حسن خليل
05-21-2005, 06:51 AM
قر عين بالفتح واقبضني شهيداً
وصف المؤرخون معركة (نهاوند) بين العرب والفرس، بأنها (فتح الفتوح)، لأنها قضت على طغيان الأكاسرة، ولم تقم لإمبراطورية الفرس بعدها قائمة.
لقد حشد الفرس لهذه المعركة مائة وخمسين ألف مقاتل، بينما كان حشد المقاتلين بقيادة (النعمان بن مقرن) ما يقارب الثلاثين ألف جندي!
واحتدم الجيشان. وكان النعمان قد استعدّ مع جنوده للحظة خروج قوّات الفرس من خنادقها للقتال .. فامتطى جواده ورفع رأسه ويديه إلى السماء هاتفاً: "اللهم إن أسألك أن تقر عيني اليوم بفتح يكون فيه عزّ الإسلام واقبضني شهيداً".. وارتفع صوته مكبّراً، وانقضّ على الأعداء انقضاض الصاعقة .. ومن ورائه اندفع الجيش، واختلط العرب بالفرس.. وغطيت الأرض بالدماء..!
وبينما كان النعمان يشقّ الجموع على جواده، وسيفه يحصد رؤوس الأعاجم وهم يلوذون بالفرار، اخترق سهم قاتل خاصرته، فسقط على الأرض والراية في يده، فجاءه أحدُ جنوده وما زال به رمق، فاستحضر ماءً ليغسل به وجه القائد الجريح.. ويسأله النعمان: من أنت؟
قال الجندي: معقل بن يسار
وعاد يسأله: ما فعل الله بالناس؟
قال معقل: فتح الله على المسلمين!
وابتسم النعمان مع آخر أنفاسه وآخر كلماته "الحمد لله كثيراً .. اكتبوا بذلك إلى عمر"..!!
رحم الله أسلافنا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم! لقد جادوا بأنفسهم من أجل رفع راية الله في الأرض ونشر الإسلام في كل مكان وتخليص الناس من عبادة العباد والحجر والبقر إلى عبادة الله وحده. ومن الوفاء لهذه السلف أن نتمسك بهذا الدين الذي من أجله ضحوا بهذه الأنفس الكريمة.
يجود بالنفس إذ ضنّ البخيل بها = والجود بالنفس أقصى غاية الجود
فهل نكون أوفياء بحق؟ وهل نكون خير خلفٍ لخير سلف؟
وصف المؤرخون معركة (نهاوند) بين العرب والفرس، بأنها (فتح الفتوح)، لأنها قضت على طغيان الأكاسرة، ولم تقم لإمبراطورية الفرس بعدها قائمة.
لقد حشد الفرس لهذه المعركة مائة وخمسين ألف مقاتل، بينما كان حشد المقاتلين بقيادة (النعمان بن مقرن) ما يقارب الثلاثين ألف جندي!
واحتدم الجيشان. وكان النعمان قد استعدّ مع جنوده للحظة خروج قوّات الفرس من خنادقها للقتال .. فامتطى جواده ورفع رأسه ويديه إلى السماء هاتفاً: "اللهم إن أسألك أن تقر عيني اليوم بفتح يكون فيه عزّ الإسلام واقبضني شهيداً".. وارتفع صوته مكبّراً، وانقضّ على الأعداء انقضاض الصاعقة .. ومن ورائه اندفع الجيش، واختلط العرب بالفرس.. وغطيت الأرض بالدماء..!
وبينما كان النعمان يشقّ الجموع على جواده، وسيفه يحصد رؤوس الأعاجم وهم يلوذون بالفرار، اخترق سهم قاتل خاصرته، فسقط على الأرض والراية في يده، فجاءه أحدُ جنوده وما زال به رمق، فاستحضر ماءً ليغسل به وجه القائد الجريح.. ويسأله النعمان: من أنت؟
قال الجندي: معقل بن يسار
وعاد يسأله: ما فعل الله بالناس؟
قال معقل: فتح الله على المسلمين!
وابتسم النعمان مع آخر أنفاسه وآخر كلماته "الحمد لله كثيراً .. اكتبوا بذلك إلى عمر"..!!
رحم الله أسلافنا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم! لقد جادوا بأنفسهم من أجل رفع راية الله في الأرض ونشر الإسلام في كل مكان وتخليص الناس من عبادة العباد والحجر والبقر إلى عبادة الله وحده. ومن الوفاء لهذه السلف أن نتمسك بهذا الدين الذي من أجله ضحوا بهذه الأنفس الكريمة.
يجود بالنفس إذ ضنّ البخيل بها = والجود بالنفس أقصى غاية الجود
فهل نكون أوفياء بحق؟ وهل نكون خير خلفٍ لخير سلف؟