المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقال يستاهل القراءة


الدبدوبة
10-06-05, 11:20 PM
مقال يستاهل القراءة



(((‏جريدة ‏الجزيره))

بصراحة

المرأة السعودية.. وقيادة السيارة

لبنى وجدي الطحلاوي



بداية أنا لست متشددة ولا متطرفة بل أجزم بأني لا أنتمي ‏لطالبان ولا للقاعدة، وتلقيت كافة مراحل دراستي حتى تخصصي الجامعي في دول منفتحة ‏للغاية.. عربية وغربية.

كثيرا ما تطرح تساؤلات حول موضوع (قيادة المرأة السعودية ‏للسيارة) ولكي أجيب على هذا الأمر بكل موضوعية لابد ان أذكر عدة حقائق، ما سأطرحه ‏من تقارير واحصائيات، هي لا تعبر عن رأيي الشخصي، بل هي آخر ما صدر عن هيئات عالمية ‏رسمية مثل هيئة اليونسكو ومنظمات حقوق المرأة في العالم، وهذا أمر معلن بشكل رسمي ‏ولم أقم بجهد كبير كي أطلع عليها.

ولكي اتحدث ايضاً بموضوعية في هذا الأمر سأفترض حسن النوايا ‏من قبل من يطرحون هذه القضية بالرغم ان هذا يخالف قناعاتي الشخصية.

إذا عليَّ ان اقول لمن يطرحون هذه القضية، أنتم إنسانيون ‏للغاية تحملون كافة اعباء وهموم المرأة على عاتقكم وكل ما يتعلق بها من قضايا ‏ومسؤوليات، فهي شغلكم الشاغل بالفعل.

ولكن هل مشكلات وقضايا المرأة في العالم جميعها حلت وأصبحت ‏في احسن حال، فلم يبق غير مسألة قيادة السيارة؟ وهل قيادة السيارة غاية أم وسيلة في ‏حد ذاتها؟ وما هي القيمة العظيمة التي تعطيها رخصة القيادة للمرأة حتى نقول ان ‏المرأة السعودية حرمت منها؟ وهل لديكم أدنى فكرة عن وضع النساء في العالم؟

إن المرأة في العالم تتعرض للاعتداءات الجسدية مثل الضرب ‏والاغتصاب، وأكثر دول العالم تحضرا تتربع على أعلى القائمة في ذلك وفق تقارير ‏رسمية، وأكثر البائعات في المحلات العامة والممرضات والعاملات في كثير من القطاعات ‏في أوروبا وأمريكا من النساء، للتوفير في الإنفاق، لأن راتبهن أدنى من الرجل بل ‏يقارب نصف راتب الرجل الذي يمارس نفس المهنة، ومافيا البغاء مجندة أكثر من تسعة ‏ملايين امرأة في أمور الدعارة والبغاء 95% منهن يعملن مجبرات ومكرهات، وفق آخر ‏إحصائيات اليونسكو التي صدرت منذ عدة أشهر، هذا الوضع العالمي بشكل مختصر لمن ‏يهتمون بشأن المرأة، آما وضع المرأة في البلاد العربية وفق آخر التقارير الرسمية، ‏في إحدى الدول العربية أعلنت في شهر يوليو الماضي ان محاكمها تشهد اثني عشر الف ‏قضية اثبات نسب وبنوة، نتيجة (الزواجات السرية) ودولة عربية أخرى اعلنت انها تواجه ‏مشكلة تفاقم عدد الامهات العازبات، والأمر بات يشكل مشكلة في المجتمع نظرا لما ‏تعانيه هؤلاء النساء واطفالهن وما سيؤول اليه الامر في المستقبل، ودولة عربية ثالثة ‏مهددة من اليونسكو بتعريضها لعقوبة اقتصادية لاحتلالها المرتبة الثالثة على مستوى ‏العالم في الدعارة، وعدم تراجعها عن هذا المركز .

وماذا تعاني المرأة في فلسطين المحتلة، من قتل وهدم لمنازلهن ‏فتصبح المرأة في بضعة ساعات بلا مأوى وبلا معين فقد تكون بلا زوج اما قتل او سجن، ‏واطفالها صغار ولا من يعولها لاهي ولا اطفالها.

مآسي تعيشها المرأة في العالم، والمرأة السعودية ابعد ماتكون ‏عنها، فحكومتها واسرتها تجنبانها، الذل والمهانة وتكرمانها وتصونانها فهي (الجوهرة ‏المكنونة) في مجتمعنا المسلم.لقد اثار تطبيق قانون الخلع في المحاكم المصرية ضجة ‏كبيرة اعتبره العالم انجازا عظيما من اجل حقوق المرأة، مع ان هذا القانون يطبق في ‏المحاكم الشرعية بالمملكة منذ تأسيسها عام 1351هـ فالمملكة هي اول من طبق هذا ‏القانون في محاكمها ومنذ عقود، لكننا لا نجيد التحدث عن انفسنا ولا عن انجازاتنا ‏وإعلامنا ليس (إعلاما دعائيا).

(‏وكثيراً ما تطرح هذه القضية كسؤال للمسؤولين في بلادي ‏وللمرأة السعودية عند استضافتها على الفضائيات لإحراج المسؤولين ولإحراج السعوديات ‏القانعات بنجاحهن للنيل من ثقتهن في انفسهن والتشكك فيما أنجزن).

ومن يريد النيل من اي مجتمع، ينال من المرأة في هذا المجتمع، ‏فينال من هيبة وكرامة رجاله في المقابل..

تعرف كل امرأة في هذه البلاد والمثقفات بشكل خاص، ان ‏المملكةالعربية السعودية لها وضعها الخاص وتتمتع بمكانة خاصة في العالم الاسلامي، ‏منذ ان حباها الله بالحرمين الشريفين وجعلها مهبط الوحي والرسالة المحمدية وخرج ‏منها نبي هذه الامة الاسلامية وان دستورها هو الاسلام وتعاليمها واخلاقها تستمد من ‏القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ومكانتها ووضعها يفرض عليها اموراً معينة.

والمرأة السعودية تدرك جيداً انها غالية ومعززة ومكرمة لدى ‏حكومتها ولدى اسرتها، فمعاملاتها تسير في الجهات الرسمية اولا لانها امرأة وتقف في ‏مقدمة الطابور لانها امرأة، وتتعامل معها الدولة وكافة الجهات الرسمية بكثير من ‏الاحترام والتقدير والمراعاة لكونها امرأة فتمثل قيمة لدى حكومتها ولدى اسرتها فهي ‏محاطة بهالة من القدسية والعفة والاحترام، ولذلك المرأة السعودية اكثر نساء العالم «‏غلاء في مهورهن»، مما شكل مشكلة وعقبة رئيسية امام الشباب الراغب في الزواج، وأوجد ‏مشكلة «العنوسة»

والدولة تحمل على عاتقها مسؤولية القضاء على هذه المشكلات، ‏حتى باتت تناقشها في مجلس الشورى، ودعيت اكثر من خمسين امرأة مثقفة من كافة مناطق ‏المملكة لحضور مجلس الشورى لمناقشة هذه المشكلة ليدلين برأيهن وللاستماع الى ‏مقترحاتهن وآرائهن حول المشكلة للمساعدة في التغلب عليها، وتبذل الدولة كل الجهود ‏وتتبع كل وسائل النصح والارشاد من اجل ان يقنع الاهل بمهر اكثر تواضعا، الى جانب ‏المساعدات المادية للشباب الراغب بالزواج وما يقدم لهم من قروض طويلة ومتوسطة الأمد ‏لتسهيل الدفع.

والمرأة والرجل متساويان في الراتب ان كانت طبيبة او مدرسة ‏او موظفة في اي هيئة او قطاع في الدولة ولها نفس الحقوق. نشرت الكاتبة الانجليزية «‏آني رورد» في الصحافة البريطانية، بعد ان زارت المملكة وملأها الانبهار وهي ترى ‏مجتمعنا تملأه القيم والمثل العليا والمرأة معززة مكرمة ومرفهة تتمتع بمكانة لها ‏الكثير من القدسية وتنعم بحياة هادئة تجنبها الاخطار والاستغلال «ليتنا كالمسلمات ‏محتشمات مصونات ننعم بأزواجنا وأولادنا كما ينعمن».

بإمكان المرأة السعودية ان تقلد اي امرأة في العالم وتتفوق ‏عليها، لكن لا تستطيع اي امرأة في العالم ان تكون امرأة سعودية.

رأينا كيف يعامل الرجال المرأة عند قيادتها للسيارة، في اشهر ‏العواصم العربية للسياحة، فيتقوون عليها ويهينوها اذا لم تفسح لهم الطريق والبعض ‏يتعدى ويتطاول بالشتائم عليها، والبعض يبصق عليها من النافذة، فإلى اي حد من ‏المهانة تتعرض له المرأة في تلك الدول فهل قيادة السيارة حققت لها الحماية والمكانة ‏المرموقة.

ان قيادة السيارة وسيلة وليست غاية في حد ذاتها ولا يجب ان ‏تعطى حجماً اكبر من حجمها، ولابد ان تخضع لضوابط تناسب كل مجتمع ولا بد من الاعتراف ‏بان هناك مجتمعات غير مهيأة على الاطلاق لبعض الامور نظرا للتركيبة الايديولوجية ‏للمجتمع، فتكون ابعد مايكون عن تقبل بعض الامور، فعوضا عن ان يتميز مجتمع ما بالأمن ‏والامان وبأنه اقل المجتمعات تسجيلا لحوادث الخطف والاغتصاب، ربما اختلف الامر ‏تماما......

وتبقى عدة اسئلة تطرح نفسها لمن يثيرون قضية القيادة للمرأة ‏السعودية من حين الى آخر، هل النساء في بلادكم قدوة لنا؟ أو أحسن حالا وآمنات ‏ومصونات عن الرذائل والاخطار ومحميات عن الاستغلال؟

لقد حولتم المرأة إلى سلعة.. يروج لها.

فأي المعايير وأي المقاييس تتبعون في الحكم على ذلك؟ معايير ‏الفيديو كليب والاعلانات ام مقاييس «مايوهات» مسابقات ملكات الجمال على الفضائيات ‏امام العالم؟

لايمكن النيل من المرأة السعودية ولا إنزالها من القمة التي ‏تعتليها بين نساء العالم.

قلب القلوب
10-06-05, 11:27 PM
لايمكن النيل من المرأة السعودية ولا إنزالها من القمة التي ‏تعتليها بين نساء العالم


الله يعطيك العافيه

اختي الدبدوبه على هذا النقل

جزاك الله خير

الدبدوبة
10-06-05, 11:55 PM
هلااا و غلااا (q72) احزان مشكوره على الرد

الدبدوبة
10-06-05, 11:56 PM
عفوا قلب القلوب العتب على النظر

غريب الماضي
11-06-05, 12:26 AM
السلام عليكم

مرحبا (الـدبـدوبــه)


مجـرد رأيـي:

إن الهاله الإعلاميه والإجتماعية وحديث المجالس والجامعات

والتلفاز عن قيادة المرأة لسياره والضجة الكبيره

ماهي إلا تهيئه نفسيه للمجتمع لحدث واقع لامحاله

قد يتأخر قليلاً وربما كثيراً كي يتقبلوا الفكره وفي حال وقوعها

تصبح عاديه ومشروع قديم ليس إلا وتخف الضغوطات

والمعارضات رويـداً ======== رويــدا

فالحاله ذاته يتكرر في أنتشار خلع الغطاء وأرتداء الحجاب

وكشف الوجـه وخروج المرأة من بيتها متبرجه كاشفه المحيا

تستند على ذاك الكرسي ويداها عالطاوله وبجوارها رجلاً

وعيناها ترقبه وبلسانها تسإله وتبتسم معه

فالامر ليس بالبعيد ربما قريباً سنمع قرارات تجيز للمرأة القياده

من باب حقوق المرأة أو من باب الرقي ودحر التخلف.


شكراًجزيلاً.

الصواعق
11-06-05, 12:46 AM
جزاها الله خير


يريدون أن يخرجوا نساءنا بالبيت

حسبي الله عليهم
غثونا بقيادة المرأة .. وكأنهم لو قادت المرأة راح نحرر فلسطين

حسبي الله ونعم الوكييل

الدبدوبة
11-06-05, 12:49 AM
ايه والله صدقت ياغريب كلها مسألة وقت الله يستر علينا
الله يعطيك العافيه
هلااا و غلااا (q72) صواعق

صانع الأمجاد
11-06-05, 12:41 PM
الله يعطيك العافية أختي الدبدوبة على هذا النقل الموفق

الله يحمي نساء المسلمين من كل متربص بهن

صانع الأمجاد

الدبدوبة
11-06-05, 01:37 PM
يعافيك انشاالله صانع الامجاد

قلم بلا قيود
11-06-05, 03:47 PM
قد أقلعت عن المشاركه بمواضيع قيادة المراءه بعد أن أخذت برأي عمي بعد جدال معه حول هذا الموضوع

ومن الأسباب التي أخذت بها من قوله
المشهد الأول
أنه عندما قرر تدريس الفتاة بالمدارس وجدت معارضة وإستنكار وإستهجان من الكثير
والأسباب تقريباً مثل أسباب الإعتراض على قيادة المراءه

المشهد الثاني
عندما دخل التلفاز والدش و و إلى بيوتنا لاقت نفس الإستنكار والإستهجان و و و

وكلا المشهدين زالت الأعراض التي صاحبتهن ومن ثم عمد المستنكرين و و إلى طلبها وإستعمالها وإستخدامها

وكان القول المصاحب عند إقرار أي من المشهدين
من أراد أن يدرس إبنته أو يشاهد التلفاز فله ذالك ومن لم يرغب فهو حر نفسه ولا يشرع لها

وهذا ما سيكون والله أعلم بقيادة المراءه
من أراد لأهله أن يقدن ويجلسن خلف المقود فله ذالك ومن لم يرغب فهو حر نفسه ولن يجبره أحد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحفظ الله ورعايته

الدبدوبة
11-06-05, 07:00 PM
هلااا و غلااا (q72) اخوي قلم الله يعطيك العافيه
شكل السالفه مثل ما قلت والله يكون بعون الجميع

الشنفرة
12-06-05, 12:31 AM
الله يعطيك العافيه

الدبدوبة
12-06-05, 01:28 PM
هلااا و غلااا (q72) الشنفره مشكوووووووووور على الرد

وصايل
12-06-05, 02:34 PM
مرحبا أختي الفاضلة دبدوبة.....

وبارك الله بالكاتبة وبيمينها وماتخط لنا من دوافع لنبقى الأفضل سواءً جلسنا خلف المقود أم لم نجلس.........

والغريب أننا نرى هذا المقال من قريب من الخليج.......


ساتركك والقراء الأفاضل معه..





المصدر : الاتحاد - اماراتي
2005 / 5 / 30

فلتقد المرأة السعودية السيارة... ولننتهِ من هذا الملف!

خالد الحروب


لا تستحق السعوديات ولا السعوديون السمعة السيئة التي جلبتها وتجلبها عليهم مسألة قيادة المرأة للسيارة والتي تبرز وتختفي بين الفينة والأخرى. بصراحة ومباشرة وبلا لف أو مواربة: القضية تافهة ويجب أن تنتهي وأن ينهيها مجلس الشورى, أو نظام الحكم نفسه: للمرأة السعودية كل الحق أن تقود السيارة مثلها مثل نظيراتها في كل دول العالم, وفي مقدمتها الدول الإسلامية. والمجتمع السعودي مجتمع عربي مسلم, وحتى ولو كان محافظاً كما ينافح "المناضلون ضد المرأة وقيادة السيارة فيه", مثله مثل عشرات المجتمعات الإسلامية, والمرأة فيه لا تقل ولا تزيد عن المرأة في سائر المجتمعات الإسلامية. وكما هو حال المرأة العربية, والمرأة الخليجية الجارة للمرأة السعودية في الإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان, إذ تقود السيارة في بلدها وخارج بلدها ولا يترتب على ذلك "انهيار" المجتمع وانكشافه "للأعداء الخارجيين" فإن للمرأة السعودية التي أثبتت نفسها في ميادين العمل والاقتصاد والتعليم حق أن تترك لتمارس ما تريد, سواء في قيادة السيارة أم غير ذلك. يجب على معارضي هذه الخطوة الصغيرة أن يتأملوا في معارضتهم الفارغة من أي معنى خاصة عندما يربطون قيادة المرأة للسيارة بـ "انهيار المجتمع" وتغربه وتبعيته للغرب, وكأن هذا الغرب يتربص بنا وينتظر على أحر من الجمر الفرصة التاريخية لقيادة المرأة العربية للسيارة كي يهيمن على مجتمعاتنا العتيدة (ثم لا يدري ماذا يفعل بها!).

والخطوة الصغيرة, لكن الجريئة, التي قام بها أحد أعضاء مجلس الشورى بتقديمه مقترحا لإزالة المنع القانوني الذي لا معنى له ويقف في وجه المرأة السعودية تستحق أن تقدر, ويستحق صاحبها أن توجه له التحية. لكن الموقف المفاجئ الذي ووجه به سواء من قبل غالبية أعضاء المجلس أم من قبل رجال الدين الذين يبدو أنه لا هم لهم سوى التخويف من المرأة ومحاصرتها وإعلان الحرب عليها وكأنها شر مستطير مقيم في مجتمعاتنا هو موقف مدهش بكل المعايير. فقد كان يظن كثيرون, وكاتب هذه السطور منهم, أن هذه المسألة هي قيد التسوية والانتهاء منها لأن ما ينتظر السعودية, كما ينتظر كثيرا من بلداننا, تحديات جسام هي أجدر بأن ينصرف أعضاء مجلس الشورى السعودي ورجال الدين الكرام في تأملها ودراسة كيفية مواجهتها.

والمشكلة أن آراء معظم من يتحدث إليهم المرء, أو الكتابات التي يقرؤها, تكشف أن الغالبية هي ضد هذا الحظر الغريب الذي صمد بشكل مدهش إلى مطلع القرن الحادي والعشرين, ولكن عندما يجد الجد تختفي جرأة الكثيرين. ولعل الشريحة التي تستحق الإدانة الأشد هي شريحة رجال الدين الذين يقفون موقفاً لا عقلانيا ولا دينياً في هذه المسألة ويحشرونها في قالب الشرع بشكل يقولب الإسلام والفقه الإسلامي في قوالب جامدة, متوترة, تخاف من ذاتها, ولا علاقة لها بالحياة من حولها. فلو كان الفقه الإسلامي بهذا الجمود الذي يصر عليه رجال الدين هؤلاء لما خرج الإسلام من مكة والمدينة, ولما كان له تاريخ يذكر, ولما وصل إلى أقاصي الأرض وتفاعل مع الزمان والمكان في هذا المصر أو ذاك, ولما دخله الأسود والأبيض والغني والفقير والمرأة والرجل.

المبررات التي يسوقها أنصار قيادة المرأة للسيارات تقنع كل من له ذرة عقل, ومع ذلك يأتيه الرد الصاعق بأن قوة مبرراته لا معنى لها, وأن الغالبية التي تؤيده لا قوة لها, لأن ذلك كله ضد "الشرع", و"الشرع" هنا هو تفسير رجل الدين المعني الذي يريد أن يستمر في إطباق يديه على عنق المجتمع فيخنقه ليصبح جثة هامدة لا تصلح لا لمقاومة "الغزو الخارجي!", ولا لأي نوع من النشاط سوى أن يُصلى عليها. لم تترك تلك المبررات جانباً إلا وعالجته: شرعاً, واقتصادا, وأمناً, وثقافة, واحتراما للذات. ومع ذلك كانت الأصوات الجريئة التي دعمت تلك المطالبة قليلة, وغاب عنها أي صوت ديني مستنير. بل إن بعض رجال الدين الذين كانوا قد ترددوا في السابق وأبدوا آراء فيها ليونة إزاء هذه "المعضلة" عادوا وتراجعوا بسبب ضغط المؤسسة الدينية! لقد آن الأوان لأن تتوقف هذه المؤسسة الدينية عن توجيه المجتمع بشكل أبوي بطريركي وكأنه طفل صغير عاجز عن إدارة نفسه. وخاصة وأن هذه المؤسسة تعادي المرأة بالتعريف وتنظر إليها وكأنها قنبلة موقوتة في المجتمع سوف تنفجر فوراً إذا غفل عنها "الذكور", الأمناء على المجتمع وسدنته! لكن المعضلة البنيوية في عقل هذه المؤسسة هي ذاتها معضلة أية بنية أبوية, تظن أن في ديمومة القمع بقاءها, فيما يكمن فيه بالضبط فناؤها, وهو منطق التاريخ الإنساني العميق. فهنا, كيف يمكن لعقل, ديني أو دنيوي, أن يقبل فكرة وجود مئات الألوف من السائقين الآسيويين يجوبون الشوارع السعودية لينقلوا السعوديات من مكان لآخر مع ما يترتب على ذلك من هدر لعشرات الملايين, ومساس بالقيم الدينية التي تهم ويدافع عنها رجال الدين الأشاوس, ويرفض فكرة أن تكون المرأة سيدة نفسها في سيارتها؟

في كل لقاء إعلامي أم أكاديمي وأحيانا اجتماعي في الغرب, في سياق اللقاءات المؤيدة للقضايا العربية, نواجه من قبل أصدقاء العرب بنداء مخلص للانشغال بشكل جدي بقضية المرأة التي ما زالت قضية القضايا وكأننا لم نتحرك إلى الأمام قيد أنملة من أيام هدى شعراوي وقاسم أمين. أما في اللقاءات المعادية للقضايا العربية فإن ما نواجه به هو أننا مجتمعات فاشلة لا أمل بشفائها, وأنه قبل أن ننتقد ممارسات الغرب وسياساته تجاه بلداننا فلننظر إلى تلك المجتمعات التي يقمع فيها الفرد قمعاً يومياً ولا تستطيع فيها المرأة حتى أن تقود سيارتها بنفسها!

لا أحد يقلل من ثقل وطأة المؤسسة الدينية في مجتمعاتنا, وفي مقدمتها المجتمع السعودي, لكن المجاملة والمسايرة والمداهنة مضافا إليها جبن رجال الدين المستنيرين يشجع تلك المؤسسة على المضي في تشددها وقمعها العلني والمستتر للمجتمع. وفي عصر لم تعد فيه تجدي غير المكاشفة التامة ومواجهة القضايا من دون مواربة صار لزاماً على السعوديين والسعوديات أن ينهوا ملف قيادة المرأة للسيارة بأسرع وقت, لأن في بقائه إهانة وتشويها ليس فقط للسعودية والسعوديات بل وللعرب والمسلمين أيضاً. فهذه هي الحالة الوحيدة والفريدة في العالم التي يمنع القانون فيها المرأة من قيادة السيارة, ويبرر ذلك القانون باستخدام الدين والمسوغات الشرعية.

ما يجب أن تنظر إليه المرأة السعودية وشقيقها الرجل هو ترقية وضع المرأة في المجتمع والسير بها نحو مكانة ومشاركة أرفع, اجتماعية ومهنية وسياسية. ولا يمكن بحال أن تتقدم المرأة العربية والخليجية وتصبح وزيرة, ونائبة في البرلمان, وتنتخب وتترشح, فيما المرأة السعودية يقودها خادمها من شارع إلى شارع كالعاجز أو الضرير!.

تأبط حرفاً
12-06-05, 05:41 PM
الله يعطيك العافية أخيتي الدبدوبة
على هذ ا الإختيار...استمتعنا به

كذلك لا يفوتني أن أهنئ المنتدى على

عودة أحد كاتباته الرائعة وصايل

كذلك هي الأخرى نقلت لنا صورة من إعلام خارجي

الحمد لله على السلامة أستاذة وصايل

كل الشكر
تأبط حرفاً

الدبدوبة
12-06-05, 11:22 PM
هلااا و غلااا (q72) وصايل وما اقول غير الله يكفينا شرهم

هلااا و غلااا (q72) تأبط حرف الله يعطيك العافيه

اليمني
13-06-05, 03:29 PM
الله يجيب العواقب سليمة

الوافي3
13-06-05, 04:51 PM
استاذتي الفاضلة الدبدوبة
منذ أن ألقى هذا المأفون كلينتون كمتة في منتدى جدة الاقتصادي
ووصل السب إلى نساء الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله
ولو كانت نساء النبي موجودات في عصرنا الحاظر لما وسعه إلا أن يترك نساؤه
يقدن السيارة بعدها تهافتت الدعوات إلى هذا الامر
لقد كتبت في المنتدى السياسي موضوع بعنوان (( هذه البداية فلنتظر النهاية ))
وقد تكلمت فيه عن الخطط التمهيدية والخطوات التي سوف يتم بواسطتها التدرج في قيادة المرأة
وأختفى مع إختفاء المنتدى السياسي
أوافق الاخوة الكرام إن هذه ماهي إلا مرحلة تمهيدية بعد أن أخذوا الضوء الأخضر
إن الذي ناقش موضوع قيلدة المرأة في مجلس الشورى لن يجرؤ على طرح هذه الافكار إن لم يجد له الضوء الأخضر
في تبني هذا الأمرر ، أتمنى أن يروا الناس من حولهم ويشاهدوا المعاناة الحقيقية من خروج المرأة
نسأل الله العفاف لأخواتنا وأمهاتنا ونساؤنا إنه سميع مجيب

بدر من الشرقيه
13-06-05, 06:15 PM
المسئله ماهى هينه والموضوع لازم يدرس ويبحث فيه وفى اضرارة على المجتمع ومحاولت تفاديها ووضع قوانين تجعل من قيادة المرأة امر عادى لدى المجتمع

مزيوووووون الا شوي
15-06-05, 06:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخت الدبدوبة انا بردي احب اقول
اني حالف لو شفت حرمة تسوق اني لاخليها تصدم وتكره السواقة بأي طريقة

انتبهي على نفسك لاشوفك تسوقين (hjh) (hjh)

يعطيك العافية :rolleyes:

الدبدوبة
18-06-05, 12:28 AM
هلا بالجميع والله يعطيكم العافيه على هالتفاعل الحلو
اقول مزيون ممكن اسوق سيكل؟

القادم
19-06-05, 10:01 PM
وازيدك من الشعر بيت اخر احصائية قريتها ان المرأه الامريكية تتعرض لمعد ثلاث مرات يوميا تحرش جنس وان لا يقل عن ثمانيين بالمئة ممن استطلعت ارائهن تعرضن لمحاولة اغتصاب اي حريةواي خوف حنا وهي جالسة بالبيت ماحنا خالصين شلون بعد تزاحمنا بالشارع

الدبدوبة
20-06-05, 12:59 AM
الله يستر الله يعطيك العافيه يالقادم

ابو خلف
20-06-05, 10:54 PM
لايمكن النيل من المرأة السعودية ولا إنزالها من القمة التي ‏تعتليها بين نساء العالم.


الله يعطيك العافيه


هذي الكلمات البسيطه فعلا تستاهل القراءه

تحياتي لك الدبدوبه

فجر
20-06-05, 11:38 PM
ودي اقول شي بس يمكن تفهموني غلط

Naa9eeR
21-06-05, 01:15 AM
[size=5]لايمكن النيل من المرأة السعودية ولا إنزالها من القمة التي ‏تعتليها بين
/size]



الله يعطيك العااااااااافيه

اختي /

الــدبـــدوبـــة

على هذا المقال اكثر من رائع

جزاك الله خير


تحياااتي