ابن الخطيب
12-01-11, 07:04 PM
قصة أسر الشيخ جديع
وهذه من القصص المشهورة والتي وردت بعدة روايات وطرحها هنا لا يعني فخر أو انتقاص قدر أحد وإنما نأخذ منها العبرة وما كان يجري في البادية
من علوم وسلوم .. إلى جانب التنويع في طرح هذه القصص .
كان الشيخ الفارس جديع بن هذال في نجد (قبل نزوحه وقبيلته للعراق) ومعه إثنين من الرجال يسيرون على خيولهم جنبا مع الإبل ولكنهم ابتعدوا وحلوا في فيضة واسعة فريّحوا فيها وناموا ..
وإذا بالشيخ الفرم وجماعته يحيطون بهم ويأسرونه ومن معه ..
وأخذ الفرم وجماعته يتشاورون فيما يعملونه بهم عندما عرفوا أن الأسير هو الفارس المعروف جديع ..
فقال أخو الفرم وكان صغير السن : الرأي إمّا خزيزة وإما عايدة
(وهذا كضرب مثل بأن لديه رأيين )
وكان رأيه إما أن تطلقوه مناّ بلا فداء فتكون لكم عنده يد لا تضيع
وإما أن تقتلوه وترتاحوا منه ..
فلم يقبلوا برأيه .. ورأوا أن يطلبوا فداءه بإبل وخيل ..
سألهم جديع عندما عادوا إليه عما يردونه منه ومن رفيقيه ..
فقالوا : نطلب الفداء
فقال جديع : أرسلوا رفيقي إلى قومي يحضر لكم ما تطلبونه ..
فأطلقوا خويه وأبعدوه عنه حتى لا يوصيه بشيء
فصاح جديع بأعلى صوته مخاطبا خويه : لا تنسى طلبهم أبل وخيل كثيرة
فقال خويه نعم
وأضاف جديع قلهم لا يتركوني ولا يطيعون راعي الغنم
وأخبرهم أن عند هدلان دواء رأسي وخلهم يجيبون الدواء منه .
وصل خويه بالرسالة وسرعان ما قام جماعته بتجميع المطلوب وأرسلوا لهدلان ليحضر الدواء المطلوب ..
فحضر هدلان العبادي وأجتمع بكبار القوم وقال لهم أنا لست طبيبا أعالج الناس ولكن أذكر أن جديع استشارني وأشرت عليه برأي سديد ..
وهو الآن أكيد يبي مني استشارة ..
فردوا عليه طيب وإيش اللي تشوفه أنت ؟
فقال : إن جديع يأمركم بترك راعي الغنم ومعناه أن تتركوا الماشية وتسرعوا لتغتنموا الفرم وجماعته فلا بد وأن معهم غنائم كثيرة ..
فأخذوا برأيه وساروا يم جديع ومعهم هدلان ..
فلما اقتربوا قال هدلان عندي لكم رأي آخر .. أريد خيلا تسري وراء القوم
فإذا ما إنهزموا بجديع فيقومون بردهم لأن هدفنا الأساسي جديع ..
ففعلوا ذلك .
وفي الليل أحست فرس الشيخ جديع بقدوم الخيل وكان اسمها الشُنين فأخذت
تضرب الأرض بيديها .. فقال جديع لخويه عربنا على ظني الليله يصلون ..
أحس وسمع ذلك أخو الفرم وقال لجماعته لقد نصحت لكم قبلا والآن قوم جديع بالقرب منكم وربما يباغتوكم بعد قليل ..
وأرى أن يؤخذ جديع وأغلى ما عندنا من الإبل ويسرا بهم الآن .. وإذا صبحنا قوم جديع ولم يجدوه فلن يفعلوا شيئا لأنهم إنما أتوا لتخليصه ..
فقبلوا رأيه وانطلقوا بجديع وكرام الإبل ..
إلا أن الخيل التي اقترحها هدلان قامت بردهم وتخليص جديع منهم ..
وهكذا تم فك أسر الشيخ جديع بتفكير سليم وتخطيط متقن .
هذا وفي إحدى المرات حدث خلاف بين جماعة جديع وجماعة هدلان
فقال شاعر من جماعة هدلان يذكرهم بوقفتهم معهم في إنقاذ جديع :
يا ناقلين العـــــلم ودوه هزاع
................... والشيخ أخو بتلا تعمه ملامه
نسيت يوم جديع يشبك وينباع
................... ويقاد قواد السلف في خـزامه
حنا لفيناكم عــلى كل مطواع
.................... واللي فزعنا له كربنا حزامه
ترى السلف بين المخاليق بالصاع
................... ولا أريد لك نفع يوم القـــيامه
( وردت عبارة أو مثل : إما خزيزة وإما عيادة ولمن لا يعرف معناها
فهي تعني كما أسلفت رأيين إما الأخذ بالأول أو الثاني وأساس معنى الخزيزة هي أطيب الإبل التي ينتقيها زعيم القوم من الغنيمة والعايدة التي تليها بمعنى
أن الرأي الآول هو المهم)
وسلامتكم ..
وهذه من القصص المشهورة والتي وردت بعدة روايات وطرحها هنا لا يعني فخر أو انتقاص قدر أحد وإنما نأخذ منها العبرة وما كان يجري في البادية
من علوم وسلوم .. إلى جانب التنويع في طرح هذه القصص .
كان الشيخ الفارس جديع بن هذال في نجد (قبل نزوحه وقبيلته للعراق) ومعه إثنين من الرجال يسيرون على خيولهم جنبا مع الإبل ولكنهم ابتعدوا وحلوا في فيضة واسعة فريّحوا فيها وناموا ..
وإذا بالشيخ الفرم وجماعته يحيطون بهم ويأسرونه ومن معه ..
وأخذ الفرم وجماعته يتشاورون فيما يعملونه بهم عندما عرفوا أن الأسير هو الفارس المعروف جديع ..
فقال أخو الفرم وكان صغير السن : الرأي إمّا خزيزة وإما عايدة
(وهذا كضرب مثل بأن لديه رأيين )
وكان رأيه إما أن تطلقوه مناّ بلا فداء فتكون لكم عنده يد لا تضيع
وإما أن تقتلوه وترتاحوا منه ..
فلم يقبلوا برأيه .. ورأوا أن يطلبوا فداءه بإبل وخيل ..
سألهم جديع عندما عادوا إليه عما يردونه منه ومن رفيقيه ..
فقالوا : نطلب الفداء
فقال جديع : أرسلوا رفيقي إلى قومي يحضر لكم ما تطلبونه ..
فأطلقوا خويه وأبعدوه عنه حتى لا يوصيه بشيء
فصاح جديع بأعلى صوته مخاطبا خويه : لا تنسى طلبهم أبل وخيل كثيرة
فقال خويه نعم
وأضاف جديع قلهم لا يتركوني ولا يطيعون راعي الغنم
وأخبرهم أن عند هدلان دواء رأسي وخلهم يجيبون الدواء منه .
وصل خويه بالرسالة وسرعان ما قام جماعته بتجميع المطلوب وأرسلوا لهدلان ليحضر الدواء المطلوب ..
فحضر هدلان العبادي وأجتمع بكبار القوم وقال لهم أنا لست طبيبا أعالج الناس ولكن أذكر أن جديع استشارني وأشرت عليه برأي سديد ..
وهو الآن أكيد يبي مني استشارة ..
فردوا عليه طيب وإيش اللي تشوفه أنت ؟
فقال : إن جديع يأمركم بترك راعي الغنم ومعناه أن تتركوا الماشية وتسرعوا لتغتنموا الفرم وجماعته فلا بد وأن معهم غنائم كثيرة ..
فأخذوا برأيه وساروا يم جديع ومعهم هدلان ..
فلما اقتربوا قال هدلان عندي لكم رأي آخر .. أريد خيلا تسري وراء القوم
فإذا ما إنهزموا بجديع فيقومون بردهم لأن هدفنا الأساسي جديع ..
ففعلوا ذلك .
وفي الليل أحست فرس الشيخ جديع بقدوم الخيل وكان اسمها الشُنين فأخذت
تضرب الأرض بيديها .. فقال جديع لخويه عربنا على ظني الليله يصلون ..
أحس وسمع ذلك أخو الفرم وقال لجماعته لقد نصحت لكم قبلا والآن قوم جديع بالقرب منكم وربما يباغتوكم بعد قليل ..
وأرى أن يؤخذ جديع وأغلى ما عندنا من الإبل ويسرا بهم الآن .. وإذا صبحنا قوم جديع ولم يجدوه فلن يفعلوا شيئا لأنهم إنما أتوا لتخليصه ..
فقبلوا رأيه وانطلقوا بجديع وكرام الإبل ..
إلا أن الخيل التي اقترحها هدلان قامت بردهم وتخليص جديع منهم ..
وهكذا تم فك أسر الشيخ جديع بتفكير سليم وتخطيط متقن .
هذا وفي إحدى المرات حدث خلاف بين جماعة جديع وجماعة هدلان
فقال شاعر من جماعة هدلان يذكرهم بوقفتهم معهم في إنقاذ جديع :
يا ناقلين العـــــلم ودوه هزاع
................... والشيخ أخو بتلا تعمه ملامه
نسيت يوم جديع يشبك وينباع
................... ويقاد قواد السلف في خـزامه
حنا لفيناكم عــلى كل مطواع
.................... واللي فزعنا له كربنا حزامه
ترى السلف بين المخاليق بالصاع
................... ولا أريد لك نفع يوم القـــيامه
( وردت عبارة أو مثل : إما خزيزة وإما عيادة ولمن لا يعرف معناها
فهي تعني كما أسلفت رأيين إما الأخذ بالأول أو الثاني وأساس معنى الخزيزة هي أطيب الإبل التي ينتقيها زعيم القوم من الغنيمة والعايدة التي تليها بمعنى
أن الرأي الآول هو المهم)
وسلامتكم ..