماعة ليجد صوت سندس يأتى له عبر الأسلاك 00ينتابه نوع من القلق الظاهر فى نبرتها وهى ترد على المكالمة
ولكن نضال بادرها بسؤال إستفزها عندما قال لها ما بالك يا سندس صوتك متغير؟؟
فإنفجرت باكية على التليفون وهى تقول انت تسألنى ما بى وكأنك لم تفعل شىء وإندهش نضال وهو يقول ماذا فعلت؟؟
وردت سندس ألم توعدنى بإنك ستتصل بى عقب رجوعك من الخارج ولكنك لم تفعل وذهبت للنوم دون أن تفكر أننى أموت عليك قلقاً ولم يخطر ببالك الإتصال إلا الان وتسالنى ماذا فعلت؟؟؟
وضحك نضال حبيبتى أنت سريعة الغضب وكثيرة القلق وأنا لم أحسبها هكذا أبداً وبادرته سندس تحسبها--وهل العواطف تحسب يا نضال؟؟
هل هلا خاضعة للأرقام والمكسب والخسارة ام إنها توضع فى ميزان أو يكيل منها بمكيال؟؟؟
على رسلك يا سندس يكفى يكفى لا تزعلى وحقك عندى والمرة القادمة لن تتكرر أوعدك بذلك --تعرف يا نضال هذه اول مرة نختلف لا ربنا ما يجيب بيننا أى خلاف ولن يكون إن شاء الله خلاف أبداً هذه مجرد مشاكسة من حبيب لمحبوبته ولن تتكرر اعدك بذلك ولكن أريدك أن تخففى من قلقك هذا بعض الشىء يا سندوسة لأن الوضع حولنا سيساعدك على تنمية هذا القلق فى حياتك أكثر ويصبح مؤذيا لكى لازم يكون إيمانك باللله أقوى من ذلك ولازم تعرفى أن كل شىء مقدر ومكتوب وما نحن إلا آداة لتحقيق ما كتبه الله لنا وسيكون خير إن شاء الله مهما كان تصورنا نحن كبشر إنه شر فالله سبحانه وتعالى لا يأتى للبشر إلا بكل الخير اما الشر فمن أنفسنا--فهمت يا سندس --
سأحاول يا نضال أعدك ساحاول تخفيف حدة هذا القلق لدى ولكن أخبرنىماذا كان يريد منك صديقك؟؟
وأسقط فى يد نضال --ماذا يرد عليها ؟؟فهو متعود معها على الصدق فى كل شىء وإن كذب ستلاحظ كذبه من تبرة صوته وإحتار بماذا يرد؟؟
وتابعت سندس هل تستدعى منك الإجابة كل هذا المجهود والوقت--
وبادرها نضال عفواً حبيبتى لقد إهتز السلك ولم أسمع ما قلتيه وعاودت سندس السؤال عليه ولم يجد نضا ل مفر من الإجابة ووجد نفسه يقول لها لا شىء لقد يريدنى فى حل مشكلة بينه وبين أحد أصدقاءنا وقد تم حلها والحمد لله كان مجرد سوء تفاهم بسيط وتم حله--
وقطعت عليه سندس الحديث أحس بأنك لا تقول الصدق ولكن سأمررها هذه المرة لعلك تتذكر ماذا كانيريد صديقك منك فى المكالمة القادمة؟؟
وإستغرب نضال أنها بهذه الشفافية وأنها إستطاعت أن تكتشف الكذب فى نبرة صوته
وأفاق على صوتها يقول
وحشتنى
فقفز من على كرسيه ليتأكد من سماعه للكلمة نعم ماذا قلتى أحقا ما سمعت أهذا أنتى سندس طيب ممكن تعيديها فقط لأتأكد من سمعى
وجلجلت سندس بضحكتها فتراقصت الأسلاك على عذوبة صوتها
وحشتنى وحشتنى هل إكتفيت
لا لا لم أكتفى بل ردديها حتى نهاية العمر وعاودت سندس ضحكها
وكمان تضحكى لا إنتظرينى سآتى إليكى الآن لا تتحركى من مكانك
وقالت سندس بدلال أأظل ممسكة التليفون هكذا إلى أن تأتىهههههههههه
وضحك نضال نعم حتى تبقى الكلمة حبيسة الأسلاك ويبقى هذا الإحساس حبيس قلبى لا يفارقه أبداً
وضحكت سندس --حبيبى اصبحت شاعراًأنت هههههههه
وكمان حبيبى
نعم حبيبى وزوجى وصديقى وأخى وأبى وأمى وكل ما لى فى الدنيا أنت عمرى كله يا نضال ومن غيرك يتوقف عمرى ويقف الزمان بى وتضيع أحلامى وآمالى فانت حلمى وأنت أملى وحياتى المقبلة وما تمنيته أن يكون فى حياتى الماضية انت كل حياتى--
وماذا أقول أمام هذا السيل المنهمر من الأحاسيس لقد عجز لسانى عن الكلام ولكن لم يعجز قلبى عن حبك أبداً يا سندس
طيب ستأتى أم غيرت كلامك
لا سأكون عندك بعد الغداء لأن أبى يريدنى فى بعض الأمور الخاصة بترتيب الزفاف--
وإستغربت سندس ولكن والدك لا يهتم بهذه الأمور بل يدعها لوالدتك أولك --
وهذا ما يحيرنى يا سندس لا أدرى لماذا إصراره هذا على أن يعجل بالزواج
وهل أنت لا تريد التعجيل ؟؟
لالا لم أقصد ذلك --ولكن هذا أمر غريب بالنسبة لى --
وسرحت سندس وهو يحدثها وأفتكرت والده وكلامه معها عن نضال --وأفاقت على صوت نضال وهو يقول سأغلق الآن على ان ألقاكى بعد قليل وهو كذلك ولكن فلتعتنى بنفسك وفى حفظ الله-
أقفل نضال السماعة وهو يفكر فى كذبه على سندس وماذا يفعل ايخبرها أم يضل على كذبه هذا ؟؟؟
وهنا دق التليفون ليكون المتحدث عبد الرحمن يدعو نضال إلى التواجد حالا ومعه سيف وجاسر--على وجه السرعة--
وأقفل نضال التليفون وهو مشتت الفكر بين سندس وموعده معها وبين عبد الرحمن وواجب الوطن --
أيهما سيفضل الذهاب لنداء الوطن
أم الذهاب لنداء القلب والحبيبة المنتظرة فى لهفة وشوق سندس
ام زياد
08-19-2005, 01:21 PM
ولكن رنة تليفون على جوال نضال قطعت ما يدور برأسه من أفكار00إنهارنة نداء من عبد الرحمن يستعجله متفق على نغمتها بينهم وقام نضال على الفور من سريره وعلى عجل منه خرج منن البيت دون ان يفكر ان يتصل بسندس ويلغى الميعاد وفى دقائق معدودة كان يدق على باب عبد الرحمن بطريقة معينة معروفة بينهم وفتح عبد الرحمن وأدخله بسرعة ليجد أن سيف وجاسر قد سبقوه وفى إنتظاره من وقت طويل00وأحس نضال أن الموقف يتسم بالجدية فعلا فقال متسائلا خير يا أصدقائى ما لديكم من جديدفأجابه عبد الرحمن إجلس يا نضال وإستمع جيداً لى 00خير يا عبد الرحمن إن شاء الله00الآن الخطة تحددت لنا من القيادة وباقى تبليغها لكم وقد تغير موعدها ليكون فى خلال الأسبوع المقبل00ولكن يا عبد الرحمن أنا زفافى سيكون فى نفس الموعد00آه00يجب معالجة الموقف 00قالها عبد الرحمن وهو يفكر بجدية ويقول لم تخبرنى بأنك قد حددت الميعاد يا نضال 00إن والدى هو من حدد الميعاد وليس أنا ولا سندس والدى يريدنى أتزوج فى الحال ولا أعرف لمَ يريد التعجيل بالزواج ؟؟وسكت عبد الرحمن 00لحظات وعاد يقول ليبادلك سيف فى الخطة وما هى الخطة هل لى أن أعرف00؟؟؟نعم أكيد يا نضال00جاسر سيقوم بتفجير المستوطنة اليهودية ومخازن السلاح بدلاً من سيف وسيقوم سيف بدلاً منك بتفجير المسكر الموجود عند الحاجز المرورى ليس لدينا بديل الآن00ولندعك تتمم زواجك وتدخلالفرحة على أبيك كما يريد لك00ولكن يا عبد الرحمن أنا لم أقل رأيى00لا يا نضال ليس هنا مجال الرأى هنا مجال المصلحة العامةنحن لا نريد تدخل للعواطف فى عملنا وانت تعرف جيداً تلك الأمور 00نعم يا عبد الرحمن 00أعرف00
والآن ما ينقصنا غير التفاصيل يا جاسر أنت وسيف00وهنا تدخل سيف وليكن نضال على علم بالتفاصيل أيضاً وما أحد يعلم القدر وما يخبئه لنا يجب أيكون هناك ثالث لنا فى العملية وعلى علم بالتفاصيل وشرد عبد الرحمن وهو يقول أنت على حق يا سيف ولكن ظروف نضال تجعل الأمل فيه وفى مشاركته لنا ضعيف جداً 00ولكن أنا من رأيى يا عبد الرحمن أن يكون نضال على علم بالتفاصيل ولو من باب الإحتياط فقط00وأجابه عبد الرحمن فليكن لك ما تريد يا سيف مع إنى مستغرب بعض الشىء من إصرارك على ان يكون هناك ثالث إحتياطى فى العملية ورد نضال أنت يا عبد الرحمن من قلت أنه لولا زواجى لكنت على علم بما يجرى بينكم 00طيب يا إخوان لا خلاف 00الخطة كاالآتى 00سيكون سيف متواجد فى نفس اللحظة على المعبر المرورى التى سيكون فيها جاسر على مشارف المستوطنة اليهودية مستعداً لتفجيرها00
وأنت يا نضال ستكون جاهزاً فى اى لحظة لتكون بديلاً لأى منهما فى لحظة أو فى عند حوث تغيير بالخطة0 ورد نضال وانا فداء للوطن يا عبد الرحمن ورد عبد الرحمن بل جميعنا فداء للوطن0
إنصرف نضال بعد ان فرغوا من الإجتماع وتوجه سريعاً غلىسندس التى كانت تجلس على أحر من الجمر فى إنتظار نضال 0وما أن هل عليها حتى إندفعت إلى صدره تدفن وجهها بينهما وكأنما تتلمس يهما الدفء والأمان وإنفجرت باكية وبحرقة شديدة ولم يتمال نضال نفسه أيضاً فوجد الدموع تنزل على خديه دون شعور منه ووضع يده على رأسها وهو يمسح شعرها الأسود الطويل بيده وبعد جهد جهيد خرجت الكلمات من فمه متثاقلة تحمل طعم الدموع التى تنهدر على وجنتيه 0سندس أرجوكى تمالكى نفسك قليلاً إننى بخير أمامك ولم يحدث لى شىء00 تأخرى كان بسبب إستيقاظى متأخراً لقد نمت وصحوت متأخراً والمرور عطلنى أيضاً00ليس هناك ما يستدعى كل القلق المرسوم على وجهك الآن 0أرجوكى إهدئى قليلاً يا سندس 00ورفعت سندس رأسها ووجهها تغرقه الدموع لا يا نضال هناك ما تداريه عنى أحس بأن هناك سر فى حياتك تخبئه00 عينييك 00عينيك يا نضال تفضحك تخبرنى أن هناك شىء وشىء كبير تداريه عنى00يا نضال سأموت كمداً عليك لو حدث لك مكروه أشركنى معك وقل لى ما تلك السر ؟؟ خبرنى إياه أرجوك00
ووجد نضال نفسه أمام أمرين كل منهما أصعب من الأخر00أيخبرها00أم يدارى عليها وممكن ان تجد نفسها فى لحظة أرملة 00تزاحمت عليه الأفكار وسندس تنظر إليه وعينيها مملؤة بالدموع وهى شاردة وتفكر فى السر المجهول الموجود بداخل حبيبها نضال ولا يستطيع البوح به لها 00أى نوع من الأسرار تلك يجعله واقفاً أمامها وهو شارد الفكرتماما ً00
وتبدل الموقف فى لحظة جاءت من عند الله عندما دخلت العمة إخلاص عليهما وهى مستغربة من منظرهما والبادى وكأنهما فى لحظة وداع ووجدت نفسها تقول 00يا ساتر يارب ما بكما ؟؟خير إن شاء الله هل حدث ما يسوء أو مكروه ؟؟ورد نضال لا ياعمتى لا 00فقط سندس قلقة بعض الشىء من غيابى الآن كل شىء سيكون على ما يرام وردت المة طبعاً يجب أن يكون على مايرام وسنخرج أيضاً جميعا ًللخارج القمر منيير وبدرأ فى السماء هيا يا سندس جهزى للجلوس بالخارج بالحديقة وأنت يا نضال تعالى ساعدنى لنقل بعض الأطعمة للخارج هيا تحركا وأتركا الحزن للحظات لا تقلقا ستعودوا وتجدوه منتظراً لكما ههههههههههه
توجهت سندس للخارج لتعد الحديقة للجلوس بها بينما نضال كان يساعد العمة إخلاص وبينما هو يساعدها أخبرته العمة أن سندس فعلاً حالتها صعبة فهى تقوم فزعة من النوم صارخة ومنادية بإسمك تبحث عنك وتؤكد أنها تفقدك فى نومه وفى أحلامها تضيع منها وهو ما يبرر حالتها الآن معك وقلقها من غيابك 0ورد نضال نعم أعرف 0 ولكن كل شىء بوقته وسيزول كل شىء قريباً00وأستغربت العمة من رده 00ولكنها أخفت إستغرابها بداخلها00وجلس ثلاثتهم بالخارج ولكن ولأول مرة يكزن نضال بجوار سندس ولكنه شارد الذهن وسندس نفس الشىء شاردة الذهن وبين هذا وذاك كانت العمة إخلاص تستشف أن شيئا غير طبيعياً سيحدث أو حدث بين العصفورين اللذان كانا يتوقان للجلوس إلى بعضهما البعض وينتظران لحظة إكتمال القمر ليشهد حبهما ومناجاتهما وشوقهما 00ولكنها كانت تدعى ربها أن تكون سحابة صيف وتمشى إلى حال سبيلها يوماً00
ام زياد
08-19-2005, 01:23 PM
قضى نضال أمسيته ببيت سندس وعاد لمنزله و الشرود ما زال مصاحباً له ودخل لغرفته دون أن يلتقى بأسرته ووضع رأسه على وسا دته وهو محملق إلى السقف لا يدرى ماذا يفعل أيخبر سندس أو يستمر فى مداراة الأمر عنها؟؟
ونفس الوضع كان لسندس الشرود ملازماً لها لم تنطق بحرف واحد لا تملك سوى دموعها حتى نضال الذى كانت تبوح إليه بما داخلها أحست اليوم أن هناك حاجز بدأ يعلو بينهما 00أخذت تهمس بصوت مسموع ماذا حدث لك يا نضال ماذا حدث لك ؟؟ أرانى لم أخطأ فى شىء يبعدك عنى هكذا لقد كنت جنبى ولست جنبى اهناك آخرى تسربت لحياته ولكنها أبعدت هذا الهاجس من رأسها فهى تثق بنضال ولكن لكل رجل زلاته وهفواته00ولماذا لا؟؟إن حاله متغير معها منذ مدة ولا تعرف لتغيره هذا سبب وهو لا يساعدها فى إعادة هذه الثقة مرة ثانية
ووجدت سندس نفسها تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووجدت عمتها واقفة بالباب وهى تقول لها فعلاً قولى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم نضال يحبك لا تسمحى بالوساوس أن تتسرب لقلبك فتقتل حبك له أو تدفعك للتصرف معه بحماقة تجعله ينفر منك ويذهب عنك يا سندس الرجال مثل الأطفال وإن كانوا كبار يفضلون من المرأة أن تكون كل النساء وإن كانوا هم لا يستطيعوا ان يكونوا كل الرجال00حاولى كسب مودته وحبه دون ان تزعجيه بشكك المستمر فيه وحتى إن كنتى لا تظهريه فهو سيحسه يوماً ما00أنا لا اقول لكى هذه الملاحظات لما حدث اليوم ولكن لتكون معك طوال حياتك مع نضال وأحفظيها عن ظهر قلب حاولى ان تكونى كل ما يريد ولا تطلبى المقابل منه لأنه يوماً ما ستجديه يعطيكى بغير حساب أيضاً
هكذا هم الرجال يا سندس 00وتبسمت سندس وهى تقول لعمتها 00كم محظوظ من ستكونين من نصيبه 00وضحكت إخلاص وهى تقول لسندس بس هو ييجى يا سندس 00هههههههههه
بدأت الإعداد للزفاف على قدم وساق من أهل العروسين وبدأ كل شىء قد قارب على الإنتهاء00ووجد والد نضال ان الفرصة باتت مهيأة للجلوس إلى ولده نضال ليناقش معه الأشياء المتبقية البسيط وتحديد موعد الزفاف فنادى على نضال وحضر بين يديه فأجلسه وهو يقول له ألف مبروك يا نضال لقد قاربنا على الإنتهاء تقريباً الشقة أصبحت جاهزة ولا يتبقى سوى نزولك وسندس لإختيار الأثاث كما يحلو لكما ولكن نضال قال فجأة ولكنى أترك هذه المهمة لك يا والدى 00ورد والده أتمزح يا نضال 000أنا من يختار لك يا ولدى ماذا حل بك ؟؟أنت لست بالطبيعى من مدة طويلة ولكننى لا أتكلم 00هل سندس أصبحت لا تروق لك ما الذى حدث لكما ؟؟ولكن نضال رد بسرعة لا يا أبى لا أنا احب سندس لا00ليس هذا ما بى عموماً لا تقلق سأكون بخير قريبا وسيكون كل شىء على ما يرام
ولكن والد نضال أكد عليه بأن يكون مستعداً للزفاف الذى سيتم فى القريب العاجل وإحتمال أن يكون فى خلال الأسبوع المقبل
ام زياد
08-19-2005, 01:24 PM
بعض الظنون إنتابت والد نضال وأخذ يفكر ما الذى دفع بولده الذى يتحرق شوقاً للقاء خطيبته أن يقول ما قاله إلا أن يكون هناك ما يعكر صفاء العلاقة بينهما وفى هذه اللحظة دخلت والدة نضال على زوجها فوجدته مستغرقاً فى التفكير فبادرته بصوت هادىء ما بالك يا ابونضال بما تفكر هكذا وما الذى يأخذك منا هكذا0؟؟؟وأفاق الرجل وإنتبه أن هناك من يحادثه 00نعم 00لا شىء 00إطمئنى 00ليس هناك ما يسوء كل شىء سيكون على ما يرام مثل ما قال نضال من وقت مضى00وإستغربت ام نضال00وما دخل نضال بك وبشرودك هذا ؟؟؟
لا شىء يا أم نضال قلت لكى لا شىء ولا تشغلى بالك حتى لا تعكرى مزاجك وأنتى تعرفين ان السكر لديك مرتفع ونحن لا نريد مرض ونضال على وشك الزواج نريد ان نفرح من زمان لم يدخل الفرح ديارنا00أوعدينى أن تحافظى على هدوءك حتى لا يرتفع السكر 00وضحكت ام نضال أوعدك يا ابو نضال 00
إستيقظت سندس من نومهاا وهى متعبة من حلم فظيع 00ولكنها إستبعدت حتى التفكير به0
وقبل أى شىء تناولت التليفون فى لهفة كى تتصل بنضال وكأنها تحاول مقاومة إحساس ينتابها يشعرها ان هناك شىء ما سيحدث بينها وبين حبيبها نضال 00أخذت سماعة التليفون وه مترددة أتتصل به أم تتأنى بعض الشىء تحس أنها لو إتصلت ستسمع شىء يحزنها ولذلك تتراجع فى لحظة وتتقدم لحظتين إلى أن قررت أن تدير قرص التليفون
وجاءها صوت حنان لتخبرها بأن نضال ما زال نائماً فتبادلت معها الحديث ولديها الأمل ان يصحو أثناء حديثها ليرد عليها وتسمع صوته00فكم كانت فى أشد الشوق إلى سماع صوته 00ولكن حتى هذا لأمل لم يتحقق 00
وما أن وضعت سندس التليفون وأقفل الخط معها حتى إلتفتت حنان لى نضال وهى تقول له فى عتاب 00لم أتعود الكذب أبداص يا نضال ولم أعهدك كاذباً ابداًابداً يا نضال00فلما تفعل ذلك ؟؟؟؟
وكيف بك لا ترد على سندس وهى حبك وحياتك؟؟
أعطينى رداً لكل هذه الأشياء 00هل هناك سندس آخرى بحياتك ؟؟ أم ماذا؟؟
هل أخطأت سندس فى شىء وتعاقبها على ذلك؟؟
أجبنى بالله عليك0
0ولكن نضال نهض من السرير00متثاقلا00وكأنما يحمل على كتفيه حمل ثقيل ووقف منكث الرأس ومشى يجر خطواته وكأنما يجر معه أحلاماً تبعثرت منه وتب من لملمتها فتركها خلفه
وهنا امسكت به حنان فى قسوة وقالت له وهى تهزه لن أتركك على هذه الحالة ما بك؟؟ أخبرنى حالاً00وإلا أحضرت أمى وأبى فى الحال ليجدوا لحالتك هذه حلاً0
0ولكن نضال دفعها فى رفق 00وأفسح الطريق للخروج من الغرفة وهى يتمتم بصوت خافت ما على سوى الإختيار00والإختيار صعب 00صعب يا سندس صعب جداً على نفسى وقلبى وروحى00أختار بين قلبى ووطنى00بين حبى وبلدى00بين سندس وفلسطين 00ما الحل إذن00؟؟؟؟
ولكن حنان لم تكن مصغية لما يقول00فقد كانت فى ذهول وتحاول إيجاد تبرير لما يفعله أخيها مؤخراً00
توضأ نضال وإستعد للصلاة00وأخذ يدعو ربه وهو ساجد أن يمنحه القدرة على الثبات على موقفه 00ويكون سند له وعون على إجتياز هذه المرحلة من حياته00
ودون سابق إنذار أو إستئذان طرق نضال باب سندس 00لتفتح له وتجده أمامها0
0ولم تتمالك نفسها فإرتمت بين ذراعيه فى شوق ولهفة جعلت من نضال ينسى ما كان مخططاً له ومصمم عليه من هذه الزيارة ووجد نفسه يضمها إليه بشدة وكأنه يرسل لها رسالة عبرأنفاسه ودقات قبه تقول لهاا00أنتِ لى 00أنتِ لى يا سندس0
0ورفغت سندس عينييها التى بلون العسل الصافى لتلاقى عينيى نضال الزرقاء الصافية مثل صفاء السماء ونقائها00وبصوت هامس مثل همس الطيور فى فجر يوم جديد إنسابت حروفهاا لتلامس سمع نضال مثل نسمة مبللة بالندى معطرة بزهور الحب إنسابت تقول 00أنت لى أنت لى يا نضال فى الدنيا وفى الآخرة ستكون لى00وسأكون لك00إنى أحبك00فإسمعها 00منى تخرج 00وإطبعها فى قلبك 00إنى أحبك يا نضال0
لم يتمالك نضا نفسه فغلبته دمعة تسللت من بين جفنيه المغمضتين وإنسابت على وجنتيه00ووجد يد من حرير تمتد لتمسح هذه العبرة التى فرت دونما إستئذان 00وامسك باليد وقربها من فمه ليطبع عليها قبلة00تمتلىء بما يجيش ُفى داخله من حيرة وحب ومساومة ومفاضلة 00عراك عراك نفسى هائل يتعرض له00ولكنه لا يجد مخرج لهذه الحيرة ولا نهاية لهذا العراك النفسى بداخله0وبصعوبة بالغة خرجت الكلمات من نضال00سندس إنى أحبك0
0ولما قسوتك هذه يا نضال 00إن كنت تحبنى ؟؟
ما بيدى يا سندس00ولا تسألينى00لإنى لا أملك الرد0
0كيف يا نضال00كيف أخبرنى؟؟
وهنا كان يتقدم من بعيد العمة إخلاص والتى لمحت هذا اللقاء من بعيد ورق قلبها لهذين الحبيبين الصغيرين 00ودعت ربها أن يتم الفرحة عليهما 00وأحدثت صوتاً00خفيفاً كى ينتبها لوجودها00وكان لها ذلك0
0وتبدلت وجنتى سندس بحمرة الخجل وأطرق نضال أيضاً بوجهه للأرض 0
0ولكن العمة إخلاص لم تجعل هذا الموقف يطول وبادرتهما 00قائلة00أهلا بالزوجين السعيدين 00باق أيام وتكونا بالعش الذهبى أليس كذلك يا نضال0
0وتجهم نضال 00أيام00وهل تم تحديد الموعد النهائى0
0وإستغربت العمة من هذا الرد الجاف00وهل الزوج آخر من يعلم يا نضال عجباً لك ؟؟؟
آلا تعلم بموعد زفافك يا رجل؟؟؟؟
ونظرت سندس إليه فى عتاب رقيق00ولكنها لم تنطق بكلمة0
0وسارع نضال يصحح الوضع 00لا طبعا أعلم يا عمتى ولكن الموعد النهائى كان عليه نقاش بينى وبين والدى ولم نستقر على يوم بعينه للآن0
0وردت العمة 00العروس أمامك ووالدها سيأتى إليك الآن وانت موجود أليس كذلك 00وحدد الميعاد اذ يناسبك حتى يتم الحجز والترتيب لكل شىء0
0واحس نضال أنه قد حوصر من كل جهة ولا مفر هذه المرة من تحديد الموعد 0
0وهنا دق جرس الباب 00وإنطلقت العمة لتستطلع من بالباب لتجده سيف00وبسرعة هب نضال من مكانه وكأنه يتوقع سماع خبر يتوق إليه000
ام زياد
08-19-2005, 01:25 PM
دخل سيف وسلم على الحاضرين ولفت إنتباهه منظر نضال المتحفز لسماع شىء ينتظره 00فحياه مداعباً00كيف حالك يا عريسنا الهمام؟؟
ورد نضال بل كيف حالك أنت وما جديد أخبارك؟؟
وفهم سيف ما يعنيه نضال من ذلك السؤال 00ورد عليه بخير يا نضال كل شىء كما هو تمام التمام لا تغيير00الأيام مثل بعضها البعض00مملة وكئيبة ولا جديد فيها وننتظر منكم الجديد وننتظر منكم تبدلونها بالفرح قريبا ان شاء الله صح سندس أليس كذلك00
وأطرقت سندس فى خجل 00وقامت من مكانها إلى داخل غرفتها ولكنها بدلاً من ان تكون سعيدة وضعت رأسها فى وسادتها وأخذت تبكى فى حرقة 00وهى تتمتم بكلمات لاهثة00هناك شىء ما00فى شىء غلط00نضال ليس نضال00يارب ساعدنى00يارب0
ونادت إخلاص عل سندس تدعوها للحضور لتناول الطعام معهم00وحاولت سندس جاهدة الظهور بأحسن مظهر وان تدارى ما بداخلها وتكبت ما تحس به داخلها حتى تمر هذه الليلة بسلام0
وأجتمع الجميع على المائدة وبعد أن فرغوا من الأكل0توجه والد سندس ونضال وسيف إلى الحديقة لتناول الشاى وفى هذه اللحظة أقبلت العمة إخلاص لتقول بخبث متخفى ما رأيك حاج محمد نحدد ميعاد الفرح الآن وفى هذه الأمسية الجميلة ؟؟وقبل أن يختفى القمر00؟؟؟
وضحك سيف 00فعلاً00القمر ما تبقى منه إلا شىء يسير00
نعم يا سيف00نحن أوشكنا على آخر الشهر العربى رجب ولا يتبقى سوى شهر على الشهر الفضيل رمضان00ونريد أن يكون العروسان فى العش الذهبى قبل ذلك 00توافقنى بالطبع ههههههه
وضحك سيف طبعاً00وأى عش ذهبى يا نضال0
0ولكن نضال كان فى عالم آخر لا يعلمه سوى الله سبحانه وتعالى0
0ورد والد سندس الحاج محمد إنه ليس معنا مابك يا نضال؟؟أهناك شىء تشكو منه يا ولدى؟؟
وتنبه نضال بسرعة وقال لا يا والدى لا شىء سوى إرهاق وصداع ينتابنى منذ أيام ولا أعرف له سبب 00وإستطرد ولكننى سأكون على ما يرام إن شاء الله 0
0وتقدم منه سيف نضال أنت بخير إن وجهك يبدو شاحباً0
0نعم أنا بخير00لا تقلق أريد فقط بعض الراحة 00لم أنم مدة كافية00
0وبادره والد سندس إذن عليك بالذهاب الآن والنوم والراحة لعلك تتخلص من هذا الصداع ولنا حديث لاحق لتحديد موعد الزفاف إن شاء الله 00ونادى على سندس كى تودع نضال0
ولكن نضال بادره00بإلحاح00 لالا ياحاج محمد فلتتركها 00سأغادر أنا الآن00 وسأحادثها بالتليفون عندما أصل المنزل00
وفجأة0000
وفى هذه اللحظة خر سيف على الكرسى المجاور وهو يمسك بجانبه الأيمن ويتلوى من الألم 00وممتقع الوجه شاحب اللون00وإلتفت نضال إليه و مسرعاً نحوه أخذ يتفحصه 00وهو يقول مابك ياسيف ما بك00 ياسيف؟؟؟
ألم فظيع ولا أستطيع الحراك 0
0أننقلك إلى المستشفى؟؟
ورد سيف 0لا0 لا تستحق المستشفى 00هى تنتابنى منذ أيام وأعتقد أن آلام الكلى تعاودنى 00ولكن الغريب أننى كنت أشكو من الجهة اليسرى00أعتقد أن اليمنى تريد منى بعض الإهتمام 00ولذلك تألمنى أعتقد أنها تغار من اليسرى0ههههههه
ورد نضال أتمزح الآن يا سيف وأنت على هذه الحالة عجباً لك ؟؟
0 يا نضال إن لم أمزح لن أتغلب على ألمى سأكون بخير 0فقط 0إعطنى 00إعطنى مُسكن للآلام وسأكون بخير بعد قليل0ولكن نضال لم تستهويه ولم يشجع فكرة تعاطى مُسكن فقط00وأصر على الذهاب إلى المستشفى0
0ولكن سيف أيضا لم يكن موافقاً على فكرة الذهاب للمستشفى أيضا وبينما هما هكذا فى شدِ وجذب فى الحديث
دخل والد سيف فى زيارة غير متوقعة وكأن القدر أرسله فى هذه اللحظة ليرى ولده على هذه الحالة المرضية السيئة00وكانت مفاجأة بالنسبة له فهو لم يرى ولده يشكو امامه من هذا الألم من قبل وتبين أن سيف كان يعانى من هذه الآلام ولكن لا يخبر والده عنها حتى لا يثير الوساوس فى نفسه ويزيد من قلقه عليه وهو بطبيعته يقلق عليه فى كل خظوة0
0وبادرته سندس مرحبا خالى كيف حالك أشتقت إليك كثيرا0؟؟
0ورد خال سندس وهو فى حالة قلق واضحة على ولده سيف 00كما ترين يا سندس 00لست على ما يرام ولكن الحمد له على كل شىء000وأنتى متى زفافك ؟؟ألم تحدى الموعد إلى الآن0؟؟
0لقد اوشك شهر رجب على الإنتهاء 00ويجب الإسراع قبل هلول رمضان علينا00هههههههه
هناك شعبان يا خالى 0أنسيته؟؟؟
لا لم أنساه ولكنه سيكون شهر العسل أو لنقل00 شهر الشهد 00ههههه وليس شعبان0
0وضحك سيف رغم ألمه الشديد 00قلبى معك يا صديقى هههه00يا نضال0
0ولكن نضال لم يكن مشاركاً معهم مطلقاً سوى بإبتسامة باهتة فقط للمجاملة00وإيماءة بالرأس مسايرة للموقف فقط0 وإستدار نضال 000ناحية سيف00وقال له أنت بخير ياسيف00أخبرنى أراك ما زلت تتألم0
0تعرف يا نضال هناك شىء واحد سيشفينى0
0وماهو يا سيف اخبرنى وسأحضره لك فى الحال من الصيدلية؟؟؟
ولكن سيف 00بخبث بادره لالالا أن أراك تزف إلى سندس وتدخل القفص يا صديقى هههههههه
ياه يا سيف كم أنت سخيف؟؟حسبتك تتكلم عن جد0
0طيب أعتقد أنك على ما يرام إلى حد ما
نعم أنا بخير لقد بدأ الدواء الذى أعطته لى إخلاص فى العمل على إزالة الألم 00لا تقلق 00إذهب أنت الآن 00
على كل حال سأتصل بك لاحقاً وأطمئن عليك00تصبحون على خير جميعاً00سندس أنتظرى منى مكالمة بعد قليل أريدك فى أمر هام0
0استودعكم الله ورد الجميع فى حفظ الله يا ولدى0
0وإمتقع وجه سندس من هذه الطريقة التى تصرف بها نضال وهى ليست عادته عندما يكون مغادرا 00تعجبت 00وأضاف هذا الموقف علامة إستفهام إنضمت إلى علامات الإستفهام التى سكنت بداخلها تجاه نضال فى الفترة الماضية0
0 ولكن00كان هناك التليفون المنتظر وسيطر على تفكيرها 0
0وأخذت تتساءل بينها وبين نفسها ُترى ما الذى يريد نضال إخبارى به ؟؟؟؟
ومن خلال التليفون وليس 00أمامى 00ما الذى يخشى قوله لى وهو ينظر لى؟؟
عدة أسئلة أخذت تقفز إلى رأسها00ولكنها فضلت الإنتظار 00حتى يتصل نضال وتعرف كل شىء منه والحقيقة كاملة00فلا داعى لإستباق الأحداث00
ام زياد
08-20-2005, 10:33 PM
ما أن دخل نضال إلى البيت حتى إنتابته الأفكارحول كيفية إخبار سندس بأمر إحتمال إشتراكه فى عملية فدائية 0
0وهل من المسموح له إخبارها بذلك 0???0ويخاف إن هو أخبرها تثور وتكشف العملية 00وأيضا إن تكلم مع عبد الرحمن فى أمر إخبارها أن ينحيه عن العملية00تماماً0
0أصبح نضال يعيش وسط كم من الأفكار لا بأس بها00ولكنه تذكر سيف وجاسر وتذكر أيضا أنه من الممكن أخذ رأيهما أو الأخذ بنصيحتهما فى هذا الشأن 0
0ولم يتم نضال هذه الجملة التى كانت تدور برأسه 00حتى وجد تليفونه يرن00 والمتحدث جاسر يسأل عنه وعن أخباره وأخبار سيف0
0وأستغرب نضال منه ذلك 00وبادره ولماذا لا تتصل به وتطمئن عليه بنفسك0؟؟؟؟
0ولكن جاسر أجابه بأنه فعل ذلك ولكن تليفونه مغلق0
0وأستغرب نضال أيضا 00لأنه غير مسموح لهم بإغلاق تليفوناتهم على مدار اليوم أبداً وخصوصاً عند التجهيز لعملية فدائية ضد العدو الصهيونى0
0ورد نضال بأنه سيستطلع الأمر الآن من بيت سندس حيث أنه تركه هناك من وقت قصير واقفل التليفون على ذلك0
0وإستلقى نضال لياخذ قسطا من الراحة00 أو لنقل00 ليستعد لمكالمة سندس والتى تمثل لديه الآن محور حياته كلها00ودخلت اخته حنان فى هذه اللحظة لتوه للخروج والجلوس معهم 0
0ولكنه إعتذر لشعوره بالإرهاق الشديد وإنه يريد النوم00 وإستغربت حنان أخته هذا التصرف منه 00
فقد كان يأتى من زيارة سندس مثل الطير المحلق فى السماء كله فرح وسعادة وأمل فى الحياة وإنطلاق وإحساس بها0
وتساءلت هى أيضا0فى نفسها00 مالذى حدث بينهما يجعله يبدو هكذا مهموم وشارد الذهن وعلى غير عادته0؟؟
0كل ذلك تلاحق على ذهنها وهى تنظرإليه وتهم بالخروج من الغرفة ولكنه أستوقفها وطلب منها أن تحضر له التليفون وتطلب بيت سندس00وتخبره من المتحدث 0
وإستغربت هذا الطلب 00ولماذا؟؟ لماذا يا نضال؟ ألم تكن هناك من فترةقصيرة 00ولماذا لا تتصل أنت بهم ؟؟؟
ولم يرد نضال عليها00 بل طلب منها أن تفعل ما طلب منها فقط 00وكان شبه عصبى وحاد فى كلماته00 وهى لم تتعود منه الكلام معها بهذه اللهجة 0ولذلك لم تزيد معه فى الكلام 0
وأحضرت التليفون وطلبت بيت سندس وكان المتحدث خال سيف 00وخطف السماعة منها بسرعة وهو يحمد الله فى نفسه أنها لم تكن سندس0وبادره بالسؤال الفورى عن سيف ليطمئن عليه 00فأخبره والده انه بخير0
0ولكن نضال أخبره انه يطلبه على جواله ولا يرد00 إنه مغلق 00فرد والد سيف نعم انا أغلقته00 ولكنه لا يعرف إنى أغلقته لاأ ريد له الإزعاج تعرف أن أصدقائه كثير والتليفون لا يتوقف عن الرنين من وقت لآخر00وهو الآن نائم من تأثير الدواء ولكنه بخير و الحمد لله0
0وشكره نضال 00واخبره انه سيعاود الإتصال بهم بعد فترة 00وبادره خال سندس 00سندس تريدك 00ولم يعطه فرصة لرد ووجد سندس على الخط تلقى عليه السلام 0
0وإرتبك نضال 00ماذا يفعل ولكنه رد السلام ووجد نفسه يقول اعذرينى سندس لا أستطيع التحدث الآن مرهق جداً وأريد النوم 00سأكلمك فى الصباح تصبحين على خير0
0وردت سندس وكأن صوتها يأتى من أعماق الأرض بلهيبها وإنهيارها00 تصبح على خير يا نضال00وأغلقا التليفون معا00وهما فى حالة من الشرود00 وإن زاد لدى سندس وأصبح مزيج من الشرود والحزن الممزوج بالشك والألم من تصرف نضال هكذا معها00
أصبح الصباح وأصبحت معه كل الأشياء فى وضوح0
0 سيف تعافى من أزمته00 ولكنه قضى ليلته مع والده بمنزل سندس0
ونضال أصبح أكثر هدوءاً عن أمس00
وأيضا والد نضال كان مستبشرا فى هذا الصباح 00على غير عادته وجلس إلى والدة نضال وهما يشربا شاى الصباح ويحكى لها عن حلم قد رآه أمس لنضال فقد كان يبدو فى أحسن أحواله بالحلم ويقف فى حديقة واسعة خضراء وحوله الطيور تطير من حوله 0وسندس تنظر إليه من بعيد وتحاول الدخول للحديقة 00ولكنه إستيقظ من الحلم 0
0وحمدت والدة نضال الله وهى تقول إنها لبشرى حلوة 00الخضرة حلوة فى المنام يا أبو نضال 0 ولكن سندس 0هذا غريب 00ولكن والد نضال با درها لا تلقى بالاً إنها أحداث حلم فقط يا أم نضال00لقد قرب موعد زفافهما لاتقلقى على شىء ما هى إلا ساعات تعد وسيكونا فى بيتهماالأبدى إن شاء الله 0
وردت والدة نضال أمين يارب00كم أتمنى ذلك يا أبو نضال أن أعيش وأشهد يوم زفافه بعينى00إن شاء الله يا أم نضال إن شاء الله0
ودخل نضال عليهما ليجدهما يبتسمان له فى ود وحب وسعادة 00أهلا بالعريس 00ما هى إلا ساعات وتكون بالعش الذهبى ولا القفص الذهبى يا ولدى ؟؟0
وإبتسم نضال نعم يا أمى00سأكون بالعش 00أو القفص على رأيك هههههههه 00صحيح يا أمى كم سنة لكى مع والدى الآن
00وضحكت امه وهى تقول ثلاثون سنة يا ولدى 00ههههه ما رأيك ؟؟؟0
0ورد نضال ما شاء الله 00العمركله إن شاء الله0ولكن ما زلتى تعتبريه عش00أم قفص؟؟؟
ورد والد نضال لا هذا السؤال لى يا نضال0
طبعا احيانا يصاب المرء بالرتابة من حياته00ويصاب بآفة الروتين الزواجى0
0وتعرف يا نضال هذه يا بنى من أخطر انواع السوس الذى ينخر فى عظام الحياة الزوجية دون أن يشعر أحد من الزوجين 00فهو يستشرى بينهما دون أن يدريا 0
0إلى أن يوجد موقف معين يهز هذه الجدران التى أصابها السوس من زمن بعيد وأصبحت هشة ومتهالكة 0
0فتقع عند أول زلزال بسيط يصيب هذه الحياة الهشة من داخلها وان كانت أمام الناس من الخارج تبدو متماسكة0
0وعندما تنهار الأعمدة 00وتتصدع الجدران00 يكون هناك من الصعب البناء من جديد 0
وحتى وإن كان00 يكون الأساس غير متين00ومعرض للتصدع مرة ثانية من جراء هذه الآفة 00او السوس العائلى00الروتين فى الزواج0
0ومع أمك كنت أصاب أحيانا بذلك ولكنها كانت تلحظ ذلك بقوة ملاحظتها وتحاول التجديد00وكنت أساعدها فى ذلك 00إلى ان كبرنا 000وما عدنا نفكر بذلك وهذا فى حد ذاته نوع آخر من الروتين 00أعتقد أننا يجب علينا التخلص منه 0
0وإستدار ناحية أم نضال وهو يضحك عالياً0
0ثم بادر نضال 00إياك يا ولدى وتسرب الروتين لحياتك الزوجية00خصوصا من ناحيتك انت تجاه زوجتك00فهذا يجعل الزوجة فى حالة من الغليان 0
0وبمرور الوقت يصبح الغليان هذا نوع من البركان الخامد المدفون تحته اللظى وفى لحظة تجده قد ثار وأنفجر وتطاير منه اللظى والحمم 00ولا تستطيع إخماده 00إلا بعد خسارة كل شىء 0
0المرأة ياولدى بقدر عطاءها الوفير والسخى لحياتها مع زوجها إلا أن القليل منه يرضيها ويدفعها للعطاء بحب وإن كان قليل00 ولكن ان تحس أنك تعطيها وإنك تحس بها00وتفهمها00 وتلاحظ مجهودها وتعبها معك بصمت 0
0هذا فى حد ذاته يعنى الكثير بالنسبة للمرأة00حاول قدر الإمكان كسب ود زوجتك00فهذا سيريحك فى حياتك كثيرا00والصدق يا نضال 00الصدق أقصر الطرق إلى قلب المرأة 0
0ولاحظ أن زوجتك إن كانت تحبك حباً خالصاً راح تفهمك من نظرة عينيك 00من صوتك 00حتى من سكونك00وستعرفك إن كنت صادقاً أو كاذباً00وإن أكتشفت كذبك يوماً ما 00ضا ع منكما بداية الطريق الصحيح لحياة زوجية مستقرة00ولا تلوم إلا نفسك بعد ذلك0
0لأنها ستجد نفسها تبادلك الكذب بكذب وأحيانا يكون دونما شعور منها00 فقط لتقول لك 00ما حد أحسن من حد00وإن كانت لا تقصد ذلك00ولكنه عقلها الباطن الذى يرفض كذبك ويحاول الإنتقام منك 00فوفر على نفسك كل تلك المتاهات 00وعش بحب وبادلها الحب تدوم حياتك فى حب 0
0نظر نضال إلى والده فى إعجاب شديد 00وهو يقول له00 كم انت رائع يا والدى0
0بل قل يا ولدى 00كم انتى رائعة يا أمى 00لأنها هى من أعطتنى هذه الأحاسيس وإستطعت أن أترجمها إلى كلام ونصائح لك الآن0
0وما كنت أعرف تلك الآشياء سوى عن طريقها هى00 ومن عطاءها لى طوال رحلة حياتى معها0
0الحب يانضال 00فيه تجد كل شىء ويمنحك الكثير 00الحياة هى الحب 00والحب هو الحياة والوجود00وإن شاء الله تكون حياتك مع سندس كلها حب وود00يا بنى00
بهذه العبارة ختم والد نضال كلامه مع ولده نضال 00وراح نضال بدوره إلى غرفته يلفه السكون ويفكر فى سندس وحبها له وما سببه لها من آذى وتجريح لها دون ان يدرى 0
0وهو غافل إلى أن هذه الصغائر ممكن أن تكون هرم من المضايقة 00وتكون النهاية 00الوصول لقمة من المعاناة
ونجد أنفسنا نتأرجح فى الهواء00 ما بين الوقوف والصمود 00أو الوقوع من أعلى هذا الهرم00 والتخلص من هذه العلاقة التى تؤذى وتجرح كرامتنا وكبرياءنا فى صمت0
0 ومد يده إلى التليفون وهو شارد الذهن 00وآدار رقم سندس وهو لا يدرى حتى ماذا سيقول لها؟؟؟
وإذا بسندس00وكمن كانت تحتضن التليفون طوال الليل 00منتظرة مكالمة وعِدت بها ولم تأتى 0
0جاء صوتها بلهفة المشتاق وشوق الملهوف 00نضال 00أين أنت؟؟ولماذا لم تتصل كما وعدتنى؟؟؟
لا بل إتصلت يا سندس 00أنسيتى0
0لا لم أنسى يا نضال 00ولكنك كنت 0
0ولم يمهلها الكلام 00نعم كنت سخيف معك 00أعرف وأعتذر لكى سندس أعذرينى أنا أمر هذه الأيام بوقت عصيب والله وحده يعلم 00ما أنا فيه من معاناة 0
0وردت سندس بقلق 00وانا يا نضال00 أنا00 أليس من الواجب ان أشاركك فى كل ما تمر به من متاعب0؟؟؟
0لا أريد إزعاجك فقط0
0تزعجنى 00عجباً لك يا نضال 00وما فائدتى إذن فى حياتك0؟؟؟0وما معنى أن اكون شريكة حياتك0؟؟
0أليس هذا نوع من المشاركة00؟؟
نعم سندس00 ولكن هناك أشياء لن تستطعيين مشاركتى فيها00لن تستطيعى00لا سندس 00لن تستطيعى0
0لا يا نضال بل أستطيع00 وانت تعرف إننى معك فى الحلو والمر 00وهذا شرطى للزواج منك من الآن وقبل الزفاف وإن لم توافق لن يكون هناك زفاف0
0إهدئى سندس 00ولا تكونى مجنونة00لم تصل الأمور إلى ذلك00ليس هناك زفاف 00ده انا أصير مجنون هههههههههه تعرفى إنى أنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر00والآن تريدى إلغاءه00هههههههه سندوستى الحلوة إهدئى0
0لن اهدأ نضال حتى إعرف ما بك؟؟ولماذا تتصرف هكذا من عدة أيام مضت 00لماذا؟؟أخبرنى الآن0
0سندس ساخبرك صدقينى ولكن ليس اليوم 00إمهلينى بعض الوقت0
0لا نضال تعرف أن الزفاف بعد أيام قليلة00أريد معرفة كل شىء اليوم 0وأنا أنتظرك0
0طيب سندس ساحضر إليك اليوم 00من عيونى حبيبتى ولكن 00لا تعصبى نفسك أرجوكى 0
0خلاص نضال 00سأكون بخير الآن لا تقلق 0
00طيب سندوسة 00أتركك الآن 00أتسمحى لى 00ههههههه يا مليكة قلبى وفؤادى0
0نضال 00هههههههههه00ماذا تقول يا مجنون00هههههههههه؟؟
يا الله يا سندس000 هكذا يكون الضحك وجمال الضحك00أموت فى هذه الضحكة يا سندوستى0
0نضال 00لا تخجلنى00أرجوك0
0بل أرجوكى أنتى 00إضحكيها مرة آخرى إضحكيها كمان وكمان 00هههههه يا بو ضحكة جنان0
000خلاص نضال ههههه فلتأتى ولتسمعها00 وتراها 00هههههه 0
00طيب سندس تخدعيننى00سندس 00سأحضر بعد قليل لأرى قمرى المنير ينير بضحكته حياتى كلها0
0نضال 00تعرف إنى أستحى00أرجوك0
0أتستحين من زوجك يا سندس00؟؟؟طيب الله معك 0
0ومعك يا نضال00انتظرك0
0وانا ساحضر فى الحال حبيبتى00
صمم نضال على إخبار سندس بكل شىء عن العملية الفدائية 00فهذا حقها 00يجب أن تعرف00انه من الممكن أن تصبح أرملة فى اى وقت00فلها حق الإختيار وإن كان نضال متأكد من ان سندس لن تعارض إشتراكه 00ولكن على الأقل يكون عندها التجهيز والإستعداد النفسى لتقبل ذلك
وإن كان قاسياً عليها0
0ولكن تبقى الطريقة كيف يخبرها؟؟ وكيف يكون إستقبالها للخبر ؟؟؟هذه هى المعضلة بالنسبة له00
ام زياد
08-20-2005, 10:35 PM
خرج نضال على والديه فوجدهما كالعادة يجلسان الى بعضهما البعض بالود المعهود بينهما 00وبينما نضال يستعد لمغادرة المنزل 00اذا بوالده يخبره 00فجأة 00ما رأيك يا نضال فى تحديد يوم زفافك الخميس المقبل0؟؟؟0
وإلتفت نضال إليه 00الخميس المقبل 00بعد ثلاة أيام يا والدى0أيعقل هذا؟؟؟
نعم يا ولدى 00وما المشكلة فى ذلك؟؟؟
إنه وقت قصير جداً00يا والدى 00وأنا لم أستعد لذلك؟؟0
0كل شىء جاهز يا ولدى 0وتنزل اليوم وتختار مع سندس الأثاث وفى يوم واحد يكون مفروش00ليس هناك مشكلة00؟؟ولاحظ أن الجميع مستعد لإتمام هذا الزفاف والوقوف إلى جانبنا ومساعدتنا فى كل شىء0
00ورد نضال ولكنى لم أخبر سندس
وردت والدته لقد أخبرتها من أسبوع مضى وهى موافقةوما فى مشكلة؟
وإبتسم نضال 0وأنا الزوج آخر من يعرف00عظيم جداً0
0وبادره والده 00وأنا لا أرى فى ذلك مشكلة00أنت كنت مشغول البال الأيام الماضية ودائم الشرود00فتركناك حتى تهدأ0
0ولكن نضال 0000قال 00سأفكر بالأمر يا والدى 0
0ليس هناك تفكير يا نضال00كل شىء معد وجاهز ولا اجد تبرير لتفكيرك الآن0
0طيب والدى 0أنا ذاهب الان إلى سندس وسأبحث الأمر معها لا تقلق0
0سلامنا إليها يا ولدى 0
0حاضر أمى سأبلغها0
0وخرج نضال متوجها إلى ملاقاة سندس وقد تكاثرت عليه الأمور 00العملية الفدائية وإحتمال إشتراكه00ومصارحة سندس وتحديد موعد زفافه المفاجىء00إلى أن وصل لبيت سندس 000وكانت إستقباله عند باب البيت بالحديقة00وبادرته السلام 0
0فلنجلس هنا نضال 00ما رأيك نضال؟0
0كما تريدن سندس 00
00الجو هنا جميل ورائحة الورد والياسمين00تعطر المكان 00وأنا أحب ذلك يا نضال0
0وأنا أيضا سندس أحب الخضرة والطبيعة وأنت الوجه الحسن يا حبيبتى0
0آه00آه 00نضال بدأنا فى الكلام الحلو الذى لا يقاوم 0
0وضحك نضال 00نحن لم ننتهى حتى نبدأ00نحن مستمران فى حالة الحب التى لن تنتهى أبدا بيننا00إلا بالموت 0
وفزعت سندس وإنتفض جسدها فجأة 0
0ما بك سندس ؟
لاشىء نضال 00ولكن لماذا هذا الكلام يا نضال الآن؟
حبيبتى 00سندوستى00هذا ليس كلام هذه حقيقة حبيبتى00الموت هو الحقيقة الواحدة التى لا نستطع الفرار منها 00وواجبة التنفيذ سواء رضينا أو رفضنا هى ستنفذ آى كان رأينا موافقين أو معارضين0وأنتى يجب أن تكونى مؤمنة بذلك يقيناً أليس كذلك سندس
ونعم بالله يا نضال00 الموت علينا حق يا نضال ولكن يبقى ألم الفراق وهو الشىء الذى ليس لنا يد 00فيه0
0لا سندس بل لنا00الإيمان بالله وبقدره0وبأن الله لا يرسل00 إلا00كل الخيروما نحن سوى أدوات لتحقيق هذا القدرالمحتوم0
0وإلتفتت سندس إليه00نضال أنت تريد إخبارى بشىء ولكن بطريقة ملتفة بعض الشىء 0
0وإضطرب نضال 00فقد كان سؤال سندس غير متوقع منها فى هذه اللحظة00لا سندس ليس بالضبط انافقط أناقش معك الأمر ليس إلا00وأريد سماع رأيك ققط
وأنا مؤمنة بقضاء الله نضال وقدره وأعرف أن كل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا 0
0ونعم بالله سندس 0الحمد لله00وضحك نضال 00وهو يقول لها 00أفهم من ذلك إنك لن تحزنى ولا تغضبى لو وصلك نبأ موتى بعد زواجنا أو أصبحت فى لحظات أرملة شهيد00وإنتفضت سندس من جديد وهبت واقفة 00من كرسيها وهى تقول الشر عنك بعيد نضال-لماذا تقول ذلك ؟
سندس من لحظات إتفقنا على الإيمان بالله 00أليس كذلك0
0نعم نضال ولكن ليس بالقياس عليك يكون الحديث0
0لا سندس بل تخيلى هذا 00تعرفى أنى شغوف بالجهاد فى سبيل الله والإشتراك فى أى عمل يساهم فى إخراج العدو الصهيونى من بلادنا وحتى إن قل حجمه
فسيكون له الأثر فى التعجيل بهذا اليوم يوم الخلاص من الإحتلال وتكون أرضنا حرة مستقلة
وترجع لنا فلسطين بترابها الطاهر وبشجر زيتونها برمالها المبللة بدماء أولادها الذين دفعوا حياتهم للزود عنها وكانوا خطوة من خطوات تحقيق إستقلالها لتعود بسمة الوليد وتتعالى ضحكاته وتحل محل صدى الرصاص العالى ليعود الوطن لأولادنا من بعدنا يا سندس
لنسلمه لهم نظيفا عفيفا طاهراً0
0نعم نضال أعرف كل ذلك ولكن نحن الآن فى سبيل التحضيرللزفاف وليس هذا توقيت ذلك أبداً0
0سندس فقط أردت تجهيزك لهذا اليوم 00نفسيا على الأقل 00وأعرف هل أنتى مستعدة لتحمل هذا معى 00؟؟ام أنكى 00غير مستعدة لتقبل ذلك الأمر والتعايش معه0
0لا نضال 00بل سأكون مشاركة لك إن أقتضى الأمر 0تعرف أن لى ثأر عندهم لن أنساه أبداً0
0وأنا أيضاً لى نفس الثأر00يا سندس 00ثأر الحلابات 0
0نعم نضال ثأر الحلابات0
0وهنا دخلت العمة إخلاص 0على كلمة الحلابات 00وقالت 00الحلابات 00هل أنت ذاهبون إلى وسط البلد0
0وقال نضال لا 00يا عمتى 00بل سنشترى الأثاث من هنا المحلات حولنا كثيرة وفيها ما نريد على بركة الله 0
0طيب ما رأيكم فى الخروج الآن00 والفرجة وتحديد ما نريد
وردت سندس معقبة ليس لدى مانع وأنا جاهزة0
0ونظر نضال إليها فى حب وهو يقول مستعجلة البنت ههههههه
وخجلت سندس وإحمر وجهها 0
ولكن نضال أخذ بذراعها وهو يقول 00ما زلتى تستحين 000هههههه الزفاف بعد أيام 00وما زلتى تستحين يا سندس
وضحكت العمة إخلاص وهى تقول وبعد الزفاف ستجدها تستحى إننى أعرفها خجولة جداً0
0وضحك نضال 00أناكفيل بتغير ذلك 00أليس كذلك يا سندس 0
0و‘زداد إحمرار وجههاولم يقل 00بل أسرعت محاولة الإفلات من يد نضال
ولكنه جذبها نحوه وهو يقول لا 00لن تفلتى هذه المرة 0
ولكن سندس إبتسمت فى حياء وهى تقول 00لالا00دعنى نضال أذهب أرجوك
ولكن العمة إخلاص أخذت تضحك وهى تقول لا بل أنا من سيذهب يا سندس لأجهز نفسى للخروج00وأتصل بوالدك ليعرف أننا على وشك الخروج فهو عندك خالك00من وقت قصير 00أعتقد ان سيف تعاوده الآلام مرة آخرى 0
0وغادرت العمة ولكن نضال إستقبل هذا الخبر بإهتمام شديد فعبد الرحمن يجب أن يعرف ذلك ويعيد تخطيط العملية على هذا الأساس 0
0ولمحت سندس الحيرة فى عين نضال 00وبلمسة حانية من يدها على وجه نضال كانت مثل الندى البارد الملطف للزهور فى فجر يوم جديد
0ما بك نضال00؟؟
وإنتبه نضال أنه كان شارد الذهن لثوانى ولكنها كانت الدهر كله لسندس 0
0 لا شىء سندس فقط كنت أفكرفى أمر النزول والشراء فوالدى أخبرنى منذ قليل أن الزفاف سيكون بعد أيام ثلاث0
0نعم نضال أعرف 00والدتك اخبرتنى بأن أجهز نفسى لذلك منذ مدة0
0ولكن سندس أنتى لم تخبرنى0
0لم تكن موجود لأخبرك نضال كنت دائم الهروب منى ولا أعرف لماذا إلى الآن 0؟؟؟
0لا أعرف لماذا كنت كذلك وما سبب شرودك الأيام الماضية0؟؟
0كنت أنتظر حضورك لأقول لك كنت تعتذر وأنتظر تليفونك00كنت تهرب منى 00لم أكن أجدك معى 00وإن حضرت تكون معى بجسدك ولكن نضال ليس معى0
0سندس انا أسف حبيبتى 00أعرف أنى كنت لا أطاق أعرف وأعتذر حبيبتى00ولن أكررها
وانالن أسألك عن السبب حتى تكون أنت مستعد للكلام فى ذلك الشىء
سندس أنا الآن مستعد لشىء واحد فقط 00وسأقوله لكى 0
0ما هو يا نضال قل بسرعة0
0سأقول لكى ولكن لا تغضبى أرجوكى تعدينى بذلك0
0نعم أعدك0
0بحـــــــــــبك يا سندس بـــــــــــــــحبك0
0وأنا أيضا أحــــــــــــــــــــــبك نضال 00وكنت حأقولها00ههههههه
وتعالت ضحكاتهم كعصفوران مغردان فى وقت العصارى وشاركهم فرحتهما كل عصافير الحديقة 00فكانوا العازفين لأحلى لحن حب فى الوجود
وتمايلت اغصان الورود لتشارك العروسان رقصات فرحهما معا بهذه اللحظة0
0وما أحلى الصلح بعد الخصام بين المحبين0
0ومال نضال على عود ياسمين بالحديقة قدمه إلى سندس ووضعه على خدها وأمسكت به سندس وهى مبتسمة فرحة
وأمسك نضال بيدها الممسكة بعود الياسمين وقربها من فمه ليطبع عليها قبلة حانية0
0 ونظرت إليه سندس 00وعيناها تنطق بكل معانى الحب الموجودة بالكون0
0همس نضال ما أجمل هذه العيون العسلية الصافية مثل نهر العسل0
0وما أجمل عيونك نضال الصافية مثل صفاء السماء
وصفاء نفسك سندس يبدد غيوم حياتى0
0ومالت الشمس فى غروبها عليهما لتشاهد وتشهد أجمل منظر تراه العين 00
عروسان محبان متلا مسان وبينهما زهرة الياسمين البيضاء بلون قلوبهم وصفاء حياتهم0
0وضحكت سندس وهى تهمس لنضال 00السيارة تنتظرك 00ألن نخرج0
0لا لن نخرج 00سنبقى هكذا 0
0يبقى ما فى زفاف نضال00ولا مزيد من الياسمين0
0وهمس نضال فى حب لها لا بل سيكون هناك حديقة من الياسمين00وسأزرعها فى الشقة مخصوص لكى00ههههههه
طيب 00هيا لنخرج 00لتتمكن من زراعة الياسمين بالشقة00ههههههه
طيب هيا يا أجمل ياسمينة بحياتى 0
0وأنت دنيتى كلها00000نضال لن نخرج لو ظللنا هكذا 00هيا فلتجهز السيارة0
0طيب 00والسائق يحتاج لبعض الدعم حتى يستطيع القيادة 0
0ههههه نضال هيا00وأعدك بالدعم الكامل بعد أيام ثلاث00هههههه
والسائق يظل هكذا بدون دعم لأيام حرام والله حرام0
وإبتسمت سندس وهى تقول له000السائق هذا إن لم يذهب الآن لن يجد الدعم مطلقا ولا بعد أيام حتى0
0لا سأذهب فى الحال 00يا سندوستى 00ودون دعم ههههه 00لا بس أريد 0ولو دعم صغير 0
00نضال أنت مجنون أليس كذلك 0ههههه
مجنون بكى وبحبك يا سندس 000ههههه
إنطلق نضال وهو يضحك إلى خارج ابيت ويستقل السيارة ومن وراءه سندس ومن خلفها من على بعد كانت عمتها00وإنطلقوا جميعا إلى السوق ليتسوقوا ما يريدون من مستلزمات الشقة والزفاف 00
وأثناء تواجدهما بإحدى المحلات الخاصة ببيع الأثاث 00رن هاتف نضال 00وكان المتحدث حنان 00تخبره بان جاسر جاء وسأل عليه ويريده لأمر هام الليلة مساءً 0
0أقفل نضال التليفون 00وسألته سندس خير نضال أهناك شىء بالبيت0
0لا سندس 00لا شىء ولكن يجب الإسراع 00بعض الشىء لأعود للبيت قبل المساء0
0أهناك مايسوء نضال 0
0لا سندس صدقينى لا يوجد شىء فقط احد أصدقائى يريدنى بشدة ولعله خيرا إن شاء الله00
أكملت سندس الجولة الشرائية على عجالة منها00ورجعوا الى البيت00وإستأذن نضال 00ليعود للمنزل 00ووعد سندس بتليفون فى الصباح
ام زياد
08-20-2005, 10:36 PM
وقبل المضى الى داخل المنزل فكر نضال أن يمر ببيت جاسر ولكنه عدل عن الفكرة فى اخر لحظة 00فربما هناك أمر غير طبيعى فلا يصح الإقتراب من منزل جاسر حتى يتأكد من شرط الآمان 00وبالفعل دخل الى المنزل وهو يفكر فى السبب الذى جعل جاسر يمر عليه ولا يتصل 00كما هو متبع بينهم 00ولكنه اسلم نفسه للسرير فى انتظار أى شىء من جاسر يطمئن به عن سبب حضوره0
0ولكن كانت هناك ام نضال تتابع تحركات ولدها الغير طبيعية 00من شرود ودخول دون إلقاء السلام عليها كما هو معتاد00على ذلك دائما وأقتربت من باب غرفته وهى تنادى نضال نضال
وتنبه نضال لصوت والدته وأيضا انتبه الى انه لم يلقى عليها التحية عند دخوله من االباب 00فقام من فوره وهو يقول 00امى أسف كنت شارد الذهن ولم أراكى00 أسف أمى0
لا عليك يا ولدى لا عليك لا تقلق 00ولكن ماذا بك يا ولدى ماذا بك ؟؟؟؟؟؟أرى شىء غير طبيعى بك هل هناك شىء تود الفضفضة به إلى والدتك يا نضال 00؟؟؟
ولكن نضال نظر اليها وهو يفكر ويقول بداخله يا ليت يا أمى أستطيع ذلك يا ليتنى أستطيع00
وأحست الأم بفطرتها أن هناك شىء غير طبيعى بولدها 00فإنسابت الدموع على خديهااا وهى تقول يا ولدى قلبى فداك يا نضال 00إحكى لى يا ولدى ما بك؟؟؟
ولم يتمالك نضال نفسه وأخذ يجهش بالبكاء على صدر أمه وكأنه رجع طفل صغير 00يحتاج صدرها وحنانها 00
000وزاد هذا من إنزعاج ام نضال التى راحت تتحسس رأس ولدها وهى تتلى آيات من القرآن وتستعيذ من الشيطان الرجيم وتسأل الله ان يحفظ ولدها من كل شر00
ورفع نضال وجهه ونظر فى عينى والدته أمى إغفرى لى يا أمى 00إن كنت يوما ضايقتك أو عصيت لكى أمراً00فقط أحتاج دعائك يا أمى بالتوفيق
0
0وردت والدته- بصوت مختنق بالدموع قلبى وربى راضيين عليك يا نضال الى يوم القيامة يا ولدى00
أحس نضال بداخله 0أنه يعرض امه للهلاك إذا هو حدث له مكروه بالعملية المحتمل إشتراكه فيها 00ولكنه ردد فى نفسه هناك من يستحق التضحية فعلا إنها الأم الكبرى لنا كلنا إنها فلسطين الحبيبة التى تجمعنا كلنا0وتضمنا بحضنها الدافىء 00آلا تستحق منا التضحية00
ونظر لوالدته لاتقلقى يا أمى سأكون بخير00مجرد هلوسات ما قبل الزواج00هههههه
وضحكت والدته 00أعتقد من تفعل ذلك سندس ولست انت هههههههههه0
لم ينم نضال ليلته 0إلى الفجر0وهو فى حالة من القلق ولا يعرف ماذا يفعل؟ أيتصل بعبد الرحمن 00أيتصل بجاسر00وسيف الموجود بالبيت تحت حراسة والده نظرا لمرضه المفاجىء 00كل ذلك كان مصدر قلق له وزاد عليه 00منظر والدته الخير وعها كان أيضا مصير سندس00أشياء كثيرة تداعت عليه 00وأخيراوقبل ان يسلم جفنه للنوم بعد صلاة الفجر00وجه والده00الصارم المعارض لفكرة اشتراكه فى اىشىء له علاقة بالجهاد ضد العدو الصهيونى00
إستيقظت سندس على صوت جرس التليفون ووجدت ان والدها قد أسرع بالرد عليه وفهمت من المحادثة أنه خالها والد سيف0
0وأن الحديث يدور حول ترتيبات الفرح الذى بعد ثلاث أيام فاليوم الأثنين وقد تحدد يوم الخميس 00ليكون موعد الزفاف00وختم المكالمة بقوله الحمد لله أنه تعافى وأصبح بخيروفهمت انه سيف0
0قامت سندس متثاقلة من النوم على غير عادتها فهى نشيطة وتحب الإستيقاظ المبكر مع الفجر تؤدى الصلاة ثم تبدأ العمل بالبيت مبكراً فتنتهى منه مبكراًويكون اليوم فيه من البركة بحيث يتسع لكل ماتريد عمله ويتبقى وقت فراغ كبير لديها0
0ولكن فى هذا اليوم كُسِرت هذه القاعدة00ووجدت ان الساعة تعدت العاشرة صباحا00ومع ذلك كانت تريد النوم مرة ثانية00ولكن عمتها نادت عليهاا لتخرج وتتناول إفطارها معهم00وهى تقول ضاحكة يلا يا عروسة00حتى نستمتع بك قبل الفرار منا0
0وضحكت سندس 00الفرار الفرار ويا له من فرار لذيذ00هههههههه
وردت عمتها أهكذا يا سندس 00تودين الفرار ههههه نعم عمتى إلى القفص الوردى مع عصفورى الجميل الوديع
00وتبسم والدها الواقف بعيدا بركن من اركان البيت وقد لامست هذه الكلمات أذنيه 00وقال فى نفسه00أيا سندس لقد كبرتى00وسأفتقدك يا إبنتى كثيراً00وغلبته دمعة رقيقة غلبته وفرت من عينيه وسارع بتجفيفها00وهو يقول 00اللهم أتمم فرحها ويسر أمرها وإجعله لها زواج العمر كله00أمين00ونحن نردد معه آمين 00
تناولت سندس طعامها 00وسط الحديث عن ترتيبات الفرح والأثاث الذى سيصل غداً صباحاص00وإنها ستقوم بفرشه بالشقة مع عمتها ومع حنان أخت نضال ووالدته ايضا وبعض صديقاتها المقربات لها0
وفى المقابل كان نفس الشىء يحدث لنضال 00مع أسرته أيضا 00فلا شاغل يشغل بال الأسرتين الآن سوى الإعداد للزفاف وإتمامه على احسن وجه0ولكن كان يزيد عند نضال ويشغل باله أكثر العملية الجهادية والتى لم يعرف إلى الآن علام إستقر الرأى فيها0
قام نضال بعد ان فرغ من إفطاره00وذهب إلى غرفته وتبعه والده وهو يقول أريدك يا نضال 00تفضل يا والدى00لا بغرفتك أفضل0
0جلس الوالد وهو يتفحص ولده بعين الأب القلق على ولده والذى يحس بداخله ان شىء ما يخفيه عنه ولده00مابك يا نضال؟؟؟إستهل والد نضال حديثه بهذه الجملة0
0وكانت مفاجأة لنضال 00لاشىء ياوالدى 00قلق التحضيرات فقط وقلق الدخول إلى عالم جديد والمسئولية التى سأتحملها بعد ذلك
رد والده00القلق لابد منه لكى يدفعك إلى فعل الأفضل دائما يا ولدى00ولكن من ناحية العمل 00ستكون معى بالشركة وهذا أمر مفروغ منه وأنت تعرف أننى أحتاجك إلى جانبى 0
0وتداخلت هذه الجملة فى رأس نضال 00مع جملة أهم 0ولكنها ليست من والده إنما من حبيبته 00فلسطين 00وانا أحتاجك يا نضال0
0وهمس نضال بداخله00من يحتاجنى أكثر00والدى 00ام وطنى وبلدى الذى يئن تحت وطأة الإحتلال 00أيهما ألبى00الوطن 00أم والداى00؟؟؟
وجاءت سندس وتمركزت صورتها أمامه 00لتطلب لها مكاناً فى التلبية أيضاً 0وأنا سندس حبيبتك زوجتك0
0ولكنه أفاق على صوت والده وهو يردد000نضال نضال 0
000ورد بسرعة نعم والدى أنا معك أتابع حديثك 00ولكن والده بفطنته 00نظر إليه وتغافل عن شرود ولده 0
0وقال المهم تكون بخير00وإعرف أنك لديك00الآن00 بيت وأسرة ومسئولية00ويجب أن تتصرف على أساس ذلك 00تفهمنى طبعا يا نضال 00ولا داعى لتذكيرك بذلك فى كل حين00عليك بالتفكير الجيد قبل الإقدام على اى شىء جنونى ومدمر لنا جميعاً00والدتك مريضة 00وسندس 0فى بداية حياتها معك 00لا تظلمها معك00ولن أقول لك 00وأنا00فهمت يا نضال 00أتمنى أن تكون قد فهمت0
0ونظر نضال لوالده 00وهو يقول فهمت يا والدى00
خرج والد نضال من الغرفة وقام نضال يرتدى ملابسه بسرعة ليخرج ويحاول الإتصال بأى فرد من المجموعة الفدائية التى يتعامل معها0
0وعند إقترابه من سيارته لمح جاسر قادما إليه من بعيد وعلى وجهه علامات القلق 0
0وإنتظر نضال00حتى إقترب منه 0وبادره قائلا 00مالديك من أخبار؟؟
ورد جاسر 00لدينا إجتماع فى بيت أحد الإخوة00وانا أعرف المكان فقط نريد سيف بسرعة00الموعد بعد ساعة من الآن وأنت تعرف حساسية والده من ناحيتى وعندما أزوره 00يضايق سيف بعد خروجى أنا أعرف 0
0وضحك نضال ليس والد سيف فقط 00ووالدى ايضا لا يطيقك ولا يطيق سيف 0نظرا00لتاااريخكم المعروف فى إشتراككم بالعمليات الفدائية ضد العدو الصهيونى0
0وتبسم جاسر 00أتسمى ما فعلناه من قبل عمليات فدائية 0
0ولكن نضال قال له إن النار من مستصغر الشرر00لاتنسى إن العمليات الصغيرة هذه تقلق العدو أكثر من الكبيرة لأنها غير ملحوظة للمجتمع الدولى ولا تستطيع جمع راى عام عالمى حولها ولا تستطيع إستصدار بيان شجب وإستنكار من مجلس الأمن وخلافه00ولذلك هو يتحملها وحده 00فقط00ولكن العمليات الكبيرة تكون واضحة للعدو وللآخرين أيضا وتلفت الإنتباه إلى وجودنا 00
وقال جاسر 00نعم عندك حق والآن ستتبعنى عن بعد0أترك سيارتك لا تركبها الآن0
0فقط أدخل للبيت وكأنك نسيت شىء وأخرج بعد عشر دقائق 00سأكون أنا قد بعدت بعض الشىء عن المكان وكن على نفس الطريق ستستطيع رؤيتى- لا تقلق- البيت المقصود موجود بنفس منطقتنا 00وانت تعرفه00فقط 00اتبعنى لتتأكد من المكان أكثر 00الدور الثالث00 شقة رقم 8 00الباب الموجود بالمنتصف00 وكلمة السر00فجر0 لا تقترب وتدخل ورائى 00بل ستذهب الى سيف وتبلغه بحضوره وتصف له الطريق00وتعطيه هذه البيانات 00وتنزل أنت 00بمفردك وتتوجه إلى مكان الإجتماع 00وبمفردك00وتترك سيف يتبعك بعد وقت قصير 00ولكن يجب الإسراع بكل ذلك 00ففى خلال ساعة يجب ان نكون جميعا فى المكان 00فهمت نضال00أستودعك الله الان 0
0ورد نضال فى حفظ الله00
نفذ نضال كل ما طلب منه بالحرف الواحد00 ونزل من عند سيف 00وتوجه إلى المكان المقصود00ونطق كلمة السر00فجر00وتم إدخاله على الفور00فوجد عبد الرحمن وجاسر وأخ ثالث لهم فى الله وفى الجهاد0
ولكن نضال كان يعرفه من قبل 00إنه فيصل السعودى0
ويعيش فى فلسطين من مدة طويلة0والدته فلسطينية ووالده سعودى الجنسية0ولكنه متعلق بالجهاد ضد العدو الصهيونى 0
0رضع حب فلسطين وأرضها وترابها مع رضاعته من أمه ومن حكايات والدته عن فلسطين وأمجاد فلسطين تولد هذا الحب بداخله ونما معه إلى أن أصبح الان من أهم مدبرى ومخططى العمليات الفدائية بالمجموعة فهم يسمونه العقل المدبر لأى عملية جهادية ناجحة بإذن الله00
رحب نضال به وإستبشر خيرا بوجوده بالعملية0
0وسأل عبد الرحمن عن سر غياب سيف 00ولكن نضال لم يستطع اخباره بمرضه المفاجىء 0
0وإلا ُحرم من شرف الإشتراك بالعملية وترك هذا الموضوع لسيف ليقرر بنفسه عندما يحضر 00ماذا سيخبره ؟؟؟ 0
دق جرس الباب بطريقة معينة متفق عليها وأتبعها كلمة فجر00ودخل سيف بسرعة00وهو يقول آسف تأخرت عليكم 0
0لقد حضر والدك يا نضال فجأة وكان لزاما على الجلوس إليه حتى لا أثير الشبهات حول خروجى فى وجوده0
0وتابع عبد الرحمن 00حسناً00فلنبدأ00كلامنا 00بذكرالله تعالى 00وقراءة الفاتحة0
ثم بعد ان فرغ من من قراءة القرآن 00قدم لهم 00زميلهم فيصل السعودى بإيجاز شديد0
0وإلتفت إلى سيف 00قائلاً000
سيكون مكانك حاجز الحلابات00مع ارتفاع الآذان00أى أنك يجب أن تكون فى المكان 00فى هذا التوقيت00وبالضبط00إن شاء الله0
0وأنت ياجاسر 000
مكانك المستوطنة المجاورة لنا00والتى يخزنون بها السلاح تحت غطاء أنها مستوطنة00وهى مسكن للجنود والضباط الصهاينة00هناك مخزن كبير للسلاح والذخيرة00وبعض الدبابات بحجة حراسة المستوطنة ولكن الحقيقة أنه موجودة بغرض التخزين أيضاً0
سيكون مكانك هناك ومع إرتفاع آذان الفجر أيضاً00فى نفس اللحظة00مع سيف 0
0وتدخل فيصل 00وهو يقول سأشرح لكم لماذا 0؟؟؟؟؟؟؟؟
0حتى لا نعطى العدو فرصة لتحصين المكان وحمايته أو إنذار المكان الآخر 0
0فأنتم تعرفون أن حاجز الحلابات مستودع ومخزن كبير للسلاح والعتاد العسكرى 0
0وتبسم نضال 000أعلم ذلك وأنا خير من يعلم عنه0
0وأستغرب 00فيصل السعودى 00ولكن عبد الرحمن شرح له الموضوع فى عجالة شديدة ايضا 0
0وشد فيصل على كتف نضال وهو يقول بارك الله فيك0
0وأضاف نضال 00والفتاة الآن زوجتى 00وزفافنا يوم الخميس القادم 0بإذن الله0
0ونظر عبد الرحمن إلى فيصل السعودى 00فى حيرة وقلق 0
0ولاحظ نضال ذلك فبادرهم أهناك شىء مزعج فيما قلته0
0ولكن عبد الرحمن تبسم وقال المقلق اننا لن نستطيع حضور زفافك يا نضال
تعرف 00انه لايجب تواجدنا مع بعض00علنيا00 فى أثناء التحضير لعملية حتى لا يتم الربط بسهولة بيننا فى حالة فشل العملية والعياذ بالله00
ورد نضال أفهم 00ولكن مع عدم إقتناعى بأنه السبب0
0ولكن فيصل 00قاطعهما 00الوقت يمر بنا ويجب شرح خطوات العملية00لكم بدقة حتى لا يقع أى خطأ0
0وقال نضال تكلم 00نحن نسمعك0
0التفجير فى العمليتين سيكون بسيارة00ملغمة0وسيكون من على بعد00اى ان منفذ العملية لن يصاب ان شاء الله00
جاسر000أنت00 ستقوم بقيادة السيارة الى مكان قريب من المستوطنة وتتركها فى مكان غير ملحوظ00بعد ان تتظاهر بأن هناك عطل بهااا0
0ثم تنزل وتفتح الغطاء 00وتتظاهر انه لا فائدة من اصلاحها00ثم تتركها ومن على بعد يتم التفجير 00
وقوة المواد الموجودة سريعة الإنتشاركافية بالوصول الى المستوطنة00 ومع اول شرارة تدخل الى هناك سيكون بدء التفجير فى كل شىء وستنتشر النار بسرعة لأته مخزن كبير للذخيرة والسلاح0
وسيف 00انت ايضاً00نفس الشىء سيكون ولكن قبل دخولك للحاجز نفسه00ونفس السيناريو0
0ولكن نضال لم تعجبه الخطة وسجل إعتراضه على هذه الخطة00ولكن ماهو إعتراضه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟سنرى00000
---------------------
ام زياد
08-23-2005, 12:52 PM
إلتفت عبد الرحمن إلى نضال وقال نسمع رأيك يا نضال0
0وتكلم نضال00أقول أن احتمال الفشل كبير على هذه الخطة00ممكن العطل يكون بالسيارة 00فلا تنفجر فى الوقت والمكان المناسب00وممكن تأثير المتفجرات ما يمتد إلى الهدف00وبذلك نكون فشلنا 00وكشفناعن أنفسنا بسهولة للعدو وعرضنا المجموعة كلها للخطر0
0وسكت الجميع 0
0وقال سيف وجاسر 00نضال على حق0
ولكن فيصل السعودى 00أضاف 00السيارة 00بحالة جيدة ولا يمكن تتعطل 0والمتفجرات مدروس تأثيرها الى اى مدى وقوتها0
0ولكن نضال أصر على اعتراضه وطلب تغيير الخطة0
0وبادره عبد الرحمن00إذن نضال ألديك خطة معينة00؟؟؟؟
واطرق نضال برأسه للأرض وهو فى تفكير عميق00ثم رفع رأسه وهو يقول نعم0
0 ولكن تلزم التضحية 00 وبصورة كبيرة00
ورمقه عبد الرحمن بنظرة فاحصة00وهو يقول00أفهمك يا نضال00ولكن يجب التفكير جيدا فى هذا الموضوع0
0ولكن نضال قاطعه وهو يقول00الوطن يا عبد الرحمن وفلسطين تستحق منا هذه التضحية00
ونظر سيف إليهما وهو يقول00ونحن نوافقك على ذلك يا نضال 00ولكن ما هى خطتك00؟؟؟
وقال نضال 00التفجير الذاتى00تلف المتفجرات حول الفدائى 00أى التلغيم يكون للفدائى نفسه00وليس السيارة
ويدخل الى الهدف مباشرة0ويتم التفجير00وهو من الشهداء 00بإذن الله عند الله سبحانه وتعالى0
0وخيم السكون على الجميع00 لدقائق000فالموضوع خطير جدا 0ويجب التفكير والتفكير العميق00جدا 00وبتأنى شديد00فمهما كان 00فالنفس غالية00وما يقدم على ذلك إلا إنسان يؤمن حقاً بالتضحية من أجل الوطن والفداء بالروح من اجله عن طيب خاطر0
0وإلتفت جاسر وهو يقول أنا مستعد لهذه العملية ومستعد للتضحية من أجل الوطن00وأقولها عن إقتناع كامل وعن طيب خاطر00
هنا نظر له الجميع 00بإنتباه00
ام زياد
08-23-2005, 12:52 PM
إلتفت عبد الرحمن إلى نضال وقال نسمع رأيك يا نضال0
0وتكلم نضال00أقول أن احتمال الفشل كبير على هذه الخطة00ممكن العطل يكون بالسيارة 00فلا تنفجر فى الوقت والمكان المناسب00وممكن تأثير المتفجرات ما يمتد إلى الهدف00وبذلك نكون فشلنا 00وكشفناعن أنفسنا بسهولة للعدو وعرضنا المجموعة كلها للخطر0
0وسكت الجميع 0
0وقال سيف وجاسر 00نضال على حق0
ولكن فيصل السعودى 00أضاف 00السيارة 00بحالة جيدة ولا يمكن تتعطل 0والمتفجرات مدروس تأثيرها الى اى مدى وقوتها0
0ولكن نضال أصر على اعتراضه وطلب تغيير الخطة0
0وبادره عبد الرحمن00إذن نضال ألديك خطة معينة00؟؟؟؟
واطرق نضال برأسه للأرض وهو فى تفكير عميق00ثم رفع رأسه وهو يقول نعم0
0 ولكن تلزم التضحية 00 وبصورة كبيرة00
ورمقه عبد الرحمن بنظرة فاحصة00وهو يقول00أفهمك يا نضال00ولكن يجب التفكير جيدا فى هذا الموضوع0
0ولكن نضال قاطعه وهو يقول00الوطن يا عبد الرحمن وفلسطين تستحق منا هذه التضحية00
ونظر سيف إليهما وهو يقول00ونحن نوافقك على ذلك يا نضال 00ولكن ما هى خطتك00؟؟؟
وقال نضال 00التفجير الذاتى00تلف المتفجرات حول الفدائى 00أى التلغيم يكون للفدائى نفسه00وليس السيارة
ويدخل الى الهدف مباشرة0ويتم التفجير00وهو من الشهداء 00بإذن الله عند الله سبحانه وتعالى0
0وخيم السكون على الجميع00 لدقائق000فالموضوع خطير جدا 0ويجب التفكير والتفكير العميق00جدا 00وبتأنى شديد00فمهما كان 00فالنفس غالية00وما يقدم على ذلك إلا إنسان يؤمن حقاً بالتضحية من أجل الوطن والفداء بالروح من اجله عن طيب خاطر0
0وإلتفت جاسر وهو يقول أنا مستعد لهذه العملية ومستعد للتضحية من أجل الوطن00وأقولها عن إقتناع كامل وعن طيب خاطر00
هنا نظر له الجميع 00بإنتباه00
ام زياد
08-23-2005, 12:53 PM
ونظر إليه عبد الرحمن 00أعرف ما يدفعك إلى ذلك00إنه رغبتك فى الإنتقاام ممن حطموا حياتك 00وبيتك وقضوا على طفولتك وتمادوا إلى أقربائك0
0ولكن00جاسر00نظر إليه بنظرة يملؤها الحزن 00لا ليس كذلك تماما وإن كان هذا جزء يدفعنى إلى تنفيذ العملية0
0 تعرفون 00جميعا الظروف التى مررت بها0
0من هدم لمنزلى 00وانا طفل فى العاشرة من عمرى0
00وموت امى تحت الجرافات التى كانت تهدم البيت0
0لمجرد الإشتباه فى إسم يشابه إسمى بأننى أشتركت فى عملية إنتحارية 0
0ولم يشفع لهم أننى لم أتجاوز العاشرة من عمرى00
وأعتبرونى ممكن أكون وسيلة إتصال بين المجموعة0
0وعلى ذلك تم عقابنااا00 وكان العقاب يومها هدم المنزل فى لحظات 00وخرج والدى يجرى بأختى الرضيعة 00التى كانت ترضع وقتها من امى ولم نكن نضع فى الحسبان هذا الشىء00لأننا فعلاً كنا بعيدين عن المقاومة تماما ً0وحاول والدى يومها إقناعهم بأنه ليس له صلة بأى مجموعة فدائية ولكن دون جدوى00وكأنما غطى صوت عجلات الجرافات على صوته وصراخه بأن يتراجعوا ولكن من يسمع له؟؟؟
أخذ يجرى لداخل البيت يحاول إنقاذنا 00أخذ أختى الصغيرة وجرى بهاا وفى ذيل جلبابه كنت أتعلق وأنا مذعور وأصرخ على امى00أمى 00أمى 00أخرجى بسرعة0
0ولكن00للأسف كانت الجرافات صوتها أسرع فى الوصول إليها من صوتى0
0وفى لحظات إنهار البيت على أمى التى كانت تبحث عما يسترها قبل الخروج للعراء بملابس البيت 0
0فسترها تراب فلسطين00الأم التى لا ترضى غير الستر لأولادها وبناتها0
0وبقيت أنا ووالدى والرضيعة الصغيرة نبكى أمى وننظر إلى أطلال بيتنا المنهار أمامناا وفى آذاننا تتجول ضحكات عابثة وكلمات بذيئة00من حثالة لا يمكن وصفها بالآدمية0
0صهاينة00إعتادوا على الإنتشاء من منظر الدم00والطرب لأصوات صياح الأطفال الصغار المفزوعين وترويع الآمنين فى بيوتهم والذين لا حول لهم ولا قوة0
0 مرت أيام قليلة وكانت أختى الرضيعة تتقابل مع أمى فى الجنة00إن شاء الله00لم تكن تتقبل الرضاعة من أحد00آخر 00حتى مرضت وتوفيت0
0وبقيت أنا ووالدى 00ننتقل من بيت إلى بيت 00من بيوت أقرباءنا00حتى إستطاع اخيراً ان يجهز شقة متواضعة تضمنا نحن الإثنان0
0 ومن يوم أن رأيت هذا المنظر وبحجم معاناتى ومعاناة والدى من هذا الموقف كانت رغبتى فى الإنتقام ممن فعلوا ذلك بأمى وأختى الرضيعة وبيتناا ووالدى 0
0ولكن مع مرور الزمن وجدت من حولى مئات القصص التى كانت تمتلىء بها بيوت فلسطين وشوارعها ودروبها0فكنت أقول لست وحدى من كان له هذا الشرف بالزود بأهله وماله ودياره فى سبيل إعلاء كلمة فلسطين عالية للعالم كله00
أطرق جاسر00بعد سرده لقصته مع الإحتلال00برأسه إلى الأرض كمن يحاول إخفاء شىء لا يحب لأحد أن يراه 0
0آلا وهو ذكرياته التى كانت تتدافع فى رأسه من طفولته التى حرم مبكرا منها ومعها حرم ايضا من حنان أمه 0
0تزاحمت وتدافعت وأرادت أن تطل برأسها من عينييه ولكنه كان يقاوم رغبتها هذه حتى لا يتلقى نظرات العطف والشفقة التى تعود عليها ممن كان يسمع قصته 0هذه0
ولكن نضال 00نظر إليه وهو يحس نفس إحساسه هذا وبادره قائلا00وأنا لست أقل منك نضال مع العدو وقد كانت قريبة العهد بى إحدى الحوادث التى جمعتنى بهذه الحثالة وانتم تعرفون تفاصيلها وثأرها عندى كبير00خصوصا وأنها أصبحت تتعلق بزوجتى الآن00وإن كانت أخف بكثير منك يا جاسر00وأنا بدورى أقدم نفسى فداء لهذا الوطن 00بدلا منك00
وضحك عبد الرحمن 00وأنت يا سيف آلا تدخل المنافسة أيضا00ولكن سيف تبسم 00وقال يفعل الله ما يشاء بإذن الله00ورد الجميع ونعم بالله0كلنا فداء لفلسطين0
0وهنا قال فيصل السعودى00الآن أعطونى مهلة ساعات لأعد لكم الخطة الجديدة 00وأتصل بالمجموعة لتغيير كل مقاييس العملية ونوعية المتفجرات والأدوات المستخدمة0
0وقال نضال وعلى ذلك سيتغير ميعاد العملية ايضا00ورد عبد الرحمن 00ليس بعد00لا نعرف 00بالتحديد00وسيعرف الجميع الموعد قبل التنفيذ بساعات00ان شاء الله0
0 وبادرهم نضال ولكنكم جميعا مدعوون لعرسى 00أليس كذلك ليس لكم عذر00وضحك الجميع ان شاء الله00وبادره عبد الرحمن 00اريد معرفة ميعاد زفافك بالضبط00يا نضال 0
0ورد نضال 00ولماذا 0يا عبد الرحمن00 ألست انا مستبعد من العملية 0؟؟؟؟
0ورد عبد الرحمن 00لا00طبعا 00وإلا لماذا تحضر الإجتماعات وتتطلع على التفاصيل 00لقد قلت لك من قبل انت ستكون إحتياطياً00فى حالة استحال على المكلف بالعملية التنفيذ لظرف طارىء ستكون انت 00فى مكانه فى الحال00وسنعطيك كلمة السر الخاصة ببدء العملية فى حينها لتكون على علم بكل شىء0
0ولذلك اريد معرفة كل تطورات حياتك المقبلة حتى نكون مجهزين لتبعاتها معك0
0ولكن نضال 00كان هناك شىء يمزقه من داخله وحزين عليه وعلى فراقه 00إنها سندس0
0كانت تقف مع فلسطين أمامه ووجهيهما مملوء بالحزن 00وجه يقول لا تفارقنى انا احبك00انا سندس00حبيبتك00التى تمنيتهاالى جوارك00ووجه يقول له انا فلسطين امك عرضك وطنك آلا أستحق التضحية يا ولدى 00هيا طهر ترابى بدمك الطاهر الشريف00وإروى تربتى به لينمو زيتونى عاليا يحمل إسمك ونسلك وُطهرك00فيجد نفسه محتاراً بينهما ولكن فى النهاية 00تكسب فلسطين00وماهى سندس إلا صورة من فلسطين 00العفاف والطهر والبراءة والتضحية00وان كانت فى صورة حسية وليست معنوية00إنها سندس الجنة00
ولكن نضال أفاق على صوت عبد الرحمن يقول له نضال ما بك شردت منا 0إلى أين؟؟؟؟؟؟؟؟
وضحك جاسر 00إلى العروس أكيد ويوم الزفاف 0وعقب سيف على جاسر 00ولك انت أيضا يوم نضحك فيه عليك ان شاء الله عندما تدخل لهذا القفص0ولكن جاسر إبتسم وهو يقول أنا بيتى عند الله بالجنة إن شاء الله لقد إخترت لقاءه00
وإبتدره الجميع بارك الله فيك وجعلك من أهل الجنة الأبرار إن شاء الله0
0وفى هذه اللحظات 00إنتابت سيف بعض الآلام مرة ثانية ولكنه إستطاع التغلب عليها بشىء من التحمل 0
0إلا أن نضال لمح بعض تعبيرات الألم تظهر على وجهه وإن كان قد أخفاها فى ثوانى0
0فبادر نضال الجميع 00هل إنتهى الإجتماع يا إخوانى؟؟
ورد عبد الرجمن 00نعم إنتهى وخلال ساعات سيتم إعلامكم بجديد الخطة00والآن يمكنكم الإنصراف 00ولكن كما تعودنا00واحد تلو الآخر00وعلى فترات00وطبعا نضال 00أنت أول من سيخرج بما إنك أول من سأل عن إنتهاء الإجتماع يكون أكيد هناك لقاء تنتظره وعلى شوق 00ههههههههه
وضحك نضال وهو يقول 00لا 00لا يا عبد الرحمن ليس كذلك تماما ولكنى كنت أريد الإنصراف فقط00هيا يا سيف لننصرف هيا 00ولكن عبد الرحمن نبهه إلى أنه يجب الإنصراف وحده فقط0
ام زياد
08-23-2005, 12:53 PM
ونظر إليه عبد الرحمن 00أعرف ما يدفعك إلى ذلك00إنه رغبتك فى الإنتقاام ممن حطموا حياتك 00وبيتك وقضوا على طفولتك وتمادوا إلى أقربائك0
0ولكن00جاسر00نظر إليه بنظرة يملؤها الحزن 00لا ليس كذلك تماما وإن كان هذا جزء يدفعنى إلى تنفيذ العملية0
0 تعرفون 00جميعا الظروف التى مررت بها0
0من هدم لمنزلى 00وانا طفل فى العاشرة من عمرى0
00وموت امى تحت الجرافات التى كانت تهدم البيت0
0لمجرد الإشتباه فى إسم يشابه إسمى بأننى أشتركت فى عملية إنتحارية 0
0ولم يشفع لهم أننى لم أتجاوز العاشرة من عمرى00
وأعتبرونى ممكن أكون وسيلة إتصال بين المجموعة0
0وعلى ذلك تم عقابنااا00 وكان العقاب يومها هدم المنزل فى لحظات 00وخرج والدى يجرى بأختى الرضيعة 00التى كانت ترضع وقتها من امى ولم نكن نضع فى الحسبان هذا الشىء00لأننا فعلاً كنا بعيدين عن المقاومة تماما ً0وحاول والدى يومها إقناعهم بأنه ليس له صلة بأى مجموعة فدائية ولكن دون جدوى00وكأنما غطى صوت عجلات الجرافات على صوته وصراخه بأن يتراجعوا ولكن من يسمع له؟؟؟
أخذ يجرى لداخل البيت يحاول إنقاذنا 00أخذ أختى الصغيرة وجرى بهاا وفى ذيل جلبابه كنت أتعلق وأنا مذعور وأصرخ على امى00أمى 00أمى 00أخرجى بسرعة0
0ولكن00للأسف كانت الجرافات صوتها أسرع فى الوصول إليها من صوتى0
0وفى لحظات إنهار البيت على أمى التى كانت تبحث عما يسترها قبل الخروج للعراء بملابس البيت 0
0فسترها تراب فلسطين00الأم التى لا ترضى غير الستر لأولادها وبناتها0
0وبقيت أنا ووالدى والرضيعة الصغيرة نبكى أمى وننظر إلى أطلال بيتنا المنهار أمامناا وفى آذاننا تتجول ضحكات عابثة وكلمات بذيئة00من حثالة لا يمكن وصفها بالآدمية0
0صهاينة00إعتادوا على الإنتشاء من منظر الدم00والطرب لأصوات صياح الأطفال الصغار المفزوعين وترويع الآمنين فى بيوتهم والذين لا حول لهم ولا قوة0
0 مرت أيام قليلة وكانت أختى الرضيعة تتقابل مع أمى فى الجنة00إن شاء الله00لم تكن تتقبل الرضاعة من أحد00آخر 00حتى مرضت وتوفيت0
0وبقيت أنا ووالدى 00ننتقل من بيت إلى بيت 00من بيوت أقرباءنا00حتى إستطاع اخيراً ان يجهز شقة متواضعة تضمنا نحن الإثنان0
0 ومن يوم أن رأيت هذا المنظر وبحجم معاناتى ومعاناة والدى من هذا الموقف كانت رغبتى فى الإنتقام ممن فعلوا ذلك بأمى وأختى الرضيعة وبيتناا ووالدى 0
0ولكن مع مرور الزمن وجدت من حولى مئات القصص التى كانت تمتلىء بها بيوت فلسطين وشوارعها ودروبها0فكنت أقول لست وحدى من كان له هذا الشرف بالزود بأهله وماله ودياره فى سبيل إعلاء كلمة فلسطين عالية للعالم كله00
أطرق جاسر00بعد سرده لقصته مع الإحتلال00برأسه إلى الأرض كمن يحاول إخفاء شىء لا يحب لأحد أن يراه 0
0آلا وهو ذكرياته التى كانت تتدافع فى رأسه من طفولته التى حرم مبكرا منها ومعها حرم ايضا من حنان أمه 0
0تزاحمت وتدافعت وأرادت أن تطل برأسها من عينييه ولكنه كان يقاوم رغبتها هذه حتى لا يتلقى نظرات العطف والشفقة التى تعود عليها ممن كان يسمع قصته 0هذه0
ولكن نضال 00نظر إليه وهو يحس نفس إحساسه هذا وبادره قائلا00وأنا لست أقل منك نضال مع العدو وقد كانت قريبة العهد بى إحدى الحوادث التى جمعتنى بهذه الحثالة وانتم تعرفون تفاصيلها وثأرها عندى كبير00خصوصا وأنها أصبحت تتعلق بزوجتى الآن00وإن كانت أخف بكثير منك يا جاسر00وأنا بدورى أقدم نفسى فداء لهذا الوطن 00بدلا منك00
وضحك عبد الرحمن 00وأنت يا سيف آلا تدخل المنافسة أيضا00ولكن سيف تبسم 00وقال يفعل الله ما يشاء بإذن الله00ورد الجميع ونعم بالله0كلنا فداء لفلسطين0
0وهنا قال فيصل السعودى00الآن أعطونى مهلة ساعات لأعد لكم الخطة الجديدة 00وأتصل بالمجموعة لتغيير كل مقاييس العملية ونوعية المتفجرات والأدوات المستخدمة0
0وقال نضال وعلى ذلك سيتغير ميعاد العملية ايضا00ورد عبد الرحمن 00ليس بعد00لا نعرف 00بالتحديد00وسيعرف الجميع الموعد قبل التنفيذ بساعات00ان شاء الله0
0 وبادرهم نضال ولكنكم جميعا مدعوون لعرسى 00أليس كذلك ليس لكم عذر00وضحك الجميع ان شاء الله00وبادره عبد الرحمن 00اريد معرفة ميعاد زفافك بالضبط00يا نضال 0
0ورد نضال 00ولماذا 0يا عبد الرحمن00 ألست انا مستبعد من العملية 0؟؟؟؟
0ورد عبد الرحمن 00لا00طبعا 00وإلا لماذا تحضر الإجتماعات وتتطلع على التفاصيل 00لقد قلت لك من قبل انت ستكون إحتياطياً00فى حالة استحال على المكلف بالعملية التنفيذ لظرف طارىء ستكون انت 00فى مكانه فى الحال00وسنعطيك كلمة السر الخاصة ببدء العملية فى حينها لتكون على علم بكل شىء0
0ولذلك اريد معرفة كل تطورات حياتك المقبلة حتى نكون مجهزين لتبعاتها معك0
0ولكن نضال 00كان هناك شىء يمزقه من داخله وحزين عليه وعلى فراقه 00إنها سندس0
0كانت تقف مع فلسطين أمامه ووجهيهما مملوء بالحزن 00وجه يقول لا تفارقنى انا احبك00انا سندس00حبيبتك00التى تمنيتهاالى جوارك00ووجه يقول له انا فلسطين امك عرضك وطنك آلا أستحق التضحية يا ولدى 00هيا طهر ترابى بدمك الطاهر الشريف00وإروى تربتى به لينمو زيتونى عاليا يحمل إسمك ونسلك وُطهرك00فيجد نفسه محتاراً بينهما ولكن فى النهاية 00تكسب فلسطين00وماهى سندس إلا صورة من فلسطين 00العفاف والطهر والبراءة والتضحية00وان كانت فى صورة حسية وليست معنوية00إنها سندس الجنة00
ولكن نضال أفاق على صوت عبد الرحمن يقول له نضال ما بك شردت منا 0إلى أين؟؟؟؟؟؟؟؟
وضحك جاسر 00إلى العروس أكيد ويوم الزفاف 0وعقب سيف على جاسر 00ولك انت أيضا يوم نضحك فيه عليك ان شاء الله عندما تدخل لهذا القفص0ولكن جاسر إبتسم وهو يقول أنا بيتى عند الله بالجنة إن شاء الله لقد إخترت لقاءه00
وإبتدره الجميع بارك الله فيك وجعلك من أهل الجنة الأبرار إن شاء الله0
0وفى هذه اللحظات 00إنتابت سيف بعض الآلام مرة ثانية ولكنه إستطاع التغلب عليها بشىء من التحمل 0
0إلا أن نضال لمح بعض تعبيرات الألم تظهر على وجهه وإن كان قد أخفاها فى ثوانى0
0فبادر نضال الجميع 00هل إنتهى الإجتماع يا إخوانى؟؟
ورد عبد الرجمن 00نعم إنتهى وخلال ساعات سيتم إعلامكم بجديد الخطة00والآن يمكنكم الإنصراف 00ولكن كما تعودنا00واحد تلو الآخر00وعلى فترات00وطبعا نضال 00أنت أول من سيخرج بما إنك أول من سأل عن إنتهاء الإجتماع يكون أكيد هناك لقاء تنتظره وعلى شوق 00ههههههههه
وضحك نضال وهو يقول 00لا 00لا يا عبد الرحمن ليس كذلك تماما ولكنى كنت أريد الإنصراف فقط00هيا يا سيف لننصرف هيا 00ولكن عبد الرحمن نبهه إلى أنه يجب الإنصراف وحده فقط0
ام زياد
08-23-2005, 12:54 PM
إنصرف نضال وتبعه بوقت قليل سيف00وما إن أصبحوا فى حيز الآمان 0
0حتى إقترب نضال من سيف وهو يقول له أحس أنك على غير ما يرام00هل بك شىء؟؟؟؟؟؟؟
تكلم يا سيف إننى قلق عليك فعلا0
0ورد سيف لا شىء يا نضال ولا تقلق يفعل الله ما يريد0
0ولكن نضال لم يقتنع بهذا الرد المقتضب وصمم على معرفة ما يعانى منه سيف00
ولكن سيف لم يبوح بشىء لنضال0
0ولكن الآلام داهمت سيف فى هذه اللحظة 00فخرجت من فمه صرخة مكتومة لم يستطع إيقافها ابدا 0
0ولكن نضال لم يفوتها على خير ولكن بادره لن اتركك هذه المرة والا وانت بالمستشفى 00يجب معرفة مايداهمك من آلام مبرحة ولا تستطيع ايقافها الا بالمسكنات
ولكن سيف 00صم على عدم الذهاب الى المستشفى 00
لأنه يعرف ان معنى ذلك أنه لن يشترك بالعملية الفدائية 0
0تلك هى الشروط 0
0الإستبعاد الفورى للمشارك 00عند الشك 00مجرد الشك 00فى اصابته بأى شىء سيعوق آدائه ولو كان حتى لمجرد لحظات 0
0فهذا من سبيله تعطيل كل العملية وقد يعرضها للدمار والفشل ومن ثم أيضا تعريض كل المجموعة للخطر0
0عرف نضال انه لافائدة 0ن طلبه هذا00
فقال لسيف يفعل الله ما يشاء0
0وصحبه معه إلى بيت سندس التى فوجئت بنضال الذى كان غائبا عنها لترة قصيرة وكانت تتمنى سماع صوته فقط بالتليفون فإذا هو بين يديها 00فكادت تحلق فى السماء من الفرحة 0
0ولكن هذه الفرحة لم تكتمل عندما شاهدت الإعياء البادى على سيف 00
00
ام زياد
08-23-2005, 12:54 PM
إنصرف نضال وتبعه بوقت قليل سيف00وما إن أصبحوا فى حيز الآمان 0
0حتى إقترب نضال من سيف وهو يقول له أحس أنك على غير ما يرام00هل بك شىء؟؟؟؟؟؟؟
تكلم يا سيف إننى قلق عليك فعلا0
0ورد سيف لا شىء يا نضال ولا تقلق يفعل الله ما يريد0
0ولكن نضال لم يقتنع بهذا الرد المقتضب وصمم على معرفة ما يعانى منه سيف00
ولكن سيف لم يبوح بشىء لنضال0
0ولكن الآلام داهمت سيف فى هذه اللحظة 00فخرجت من فمه صرخة مكتومة لم يستطع إيقافها ابدا 0
0ولكن نضال لم يفوتها على خير ولكن بادره لن اتركك هذه المرة والا وانت بالمستشفى 00يجب معرفة مايداهمك من آلام مبرحة ولا تستطيع ايقافها الا بالمسكنات
ولكن سيف 00صم على عدم الذهاب الى المستشفى 00
لأنه يعرف ان معنى ذلك أنه لن يشترك بالعملية الفدائية 0
0تلك هى الشروط 0
0الإستبعاد الفورى للمشارك 00عند الشك 00مجرد الشك 00فى اصابته بأى شىء سيعوق آدائه ولو كان حتى لمجرد لحظات 0
0فهذا من سبيله تعطيل كل العملية وقد يعرضها للدمار والفشل ومن ثم أيضا تعريض كل المجموعة للخطر0
0عرف نضال انه لافائدة 0ن طلبه هذا00
فقال لسيف يفعل الله ما يشاء0
0وصحبه معه إلى بيت سندس التى فوجئت بنضال الذى كان غائبا عنها لترة قصيرة وكانت تتمنى سماع صوته فقط بالتليفون فإذا هو بين يديها 00فكادت تحلق فى السماء من الفرحة 0
0ولكن هذه الفرحة لم تكتمل عندما شاهدت الإعياء البادى على سيف 00
00
ام زياد
08-23-2005, 12:55 PM
بادرت سندس سيف بقولها ماذا بك يا سيف ؟؟؟
ولكن سيف من شدة الألم لم يجيب عليها ومضى إلى داخل الببيت بسرعة وعلى أقرب كرسى رمى بنفسه عليه وكأنما يرمى بهمومه عليه طالبا منه إخفاء
ومداراة ألمه حتى يستطيع القيام بالعملية الفدائية0
0فهذا شرف لأى فدائى يسعى للحصول عليه متمنياً الشهادة فى سبيل الله0
0ولم يكن بالبيت فى هذه اللحظة سوى سندس وعمتها 0
0فحمد الله سيف وطلب منهم إخفاء خبر مرضه عنه حتى لا يبلغ والده0
0ولكن العمة إخلاص عارضته بشدة وطلبت منه الذهاب حالا إلى المستشفى كى يطمئنوا عليه فقط 0
0ولكنه رفض ايضا وقال هذه آلام متعود عليها 00وستنتهى عقب تناولى للمسكن من الدواء الذى أتناوله عادة 00لا تقلقوا 00
وطلب من نضال الذهاب بسرعة وإحضار الدواء وأن يكون حقن حتى يكون تأثيره سريع وتذهب هذه الآلام السخيفة قبل مجىء الحاج محمد والد
سندس أو حتى والده نفسه فجأة00
إنطلق نضال بسرعة البرق للصيدلية وأحضر الحقنة المسكنة لسيف وأعطاها له بنفسه0فهو متدرب على كل ذلك بالمنظمة الفدائية حتى يستطيع مواجهة كل الظروف المختلفة التى تطرأ عليه أثناء تأديته لواجبه الوطنى00
أفاق سيف بعد إغفاءة بسيطة عقب أخذه للحقنة00وهو أحسن حالاً0عما ذى قبل00 فاخذ ينظر حوله وهو يقول ها أنا عدت ثانية للحياة ههههههه يا
لها من حقنة ساحرة فعلاً00
ولكن نضال بادره عدت للحياة 00أنت عجيب يا سيف حقا ً إن ما تفعله هذا خطر على صحتك وخطر على 0!!!!!!!
000ولكن سيف سارع قبل أن ينطق ويكمل 00وخطر على الأمة العربية 00هههههه يا نضال ماذا بك ؟؟؟
وتنبه نضال لنفسه وهو يقول عندك حق 00لقد لخبطنى بمرضك هذا وجعلتنى أخرف بالكلام0
0وتنبهت سندس فى هذه اللحظة 00إلى أن هناك شىء مشترك يجمع بين سيف ونضال وهما الإثنان قلقان عليه0
0وبتفكيرها الذكى إستنبطت أنه لا يمكن يكون ما هما قلقان عليه سوى الوطن فهذا من أولويات إهتمامهما وخصوصا وهى تعرف عن سيف انه مولع
بالإشتراك فى العمليات الفدائية وإن كانت صغيرة إلى حد ما إلى الآن 0
0فجعلت تحدق فيهما وهما يتكلمان وتلاحظ إشاراتهما لبعضهما البعض وكلماتهما المستعارة00فوجدت نفسها على حق بنسبة تخمينية كبيرة0
0وان كانت 00لا 00تستطيع التحدث فى هذا الشأن معهما أبداً فهى تعرف قواعد هذه المنظمات التكتم الشديد وعدم الكلام حتى وان كان من أقرب المقربين لهم 0
0ولذلك رأت ان توفر على نفسها عناء المحاولة لأنها سيكون مصيرها الفشل ان هى حاولت إستنباط شىء منهما 00
تنبه نضال إلى أنه لم يتبادل الحديث إلى الآن مع سندس منذ لحظة دخوله وحتى هذه اللحظة0
0فما كان منه سوى أن قام وأخذها من ذراعها وشدها إليه 00وهو يقول منك00 لله 00يا سيف00 أنسيتنى 00سندوستى الحلوة0
0هيا بنا يا سندس لنجلس بالحديقة00 فأنا أحب وقت العصارى وسط الحيقة والطيور وتغريدها وهى عائدة إلى أوكارها0
0وضحك سيف 00أصبحت شاعر 00ههههههههههه00 فلتذهب يا بن المقفع00ولا تحجز لى مكانا ً بالقرب منك لأننى سأحجز مكاناً مع الملائكة بالحلم
00ههههههه00
وانتبه نضال لجملته الأخيرة 00مع الملائكة00وأحس أن عينيه ستدمع 00فتوجه مباشرة للحديقة بصحبة سندس00التى كانت تسير معه وكأنما تسير إلى الجنة الموعودة تشاركه خطواته خطوة بخطوة وهى فرحة وسعيدة 00ولما لا وهو نضال حبيب القلب 00
دخلت العمة إخلاص وهى تخبر سيف أن والده إتصل وسأل عليه وقد أبلغته بأنه بخير00وهو قادم الآن إلى هنا0
0فهب سيف من على الكنبة 00ووقف0وهو يقول 00يجب أن أكون فى احسن حال حتى لاينتبه لمرضى سأدخل الحمام وأغتسل 00ولكن أرجوكى
نبهى على سندس ونضال بآلا يبيحا بشىء له عن مرضى 00أرجوكم00أنا أعرف ما أفعله جيدا وأنتم لا تعرفون شىء0
ورمقته العمة إخلاص بنضرة تفحصية ثاقبة00 إنطلقت00 كالسهم لداخله 00وتابعت تقول له 00انت تخفى شىء عنا وشىء خطير00وما أتمناه00 آلا
يكون مصدر خراب وتدمير لنا كلنا أجمعين أتمنى ذلك00 وأعتقد أنك تفهمنى وتفهم 00ما أعنيه بالخراب والتدمير0
0ولكن سيف تجاهل حديثها وهو يقول عما تتحدثين 0أى خراب وأى تدمير00ما هذه الوساوس الغير منطقية 00أرجوكى أتركينى أغتسل مما انا فيه0
00وردت العمة 00نعم يجب فعلا أن تغتسل مما أنت فيه 00وتغسل أيضاً مخك هذا00 مما يعلق به من أفكار00 لن تؤدى بنا إلا إلى التهلكة 00وأنت
تعرف جيداً ما أعنيه0
0وهنا دق جرس التليفون فأسرعت إليه لتجد الحاج محمد والد سندس يطمئن على أحوالهم ويخبرها أنه قادم الحين 0
0وأقفلت العمة التليفون وهى تقول الحاج محمد على وصول أيضا00وإنطلقت للحديقة لتخبر سندس ونضال 00ولكنها وقفت عند باب البيت ولم تتقدم
خطوة واحدة بعد ان شاهدت منظراً يأخذ بالعقول 00000
فقد كانت سندس 00واقفة00 أمام نضال وفى يدها عصفور جميل 00يقف 00على أطراف يدها وكأنه عصفور الجنة00ونضال يبتسم لها فى حب
مولع برقتها فى معاملة العصفور الذى آمن بين يديها00 وسندس فى أشد حالات فرحتها وجهها يشع منه نور بديع وكأنها من حور الجنة0000
ومنظر الشمس المائل للحمرة يبعث بنوره الذهبى على وجهيهما00فتتفتت أشعتها إلى خيوط ذهبية تلتف فى شعاع رائع حولهما وكأنها سياج من النور
الربانى يلفهما بعناية بالغة 0ليصنع منظراً يأخذ بالعقول ويلمس شغاف القلوب المحبة 00لوحة بديعة ممزوجة بمشاعر الحب الفياضة0
تسمرت العمة إخلاص فى مكانها وهى تتمتم ما شاء الله ولا قوة إلا بالله00ربى يحفظكما ويتمم عليكما الهناء والسعادة0حتى أن دمعة تناثرت من عينيها من فرط سعادتها لرؤيتهما هكذا00
وخرج سيف00 لينادى على إخلاص التى سارعت بالدخول إليه حتى لا يزعجهما بصوته 00نعم سيف ماذا تريد؟؟؟
صوتك عالى جداً00مابالك وأنك مريض ؟؟
وضحك سيف00 لايغرك أننى مريض ولكن صوتى بخير00 لا يزال بخير00هههههه
مع كل ذلك كانت سندس ونضال فى عالم آخر 00محلقان فى سماء حبهما 00ويرددان أجمل الألحان مع الطيور المحلقة بالسماء0
0 ولكن سندس قالت لنضال وهى تطلق ضحكة جميلة زادت من روعة اللحظة التى يعيشا فيها00فلندخل يا نضال لتناول الغداء 0
0ولكن نضال أجابها وهو يشدها لتجلس مرة ثانية لى المقعد 00بل أنتى طعامى وزادى00لا تضيعى هذه اللحظة التى نعيش فيها 00ربما لا تعود ثانية
وننعم بها هكذا 00
ولكن سندس ردت بسرعة 00لا يا نضال00 فى كل الأحوال والظروف سنجد اللحظة التى نعيشها وسنجعل منها لحظة مختلفة ورائعة مهما كانت هذه اللحظة 0قاسية أو حانية قصيرة أو طويلة حزن أو فرح00حبيبى سنعيشها 00سنعيشها معا ً بمرهاا وحلوهاا00
وربت نضال على ظهرها وهو يقول 00سندس الجنة00 أنتى يا سندس00 أنتى هدية من السماء ورزقت بها0ولكن لا تتغيرى بعد الزواج ههههه
وضحكت سندس لا بل ساتغير 0
0ستتغيرى يا سندس0!!!!!
نعم بالتأكيد سأتغير يا نضال 00وهل تعتقد أننى سأظل هكذا طبعا سأتغير بلا شك0
0ونظر إليها نضال 00وهو يقول مذهولا حقا ً ستتغيرى 0
0نعم نضال سأحبك أكثر وأكثر وأكثر00وسأذوب فيك حبا ً وعشقاً وسنكون جسد واحد وروح واحدة وإن بدونا جسدين للرائى0
وضحك نضال 00أوقعتى قلبى يا سندس 0يالكى من سندوسة تأخذى العقل والقلب والروح 0
0وردت سندس بل أنت يا نضال من أخذت روحى وقلبى وعقلى 00انت دنيتى يا نضال دنيتى كلها وبدونك لا أكون ولا أعيش حياتى 00يا من جعلت
للحياتى معنى ولون ولوجودى وجود00أحبك 0
0ولم يستطع نضال أن يتمالك نفسه من أن يطبع قبلة حانية على جبينها00 المتلألأ00 تحت أشعة الشمس البرتقالية المائلة للغروب 00وزادت من حمرة وجه سندس الغارقة فى خجلها من إقتراب نضال منها 0
0وإبتسم نضال وهو يقول ما هى إلا ساعات يا سندس وسيزول هذا الخجل
وضحكت سندس ويمكن يزيد لا نعرف 0هههه
ومن بعيد كان والد سندس يهل عليهما 000وهو يقول أهلا يا نضال منور يا بنى 0
0أهلا بك يا والدى 00بل المكان منور بك 00
حمدا لله يا نضال أنك موجود 00فأنا كنت عند والدك من فترة00وأتفقنا بعد موافقتك طبعا أن يكون الزفاف يوم الجمعة بدلا من الخميس
وبادره نضال ولكن اليوم االأربعاء 0
0نعم يا نضال وكنا متفقين على أنه غدا إن شاء الله ولكن هناك بعض الأشياء التى دعتنا إلى جعله الجمعة وتعرف أننا لا ندعو أحد غريب وسيكون
بالحديقة هنا 00وسوف ننتقل بكما00 إلى منزل الوالد ثم إلى شقتكما أن شاء الله00وربنا يتمم بخير 00
0وأطرقت سندس برأسها إلى الأرض خجلاً
ولكن نضال بادرها 00ليس وقت الخجل يا سندس00 قولى رأيك00 يناسبك الميعاد هذا 00؟؟؟ أم يؤجل الموعد00
ولكن سندس كمن كانت تتمنى هذا اليوم00 وبسرعة ردت 00لا الميعاد مناسب جدا ً 00وجاءت بصورة عفوية منها00 جعلتهم يطلقون الضحكات عليها وعلى لهفهتها ووقال الجميع على بركة الله بعد غد الزفاف 0
0ونحن نقول لهم زفاف مبروك00
ولى عودة00
ام زياد
08-23-2005, 12:55 PM
بادرت سندس سيف بقولها ماذا بك يا سيف ؟؟؟
ولكن سيف من شدة الألم لم يجيب عليها ومضى إلى داخل الببيت بسرعة وعلى أقرب كرسى رمى بنفسه عليه وكأنما يرمى بهمومه عليه طالبا منه إخفاء
ومداراة ألمه حتى يستطيع القيام بالعملية الفدائية0
0فهذا شرف لأى فدائى يسعى للحصول عليه متمنياً الشهادة فى سبيل الله0
0ولم يكن بالبيت فى هذه اللحظة سوى سندس وعمتها 0
0فحمد الله سيف وطلب منهم إخفاء خبر مرضه عنه حتى لا يبلغ والده0
0ولكن العمة إخلاص عارضته بشدة وطلبت منه الذهاب حالا إلى المستشفى كى يطمئنوا عليه فقط 0
0ولكنه رفض ايضا وقال هذه آلام متعود عليها 00وستنتهى عقب تناولى للمسكن من الدواء الذى أتناوله عادة 00لا تقلقوا 00
وطلب من نضال الذهاب بسرعة وإحضار الدواء وأن يكون حقن حتى يكون تأثيره سريع وتذهب هذه الآلام السخيفة قبل مجىء الحاج محمد والد
سندس أو حتى والده نفسه فجأة00
إنطلق نضال بسرعة البرق للصيدلية وأحضر الحقنة المسكنة لسيف وأعطاها له بنفسه0فهو متدرب على كل ذلك بالمنظمة الفدائية حتى يستطيع مواجهة كل الظروف المختلفة التى تطرأ عليه أثناء تأديته لواجبه الوطنى00
أفاق سيف بعد إغفاءة بسيطة عقب أخذه للحقنة00وهو أحسن حالاً0عما ذى قبل00 فاخذ ينظر حوله وهو يقول ها أنا عدت ثانية للحياة ههههههه يا
لها من حقنة ساحرة فعلاً00
ولكن نضال بادره عدت للحياة 00أنت عجيب يا سيف حقا ً إن ما تفعله هذا خطر على صحتك وخطر على 0!!!!!!!
000ولكن سيف سارع قبل أن ينطق ويكمل 00وخطر على الأمة العربية 00هههههه يا نضال ماذا بك ؟؟؟
وتنبه نضال لنفسه وهو يقول عندك حق 00لقد لخبطنى بمرضك هذا وجعلتنى أخرف بالكلام0
0وتنبهت سندس فى هذه اللحظة 00إلى أن هناك شىء مشترك يجمع بين سيف ونضال وهما الإثنان قلقان عليه0
0وبتفكيرها الذكى إستنبطت أنه لا يمكن يكون ما هما قلقان عليه سوى الوطن فهذا من أولويات إهتمامهما وخصوصا وهى تعرف عن سيف انه مولع
بالإشتراك فى العمليات الفدائية وإن كانت صغيرة إلى حد ما إلى الآن 0
0فجعلت تحدق فيهما وهما يتكلمان وتلاحظ إشاراتهما لبعضهما البعض وكلماتهما المستعارة00فوجدت نفسها على حق بنسبة تخمينية كبيرة0
0وان كانت 00لا 00تستطيع التحدث فى هذا الشأن معهما أبداً فهى تعرف قواعد هذه المنظمات التكتم الشديد وعدم الكلام حتى وان كان من أقرب المقربين لهم 0
0ولذلك رأت ان توفر على نفسها عناء المحاولة لأنها سيكون مصيرها الفشل ان هى حاولت إستنباط شىء منهما 00
تنبه نضال إلى أنه لم يتبادل الحديث إلى الآن مع سندس منذ لحظة دخوله وحتى هذه اللحظة0
0فما كان منه سوى أن قام وأخذها من ذراعها وشدها إليه 00وهو يقول منك00 لله 00يا سيف00 أنسيتنى 00سندوستى الحلوة0
0هيا بنا يا سندس لنجلس بالحديقة00 فأنا أحب وقت العصارى وسط الحيقة والطيور وتغريدها وهى عائدة إلى أوكارها0
0وضحك سيف 00أصبحت شاعر 00ههههههههههه00 فلتذهب يا بن المقفع00ولا تحجز لى مكانا ً بالقرب منك لأننى سأحجز مكاناً مع الملائكة بالحلم
00ههههههه00
وانتبه نضال لجملته الأخيرة 00مع الملائكة00وأحس أن عينيه ستدمع 00فتوجه مباشرة للحديقة بصحبة سندس00التى كانت تسير معه وكأنما تسير إلى الجنة الموعودة تشاركه خطواته خطوة بخطوة وهى فرحة وسعيدة 00ولما لا وهو نضال حبيب القلب 00
دخلت العمة إخلاص وهى تخبر سيف أن والده إتصل وسأل عليه وقد أبلغته بأنه بخير00وهو قادم الآن إلى هنا0
0فهب سيف من على الكنبة 00ووقف0وهو يقول 00يجب أن أكون فى احسن حال حتى لاينتبه لمرضى سأدخل الحمام وأغتسل 00ولكن أرجوكى
نبهى على سندس ونضال بآلا يبيحا بشىء له عن مرضى 00أرجوكم00أنا أعرف ما أفعله جيدا وأنتم لا تعرفون شىء0
ورمقته العمة إخلاص بنضرة تفحصية ثاقبة00 إنطلقت00 كالسهم لداخله 00وتابعت تقول له 00انت تخفى شىء عنا وشىء خطير00وما أتمناه00 آلا
يكون مصدر خراب وتدمير لنا كلنا أجمعين أتمنى ذلك00 وأعتقد أنك تفهمنى وتفهم 00ما أعنيه بالخراب والتدمير0
0ولكن سيف تجاهل حديثها وهو يقول عما تتحدثين 0أى خراب وأى تدمير00ما هذه الوساوس الغير منطقية 00أرجوكى أتركينى أغتسل مما انا فيه0
00وردت العمة 00نعم يجب فعلا أن تغتسل مما أنت فيه 00وتغسل أيضاً مخك هذا00 مما يعلق به من أفكار00 لن تؤدى بنا إلا إلى التهلكة 00وأنت
تعرف جيداً ما أعنيه0
0وهنا دق جرس التليفون فأسرعت إليه لتجد الحاج محمد والد سندس يطمئن على أحوالهم ويخبرها أنه قادم الحين 0
0وأقفلت العمة التليفون وهى تقول الحاج محمد على وصول أيضا00وإنطلقت للحديقة لتخبر سندس ونضال 00ولكنها وقفت عند باب البيت ولم تتقدم
خطوة واحدة بعد ان شاهدت منظراً يأخذ بالعقول 00000
فقد كانت سندس 00واقفة00 أمام نضال وفى يدها عصفور جميل 00يقف 00على أطراف يدها وكأنه عصفور الجنة00ونضال يبتسم لها فى حب
مولع برقتها فى معاملة العصفور الذى آمن بين يديها00 وسندس فى أشد حالات فرحتها وجهها يشع منه نور بديع وكأنها من حور الجنة0000
ومنظر الشمس المائل للحمرة يبعث بنوره الذهبى على وجهيهما00فتتفتت أشعتها إلى خيوط ذهبية تلتف فى شعاع رائع حولهما وكأنها سياج من النور
الربانى يلفهما بعناية بالغة 0ليصنع منظراً يأخذ بالعقول ويلمس شغاف القلوب المحبة 00لوحة بديعة ممزوجة بمشاعر الحب الفياضة0
تسمرت العمة إخلاص فى مكانها وهى تتمتم ما شاء الله ولا قوة إلا بالله00ربى يحفظكما ويتمم عليكما الهناء والسعادة0حتى أن دمعة تناثرت من عينيها من فرط سعادتها لرؤيتهما هكذا00
وخرج سيف00 لينادى على إخلاص التى سارعت بالدخول إليه حتى لا يزعجهما بصوته 00نعم سيف ماذا تريد؟؟؟
صوتك عالى جداً00مابالك وأنك مريض ؟؟
وضحك سيف00 لايغرك أننى مريض ولكن صوتى بخير00 لا يزال بخير00هههههه
مع كل ذلك كانت سندس ونضال فى عالم آخر 00محلقان فى سماء حبهما 00ويرددان أجمل الألحان مع الطيور المحلقة بالسماء0
0 ولكن سندس قالت لنضال وهى تطلق ضحكة جميلة زادت من روعة اللحظة التى يعيشا فيها00فلندخل يا نضال لتناول الغداء 0
0ولكن نضال أجابها وهو يشدها لتجلس مرة ثانية لى المقعد 00بل أنتى طعامى وزادى00لا تضيعى هذه اللحظة التى نعيش فيها 00ربما لا تعود ثانية
وننعم بها هكذا 00
ولكن سندس ردت بسرعة 00لا يا نضال00 فى كل الأحوال والظروف سنجد اللحظة التى نعيشها وسنجعل منها لحظة مختلفة ورائعة مهما كانت هذه اللحظة 0قاسية أو حانية قصيرة أو طويلة حزن أو فرح00حبيبى سنعيشها 00سنعيشها معا ً بمرهاا وحلوهاا00
وربت نضال على ظهرها وهو يقول 00سندس الجنة00 أنتى يا سندس00 أنتى هدية من السماء ورزقت بها0ولكن لا تتغيرى بعد الزواج ههههه
وضحكت سندس لا بل ساتغير 0
0ستتغيرى يا سندس0!!!!!
نعم بالتأكيد سأتغير يا نضال 00وهل تعتقد أننى سأظل هكذا طبعا سأتغير بلا شك0
0ونظر إليها نضال 00وهو يقول مذهولا حقا ً ستتغيرى 0
0نعم نضال سأحبك أكثر وأكثر وأكثر00وسأذوب فيك حبا ً وعشقاً وسنكون جسد واحد وروح واحدة وإن بدونا جسدين للرائى0
وضحك نضال 00أوقعتى قلبى يا سندس 0يالكى من سندوسة تأخذى العقل والقلب والروح 0
0وردت سندس بل أنت يا نضال من أخذت روحى وقلبى وعقلى 00انت دنيتى يا نضال دنيتى كلها وبدونك لا أكون ولا أعيش حياتى 00يا من جعلت
للحياتى معنى ولون ولوجودى وجود00أحبك 0
0ولم يستطع نضال أن يتمالك نفسه من أن يطبع قبلة حانية على جبينها00 المتلألأ00 تحت أشعة الشمس البرتقالية المائلة للغروب 00وزادت من حمرة وجه سندس الغارقة فى خجلها من إقتراب نضال منها 0
0وإبتسم نضال وهو يقول ما هى إلا ساعات يا سندس وسيزول هذا الخجل
وضحكت سندس ويمكن يزيد لا نعرف 0هههه
ومن بعيد كان والد سندس يهل عليهما 000وهو يقول أهلا يا نضال منور يا بنى 0
0أهلا بك يا والدى 00بل المكان منور بك 00
حمدا لله يا نضال أنك موجود 00فأنا كنت عند والدك من فترة00وأتفقنا بعد موافقتك طبعا أن يكون الزفاف يوم الجمعة بدلا من الخميس
وبادره نضال ولكن اليوم االأربعاء 0
0نعم يا نضال وكنا متفقين على أنه غدا إن شاء الله ولكن هناك بعض الأشياء التى دعتنا إلى جعله الجمعة وتعرف أننا لا ندعو أحد غريب وسيكون
بالحديقة هنا 00وسوف ننتقل بكما00 إلى منزل الوالد ثم إلى شقتكما أن شاء الله00وربنا يتمم بخير 00
0وأطرقت سندس برأسها إلى الأرض خجلاً
ولكن نضال بادرها 00ليس وقت الخجل يا سندس00 قولى رأيك00 يناسبك الميعاد هذا 00؟؟؟ أم يؤجل الموعد00
ولكن سندس كمن كانت تتمنى هذا اليوم00 وبسرعة ردت 00لا الميعاد مناسب جدا ً 00وجاءت بصورة عفوية منها00 جعلتهم يطلقون الضحكات عليها وعلى لهفهتها ووقال الجميع على بركة الله بعد غد الزفاف 0
0ونحن نقول لهم زفاف مبروك00
ولى عودة00
ام زياد
08-23-2005, 12:57 PM
خرج نضال من عند سندس بعد أن أمضى أمسية جميلة ورائعة مع سندس وأهلها00وبعد أن أطمأن على سيف أيضا 00وصل إلى المنزل وبسرعة
وخفة 00حتى لا يراه أحد 00فالوقت تأخر 00ًدخل غرفته00 وهو يترنح من فرط سعادته ومبتسماً 00يخال لمن يراه ولا يعرفه 0أنه فى حالة غياب
عن الوعى 00أو أنه تعاطى شيئاً مخدراً 00وليس هناك أكثر من الحب مخدراً0
0ولكن أخته حنان كانت فى إنتظاره فقد طالت غيبته بالخارج وعلى غير عادته00 فقلقت عليه 00وجلست بغرفته تنتظره حتى لا تثير شكوك والديها
وقلقهما0وما أن فتح نضال باب غرفته حتى وجدها تقول له صباح الخير يا إبن الملوح0
0وفزع نضال 00ولكنه ضحك ضحكة مكتومة00 حتى لا يسمعه أبويه 0وبادرها مالذى يبقيك ساهرة إلى الآن 00؟؟؟؟
صدقينى 00تخيلتك سندس 00ههههه 00تعرفى 0أعتقد إنها لا تفعل ما تفعليه أنتى يا حنان 00هههه
وردت حنان وهى متحفزة 00لا تراوغنى بالحديث وقل لى أين كنت حتى الآن؟؟؟
وأين سأكون يا حنان يا أختى الغالية 00؟؟؟عند سندس طبعاً0
0أحقاً00ولكن الوقت متأخرأً00لقد تعدت منتصف الليل 0
0هذا صحيح فقد كان الحاج محمد يتبادل معى حديثاً شيقاً00 عن زمان وذكرياته 00وأخذنا الوقت ولم ندرى به0
0وتعرفى أن جلسة الحديقة ممتعة وتأخذ العقل00ونسماتها الصيفية تجعلك لا تبارحيها 00أبدا إلا عند طلوع الشمس0
وبادرته حنان 00وأنت كنت تتمنى ألا تفارقها إلا فى هذا الحين 0
0بصراحة تمنيت 00ولكن غير ممكن 00يمكن بعد الزفاف أحقق هذه الأمنية ههههههه ما رأيك أما زلتى قلقة على تأخيرى 00؟؟
وضحكت حنان 00وقالت كلها أيام وتنتقل هذه المهمة إلى سندس وأرتاح منك ومن قلقك هذا0
0وضحك نضال لا أعتقد ستظلين قلقة على أنا أعرفك
نعم بالتأكيد ولكن ليس بهذه الدرجة يا نضال وبعدين ربنا يرسل لى من أقلق عليه هههههههه
وضحك نضال أهى غيرة منى ومن زواجى هههههههه00 إذن سأبحث لكى عمن تغيرين00 وتقلقين عليه هههههههه00 أنتى من طلبتى0
0وقامت حنان ورمته بوسادة كانت معها بيدها وهى تقول له تصبح على كل خير يا إبن الملوح 0
0تصبحين على خير 00هههههههه
أستيقظت سندس وهى باسمة ومقبلة على الحياة 00ولما لا00 ويوم واحد 00ويتحقق أملها وأمنيتها00 أن يجمعها ونضال بيت واحد ومكان واحد 00
نظرت حولها وما وجدت عمتها فأيقنت أنها بالخارج فقامت بسرعة تنادى عليها 00عمتى00 عمتى00 أين أنتى؟؟
وجاء صوت والدها صباح الخير يا عروستنا الحلوة0
0صباح الخير ياوالدى 00أين عمتى؟؟؟
إنها بالحديقة تحاول تنسيقها لتكون بأحسن حال غداً إن شاء الله 0
0وخجلت سندس وإنطلقت حمرة الخجل إلى وجنتيها 0
0ولكن 00والدها سارع يمسح على رأسها 00وهو يقول كبرتى يا سندس00 وأصبحتى عروسة00 وعروسة حلوة كمان0
0هذا لأنى أبنتك وأنت والدى 00
لا يا سندس أنتى فعلا رائعة وحلوة00 بأخلاقك00 وتمسكك بتربيتك العربية الأصيلة00 التى جعلت منك عروسة اليوم 00وتاجها عفتها على رأسها0
أشكرك يا والدى 0
0لا يا أبنتى بل أنا من يشكرك00لأنكى رفعتى رأسى عالياً 00وما جعلتينى أندم على ما أعطيتك من حرية 00فأنتى كنتى المصونة لها دائماً0
0والآن حاولى جمع حاجياتك وترتيبها حتى نأخذها اليوم لشقتك الجديدة فالوقت يمر بسرعة0
0وتعرفى أن يوم الغد سيكون كله ضائع لحفلة الزفاف 0
0نعم يا والدى عندك حق 0
0وأنطلقت سندس إلى غرفتها حتى يتسنى لها التفكير بهدوء فيما تريد عمله وتنظم خطواتها حتى لا يضيع وقتها سدى 00
وكما أستيقظت سندس والفرحة تملأ قلبها وعينيها 00كان نضال بنفس الحال 00ولكن زاد عليه حنان أخته ومشاكستها المستمرة له ووضع أشرطة
الأفراح وتشغيلها له مما أضاف جو من البهجة والفرحة العارمة على أهل البيت جميعا00 إلا00 أن والدة نضال 00كانت لا تتوقف دموعها أبداً0
من البارحة والكل مستغرب لهذا الأمر حتى 00هى 00لا تعرف مالذى يبكيها هكذا 0
0حتى أن والده نهرها 00قائلا 00ًلما كل هذا البكاء وهو سيكون بجوارك ولن يتركك سيكون فى الشقة العلوية؟؟؟؟
أى أنكى تستطيعين رؤيته فى أى وقت تشائين00فلماذا البكاء يا أم نضال؟؟؟
إجعليها00فرحة 00ودعينا نفرح 0
0ونظرت والدة نضال إلى ولدها نضال وهى تقول كم ستوحشنى يا ولدى ؟؟؟
ولم يتمالك نضال نفسه وإرتمى بحضنها ودموعه تتساقط على خديه 00لا يا أمى 00لا يا أمى00 لا تقولى ذلك 00أرجوكى0
سأكون فوق فى الشقة العلوية وستأتين لتزورينى 00وسأكون معكى بروحى وإن سكنت فوقك 00لا تبكى 00يا أمى أرجوكى0
0حاضر يا ولدى سأجفف دموعى ولكنها تتساقط رغم عنى ولا أستطيع إيقافها 00لا أعلم لماذا تصر على النزول 0
0وضحكت حنان 00وهى تقول 00دعينى احضر سباكاً 00سيقوم باللازم00
ونظر نضال إليها فى إستغراب 00تحضرى سباك لماذا؟؟
ليضع حنفية لعينيها حتى تتوقف الدموع ههههههه 00
ولم يتمالك نضال نفسه من الضحك وراح يجرى وراء حنان يريد الإمساك بها وضربها 00ولكن جرس تليفونه أوقفه عن ذلك 0
0فمن يكون المتحدث ؟؟؟
00
ام زياد
08-23-2005, 12:57 PM
خرج نضال من عند سندس بعد أن أمضى أمسية جميلة ورائعة مع سندس وأهلها00وبعد أن أطمأن على سيف أيضا 00وصل إلى المنزل وبسرعة
وخفة 00حتى لا يراه أحد 00فالوقت تأخر 00ًدخل غرفته00 وهو يترنح من فرط سعادته ومبتسماً 00يخال لمن يراه ولا يعرفه 0أنه فى حالة غياب
عن الوعى 00أو أنه تعاطى شيئاً مخدراً 00وليس هناك أكثر من الحب مخدراً0
0ولكن أخته حنان كانت فى إنتظاره فقد طالت غيبته بالخارج وعلى غير عادته00 فقلقت عليه 00وجلست بغرفته تنتظره حتى لا تثير شكوك والديها
وقلقهما0وما أن فتح نضال باب غرفته حتى وجدها تقول له صباح الخير يا إبن الملوح0
0وفزع نضال 00ولكنه ضحك ضحكة مكتومة00 حتى لا يسمعه أبويه 0وبادرها مالذى يبقيك ساهرة إلى الآن 00؟؟؟؟
صدقينى 00تخيلتك سندس 00ههههه 00تعرفى 0أعتقد إنها لا تفعل ما تفعليه أنتى يا حنان 00هههه
وردت حنان وهى متحفزة 00لا تراوغنى بالحديث وقل لى أين كنت حتى الآن؟؟؟
وأين سأكون يا حنان يا أختى الغالية 00؟؟؟عند سندس طبعاً0
0أحقاً00ولكن الوقت متأخرأً00لقد تعدت منتصف الليل 0
0هذا صحيح فقد كان الحاج محمد يتبادل معى حديثاً شيقاً00 عن زمان وذكرياته 00وأخذنا الوقت ولم ندرى به0
0وتعرفى أن جلسة الحديقة ممتعة وتأخذ العقل00ونسماتها الصيفية تجعلك لا تبارحيها 00أبدا إلا عند طلوع الشمس0
وبادرته حنان 00وأنت كنت تتمنى ألا تفارقها إلا فى هذا الحين 0
0بصراحة تمنيت 00ولكن غير ممكن 00يمكن بعد الزفاف أحقق هذه الأمنية ههههههه ما رأيك أما زلتى قلقة على تأخيرى 00؟؟
وضحكت حنان 00وقالت كلها أيام وتنتقل هذه المهمة إلى سندس وأرتاح منك ومن قلقك هذا0
0وضحك نضال لا أعتقد ستظلين قلقة على أنا أعرفك
نعم بالتأكيد ولكن ليس بهذه الدرجة يا نضال وبعدين ربنا يرسل لى من أقلق عليه هههههههه
وضحك نضال أهى غيرة منى ومن زواجى هههههههه00 إذن سأبحث لكى عمن تغيرين00 وتقلقين عليه هههههههه00 أنتى من طلبتى0
0وقامت حنان ورمته بوسادة كانت معها بيدها وهى تقول له تصبح على كل خير يا إبن الملوح 0
0تصبحين على خير 00هههههههه
أستيقظت سندس وهى باسمة ومقبلة على الحياة 00ولما لا00 ويوم واحد 00ويتحقق أملها وأمنيتها00 أن يجمعها ونضال بيت واحد ومكان واحد 00
نظرت حولها وما وجدت عمتها فأيقنت أنها بالخارج فقامت بسرعة تنادى عليها 00عمتى00 عمتى00 أين أنتى؟؟
وجاء صوت والدها صباح الخير يا عروستنا الحلوة0
0صباح الخير ياوالدى 00أين عمتى؟؟؟
إنها بالحديقة تحاول تنسيقها لتكون بأحسن حال غداً إن شاء الله 0
0وخجلت سندس وإنطلقت حمرة الخجل إلى وجنتيها 0
0ولكن 00والدها سارع يمسح على رأسها 00وهو يقول كبرتى يا سندس00 وأصبحتى عروسة00 وعروسة حلوة كمان0
0هذا لأنى أبنتك وأنت والدى 00
لا يا سندس أنتى فعلا رائعة وحلوة00 بأخلاقك00 وتمسكك بتربيتك العربية الأصيلة00 التى جعلت منك عروسة اليوم 00وتاجها عفتها على رأسها0
أشكرك يا والدى 0
0لا يا أبنتى بل أنا من يشكرك00لأنكى رفعتى رأسى عالياً 00وما جعلتينى أندم على ما أعطيتك من حرية 00فأنتى كنتى المصونة لها دائماً0
0والآن حاولى جمع حاجياتك وترتيبها حتى نأخذها اليوم لشقتك الجديدة فالوقت يمر بسرعة0
0وتعرفى أن يوم الغد سيكون كله ضائع لحفلة الزفاف 0
0نعم يا والدى عندك حق 0
0وأنطلقت سندس إلى غرفتها حتى يتسنى لها التفكير بهدوء فيما تريد عمله وتنظم خطواتها حتى لا يضيع وقتها سدى 00
وكما أستيقظت سندس والفرحة تملأ قلبها وعينيها 00كان نضال بنفس الحال 00ولكن زاد عليه حنان أخته ومشاكستها المستمرة له ووضع أشرطة
الأفراح وتشغيلها له مما أضاف جو من البهجة والفرحة العارمة على أهل البيت جميعا00 إلا00 أن والدة نضال 00كانت لا تتوقف دموعها أبداً0
من البارحة والكل مستغرب لهذا الأمر حتى 00هى 00لا تعرف مالذى يبكيها هكذا 0
0حتى أن والده نهرها 00قائلا 00ًلما كل هذا البكاء وهو سيكون بجوارك ولن يتركك سيكون فى الشقة العلوية؟؟؟؟
أى أنكى تستطيعين رؤيته فى أى وقت تشائين00فلماذا البكاء يا أم نضال؟؟؟
إجعليها00فرحة 00ودعينا نفرح 0
0ونظرت والدة نضال إلى ولدها نضال وهى تقول كم ستوحشنى يا ولدى ؟؟؟
ولم يتمالك نضال نفسه وإرتمى بحضنها ودموعه تتساقط على خديه 00لا يا أمى 00لا يا أمى00 لا تقولى ذلك 00أرجوكى0
سأكون فوق فى الشقة العلوية وستأتين لتزورينى 00وسأكون معكى بروحى وإن سكنت فوقك 00لا تبكى 00يا أمى أرجوكى0
0حاضر يا ولدى سأجفف دموعى ولكنها تتساقط رغم عنى ولا أستطيع إيقافها 00لا أعلم لماذا تصر على النزول 0
0وضحكت حنان 00وهى تقول 00دعينى احضر سباكاً 00سيقوم باللازم00
ونظر نضال إليها فى إستغراب 00تحضرى سباك لماذا؟؟
ليضع حنفية لعينيها حتى تتوقف الدموع ههههههه 00
ولم يتمالك نضال نفسه من الضحك وراح يجرى وراء حنان يريد الإمساك بها وضربها 00ولكن جرس تليفونه أوقفه عن ذلك 0
0فمن يكون المتحدث ؟؟؟
00
ام زياد
08-25-2005, 12:03 PM
كان المتحدث جاسر00يطلب نضال ليبلغه بميعاد جديد ومكان جديد للمجموعة 0
0ولكن نضال قال له ليس بالتليفون00 أنسيت 00 أرجوك أغلق السماعة0
0 ولكن حنان كانت منصتة للمكالمة00 وما أن فرغ منها 00حتى أقدمت عليه تسأله عمن كان المتحدث؟؟
وأخبرها نضال صديق لى00 وما الذى يخبرك به ؟؟؟
لا شىء 00مجرد حديث00عابر عادى 0
0ولكن حنان لاحظت تشتته وشروده فجأة أثناء الرد عليها وتبدُل حالته من ثوانى كان يمرح ويضحك00 والآن00 تبدلَِِِِ به الحال00 وأصبح متجهماً شاردا كمن يحمل عبء ثقيل على قلبه ويتحمله00 مع أن الجبال تنوء من حمله0
0نضال ماذا هناك؟؟ وما محتوى هذه المحادثة؟؟ ومن هو صديقك هذا أنا اعرفهم جميعاً؟؟؟؟
ولكن نضال لم يرد عليها00 لأنه أصلاً لم يكن معها 00بل يفكر فى كيفية الإتصال بالمجموعة0
0وهنا قالت حنان أحس أنك تدخل فى عملية فدائية00 حالتك تقول هذا0
0وهنا تنبه نضال 00وسارع ووضع يده على فمها حتى لا تكمل كلامها ويسمع والده حديثها00 فأذناه حساسة لهذه الأمور0
0حنان هل جننتى 00أسكتى لا تتكلمى فى هذا الموضوع أرجوكى 0
0 أتسمعين00 لا تتفوهى00 بأى كلمة من ذلك حتى بينك وبين نفسك00أتسمعين0
0إذن كلامى صح 00يا نضال 00وسندس يا نضال ووالدتك ووالدى 00وزفافك 00أنسيت كل هذا00؟؟
لا 00لم أنسى شىء 00ولست مشترك فى شىء00 صدقينى00 ولم أكلف بشىء 00صدقينى0
0إذا كنت كما تقول 00فماذا يريد صديقك ؟؟ ولماذا تجهمك هذا المفاجىء 00؟؟
لاشىء يا حنان أرجوكى دعينى الآن أريد التفكير فى شىء يلخبطنى0
0دعنى أفكر معك 00أم هل نسيت أنك كنت تأخذ رأيى أحيانا فى طلعاتك السابقة فى بعض الأمور 0
0لا لم أنسى 00ولكنى هذه المرة لست مشتركا فى العملية00ولا أعرف شيئاً عنها للآن 0
0إذن لماذا القلق الآن ؟؟
لأنى أريد طريقة للوصول إليهم غير التليفون تعرفى أن شبكة التليفونات كلها مراقبة من الصهاينة0
0نعم أعرف 00ولكن لا تقلق سيجدون طريقة للوصول إليك لا تقلق 0
0نعم عندك حق 00سيجدون وسيلة ولكن متى وأين لا أعرف ؟؟
أيضاً لا تقلق من هذا 00هم سيعرفون أين ومتى ؟؟
ونظر نضال00 إلى حنان00 وهو يبتسم ويقول كم أنتى رائعة يا حنان 0
0تعرفى أنكى 00جعلتينى أرتاح قليلاً وراح قلقى بعض الشىء00كم أنتى رائعة يا حنان ؟؟
لا لست رائعة ولا شىء00 بل 00بنت تحب فلسطين أرضها وأمها ووطنها وتعشق ترابها وتموت فداءً لها 00مثلى مثل الكثيرات من بنى جنسى يتمنين تقديم أرواحهن فداءً لفلسطين00 لتظل00 كلمة فلسطين على الخريطة00 ولا تمحو أبداً0
0ورد نضال 00لن تمحو00 من على الخريطة00 أبداً00أبداً00 ما دام هناك00 مثلى ومثلك00 لن تنمحى 00فلسطين وستظل باقية 00ولكن لا أنكر أننى مازلت قلق0
0نضال عدوى قلقك بدأت تنتقل لى 0هههههه0
حنان لا تمزحى على الأقل الآن00فأنا حالتى لا تسمح بأى مزاح0
0وهنا دق جرس التليفون 00وردت حنان00 ممكن تكون سندس 00عموماً سأرى من المتحدث
ولكن نضال أمسك بحنان وجذبها له وهو يقول لا تذكرى إنى موجود0
0ورمقته حنان بنظرة جانبية وهى تقول كيف 00أكذب 00تريدنى أكذب 0
0و’أسقط 00فى يد نضال 00وأحس بالخجل وهو يقول لها لا كنت أمزح لا كنت 0
00وهنا بادرته حنان 00كنت وكنت 00 وكنت 00طيب ممكن تتركنى 00كنت راح أرد على التليفون 0
0وتوقف التليفون عن الرنين وقالت حنان أرأيت لقد مل التليفون00 من الرنين00 ومن كنت 00كنت00 فتوقف00عن الرنين ولم نعرف من كان يريدنا00
وتنبه نضال إلى أنه من الممكن أن تكون مكالمة له وتخص العملية ولكنه إستبعد تماما هذا الإحتمال00 لأنه غير مسموح به00 غير بتلقى الإشارات الخاصة بالعملية والخاصة جدا وتكون بطريقة خاصة وغامضة لا يعرفها غير المخضرمين فى هذه العمليات الفدائية وتكون بطريقة مسبقة متعارف عليها مع العضو المشارك وهو إلى الآن لا يحسب على قوة العملية 0
0وأستغرب نضال 00من نفسه وقال فى نفسه صحيح أنا لست مشترك فى العملية فلماذا كل ذلك القلق ؟؟
وهنا أيقظته حنان من شروده وهى تقول له 000نضال تريدنى أشترك معك 00فى هذه العملية 00ما رأيك؟؟
وقفز نضال من مكانه كمن لدغه عقرب 00ماذا قلتى؟؟هل انتى مجنونة00؟؟؟إبعدى هذا التفكير عنكى تماماً0
0ورمقته حنان بنفس نظرة الاستنكار التى رمقته بها منذ قليل عندما أراد منها أن تكذب على سندس وتذكر لها أنه غير موجود وهو على العكس من ذلك موجود ويجلس بجوارها00كانت نظرة كلها تساؤلات00 وإن كانت00 لم تخلو00 من مزيج السخرية والإستنكار 0
0 ولماذا لا يا نضال ؟؟لأننى بنت 0
0لا 00يا حنان 00وانتى تعرفى أننى لا أتعامل معكى من هذا المنظور المتخلف منظور البنت والولد 00صحيح أن الله قد خلقنا كل منا وله تركيبته الخاصة به وجعل لكن قيود معينة تتحلين بها ولو تتمسكن بها فهى تزيدكن جمالاً0
0ولكن هذا لا ينقص من حقكن فى المشاركة فى الجهاد 00النساء المسلمات كن يشاركن النبى صلوات الله عليه فى الغزوات 00وأمهات المؤمنين كن يشاركن معه وإن لم يحملن السيف ولكن كان لهن شرف المشاركة حتى ولو بالكلمة والمشورة فهى تظل مشاركة 0
0وضحكت حنان 00وهى تقول00 هذه محاضرة 0
0 لا ليست محاضرة ولكنها كلمة حق 00وأردت توضيح موقفى لكى 00ولتعرفى أن عدم موافقتى 0تتعلق بكونك السند الحقيقى لأم نضال هنا إن حدث لى شىء0
0وتجهم وجه حنان 00الشر بعيد يا نضال 00إنسى ما قلته لك 00وتعالى نتحدث عن ترتيبات الزفاف00هل كل شىء جاهز الآن 0
0ورد نضال 00بإقتضاب نعم 00تقريباً 00إلا العريس 00تحت الإنشاء 0
0وضحكت حنان من قلبها 00تحت الإنشاء 00ههههههههههه0
0كيف يا نضال 00كيف 00و 00غدا زفافك00
تعرفى حنان أننى لا أدارى عنكى شىء 00تليفون اليوم جعلنى مشتت بعض الشىء00ولا أدرى شىء 00عن أى شىء 0
0لا يا نضال 00انت ذكرت أنك غير مشترك ولم تتلقى أى تعليمات ولا تعرف الترتيبات النهائية ولا كلمة السر00صح0
0كلامك سليم يا حنان وهذا فى حد ذاته يقلقنى ويجعلنى أتساءل لماذا يجعلونى أحضر معهم ما دمت غير مشترك يمكن كنوع من الإحتياط
0وردت حنان ممكن 00ولكن نضال لا تدع ذلك يفسد فرحتك وفرحة سندس بيوم كنت تنتظره بفارغ الصبر 0
0وضحك نضال وهو يقول رجعنا نقول كنت 00وكنت 00هههههههه
الحمد لله أنك ضحكت 00هيا بنا نجمع حا جياتك ونصعد معا نرتبها بالشقة العلوية00هيا بنا 0
00وقام معها نضال يرافقها إلى الشقة العلوية عش الزوجية لسندس ونضال00
كانت العمة إخلاص ترتب الحديقة وتنسقها فهى وسندس الجناينى الخاص لها0
0عندما حضر سيف 00من بعيد 00يلقى عليها السلام 00هل الحاج محمد موجود؟؟
نعم بالداخل تفضل 00ودخل سيف 00وهو يلقى التحية على الحاج محمد السلام عليكم0
0ورد والد سندس وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 00أى ريح طيبة أرسلتك إلينا 00يا سيف0
0 وضحك سيف ما الطيب إلا من عندكم يا حاج 00نضال موجود هنا 0
0لا ليس موجود ولم يتصل ونحن فى إنتظاره00تعرف اليوم يوم الحنة00له ولسندس 0
00وضحك سيف00وأنت يا حاج محمد لا تفكر فى أن يكون لك يوم حنة 00ههههههه
وضحك والد سندس 00يخرب مخ عدوك يا سيف00أنت لا تكف عن المزاح 00أنا يوم الحنة الخاص بى 00هو يوم حنة أولادى 00هذه هى فرحتى الحقيقية أحس أننى زرعت وحان وقت الحصاد 00أحصد تربيتى لهن00وصبرى عليهن طيلة هذه السنوات00فهمت يا سيف0
0نعم يا حاج فقط كنت أمازحك0
0أعرف يا سيف00وأمنيتى أن أعيش حتى أرى يوم حنة سيف0
00وضحك سيف 00ولماذا ؟؟ انا كويس كده 00عصفور ينعم بالحرية 00
لا يا ولدى الحرية 00هى مجرد كلمة 00نقولها ولكن فى الحقيقة 00هناك إطار خارجى يجتمع بداخله العديد من المسئوليات التى تنبع من داخلنا 00أقول أنا حر 00 ولكن وأنا أقول هذه الكلمة أحس بمسئولية تحدد ماهية هذه الحرية محتوى الكلمة نفسه مسئولية عليك 00ومحافظتك على هذه الحرية فى حد ذاته مسئولية ولو بحثت فى الحقيقة ستجد نفسك لست حر 0
0لأنك بهدوء وخطوة خطوة ستجد نفسك تضع محاذير تليها محاذير إالى أن تصبح هذه الحرية عليها تكتل كبير من المحظورات
فكيف لك بالحرية ؟؟؟
حريتك تنتهى عند حدود حرية الآخرين تذكر ذلك جيدا
ورد سيف0000ولكن يا حاج محمد أنا قصدت حريتى الشخصية فى الدخول والخروج والسهر تعرف ان الزواج يقتل هذه الحرية 0
0لا يا ولدى من قال لك ذلك 0
0الزواج يقنن هذه الحرية00 ويحافظ عليها وينقيها من أى شائبة قد تحاول التعلق بهذه الحرية وبالتالى تعلق بك وشخصك وبكيانك كإنسان 00عندما تكون شاباً وغير متزوج تخرج وتسهر وربما يزداد بك الأمر إلى بعض السهرات التى تكون غير محببة للنفس وانت تعرف مقصدى 0
0الزواج يا ولدى يحميك ويحمى حريتك فى هذه الحالة 00وتنتقل سهرتك 00إلى زوجتك حلالك00فهمت هل هنا حدث شىء لحريتك بالزواج سوى انه صانك من أشياء كنت ستقع فيها بإسم الحرية 0
0خروجك مع أصحابك لا يحده الزواج بل ينظمه ويجعل له هدف فأنت عندما تجلس إلى أصحابك الآن ولا أقصدك أنت 00بل كلامى عامة عن الشباب عامة 0
0تكون جلستك معهم وصحبتك لهم شبه يومية ولذلك عندما تجلسون لاتستفيدون من جلستكم هذه مطلقاً لأن أغلبها يكون فى الكلام الفاضى والمليان والمزاح والمعاكسات 0
0ولكن بالزواج 00تكون مشغولا بأمور بيتك وزوجتك فتكون صحبتك ومجالستك لهم مرة يمكن بالأسبوع ولكن فى هذه المرة الواحدة يحرص كل منكم أن يقول جديده وتكون مداخلاتكم أكثر جدية
وتخرج منهذه الجلسة وأنت مستفيد ولم تضيع وقتك 00وبالتالى أخذت نصيبك من هذه الحرية بالقدر الذى يفيدك ولا يضرك--
والآن --ما زال الزواج يقتل الحرية برأيك00هههههههه
لا يا حاج محمد لقد رفعت الراية وأستسلمت 00
ودخلت سندس وهى تقول أنت هكذا دائماً ترفع رايتك بسهولة وبسرعة يا سيف 00هههههههه
وضحك سيف وهو يقول أنتى لم تعرفى فى أى شىء كنا نتكلم 0
0أعذرنى ولا أريد أن أعرف 00فأنا اليوم مشغولة جداً00أحاول جمع أشيائى بسرعة لأن نضال سيمر على الآن ليأخذنى للشقة لأرتبها بنفسى حتى اكون على علم بمكانها
ولكن سيف قاطعها 0
0لا يا سندس لا أفضل ذلك ولكم الرأى الأخير 0
0ونظرت سندس له بإستغراب00لماذا ؟؟؟
أرى أن تذهب العمة إخلاص00 وممكن أنا معها00 ونضعها لكى00 ونعطيكى بيان بأماكن وجودها00 أفضل ذلك 00
تواجدك الحين بجوار نضال سيقلل بهجة زفافك غداً00هههههه
وافقت سندس ولكن بداخلها غير مقتنعة تماماً0
0ولكن سيف كان يدعو الله أن توافق فهو يريد أن يخلو بنضال 00
ولى عودة0000000
ام زياد
09-08-2005, 12:25 AM
ولم يكمل سيف دعاءه بينه وبين نفسه00 حتى سمع العمة إخلاص ترحب بنضال بالحديقة قائلة 00أهلا بعريسنا الهمام نورت المكان 0
0ما رأيك فى هذا المكان ؟؟؟
ستكون الكوشة هنا00 وأشارت إلى ركن من أركان الحديقة00 تتدلى أغصان الياسمين منه وتتشابك معها أغصان الورد الأحمر وتتوسطهما شجيرات وتلتف حولهما أيضا ً من الجانبين من نبات الريحان00
فأصبحت أشبه بالخميلة وبادرته قائلة ستكونا وسط هذه الأغصان ما رأيك ؟؟
ولتكن لديك فكرة مسبقة بأن صاحبة المكان سندس هى من أقترحت المكان0
وهنا أقبلت سندس وهى تقول00 نضال ها أنت جئت 00ما رأيك نضال00؟؟
وضحكت العمة إخلاص 00وهى تقول إذا حضرت الملائكة ذهبت الـــــ0000
ولكن نضال تبسم لها وهو يقول00 لا 00لاتقولى هكذا 00 انتى ونعم الملاك00 بروحك الشفافة وأخلاقك العالية 00
وضحكت العمة وهى تقول00 لن يجعلنى كلامك هذا00 أغير موقفى من الذهاب الآن وترككما00ههههههه00
وإنطلقت تعدو ناحية باب المنزل الداخلى لتختفى داخله وسط ضحكاتهم 0
00وأمسكت سندس بنضال من ظهره وهى تقول00 تأخرت قليلا ً 00وقلقت عليك00وتمنيت أن اكون عصفورا ً لأطير إليك وأقف على شباكك وأنقر عليه وأقول صو صو 00نضال 00حبيبى 00إستيقظ اليوم يوم عرسك 00
وإستدار لها نضال وهو يمسك يديها ويطبع عليهما قبلة طويلة حانية تحمل كل شوقه إليها 00
وإقتربت منه سندس وهى تقول له 00هنا سيضمنا هذا المكان 00 ليعلن بداية حياتنا معاً 00بحلوها ومرها بداية قصة حب العمر كله قصة حب لن تنتهى أبدا 0
ًورد نضال 00نعم لن تنتهى أبداً يا سندس 0
0ثم أضافت سندس 00وهى تمسح بيدها الرقيقة وجه نضال 00وكأنما تزيل مسحة الحزن العالقة فى خفاء على وجهه 00ولم يلحظها00 إلا سندس بشفافيتها وروحها 00التى تشبه روح الملائكة وطهرها 00وتتدلى علينا هذه الأغصان وتغطينا من عيون الناس 00وتلفنا هذه الرائحة 00رائحة الياسمين والورد والريحان لنشم عبق الرائحة فنحس بهمسة من همسات الجنة التى سنصنعها بأيدينا فى عشنا الصغير فى شقتنا يا نضال 0
وإبتسم نضال لها وهو يقول سندوسة 00أنتى اليوم رائعة جدا ً 00وكلامك ينساب منك متسلسلا ً كسلاسل الذهب 00ترصعها كلماتك كحبات اللؤلؤ 00
وضحكت سندس بدلال لم يعهده نضال منها 00وهى تقول 00يعنى 00عروسة 00يا نضال 00
وضحك نضال 00وانا العريس 00وبدى شىء من العروسة وأقترب منها مداعبا ً لها0
ولكن سندس أفلتت من بين يديه بنعومة وهى تضحك 00لا 00ليس الآن 00غدا ً يا عريس 00هههههه
وضحك نضال 00فقط فقط 00هههههههههههههه0
00وردت سندس لا00لا00لا فقط ولا أقل من فقط00هههههه ساعات ويكون بين يديك فقط وأكثر من فقط 00هههههه0
00وضحكا معا ً0ومن الداخل كان سيف يجلس على نار 00يريد رؤية نضال بفارغ الصبر 00فلديه رسالة من عبد الرحمن 00ولكنه لا يستطيع إقتحام المكان عليهما الآن فهّذه 00لحظاتهما معا ً 00التى ينتظرونها من وقت طويل 0
00ولكن العمة إخلاص كانت متابعة لقلق سيف الذى كان بدأ يطفو على قسمات وجهه فصاحت به فجأة ما بك يا سيف؟؟
لا شىء قالها وهو ليس معها 00
وكررت عليه نفس السؤال مابك يا سيف؟؟
ولم يتمالك سيف نفسه من الصياح فيها لاشىء لاشىء 00
وتراجعت العمة للخلف من فرط دهشتها من أسلوبه الفظ معها
ولكن سيف تنبه لنفسه فى هذه اللحظة وقال لها أنا آسف 0آسف جدا ً
ولم يجد لديه عذرا ً غير أن يقول لها إننى متعب بعض الشىء ولم أكن أريد أن يلاحظ أحد تعبى هذا 00
ولكن العمة قالت له سأنادى على نضال ليرى ماذا يستطيع أن يفعله لك 00
ووجدها سيف فرصة وجاءت إليه وعلى طبق من فضة وسارع يقول لها نعم 00لأن الألم يزداد كل لحظة0
وإنطلقت العمة إخلاص وهى تنادى على نضال بصوت عالى 00نضال نضال تعالى بسرعة 0
00وتنبه نضال للصوت الآتى إليه من الداخل 00
وقالت سندس خير يارب خير إن شاء الله 00هيا يا نضال لنرى ماذا هناك 0؟؟؟
وتقدما ناحية الباب ليدخلا منه 00وتقابلهما العمة وهى منزعجة جدا 00ويبدو على قسمات وجهها الحزن والقلق الممزوج بالفزع0
0وهى تصيح بهما 00 سيف 00سيف متعب جدا ً ويريدك فى الحال 0
00وأنطلق نضال كالسهم نحو سيف وهو يهزه ما بك سيف ؟؟
ولكن سيف ضغط على كتف نضال ضغطة معينة ليفهم منها نضال أنه بخير ولا يوجد شىء
ورد سيف لاشىء يا نضال 00تعرف أن سيف إنسان جسور 00ومن عباد الرحمن 00الذين يتحملون الألم ويعتبرونه 00رسالة من الله إليهم00 ليذكرهم بأن الله موجود وينتظرهم بجنته 00إان هم أحسنوا عملا ً وتحملوا وصبروا 00فلهم الجنة إن شاء الله 0
وقالت سندس إن شاء الله لنا الجنة 00إن شاء الله 0
ونظر سيف إليها مستغرباً من ردها السريع والمتابع له والصادر منها بعفوية إيمانية صادقة 0
ورد نضال 00إن شاء الله لنا الجنة 00
وردت العمة آمين 00
ونظر سيف لهم جميعا مذهولا من الموقف وقال آمين 0
00فى الحال 00فهم نضال ببديهة الفدائى 00ما يقصده سيف من كلامه00 وأسرع يقول له 00
هيا بنا لنذهب إلى أسرع مستشفى00 لنرى ما بك ؟
ونهض سيف واقفا ً فهذا ما كان يريد0
00وقالت العمة وأخيرا ً وافقت على الذهاب للمستشفى 0
ورد سيف الألم شديد هذه المرة 00
ولكن سندس تعلقت بنضال وهى تقول 00ستعود بسرعة يا نضال 00لن تتركنى 00
وأستغربت العمة منها 00هذا الموقف00 وأمسكت بها وهى تقول لماذا هذا الكلام يا سندس؟؟؟
اليوم يوم فرحك 00ماهذا الذى تقولينه 00هذه مجرد زيارة للمستشفى وتذكرى ان المريض سيف وليس نضال 00
ولكن نضال كان يعرف أن روح سندس الشفافة إستشفت شىء ما من هذه المحادثة وتعلقها هذا ليس من فراغ ولكن من إحساسها بالموقف 00
وترك سيف يخرج ليجهز السيارة ومعه العمة إخلاص 00
وأمسك بسندس التى غطت وجهها الدموع وراحت تتساقط على صدرها 00أمسك بوجهها 00وهو يقول0000 لا تبكى00 هكذا 00
أعدك 00أننى00 لن أتركك أبدا ًأبداً0
0إهدئى يا سندس أرجوكى إهدئى 00 أنا بخير 0
0لا يوجد شىء يستحق منك كل هذا البكاء 0
0سأعود إن شاء الله 00فقط جهزى حاجياتك لأنقلها إلى عشناا الجميل أنسيتىكلامك من لحظات 0
0وأرتمت سندس بين يدى نضال وهى تقول نضال 00لا أستطيع تخيل أن أعيش بدونك 00
ولا مس نضال جبينها بلمسات من شفتيه 00وهو يبادلها نفس كلملتها ولا أنا يا سندس 00لا أستطيع العيش بدونك 0
0وأخذ يمسح شعرها الأسود الطويل الذى تدلى من تحت حجابها00و أزال نضال00 الحجاب عنه00 وهو يقول كم أنتى جميلة يا سندس 0
وكم أحب شعرك هذا متدليا على وجهك المنير 00تبدين كوجه القمر يتوسط السماء فى ليلة قمرية صافية 0
00ورفعت سندس رأسها وهى تبتسم لنضال 00
وهنا سارع نضال يقول إبتسمت سندس 00إبتسم القمر 00إسرعى يا نجوم لتبتهجى ولتلتفى حول القمر الباسم 00
وضحكت سندس 00كفى نضال 00إذهب الآن 00سيف ينتظرك بالسيارة أسمع صوت السيارة ينادى عليك بها0
00ورد نضال 00سندس أنتى بخير الآن 0
0نعم حبيبى 00بخير 00ما دمت معك وكيف لا اكون بخير وأنا بين يديك هكذا 0
0ورد نضال 00تسلمى لى يارب 00استودعك الله 0
0وجهزى نفسك 00حتى تأتى معى 0
0وردت سندس إلى أين ؟؟؟
وضحك نضال 00إلى الجنة يا سندس الجنة 00ههههه
إلى شقتناا طبعا ً يا سندس لترتبى أشيائك 0
0وضحكت سندس عندما تعود بإذن الله 0
0ورد نضال إن شاء الله 00
وأنطلق إلى سيف المنتظر 0
0وعادت العمة إلى سندس وهى قلقة وحزينة على سيف 0
0
ام زياد
09-08-2005, 09:52 PM
ما أن رأى سيف نضال 00حتى أشرق وجهه بعد ان كان يكسوه التعب والحزن من دقائق
ونظر اليه نضال00 أنت إذن لست بمريض 00وتمثل علينا
ولكن سيف ابتسم 00وهو يقول هذه المرة فقط 00أمثل يا نضال00 ومن أجل الغالية فلسطين0
0عبد الرحمن يريدنا سريعا الآن 0
0وبادره نضال أحسست بذلك من كلامك عن عباد الرحمن وأن الله ينتظرهم بجنته 0
وضحك سيف 00هكذا يكون نضال بن الملوح متابع دائما لما يقال حتى وإن كان بجنة سندس هههههههه
ولكن نضال لم يجعله يكمل المزاح وبادره بسرعة00هيا00 يا سيف حتى لا نتأخر على عبد الرحمن 0
0ولكن سيف قال له أنسيت لا يمكننا الدخول معاً 00ولذلك سأبلغك بمكان وموعد الاجتماع وستأتى وحدك 00أفهمت يا بطل 0
وتبسم نضال00 وما أحد بطل 00إلا أنت 00وستنال هذا الشرف قريبا 0
ونظر سيف إليه وانت يا نضال بطل أيضا ًوطوال معرفتى بك وأنت بطل فى سلوكك وتصرفاتك ويكفى بطولتك مع سندس عند حاجز الحلابات 00أم إنك نسيت 00
00وبسرعة رد عليه نضال وفى لهجة حاسمة وكيف بى أنسى 0إنه ثأرى الذى لن أنساه مهما طال بى الزمان أو تغير الوقت والمكان 0
0لابد لى من أخذ حقى وحق أى مواطن فلسطينى او عربى يعيش على هذه الأرض الفلسطينية ويقهر 00كما 00عملوا معى
لن انسى يا سيف لن أنسى00 أسمعت لن أنسى0
00وتبسم سيف له 00وهو يقول00 تمهل تمهل 00انا سيف ولست بولا0
00وضحك نضال من ؟؟؟ بولا؟؟؟ بولا من؟؟؟
وضحك سيف أترى لقد نسيت الآن ؟؟؟؟
وسارع نضال يقول000لا لم أنسى 00إنها الجندية اليهودية التى حاولت التهكم والسخرية منى عند الحاجز 00ولكنى أستغرب أنك تتذكر إسمها حتى الآن يا سيف0
نعم اتذكره 00يا نضال لأننى أحسست بمدى القهر الذى تعرضت له ورأيت نفسى مكانك وماذا كنت سأفعل ؟؟؟؟
ام زياد
09-09-2005, 10:27 PM
وغادر نضال السيارة بعد أن عرف تفاصيل الوصول لمكان اللقاء به هو وباقى المجموعة الفدائية00 وبعد أن وصل إلى هناك وأصبح منضما00 لهم 00رحب بهم عبد الرحمن كالعادة فى بداية أى إجتماع لهم0
0وبادره فيصل السعودى قائلاً فلنبدأ على بركة الله 0
0جاسر مهمتك ستكون تدمير المستوطنة المجاورة لنا وهذه خريطة بموقعها وأظن أنك تعرف مكانها جيدا ً لأنك تسكن بجوارها أو قريبا منها
ورد جاسر نعم يا فيصل00 وأعرف مداخلها وطريقة الوصول اليها بآمان تام 0
0وعقب فيصل وستكون هذه المرة متخفياً بثياب رجل دين يهودى00وستلف المتفجرات حول جسدك كله وسيكون جهاز التحكم بيدك
وإستغرب جاسر بيدى وكيف يكون بيدى 0
00ولكن فيصل بسرعة قال له أرجوك لا تقاطعنى حتى أفرغ تماماً مما أقول مرة واحدة حتى لا تشتت ذهنى بالمناقشات 00ثم 00بعد ذلك قل ما تريد وعلق على كلامى كما يحلو لك 0
وأعتذر جاسر 00لفيصل وتقبل فيصل الموضوع بإبتسامةمرحة وهو يردد أنت عندك حق لأن العمر مش لعبة وأنا عندى حق لأن اى خطأ فى التنفيذ سيجعل فعلا عمرك لعبة 00وتبسم الجميع 0
0وعاود فيصل السعودى شرحه وهو يقول سأكرر انك ستتخفى فى ثياب رجل دين يهودى 00وزر التحكم بالمتفجرات التى ستحيط بجسدك سيكون بيدك 00فى كتاب التواراة 00الذى ستحمله بيدك سيكون عبارة عن غلاف فقط ولكنه مجوف من الداخل وبداخله جهاز التحكم وبضغطة معينة سأعلمك كيف تكون 00؟؟
سينفجر اللغم إن شاء الله ولكن التفجير سيكون قبل صلاة الفجر سيكون فى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل من يوم الجمعة 0
0وهنا 00إنتفض نضال من مكانه 00وهو يقول متى 00؟؟؟؟؟؟؟ يوم الجمعة 00هذا مستحيل 00إنه يوم زفافى 00كيف أكون انا وسط اهلى أمرح وأمزح وأنتم تفجرون أنفسكم ؟؟؟؟ لا لن يكون أبداً أرجوكم 00غيروا الميعاد
ولكن عبد الرحمن رد فى لهجة حاسمة وبلغة صارمة 00ومنذ متى ونحن نغير مواعيد العمليات من اجل ظروفنا الإجتماعية 00؟؟؟؟
أنسيت يا نضال قواعد الفدائى00ام أن الزواج والحب أنساك تلك القواعد؟؟
تعرف أن ميعاد العملية يكون من جهة أعلى منى ومنك ويكون مرتبط بترتيبات آخرى كثيرة منها00 المناخ والجو المحيط بمكان العملية ووقت العملية ومناسبته لظروف العدو ولنا أيضاً ؟؟
تعرف 00ذلك أم نسيت ؟؟
وأعتذر نضال وهو منكس الرأس إلى الأرض 00ويقول هذا حظى 00لن يكون لى شرف الإشتراك بهذه العملية
ورد فيصل ولكن هذا لا يمنع أنك عضو إحتياطى وأساسى بالعملية كما هو متبع عند كل عملية ونتمنى آلا نحتاج إليك وتمشى العملية كما قررنا لها بإذن الله0
0والآن ياجاسر00عرفت يا بطل دورك الآن فى تمام الثالثة سيكون التفجير وسيكون بداخل المستوطنة بجوار مستودع الذخيرة00والأسلحة الموجود بالداخل
فأنت كما تعرف وتعرفون جميعا ً أن هذه المستوطنة ما هى إلا شكل فقط من الخارج ولكنها من الداخل ترسانة حربية وهى مخصصة لإقامة الضباط والجنود وأسرهم فقط0
0ورد جاسر 00على بركة الله00 ولكن يتبقى طريقة التلغيم من سيقوم بها ؟؟وأين سيتم تلغيمى؟؟
ورد فيصل 00دع هذا الأمر لنا لا تقلق بشأن ذلك وسيكون التلغيم قبل العملية بوقت كاف 00حتى يكون هناك عنصر آمان الوقت متوفراً لديك ولكن يجب عليك توديع ذويك اليوم وتتفرغ للصلاة والدعاء لله غدأ حتى بداية ميعاد التلغيم
لا نريد شىء يتداخل عليك فى هذا اليوم نريدك صافى الذهن تماماً
كل تفكيرك سيكون فى شىء واحد تراب هذه البلد وضرورة تطهيره من آيادى آثمة وأقدام نجسة تدنس هذا التراب وتدوس على ذراته الطاهرة 0
0ذراته التى لطالما إرتوت بدم شهداء دفعوا حياتهم ثمناً لتعيش هذه الأرض حرة ومستقلة
لا تنسى ذلك يا جاسر
ولا أنت يا سيف 0
0لا تنسى ذلك عندما تدفع بحياتك فداء لهذه الأرض وينسال دمك الذكى الطاهر يروى أرض الحلابات غداً
لا تنسى 0
0وردد سيف وجاسر ونضال وعبد الرحمن كلنا فداء لكى يا فلسطين كلنا فداء لترابك 0
0ورد فيصل السعودى 00نعم كلنا فداء لها
وأنت يا سيف ستكون أحد الأبطال الذين سيقدمون أرواحهم فداء للوطن
عندما تقترب بسيارتك من حاجز الحلابات وأنت ملغم ومعك السيارة ملغمة أيضاً
وستقوم بإستفزاز الجنود على الطريق حتى يقوموا بإدخالك للداخل لتفتيشك كالعادة وكما هو متبع مع معظم السيارات
وعندما تحس أنهم يقتربون منك وفى اللحظة المناسبة ستقوم بتفجير السيارة وتفجير نفسك أيضاً00فى نفس اللحظة
وعموما زر التفجير سيكون لكما معا ً وسيكون فى عجلة القيادة مختفياً تحت إحدى الدوائر وفى جهة اليمين 0
0وسوف نطلعك 00على المكان بالضبط وندربك على التشغيل الليلة مساء
فى مكان سنعلمك به 00أنت وجاسر 00ونضال أيضاًحتى لا تغضب00هههههههه0
0ورد جاسر ولكن هل مهمتى لن تكون بسيارة ؟؟ هل ستكون معتمدة على السير أرى أن ذلك فيه من الخطورة الكثير0
0ولكن عبد الرحمن عقب بسرعة لا يا جاسر سيكون هناك سيارة لك وستكون بداخلها عند التفجير ولن تغادرها 0
0حتى لو طلب منك النزول تعلل بأى شىء وحاول أن تقترب أكثر وأكثر من المستوطنة حتى يكون التفجير مؤثرا ً وعموما كمية المتفجرات ونوعيتها تعطى تأثير إمتدادى كبير
ولا تنسى أنه مكان يكتظ بالذخيرة والدبابات والعتاد العسكرى
أى أنه سهل إشتعاله بلحظة وبشرارة صغيرة وبتوفيق من عند الله سبحانه وتعالى وردد الجميع ونعم بالله
الله معنا جميعاً0
0ولكن نضال لم يكن فى حالة نفسية طيبة على الإطلاق فقد كان يتمنى أن يكون مشاركاً فى هذه العملية
ولكن تفكيره قفز فجأة إى سندس وهى تنتظره بفستانها الأبيض ويطول إنتظارها ولا يعود إليها أبداً 0
0وأقشعر بدنه 00وترقرقت الدموع بعينيه
ولمحه سيف فبادره يانضال آما زلت تعانى من نزلة البرد التى أصبت بها من أيام وما زالت تؤثر على عينيك 00؟؟
وأفاق نضال على كلام سيف 00وتفحص المحيطين به ووجدهم ينظرون إليه فى ود واضح
وقام جاسر يحتضنه وهو يقول 00كلنا فداء لفلسطين 00وسأقابلك بالجنة إن شاء الله لا تبكى يا صديقى 0
0وإنهمرت الدموع بغزارة من عينى نضال الذى لم يستطع الإمساك بها ففرت منه هاربة 0
0لتعبر عما يجيش بداخله من آسى لعدم إشتراكه بالعملية
ومن حزن على فراق صديقيه المقربين سيف وجاسر فى وقت واحد00
ام زياد
09-19-2005, 09:24 PM
اختي ام زياد
نقلتينا في لحظات الى قلب الحدث..
باسلوبك الشيق
وحبكتك الدراميه
نسينا الزمان والمكان
حتى كأننا نستمع لخفقات قلب سندس..
قصة رائعة بالفعل
سلمت اناملك المبدعة
وبانتظار بقية الاحداث
شفايف عنب
ومن هذه الشفايف
خرج لى احلى الكلام
وكانه خمر الكلمات
فتاه قلمى وتاهت منى الحروف
لكى ارد بما يجب ان ارد به
لكى تحيتى
وخليكى متابعة معاانااااااا
حسن خليل
10-21-2005, 03:44 PM
الأخت أم زياد
قصة جميلة ومشوقة فعلاً
قرأت الجزء الأول منها
ولي عودة وأكمل الباقي إن شاء الله.
ام زياد
10-21-2005, 10:30 PM
الأخت أم زياد
قصة جميلة ومشوقة فعلاً
قرأت الجزء الأول منها
ولي عودة وأكمل الباقي إن شاء الله.
خى الفاااضل
حسن خليل
نورت الصفحة
وبإنتظار طلتك القادمة
ولك تحيتى
حسن خليل
10-23-2005, 09:12 PM
~*¤ô§ô¤*~المـــــــوت فى الحـــــــلابااات~*¤ô§ô¤*~
ما إن دخلت السيارة إلى منطقة الجدار حتى بدأ الرعب يستولى على قلوب الركاب
واحست سندس بشىء يعتصر قلبهاا ولكنهاا أرجعت ذلك الى الطقس الحار والرطوبة العالية والموقف الذى تمر به وما يسببه لهاا من معاناة نفسية
قطع صوت الجندى اليهودى القابع على الدبابة الواقفة على الطريق هذا افحساس الذى أنتابهاااا
عندما طلب من سائق السيارة بصوت جهورى كله صلابة التوجه إلى الداخل فى المنطقة المحاطة بجدار عال من الأسمنت وكأنه حاجز الموت
في منطقة يسميهااا المرتادون لهااااا اسم الحلابات !! ..
هذه المنطقة الحلابات هى حااااجز الموت
كما يطلقون عليهاا يقوم الجنود اليهود بتفتيش السيارات المسافرة بحيث تكون بعيدة ومعزولة عن السيارات
الأخرى التي تمر من خلال الحاجز الخارجى فلا يتمكن المسافرون من رؤيتهااا عبر الحاجز أثناء التفتيش
توجهت السيارة نحو الحلابات وكأنما تخط بإطاراتهااا قدرهاااا المحتوم
طلب السائق من الركاب أن يسلموه هوياتهم ليمر التفتيش و اليوم بسلام
بالنسبة لسندس كانت هذه هى المرة الأولى من نوعهاا التى تتعرض فيهاا للحجز والتفتيش وكأنهااا كانت على موعد مع القدر
.. وكم صابهاا الذهول وهى ترى وجه الجنود الصهاينة عن قرب فهى لم تتعرض للتعامل معهم عن قرب -
وخفق قلبهاا و أحست أن دقاته يسمعهاا كل من حولهااا عندما رأت الجنود الصهاينة يشهرون بنادقهم الآلية بإتجاه الركاب-
تقدم الضابط اليهودى من السيارة وطلب من السائق أن ينتحى بالعربة جاانبااا
وهاا هنااا أدرك الجميع أن هذا اليوم لن يمر بسلام
بادر السائق الركاب بأن يكونوا فى هدوء تام
وإبتدر الضابط ا لسائق فى لهجة مخيفة وبلغة عربية ضعيفة
أين الهوياات وأتبع طلبه هذا بالسباب واللعن
أعطاه السائق الهويات ليراجعهااا على الكومبيوتر
وتطلعت سندس إلى اعلى لتجد جندى الحراسة الموجود بأعلى البرج المختص بالمراقبة وقد صوب مدفعه نحو السيارة- فى وضع إستعداد-
.
وفى لحظة --عاد-- الضابط اليهودى -- ليعلن--للركاب---عن مفاجأة لم تكن فى الحسباان
¤*~تاابعواا الشرط المميت~*¤
فى الحلقة القادمة
قصة رائعة ومشوقة أختي ام زياد
وسوف أقرأ عندما تحين الفرصة لي.
وعندي ملاحظة بسيطة وهي لو كان الخط أكبر لكان أفضل
بارك الله فيكِ وجزاك الله خيرا
ام زياد
10-25-2005, 01:27 PM
الأخ الفاضل
حسن خليل
من دواعى سرورى
وشىء أفتخر به
أن شخصكم الكريم يتصفح قصتى ويتابعها
وإنى لمنتظرة
رأى سيادتكم
فى القصة
ولك تحيتى
حسن خليل
10-25-2005, 09:47 PM
~*¤ô§ô¤*~ كبش الفداء ~*¤ô§ô¤*~
فى هذه اللحظة الحاسمة تعلقت عيون الركاب بالفتاة والشاب
واضعين فيهماا كل الأمل وكأنهم يحولونهم الى كبش فداء لحياتهم
واحست سندس ان مافات لا يقارن بما هو آت واخذت ترقب الشاب بنظرة جانبية لعلها تجد لديه الحل
ولكن الشاب راح يداعب طفلا ًكان يجلس بجواره ويتحدث اليه وكأنما يأخذ منه الونس والعزم
وراح يدقق النظر الى خارج الشباك الزجاجى ولكنه لم يعد يرى شىء
سوى هذا الجندى القادم اليهم وكأنه ملك الموت مع الفارق ان الأخير منزل من سيد الخلق أجمعين
ولكن هذا الكريهما هو الا دخيل وقح يملى شروطه عليهم وأنه قد ملك الدنياا فى يديه وماهو الا كذلك وماهو الا
احساس واهى ليس له من سند وما كان هباء لا يكتب له البقاء
قدم الجندى وأخذ يتصفح الوجوه الموجودة بالعربة وتوقف عند رجل فى منتصف الثلاثينات من العمر000
وحبست كل الأنفاس فى السيارة0000
وأشار له أنت أنت ما جنسيتك؟؟ ولم يرد عليه الرجل0000 ولكنه عاود النظر اليه بغضب شديد000
وهنا تدخل رجل عجوز مخاطبا ً هذا الرجل الجالس بجواره فى اخر العربة هامساً له 000
رد عليه أرجوك ياابنى لا نريد مزيد من المشاكل
ورد الرجل على الجندى اليهودى من مصر مصرى الجنسية أيعجبك0000
ونظر الجندى اليه بعجب 00000 أ تعمل هناااا ام سياحة؟؟؟
وتململ الرجل فى جلسته وقال له التنين إيه رأيك حلو كده 000
أستغرب الركاب من لهجة التحدى التى يتكلم بهاا هذا الشاب مع الجندى اليهودى وعرفوا أنهم سيقعون فى مشكلة آخرى إذا أستمر هذا النقاش طويلاً
وبسرعة فائقة تدخل السائق ليحول دون وقوع ذلك
فبادر الجندى بقوله الحر خانق وفيه أطفال ومرضى بالسيارة السماح من اهل السماح ونمشى ولك التحية والشكر00
ولكن الجندى لم يجعله يكمل باقى حديثه
وعلى الفور وهو ينظر الى الرجل المصرى فى غيظ مكتوم إرفع زجاج السيارة كل الزجاج يقفل حالاً
ولن تجدوا سوى الرصاص ولن تشموا سوى البارود ان حاولتم فتح هذا الزجاج
أسرع الركاب بالإمتثال لأمر الجندى فى خنوع مهيب وربما شكروه وقدموا التبريكات له لأنه حرمهم من نسمة الهواء الوحيدة الممكنة فى هذا المكان
لم يعجب هذا التصرف الشاب الجالس بجوار سندس خصوصا ً بعد ان أخذ العرق يتصبب من الجميع وخصوصا ً
المرضى منهم وزاد الأمر سوءاً صراخ الطفال وبحثهم عن نسمة هواء تغير من هذا الجو القابض القاتل للنفس
لقد كسى بخار الماء الزجاج واصبح الجو خانقا ولم يعد هناك اى سبيل لدخول الهواء بعد ان
امرهم الضابط الصهيونى بإحكام إقفال زجاج السيارة ومن يفتح اى شباك سيكون مصيره رصاص
الجنود المتعطشين لهذه اللحظة لحظة الضغط على الزناد واطلاق الرصاص
ولكن ما العمل ومعظم الركاب من الشيوخ والأطفال والجو فى شهر يوليو خانق
لم يدرى الشاب إلا وهو يضع يده عى زجاج الشباك ويمسح بخار الماء ليكتشف ما وراءه
ولكن فى هذه اللحظة أوقفه عن فعل ذلك
صيحة مكبوتة ومكتومة صادرة من الراكب الموجود وراءه وهو يرجوه الا يفعل حتى لا يعرض الجميع للخطر
ولكن الشاب فى اصرار عجيب وهو من شيم الشباب المتحمس للدفاع عن وطنه الواقع تحت الإحتلال
حاول ان يهدىء من قلق الراكب وأك له أنه يعرف ماذا يفعل وهنا تراجع عن هذه الخطوة حتى لا يسود الهرج وسط الركاب ويصل صوتهم للخارج
ثم أشار الى السيدة العجوز الجالسة بجوار سندس ان تحنى رأسهاا قليلاً
ثم حاول أ، يفتح الشباك فتحة صغيرة لتخل بعض الهواء للسيدة بعد ان لاحظ انها قد شارفت على الإغماء
وهنا تدخل الراكب مرة اخرى قائلاً أرجوك لاتكن بطلا على حسابنا أرجوك أغلق الشباك
ولكن الشاب عاد مرة أخرى وبحسن خلق وبسماحة مؤكداً
للراكب ان فتحة بسيطة لن تضر ولن يلحظونى وانا اقوم بها ذلك ان بخار الماء يغطينا ولا يكشفنا لهم
واقتنع الراكب على مضض
وفعلا احس الركاب ببعض الهواء البارد يتسلل عبر الشباك
ونصحهم الشاب ان يقوم بعضهم بفعل ذلك ولكن بحرص
ولكن بعضهم تسمر فى مكانه عندما اعلن لهم ان الضابط اليهودى قادم نحوهم
وعند ذلك خيم الوجوم على الجميع وكأنهم فى انتظار حكم المحكمة الذى سيصدر ضدهم
ولكن شتان ما بين القاضى والجلاد
وان كان الإثنان معا قد إجتمعا فى هذا الجندى الصهيونى الذى نزعت الرحمة من قلبه
قدم الظابط الى السيارة
وهو فى قمة غيظه وحنقه لأنه لم يتعود الرفض ولكن الرفض هذه المرة جاء من أمل المستقبل الذى يودون خنقه وتدميره
تقدم صارخا ً من السائق وأمره ان يفتح الزجاج ويأخذ الأوراق الخاصة بالركاب
ثم نظر الى الفتاة
وقال لهاا 00تستحين00 هه
ونظر الى الشاب بغيظ وقال له00 انت انزل من العربة
تسمرت العيون على الشاب00 وماذا سيحدث له؟
قام الشاب من مكانه لينزل من السيارة وهو يتمتم بآيات قرآنية لتحفظه من كل شيطان رجيم
وما ان لمست قدمااه اللأرض حت تجمع حوله الجنود مصوبين نحوه بنادقهم الآلية وفى وضع إستعداد
تقدم منه الضابط وامره ان يرفع يداه الى اعلى ويتقدم امامه
نظر الشاب اليه وفى عينييه نظرة اصرار وإيباء قوية زادت من غضب الضابط
وصرخ فيه صرخة مدوية إرتعد لهاا كل من كان فى السيارة
ونظرت الفتاة إليه وهى تحاول جاهدة ان تلملم ما تبقى لها من شجاعة
وتدعو م قلبهاا ان يحفظه المولى تعالى فى علاه من شر قبضتهم المخيفة
تقدم الضابط الصهيونى و نهر الشاب ونعته بافظع الشتائم وقال له فى تحد قاتل
إخلع ملابسك كلهااا حالا ً
نظر الشاب إليه نظرة إشفاق على هذا الضابط الذى يظن حاله المسيطر على الوضع
وقام الشاب بإنزال يديه ووضعهاا الى جانبه فى تحدى واضح
إبتدره الضابط بغلظة وقال له
إخلع ملابسك حالا ً
نظر الشاب الى الجندى وكأنه لم يسمع شىء
وكرر الجندى قوله فى صياح شديد
إخلع ملابسك الآن!!!!!!!!
ولى عودة0000
وصلت الى هنا ولي عودة إن شاء الله لأكمل ما تبقى
شاكراً لكِ اختي أم زياد هذا القصص الجميل حتى وإن كان حزين.
ام زياد
10-27-2005, 11:35 PM
عزيزتي أم زياد بقيت مشدوده ومتحمسه للقصه ومتوجسه مصير سندس
حتى قطع علي استرسالي ( تابعوا الشرط المميت ) في الحلقة القادمه
حسناً سوف أنتظر
واصلي ابداعك عزيزتي نحن في شوق ....
نهر الحب
لكى تحيتى
على وجودك المنير
وتمنى متابعتك على الدوام
ام زياد
10-31-2005, 12:35 AM
قصة رائعة ومشوقة أختي ام زياد
وسوف أقرأ عندما تحين الفرصة لي.
وعندي ملاحظة بسيطة وهي لو كان الخط أكبر لكان أفضل
بارك الله فيكِ وجزاك الله خيرا
الاخ الفااااضل
حسن خليل
اشكرك على متابعتك الغالية
والملاحظة محل دراسة هههههه
ولك تحيتى
سيدى الفاضل
ام زياد
11-04-2005, 01:45 AM
ولكن عبد الرحمن قال بحسم نضا ل كلنا نتمنى ان نكون مثل سيف وجاسر وسيكون دورنا يوماً ما وسيكون دورك أيضاً يوما ً00إلا إذا كانت العروس لها دور فى إبعادك عنا وعن نضالنا
ورمقه نضال بنظرة جانبية وهو يقول له لا يا عبد الرحمن أنت لا تعرف من تزوجت بها ؟؟؟
هى لا تقل وطنية عنى أبداً وتتمنى الثأر من الصهاينة مثلى تماما مع إنها لم تعش طويلاً على هذه الأرض وكانت مغتربة وعادت منذ مدة قصيرة إلا أنها تتنفس حب لهذه الأرض وتتمنى الثأر لما حدث لها عند الحاجز 00بالحلابات
00وضحك عبد الرحمن 00إذن هى عائلة فدائية 00نضال وسيف وزوجة نضال 00بارك الله فيكم00والآن لننصرف جميعاً ولنا لقاء بمكان التدريب ليلا فى الساعة الواحدة ليلاً بعد منتصف الليل
ولكن نضال عقب على ذلك بأن ذلك الوقت صعب بالنسبة له نظراً لمرقبة والده له على الدوام
وردد سيف وأنا أيضا لا أقل عنك فى خضوعى للمراقبة من والدى على الدوام ليل نهار0
وردد فيصل السعودى تبقى جاسر 00هل أنت أيضا تخضع لذلك ؟؟
وتبسم جاسر القليل فقط00القليل
00وبادرهم عبد الرحمن 0طيب ما رأيكم فى العاشرة مساء 0ليس لدينا غير ذلك
ورحب الجميع بالعاشرة مساء 00وغادروا المكان متفرقين كل واحد منهم يحاول جمع شتات فكره ليكون جاهز لهذه العملية غداً فى الثالثة فجراً
إلا--أن-- نضال كان فكره مشتت بين حفل زواجه وواجب الوطن الذى لم تسنح له الظروف بالقيام به أو المشاركة فيه بأى شكل من الأشكاال-
ووجد نفسه متجها إلى بيته بدلا من أن يتجه إلى سندس التى تنتظره فى لهفة ليتم يوم حنتها على خير
ولكن نضال لم يستطع سوى الدخول الى البيت وسط ذهول والدته ووالده اللذان يعرفان أنه من المفروض أنه موجود الآن ببيت سندس وسط الضحكات والزغاريد والتهانى وشموع الحنة لكن منظر نضال كان يوحى بأن هناك خطب جلل حاق به
مما دعا حنان إلى الدخول إليه بسرعة وهى تتساءل
نضال ماذا حدث لك ؟؟؟؟؟
أليس من المفروض أن تكون مع سندس الآن وتخططان ليوم الغد يوم زفافك الى تتمناه من زمن طويل --ماذا حدث لك يا نضال ؟؟
أخبرنى أرجوك -أرجوك-
ولكن نضال لم يتكلم ولم ينطق ولو بحرف واحد وكان الصمت عنوان لحديثه
كل ذلك كان وسط ذهول من حوله وحيرتهم وشوقهم ليعرفوا ماذا حدث له حتى يكون بهذه الحالة فى يوم عرسه
ولكن نضال وسط كل ذلك كان فى شرود مطبق لا يتحرك له ساكن وكأنه يسبح فى عالم اللاموجود محلقا بخياله الذى ذهب مع سندس وحيرته بينها وبين واجب وطنه الذى يتمنى أن يكون من السباقين لآداءه -ونيل هذا الشرف ذو النكهة الخاصة به-
هنا وفى هذه اللحظة دخل والده وهو يصيح به فى صوت جهورى ما بك يا نضال؟؟؟؟؟
أتمنى آلا يكون الأمر خطير أو يكون الذى يدور بذهنى ودعى كل من بالغرفة إلى الخروج وجلس بجوار نضال وهو يمسك بكتفه فى مودة ويقول له ما بك يا بنى ؟؟؟؟
المفروض أن تكون فرحان وفرحان كلمة بسيطة للمفروض أن تكون عليه من إحساس اليوم ؟؟؟
اليوم يوم حنتك وغدا يوم عرسك زفافك بسندس حلمك وأمنيتك كانت أن تجتمع بها بمكان واحد ويضمك بها بيت واحد ويظلكم سقف واحد ماذا حدث لك يا نضال ؟؟؟
وأطرق نضال برأسه إلى الأرض وهو يتمتم لا شىء لاشىء يا والدى
ورد والده إذن مالذى آتى بك إلى هنا؟؟
لماذا لم تكن ببيت خطيبتك الآن؟؟
تعرف أن الجميع بإنتظارك الآن لعمل طقوس الحنة لك ولعروستك فلماذا هذا العبوس ؟؟
ثم أنك كنت بالفعل عند سندس من فترة ماذا حدث ؟؟
أحدث خلاف بينكما يا ولدى أخبرنى؟؟
أخبرنى لكى أعالج الموقف --
ولكن نضال أجاب على مضض لا لم يحدث شى يا والدى أبدا بينى وبين سندس فقط أنا أحس ببعض الضيق لأن سيف مريض وقد ذهبت به لكى أعالجه من ألم ينتابه من حين إلى حين ولا يعرف له سبب ويتعاطى فقط المسكنات من الصيدلية فقط وهذا أمر يقلقنى فأنت تعرف مدى حبى لصديقى سيف -
ورمق والد نضال --ولده-- بنظرة جانبية كمن يقول له أنا أصدقك ولكن بحذر -
وأشاح نضال بوجهه عن والده لكى لا يكتشف عدم صدق ما يقوله وإن كان فيه شىء من الحقيقة-
وأمسك والد نضال نضال من يده وهو يقول له هيا بنا لنذهب معا إلى بيت سندس
والدتك تنتظر بالخارج ومعها حنان اختك
وطلب نضال من والده أن يتركه فترة من الوقت ليأخذ قسطا من الراحة
ووافق والده على آلا تطول هذه الفترة-
خرج والد نضال من الغرفة ومع خروجه تنفس نضال الصعداء فقد كان كمن فى إختبار والطالب يريد ان يغش والمراقب على علم برغبته هذه ولكنه فضل التغافل عن الغش --
كذلك والد نضال قرر التغافل عن ما يحاول نضال سرده من حكايات خيالية وغير حقيقية
فقد كان بحس الأب يشعر بأن ولده واقع فى حيرة ولكنه لم يخمن ماهية هذه الحيرة وإن كان يرجح كفة أن يكون نضال يفكر بعمل فدائى فهو يعرف طبيعة وتركيبة ولده نضال الوطنية المحبة لتراب بلده-
ام زياد
11-06-2005, 10:13 PM
ولو عدنا لسندس سنجدها بالرغم من إنشغالها بتحضير أشياءها لتنقلها لعش الزوجية -
إلا أنها كانت ترتقب وصول نضال مع كل رنة تليفون ومع كل طرقة باب-
إلى ان تعدت الساعة الثالثة عصرا ً
فبدأ القلق يتسرب إلى نفسها ومع نظرات من حولها لها
كانت تشكل علامة إستفهام وحيرة كبيرة-
أين هو نضال ؟؟
ولماذا لم يحضر للآن؟
ولماذا لم يتصل ليخبرنا ماذا حدث لسيف ؟؟
ووسط كل هذه التساؤلات -
كانت هناك عين عليها لا تتوقف عن متابعتها ومتابعة حالة السرحان التى إنتابتها منذ خروج نضال مع سيف لعلاجه من ألمه المفاجىء
-إنها عين إخلاص الملاك الحارس لها
-إقتربت منها وهى تقول فى رفق لا تقلقى سندوسة
سيأتى حتما سيأتى
وستكونى أجمل عروس بالبلدة
وسيكون أجمل عريس لأروع عروسة --هههههه-
وبادلتها سندس الضحك بضحكة باهتة تحمل بين طياتها الكثير من الشعور بالإحباط والشك والريبة
فيما يقوم به نضال من مواقف متعددة أخيرا
جعلتها تفكر كثيرا فى أن تصارحه فى ان يكون هناك جلسة مصارحة بينهما وحتى وإن كانت ستكون النهاية لأجمل حب شهدته هذه الأرض الطاهرة المخضبة بدماء أبناءها البررة المناضلين-
ولكن قطع صوت والدها هذا الهاجس الذى إنتابها للحظات
وهو يقول يا أهلا وسهلا بالعريس -
ولم تتمالك سندس نفسها من الجرى للخارج - خارج الغرفة وهى تقول نضال نضال أتيت
وحملق فيها الجميع ثم تعالت ضحكاتهم وهم يتبادلون التعليقات عليها
وهى غارقة فى خجلها --
ولكن ليس هناك خجل
فهو زوجها أمام الله ويجب القلق عليه عندما يغيب-
وبادلت والدة نضال سندس التهانى والتبريكات وأقدمت حنان وهى تعانقها فى ود واضح متمنية لها زواج سعيد وأن يكون زواج العمر كله--
وتقدم والد نضال من سندس وهو يقول سندس مبروك يا بنية مبروك حافظى على نضال يا سندس فهو يحبك فعلا يحبك
وردت سندس على إستحيااء وأنا أيضا أبادله نفس الشعور يا عمى
ولكن
يأتى اللقاء بنضال!!!!!!!!
حسن خليل
11-07-2005, 05:23 PM
وهنا أخذ الرصاص ينهمر من كل ناحية أمام أقدام الشاب وهو واقف فى مكانه وكأنه تمثال لا يتحرك
سمع الركاب صوت الرصاص وأخذوا يصرخون-وعرفوا أنهم هالكون الآن لا محالة
أما سندس فأحست أن الدنيا تدور بهاا ولكنهاا تماسكت وما كان يقلقهاا سوى مصير هذا الشاب
ودون ان تشعر وجدت يدهاا تحرك زجاج السيارة لتستطلع أمر الشاب
ولكن الرصاص المنهمر على السيارة لحظة فتحهاا الشباك جعلهاا تنبطح على الكرسى المجاور لهاا
نهرهاا السائق على فعلتهاا هذه والتى من الممكن ان تعرض الجميع للخطر
إستغربت سندس من كلام السائق أى خطر الذى يتكلم عنه ونحن وسط الخطر وداخله
ولكنهاا قامت مرة آخرى بعد أن احست الهواء يندفع من فوقهاا
فوجدت ان الزجاج قد هشم جزء منه
وتهلل وجهها فهى الآن تستطيع ان ترى كل شىء بوضوح ولكنهاا ما أن وقع نظرهاا خارج النافذة
حتى صرخت صرخة مكتومة أرجعتهاا بسرعة داخلهاااا
ماهذااا دم دم ؟؟
بدأ الدم ينسال من الشاب بعد ان أصابته إحدى الرصاصات الطائشة المنطلقة من حثالة جنود الأرض على الإطلاق
وبدأ الضابط يصيح فى عنف وتحد واضح ولهجة آمرة
إخلع ملابسك الآن
وردد الشاب
أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله
لن أخلع ملابسى
ولن تخلعوا أى فلسطينى من على هذه الأرض
ولو آتيتم بكل شياطين الأرض وكانوا لكم حلفااااء
لن تخلعوهاا
لن تخلعوناا
لن أخلع ملابسى أبداً
أشهد أن لا إله إلا الله أ ن محمد رسول الله
جرفوا الأرض
إهدموا البيوت
شردوا البشر
إقتلوا الشيوخ
يتموا الأطفال
ستبقى الجذور فى الأرض تقول أنا أرض فلسطينية
ستبقى البيوت والمنازل شاهدة على جرائمكم
وسيهيم البشر فى كل بقاع الأرض يؤكدون أن فلسطين باقية وانتم الى زوال زواااااال
وسيبقى التاريخ داخل كل عربى وفلسطينى يقول الأرض فلسطينية
وسيصبح اليتامى هم المستقبل الذى ترتعدون منه
زاد هذا الكلام الهامس الذى كان يخرج بصعوبة واضحة من الشاب المدرج فى دماءه
من جنون الضباط اليهود وأخذوااا يصيحون حوله وكأنهم يرقصون رقصة الموت حول الفريسة
ماذا سيفعلون معه؟؟؟؟
يا ترى هل عندنا شباب مثل هذا الشاب
أعتقد أن عددهم قليل ممن تنطبق عليهم هذه التضحية
شكراً لكِ أم زياد على هذا القصص الجميل.
ولي عودة لاحقاً إن شاء الله.
أنياب
11-12-2005, 05:57 PM
ام زياد
أتابع معكى القصة
ولكن مازلت بأولها الحق قصة رائعة بارك الله بأيامك
سكر الولهان
11-15-2005, 05:49 PM
الله يعطيك العافية
ام زياد
11-16-2005, 08:47 AM
الفاااااااااضل حسن خليل
نعم سيدى
يوجد لدينا الكثير منهم
نظرة على البوسنة ستجدهم
ونضرة آخرى ع الشيشان ستفخر بهم
وثالثة عل أفغانستان ستتمن أن يكون ولدك من بينهم
ورابعة عميقة على العراق ستجد منهم العشرات يقولون لا لمحتل المرتدى ثياب العدل وملتصق بجلده الأمريكان فوق العدل
ونظرة تطول النظر بها وأنت منبهر
بشباب ليس لديهم سوى الحجارة باليمين وأرواحهم بالشمال
ولكن إستطاعوا
الصمود فى وجه الصهاينة وأخرجوهم من غزة والبقية تأتى
ونظرة متأنية على كفااح شعب جبال الأرز
وشباب نا ضلوا قرابة 20 سنة العدو الصهيونى
إلى أن خرجوا من الجنوب اللبنانى صارخاً بلا عودة
والهند -- وتايلاند--- ووووووو00إلخ
موجودون بكل مكان
ولكن لا تسلط عليهم الأضوااااااء
فهم ليسوا --من بنى عجرم --- ولا من سلالة العم وهبى
وليسوا ذو قرابة لالأخت إليسا ----
أطلت عليك يا سيدى
لك تحيتى
وصباحك سكر
ام زياد
11-17-2005, 01:21 AM
وإقتربت سندس من نضال وهى تنظر إليه فى عتاب رقيق لم يتحمله نضال فأشاح بوجهه بعيدا هاربا ً من نظرة العتاب الموجودة فى عينييها
ولكن سندس أمسكت بيده فى ود وحنان وهى تقول له لما تأخرت يا نضال؟؟ أقلقتنى عليك -
ورد نضال أعتذر يا سندس لم يكن بيدى صدقينى يا سندس --
وأخذ يردد سيف سيف إنه سيف --- لقد كان فى أشد التعب كان مريض جدا ً ولم أتركه إلا بعد أن تأكدت أنه بخير وتحسنت حالته إلى حد ما
-ولكن سندس إستغربت من كلام نضال لأن خالها موجود من فترة ولم يذكر شىء عن مرض سيف الشديد هذا
مع أن نضال خرج مع سيف بعد التمثيلية المحبكة التى إفتعلها سيف عن مرضه المفاجىء
إلا أن تلك الحيلة كانت تشوبها الوساوس داخل سندس والآن هى تتأكد من هذه الوساوس
فلو كان سيف مريض هكذا لعرف والده وكان أخبرهم بذلك --
وهنا لمح نضال والد سيف بين الموجودين
فسارع يقول لسندس أرجوكى يا سندس لا تخبرى خالك بشىء عن مرض سيف
وأنه كان متعب فهو لا يعرف شيئا ً عن مرضه
وسيف لا يريد إقلاق والده بمرضه وتعبه المستمر--
وأيضا إطمئنى --فسيف موجود الحين بالبيت و سيكون بيننا بعد قليل -
وتبسمت سندس وأحست أنها قد ظلمت نضال -
وإستدرك نضال كلامه وهو يضع يده على يدها وهو يقول لها سندس إنتى عمرى ولن يفرقنى عنكى سوى الموت
ولكن سندس إنتفضت فى مكانها وهى تضع يدها على فمه لتحجب باقى الحروف عن الوجود
وهى تقول ولا حتى الموت يفرقنى عنك يا نضال ولا الموت يا نضال --
فلتعلم ذلك----- ودمعت عيناهما--
وسارع نضال يمسح دمعة ترقرقت وأمسك بها قبل أن تنزل على خد سندس
قائلا ً--- اليوم يومنا يا سندس فلنفرح
وقالت سندس وغدا ً يومنا أيضاً يا نضال
ورد نضال بل كل يوم سيكون يومنا ياسندس --
فهيا لنعش هذه اللحظات السعيدة من حياتنا
وهنا قطعت العمة إخلاص الحديث الهامس بينهما
وهى تقدم لهما صينية مملوءة بعجينة الحنة والمثبت بها الشموع المضيئة والمنثور حولها الزهور والورود
وقالت فى فرح خذ يا نضال بعض من هذه الحنة وضعها فى كف يد سندس اليمين---- وأنتى يا سندس إفعلى نفس الشىء خذى الحنة وضعيها فى كف نضال اليمين -
-وضحك نضال---- سندس أنتى من الجنة والحنة من الجنة وإن شاء الله يكون مثواكى الجنة
وإلتفتت سندس إليه وهى تقول له معا ً إن شاء الله يا نضال معا ً بالجنة إن شاء الله وضحكا معا ً
وهما يقولا للعمة إخلاص فليكن لكى ما تريدى وقاما بتنفيذ ما طلبته العمة منهما
وقالت العمة إخلاص فلتظلا هكذا لبعض الوقت -
وردت سندس --- ولكن يا عمتى لن أستطيع الحركة--
وتابعت عمتها --- هو كذلك يا سندس -- لأنكى ستضعيها بقدميكى أيضا
ً ولكن سندس لم تكن مرتاحة لفكرة الحنة بقدميها فهى تريد أن تتحرك وتجلس مع نضال أطول وقت ممكن
ولكن العمة سندس لم تتح لها فرصة للتفكير وأخذتها من يديها وبسرعة إلتف حولها البنات وقمن بوضع الحناء بسرعة على قدميها وهى تحاول
التخلص منهن دون فائدة وسط الضحكات المتعالية منهن--وسندس تتوسل لعمتها ضاحكة فلتكن قطعة صغيرة أو ليكن نقش فقط
وإلتفتت العمة إخلاص--لها وهى تقول لا ليكن كل شىء ستضعى كل شىء يا سندس هههههههه
ستنقشى بالحنة على يديكى وعلى قدميكى أتريدين شيئا ً آخر -----
وضحكت الفتيات وخجلت سندس ---وإبتسم نضال فى خبث واضح وهو ينظر لسندس التى زادتها حمرة الخجل جمالاً ساحراً
وإستدارت العمة إخلاص --- لنضال وأنت يا نضال أتحب ان تضع الحنة بقدميك ؟؟؟
لالالا---سأكتفى بيدى فقط -- فقط---- كرمز فقط للخير والبركة
حسن خليل
11-17-2005, 11:13 AM
أسرع الضابط و كأنما مسته صاعقة أخذ يتمتم بكلمات عبرية فهمت منها سندس بعض العبارات
فهى تدرس اللغة العبرية ضمن مقرراتهاا الدراسية فى الجامعة
وأستطاعت ان تفهم منها أنه يتوعد هذا الشاب بالقتل إذا لم يمتثل لأمره وهنا تدخل ضابط آخر فى النقاش-
وأستطاع ان يقنعه ان يتركه على الطريق ينزف حتى الموت ثم تابع كلامه له همسا
وعندهاا لم تستطع سندس تمييز ما يقولونه
وفجأة وعلى غير ما توقع الركاب لوح الضابط للسائق بقبضة يديه فى الهواء محذرا له انه ان لم
يغادر هذا المكان فى دقيقة واحدة من الآن
سيقضى عليهم جميعا
لم يصدق السائق أنه سيخرج من وادى الموت هذا سالما ً
ولم يمهله الضابط ان يصدق او لا يصدق
واخذ وابل من الرصاص ينهال على السيارة من كل جانب والسائق يتحرك بالسيارة بكل ما أوتى من قوة
وصرخات الأطفال والنساء بالسيارة تتعالى حتى عنان السماء
وسط صخب وتهليل وضحك الجنود اليهود
وكأنما طاب لهم هذا المنظر البشع
ولم يكن يشغل بال سندس ايا من كل ذلك سوى بقعة الدم التى كانت تتسع وتتسع وتتسع
حول الشاب المدد على الأرض والجنود من حوله يتبادلون الركلات وكأنهم يسددون ضربات جزاء
فى احدى المباريات
ولكن هذه مباراة ولا اى مباراة
من سيكون الفائز؟
ومن سيكون الخاسر؟؟
خرج الركاب من وادى الموت الى الدنيا
مع ان خارج الحاجز لا يفرق فى شىء عن داخله
سوى المواجهة الصريحة مع الموت
تنفسوا الصعداء وماهم بمصدقين أنهم ما زالوا على قيد الحياة
حقاً إنه هو حب الحياة
حتى وان كانت تحت الإحتلال وفى ظروف مثل تلك الظروف الحياتية الصعبة
إنشغل كل فرد بإيجاد وسيلة سريعة للخروج من هذا المكان بأسرع ما يمكن
وكأنهم ليسوا موقنين بأن هذا الجندى اليهودى صادق فى كلامه
وانه تركهم لحالهم دون اى مقايضات كعادة اليهود وفى وسط هذا كله لم يتذكر أحد منهم الشاب وما هو مصيره
وما صدر منهم غير بعض الإمتعاض من شفاه أعياهاا العطش فى حر يوليو
وكأنهم كانوا يخشون مجرد النظر خلفهم ليستطلعوا ما كان من امر ذلك الشاب
غير ان سندس كان لهااا موقف مغاير تمامااا عنهم
فقد أحست ان هذا الشاب ما كان سوى كبش فداء لهاا أنقذهاا الله به
اخذت تتطلع من السيارة وتمد فى عنقهاا علها تجد ما يعينها على الرؤية ولو اى إشارة تدل على انه مازال على قيد الحياة
ولكن دون جدوى ودون ان تدرى وجدت نفسهاا تغادر السيارة وكانما تحاول جاهدة ان تغير من
تفكيرهاا فى الشاب -
ولكنهاا وجدت من يقف أمامهااا
ويقول لهااا
تنبهت سندس لمن يقف أمامها وتطلعت إليه ولم تتعرف عليه فبادرته بإستغراب عفواً000 ولم تطل حيرتهاا كثيراً فبادرها أخوكى فى الله ثائر المصرى كنت معكى بالسيارة
إغفرى لى تطفلى عليكى ولكن لدى أمانة أود أن أعطيها لكى وأعتقد أنك خير من يصونها فوجئت سندس بكلامه وبدأت الحروف تجرى على لسانها بعد أن ظنت أنها قد نسيت حروف الكلام بأسرها
00إلتفتت إليه والدهشة تعلو وجهه او مزيج من الدهشة والإستغراب معاً أى آمانة يا سيدى عما تتكلم
رد عليها مبتسما محاولاً تبديد الرهبة البادية على وجهها لاتقلقى إننى أخذت هذه الأشياء الخاصة بالشاب الذى كان
يجلس بجوارك لقد وقعت منه أثناء نزوله من السيارة عندما أخذوه الجنود اليهود بغتة00 و00 الحقيقة أننى كنت متابع
ما يحدث من أحداث من مكانى فى آخر السيارة ووقع نظرى على هذه الكتب الخاصة به وهى تتناثر على الأرض
ومعها هذه الميدالية والنظارة الخاصة به وكتاب الله الذى كان يحفظه بآياته من شرورهم وكم اتمنى أن يكون بخير وآمن
من شرهم بفضل قراءته لهذه الآيات البينات الحافظة من كل شر بإذن الله
فقمت وإلتقطتها بسرعة قبل أن تقع فى يد أحد من الجنود الصهاينة
ونظرت إليه سندس وهى ما زالت تتلمس سبب لوقوفه وكلامه هذا
ولكنه لم يمهلها التفكير والتخمين فبادرها قائلاً أرجوكى توصيل هذه المتعلقات الخاصة به لذويه لقد لاحظت أنكم ركبتم من مناطق متقاربة من بعضها البعض
لم تمهله سندس أيضاً أن يكمل جملته وأختطفت الكتب و الميدالية و بها المفاتيح والمصحف ونظارته و إحتضنت هذه الأشياء وكأنما تريد أخذ الآمان منها
قال ثائر المصرى الحمد لله أنك موافقة على هذه المهمة فانا كنت متشكك من قبولك لها
نظرت إليه سندس بإستغراب وإستجمعت شجاعتها للرد عليه اتظننى ناكرة للجميل أتعرف انه لولاه لكنت بين ايديهم الآن وربى وحده هوالذى يعلم ماذا كان سيحدث لى؟؟؟
إبتسم ثائر فى رضا وأبلغها أنه مستعد لتوصيلها لبيتها إذا كانت ما زالت تخاف الطريق ولكنها شكرته على كل شىء
وصمم ثائر ان يترك معها على الأقل رقم تليفونه إذا إحتاجت إلى أى شىء
وشكرته سندس وإاستدارت تبحث عن سيارة تخرجها من هذا المكان إلا أن عينيها مازالت تتعلق بأمل النظر الى الشاب الفدائى الذى ضحى بنفسه من أجلها ومن أجل أن يصون شرفها
ركبت عربة آخرى وهى فى عالم آخر لم تكن تحس بمن حولها بل كان صياح المحيطين بها وكلامهم وضحكهم عبارة عن خيالات تتراءى لها وكأنهم أشباح فى مدينة الموت
إستغربت سندس أن الناس نسيت ما حدث أو ربما تناست لتكمل مسيرة يومها كالمعتاد فما أكثر ما يقابلوه فى يومهم من غرائب وأحداث دامية
أفاقت سندس على صوت من يحدثها بحنان لم تعهده على الأقل فى خلال الساعات الماضية وكانت سيدة صغيرة فى السن لفت نظرها حال سندس وما فيه من ذهول وشبه غياب عن الوعى سألتها ما بك أأنت متعبة من الحر؟؟أتحبى أن أساعدك فى أى شىء؟
ولكن سندس لم تجيب عليها ولكن كلما أحست بالخوف إزدادت إلتصاقاً بحاجيات الشاب لم تجب سندس لإحساسها بالإعياء وأن كلماتها قد جفت فى حلقها ولم تستطع حتى الحراك
إلى أن صاح المنادى على المنطقة التى ستزل بهاا إستجمعت سندس كل قوتهاا حتى تقدر على النزول من العربة وإتجهت الى الطريق الموصل لبيتها
لم تكن تعرف كم من الوقت يمر ولم تحس بحرارة الشمس مع إنه وقت القيلولة ومع ذلك كانت تمشى وكأن هناك من يتبعها فكانت تحث الخطى حتى تصل إلى البيت وما إن وصلت باب منزلهاحتى أظلمت الدنيا من حولها ولم تعد تدرى بشىء سوى هذه القطرات الباردة التى كانت تصب فوقها من حين لآخر ولم تكن تسمع سوى هذه الأصوات الخافتة من حولهاهذا كل ما كان يعطيها الإحساس أنها ما زالت على قيد الحياة
ولكن من هم وما هذه القطرات لا تعرف؟؟؟
*****************
أفاق الشاب الذى كتب له عمر جديد من عند الله ليجد نفسه بين أناس لا يعرفهم البتة وماكاد الشاب يفتح عينييه حتى وجد رجل عجوز على ملامحه تبدو الطيبة الممزوجة بالشهامة العربية
يقول له حمدا لله على سلامتك يابنى لم نكن نصدق أنك ستعود مرة ثانية إلى الحياة
نظر الشاب إليهم محاولاً البحث عن وجه يعرفه بينهم ولكنه لم ينجح فى ذلك وبصعوبة بالغة وبصو ت واهن أشبه بالهمس تساءل عن المكان الذى فيه ومن يكونوا؟؟؟
إبتسم العجوز وقال له ليس هذا وقته ستعرف كل شىء لاحقاً الآن لا تتحرك كثيراً حتى لا ينزف جرحك مرة ثانية لا تقلق كل شىء سيكون على ما يرام
أغمض الشاب عينييه فى إستسلام وهمس له والداى يعرفون مكانى
ولكن العجوز اجابه بالنفى وزاد لابد أنهم يا ولدى فى أشد القلق عليك فأنت هنا منذ أسبوعين ولكن للأسف لم نعثر معك على شىء يدل على شخصيتك
ما أسمك يابنى ؟؟؟رد الشاب نضال إسمى نضال
ضحك العجوز وقال إسمُ جميل وعلى مسمى إرتاح الآن وخذ قسطاً من الراحة وبعدهاا نتكلم فى كل ما تريد
أسلم الشاب نضال امره لله وراح فى نوم عميق
************************
لم تكن سندس أحسن حالاً من نضال سوى انها كانت بين إخوتها و أهلها ولكن كانت غائبة عن الوعى تعود لوعيها دقائق وتغيب مرة آخرى بعد صراخ وبكاء متواصل فيقوم والدها بإعطاءها الدواء المناسب الموصوف لها من الطبيب الذى شخص حالتها إنهيار عصبلى حاد
وهذا كان شىء متوقع بعد ما مرت به من أحداث يجهلها كل من تجمع حولها إلى الآن فهى لم تفيق حتى الآن لكى تسرد لهم أحداث ذلك اليوم العصيب الذى مرت به
ومن سندس الغائبةعن الوعى إلى إسترداد للوعى لدى نضال
وخليكوا معانا لنرى باقى الأحداث لى عودة
الأخت أم زياد:
سرد قصصي رائع يتجلى بالأحداث والشخصيات وتبرز فيه الحبكة والعقدة وروعة المشاهد بالزمان والمكان.
ما زلت في بداية القصة تقريباً.
ولكن سوف أستمر في القراءة قدر ما أمكنني ذلك.
أكملي ونحن معكِ الى نهاية هذه القصة المشوقة إن شاء الله.
دمتِ بحفظ الله ورعايته.
ام زياد
11-19-2005, 03:25 AM
الاخ الفاااضل
حسن خليل
أحسن الله صباحك بكل الخير يا سيدى
أشكرك
جزيل الشكر
على تواجدك الكريم
وتتبعك لقصتى المتواضعة
ولك تحيتى
ام زياد
11-21-2005, 01:35 AM
وبادرته العمة لك هذا يا نضال -
ومضى الوقت فى سعادة بالغة وهم يتبادلون النكات والقفشات الضاحكة والزغاريد تتعالى من البنات وهن فى سعادة من أجل سندس التى كانت موضع حب من الجميع بأخلاقها الطيبة ولسانها الودود مع الناس مما جعل كل من يحيطون بها من الجيران يسعدوا معها بهذا اليوم ويتمنوا لها السعادة والهناء فى حياتها القادمة مع من إختاره قلبها نضال أحب الناس إليها -
ولكن وسط كل هذا الجو كان هناك من يركز تفكيره فى شىء واحد وتساعده عيناه المثبتة من آن لآخر على عقارب الساعة خوفا ً من ضياع الوقت وسط اللهو
وكل همه كيف سيخرج من بيت سندس قبل العاشرة مساء ؟؟
وهم وسط هذا الجو مع وجود والده ووالدته وأخته ماذا سيفعل يتمكن من الخروج ؟؟؟
وأفاق نضال من شروده على صوت سيف الجهورى وبطلته المعهودة وقفشاته المعروفة للجميع وهو ينادى على نضال --يا عريس --علقة تفوت ولا حد يموت--ستدخل القفص يا نضال هههههههههههه
وأخذت ضحكاته تتعالى والجميع يشاركه الضحك والتعليق على نضال بقفشات خفيفة
ولكن سيف أخذ نضال من يده وهو يتراقص معه ويقول --كان بدرى عليك عليك بدرى --وأخذ الجميع يردد وراءه نفس المقطع متبادلين الضحك والسعادة ومتبادلين رفع نضال إلى أعلى وكأنهم يلاعبون طفل رضيع بالمهد
ونضال فى صياح----- ومتوعدا ً سيف بردها له يوم زواجه-----وهو يستعطفه أن يتركوه ينزل ويكفى ذلك
وضحك سيف عفونا عنك دعوه ينزل ولنكمل غدا ً--ههههههههه
وتقدم سيف من نضال وهو فاتح ذراعيه ويحتضن نضال بينهما مهنئا ً له ومتمنيا ً له السعادة مع سندس
وهنا لم يتمالك نضال نفسه وبدلا من أن يبادله الضحك وجد نفسه يبكى ويحتضنه بود بالغ ودفء واضح لأنه يعرف أنه لن يراه بعد اليوم وهذا سيكون يومه الأخير معه
ولكن سيف أحس أن الموقف سيكون ملحوظ من الموجودين فسارع بالتعليق على موقفه هذا ببعض التعليقات الضاحكة
وقال وهو يضغط على كتفيه ما بالك يا نضال ؟؟؟
آذاهب أنت إلى بيت الزوجية أم إلى معتقل الزوجية ؟؟ هههههههه
وضحك نضال بل أبكى عزوبيتى التى سأودعها اليوم بلا رجعة وضحك الجميع وحمد الله سيف أن الموقف مضى دون أن يلحظ أحد شىء وحمد كلاهما الله على ذلك -
ايضا أن سندس لم تكن موجودة فهى كانت بالحديقة تلهو مع البنات
وتبادل نضال وسيف والجميع أطراف الحديث فى ود -
ثم خرج نضال بعد ذلك إلى الحديقة يبحث عن سندس التى أشتاق إليها جدا ً
وما أن رأت سندس نضال حتى سارعت إليه وهى تقول له---
أرأيت يا نضال الحنة جعلتنى لا أستطيع الحركة إلا بصعوبة بالغة
وضحك نضال -هذا رائع حقا ًوهو المطلوب --الآن أستطيع أن أفعل ما أريد ولن تستطيعى الفكاك منى
وشهقت سندس أها أها --هكذا --ولكنك نسيت يا نضال الحنة الموجودة بيدك هههههههه
ورد نضال لا لم أنسى يا سندوسة ولكنها جفت وأيضا يدى اليسرى موجودة وحرة الحركة
وبحركة خاطفة وحنونة قام بلف ذراعه اليسرى حول سندس وهو يقربها منه فى رقة متناهية وبحروف هامسة وحنونة
همس فى أذنها آرأيتى الآن --ما رأيك؟؟
أأستطيع فعل ما أريد أم ما زلت تشكى بقدرات حبيبك وزوجك نضال
وغرقت سندس فى بحر الحب ---الذى يحيطها به نضال --- وتلون وجهها الخمرى ---بحمرة الخجل الجميلة ---ورفعت عيناها الناعسة ---وهى تردد هامسة وبنعومة----- البنات يا نضال--- ينظرن إلينا ---وضحك نضال وماذا بذلك ؟؟؟
أنتى زوجتى--- أنسيتى يا سندس ---وتبسمت سندس--- وهى تقول له--- إذن إبتعد وإلا لطخت وجهك بالحنة؟؟
ولكن نضال لم يمتثل لكلام سندس بل شدها أكثر إليه وقربها منه أكثر وأكثر
وهو يقول وأنا موافق ومستعد أن تلطخى وجهى وملابسى أيضا وسيكون أجمل تلطيخ هههه
ولم تستطع سندس الفكاك من نضال ووجدت أنها أصبحت هى وهو فقط بالحديقة فقد ذهب الجميع ليتركا العروسان يتصرفا بحرية----
ولكنها فجأة صاحت
بسرعة نضال إبتعد
والدى قادم بإتجاه الحديقة-- خلفك ----
وتحرك نضال لينظر خلفه وفرت فى التو سندس وهى تضحك ----
أرأيت يا نضال لقد فررت منك ههههه
ونظر نضال لسندس وهو مبتسم ويجرى وراءها بالحديقة وهو يتوعدها بأنه لن يتركها هذه المرة --
ولكن العمة إخلاص جاءت أمامه وهى تقول له ستوب يا عريس -ههههه ستوب---ههههه
غدا ً يا عريس فليكن كل ذلك غدا ً ليس الآن يا سندس الصبر --الصبر --هههه
وضحك نضال فعلا --عند حق فلنصبر للغد --ههههه وقالت العمة تعالى يا سندس --والدك وخالك يريدانك سيتكلما معكى فى بعض الأمور ورد نضال وأنا لا ---هههه--وتبسمت العمة لا ليس دورك الحين --لا تقلق هيا يا سندس خالك يريد المغادرة اللآن--
ولى عودة
ام زياد
11-27-2005, 02:43 PM
ولمحت العمة تساؤل بعيون نضال فبادرته لا تتساءل هكذا بعينييك إنها مجرد نصائح من الكبار لا غنى لنا عنها نقاط مهمة حتى تمرحياتنا بنا وبكما أنتما خصوصاً حياتكما بسلام
وقال نضال ونحن لا نستغنى أبدا ً عن نصائح الكبار فهم من سبقونا ومنهم نأخذ التجربة والدرس والعظة ونجعلها أمام أعيننا نبراسا ً لنا نمشى عليه-
فعلا يا نضال عندك حق وكلامك عين العقل والحق أيضا ً
دخلت سندس لتجلس مع والدها وخالها تتلقى منهما بعض النصائح والنقاط المهمة التى تعينها على الحياة الجديدة التى ستعيش أول أيامها غدا ًبإذن الله
وفى نفس اللحظة إقترب سيف من نضال وهو يهمس له --لاتنسى --العاشرة مساءاً--إقترب الموعد- حاول أن تجد وسيلة للخروج من البيت
ورد نضال سأحاول --لا تقلق يا سيف --الله معنا-
وفى هذه الأثناء تقدم والد سيف منهما وهو يبادل نضال التحية والتهنئة ويتمنى له السعادة مع سندس
وبادر سيف بقوله سأغادر الآن يا سيف هل ستأتى معى أم ستظل هنا -
وألقى سيف بنظرة جانبية سريعة بسرعة البرق -ناحية نضال وهو مرتبك
ولى عودة
حسن خليل
11-28-2005, 06:30 PM
وإقتربت سندس من نضال وهى تنظر إليه فى عتاب رقيق لم يتحمله نضال فأشاح بوجهه بعيدا هاربا ً من نظرة العتاب الموجودة فى عينييها
ولكن سندس أمسكت بيده فى ود وحنان وهى تقول له لما تأخرت يا نضال؟؟ أقلقتنى عليك -
ورد نضال أعتذر يا سندس لم يكن بيدى صدقينى يا سندس --
وأخذ يردد سيف سيف إنه سيف --- لقد كان فى أشد التعب كان مريض جدا ً ولم أتركه إلا بعد أن تأكدت أنه بخير وتحسنت حالته إلى حد ما
-ولكن سندس إستغربت من كلام نضال لأن خالها موجود من فترة ولم يذكر شىء عن مرض سيف الشديد هذا
مع أن نضال خرج مع سيف بعد التمثيلية المحبكة التى إفتعلها سيف عن مرضه المفاجىء
إلا أن تلك الحيلة كانت تشوبها الوساوس داخل سندس والآن هى تتأكد من هذه الوساوس
فلو كان سيف مريض هكذا لعرف والده وكان أخبرهم بذلك --
وهنا لمح نضال والد سيف بين الموجودين
فسارع يقول لسندس أرجوكى يا سندس لا تخبرى خالك بشىء عن مرض سيف
وأنه كان متعب فهو لا يعرف شيئا ً عن مرضه
وسيف لا يريد إقلاق والده بمرضه وتعبه المستمر--
وأيضا إطمئنى --فسيف موجود الحين بالبيت و سيكون بيننا بعد قليل -
وتبسمت سندس وأحست أنها قد ظلمت نضال -
وإستدرك نضال كلامه وهو يضع يده على يدها وهو يقول لها سندس إنتى عمرى ولن يفرقنى عنكى سوى الموت
ولكن سندس إنتفضت فى مكانها وهى تضع يدها على فمه لتحجب باقى الحروف عن الوجود
وهى تقول ولا حتى الموت يفرقنى عنك يا نضال ولا الموت يا نضال --
فلتعلم ذلك----- ودمعت عيناهما--
وسارع نضال يمسح دمعة ترقرقت وأمسك بها قبل أن تنزل على خد سندس
قائلا ً--- اليوم يومنا يا سندس فلنفرح
وقالت سندس وغدا ً يومنا أيضاً يا نضال
ورد نضال بل كل يوم سيكون يومنا ياسندس --
فهيا لنعش هذه اللحظات السعيدة من حياتنا
وهنا قطعت العمة إخلاص الحديث الهامس بينهما
وهى تقدم لهما صينية مملوءة بعجينة الحنة والمثبت بها الشموع المضيئة والمنثور حولها الزهور والورود
وقالت فى فرح خذ يا نضال بعض من هذه الحنة وضعها فى كف يد سندس اليمين---- وأنتى يا سندس إفعلى نفس الشىء خذى الحنة وضعيها فى كف نضال اليمين -
-وضحك نضال---- سندس أنتى من الجنة والحنة من الجنة وإن شاء الله يكون مثواكى الجنة
وإلتفتت سندس إليه وهى تقول له معا ً إن شاء الله يا نضال معا ً بالجنة إن شاء الله وضحكا معا ً
وهما يقولا للعمة إخلاص فليكن لكى ما تريدى وقاما بتنفيذ ما طلبته العمة منهما
وقالت العمة إخلاص فلتظلا هكذا لبعض الوقت -
وردت سندس --- ولكن يا عمتى لن أستطيع الحركة--
وتابعت عمتها --- هو كذلك يا سندس -- لأنكى ستضعيها بقدميكى أيضا
ً ولكن سندس لم تكن مرتاحة لفكرة الحنة بقدميها فهى تريد أن تتحرك وتجلس مع نضال أطول وقت ممكن
ولكن العمة سندس لم تتح لها فرصة للتفكير وأخذتها من يديها وبسرعة إلتف حولها البنات وقمن بوضع الحناء بسرعة على قدميها وهى تحاول
التخلص منهن دون فائدة وسط الضحكات المتعالية منهن--وسندس تتوسل لعمتها ضاحكة فلتكن قطعة صغيرة أو ليكن نقش فقط
وإلتفتت العمة إخلاص--لها وهى تقول لا ليكن كل شىء ستضعى كل شىء يا سندس هههههههه
ستنقشى بالحنة على يديكى وعلى قدميكى أتريدين شيئا ً آخر -----
وضحكت الفتيات وخجلت سندس ---وإبتسم نضال فى خبث واضح وهو ينظر لسندس التى زادتها حمرة الخجل جمالاً ساحراً
وإستدارت العمة إخلاص --- لنضال وأنت يا نضال أتحب ان تضع الحنة بقدميك ؟؟؟
لالالا---سأكتفى بيدى فقط -- فقط---- كرمز فقط للخير والبركة
ما أجمل العتاب من الزوجة عندما يكون بأدب لا بالصراخ.
وها هي سندس تعطي الزوجات درساً في التعامل مع الأزواج.
سلمتِ يا أختنا أم زياد على هذا التميز.
ام زياد
11-29-2005, 02:30 AM
ام زياد
أتابع معكى القصة
ولكن مازلت بأولها الحق قصة رائعة بارك الله بأيامك
الاخ الفاضل
شكرا ً لك جزيل الشكر
متمنية المتابعة للنهاية من شخصكم الكريم
ولك تحيتى
أنياب
12-04-2005, 06:29 PM
همت سندس من مكانهاا لتعتدل 00
فظنوا أنها ستنزل للخارج00 فصاحوا بهاا الا تفعل والا قتلت بالرصاص على الفور0
الغريب00 ان سندس00 لم تفكر فى هذا إطلاقا00 ولكنها كانت تعتدل فى جلستهاا
وعجبت من هؤلاء الناس الذين يريدون
التضحية من الآخرين حتى ينالوا هم حريتهم على الجاهز
وهنا تدخل الرجل المصرى بلهجة كلها سخرية
كفاكم كلمات تحمل فى طياتهاا كل معنى للضعف حروفهاا مغموسة فى الذل
آلا تستحون تقايضون بالشاب والفتاة
وكأنكم إمتلكتموهم انتم عقلاء ام مغيبين عن الواقع
أنتم لاتعرفونهم حق المعرفة
إنهم لن يكتفوا بالقبلة إذا حدثت بل سيطلبون الأكثر بعد ذلك
هم لا يتوقفون عند حد عندما يجدون المفاوض مرن وينفذ ما يريدون
اليوم قطعة أرض لبناء مستوطنة
وغدا شريط ساحلى
وبعد غد حاجز أمنى وهكذاااااااا
إنهم لن يتوقفون عن المطالب
فلتمت الفتاة
وليمت الشاب
ولكن بشرف
أسمعت أيها المراهن الخاسر
بشرف بشرف
!!!!!!!!!!!!!!!!!
اسلوب رائع
ومتابع للباقى معك
ام زياد
12-05-2005, 12:44 PM
وهنا بادر نضال والد سيف بقوله لا يا عمى سيف من حقى الليلة ههههههه وغدا ً ايضا ًإتركه لى حتى غداً فأنا أحتاجه بجانبى
ورد والد سيف وأنا وسيف تحت أمرك يا نضال وإذا كنت تريدنى أنا أيضاً أنا تحت أمرك لا يردك إلا لسانك يا بنى لا تتردد أبدا ًأنا تحت أمرك يا بنى
ورد نضال عشت لى يا عمى عشت لى يارب
ويبتسم سيف وهويقول هنيئا ً لك يا نضال أصبح لك ثلاثة الآن
ورد نضال مندهشا ً آى ثلاثة يا سيف؟؟
ورد سيف والدى -ووالدك -ووالد سندس -ههههههههههه
وضحك نضال كف عن المزاح يا سيف كف عنه لبعض الوقت
ولكن سيف قال بمرارة واضحة بصوته وهل لى الحين سواها ؟؟؟ قالها وهو يضحك -
غادر والد سيف بعد أن تمنى لسندس ونضال السعادة والهناء وقال موعدنا غدا ً الليلة الكبيرة والليلة الموعودة وقالها وهو يبتسم ويشير لسندس ونضال بيديه
نظر سيف لنضال وهو يقول هامسا ًالآن تم حل نصف المشكلة -
وقال نضال لا تقلق سيرسل ربك بالحل للنصف الثانى-
وكان نضال يقصد بالنصف الثانى للمشكلة -
هى كيفية الخروج من بيت سندس الآن وقبل العاشرة مساء ليلحق بالتدريب النهائى على التلغيم الذاتى للفدائى
وهنا نادت العمة إخلاص على نضال وهى تقول له الكل ينتظرك يا عريس وأنت يا سيف هيا الطعام جاهز العشاء جاهز يا شباب
ولكن نضال وسيف لا يريدان العشاء
بل يريدان ما هو أهم
ننتظر لنرى
ام زياد
12-26-2005, 06:56 PM
إلى متى سننتظر ألم تشعروا بالجوع إلى الآن؟؟ الساعة قاربت على السابعة مساء يا شباب هيا لعشاء شهى لن تندموا بل ستندموا إذا لم تتذوقوا طعام العمة إخلاص هههه
وتبسم نضال وهو يقول الوقت معكم يجرى بسرعة ولا تحس به أبدا ً نعم يا نضال ساعة القرب من الحبيب لا تعوض ههه ولا تحسب من الزمن فما بالك بالقرب من سندس الجنة يا نضال ؟ وضحك نضال وغدا ً ستكون الجنة من نصيبى أليس كذلك يا سندس نعم يا نضال وأنا معك فأنا من ستجعل حياتك جنة يا نضال هههه نعم يا سندوستى يا جنتى
الموعودةستكونى لى وحدى وبادرته العمة إخلاص إحم إحم إحم نحن هنا ههههه إن شاء الله تتم الفرحة عليكم يارب وردد الجميع آمين
فرغ الجميع من طعام العشاء وسط جو من الة والفرح والضحك والقفشات الكلامية الضاحكة --ولكن على الجانب الآخر كان هناك نضال وسيف فى عالم آخر ويلفهما من الداخل شعور آخر ممزوج بالفرحة والآلم للفراق المتوقع غدا ً نضال ممزق من داخله لعلمه بفراقه لصديق عمره غدا ً وسيف نفس الشعور يبادله وإن كان يزيد عن نضال لــ -- لوعة فراقه لوالده المسن
وإقترب سيف من نضال وهو يهمس له لن يجدى التمثيل الآن ؟ أليس كذلك ؟ لن أستطيع تمثيل دور المريض مرة ثانية سيكشف أمرى إن أنا فعلتها
ورد نضال وخصوصا ً وسندس موجودة فهى أول من ستكشف خطتك هذه وعقب سيف وهو مرتبك إذن تصرف يا نضال فكر بسرعة الوقت يمر --
ولكن نضال لم يكن أقل منه إرتباكا ً فكان كلما تمر الدقائق يزيد قلقه وكأنما قدرته على التفكير توقفت - فكيف سيبرر خروجه من بيت سندس الان ووسط هذا الجمع الحاشد من الأقارب والجيران؟؟
وحتى إن أستطاع أن يفر منهم فلن يستطيع الفرار من سندس ولا الأهم من سندس أيضا - والده ووالدته وأخته كيف السبيل للخروج لا يعرف ؟
والده دائم النظر إليه كلما إقترب منه سيف أو تهامسا يجد والده وكأنما عينييه بينهما وأذنيه على الكلمات الخارجة منهما ماذا يفعل ؟ وكيف سيخرج؟
هنا قطعت حبل أفكاره سندس وهى تقول له نضال !! ما بك؟ آراك شاردا ً طول الوقت وإن كنت تبدى غير ذلك !! خير حبيبى؟
وإلتفت إليها نضال وهو مرتبك نوعا ً ما فقد كان فعلا ً مستغرقا ً بالتفكير وتبسم لها بسمة مرسوم منها الخطوط فقط فارغة من البسمة وردد لاشىء -- لاشىء -- يا سندس ولكن فقط أصابنى الصداع من الضوضاء هذه !
نضال آتسمى ليلة حنتنا ضوضاء ؟
لا سندس لا أقصد ولكنك تعرفين أننى لا أتحمل الصوت العالى ولا الضجيج كثيرا
ًنعم يا نضال أعرف ولكن اليوم مميز ومناسبة لن تتكرر بحياتنا إلا مرة واحدةالليلة وغدا ً تحملهما وسترتاح راحة تامة بعد ذلك من كل هذا الضجيج والإزعاج
وضحك نضال كيف يكون ذلك يا سندس آلا تعرفى عاداتنا وتقاليدنا وإزعاج الأهل للعروسين بالأسبوع الأول من الزواج -
وضحكت سندس نعم فعلا ً عندك حق نسيت ذلك أو قل لم اجربه ههههه
ولكنى يا سندس لا أتحمل أكثر من ذلك فقد يصيبنى الدوار فالصداع مؤلم جدا ً برأسى وأحس وكأننى سأقع ارضا ً-- لابد لى من الخروج من هذا الجوالصاخب و الخانق لى
ونظرت إليه سندس وهى مستغربة !! آحقيقى ما تتحدث عنه يا نضال ؟ آلهذه الدرجة ؟ لا تتحمل الضجيج حتى وإن كان الليلة فقط
نعم يا سندس ولكنى مضطر للتحمل من اجلك سندوسة وحتى لا يغضب منى أحد
وأمأت سندس برأسها للأرض
ولكن نضال رفع رأسها بيده وهو يقول لها لا يا سندس حبيبتى لا تحزنى هكذا - سأكون بخير وسأتحمل قدر المستطاع إلى أن تنتهى الليلة على خير
وبادرته سندس لا يا نضال أنا لست حزينة يا عمرى !! ولكنى فقط أفكر فى حالتك وأحاول إيجاد حل ومخرج لك لكى تغادر دون أن يلحظ أحد معاناتك - هذا فقط يا حبيبى -
وهنا أحس نضال بالذنب خصوصا ً وأنه كان يحاول إيهام سندس بحالته المتردية هذه ويتظاهر بالتعب والإرهاق أمامها فإذا بها تحزن له وتحاول إيجاد الحل المريح له
وقال فى نفسه - كم أنا محظوظ بك وكم أنتى رائعة يا سندس ؟؟ أنتى فعلا سندس الجنة - وكأنك من حور الجنة ونزلتى إلى الأرض لترفعينى معكى للجنة - هنيئا لى بكى يا سندس -
وبلمسة حانية على كتف نضال وجد من يقول له رجعت لشرودك مرة ثانية يا نضال - أصبر ستجد الحل - لا تقلق-
وتبسم نضال لسندس وهو يقول بوجهك المنير هذا مثل البدر إن شاء الله سيكون هناك حل -
حسن خليل
12-26-2005, 08:40 PM
الأخت الفاضلة أم زياد
هذا السرد الجميل لقصة نضال عندما دُعي لتناول العشاء وكان لديه ما هو أهم من ذلك، يذكرني بالحادثة لذلك الصحابي الذي رمى التمرات التي كانت في يده عندما علم بأن الجنة بمجرد أن يلقيها ويقتل في سبيل الله فرمى بها وانطلق في المعركة ليقتل شهيداً في سبيل الله.
وما أعظم الشهادة في سبيل الله.
اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك.
دمت بحفظ الله ورعايته.
ام زياد
01-05-2006, 03:45 AM
وهنا أقبلت حنان أخته وهى تضحك قائلة سندس مبروك يا سندس وربنا يتم ليلتك على خير يارب
ولكن نضال أسرع يقول لسندس فى عجالة مصحوبة بنبرة الصوت المرهق - سندوسة حبيبتى ممكن كوب ماء إذا سمحتى وردت سندس بسرعة ماء فقط يا نضال سيكون الماء والعصير ايضا ً بين يديك حالا ً-
ياليتك تفعلين يا سندوسة فإننى أحس لو أننى شربت بعض العصير إحتمال تتحسن حالتى هذه
وأجابته سندس من عيونى يا نضال حالا ً حبيبى حالا ً-
وذهبت فى التو تعدو سريعا ً لتحضر لنضال ما يريد ولكن هذه ما كانت إلا خدعة آخرى من نضال لسندس حتى يخلو له الجو مع أخته حنان ويستطيع الكلام معها على إنفراد-
أخذ نضال حنان أخته وإنتحى بها جانبا ً وسيف يرقبهما ويرقب فى نفس الوقت قدوم سندس حتى ينبه نضال -
إستغربت حنان من تصرف نضال هذا ولكنه وقبل أن تنطق حنان وتعلن عن دهشتها همس لها بصوت خافت
أرجوكى حنان -أوجدى لى طريقة للخروج من هنا حالا ً وبسرعة أرجوكى -أريد الخروج من هنا قبل الساعة العاشرة مساء فالأمر مهم للغاية وأنتى تعلمين أننى لا أستطيع الفكاك من والدى ولا من هذا الحشد الكبير من الناس أيضا ً
وحملقت حنان فى وجه أخيها وهى تفتح فمها لتخرج شهقة كتمتها بيدها حتى لا يسمعها أحد
وأسرعت تقول له آمجنون أنت يا نضال ؟؟؟ ورمقته بنظرة يعلوها الدهشة وهى تقول تخرج !! كيف؟؟
هذه ليلة الحنة لك ولعروسك سندس أم تراك نسيت؟؟ هل أنت بعقلك يا نضال ؟؟
وسارع نضال يقول لها سأشرح لكى كل شىء أعدكى بذلك ولكن ليس الآن أرجوكى الوقت يمر بسرعة- تصرفى
بسرعة -أنا أعرف ذكاءك - فى مثل هذه الظروف - لأن كل ما لدى لا يجدى الآن ولن يجد طريقا لعقل والدك خصوصا ً
والدك -فهو يرمقنى من آن لآخر بنظرة جانبية وأنا متابع له وألاحظ أنه متابع لى ولحركاتى وكلماتى من لحظة وصولنا
ولكنى اتغافل عن مراقبته لى حتى تمر الليلة على خير إنه لايريد أن يتركنى أتصرف بحياتى كيفما أشاء يعتقد أننى
ما زلت إبن الخامسة عشر وعليه توجيهى بالصغيرة قبل الكبيرة الآن أنا متزوج وغدا ً ستكون لى حياتى ودنيتى هل
سيتدخل أيضا ً فيها ويملى آوامره على --
وهنا قاطعته حنان لا تنسى إنه والدك إحذر التكلم بهذه اللهجة يا نضال
-لالا يا حنان إنتى فهمتينى غلط أنا لا أستطيع الفكير مجرد التفكير فى التعامل مع فكر والدى بإستخفاف أبدا ً ولكن طريقته معى تخنقنى - فهمتى -تخنقنى-
وهنا علقت حنان طيب لقد خرجنا عن موضوعنا الأساسى ماذا تريد منى ؟؟وعموما ً قبل الإسترسال فى حديثك يجب أن
تعرف أن والدك قلق عليك نظرا ً لمعرفته المسبقة بنشاطك الفدائى وأنت تعرف توابع ذلك العمل الفدائى وأنت بعد
عودتك اليوم من الخارج كانت حالتك لا تبشر بالخير وجعلت علامات الإستفهام تتعدد أمامنا ولا نجد لها من تفسير وما
زلنا ننتظر منك التفسير
وهنا حضرت سندس ومعها العصير وهى تقدمه لنضال قائلة صحتين وعافية يا حبيبى إتفضل عيونى العصير وأرسل نضال سهما ً حانيا ً من عينييه لقلب سندس جعلها خجولة الوجنتين
وبادرها سندوسة حبيبتى- عمرى - جنتى الموعودة - تسلم عيونك قبل يديكى- تسلمى لى يا حبيبتى وتناول منها العصير
وضحكت حنان وهى تقول لم يعد لى مكان الحين سأنصرف الآن وإلا أصبحت شخص غير مرغوب فيه -
ولكن نضال نظر إليها نظرة فهمتها حنان جيدا ً وفهمت المطلوب من وراء هذه النظرة فقالت معلقة و ضاحكة وهى منصرفة إن شاء الله يا نضال ربنا يتم نعمته عليك وعلى سندوستك -
ومن عينييها عرف نضال أن رسالته وصلت إليها وأنها فكت رموزها المرسلة بطياتها -
وإلتفت إلى سندس وهو يقول لها يجب أن تنامى مبكرا ً يا سندس فأنتى أمامك غدا يوما ً مليئا ً بالأحداث ً ياسندس وستكونى محتاجة إلى أن تكونى بكامل لياقتك وحيويتك
ونظرت إليه سندس فى خجل وهى تتمتم نعم أعرف يا نضال وأنت أيضا ً يجب ان تنام مبكرا ً
ورد نضال نعم - ولكن علينا الإنصراف مبكرا ً من هنا - ثم يأتى خيار النوم المبكر-
وضحكت سندس - لاأعتقد أنهم سيطلقون سراحكم الحين -أعتقد أنه ليس قبل منتصف الليل - مثلاً- هههههه
- وأحس نضال أن قلبه سيتوقف عن الخفقان -عندما قالت تلك الجملة-
وقال فى نفسه منتصف الليل - ماذا ؟؟؟
- وماذا عن العاشرة مساء والموعد والتدريب -؟؟؟
هذه كارثة - هيا يا حنان تصرفى أرجوكى -
حسن خليل
01-05-2006, 01:52 PM
وبادرته العمة لك هذا يا نضال -
ومضى الوقت فى سعادة بالغة وهم يتبادلون النكات والقفشات الضاحكة والزغاريد تتعالى من البنات وهن فى سعادة من أجل سندس التى كانت موضع حب من الجميع بأخلاقها الطيبة ولسانها الودود مع الناس مما جعل كل من يحيطون بها من الجيران يسعدوا معها بهذا اليوم ويتمنوا لها السعادة والهناء فى حياتها القادمة مع من إختاره قلبها نضال أحب الناس إليها -
ولكن وسط كل هذا الجو كان هناك من يركز تفكيره فى شىء واحد وتساعده عيناه المثبتة من آن لآخر على عقارب الساعة خوفا ً من ضياع الوقت وسط اللهو
وكل همه كيف سيخرج من بيت سندس قبل العاشرة مساء ؟؟
وهم وسط هذا الجو مع وجود والده ووالدته وأخته ماذا سيفعل يتمكن من الخروج ؟؟؟
وأفاق نضال من شروده على صوت سيف الجهورى وبطلته المعهودة وقفشاته المعروفة للجميع وهو ينادى على نضال --يا عريس --علقة تفوت ولا حد يموت--ستدخل القفص يا نضال هههههههههههه
وأخذت ضحكاته تتعالى والجميع يشاركه الضحك والتعليق على نضال بقفشات خفيفة
ولكن سيف أخذ نضال من يده وهو يتراقص معه ويقول --كان بدرى عليك عليك بدرى --وأخذ الجميع يردد وراءه نفس المقطع متبادلين الضحك والسعادة ومتبادلين رفع نضال إلى أعلى وكأنهم يلاعبون طفل رضيع بالمهد
ونضال فى صياح----- ومتوعدا ً سيف بردها له يوم زواجه-----وهو يستعطفه أن يتركوه ينزل ويكفى ذلك
وضحك سيف عفونا عنك دعوه ينزل ولنكمل غدا ً--ههههههههه
وتقدم سيف من نضال وهو فاتح ذراعيه ويحتضن نضال بينهما مهنئا ً له ومتمنيا ً له السعادة مع سندس
وهنا لم يتمالك نضال نفسه وبدلا من أن يبادله الضحك وجد نفسه يبكى ويحتضنه بود بالغ ودفء واضح لأنه يعرف أنه لن يراه بعد اليوم وهذا سيكون يومه الأخير معه
ولكن سيف أحس أن الموقف سيكون ملحوظ من الموجودين فسارع بالتعليق على موقفه هذا ببعض التعليقات الضاحكة
وقال وهو يضغط على كتفيه ما بالك يا نضال ؟؟؟
آذاهب أنت إلى بيت الزوجية أم إلى معتقل الزوجية ؟؟ هههههههه
وضحك نضال بل أبكى عزوبيتى التى سأودعها اليوم بلا رجعة وضحك الجميع وحمد الله سيف أن الموقف مضى دون أن يلحظ أحد شىء وحمد كلاهما الله على ذلك -
ايضا أن سندس لم تكن موجودة فهى كانت بالحديقة تلهو مع البنات
وتبادل نضال وسيف والجميع أطراف الحديث فى ود -
ثم خرج نضال بعد ذلك إلى الحديقة يبحث عن سندس التى أشتاق إليها جدا ً
وما أن رأت سندس نضال حتى سارعت إليه وهى تقول له---
أرأيت يا نضال الحنة جعلتنى لا أستطيع الحركة إلا بصعوبة بالغة
وضحك نضال -هذا رائع حقا ًوهو المطلوب --الآن أستطيع أن أفعل ما أريد ولن تستطيعى الفكاك منى
وشهقت سندس أها أها --هكذا --ولكنك نسيت يا نضال الحنة الموجودة بيدك هههههههه
ورد نضال لا لم أنسى يا سندوسة ولكنها جفت وأيضا يدى اليسرى موجودة وحرة الحركة
وبحركة خاطفة وحنونة قام بلف ذراعه اليسرى حول سندس وهو يقربها منه فى رقة متناهية وبحروف هامسة وحنونة
همس فى أذنها آرأيتى الآن --ما رأيك؟؟
أأستطيع فعل ما أريد أم ما زلت تشكى بقدرات حبيبك وزوجك نضال
وغرقت سندس فى بحر الحب ---الذى يحيطها به نضال --- وتلون وجهها الخمرى ---بحمرة الخجل الجميلة ---ورفعت عيناها الناعسة ---وهى تردد هامسة وبنعومة----- البنات يا نضال--- ينظرن إلينا ---وضحك نضال وماذا بذلك ؟؟؟
أنتى زوجتى--- أنسيتى يا سندس ---وتبسمت سندس--- وهى تقول له--- إذن إبتعد وإلا لطخت وجهك بالحنة؟؟
ولكن نضال لم يمتثل لكلام سندس بل شدها أكثر إليه وقربها منه أكثر وأكثر
وهو يقول وأنا موافق ومستعد أن تلطخى وجهى وملابسى أيضا وسيكون أجمل تلطيخ هههه
ولم تستطع سندس الفكاك من نضال ووجدت أنها أصبحت هى وهو فقط بالحديقة فقد ذهب الجميع ليتركا العروسان يتصرفا بحرية----
ولكنها فجأة صاحت
بسرعة نضال إبتعد
والدى قادم بإتجاه الحديقة-- خلفك ----
وتحرك نضال لينظر خلفه وفرت فى التو سندس وهى تضحك ----
أرأيت يا نضال لقد فررت منك ههههه
ونظر نضال لسندس وهو مبتسم ويجرى وراءها بالحديقة وهو يتوعدها بأنه لن يتركها هذه المرة --
ولكن العمة إخلاص جاءت أمامه وهى تقول له ستوب يا عريس -ههههه ستوب---ههههه
غدا ً يا عريس فليكن كل ذلك غدا ً ليس الآن يا سندس الصبر --الصبر --هههه
وضحك نضال فعلا --عند حق فلنصبر للغد --ههههه وقالت العمة تعالى يا سندس --والدك وخالك يريدانك سيتكلما معكى فى بعض الأمور ورد نضال وأنا لا ---هههه--وتبسمت العمة لا ليس دورك الحين --لا تقلق هيا يا سندس خالك يريد المغادرة اللآن--
ولى عودة
الأخت الفاضلة أم زياد:
ما زلت متابعاً لهذا القصص الجميل الذي تتحفينا به.
ويبدو لي أن الحنا يستخدمونها في الأعراس كثيراً في فلسطين.
الله يعطيكِ العافية على هذا المجهود الرائع.
دمتِ بحفظ الله ورعايته.
ام زياد
01-06-2006, 08:39 PM
وهنا ظهر سيف أمامهم وهو يقول ها أنا مفرق الأحباب وهادم الملذات
وضحكت سندس - لا يا سيف- لا تقل ذلك أنت إنسان طيب وربنا يجعل مثواك الجنة إن شاء الله -
وضحك سيف وكيف عرفتى أن مثواى الجنة - تعرفى أنا أعتقد ذلك أيضاً
و ضحك نضال وهو يحاول تحويل مسار الكلام فهو يعرف حساسية سندس لهذا الكلام ومدى ذكاءها فى إستنتاج ما بين السطور-
فما كان منه إلا أن شد على يد سيف وهو يقول أنت أسيرى الليلة وغدا ً
وتبسم سيف نعم أعرف وغدا ً فقط وربما لا --
وهنا أسرع نضال يقول له إشرب العصير يا سيف إنه حلو المذاق
وقالت سندس سأحضر لك كوبا ً حالاً و إنصرفت
وهنا إلتفت سيف لنضال وهو يقول له يا نضال ماذا فعلت ؟؟ الوقت يجرى !!
بل أنا من يريد تحطيم رأسك الآن يا سيف -
أنا يا نضال قالها وهو مبتسما ً - لماذا يا شيخ العرب؟؟
لا تعرف لماذا؟؟ ما هذا الكلام الذى تفوهت به أمام سندس ؟؟ لا تعرف أنها شديدة الذكاء وأكيد ستفهم أن هناك شيئاً نخفيه عليها -
فعلاً يا نضال أنت على حق فى هذا أعتذر لك -ولكن أنت تعرف حالتى الحين مهما كان مفارقة الأحباب والأهل ليست بالشىء الهين أكيد تعرف ذلك -
ولكن نضال وضع يده على كتف سيف وهو يضغط عليها بشدة وعينييه مثقلة بالدموع وضاغطاً على شفتيه - سيف- ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون - كن مؤمناً بالله يا رجل -والله إننى لأحسدك على هذا الشرف وهذه المنزلة عند الله - وكم كنت أتمنى أن أكون مكانك غداً-
وأمسك سيف بيد نضال وأنزلها برفق من على كتفه وهو يقول له بهمس حزين -وسندس هل نسيتها ؟ وما ذنبها؟ أن تكون أرملة فى ليلة زفافها حرام حرام يا نضال
ورد نضال فعلا ً سندس لا أحتمل أبداً أن أكون أنا سبب حزنها فى يوم من الأيام فما بالك بليلة كهذه - لا أتحمل بل ولا أتخيل أن أكون السبب فى وأد فرحتها بمهدها وفى ليلة عمرها والتى تنتظرها كل فتاة - لا تعرف كم أحبها يا سيف؟؟وأحس أنها هدية لى من السماء إنها شىء ليس له وجود فى عالمنا هذا اليوم - لم أسمع ولم أصادف بنت بمثل شفافيتها وأخلاقها وحنانها وعقلها - فعلاً هدية هى لى من الجنة وصدق من سماها سندس -
وضحك سيف - يكفى يا نضال فلتدخر ذلك الكلام والإحساس الرائع هذا إلى مساء الغد إن شاء الله - ههههه أعتقد أنك ستكون فى أشد الحاجة إليها يا صديقى العزيز هههه -
وضحك نضال -سيف إلى هنا وتوقف يا صديقى العزيز هههههه
وصاح سيف وهو يضحك حسناً حسناً توقفت يا نضال وسأدعو لك بالتوفيق ههههه
ورد نضال لا فائدة فيك يا سيف وفى مزاحك هذا
وهنا أقبلت حنان من بعيد وهى تخاطب سيف ضاحكة - ما آراك إلا وأنت مقهقها ً يا سيف !! تمهل شوى -إرحم نفسك آحسبك ستموت يوماً من كثرة الضحك يا سيف !!
ولكن سيف ضحك من قلبه وهو يقول لها لا بل أنا من يعرف كيف سيموت؟؟
وردت حنان سبحان الله -سبحان الله - يا نضال هل وضعت له شيئا فى العصير؟؟ هل أنت فى وعيك يا سيف؟؟
وسكت سيف لحظة وتوقف عن الضحك وهو يقول لها متسائلاً لماذا؟؟ هل أبدو مغيب العقل أمامك؟؟
وردت حنان لا بل من كلامك يبدو ذلك يا سيف فكلامك هو من غاب عن الوعى يا سيدى آلا تعلم أن من يعلم الغيب هو الله سبحانه وتعالى يا سيف وما تدرى نفس بأى أرض تموت ؟؟ وأن لكل آجل كتاب وأن كل إنسان له ساعة معلومة لن يتقدم عنها ولا يتأخر- فكيف بك تعرف موتتك يا رجل ؟؟؟
وبسرعة تبدل وجه سيف وتبسم فى وجه حنان وأحس أنه تفوه بكلام ما كان يجب النطق به
حسن خليل
01-07-2006, 12:59 PM
وهنا أقبلت حنان أخته وهى تضحك قائلة سندس مبروك يا سندس وربنا يتم ليلتك على خير يارب
ولكن نضال أسرع يقول لسندس فى عجالة مصحوبة بنبرة الصوت المرهق - سندوسة حبيبتى ممكن كوب ماء إذا سمحتى وردت سندس بسرعة ماء فقط يا نضال سيكون الماء والعصير ايضا ً بين يديك حالا ً-
ياليتك تفعلين يا سندوسة فإننى أحس لو أننى شربت بعض العصير إحتمال تتحسن حالتى هذه
وأجابته سندس من عيونى يا نضال حالا ً حبيبى حالا ً-
وذهبت فى التو تعدو سريعا ً لتحضر لنضال ما يريد ولكن هذه ما كانت إلا خدعة آخرى من نضال لسندس حتى يخلو له الجو مع أخته حنان ويستطيع الكلام معها على إنفراد-
أخذ نضال حنان أخته وإنتحى بها جانبا ً وسيف يرقبهما ويرقب فى نفس الوقت قدوم سندس حتى ينبه نضال -
إستغربت حنان من تصرف نضال هذا ولكنه وقبل أن تنطق حنان وتعلن عن دهشتها همس لها بصوت خافت
أرجوكى حنان -أوجدى لى طريقة للخروج من هنا حالا ً وبسرعة أرجوكى -أريد الخروج من هنا قبل الساعة العاشرة مساء فالأمر مهم للغاية وأنتى تعلمين أننى لا أستطيع الفكاك من والدى ولا من هذا الحشد الكبير من الناس أيضا ً
وحملقت حنان فى وجه أخيها وهى تفتح فمها لتخرج شهقة كتمتها بيدها حتى لا يسمعها أحد
وأسرعت تقول له آمجنون أنت يا نضال ؟؟؟ ورمقته بنظرة يعلوها الدهشة وهى تقول تخرج !! كيف؟؟
هذه ليلة الحنة لك ولعروسك سندس أم تراك نسيت؟؟ هل أنت بعقلك يا نضال ؟؟
وسارع نضال يقول لها سأشرح لكى كل شىء أعدكى بذلك ولكن ليس الآن أرجوكى الوقت يمر بسرعة- تصرفى
بسرعة -أنا أعرف ذكاءك - فى مثل هذه الظروف - لأن كل ما لدى لا يجدى الآن ولن يجد طريقا لعقل والدك خصوصا ً
والدك -فهو يرمقنى من آن لآخر بنظرة جانبية وأنا متابع له وألاحظ أنه متابع لى ولحركاتى وكلماتى من لحظة وصولنا
ولكنى اتغافل عن مراقبته لى حتى تمر الليلة على خير إنه لايريد أن يتركنى أتصرف بحياتى كيفما أشاء يعتقد أننى
ما زلت إبن الخامسة عشر وعليه توجيهى بالصغيرة قبل الكبيرة الآن أنا متزوج وغدا ً ستكون لى حياتى ودنيتى هل
سيتدخل أيضا ً فيها ويملى آوامره على --
وهنا قاطعته حنان لا تنسى إنه والدك إحذر التكلم بهذه اللهجة يا نضال
-لالا يا حنان إنتى فهمتينى غلط أنا لا أستطيع الفكير مجرد التفكير فى التعامل مع فكر والدى بإستخفاف أبدا ً ولكن طريقته معى تخنقنى - فهمتى -تخنقنى-
وهنا علقت حنان طيب لقد خرجنا عن موضوعنا الأساسى ماذا تريد منى ؟؟وعموما ً قبل الإسترسال فى حديثك يجب أن
تعرف أن والدك قلق عليك نظرا ً لمعرفته المسبقة بنشاطك الفدائى وأنت تعرف توابع ذلك العمل الفدائى وأنت بعد
عودتك اليوم من الخارج كانت حالتك لا تبشر بالخير وجعلت علامات الإستفهام تتعدد أمامنا ولا نجد لها من تفسير وما
زلنا ننتظر منك التفسير
وهنا حضرت سندس ومعها العصير وهى تقدمه لنضال قائلة صحتين وعافية يا حبيبى إتفضل عيونى العصير وأرسل نضال سهما ً حانيا ً من عينييه لقلب سندس جعلها خجولة الوجنتين
وبادرها سندوسة حبيبتى- عمرى - جنتى الموعودة - تسلم عيونك قبل يديكى- تسلمى لى يا حبيبتى وتناول منها العصير
وضحكت حنان وهى تقول لم يعد لى مكان الحين سأنصرف الآن وإلا أصبحت شخص غير مرغوب فيه -
ولكن نضال نظر إليها نظرة فهمتها حنان جيدا ً وفهمت المطلوب من وراء هذه النظرة فقالت معلقة و ضاحكة وهى منصرفة إن شاء الله يا نضال ربنا يتم نعمته عليك وعلى سندوستك -
ومن عينييها عرف نضال أن رسالته وصلت إليها وأنها فكت رموزها المرسلة بطياتها -
وإلتفت إلى سندس وهو يقول لها يجب أن تنامى مبكرا ً يا سندس فأنتى أمامك غدا يوما ً مليئا ً بالأحداث ً ياسندس وستكونى محتاجة إلى أن تكونى بكامل لياقتك وحيويتك
ونظرت إليه سندس فى خجل وهى تتمتم نعم أعرف يا نضال وأنت أيضا ً يجب ان تنام مبكرا ً
ورد نضال نعم - ولكن علينا الإنصراف مبكرا ً من هنا - ثم يأتى خيار النوم المبكر-
وضحكت سندس - لاأعتقد أنهم سيطلقون سراحكم الحين -أعتقد أنه ليس قبل منتصف الليل - مثلاً- هههههه
- وأحس نضال أن قلبه سيتوقف عن الخفقان -عندما قالت تلك الجملة-
وقال فى نفسه منتصف الليل - ماذا ؟؟؟
- وماذا عن العاشرة مساء والموعد والتدريب -؟؟؟
هذه كارثة - هيا يا حنان تصرفى أرجوكى -
الأخت أم زياد:
ما زلت تتحفينا بهذا القصص الجميل.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.
ويا ترى سيطلقون سراحه وتذهب ليلة الحنا عبثاً؟
لنرى ماذا ستكون النهاية.
دمتِ بحفظ الله ورعايته.
ام زياد
01-10-2006, 10:28 PM
سكر الولهااااااان
شكرا لمرورك الكريم
وعيدك مبارك
ولك تحيتى
ام زياد
01-13-2006, 09:44 PM
الأخت أم زياد:
سرد قصصي رائع يتجلى بالأحداث والشخصيات وتبرز فيه الحبكة والعقدة وروعة المشاهد بالزمان والمكان.
ما زلت في بداية القصة تقريباً.
ولكن سوف أستمر في القراءة قدر ما أمكنني ذلك.
أكملي ونحن معكِ الى نهاية هذه القصة المشوقة إن شاء الله.
دمتِ بحفظ الله ورعايته.
حسن خليل
عيدك مبارك
سعيدة بوجودك الطيب
ومتابعتك وإهتمامك بما يسطر قلمى من حروف وأحداث متواضعة
لك تحيتى
حسن خليل
01-14-2006, 06:14 PM
وهنا ظهر سيف أمامهم وهو يقول ها أنا مفرق الأحباب وهادم الملذات
وضحكت سندس - لا يا سيف- لا تقل ذلك أنت إنسان طيب وربنا يجعل مثواك الجنة إن شاء الله -
وضحك سيف وكيف عرفتى أن مثواى الجنة - تعرفى أنا أعتقد ذلك أيضاً
و ضحك نضال وهو يحاول تحويل مسار الكلام فهو يعرف حساسية سندس لهذا الكلام ومدى ذكاءها فى إستنتاج ما بين السطور-
فما كان منه إلا أن شد على يد سيف وهو يقول أنت أسيرى الليلة وغدا ً
وتبسم سيف نعم أعرف وغدا ً فقط وربما لا --
وهنا أسرع نضال يقول له إشرب العصير يا سيف إنه حلو المذاق
وقالت سندس سأحضر لك كوبا ً حالاً و إنصرفت
وهنا إلتفت سيف لنضال وهو يقول له يا نضال ماذا فعلت ؟؟ الوقت يجرى !!
بل أنا من يريد تحطيم رأسك الآن يا سيف -
أنا يا نضال قالها وهو مبتسما ً - لماذا يا شيخ العرب؟؟
لا تعرف لماذا؟؟ ما هذا الكلام الذى تفوهت به أمام سندس ؟؟ لا تعرف أنها شديدة الذكاء وأكيد ستفهم أن هناك شيئاً نخفيه عليها -
فعلاً يا نضال أنت على حق فى هذا أعتذر لك -ولكن أنت تعرف حالتى الحين مهما كان مفارقة الأحباب والأهل ليست بالشىء الهين أكيد تعرف ذلك -
ولكن نضال وضع يده على كتف سيف وهو يضغط عليها بشدة وعينييه مثقلة بالدموع وضاغطاً على شفتيه - سيف- ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون - كن مؤمناً بالله يا رجل -والله إننى لأحسدك على هذا الشرف وهذه المنزلة عند الله - وكم كنت أتمنى أن أكون مكانك غداً-
وأمسك سيف بيد نضال وأنزلها برفق من على كتفه وهو يقول له بهمس حزين -وسندس هل نسيتها ؟ وما ذنبها؟ أن تكون أرملة فى ليلة زفافها حرام حرام يا نضال
ورد نضال فعلا ً سندس لا أحتمل أبداً أن أكون أنا سبب حزنها فى يوم من الأيام فما بالك بليلة كهذه - لا أتحمل بل ولا أتخيل أن أكون السبب فى وأد فرحتها بمهدها وفى ليلة عمرها والتى تنتظرها كل فتاة - لا تعرف كم أحبها يا سيف؟؟وأحس أنها هدية لى من السماء إنها شىء ليس له وجود فى عالمنا هذا اليوم - لم أسمع ولم أصادف بنت بمثل شفافيتها وأخلاقها وحنانها وعقلها - فعلاً هدية هى لى من الجنة وصدق من سماها سندس -
وضحك سيف - يكفى يا نضال فلتدخر ذلك الكلام والإحساس الرائع هذا إلى مساء الغد إن شاء الله - ههههه أعتقد أنك ستكون فى أشد الحاجة إليها يا صديقى العزيز هههه -
وضحك نضال -سيف إلى هنا وتوقف يا صديقى العزيز هههههه
وصاح سيف وهو يضحك حسناً حسناً توقفت يا نضال وسأدعو لك بالتوفيق ههههه
ورد نضال لا فائدة فيك يا سيف وفى مزاحك هذا
وهنا أقبلت حنان من بعيد وهى تخاطب سيف ضاحكة - ما آراك إلا وأنت مقهقها ً يا سيف !! تمهل شوى -إرحم نفسك آحسبك ستموت يوماً من كثرة الضحك يا سيف !!
ولكن سيف ضحك من قلبه وهو يقول لها لا بل أنا من يعرف كيف سيموت؟؟
وردت حنان سبحان الله -سبحان الله - يا نضال هل وضعت له شيئا فى العصير؟؟ هل أنت فى وعيك يا سيف؟؟
وسكت سيف لحظة وتوقف عن الضحك وهو يقول لها متسائلاً لماذا؟؟ هل أبدو مغيب العقل أمامك؟؟
وردت حنان لا بل من كلامك يبدو ذلك يا سيف فكلامك هو من غاب عن الوعى يا سيدى آلا تعلم أن من يعلم الغيب هو الله سبحانه وتعالى يا سيف وما تدرى نفس بأى أرض تموت ؟؟ وأن لكل آجل كتاب وأن كل إنسان له ساعة معلومة لن يتقدم عنها ولا يتأخر- فكيف بك تعرف موتتك يا رجل ؟؟؟
وبسرعة تبدل وجه سيف وتبسم فى وجه حنان وأحس أنه تفوه بكلام ما كان يجب النطق به
كل عام وأنتِ بألف خير يا أم زياد
يبدو أن سندس فعلاً ذكية
أعان الله نضال على ذكائها
ما زلت متابع لقصصكِ المتميزة.
دمتِ بحفظ الله ورعايته.
ام زياد
01-24-2006, 05:48 AM
الفاضل جدا
حسن خليل
أشكر تواجدك المنير لقصتى
ولك تحيتى[center]
الفارس910
07-06-2006, 08:03 PM
الله يعطيك العافيه
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.