المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن حل المشاكل الزوجية


ابو رزيق
06-08-05, 11:59 PM
لم أكد أصدق عيني

كنت أقدم دورة تدريبية في إحدى الدول الخليجية وكان عنوان الدورة * فن حل المشاكل الزوجية * وكنت أقدم هذه الدورة للرجال وأحياناً للنساء، وكنا من خلال الدورة نناقش بعض المشاكل الزوجية، ونضع الحلول لها مستخدمين في ذلك النظام (شبكة المخ) في التفكير، وإذا كانت المشكلة الزوجية معقدة نستخدم نظام خيوط العنكبوت في التفكير.

شبكة المخ

وأذكر انه في إحدى الدورات النسائية، تم تقسيم الحضور إلى خمس مجموعات، وكل مجموعه فيها خمس عضوات، وطلبت من الحاضرات اختيار مشكلة (الزوج الصامت 9 والمجموعة الثانية (الزوج الدكتاتوري المتسلط) والثالثة (الزوج الذي لا يصلي) وهكذا.. ثم بدأت أشرح لهن طريقة (شبكة المخ) في علاج المشاكل وأعطيتهن فرصة نصف ساعة لمعالجة المشاكل التي اخترنها، ثم تابعنا الدورة في باقي مواضيعها ونقاطها، وكانت الدورة تركز على أسلوب تفكير الإنسان في تضخيم الحدث وجعله مشكلة كبيرة جداً، أو يمكنه التعامل مع الحدث بروح معنوية عالية ، فلا يوجد شيء اسمه (مستحيل) في علاج المشاكل الزوجية، وان الإنسان يستطيع بما أتاه الله من علم وإرادة أن يذلل الصعوبات ويعالج المشكلات وإذا لم يستطيع أن يعالج المشكلة من جذورها، فليحاول احتواء المشكلة واستيعابها فان ذلك يخفف عليه وطء المشكلة.

وبعد مرور شهر على انتهاء الدورة التدريبية، اتصلت إحدى المشاركات وطلبت الحديث معي لتخبرني عن نتائج إحدى الدورات التي حضرتها في العلاقات الزوجية، وبدأت تتحدث معي عن كيفية استفادتها من الدورة، وأنها وظفت المعلومات التي تلقتها في علاج مشكلتها الزوجية، والتي تنحصر في عدم أداء زوجها للصلوات المفروضة وبعده عن الله تعالى، وانشغاله الدائم في كسب الرزق والسهر مع أصحابه، وإنها استخرجت لهذه المشكلة أكثر من عشرة حلول، وكان أحد الحلول أنها استخدمت أسلوب الرسالة والهدية والمفاجأة في وقت واحد، عندما كان زوجها في إحدى سهراته اليومية المعتادة، فقد أحضرت له هدية عبارة عن علبة كبيرة وبداخلها زجاجة "دهن عود" من النوع الغالي، وطيباً اسمه "أنت عمري" ومعهما سجادة صلاة طيبتها بدهن العود، ووضعت بداخل الهدية رسالة فيها من العواطف والمشاعر الكثير، تجاه الزوج وربه وزوجته وأبنائه، وتقول إنها اختارت دهن العود هذا لأنه يفضله على باقي الأطياب والروائح، ثم تزينت له وجلست في فراشها تنتظر مجيئه، فدخل عليها بعد منتصف الليل كعادته، وقد أغمضت عينيها تمثيلاً، ثم فوجئ بالهدية الكبيرة ففتحها، وفجأة سمعت بكاءه ثم شعرت بقربه منها فقامت واحتضنته وبدأت تبكي معه، وكان في هذه الليلة أول مرة يصلي صلاة الفجر في المسجد واستمر بعد ذلك ولم تكد تصدق عينيها ولله الفضل والمنة.

مفاتيح النفس

أقول: إن للنفس مفاتيح ينبغي أن يتعلمها الإنسان حتى يعرف كيفية التعامل معها، ولهذا فان في كل زوج وزوجة خيراً كبيراً، لو عرف الزوجان كيف يستثمرانه لشعرا بالسعادة والاستقرار، وأذكر في مثل هذه الدورة، ولكن كانت للرجال أن إحدى المجموعات اختارت مشكلة "الزوجة الثرثارة والحنانة" وتم طرح كثير من الحلول لمثل هذه المشكلة، وبعد أسبوع من الدورة قال لي رجل حضر الدورة: كنت أتمنى لو حضرتها من أول في زواجي، لقد ارتحت من ثرثرة زوجتي . ولله الفضل والمنة.


الاستاذ جاسم المطوع