شامل سفر
31-05-05, 06:11 AM
مذكرات تائب
وُجِدَتْ هذه الأوراق في دُرْجِ مكتبٍ عتيق ، تعود ملكيتُه لأحد أصدقائي المقرّبين . و لما كان كاتبُها – رحمه الله – إنساناً عزيزاً تربطني به أواصرُ صداقةٍ حميمة ، فأنا أنشرها نزولاً عند رغبته ، و تنفيذاً لوصيّته التي همس لي بها في لحظاته الأخيرة .
شامل
.................................................. .......................
المدرسة / 1 /
كان شعوراً غريباً ، لا أكادُ أذكرُ كيف داهمني و لا متى . و حتى عندما كنتُ أحاول التذكّر هل بدأتُ أتعرّفه بعد دخولي إلى المدرسة أم قبل ، لا أستطيعُ ذلك . كل ما هنالك أني أتذكر شواهدَ حسيّة حوله قبل المدرسة و بعدها ، و أرجّحُ دائماً الاحتمالَ الثاني . ... كان شعوراً خفيّاً طاغياً و مُخيفاً ، مُسيطِراً إلى حدٍّ بعيد ، متمكناً مني في تلك المرحلة المبكرة من حياتي. و على الرغم من أني – آنذاك – لم أكن قد بلغتُ الحلمَ بعد ، إلا أني الآن أشعرُ بالذنب و الندم لأنني سمحتُ له يوماً بالتمادي ، فاستمرّت سيطرتُه عليَّ حتى الساعة . و يا ليتني لم أفعل .
و بعيداً عن أيّ تفلسفٍ تربوي ، أسجِّلُ هنا للحقيقة و التاريخ ، أن أحداً لم يلاحظ ، أي أن أياً من أهلي أو من القائمين على التعليم و التوجيه في المدرسة لم يلاحظ أو ينتبه لتلك الناحية الخطيرة و المبكرة في آن . و الحقَّ أقول ، أني لا أدري إنْ كان الأمرُ يُتَرجم علمياً بصيغة بلوغٍ مبكّر أم بشيءٍ آخر أجهله ، لكن ما أنا واثقٌ منه تمام الثقة هو أنني خَبِرْتُ الإحساس بالجنس منذ أواسط سنيّ دراستي الابتدائية و ربما قبل ذلك بقليل .
و الغريب في الأمر ، أنه لم يكن هنالك في البدايات من هدفٍ واضح أو موضوع مقصود لإحساسي ذاك . و لعلّي أخجلُ من إطلاق المسمّى الحقيقي على ما أريدُ قوله فعلاً , فالواقع أنه لم يكن مجرد إحساس ، بل كان جهداً ذاتياً لترجمة ما لا يُفسَّر ، يؤدّيه الجسدُ في محاولاتٍ مستمرة للفهم لم تُثمِر يوماً . و الحقيقة أن الأمورَ لم تكن يوماً على ما يُرام . صحيحٌ أن محاولات الترجمة تلك كانت مُطَمْئنَةً للجسد ، إلا أنها أجهدت عقلي و ما تزال ... ما تزال تضع أمامه أكبر تحدٍّ مُعَوِّق في حياتي .
كيف اهتدت الجوارحُ إلى ذلك الإسقاط .. لستُ أدري . تُرى هل يبتكر الجسدُ أحياناً صِيغاً مُلفّقة للحقيقة ، أم أن الأمر كان طبيعياً ؟
.................................................. .......................
الإخوة و الأخوات
أعضاء و مشرفي الموقع
أدّعي أن هذه أول مبادرة لرواية إسلامية تتحدث عن الجنس بشكلٍ مهذّب لا إسفافَ فيه و لا ابتذال ، و قابلٍ للقراءة في كلّ بيت . و قد آثرتُ أن أنشر المقدمة فقط ، كنموذجٍ للطرح و الأسلوب ، آملاً من حضراتكم إبداء الرأي ، حول متابعة النشر أم الكفّ عنه ، في زمنٍ بات فيه أولادنا و بناتنا يقرؤون عن هذا الموضوع ما يكتبه و يخرجه لهم أرباب الغزو الفكري ... فلماذا لا نقدم لهم الصورة الحقيقية لا المشوّهة ؟!
أرجو إبداء الرأي
و دمتم على العهد مُلازِمين
أخوكم شامل سفر
وُجِدَتْ هذه الأوراق في دُرْجِ مكتبٍ عتيق ، تعود ملكيتُه لأحد أصدقائي المقرّبين . و لما كان كاتبُها – رحمه الله – إنساناً عزيزاً تربطني به أواصرُ صداقةٍ حميمة ، فأنا أنشرها نزولاً عند رغبته ، و تنفيذاً لوصيّته التي همس لي بها في لحظاته الأخيرة .
شامل
.................................................. .......................
المدرسة / 1 /
كان شعوراً غريباً ، لا أكادُ أذكرُ كيف داهمني و لا متى . و حتى عندما كنتُ أحاول التذكّر هل بدأتُ أتعرّفه بعد دخولي إلى المدرسة أم قبل ، لا أستطيعُ ذلك . كل ما هنالك أني أتذكر شواهدَ حسيّة حوله قبل المدرسة و بعدها ، و أرجّحُ دائماً الاحتمالَ الثاني . ... كان شعوراً خفيّاً طاغياً و مُخيفاً ، مُسيطِراً إلى حدٍّ بعيد ، متمكناً مني في تلك المرحلة المبكرة من حياتي. و على الرغم من أني – آنذاك – لم أكن قد بلغتُ الحلمَ بعد ، إلا أني الآن أشعرُ بالذنب و الندم لأنني سمحتُ له يوماً بالتمادي ، فاستمرّت سيطرتُه عليَّ حتى الساعة . و يا ليتني لم أفعل .
و بعيداً عن أيّ تفلسفٍ تربوي ، أسجِّلُ هنا للحقيقة و التاريخ ، أن أحداً لم يلاحظ ، أي أن أياً من أهلي أو من القائمين على التعليم و التوجيه في المدرسة لم يلاحظ أو ينتبه لتلك الناحية الخطيرة و المبكرة في آن . و الحقَّ أقول ، أني لا أدري إنْ كان الأمرُ يُتَرجم علمياً بصيغة بلوغٍ مبكّر أم بشيءٍ آخر أجهله ، لكن ما أنا واثقٌ منه تمام الثقة هو أنني خَبِرْتُ الإحساس بالجنس منذ أواسط سنيّ دراستي الابتدائية و ربما قبل ذلك بقليل .
و الغريب في الأمر ، أنه لم يكن هنالك في البدايات من هدفٍ واضح أو موضوع مقصود لإحساسي ذاك . و لعلّي أخجلُ من إطلاق المسمّى الحقيقي على ما أريدُ قوله فعلاً , فالواقع أنه لم يكن مجرد إحساس ، بل كان جهداً ذاتياً لترجمة ما لا يُفسَّر ، يؤدّيه الجسدُ في محاولاتٍ مستمرة للفهم لم تُثمِر يوماً . و الحقيقة أن الأمورَ لم تكن يوماً على ما يُرام . صحيحٌ أن محاولات الترجمة تلك كانت مُطَمْئنَةً للجسد ، إلا أنها أجهدت عقلي و ما تزال ... ما تزال تضع أمامه أكبر تحدٍّ مُعَوِّق في حياتي .
كيف اهتدت الجوارحُ إلى ذلك الإسقاط .. لستُ أدري . تُرى هل يبتكر الجسدُ أحياناً صِيغاً مُلفّقة للحقيقة ، أم أن الأمر كان طبيعياً ؟
.................................................. .......................
الإخوة و الأخوات
أعضاء و مشرفي الموقع
أدّعي أن هذه أول مبادرة لرواية إسلامية تتحدث عن الجنس بشكلٍ مهذّب لا إسفافَ فيه و لا ابتذال ، و قابلٍ للقراءة في كلّ بيت . و قد آثرتُ أن أنشر المقدمة فقط ، كنموذجٍ للطرح و الأسلوب ، آملاً من حضراتكم إبداء الرأي ، حول متابعة النشر أم الكفّ عنه ، في زمنٍ بات فيه أولادنا و بناتنا يقرؤون عن هذا الموضوع ما يكتبه و يخرجه لهم أرباب الغزو الفكري ... فلماذا لا نقدم لهم الصورة الحقيقية لا المشوّهة ؟!
أرجو إبداء الرأي
و دمتم على العهد مُلازِمين
أخوكم شامل سفر