المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواجهة الحقيقة بتقبل الحق - مقال -


محمد مفلح الواهبي
29-03-11, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




ما الفرق بين الحق والحقيقة ؟هل الكل يسعى إلى الحقيقة ؟


أسئلة تحتاج إلى وضوح وصدق مع النفس ففي اللغة أن


الحقيقة : ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة حسناً كان أو قبيحاً .


والحق ما وضع موضعه من الحكمة فلا يكون إلا حسناً.


فمن المعتبر عند كل ذي لب بحثه عن الحقيقة أينما كانت وعند ذا دين بحثه عن الحق


والأمرين تجتمع في الدين الإسلامي. من سلامة منهج حق وحقيقة في طرح


شريعة يقبل بها كل عاقل.


وعندما كان الرسول في بداية حياته لم يكن يرضى بما يفعله


قومه من عبادة للأصنام وشرب للخمر وكان بفطرته السليمة ينفر


من هذه الأفعال فكان يبحث عن الحقيقة و أعتزل الناس ليقينه بأن


ما يفعلونه ليس بحق على الرغم بأنه يعيش في مجتمع قبلي لديه


مقومات فكريه جعلته يتفوق على العديد من الثقافات. ولديهم عادات


وتقاليد تحارب بعض تلك الأفعال ويدل على أن منهم من كان يريد


الحق ولكن لم يجده وقد قال الرسول "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"


فكان أن أرسل الله جبريل عليه السلام بالحقيقة ألحقه التي


قبلها الرسول ومن عرفها من الناس لأن الدين هو حقيقة الحياة


وهو النظام الصحيح الذي تقوم عليه المجتمعات السليمة . لكن في


الواقع الكثير منا لا يرغب أن يواجه الحقيقة . وربما تغيرت صيغة عدم


القبول لأن رفض الحقيقة يعتبر نقص في الشخص فلا حل لديه إلا عدم المواجهة .


ولنضرب مثلا لتتضح الصورة فإذا سرق شخص فالكل يبادر إلى الإنكار


والشجب والمطالبة بإقامة الحد عليه ولكن عندما يكون هذا الشخص أخ


له أو قريب هنا ستواجه الحقيقة التي لا يريدها وبعضهم لا يحكم الشرع


بل يراوغ بأي أسلوب للوصول إلى حل يرضى ما في نفسه وكأنه


لم يسمع قول الرسول الله لو سرقت فاطمة لقطعت يدها. هل في


هذا الحديث ما يوجب عليه أن لا يسلم بما جاء به .


ولكن هي الحقيقة المرة كما يقال وليست مرة على من سلم أمره إلى


الله وعلم أن ما كتب عليه كائن ولم لم يكتب لم يكن فالأقدار


بيده سبحانه . وقس ما يمر علينا في حياتنا اليومية


ونتجاهل ونتغافل لكي لا نواجه الحقيقة.

رمــــــــانه
29-03-11, 03:57 PM
ونتجاهل ونتغافل لكي لا نواجه الحقيقة.


بالرغم عنا نتجاهل

لولا الامل
29-03-11, 05:10 PM
القليل من الناس يواجه الحقيقة و خاصة في حياتنا اليومية و لا يقتصر الامر على رفض الحقيقة بل يمتد الى تجاهلها و الهروب منها
مع ان تجاهل الحقائق و الهروب منها يعد ضعفا في الشخصية
و تردد في القدرة على حزم الامور

وفي الحياة المعاصره فاننا نعاني يوميا من قلبٍ للحقائق و تجاهل لها
فكم نعاني من تجاهل العالم كله لحقيقة ما يفعله اليهود باخواننا الفلسطينيين و كأنهم لا يرون ما نرى من الدماء والاضطهاد
بل انهم يقلبون الحقيقة الى صالحهم وكأن الشعوب لا ترى ولا تسمع


ان قلب الحقيقة فن يتقنه الكثير من الناس
بل يجعل الحق في صالحه
وفي حياتنا اليوميه الكثير منا يعاني من اشخاص قد منحهم الله قوة في الحجه و لكن هذه القوة لصالحه هو فقط
( انا .. و الطوفان من بعدي ..)

فكم من ازواج يعلمون ما تعانيه الزوجه من تربية للاولاد و تقوم بأعباء البيت بأكمله ومع ذلك ما ان تحصل مشكلة صغيره في البيت الا ويقلب الزوج حقيقة ما تفعله الزوجه و يجعلها هي المخطئه .. المقصرة .. المهمله .. مع انه يعلم في نفسه انه لا غنى له عنها و لكن الحجة التي اتاها الله له تجعله يهضم حق هذه المسكينه

الامر ذاته ينطبق على من ابتلي بمدير من هذا النوع
او طالبة ابتليت بمعلمة من هذا الصنف من الناس
انه التغافل و التجاهل لأفضال الاخرين حتى لا نُطالب بما يجب علينا تجاههم
يجب علينا تقبل الحقيقة مهما كانت في غير صالحنا
وان نقبل الحق لأنه الحق لا لأنه في صالحنا


آمل ان اكون اضفت ما هو حقا مفيد

محمد مفلح الواهبي
29-03-11, 08:17 PM
الله يعطيكم العافية

رمــــــانه
لولا الامل

رأينا أن هذا الأمر يتكرر مع الجميع

لكن بالصبر والنية الصادقة سنحقق ما نريد

والعمل بصدق وإخلاص ومعرفة أن كل ما أصاب

المؤمن خير له

تصحيح الفكر مما يشوبه من ثوابت خاطئة

هو السبيل الى معرفة الحقيقة


لكم الشكر والتقدير