المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأزد في التاريخ


بوح روح
29-10-10, 02:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ (http://www.nos7.com/vb/showthread.php?t=8868)شُعُوبًا (http://www.nos7.com/vb/showthread.php?t=8868)وَقَبَائِلَ (http://www.nos7.com/vb/showthread.php?t=8868)لِتَعَارَفُوا (http://www.nos7.com/vb/showthread.php?t=8868)إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)سورة الحجرات


الأزد ، قبيلة عربية تنتمي لكهلان من سبأ. من القحطانية ، هجروا اليمن بعد تصدع سد سبأ . أنقسموا إلى أزد شنوءة و أزد السراة و أزد عمان وأزد غسان . وتفرعوا إلى قبائل عديدة مثل :البقوم وغامد وزهران والأوس والخزرج (الأنصار) ،و بارق و ألمع و بلقرن و رجال الحجر وهم ( بني شهر وبني عمرو و بللحمر و بللسمر ) ، و خزاعة و الغساسنة و (لخم وهم المناذرة) [1].

وتنتسب قبائل الأزد جميعًا إلى الأزْد بن الغوث بن نَبْتٍ بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان والأزد لقبه، واسمه دِراء بوزن (فِعَال)، والأزْد والأسْد لغتان، والأخيرة أفصح، إلا أن الأولى أكثر


يذكر النسابون أن القبائل التي تنتسب إلى الأزد افترقت على نحو ست وعشرين قبيلة، وهي: الدواسر ، و جَفْنَة، وغسّان، والأوس والخزرج، وخُزاعة، و غامد ، و زهران ،و مازن، و بارق ، و ألمع، و بلقرن و رجال الحجر وهم بنو شهر و بنو عمر و بللحمر و بلاسمر ، والعَتيك ، وراسب، ووالِبَة، وثُمَالة، ولِهْب، ودُهمان، والحدّان، وشَكْر، وعَكّ، وفَهْم، والجَهاضم، والأشاقر، والقَسامل،. وهناك من يقسمهم على هذا الأساس . قال ياقوت : الأزد تنقسم إلى أربعة أقسام : أزد شنوءة ، وأزد السراة ، وأزد عمان ، غسان




أعظم المفاخر واشرفها هي مدح الرسول صلى الله وعليه وسلم

أحاديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الأزد
روى الترمذي في سننه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأزد أسد الله في الأرض، يريد الناس أن يضعوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم، وليأتين على الناس زمان يقول الرجل: يا ليت أبي كان أزديا ، يا ليت أمي كانت أزدية .

حدثنا زيد بن أبي الزرقا، بإسناد عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم القوم الأزد طيبة أفواههم فخرة أبدانهم تقية قلوبهم" .

وبإسناد عن أبي قلابة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الأزد لا يخيبون ولا يعلون، هم مني وأنا منهم، من لم يكن له أصل بالعرب فليلحق بالأزد، فإنهم أصل العرب".

حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن يعقوب ‏ ‏وغير واحد ‏ ‏قالوا حدثنا ‏ ‏وهب بن جرير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عبد الله بن ملاذ ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏نمير بن أوس ‏ ‏عن ‏ ‏مالك بن مسروح ‏ ‏عن ‏ ‏عامر بن أبي عامر الأشعري ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم : (( ‏نعم الحي ‏ ‏الأزد ‏ ‏والأشعريون ‏ ‏لا يفرون في القتال ولا ‏ ‏يغلون ‏ ‏هم مني وأنا منهم ))
قال صلى الله عليه وسلم : (( أتتكم الأزد أحسن الناس وجوها وأعذبها أفواها وأصدقها لقاء )) ‏طب - عن عبد الرحمن‏ ‏‏.‏

قال صلى الله عليه وسلم ( الأزد مني وأنا منهم، أغضب لهم إذا غضبوا وأرضى لهم إذا رضوا‏)) ‏‏أبو نعيم، طب - عن بشر بن عصمة - ويقال‏:‏ ابن عطية - الليثي .‏
قال صلى الله عليه وسلم : (( مرحبا بالأزد أحسن الناس وجوها وأشجعهم قلوبا وأطيبهم أفواها وأعظمهم أمانة‏!‏ شعاركم يا مبرور‏ ))

عن ابن عباس‏ ‏‏.‏
قال صلى الله عليه وسلم : (( مرحبا بكم أحسن الناس وجوها وأصدقه لقاء وأطيبه كلاما وأعظمه أمانة‏!‏ أنتم مني وأنا منكم‏.‏ )) ‏ابن سعد - عن منير بن عبد الله الأزدي‏ .‏





وصف لموسى عليه السلام:
قال عليه الصلاة والسلام: (... ثم أصعدني إلى السماء السادسة ، فإذا فيها رجل آدم طويل أقنى ، كأنه من رجال شنوءة ؛ فقلت له : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم: ‏ ‏" الملك في ‏ ‏قريش ‏ ‏والقضاء في ‏ ‏الأنصار ‏ ‏والأذان في ‏ ‏الحبشة ‏ ‏والأمانة في ‏ ‏الأزد"‏حدثنا ‏ ‏عبد القدوس بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن كثير العبدي البصري ‏ ‏حدثنا ‏ ‏مهدي بن ميمون ‏ ‏حدثني ‏ ‏غيلان بن جرير ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏يقول: " ‏إن لم نكن من ‏‏ الأزد ‏ ‏فلسنا من الناس "
من عبق التاريخ :

وُصِف الأزد بأنهم من أعظم قبائل العرب وأكثرها بطونًا وأمدها فروعًا وتاريخ الأزد حافل في الجاهلية والإِسلام، ففي الجاهلية - قبل رحيلهم عن مأرب - كانت لهم السّيادة والسّيطرة على أجزاء كثيرة من بلاد اليمن .
وبعد تفرقهم ملكوا معظم بلاد الشّام والعراق وعُمان والحجاز والسّروات .
ولما كانت البعثة النبوية، ودعا الرسول صلى اللَّه عليه وسلم الناس إلى الإِسلام كان الطفيل بن عمرو الدوسي أول من اعتنق الإِسلام من الأزد، وكان ذلك منه قبل الهجرة، وقد عرض على الرسول - صلى اللَّه عليه وسلم - الإيواء والنصرة .
وكان الأوس والخزرج أول القبائل العربية استجابة لدعوته صلى الله عليه وسلم وأول من آواه ونصره، ومن ثم سماهم اللَّه (الأنصار)، وأثنى عليهم في مواضع كثيرة من كتابه الكـريم ، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً} وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .
وقال صلى الله عليه وسلم: "لو أن الأنصار سلكوا واديًا أو شِعبًا لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار. فقال أبو هريرة: ما ظلم بأبي وأمي آووه ونصروه" .
وكان للأزد في الفتوحات الإِسلامية المواقف البطولية المشرفة، والذكر الحسن المعروف، إذ كان منهم: القادة والجند والشعراء الذين دون التاريخ أسماءهم، وسجل أخبارهم، فلهم بسالة مشهودة، وجهاد صادق معهود .
وقد برّز من أبناء الأزد رجال كثيرون كان لهم أثر كبير في الثقافة العربية والإِسلامية، منهم: الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه الذي كان أكثر الصحابة - رضوان اللَّه عليهم - رواية لحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد شيخ الإمام أحمد، وهو أول من صنّف مسندًا للحديث في مدينة البصرة، والإِمام محمد ابن أحمد الطّحاوي صاحب المصنفات المعروفة، ومن أشهرها شرح معاني الآثار، والخليل بن أحمد مصنف كتاب العين، ومخترع علم العروض، وابن دريد مؤلف معجم جمهرة اللغة، ومحمد بن يزيد المبرد، صاحب كتاب الكامل في اللغة والأدب، والحافظ عبد الغني بن سعيد مؤلف أول كتاب في الموتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب، وأبو زيد الأنصاري، وأبو سعيد السكري، وأبو الحسن الهنائي، وغيرهم كثير .
كما برّز من أبناء الأزد شعراء فحول ، من أشهرهم في الجاهلية عبد الله بن سلمة أحد شعراء المفضليات ، وقيس بن الخطيم ، والشنفرى الأزدي، صاحب (لامية العرب) وهي القصيدة التي فاقت بشهرتها الأدبية واللغوية سائر ما نظمه الشعراء الجاهليون ، الأمر الذي أغرى العلماء بشرحها وإعرابها، وقد زادت شروحها عن خمسة عشر شرحًا . وتجاوز الاعتناء بها علماء العرب إلى المستشرقين، فدرسوها ونقلوها إلى لغاتهم، وأهم اللغات التي نقلت إليها الإنجليزية والفرنسية واليونانية والإيطالية والروسية .
ومن شعرائهم في الإسلام حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب ابن مالك - رضي الله عنهم أجمعين - والثلاثة - من شعراء الأنصار الخزرجيين الذين أبلوا بلاء حسنًا في الدفاع عن الإسلام والمسلمين ، والرد على شعراء الكفر الكثيرين

و هم أول من جهز جيشا مستقلا للجهاد خارج المدينة المنوره في التاريخ الإسلامي ودون أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم على علم به إلا عن طريق الوحي وهو جيش الصرد بن عبد الله أول قائد مستقل لجيوش الله في التاريخ الإسلامي في معركة جبل شكر التي إنتصر فيها المسلمون من أهل عسير على المشركين و هكذا الأزد منذ 1400 عام أهل حرب وقتال وأهل مبادرة وقرار مستقل وأهل حكمة وقيادة وسداد رأي مما جعل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله لهم بالنصر مع أنه لم يرد في الأثر ما يدل على أنه قد أمرهم بهذه الحرب عندما قدموا إليه .

يقول علي بن ابي طالب رضي الله عنه

الأزد سيفي على الأعداء كلهم *** وسيف أحمد من دانت له العرب
قوم إذا فاجـؤا أبلوا وإن غلبوا*** لا يحجمون ولا يدرون مالهرب
قوم لبوسهم في كل معتـــــرك *** بيض رقاق وداوودية سلب
البيض فوق رؤوس تحتهااليلب*** وفي الأنامل سحر الخط و القضب
و أي يوم من الأيام ليس لهم *** فيه من الفعل ما من دونه العجب
الأزد أزيد من يمشي على قدم *** فضلا و أعلاهم قدرا إذا ركبوا
والأوس والخزرج القوم الذين*** بهم أووا فأعطوا فوق ما وهبوا
يامعشر الأزد أنتم معشر الأنف***لا يضعفون إذا ما اشتدت الحقب
وفيتم و وفاء العهد شيمتكم *** ولم يخالط قديما صدقكم كذبوا
إذاغضبتم يهاب الخلق سطوتكم*** و قد يهون عليكم منهم الغضب
يا معشر الأزد إني من جميعكم***راض و أنتم رؤوس الأمر لا الذنب
لن ييأس الأزد من روح ومغفرة*** والله يكلأهم من حيث ما ذهبوا
طبتم حديثا كما قد طاب أولكم *** و الشوك لا يجتنى من روحه العنب
والأزد جرثومةإن سوبقوا سبقوا*** أو فوخروافخروا أو غولبوا غلبوا
أوكوثرواكثرواأو صوبرواصبروا***أو سوهموا سهموا أو سولبوا سلبوا
صفوا فأصفاهم الباري ولايته *** فلم يشب صفوهم لهو ولا لعب
من حسن أخلاقهم طابت مجالسهم ***لا الجهل يعروهم فيها و لا الصخب
الغيث ما روضوا من غير نائلهم *** و الأسد ترهبهم يوما إذا غضبوا
أندى الأنام أكفا حين تسألهم *** و أربط الناس جأشا إن هموا ندبوا
فالله يجزيهم عما أتوا وحبوا *** به وما من صالح كسبوا

ويقول ايضاً رضي الله عنه
: "للأزد أربع ليست لحيّ: بذل لما ملكت أيديهم، ومنع لحوزتهم، وحيّ عمارة لا يحتاجون إلى غيرهم، وشجعان لا يجبنون" .

صحابة من الأزد


بخلاف المشهورين من الصحابه هناك بعضاً منهم لم يكن معروفاً فأردت أن اوردهم هنا رضوان الله عليهم أجمعين :

صرد بن عبدا لله الأزدي


حيث وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس مجموعة من الأزد قال ابن إسحاق ( وقد قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبدالله الأزدي ، فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن اسلم من كان يليه من أهل الشرك من القبائل في جرش .
ومن أخبار ذلك الوفد نلاحظ كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ولى صرد بن عبدالله الازدي على قومه وعلى نشر الإسلام ومحاربة أعدائه ، وكيف أنه كان أهلا لتلك المسئولية ، وأنهم قد وفدوا سمعا وطاعة لله ولرسوله ولذلك فهم أهل لحمل تلك الأمانة التي قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العلم في قريش و الأمانة في الأزد ) ، كما أخبر عليه السلام ( بأنهم أسد الله في أرضه ، يريد الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم ) .

حبيب بن عمرو

وهو حبيب بن عمرو بن شهر بن الحجر الازدي من سلامان ، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد يبلغ عدده سبعة ، حيث أخرج ابن سعد بسنده عن سهل بن أبي حثمه قال ، وجدت في كتب أبي حبيب بن عمرو السلاماني كان يحدث فقال :
قدمنا وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن سبعة فصادفنا رسول الله خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها فقلنا السلام عليك يا رسول الله فقال : وعليكم من أنتم ؟ فقلنا : نحن من سلامان قدمنا لنبايعك على الإسلام ونحن على من ورائنا من قومنا.... فعلمهم الرسول شرائع الإسلام وعادوا إلى بلادهم و ذلك في شوال سنة عشر من الهجرة .

عياض الحجري

هو الصحابي الجليل عياض بن سعيد بن جبير بن عوف بن الحجر الازدي ، شهد فتح مصر ، وسكن مع ابن عمه علقمه في الجيزه ، قال ابن الأثير : شهد فتح مصر وله ذكر ، ولا تعرف له رواية ، وذكر أبو سعيد بن يونس ، كما ذكر ابن أخيه عياض بن سفيان بن جبير بن عوف بن الحجر الازدي

عروة بن عياض البارقي
وهو صحابي جليل وقاضي عادل ، له صحبة مع رسول الله وروى عنه أحاديث كثيره

عرفجه البارقي الازدي
هو عرفجه بن هرثمه بن زهير البارقي الازدي وهو صحابي جليل وأحد أمراء الفتوح الإسلامية ، قال ابن الأثير وابن حجر و غيرهما عنه : ( عرفجه البارقي أحد أمراء الفتوح الاسلامية ، ونحن نعرف أنهم لا يؤمرون إلا الصحابة ) .

سويد الازدي
وهو الصحابي الجليل سويد بن الحارث الازدي ، وهو من ضمن الوفد الذي جاء الى النبي مع الصرد بن عبدالله الازدي .


مشاهير قالوا عن الأزد :


وكان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: "إن لم نكن من الأزد فلسنا من الناس" .

وفي حج عام (579ﻫ) وصف الرَّحَّالة ابن جبير أزد السّراة بأنهم أهل صلاح وصدق نية، واعتقاد صحيح، فقال: "فلا تجد لديهم من أعمال العبادات سوى صدق النية، فهم إذا طافوا بالكعبة المقدسة يتطارحون عليها تطارح البنين على الأم المشفقة، لائذين بجوارها، متعلقين بأستارها، فحيثما علقت أيديهم منها تمزق لشدة اجتذابهم لها، وانكبابهم عليها، وفي أثناء ذلك تصدع ألسنتهم بأدعية تتصدع لها القلوب، وتتفجر لها الأعين الجوامد فتصُوب، فترى الناس حولهم باسطي أيديهم مؤمنّين على أدعيتهم، متلقنين لها من ألسنتهم على أنهم طول مقامهم لا يتمكن معهم طواف، ولا يوجد سبيل إلى استلام الحجر" .

وبمثل هذا وصفهم الرحالة ابن بطوطة، وأضاف: "وهم شجعان أنجاد، ولباسهم الجلود، وإذا وردوا مكة هابت أعراب الطريق مقدمهم، وتجنبوا اعتراضهم. ومن صحبهم من الزوار حمد صحبتهم، وذُكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهم وأثنى عليهم خيرًا، وقال: "علموهم الصلاة يعلموكم الدعاء" وكفاهم شرفًا دخولهم في عموم قوله صلى اللَّه عليه وسلم: "الإِيمان يمان والحكمة يمانية".
وذُكر أن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما كان يتحرى وقت طوافهم، ويدخل في جملتهم ، تبركًا بدعائهم، وشأنهم عجيب كله، وقد جاء في أثر: "زاحموهم في الطواف، فإن الرحمة تنصب عليهم صبًا" .
واشتهر أزد شنوءة بكمال الخلقة البشرية. وفي الحديث في حق موسى: "كأنه من رجال شنوءة" .
ووُصِف بنو لِهْب من بني نصر بن الأزد بأنهم أعْيَف العرب، ولهم في ذلك أمور عجيبة ، وفيهم يقول كثير عزة .
تيممت لهبًا ابتغي العلم عندهم = وقد ردّ علمُ العائفين إلى لهب
كما وُصف بنو ثمالة، وهم إخوة بني لهب، بأنهم أهل رويّة وعقول ، وإليهم ينتمي محمد بن يزيد المبرد.
وذكرهم الشعراء، فأثنوا على خصالهم الحميدة، قال مُضَرِّس بن دُومي النهدي :
إذا الحرب شالت لا قحًا وتحَدَّمَت = رأيت وجـوه الأزد فيها تَهَـلَّلُ
حيـاء وحفظـًا واصطبارًا وإنهم = لها خُلِقوا والصَّبر للموت أجمـلُ
وهم يضمنون الجار من كلّ حادثٍ = ويمشون مشي الأُسْدِ حين تبسّلُ
يُرى جـارهم فيها منيـعًا مكرمًا = على كلّ ما حالٍ يُحبُّ ويوصَلُ
إذا سِيم جارُ القوم خَسْفًا فجارهم = عـزيزٌ حِمَاه في عَمَايةَ يعقِـلُ






شواهد من أقوال العلماء:

كان الأزد، وبخاصة أزد السّراة من أفصح قبائل العرب، شهد لهم بذلك العلماء عبر العصور ، بدءً ا بعصور الاحتجاج اللغوي، وانتهاء بعصرنا الحاضر.
قال أبو حاتم السجستاني: نزل القرآن على سبع لغات متفرقة في القرآن الكريم، وهي لغات قريش، وهذيل، وتميم، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر .
وقال ابن فارس: "ويروى مرفوعًا أن القرآن نزل على لغة الكعبين: كعب بن لويّ، وكعب بن عمرو، وهو أبو خزاعة" . وخزاعة - كما تقدم - قبيلة أزدية، نزلت بعد نزوحها من اليمن مكة وما جاورها. قال ابن شميل: الخزاعيون من أعرب الناس .
ووصف أبو حاتم السجستاني أهل المدينة - وجل أهلها من الأزد، وهم الأنصار - بأنهم فصحاء، لقلة ما يخالطهم من الأعاجم .
وقال الخليل بن أحمد: "أفصح الناس أزد السراة" .
وقال أبو عمرو بن العلاء: "كنا نسمع أصحابنا يقولون: أفصح الناس تميم وقيس وأزد السّراة وبنو عذرة" .
وقال أيضًا: "أفصح الناس أهل السروات، وهي ثلاث:وهي الجبال المطلة على تهامة مما يلي اليمن، أولها هذيل، وهي التي تلي السهل من تهامة، ثم بجيلة، وهي السّراة الوسطى، وقد شركتهم ثقيف في ناحية منها، ثم سراة الأزد أزد شنوءة، وهم بنو كعب ابن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد" .
ونقل ابن رشيق والسيوطيّ قول أبي عمرو هذا مصدرًا بعبارة: "أفصح الشعراء ألسنًا وأعربهم أهل السروات" ثم ساقا بقية النص على نحو ما أوردنا.
وقال المبرد: "حدثني علي بن القاسم الهاشمي قال: رأيت قومًا من أزد السّراة لم أر أفصح منهم، وكانوا يلبسون الثياب المصبّغة، قلت لأحدهم: ما حملك على لبس الثياب المصبّغة؟ قال: ابتغاء الحسن" .
وحدد الهمداني القبائل الفصيحة في عصره بقوله: "ثم الفصاحة من العَرْض في وادعة، فجَنْب، فيام، فزُبيد، فبني الحارث، فما اتصل ببلد شاكر من نجران إلى أرض يام، فأرض سنحان، فأرض نهد وبني أسامة، فعَنْز، فخثعم، فهلال، فعامر بن ربيعة، فسراة الحَجْر، فدوس، فغامد، فشَكْر، ففهم، فثقيف، فبجيلة، فبنو علي، غير أن أسافل سروات هذه القبائل ما بين سراة خولان والطائف دون أعاليها في الفصاحة" .
ووصف الهجري أزد السّراة بأنهم فصحاء، وأنشد لخمسة عشر شاعرًا منهم .

وربما كان من أسباب ثبات أزد السّراة على فصاحتهم أن جبالهم كانت "أحصن الجبال للدفاع، ورجالها من صفـوة العرب في البأس والبسـالة … ونفرة من الأجانب" .
وأرجع الشيخ حمد الجاسر فصاحة سكان السروات "إلى كون بلادهم بعيدة عن الاختلاط بمن ليس عربيًا، فطرق القوافل التجارية وطرق الحجاج الذين يأتون من خارج الجزيرة كلها لا تمر بهذه السروات، ومن هنا قل اختلاط أهلها بالأعاجم فصفت لغتهم وخلصت من العجمة" .

كما كتب الأستاذ الأديب سعود السديري أمير منطقة الباحة سابقًا، في مقال نشـره عام (1389هـ) بعنوان (ما أعجبني في منطقة السروات) كتب يقول عن أهلها: "ثم هم فوق ذلك يتمسّكون بالكثير من ألفاظ العربية الفصحى في محادثتهم العامة، وهي ظاهرة تبعث في النفس الاعتزاز، وتؤكد أن ما اعترى لغتنا في بعض المناطق إن هو إلا بسبب الاختلاط بغير العرب، والتأثر بما جلبوه من بضاعة لم تكن منطقة السروات من أسواقها في يوم من الأيام، ولهذا احتفظ أهالي منطقة السروات بالكثير من ألفاظ لغتهم الفصحى، وكم يسر المرء حينما يرى طفلاً صغيرًا يشـير إلى المؤنث القريب بقولـه: (تي) أو طلب حاجة من الآخر فيقول: (هب لي هذا) أو يستمع إلى المتكلم العادي عن شجرة العنب فيقول: (حَبَلَة) أو المكان المنخفض فيقول: (الوَهْدَة) أو المكان المرتفع فيقول: (الرَّهْوَة أو الشَّعَف) أو الطريق فيقول: (السُّبْل)أو كبير القرية وهو الذي دون شيخ القبيلة فيقول: (العَرِيف) أو الجبل الغليظ المنقاد في الأرض الذي يصعب صعوده فيقول العِرْق)أو عن دعوته لى الآخر ليقترب فيقول هَلُّم)إلى غير ذلك من الألفاظ العربية المحضة التي تأتي دونما تكلف أو تقعّر"

بعض من كتب عن تاريخ اهل عسير وشجاعتهم من العرب وغيرهم :

كتاب البدو الوهابيون لجون لويس بوركهارد والذي قال فيه أن عسير قبيلة محاربه وهي الأكثر عدداً في جهات الجنوب وتمارس نفوذا كاملاً على كل القبائل المجاوره لها ويمكنها أن تجمع 15000 مقاتل

وكتاب رحله في بلاد العرب لموريس تاميزيه الذي رافق الحمله المصريه التركيه على عسير والتي بلغ تعدادها بعد انظمام الأشراف وبقية القبائل إليها حوالي 50000 مقاتل لمناصرة الحمله ضد عسير ظناً منهم أن جيش محمد علي باشا سوف ينتصر ويشرح المؤلف كيف هزم الجيش بعد كل هذه الحشود والمدفعيه والسلاح وبعد أن انسحب جميع من كانوا يناصرون عسير في الحرب بعد معركة الخميس وكيف وقع قادة الحمله على الهزيمه وعلى إستقلال عسير بكامل حدودها حتى الطائف مقابل سلامة من تبقى من الجيش وضمان خروجه إلى مكه .



منقول وأتمنى الفائدة

بوح روح
29-10-10, 03:11 AM
يروى فيما ورد عن علقمة بن سويد بن الحارث الازدي قال : حدثني ابي عن جدي قال : وفدت سابع سبعه من قومي على النبي صلى الله عليه وسلم فلما دخلنا وكلمناه اعجبه ما رأى من سمتنا وزينتنا فقال من انتم ؟ قلنا مؤمنون , فتبسم وقال " لكل قوم حقيقه فما حقيقة قولكم وايمانكم "
قلنا خمس عشرة خصله ,
خمس منها امرتنا بها رسلك ان نؤمن بها ,
وخمس نعمل بها , وخمس تخلقنا بها في الجاهليه فنحن عليها حتى تكره منها شيئا . فقال ما الخمس التي امرتكم بها رسلي ان تؤمنو بها؟ قلنا :
ان نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ,
قال وما الخمس التي امرتكم ان تعملو بها ؟
قلنا : ان نقول لا اله الا الله ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاه ونصوم رمضان ونحج البيت ان استطعنا ..
فقال : وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهليه ؟


قلنا : الشكر عند الرخاء
والصبر عند البلاء
والرضا بمر القضاء
والصدق في مواطن اللقاء
وترك الشماته بالاعداء ...
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
حكماء علماء كادو من فقههم ان يكونو انبياء ...

ثم قال : وانا ازيدكم خمسا , فيتم لكم عشرون خصله :

فلا تجمعو ما لا تأكلون
ولا تبنو مالا تسكنون
ولا تنافسو في شئ انتم عنه غدا زائلون
واتقو الله الذي اليه ترجعون
وارغبو فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون "


فصل في قدوم وفد الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم


قال ابن إسحاق وقدم على رسول الله صرد بن عبدالله الأزدي فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد فأمره رسول الله على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن فخرج صرد يسير بأمر رسول الله حتى نزل بجرش وهي يؤمئذ مدينة مغلقة وبها قبائل اليمن وقد ضوت إليهم خثعم فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم فحاصروهم فيها قريبا من شهر وامتنعوا فيها فرجع عنهم قافلا حتى إذا كان في جبل لهم يقال له شكر ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما فخرجوا في طلبه حتى إذا أردكوه عطف عليهم فقاتلهم فقتلهم قتلا شديدا وقد كان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله رجلين منهم يرتادان وينظران فبينا هما عند رسول الله عشية بعد العصر إذ قال رسول الله بأي بلاد الله شكر فقال الجرشيان فقالا يا رسول الله ببلادنا جبل يقال له كشر وكذلك تمسيه أهل جرش فقال إنه ليس بكشر ولكنه شكر قالا فما شأنه يا رسول الله قال فقال إن بدن الله لتنحر عنده الآن قال فجلس الرجلان إلى أبي بكر وإلى عثمان فقالا لهما ويحكما إن رسول الله لينعى لكما قومكما فقوما إليه فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه ذلك فقال اللهم ارفع عنهم فخرجا من عند رسول الله راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما أصيبوا في اليوم الذي قال فيه رسول الله ما قال وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله فأسلموا وحمى لهم حمى حول قريتهم

بندر222
28-07-13, 05:32 PM
..

الامير الشهري
31-07-13, 11:08 AM
بارك الله فيك وتحية لك على هذا الطرح التاريخي الجميل

... بنت الجنوب ...
31-07-13, 08:54 PM
الرسول عليه السلآم يقول

مرحبا بكم أحسن الناس وجوها وأصدقه لقاء وأطيبه كلاما وأعظمه أمانة‏!‏
أنتم مني وأنا منكم‏.‏


وهذآ يكفينآ فخر وشرف

..

مصطفى الجنابي
01-08-13, 03:54 AM
يعطيك الف الف عافيه

موضوع رااائع

وجهود أروع

ننتظر مزيدكم

بشوووق