المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بناء الحضارات .. وتطور الامم ....,,,,


وحي القلم
09-02-06, 06:04 AM
لو قدر لنا ان نفتش في عمر البشرية ( يقال انه عشرة الاف سنة ) ونقلب في صفحات تاريخها ونحاول ان نحصي عدد البشر اللذين عاشوا وماتوا في دائرة التاريخ لوجدنا ان عددهم بمئات الملايين ..

ولكن لو تاملنا من وقف التاريخ عندهم وسجل اسمائهم وافعالهم في صفحاته المضيئة ..

لوجدناهم قلة قليلة لاتذكر ...

وكذلك هو ديدن التاريخ مع الحضارات .......

فلم ينقل لنا التاريخ الا الحضارات الرائدة في مجال التطور والابتكار ..

فالتاريخ لايحابي احداً او يداهنه ..

فلا مجال للحضارات وللشعوب الكسالى ان يكتبها التاريخ ويذكرها ضمن صفحاته المضيئة ..

الا اذا كان على سبيل العبرة والعظة والاعتبار ...

فهؤلاء مكانهم مزبلة التاريخ لا صدر صفحاته ..

وقد كانت الشعوب العربية شعوب تعيش على هامش التاريخ لقرون عديدة حتى أتى الإسلام العظيم وحرر العقول من ربقة التخلف ...

فانطلق المسلمون يبنون حضارة رائعة مجيدة يشهد لها التاريخ ....
ومن استنطقه ..

حتى دب داء الخراب وانتشر وبائه في اواخر القرن الرابع الهجري تقريباً ..

فهناك توقفت عجلة التطور الاسلامية ...

واصيب العقل الاسلامي بالجمود والخمول والتحجر لانه اقدم على اكبر " عملية
انتحارية " عندما اقفل باب الاجتهاد واغلق على العقل العربي " بالضبة والمفتاح " وصفده بالسلاسل وحقنه بترياق التخلف الماضوي
حتى وصل الى مرحلة يرثى لها وتضرب بها الامثال ..

ومنذ ذلك التاريخ ونحن نعيش خارج التاريخ او بالاصح على هامش الحياة ..

او بعبارة اخرى عالة على الانسانية وربما عالة ايضاً على الكرة الارضية بآسرها ..

ولكن ....؟؟؟؟

ولكن هل مازل هنالك بصيص من امل في بعث عجلة الحياة من جديد ...

وهل ما زال في الوقت متسع لاعادة ترميم العقل العربي ودفع عجلة دورانه ...

وان وجد ان في الوقت متسع وفي الرماد بقية من جمر .

كيف تكون السبل لنشمر عن ساعد الجد ونبدا في بناء حياتنا من جديد ...

ان الامل مازل موجوداً ...

هذا امر لاشك فيه قطعاً ..

ولكننا نحتاج اولاً الى اعادة ترتيب العقل العربي وتهيئته للانطلاق مرة اخرى ...

وهذا الترتيب لابد ان يسبقه قناعة تامة ان من سار على الدرب وصل ..

ولن تنال ما تتمنى حتى تتعنى .. كما يقال ..

وهنا تحضرني كلمات قليلة ( ولكنها في ميزان العقل والفكر جليلة عظيمة )

تصلح ان تكون اول لبنات نقيم عليها بنيانناً الاسلامي والعربي من جديد ..
وشرارة نوقد بها نار العلم لكي نطرد ظلام الجهل ونشرذم فلوله ....

وبدونها لا اعتقد انه يمكن ان تقوم حضارة ..

هذه الكلمات هي للمفكر الجزائري " مالك بن نبي " رحمه الله ..


يقول المفكر ( مالك بن نبي ) رحمه الله ...

الامم اثناء مراحل التطور والنمو تمر بثلاثة مراحل..

المرحلة الاولى / عالم الاشياء ....

والمرحلة الثانية / عالم الاشخاص ...

والمرحلة الثالثة / عالم الافكار .. ...

هذه المراحل الثلاث بناءً عليها ومن مراقبة تعامل شعوب الامم معها يمكن الحكم عليهم ..

هل هم في الطريق السليم ..

ام ان حركة التطور تسير الى الخلف ...

المرحلة الاولى التي يتحدث عنها ( بن نبي ) :

وهي تعبر عن مجتمع لابد ان يربط صناع التطور ومبدعيه ( مفكرين , مثقفين , مهندسين , الخ ) وياخذ منهم حسب اشياءهم ..

فمثلا كم يملك هذا الشخص من سيارات وعقارات وجاه ووجاه فهي تعتبر في هذا المجتمع الترمو متر للاخذ من هذا الرجل وجعله في قائمة المنظرين والمسيرين لهذا المجتمع الذي يعيش فيه ..

فأن كان لايملك سوى الفكر والفكرة ( حتى ولو كانت من اعظم الافكار التاريخية على الاطلاق ) فهي مرفوضة ومردودة لان صاحبه ليس ضمن قائمة الاشياء ...



المرحلة الثانية / وهي عالم الاشخاص ...

وهي تعبر عن مجتمع يقبل الفكرة او يرفضها بناء على شخص صاحبها ..

اي انه ماذا لديك من القاب " وكماليات " براقة ..

ماذا تحمل من القاب واوصاف حتى يجعلك هذا المجتمع مسيداً فيه بلا منازع ويقبل بفكرتك وياخذ بها اما ان تاتي بالفكرة وانت مجرد انسان بسيط او متخفف من القاب رنانة فلا قبول لك نهائياً مهما كانت هذه الفكرة ..



المرحلة الثالثة والاخيرة / وهو عالم الافكار ...

وهذا اس التطور وركيزته الاولى ولايمكن ان تقوم حضارة الا بقبولها والعمل بها وجعلها اساس من اساسيات النهضة ..

... فالمهم هو هذه الفكرة .. وما مدى فائدتها ..

سواء اتت من ... بنشري ... او مكيانيكي ... او لحام .. او سائق شاحنة ... او .. . او .. او غيرهم .. ولا يلزم انك حتى تاتينا بفكرة رائعة وتكون مقبولة فلابد ان يسبق اسمك عاصفة من الالقاب ..

فقد حدثنا التاريخ عن علماء اجلاء وعباقرة لم يكونوا يملكون من حطام الدنيا وبهرجها شيء يذكر ..

من يصدق ان امام المحديثين في هذا العصر ( الشيخ الالباني رحمه الله ) كان يقتات رزقه من عمله في محل للساعات ...

ومن يصدق ان هنالك من سلفنا علماء ذوي قدر عظيم من العلم كانوا ينسبون الى مهنتهم ( مثل الزجاج ) وغيره ...

فالمهم هو الافكار التي تنهض بالمجتمع ..

مهما كان مصدرها او صاحبها ..

فمتى نرى مجتمعاً " مجتمع افكار " ...

متى ..؟؟؟؟؟؟

.....................................

مناقشة الموضوع مع الأعضاء
http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=58335

sham
19-12-10, 03:09 PM
الكاتب وحي القلم

تنسيق sham

.................................................. ...................


هل انت حر فعلاً ام مجرد عبد .؟


سؤال مستفز نوعاً ما أليس كذلك .؟




اجزم أن بعض الإخوة الفضلاء القراء لو كنت بجانبه الآن لوجدت راسي يتدحرج قبل أن أتم كلامي .!


هل تستطيع أن تقول لعربي " قح " مثل هذا السؤال .؟


أنها مغامرة ..! , بل لنقل انتحار .! ,
وعار وشنار ..!


لكن مهلاً .؟


هل الحرية هي فقط الحرية الجسدية .؟


أي أن نمتلك أجسادنا ولا نكون عبيداً يسخرنا شخص آخر لخدمته بأجسادنا .؟


هل هذا هو مفهوم الحرية القابع منذ آلاف السنين في عقولنا .؟


اعتقد أن الكثير سوف يوافق على هذا التعريف .


فلسان مقاله يقول : نعم فالعبودية تعني أن نكون في ملك شخص آخر يمتلك أجسادنا فيأمرنا ونطيع .


لكن هل هذه فقط هي العبودية .؟


سؤال يحتاج إلى تفكير .!


فماذا لو كانت هنالك عبودية أسوء بكثير من هذه العبودية .؟


عبودية نختارها نحن , ولم تفرض علينا ..!


نعم نحن من يختارها , بل نكون في قمة السعادة المتوهمة عندما نمارسها .!


عبودية تهبط بالإنسان من عليائه إلى أسفل السافلين .


عبودية تجعل الإنسان الذي كرمه الله جل جلاله برفع درجته عن جميع مخلوقاته .


مخلوقاً أشبه ما يكون بحيوان , ..
أو آلة صماء تعتبر من الزوائد الثقيلة على سطح هذا الكوكب .


كيف لا وهو يجعل مركز حريته وأغلى ما يمتلك " عبداً " مملوكاً .!


ويتنازل بمحض ارادته وهو بكامل قواه العقلية عن أعظم جوهرة وهبها له خالقه وخصه بها .!


بل ان الله جل جلاله حذرنا مراراً وتكراراً من ان ندخل بمحض أرادتنا في هذه المعتقلات المصدرة للعبودية .!


ونكون عبيداً بعدما خلقنا أحرارا .!


هل عرفتم ماهي هذه العبودية المقيتة المتعفنة .؟


لاشك إنكم عرفتم ما اعني .


انها عبودية "الفكر " وتسليم عقولنا بمحض إرادتنا لكل من هب ودب .!


أنها ياسادة ..
عبودية تأجير العقول والسكوت على احتلالها المريع .
انها استعمار ولكن من نوع راقي ...


لقد أصبح الكثير منا أيها السادة كالخرفان ..!


نعم ولا تستغربوا ذلك فلقد بتنا نرى من أصبح كالخراف المدجنة .


التي تسلم زمام أمرها إلى قائد القطيع ..


فالأمر ما يقول . والرأي ما يرى . والحق ما ينطق .


حتى ولو كانت الحقيقة خلاف ذلك .


المهم أن نكون ضمن ثقافة القطيع والشاهد ( الموت مع الناس رحمة ) .!


أيها السادة ...


يقول المولى عز وجل عن فئة من الناس يعيشون على موروث الإباء ويقتاتون عليه ذاماً لهم ومنكراً عليهم هذه الفعلة الشنيعة ,وهذه الجريمة العظيمة :


( انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون )


ويقول المثل الشهير :


( العقول مثل مظلات الطيارين لاتعمل حتى تفتح )


فلننهض أيها السادة من غفوتنا .


ولننفض غبار الماضي عن عقولنا ,


ولنفتح نوافذ عقولنا ليدخل اليها الهواء النقي ...
هواء الحرية الفكرية في نطاق ما احل الله لنا .


فالحياة قصيرة , والأيام تجري بسرعة إلى نقطة الصفر .


وصدقوني انه سوف يأتينا ذلك اليوم الذي نعض فيه أصابع الندم على تعطيل عقولنا .


وانسياقنا خلف ثقافة القطيع ...




وختاماً ...


اهدي تحياتي وتقديري لكل من مر منا هنا ...




والى لقاء قريب أن شاء الله ....
........................................
http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=83135

sham
19-12-10, 03:12 PM
الكاتب وحي القلم
تنسيق sham
........................................


البطيخ .... ( وازمة التعفن ) ..؟؟؟؟.!!!!!!

تحية طيبة للقراء ... الافاضل ...

هنالك اسطورة من الاساطير الهندية الشهيرة تقول :
انه كان هنالك رجل وله ثلاثة من الابناء ...
وقبل وفاته بايام اشترى هذا الاب بطيخة وواصى اولاده بالحفاظ عليها بعد وفاته ...
وعدم اخراجها من البيت ..!!!

ثم ما لبث الرجل ان وفاته المنية ومات ...
وبقيت البطيخة في المنزل عند الاولاد ..حفاظاً منهم على وصية ابيهم ...
وبعد فترة من الزمن بدأت البطيخة تتعفن ويخرج منها رائحة كريهة ..
ازعجت من في البيت ...
فاجتمع الاولاد الثلاثة لمناقشة هذا الامر وبداء الجدال والحوار حول كيفية التعامل مع هذه الازمة وحل هذه المشكلة ..
قال الابن الاكبر : لايمكن لنا اخراج هذه البطيخة من البيت .. فهي وصية والدنا ولايمكن ان نفرط بها .. فعليكم ان تصبروا وتتحملوا هذه الرائحة الكريهة اكراماً لذكرى والدكم الراحل وعملاً بوصيته ...
فقال الابن الاوسط : بل اقترح ان نفتح البطيخة ونأخذ حبها ثم نبذره في مساحة من المنزل وبذلك نتخلص من هذه الرائحة الكريهة ونكون ايضاً قد حافظنا على وصية ابينا ...
قال الابن الاصغر : بل نخرجها من البيت ونرميها ...!!!
فلاحاجة لنا بها .. وقد حافظنا عليها حتى وصلت الى هذه المرحلة من التعفن اكراماص لوصية والدانا ..
اما وقد وصل الامر الى هذه الدرجة فوالدنا قد مات ولايمكن ان نكدر صفو حياتنا بهذه الرائحة الكريهة من اجل ان نكرم ذكرى ووصية والدنا .. فوالدنا قد مات ولايمكن له ان يتحكم بحياتنا حتى بعد مماته ...

فكثر الجدال والنقاش بين الاشقاء وكل واحداً منهم مصر على رايه ...
وارتفعت الاصوات وسمع الجيران وسابلة الطريق هذه الضجة ففزعوا اليهم ..
وسمعوا منهم القصة .. واقتراحاتهم ... وطلبوا تحكيمهم في هذا الموضوع ..
فقال من حضر ... نحن نرى ان راي الابن الاوسط هو عين الصواب ..
فاتفق الاخوة على هذا الراي فقاموا بفتح البطيخة وزرع حبها في فناء المنزل وبعد فترة من الزمن نبتت هذه البذور واثمرت بطيخات عديدة .. وبهذا يكون الابناء قد حافظوا على وصية والدهم .. وتخلصوا من الرائحة الكريهة ..

انتهت الحكاية ....

*****************


والان سوف نذكر المعزى الذي نريده من طرح هذه الاسطورة ..

فبعد سرد هذه الاسطورة الهندية القديمة ..
علق الاستاذ الكبير عباس محمود العقاد رحمه الله قائلاً :

وهكذا الدين ....
فالابن الاول يشبه دعاة التعصب المذهبي والجمود واغلاق باب الاجتهاد ...
اما الابن الثاني فهو يشبه دعاة التجديد وفتح باب الاجتهاد مع المحافظة على الثوابت ...
واما الابن الثالث فانه يشبه دعاة الحداثة والتغريب ونفي القديم بتاتاً ...


&&&&&&&&&&&&&&&&&&


http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=23714

sham
19-12-10, 04:18 PM
الكاتب وحي القلم
تنسيق sham
.................................

( حفريات في اعماق الذاكرة - لله ثم للتاريخ )

مدخل :

اخي القاريء الكريم ..
ما رايك قبل ان ندخل في صلب الموضوع ان نذهب سوياً في هذه الرحلة العاجلة الى الماضي ..
هي رحلة عاجلة جداً الى " ذاكرتك " وافياء عقلك ..
نقلب فيها ارشيف " خلاياك الرمادية " لنستخرج بعض الملفات والصور ومن ثم نعود على وجه السرعة الى عالمنا الحاضر ..
اتفقنا ..
اذاً هيا بنا للننطلق ..

حسناً نحن الان على مشارف ابواب ذاكرتك فدعنا اول ما نحط في تضاريس ذاكرتك نبدأ فوراً بعمليات التنقيب ..
نريد ان نستخرج الملفات والصور التي مضى عليها اكثر من عشر سنوات ..
وليكن بحثنا عشواياً عن ملف اي انسان عرفته في هذه الفترة .. .. فليس هنالك شخص محدد ..
اي شخص المهم ان تكون قد كونت عنه ملف كامل في تلك الفترة ...

حسناً هل اخترت شخصاً معين ...؟؟؟
ارجوا ان تلقي نظرة فاحصة على سجله وتحاول ان تسترجع وتتذكر كل شيء عنه ...
افكاره ... معتقداته ... لباسه ... نظرته الى الحياة ... نظرته الى الدين ... كل شيء تقريباً ..
هل انتهيت ...؟؟
اذاً هيا بنا لننطلق ونعود الى عالمنا الحاضر ...

****

الموضوع :

ايها القاريء الكريم :
بعدما قمنا بهذه الرحلة العاجلة واخترنا فيها شخص معين نظرنا في ملفه القابع في ارشيف ذاكرتك واسترجعنا كل مانعرفه ونتذكره عنه وعن افعاله وافكاره ومعتقداته ..
فما عليك الان الا ان تفتح له ملف جديداً ...
وتسجل فيه كل شيء تعرفه عنه الان ...!!
افكاره .... معتقداته ... نظرته الى الحياة.... نظرته الى الدين .... كل شيء ...
وتقارن ملفه القديم بملفه الجديد ..
فهل تلاحظ معي ان هنالك اشياء كثيرة من الافكار والمعتقدات ونظرته الى الحياة التي كان يتبناها في قديماً ..
تغيرت واستبدلها بافكار ومعتقدات ونظرات اخرى في وقته الاخير ...
كم كان يحمل من افكار لم نكن نتوقع انه سوف يغيرها ..
ولكن احتكاكه في الحياة ونمو عقله جعله يطرح الكثير مما كان يعتقده جانباً ...
كان يفضل الزوجة بمواصفات خاصة جداً .. هي في نظرنا من قبيل المضحكات المبكيات ..
وكان يرى الناس على نمط معين .. تشعرك بأنه مزيج من النقد العادل والظلم الفادح ..
وكان .. وكان .. .. ؟؟؟
كل شيء فيه تقريباً تغير ....

*****

ايها السادة الافاضل ...

هذا نموذج ومثال على حتمية تغير الناس وتوسع افكارهم كلما اوغل بهم العمر في مجاهيل الحياة ...
فكم من الافكار والمعتقدات التي كانوا يؤمنون بها وهم اليوم على النقيض من ذلك ..
والسؤال هنا :
هل يحق لنا ان نحكم على اي انسان كنا نعرفه قبل سنوات مضت من حياتنا بناءً على ما كنا نحفظه عنه في ارشيف ذاكرتنا ...
عندما يأتيك شخص ويسألك عن " فلان " وقبل ان تجيبه تستحضر كل ما كنت تحفظه عنه قبل خمس او عشر سنوات فتجيب السائل بناءً على ما استقر في عقلك عن هذا الشخص ..
اليس في ذلك ظلم وتجني ...

ويقودنا هذا السؤال الى سؤال اكبر من ذلك واهم :
فهل يحق لنا ان نحكم على معتنقي المذاهب الاخرى بناءً على ارثهم العقائدي الذي الفه في غابر السنين ثلة من اسلافهم الغابرين ...
ولنضرب مثلاً لذلك :
الشيعة مذهب موجود منذ القدم ويعتنق هذا المذهب ملايين من البشر في عصرنا الحاضر ..
وهم مثلهم مثل اي جماعة اسلامية -السنة - مثلاً - لديهم العديد من الفرق والطوائف ومختلفين على انفسهم ..
عندما يسألنا نحن اهل السنة احداً عنهم ..
نطلق احكامنا عليهم انطلاقاً من مؤلفات اسلافهم التي مضى عليها مئات القرون من السنيين ..
وقليلاً ما تجد احد منا في هذا العصر يحكم عليهم انطلاقاً من واقعهم وقناعتهم ومعتقداتهم المعاصرة ...
فكأن مايجري على الناس لايجري عليهم من تغيير للقناعات والافكار ..
هم بنظرنا مجرد نسخ تتوالد خلفاً عن سلف ...
نفس الافكار ونفس المعتقدات لاجديد لديهم ..
ونحن نفس الاحكام ونفس النظرة نطلقاها عليهم ...
فعندما يكون الحكم على سني يجب علينا ان ننظر الى واقعه وننظر الى الاسباب والمبررات ..
فربما يكون جاهلاً او متاؤلاً او غير ذلك ..
ولكن عندما يكون الحكم على اي انسان اخر من طائفة اخرى ..
فاقصى ما نفعله هو ان نجذب كتاب لاحد اسلافهم ولو كان عمر هذا الكتاب المؤلف مئات السنين ..
ثم ببساطة نطلق الحكم ونحن نحتسي الشاي او القهوة ..

وعلى هذا المنوال فلنقيس احكامنا على الكثير من الافكار والمذاهب المعاصرة ...

اليس في ذلك ظلم لهم ولغيرهم .. ؟؟؟
اليس ذلك اجحاف لنا امة القسط والعدل ... ؟؟؟
اليس ذلك ظلم للتاريخ ورفض للسنن الحياتية التي يتقلب بينها بني البشر ...

اسئلة تحتاج الاجابة عليها ..
الى الصراحة مع النفس اولاً ..
والاعتراف والعقلانية المتزنة ثانياً ...

وللجميع تحياتي ..
.................................................. ....................................

http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=40997

sham
19-12-10, 04:33 PM
مواضيع تستحق القراءة

http://www.qassimy.com/vb/search.php?searchid=3169538