المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هاتِ اليراعَ وأعطني ورقاتي


السيف الأملح
27-04-05, 01:34 PM
هاتِ اليراعَ وأعطني ورقاتي = لأسطِّر الكلمات في أبياتِ
هاتِ اليراعَ لكي أصوغ خواطراً = قد طوَّقت هذا الزمان حياتي
العين تنطقها بكامل عبرةٍ = ولرُبَّما نطقت بها عَبَراتي
عايشتها من دون أي تكهنٍ = كلا ولا وصفٍ لجمع رواةِ
كيف السبيل إلى الصياغة إخوتي = وبأيِّ شيءٍ أبتدي أخواتي
آهٍ زماناً قد تغير حاله = وغدا هشيماً أو كجمع رفاتِ
يا أيها الزمن الذي في وصفه = عجبُ ونحن بغفلةٍ وسباتِ
انظر إلى الأهواء والشبهات في = عصر يموج اليوم بالشبهات
فتنٌ كأجزاء الليالي ظلمة = نرجو من المولى شديد ثباتِ
شبهُ سرت ببلادنا وتسرَّبت = وتريد تقسيماً لها بفناتِ
قد ضلَّلَت سفهاء أمتنا وقد = هدفت إلى تفريقنا لشتاتِ
ذاكم يفجِّر دون أي تعُّقلِ = يسعى لخدمة كائدين وشاةِ
ويقول إنَّ قيامه بدماره = من أعظم الطاعات والقرباتِ
ترك الكتاب وقول أشرف مرسل = وتلقَّم الفتوى من القنواتِ
أصغى لقول عدائه بجهالةٍ = رضي الدنيَّ وباع قول ثقاتِ
عجباً له أيظن أن صنيعه = هذا جهادٌ يورث الجناتِ
خدم العدو بدون عقل راشدٍ = تباًَ لذا المخدوم والخدماتِ
يسعى لزعزعة الأمان بأرضنا = كم أنتجت أفعاله آهاتَ
إزهاقُ أرواح وهدرُ ممالكٍ = وضياعُ أموال وحرقُ نباتِ
تشويهُ إسلام ونشرُ رذائل = وقبيحُ أفكار وسوءُ سماتِ
يا كلَّ ذي بغي تفاقم غيُّه = لم يرتدع عن غيِّه بعظاتِ
ارجع إلى درب الهداية راشداً = من قبل أن تُسقى شراب ممات
واعلم بأنَّك قد أثرت الشر في = بلد الهنا والأمن والخيراتِ
هذي البلاد بها المقام وزمزم= والبيت أرض الطهر والآياتِ
في أرضها مسرى النبي محمدٍ = والقبلة العظمى لكل صلاةِ
قد أشرق المختار منها ساطعاً= وأشعَّ مثل البدر في الظلماتِ
وكذا خليل الله نادى قائلاً = في دعوة من أصدق الدعواتِ
رب اجعل البلد الحرام بمأمن = وارزق بنيه بطيب الثمراتِ
في موطني عاش الجميع سعادةَ = وغدا نشيداً رائعا لحداةِ
والشرع يحكمه بدون تنازع = وهو الذي يسقيه صفو فراتِ
سيظلُّ يحمى بإذن ربٍ قادر = من فعل إرهاب وكيد طغاةِ
خسر الذي يرجو ضياع أمانهِ = وكذا الذي يصغي لقول بغاةِ
يا عصبة الإرهاب إنَّ عقولكم = قد أصبحت في حيّز الفضَلاتِ
أيُقاتَل الذِّميُّ في بلد الهدى = ويكفَّرُ الأتقى بدون أناةِ
الدين بيَّن حرمة الإنسان في = كَلمِ الرسول ومحكم الآياتِ
وأبان أنَّ قتال فردٍ مسلم = في الحكم أثقل من زوال حياةِ
يا طغمة الشر العريض صنيعكم = يوحي بشقِّ الطوع ضد ولاةِ
روعتُمُ أسراً بشر فعالكم = ففعالكم أدَّت إلى ويلاتِ
والدين شُوِّه من عظيم دماركم = فعدونا مما جرى بهناةِ
إنَّ العدى هم سخَّروكم نحونا = سخِروا بكم في خدعةٍ ونكاتَ
يا من يحارب دينه وبلاده = ويريد تمويهاً بلبس عباةِ
إني أسائل خاطري ومشاعري = عنكم؛ وعن أهدافكم بالذاتِ
يا أهل إجرام وأهل عداوة = مهما اختبأتم لو بأرض فلاةِ
لا بدَّ يوماً أن يصادَر غيُّكم = من غير ما هربِ ولا إفلاتِ
والله يحمينا ويدفع شركم = برجال أمن مخلصين كماةِ
يا عصبة الإرهاب إنَّ نداءكم = ضاقت به نفسي - كذا - وشفاتي
أنا لن أسطِّر غيرَ أمرٍ واحدٍ = وهو الذي يغني عن الكلماتِ
احفظ إلهي ديننا وبلادَنا = من كلَّ باغٍ أو دخيلٍ عاتِ
أنت المجيب بغير شكِ يعتري = منك الأمانُ ومنك كلُّ نجاةِ

أحمد القرني