المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهور الفساد 3


شامل سفر
23-05-05, 07:01 AM
المعايير التأسيسية
1 لما كان الشاب المسلم غير قادرٍ على إنهاء دراسته الجامعية قبل سن الثانية و العشرين على أقل تقدير ، وذلك حسب مقتضى الغالبية العظمى من النظم التعليمية ، وبما أن متوسط سن البلوغ يتراوح بين 13-15 عاماً ، فإن فترة السنوات السبع الفاصلة بين البلوغ و التخرج ، و التي تبدأ فيها الطاقات العلمية و العملية بالتبلور ، تتطلب من المجتمع ( أي من الدولة و الأفراد ) أن يبحث عن الوسيلة المثلى التي يضمن بها أن يكون أبناؤنا محصنين ضد الانحراف نحو مزالق الزنا ، أو نحو مقدماته أو نحو المؤثرات الطبيعية أو الصنعية المفتعلة مِنْ قِبَلْ أي جهة عدوة مُضِلِّة ، بشكلٍ يشوه السلوك السوي و المنضبط بالأخلاق الإسلامية .
2. بما أن معظم الدول الإسلامية تُلزم مواطنيها من الشباب بأداء خدمة العلم ( الخدمة العسكرية ) لفترةٍ متوسطها سنتان ، فإن أمامنا /9/ سنوات نتأمل فيها أبناءنا يواجهون سيل الإغراء المتدفق في شوارع مدننا و على شاشات التلفاز ، و عبر قنوات الإذاعة و الإنترنت ، و من خلال كل ما ستتفتق عنه قرائحُ مخترعي و مُطَوِّري أساليب الاتصال ، ممن يعرف القاصي و الداني أن قطاعاتٍ لا يُستهان بها منهم ، هم من محترفي الغزو الفكري و دهاقلة الإفساد .
3. و نظراً لكون سوق العمالة و التوظيف في معظم دولنا الإسلامية ، إنْ لم يكن فيها كلها ، لا تُدخِل في حساباتها الفوارق الهائلة بين أجور الخريجين الجدد و أجور الحرفيين و أرباب المهن ممن يماثلوهم في السن و يفوقونهم في الخبرة العملية الناتجة أساساً عن قرار ترك الدراسة و الانخراط في الحياة العملية منذ الصِغَر ، … فإن أمام الخريج الجامعي عدداً من السنوات ، لا يعلمه إلا الله ، ينبغي له أن يمضيها مُجاهداً نفسَه ، صابراً على بلوائه ، موفراً ما استطاع لبناء بيت الزوجية .
4. و بما أن المجتمع الإسلامي قد فقد المقدرة على قراءة الواقع الأخلاقي السلوكي ، بدليل اتخاذه قراراً شبه جماعي بإعطاء العقل إجازةً مفتوحةً و طويلة الأمد ، لاسيما في ما يتعلق بإجراءات الزواج الشكلية الفارغة و تعقيداتها .
5. و هكذا فإن العدو الذي اختلقته الأمة الإسلامية لنفسها ، و جعلت منه عدواً داخلياً خفياً يقضي عليها ببطء ، ولكن بوتيرةٍ تكاد توحي بأنها مدروسة و مُخَطَّطٌ لها ، إنما هو الزمن.
6. لم تعد القضية مجرد مشكلة عنوسة أو تخلُّفٍ علمي ، ينبغي معالجتها كعَرَضٍ طارئ . بل إن طول الأمل قد استحكم في النفوس ، و بات انتظار المعجزة مرضاً سارياً ، أهم أعراضِه الشكوى المستمرة و بكائيات الماضي المجيد و الحاضر المتعثر … بل المتعفن .
7. كما لم تعد القضيةُ تباهياً إحصائياً رسمياً ، توحي أرقامه بانخفاض أعداد حالات الشذوذ أو الزنا أو العلاقات غير الشرعية . فكلنا يعلم أن الخجل و الخوف من الفضيحة يمنع غالبية العائلات المبتلاة من التصريح أو حتى من الشكوى القضائية . و ادخلوا بين الشباب كي تسمعوا من أحاديثهم الخاصة ما تشيب منه الولدان ، ثم ارتادوا السهرات العائلية ( للأسف ) لتعلموا مدى حكمة المقولة : ليس كلُّ ما يُعلَم يُقال .
8. يكفي أن ننظر بعين العقل إلى النتائج ، كي نعرف مدى إحكام و قوة المقدمات . و أعني أن المسكوت عنه و الخافي من أبحاث سيكولوجية الإفساد التي أسستها و عملت عليها أجيالٌ متعاقبة من اليهود ، بدءاً من سيغموند فرويد في العصر الحديث ، و ربما بدءاً ممن كتب أخبار الشذوذ في ألف … صفحةٍ و ليلة، وصولاً إلى مصممي مواقع الإنترنت التي تختصُّ آلافٌ منها بالسادية ، و أُخرى بالمازوشية و بعضُها باللواط … إلخ ، ذاك المسكوت عنه من الأبحاث ، لم يعد من الضروري البحث عنه و كشفه لمعرفة مدى إحكام تخطيطه ، إذ أن ما نراه من فساد يثبت أنه نتيجةٌ ممتازة و ناجحة لتخطيطٍ مُحْكَمٍ يزدادُ نجاحاً .
9. ليست الأمة الإسلامية أمةً شهوانيةً كما دأب على تصويرها محترفو الدعاية المضلّة ،و أعني أرباب الإضلال الحاليين وأسلافهم من المستشرقين. بيد أن الدعاية الكاذبة كانت و لا تزال سائرةً جنباً إلى جنب مع مُخَطَّطٍ رديف هو ( تحويل ) الأمة إلى أمةٍ شهوانيةٍ فعلاً .
10. كما و أن إشباع الغريزة الجنسية ، ليس هدفاً بل وسيلة للسكون النفسي ، لا مراء في ذلك . إلا أننا - معشر المسلمين - و بنتيجة سوء إعمالنا للعقل في قضايا التربية و الإعلام و الإنفاق المالي ، و تحديداً في سلوكياتنا الجمعية غير المعلَنة ، أو المعلَن عن عكسها بهذا الخصوص ، قد ساهمنا و بغباءٍ ظاهر في رفد جهود الأعداء المُفسدين بدعمٍ ما كانوا يحلمون به ، عندما غالينا في مهور بناتِنا ، و تفنَّنا في وضع العراقيل الشكلية الفارغة أمام شبابنا الراغبين بالزواج ، و عندما أنفقنا أموال زكاتنا و صدقاتنا في وجوهٍ شرعيةٍ هنالك ما هو أَولى منها .
11. و لقد زادت قطاعاتنا الخاصة الطينَ بلَّةً ، عندما شَرَعَت بأخذ بِسُنَّةِ الغربِ في الاستغلال الأقصى لجهود العاملين و الأُجَراء - لا سيما الجامعيين منهم - و في دفع أقل ما يمكن أن يسدَّ رمقهم من أجورٍ و أتعاب ، … و تركْنا العدلَ الإسلامي لمهاتراتنا الشفهية في الندوات أو كمجالٍ لتبجحنا الفارغ في جلسات المقاهي .
12. ثم تناسينا و تعامينا ، و تظاهرنا بأننا لا نعلم، و شحذنا سواطيرَ الذبحِ في وجوه المساكين ممن كُشِفَ أمرُ انزلاقِهم بعد طولِ صبرٍ و معاناة .
13. و أما العلم و البحث العلمي ، فلقد نال كثيرٌ من أغنيائنا و أرباب الفعاليات الاقتصادية - و التي أجهلُ و اللهِ سببَ تسميتها بالفعاليات - نالوا شرفَ إحياءِ عادةِ الوأدِ بخصوصها . و لقد كنا في الجاهلية نئدُ البنات ، فصرنا في القرن الواحد والعشرين نئدُ بناتِ الأفكار .
14. و لم يألُ الغربُ جهداً في اقتناصِ طرائدِ النابغين من شبابنا الموؤودةُ أفكارهُم - دون أن تُسأل - عبر شِباكِ الإغراء المالي ، و عبر الإيهام بأن جوَّ الغربِ أكثر مناسبةً للإبداع .. فهنالك الحرية ! الحرية في (كلِّ) شيء !
15. و بِتنا نستورد عند الحاجة ، خبراءَ (أجانب) من دولٍ غربية ، نستشيرهم في أمرِ مشكلةٍ اقتصادية أو علمية ما ، فنُفاجأ بأن كثيراً منهم من أصلٍ عربيٍّ مسلم .
16. و أستغرب أن يتفتق ذهنُ تاجرٍ غنيٍّ ممتلئٍ مادياً ، عن أفضل الوسائل لتحقيق مزيدٍ من الأرباح ، ثم يظن ذلك الذكي المبدع أنه إذا أشبع جائعاً فقيراً في ليلة العيد ... فقد أدَّى حَقَّ الله عَزَّ و جَلَّ .
17. و الأدهى و الأمرُّ ، أننا لم نكتفي بوأدِ أفكار مَن يحاولون التطوير أو الإبداع من شبابنا المثقف، و لا بضغطهم مالياً حتى حدود الكفر ، ولا بدفعهم إلى الخطأ بشكل غير مباشر ، بل نسينا أن الطاقة الفكرية ، إنْ لم تجد لها مُتَنَفَّساً شرعياً ، بحثتْ عن مُتَنَفَّسِ غير شرعي ، فكدنا قابَ قوسين أو أدنى من فسادِ المثقفين اجتماعياً و علمياً و سياسياً ، بل و ربما وطنياً و قومياً ، و العياذُ بالله .
18. ثم ذلك المبرر الوهمي الكاذب و الجاهز على أطراف ألسنة بعض أصحاب الأموال : الدولة ! و ما تفعل الدولة حيالَ الغباءِ ؟! إذا كان المواطن غبياً و غير واعٍ ، و برامج التوعية مستمرة ليلَ نهار ، و الدعاةُ لا يكفون عن التذكير ، و لا شيء يحدث على صعيد النتيجة إلا السوء ، فما ذنبُ الدولةِ أو الحكومة ؟! إنها مسؤوليتنا نحن ، مسؤولية الشعب ، وبشكلٍ أكثر تحديداً : مسؤولية مَنْ لم يوقَ شُحَّ نفسِه مِن أغنيائنا ، و مَنْ لم يعقِل أو يتفكَّر أو يتدبر منهم ، و مَن اكتفى منهم بفرقعة حبَّات السبحات و لبس العباءات .
19. كما و أننا لا نستجدي إعمال العقل من الأغنياء ، بل ننبههم إلى خطرٍ ساحقٍ مُقبِل نحوهم - و نحونا جميعاً - بسرعةٍ فائقة .
فالأرض التي لا تُزرع عبر قرون ، لا تصبح بوراً و حسبْ ، بل تغري الأذكياءَ مِن أغنياء العدو باجتياحها و سلبها و استعمارها . و استعمار هذه الأيام ما زال اقتصادياً و فكرياً ، لكنه ازداد تخصصاً في الجانب الفكري ... لقد أصبح معلوماتياً .
20. و إذا كان النائمون على الحرير من أغنيائنا، لا يفهمون ما هي الكوكبة أو العولمة ، أو النظام العالمي الجديد أو أحادية القطبية ، أو إذا كانوا غير قادرين على استيعاب ما يحصل حولهم ، و يكتفون بالخوف على حساب قيمة ثرواتهم
بالدولار ، فسأوضح لهم الأمر باختصار :
القضية باختصار أن الأمة عندما كفَّتْ عن إعمال العقل، و اكتفت بالعيش على السطح ، مستهلِكةً غير مُنتِجة ، قدَّمتْ لأعدائها أكبر و أغلى هدية في التاريخ ، إذ استسهلت الانهيار الذاتي و ركنت إليه ، فوفرت على أعاديها جهدَ توليد عوامل الانهيار .
و بما أن الانهيار قد بدأ ، و بما أنه انهيارٌ نوعيٌّ بامتياز ، قائمٌ على الكفِّ عن إعمال العقل في كل شيء إلا المزيد من التعطيل ، فقد قدَّمَ الغربُ مقابل الهدية هديةً أغلى و أفدح ثمناً : منهجٌ بديلٌ للحياة ، قائمٌ على الانغماس الكلي في تخدير العقل ، يُرَوَّجُ له على مدار 24 ساعة يومياً على أنه أفضل نمطٍ للحياة . و المنهج المذكور ذو طبيعةٍ مسلية لأن سياقه الأساسي إعلامي و إعلاني ، و نحن أكثر الشعوب شغفاً بالمشاهدة و سماع الحكايات .
21. و عند الوصول إلى حالة العطالة الكاملة ، أي التي يكون فيها الرقم الدال على سرعة الحركة العقلية الفعلية للأمة هو ... الصفر ، دون النظر إلى حركة المراوحة في المكان الغير مجدية ، و دون اعتبار حركة الدوران المستمر في متاهة قطعة الجبن ، عندئذٍ تصبح الأرضية بوراً و جاهزة للاجتياح ، لا الفكري و المعلوماتي ، بل المادي العسكري الملموس النتائج .
22. و الإخوة الأغنياء الذين يظنون (واهمين) أن الشركات العابرة للقومية التي لا تزال تبيع لهم المواد و البضائع ، أو تعطيهم أنصاف أو أرباع وكالات لتسويقها ، ستستمر في الاعتماد عليهم إلى الأبد ... يجب أن يعيدوا حساباتهم .
و حتى لو كانت طبيعة العلاقة الرابطة بين بعض ضعاف النفوس أو مخدَّري العقول من جهة ، و بين الشركات المذكورة من جهةٍ ثانية ، قائمةً على أسسٍ غير تجارية 100% ( كعلاقات الارتباط الماسونية أو الروتارية أو ما إلى ذلك ) ، ... فإن المصلحة المالية أولاً و آخراً هي طريقة تفكير العدو . و عليه فإن لاعب الشطرنج كثيراً ما ( يضحي ) بقطعةٍ أو قطعتين كي يتمكن من فتح الثغرة الاستراتيجية الأخيرة التي يكون فيها مَقْتَلُ الخصم .
23. و إنهم لَقادمون ... فبعد أن قتلنا التجارة البينية الإسلامية ، و أصبحت ميازين تبادلاتنا التجارية مع الغرب أضعافَ مثيلاتها مع إخواننا ، ثم بعد أن استهلكنا سماعَ أغنية دعوة المستثمرين لتوظيف أموالهم في بلادنا ( جنة الاستثمار ) - مع أن أموالنا (نحن) نستثمرها في الخارج ! - و بما أننا اكتفينا بأدنى درجات التصنيع التوليفي ( لا التصنيع الفعلي ) ، معلِّلين ذلك بأن الغرب لا يتفضَّل علينا بإعطائنا أسرار التصنيع العلمية و آلاته ، مع أن مَنْ طوَّر تلك الآلات و الأفكار في الغرب هم أبناؤنا الذين دفعناهم دفعاً بغبائنا و جشعنا للهجرة إلى أحضان الغرب ، … و بعد أن تحوَّل تجارُنا إلى موزعي بضائع أجنبية كاملة التصنيع في الغرب ، أو مُسْتَكْمَلِة الأجزاء الأكثر تفاهةً و تكلفةً في بلادنا ، … و بعد أن أصبحت زراعتنا موجَّهةً لتوفير المواد الأولية التي يشتريها أعداؤنا بأبخس الأثمان ، ليبيعوها لنا فيما بعد (بأفدح) الأثمان ، و لا أتحدث هنا أبداً عن فارق القيمة المالية ، … و أخيراً بعد أن نام العقلُ العربي و أصبحت الأرضية الفكرية صفراً و بات الوضع الأخلاقي المتردي لا يتيح مجالاً لأن يدافعَ مُنْغَمِسٌ في لَذَّاتِه عن أي شيءٍ آخر إلا لَذَّاته ذاتها ، ... فماذا بقي للاجتياح الأخير ؟!
24. لقد بقي أيها السادة الأغنياء ( و الرجاء الانتباه للتنقيط ) أن تدخل جيوشُ الغرب بهدف تحويل الأمة لمرحلة الاستعباد الكامل .
25. إنَّ أُمَّةً رضيت أن تستعبدها شهوتا المال و الجنس ، ثم تفننت في ابتكار الأساليب و الظروف الاصطناعية لذلك الاستعباد ، و طردتْ من بلادها كلَّ واعٍ حاول تنبيهها إلى الخطر الداهم ، أو وأدتْهُ تحت آكام هموم اللهاث وراء لقمة العيش ، ... إن أمةً كهذه لا يرى فيها الغربُ إلا سوقاً دوليةً للنخاسة.
26. ألا و إن أكثر ما يخشاه الغربُ أنْ تبدأ الأمة الإسلامية في إعمال العقل . و سببُ تلك الخشية أن الغرب قد ( قرأ ) إسلامَنا بأفضل مما قرأناه نحن للأسف الشديد .
27. إن عوامل القوة و المنعة موجودةٌ في صُلْبِ الدين الإسلامي و فروعه ، و هي لا تحتاج منا إلا إلى إعادة القراءة القائمة على إعمال العقل حتى تضيء لنا الطريق . فهل سمعتم عن كهرباءٍ تضيء لوحدها ، دون أن يكتشفها الإنسانُ و دون أن يصنِّعَ الآلات التي تولِّد تلك الكهرباء ؟!
و إن البرقَ لَيَلْمَعُ في سماواتنا منذ قرون ، و نكتفي - مما وَجَبَ علينا تجاهَ رؤيتِنا له - بالتسبيح . في حين قامَ أُناسٌ بالاستفادة من فكرة البرق ، إذ أعملوا العقلَ فيه ، فاستمطروا غَيثاً طَبَقاً من الحضارة و التطور. و ذاك هو التسبيح الفعلي ، لا الذكر اللساني البحت .
أفعلمتم الآن ... مدى خطورة أن يغالي رجلٌ في مهر ابنته ، أو أن تضع امرأةٌ العراقيل التافهة أمام خاطبِ ابنتها ؟! و هل تنبهتم إلى خطر أن يعزف عن الزواج شابٌّ مسلم أودعَ الله عَزَّ و جَلَّ في نفسه قدراتٍ هائلةً لاستخلاف الأرض ، فوجهتموها إلى محضِ سعيٍ لإشباعِ شهوةٍ ؟!
و للحديث ... بقيةٌ و شجون .

sham
23-05-05, 11:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انار الله عقلك ايها السيد الفاضل وحي القلم


فليس مسموح لك ان تطلق لعقلك العنان والحرية ..
ومن يستخدم عقله يصل به الى الامر الى الاقصاء ...
وطويت صفحة الغزالي بعد خلافي الشديد مع ابناء جيلي من التيار الصحوة ..
بعدما وصلت الى قناعة ان معظم جيل الصحوة ..
يحرم ويحلل ويفسق ويبدع ليس بناء على قناعته هو ..
ولكنها ثقافة القطيع الذي يعيش في كنفها ..
وتجميد العقل الذي يمارسه ابناء هذا الجيل ..


موضوع لايحتاج الى تعليق .. يحتاج الى قراءة متأنية .. واعادة تفكير فيما نحن عليه .

اكثر أيات القرآن تختتم بكلمات مثل __ لقوم يعقلون .. لقوم يتفكرون __ ولكن البعض قد الغى العقل واتبع مايملى عليه .

في يوم تكلمت أمام سيدات عن شرح بعض الايات التي فيها اعجاز علمي وانها مذكورة في المنتخب لتفسير القرآن الكريم .. فسألوني من الف هذا الكتاب قلت لهم هيئة الاوقاف المصرية ... استغفروا الله وطلبوا مني حرق الكتاب .. واعتبروا أن التفسير خطأ والنظريات المثبته علميا خاطئة ايضا .
وعلي ان اتحدث مع احدى السيدات الفاضلات الملتزمات لتعيدني الى طريق الصواب .

شكرا اخي لهذا البوح الواعي الجميل ويسعدني متابعة ماتكتب .. ننتظر المزيد
دمت بحفظ الرحمن ورعايته

sham
26-05-05, 10:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير اخي شامل سفر

جميل جدا أن نذكر الاخطاء ومكامن الضعف ونوضح كيف يكون العالج

وهذا مالمسته بموضوعك ووضحته حضرتك


. و إنهم لَقادمون ... فبعد أن قتلنا التجارة البينية الإسلامية ، و أصبحت ميازين تبادلاتنا التجارية مع الغرب أضعافَ مثيلاتها مع إخواننا ، ثم بعد أن استهلكنا سماعَ أغنية دعوة المستثمرين لتوظيف أموالهم في بلادنا ( جنة الاستثمار ) - مع أن أموالنا (نحن) نستثمرها في الخارج ! - و بما أننا اكتفينا بأدنى درجات التصنيع التوليفي ( لا التصنيع الفعلي ) ، معلِّلين ذلك بأن الغرب لا يتفضَّل علينا بإعطائنا أسرار التصنيع العلمية و آلاته ، مع أن مَنْ طوَّر تلك الآلات و الأفكار في الغرب هم أبناؤنا الذين دفعناهم دفعاً بغبائنا و جشعنا للهجرة إلى أحضان الغرب ، … و بعد أن تحوَّل تجارُنا إلى موزعي بضائع أجنبية كاملة التصنيع في الغرب ، أو مُسْتَكْمَلِة الأجزاء الأكثر تفاهةً و تكلفةً في بلادنا ، … و بعد أن أصبحت زراعتنا موجَّهةً لتوفير المواد الأولية التي يشتريها أعداؤنا بأبخس الأثمان ، ليبيعوها لنا فيما بعد (بأفدح) الأثمان ، و لا أتحدث هنا أبداً عن فارق القيمة المالية ، … و أخيراً بعد أن نام العقلُ العربي و أصبحت الأرضية الفكرية صفراً و بات الوضع الأخلاقي المتردي لا يتيح مجالاً لأن يدافعَ مُنْغَمِسٌ في لَذَّاتِه عن أي شيءٍ آخر إلا لَذَّاته ذاتها ، ... فماذا بقي للاجتياح الأخير ؟!
24. لقد بقي أيها السادة الأغنياء ( و الرجاء الانتباه للتنقيط ) أن تدخل جيوشُ الغرب بهدف تحويل الأمة لمرحلة الاستعباد الكامل .

. ألا و إن أكثر ما يخشاه الغربُ أنْ تبدأ الأمة الإسلامية في إعمال العقل . و سببُ تلك الخشية أن الغرب قد ( قرأ ) إسلامَنا بأفضل مما قرأناه نحن للأسف الشديد .
27. إن عوامل القوة و المنعة موجودةٌ في صُلْبِ الدين الإسلامي و فروعه ، و هي لا تحتاج منا إلا إلى إعادة القراءة القائمة على إعمال العقل حتى تضيء لنا الطريق . فهل سمعتم عن كهرباءٍ تضيء لوحدها ، دون أن يكتشفها الإنسانُ و دون أن يصنِّعَ الآلات التي تولِّد تلك الكهرباء ؟!
و إن البرقَ لَيَلْمَعُ في سماواتنا منذ قرون ، و نكتفي - مما وَجَبَ علينا تجاهَ رؤيتِنا له - بالتسبيح . في حين قامَ أُناسٌ بالاستفادة من فكرة البرق ، إذ أعملوا العقلَ فيه ، فاستمطروا غَيثاً طَبَقاً من الحضارة و التطور. و ذاك هو التسبيح الفعلي ، لا الذكر اللساني البحت .

جزاك الله كل خير ونفع بك وبما تكتب
دمت بحفظ الرحمن ورعايته

شامل سفر
05-06-05, 01:53 PM
شكري الجزيل لمروركم الكريم
أرجو التكرم بالنظر في بريد إدارتكم حول طلبي المتكرر لشطب تسجيلي كعضو
و لكم فائق الاحترام

sham
05-06-05, 02:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خير أخي شامل سفر ... نحن نفتخر ونعتز بوجود امثالكم معنا .. ايش الي حصل ؟

دمت بخير