ابن الجزيرة
04-05-05, 04:48 AM
إهداء: أهدي كتابي هذا..
ــ إلى مجدد هذا الزمان في باب العزة والإباء والجهاد والاستشهاد.
ــ إلى الإمام الذي ترجم الأقوال إلى أفعال قاهر الروس والأمريكان.
ــ إلى الإمام الذي ضرب أروع أمثلة البطولة والشجاعة والفداء والتضحية في عصرنا الحاضر.
ــ إلى الإمام الذي عاش مغبر القدمين طيلة حياته في سبيل الله.
ــ إلى الإمام الذي أقبلت عليه الدنيا وأدبر عنها من أجل الجهاد.
ــ إلى الإمام الذي وهب حياته لعز الأمة وأصبح إذا ذُكر ذُكرت العزة.
ــ إلى المثل الرائع والشخصية التي لا زالت تترد صورتها في المخيلة لتشحذ الهمة.
ــ إلى الصوت الذي لا زال يدوي في النفوس ويهيج المشاعر ويفجر الطاقات ولو لم يتكلم إلا بقسمه المشهور.
ــ إلى ذلك الرمز أهدي هذا الكتاب ولي طلبٌ عنده بأن يشفع لي إن اختاره الله شهيداً وأن لا ينساني من صالح دعاءه.
ــ الشيخ اسامة بن لادن
أنا ضِِِِِدُّ أمريكا إلى أن تنقـضي.
أنا ضِِِِِدُّ أمريكا إلى أن تنقــــضي *** هـذي الحيــاةُ ويُوضعُ الميزانُ.
هي جِذرُ دَوْحِ الموبقاتِ وكـلُّ مـا *** في الأرض من شرٍّ هـو الأغصانُ.
مَنْ غيرُها زرعَ الطُّغَـاةَ بأرضــنا *** وبمــن سِواها أثـمـرَ الطُّغيانُ.
حبكتْ فصولَ المسرحية حبكـ ـةً *** يعيا بها المتمِّــرسُ الفنـــانُ.
هذا يكِرُّ وذا يفـــِرُّ وذا بـهـ *** ـــذا يستجيرُ ويبـدأ الغليانُ.
حتى إذا انقشعَ الدخانُ مضى لــنا *** جُـرحٌ وحلَّ محلَّـــه سرطانُ.
وإذا ذئابُ الغرب راعيةٌ لنــــا *** وإذا جميـــعُ رُعـاتِنا خرفانُ.
هي فتنةٌ عصفتْ بكيدكَ كلّـــِهِ *** فانفُذْ بجلدِك أيُّـــها الشيطانُ.
ماذا لديك غوايةٌ صُنْها فقــــد *** أغوى الغوايةَ نفسَهــا السلطانُ.
قرنانِ ويلكَ عندنا عشرون شيْـــ *** ـطاناً وفــوقَ قرونِهمْ تيجان.
يا أيُّها الشيطانُ إنك لــــمْ تزلْ *** غِرًّا ولــــيس لمثِلكَ الميدانُ.
أُنبيكَ أنَّا أُمَّـةٌ أمَـةٌ تُبـــــاع *** وتُشتَرى ونصيبُهــا الحرمانُ.
أُسْدٌ ولكنْ يُحدِثونَ بثوبِهــــم *** لو حرَّكتْ أذنابَها الفئـــرانُ.
مُتَعفِّفون وصبْحُهُم سطوٌ علـــى *** قـــوتِ العبادِ وليلُهم غلمانُ.
مُتديِّنون ودينُهم بدنانِهـــــمْ *** ومُسـهَّدونَ وسكْـرهم سكرانُ.
عَرب ولكنْ لو نزعْتَ قشورَهُــم *** لـوجدتَ أن اللُّبَّ أمريكــانُ.
ونصيرُ مقلـوبينَ حتى لا تُــرى *** مقلوبةً بعيـــــونِنا البلدانُ.
والدَّرْبُ مُتضِحٌ لنا فوراءَنــــا *** مُتعقِّبٌ وأمــــامنا سَجَّـانُ.
لو قيل للحيوان كُنْ بشراً هنـــا *** لَبكـى وأعْلنَ رفضهُ الحيــوانُ.
كمْ باسمِنَا نشِبَ النزاعُ ولم يكــنْ *** رأيٌ لنـا بنُشُوبهِ أوْ شـــانُ.
صِحْنا فلم يُشفقْ علينا عقـــربٌ *** نُحْنـا ولم يرفِقْ بنا ثُعبـــانُ.
ومَنِ المجيرُ وقدْ جَرَتْ أقدارُنـــا *** في أن يَجـورَ الأهلُ والجـيرانُ.
قلــنا ومطرقةُ العذابِ تدُقُّنــا *** سيجيء دوْرُك أيُّــها السِّنْدَانُ.
حتى إذا ما سكرةٌ راحتْ وجــا *** ءَت فكــرةٌ وتثاءَبَ النعسانُ.
لكنَّـنـا في الحالتين سَفيـنــةٌ *** غرَقتْ فقامَ يلومُها الربّـــانُ.
أَمِن العدالــةِ أنْ نشكَّ ونشتكي *** أوْ أنْ نُبَاعَ وجلدُنا الأثمـــانُ.
في لحظةٍ لعنت مصانعَهــا الدُّمى *** وتبرَّأتْ من نفسِهـــا الأدْرانُ.
وانسابَ سِيرْكُ المعجزات فهـا هنا *** قـــدَمٌ فمٌ وفصاحةٌ هَذَيَـانُ.
يُلقي بها الإعـلامُ فوقَ رؤوسنـا *** صُحُفاً يقيء لعُهرِها الغثيــانُ.
فزُبــالةٌ واستبدِلـتْ بزُبــالةٍ *** أخــرى ولمْ تُستبدَل الجُرذانُ.
وهنـا ملـيكٌ مُغرَمٌ بتراثـــه *** يحثو الخمــورَ وكأسهُ فنجانُ.
وهنــــاكَ ثوريٌّ يؤسس دولةً *** في كرْشِهِ فتصفِّقُ الثـــيرانُ.
وهنـــا مليكٌ ليس يملكُ نفسَه *** فمُهُ صدًى وضميرُه دكــانُ.
وشواعرٌ كيلا أُسمِّيَ واحــــداً *** يتستّرون وسِترهم عُرْيـــانُ.
في كِفّـــةٍ تسبيلـةٌ ودراهِـمٌ *** وبكفَّـــةٍ تفعيلـةٌ وبَيَــانُ.
متفـاعِـلنْ متفـاعـِلنْ عِـلاَّنةٌ *** متفـاعِـلنْ متفـاعِـلنْ عِلاَّنُ.
وتُقَـرْقِعُ الأوزانُ دونَ مبــادئ *** لمبــادئ ليسـت لهـا أوزانُ.
فالحاكــمُ المُغتالُ طفْـلٌ وادِعٌ *** والمُــودَعُونَ بسجِنِه غِيـلانُ.
وابنُ الشوارعِ فــارسٌ في ساعةٍ *** وبسـاعةٍ هوَ غادِرٌ وجبــانُ.
هـلْ ينثني الجزَّارُ عنْ جرْمٍ وهـلْ *** تـرتدُّ عنْ أخلاقـها الفرسـانُ.
كــلاّ ولكـنَّ [الأنا] ورَمٌ وإنْ *** زادت فكــلُ زيادةٍ نقصـانُ.
يبدو التناقُـضُ عندَها مُتنــاسِقاً *** واللَّـوْنُ في صفحاتِها ألــوانُ.
هـو فارِسٌ مـا دامَ يفترسُ الورى *** فإذا قرصـت فإنها قُرصــانُ.
يـــا آيةَ الله الجديدَ ومِنْ لقـى *** آيــاتِهِ الحشراتُ والديـدانُ.
آمنتُ أنَّـــك آيــةٌ فبحـدِّكَ *** اتَّحــدَ الهوى وتفرّق الفُرقانُ.
وكأن خارطةَ الجهـادِ أعدّهـــا *** [ميخا] وأكّـَدَ رسْمَها [المعْدانُ].
لا بلْ قضـى شرْعُ الأهلَّةِ أنْ تخـو ضَ جهادَها وسُيوفها الصُّلبـانُ.
معنى الجهــادِ بعصرنا إجهـادُنا *** أو عصـرُنا وثـوابُنا خُسْـرانُ.
عُثمـــانُ يُقتَلُ كلَّ يومٍ باسْمِنا *** وتُخــاطُ مِن أَطمارِنَا القُمصَانُ.
ماذا علـى شجر إذا طـرَدَ الخريـ *** ـفُ هـزارَها لِتُغرِّدَ الغِرْبــانُ.
في الكحْلِ لاتــجدُ الأذى إلاَّ إذا *** عمِلتْ علـى تكْحِيلِكَ العميـانُ.
أَعـلِمْتَ أنَّ الدارِعـِينَ تدرَّعــوا *** بــطنينهم وسـلاحُهمْ أطنـانُ.
وبدَوْا فهُوداً عِند منسكـب النَّـدى *** وإذا بهــمْ عـند الرَّدى حِمْلانُ.
صمَتُوا لديْك لتلفِظِي النفسَ الأخيـ *** ـرَ وبعدَها عزَفَتْ لكِ الألحـانُ.
ولَطَالمــا وعدوا بنصْرِك في الوغى *** وعــدوا وأبلغ نصرِهم خُذلانُ.
لم يُمتشَق سيْـفٌ ولـمْ تُسْرَجْ لهمْ *** خيْلٌ ولـم تُقْطَعْ لهمْ أرْســانُ.
فجميعُهُم قـد كـذّبوا وجميعُهـمْ *** قـد مثَّلوا وجميعُهُمْ قـدْ خانـوا.
قــالتْ لَي المأسَاةُ أنَّ وليَّـــها *** ظــلْمُ الولاةِ وأُمَّها الإذعــانُ.
قـالتْ ويحمـلُ جثَّتي الطاوي ويهـ *** ـربُ من حفيفِ ثيابيَ الشبعـانُ.
قـالتْ ويقدَحُ ناريَ الجبنــاءُ لـ *** ـكن يكتوي بحريقي الشُّجعـانُ.
وأقــولُ كـلُّ بلادِنــا مُحتلةٌ *** لا فــرْق إنْ رحَلَ العِدَا أو رانوا.
مــاذا نفيدُ إنِ استقلَّـت أرضُنا *** واحتُلَّتِ الأرواحُ والأبــــدانُ.
ستعـــودُ أوطـاني إلى أوطانها *** إن عـــادَ إنساناً بها الإنسـانُ.
ــ إلى مجدد هذا الزمان في باب العزة والإباء والجهاد والاستشهاد.
ــ إلى الإمام الذي ترجم الأقوال إلى أفعال قاهر الروس والأمريكان.
ــ إلى الإمام الذي ضرب أروع أمثلة البطولة والشجاعة والفداء والتضحية في عصرنا الحاضر.
ــ إلى الإمام الذي عاش مغبر القدمين طيلة حياته في سبيل الله.
ــ إلى الإمام الذي أقبلت عليه الدنيا وأدبر عنها من أجل الجهاد.
ــ إلى الإمام الذي وهب حياته لعز الأمة وأصبح إذا ذُكر ذُكرت العزة.
ــ إلى المثل الرائع والشخصية التي لا زالت تترد صورتها في المخيلة لتشحذ الهمة.
ــ إلى الصوت الذي لا زال يدوي في النفوس ويهيج المشاعر ويفجر الطاقات ولو لم يتكلم إلا بقسمه المشهور.
ــ إلى ذلك الرمز أهدي هذا الكتاب ولي طلبٌ عنده بأن يشفع لي إن اختاره الله شهيداً وأن لا ينساني من صالح دعاءه.
ــ الشيخ اسامة بن لادن
أنا ضِِِِِدُّ أمريكا إلى أن تنقـضي.
أنا ضِِِِِدُّ أمريكا إلى أن تنقــــضي *** هـذي الحيــاةُ ويُوضعُ الميزانُ.
هي جِذرُ دَوْحِ الموبقاتِ وكـلُّ مـا *** في الأرض من شرٍّ هـو الأغصانُ.
مَنْ غيرُها زرعَ الطُّغَـاةَ بأرضــنا *** وبمــن سِواها أثـمـرَ الطُّغيانُ.
حبكتْ فصولَ المسرحية حبكـ ـةً *** يعيا بها المتمِّــرسُ الفنـــانُ.
هذا يكِرُّ وذا يفـــِرُّ وذا بـهـ *** ـــذا يستجيرُ ويبـدأ الغليانُ.
حتى إذا انقشعَ الدخانُ مضى لــنا *** جُـرحٌ وحلَّ محلَّـــه سرطانُ.
وإذا ذئابُ الغرب راعيةٌ لنــــا *** وإذا جميـــعُ رُعـاتِنا خرفانُ.
هي فتنةٌ عصفتْ بكيدكَ كلّـــِهِ *** فانفُذْ بجلدِك أيُّـــها الشيطانُ.
ماذا لديك غوايةٌ صُنْها فقــــد *** أغوى الغوايةَ نفسَهــا السلطانُ.
قرنانِ ويلكَ عندنا عشرون شيْـــ *** ـطاناً وفــوقَ قرونِهمْ تيجان.
يا أيُّها الشيطانُ إنك لــــمْ تزلْ *** غِرًّا ولــــيس لمثِلكَ الميدانُ.
أُنبيكَ أنَّا أُمَّـةٌ أمَـةٌ تُبـــــاع *** وتُشتَرى ونصيبُهــا الحرمانُ.
أُسْدٌ ولكنْ يُحدِثونَ بثوبِهــــم *** لو حرَّكتْ أذنابَها الفئـــرانُ.
مُتَعفِّفون وصبْحُهُم سطوٌ علـــى *** قـــوتِ العبادِ وليلُهم غلمانُ.
مُتديِّنون ودينُهم بدنانِهـــــمْ *** ومُسـهَّدونَ وسكْـرهم سكرانُ.
عَرب ولكنْ لو نزعْتَ قشورَهُــم *** لـوجدتَ أن اللُّبَّ أمريكــانُ.
ونصيرُ مقلـوبينَ حتى لا تُــرى *** مقلوبةً بعيـــــونِنا البلدانُ.
والدَّرْبُ مُتضِحٌ لنا فوراءَنــــا *** مُتعقِّبٌ وأمــــامنا سَجَّـانُ.
لو قيل للحيوان كُنْ بشراً هنـــا *** لَبكـى وأعْلنَ رفضهُ الحيــوانُ.
كمْ باسمِنَا نشِبَ النزاعُ ولم يكــنْ *** رأيٌ لنـا بنُشُوبهِ أوْ شـــانُ.
صِحْنا فلم يُشفقْ علينا عقـــربٌ *** نُحْنـا ولم يرفِقْ بنا ثُعبـــانُ.
ومَنِ المجيرُ وقدْ جَرَتْ أقدارُنـــا *** في أن يَجـورَ الأهلُ والجـيرانُ.
قلــنا ومطرقةُ العذابِ تدُقُّنــا *** سيجيء دوْرُك أيُّــها السِّنْدَانُ.
حتى إذا ما سكرةٌ راحتْ وجــا *** ءَت فكــرةٌ وتثاءَبَ النعسانُ.
لكنَّـنـا في الحالتين سَفيـنــةٌ *** غرَقتْ فقامَ يلومُها الربّـــانُ.
أَمِن العدالــةِ أنْ نشكَّ ونشتكي *** أوْ أنْ نُبَاعَ وجلدُنا الأثمـــانُ.
في لحظةٍ لعنت مصانعَهــا الدُّمى *** وتبرَّأتْ من نفسِهـــا الأدْرانُ.
وانسابَ سِيرْكُ المعجزات فهـا هنا *** قـــدَمٌ فمٌ وفصاحةٌ هَذَيَـانُ.
يُلقي بها الإعـلامُ فوقَ رؤوسنـا *** صُحُفاً يقيء لعُهرِها الغثيــانُ.
فزُبــالةٌ واستبدِلـتْ بزُبــالةٍ *** أخــرى ولمْ تُستبدَل الجُرذانُ.
وهنـا ملـيكٌ مُغرَمٌ بتراثـــه *** يحثو الخمــورَ وكأسهُ فنجانُ.
وهنــــاكَ ثوريٌّ يؤسس دولةً *** في كرْشِهِ فتصفِّقُ الثـــيرانُ.
وهنـــا مليكٌ ليس يملكُ نفسَه *** فمُهُ صدًى وضميرُه دكــانُ.
وشواعرٌ كيلا أُسمِّيَ واحــــداً *** يتستّرون وسِترهم عُرْيـــانُ.
في كِفّـــةٍ تسبيلـةٌ ودراهِـمٌ *** وبكفَّـــةٍ تفعيلـةٌ وبَيَــانُ.
متفـاعِـلنْ متفـاعـِلنْ عِـلاَّنةٌ *** متفـاعِـلنْ متفـاعِـلنْ عِلاَّنُ.
وتُقَـرْقِعُ الأوزانُ دونَ مبــادئ *** لمبــادئ ليسـت لهـا أوزانُ.
فالحاكــمُ المُغتالُ طفْـلٌ وادِعٌ *** والمُــودَعُونَ بسجِنِه غِيـلانُ.
وابنُ الشوارعِ فــارسٌ في ساعةٍ *** وبسـاعةٍ هوَ غادِرٌ وجبــانُ.
هـلْ ينثني الجزَّارُ عنْ جرْمٍ وهـلْ *** تـرتدُّ عنْ أخلاقـها الفرسـانُ.
كــلاّ ولكـنَّ [الأنا] ورَمٌ وإنْ *** زادت فكــلُ زيادةٍ نقصـانُ.
يبدو التناقُـضُ عندَها مُتنــاسِقاً *** واللَّـوْنُ في صفحاتِها ألــوانُ.
هـو فارِسٌ مـا دامَ يفترسُ الورى *** فإذا قرصـت فإنها قُرصــانُ.
يـــا آيةَ الله الجديدَ ومِنْ لقـى *** آيــاتِهِ الحشراتُ والديـدانُ.
آمنتُ أنَّـــك آيــةٌ فبحـدِّكَ *** اتَّحــدَ الهوى وتفرّق الفُرقانُ.
وكأن خارطةَ الجهـادِ أعدّهـــا *** [ميخا] وأكّـَدَ رسْمَها [المعْدانُ].
لا بلْ قضـى شرْعُ الأهلَّةِ أنْ تخـو ضَ جهادَها وسُيوفها الصُّلبـانُ.
معنى الجهــادِ بعصرنا إجهـادُنا *** أو عصـرُنا وثـوابُنا خُسْـرانُ.
عُثمـــانُ يُقتَلُ كلَّ يومٍ باسْمِنا *** وتُخــاطُ مِن أَطمارِنَا القُمصَانُ.
ماذا علـى شجر إذا طـرَدَ الخريـ *** ـفُ هـزارَها لِتُغرِّدَ الغِرْبــانُ.
في الكحْلِ لاتــجدُ الأذى إلاَّ إذا *** عمِلتْ علـى تكْحِيلِكَ العميـانُ.
أَعـلِمْتَ أنَّ الدارِعـِينَ تدرَّعــوا *** بــطنينهم وسـلاحُهمْ أطنـانُ.
وبدَوْا فهُوداً عِند منسكـب النَّـدى *** وإذا بهــمْ عـند الرَّدى حِمْلانُ.
صمَتُوا لديْك لتلفِظِي النفسَ الأخيـ *** ـرَ وبعدَها عزَفَتْ لكِ الألحـانُ.
ولَطَالمــا وعدوا بنصْرِك في الوغى *** وعــدوا وأبلغ نصرِهم خُذلانُ.
لم يُمتشَق سيْـفٌ ولـمْ تُسْرَجْ لهمْ *** خيْلٌ ولـم تُقْطَعْ لهمْ أرْســانُ.
فجميعُهُم قـد كـذّبوا وجميعُهـمْ *** قـد مثَّلوا وجميعُهُمْ قـدْ خانـوا.
قــالتْ لَي المأسَاةُ أنَّ وليَّـــها *** ظــلْمُ الولاةِ وأُمَّها الإذعــانُ.
قـالتْ ويحمـلُ جثَّتي الطاوي ويهـ *** ـربُ من حفيفِ ثيابيَ الشبعـانُ.
قـالتْ ويقدَحُ ناريَ الجبنــاءُ لـ *** ـكن يكتوي بحريقي الشُّجعـانُ.
وأقــولُ كـلُّ بلادِنــا مُحتلةٌ *** لا فــرْق إنْ رحَلَ العِدَا أو رانوا.
مــاذا نفيدُ إنِ استقلَّـت أرضُنا *** واحتُلَّتِ الأرواحُ والأبــــدانُ.
ستعـــودُ أوطـاني إلى أوطانها *** إن عـــادَ إنساناً بها الإنسـانُ.