الشاشة
27-04-05, 09:48 AM
سيدتي الفاضلة الدكتورة العزيزة..
تابعت بابكم في مجلتنا العزيزة الأهرام العربي منذ بداياته, واستفدت كثيرا مما قرأت, ولكن كان ذلك علي المستوي النظري فقط, بمعني أنني أصبحت لدي حصيلة لا بأس لها من المعلومات عن العلاقة الحميمة علي أساسين علمي وديني كما تنادين دائما, أما علي المستوي العملي, أي علي مستوي علاقتي الحميمة بزوجي, فلقد فشلت كل محاولاتي مع نفسي لإصلاح ذات البين مع زوجي بهذا الخصوص, فلقد بدأت حياتي الزوجية بمحاولات فاشلة لإتمام العلاقة الحميمة أنتجت نفورا شديدا من ناحيتي لهذه العلاقة, حتي أنها لم تتم إلا بعد أربع سنوات من الزواج, وتم ذلك حين كنت تحت تأثير المخدر الكلي في مستشفي, حتي أن زوجي ظل مكتئبا بعد هذه الموقعة وقال أنه لم يشعر بالفرحة التي يشعر بها الشباب في هذه الليلة, وأنه شعر علي العكس بأنه اغتصبني بدلا من أن يري فرحة العروس في عيني كما كان يتمني ويحلم طيلة عمره.
وبالرغم من تعليمات الأطباء وقتها بسرعة تكرار المحاولة لحفظ مرونة الأنسجة, فلقد عزف زوجي عني جسديا ونفسيا لفترة تناهزالشهر تقريبا, لدرجة أنه لم يكن يتحدث معي إلا للضرورة, وشعرت بإهانة نفسية شديدة منعتني أن أبدأ أنا بالتقرب إليه ومصالحته, حيث إنه يعاقبني علي ذنب لم أرتكبه, وفي أعقاب ذلك مباشرة اكتشفت حملي في ابني الأول, وسبحان الخالق العظيم, فأدركت أن الله أراد لهذا اللقاء الجسدي الأول والعجيب أن يتم ليقدر لابني هذا أن يخلق, وقد كان حملي غير مستقر فمنع الطبيب أي تواصل جنسي حميم أو حتي أية محاولة للتواصل أثناء الثلاثة أشهر الأولي من الحمل علي أن يقرر بعدها توقيت معاودة اللقاء الحميم.
وبالطبع فقد زاد ذلك الطين بلة, وبعد مرور الثلاثة أشهر الأول سمح لنا الطبيب بمعاودة المحاولة بالفعل, فكان الجحيم ثانية, إذ عادت الأمور إلي ما كانت عليه أول الأمر وعاد الفشل الذريع يلاحقنا من جديد, فقررنا عدم المحاولة إلي أن أضع حملي, وبعد الوضع وما تلاه من الشهرين التاليين, عاودنا المحاولات بنفس النتائج التي أصبحت بالنسبة لنا نتائج محتومة نعرفها قبل الخوض في التجربة أساسا, فامتنع زوجي بعد شهر طويل ومرير من المحاولات المؤلمة بالنسبة لي والفاشلة بالنسبة له, من دعوتي إلي هذه اللقاءات أصلا, كما امتنع عن التواصل معي بشتي أشكاله وعاملني كشيء مهمل في المنزل, وحين كنت أثور وأغضب لذلك وأقول له إنني أرفض معاملتي كقطعة أثاث في المنزل, كان يقول لي أن قطعت الأثاث أفضل مني حيث إن لهم فائدة ووظيفة علي الأقل وليسوا مثلي بلا فائدة ولا وظيفة بالنسبة له, وفكرت في طلب الانفصال ولكني عدت وفكرت في وليدي ولم أرد له الحياة بين زوجين منفصلين, فآثرت احتمال أقداري بشجاعة وبصبر إلي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا, وبدأ طرق أبواب الطب النفسي والمشايخ وبدأت أستمع لمن يقول لي إنني مربوطة أو أن أحدا قد عمل لي عملا, إلي أن زرت ذات مرة طبيب أمراض نساء, فأشار علي بعملية توسيع للمجري التناسلي, فأجريت العملية علي الفور علي أنها الخلاص مما أنا فيه, وذهبت إلي زوجي مهللة لأبشره, وبالفعل استجاب لي وحاولنا الاتصال الحميم مرة أخري, ولكن.. هيهات.. فزاد همي وحزني, وفكرت في العلاج بالخارج إذ أن أبي ميسور الحال ويستطيع إعطائي المال اللازم لذلك, ولكنني أجلت هذه الخطوة إلي أن يكبر ابني قليلا لأستطيع تركه, وفكرت أن أرسل لكم لآخذ المشورة في هذا الأمر, علما بأنني وضعت بشكل طبيعي وليس بعملية قيصرية, وقد قيل لي آنذاك إنه بما أنني ولدت ولادة طبيعية فإن مشاكلي سوف تنتهي إلي الأبد, أما ما يؤرقني الآن ـ بجانب مشكلتي الأساسية بالطبع ـ فهو أنني اكتشفت أن زوجي علي علاقة بامرأة أخري, بل ويفكر في الزواج منها, وحين واجهته بذلك لم ينكر, بل اعترف بل إنه أنكر علي حتي في الاعتراض أو الغضب, إذ أنني لست زوجة كاملة لتكون لي هذه الحقوق, بل إنني لست زوجة علي الإطلاق, وأنا الآن أشعر أنه قد جن جنوني, فلا أستطيع أن أتخيله مع امرأة أخري, وفي نفس الوقت لا أعرف ماذا أفعل؟! فهلا أشرتم علي ولكم جزيل الشكر مقدما.
* سيدتي الفاضلة..
إن حالتك هي وصف دقيق وتفصيلي لما يسمي بـ التشنج العصبي المهبلي اللا إرادي أوVaginismus, ولقد كتبت في هذا الباب عن هذه الحالة مرارا من قبل, ولكن أحيانا يعجز الإنسان عن الربط بين ما يشعر به وما يقرأ أو ما يسمع عن حالات مشابهة له, وذلك يكون استنكارا نفسيا لأنه يكون هناك مما يشوبه في كثير من الأحيان.
علي العموم, فإن حالتك يا سيدتي لها علاج, وهو علاج مضمون بإذن الله, وتصل درجة نجاحه إلي حوالي المائة بالمائة, إذا لم تكن هناك أسباب أخري لعدم إتمام العلاقة مثل تلك الأسباب الخاصة بالزوج مثل عيوب الانتصاب أو القذف, أما جذور المشكلة فهي تكون جذورا نفسية أو اجتماعية أو ثقافية أو مزيج من نسب مختلفة من كل ذلك, وهذه الحالة تتحدث غالبا للفتاة أو للمرأة ذات الشخصية المتحفظة, والتي تكون شديدة الخوف علي نفسها بشكل عام, وشديدة الخوف من الألم بشكل خاص, وبالرغم من أنه اتجاه متبع في بعض الأحيان ذلك الطريق الذي اتبعتموه للقيام بالعلاقة الجنسية لأول مرة, ولكنني أعارضه علي طول الخط, حيث إننا بهذا الشكل لا نطرق الباب الأساسي للمشكلة, ولكننا نتعامل معها بشكل علاج العرض وهذا هو كل شيء, ولذلك فهو علاج قصير الأمد, كما حدث معكما تماما, وهذا أيضا هو سبب فشل عملية التوسيع التي تم إجراؤها لك, فبالرغم أنها تكون مفيدة في حالات كثيرة, ولكن حالتك ليست من هذه الحالات التي تستوجب هذا النوع من العلاج, ولكنها تستلزم ذلك النوع من جلسات العلاج الجنسي الذي يحتوي علي تمرينات معينة تزيد من التنسيق بين الجهاز العصبي المركزي والعضلات المهبلية التي تتشنج وقت الجماع فتمنع إتمام العلاقة, ويتم تطبيع العلاقات ـ إذ جاز التعبير ـ بين هذين الطرفين بشكل تدريجي ومدروس, ويحدث ذلك طبعا بجدول زمني مناسب تماما للظروف الشخصية والصحية والسنية للمرأة التي تعاني هذا المرض, وتزيد نسبة النجاح والتخلص من هذا المرض تماما كلما زادت مساندة الزوج ومشاركته لها في هذا البرنامج العلاجي, فيكون ذلك بمثابة دفعة مهمة وخطوات للأمام تؤتي أكلها المثمر الشهي بعد فترة ليست طويلة إطلاقا, ويقلل من طولها المواظبة علي جلسات العلاج والدقة في تنفيذ التعليمات, فلا تقلقي يا صديقتي فإن مشكلتك لها مخرج بإذن الله, فتوكلي علي الله, واذهبي لأحد المتخصصين, فتكونين بنذلك قد أخذت بالأسباب وسيوفقك الله إلي استرداد زوجك وتحقيق بغيته الحلال الطيبة التي يرجوها منك وليوفقك الله ويمنحك سعادة الدنيا وخير الآخرة
اخوكم ..
تابعت بابكم في مجلتنا العزيزة الأهرام العربي منذ بداياته, واستفدت كثيرا مما قرأت, ولكن كان ذلك علي المستوي النظري فقط, بمعني أنني أصبحت لدي حصيلة لا بأس لها من المعلومات عن العلاقة الحميمة علي أساسين علمي وديني كما تنادين دائما, أما علي المستوي العملي, أي علي مستوي علاقتي الحميمة بزوجي, فلقد فشلت كل محاولاتي مع نفسي لإصلاح ذات البين مع زوجي بهذا الخصوص, فلقد بدأت حياتي الزوجية بمحاولات فاشلة لإتمام العلاقة الحميمة أنتجت نفورا شديدا من ناحيتي لهذه العلاقة, حتي أنها لم تتم إلا بعد أربع سنوات من الزواج, وتم ذلك حين كنت تحت تأثير المخدر الكلي في مستشفي, حتي أن زوجي ظل مكتئبا بعد هذه الموقعة وقال أنه لم يشعر بالفرحة التي يشعر بها الشباب في هذه الليلة, وأنه شعر علي العكس بأنه اغتصبني بدلا من أن يري فرحة العروس في عيني كما كان يتمني ويحلم طيلة عمره.
وبالرغم من تعليمات الأطباء وقتها بسرعة تكرار المحاولة لحفظ مرونة الأنسجة, فلقد عزف زوجي عني جسديا ونفسيا لفترة تناهزالشهر تقريبا, لدرجة أنه لم يكن يتحدث معي إلا للضرورة, وشعرت بإهانة نفسية شديدة منعتني أن أبدأ أنا بالتقرب إليه ومصالحته, حيث إنه يعاقبني علي ذنب لم أرتكبه, وفي أعقاب ذلك مباشرة اكتشفت حملي في ابني الأول, وسبحان الخالق العظيم, فأدركت أن الله أراد لهذا اللقاء الجسدي الأول والعجيب أن يتم ليقدر لابني هذا أن يخلق, وقد كان حملي غير مستقر فمنع الطبيب أي تواصل جنسي حميم أو حتي أية محاولة للتواصل أثناء الثلاثة أشهر الأولي من الحمل علي أن يقرر بعدها توقيت معاودة اللقاء الحميم.
وبالطبع فقد زاد ذلك الطين بلة, وبعد مرور الثلاثة أشهر الأول سمح لنا الطبيب بمعاودة المحاولة بالفعل, فكان الجحيم ثانية, إذ عادت الأمور إلي ما كانت عليه أول الأمر وعاد الفشل الذريع يلاحقنا من جديد, فقررنا عدم المحاولة إلي أن أضع حملي, وبعد الوضع وما تلاه من الشهرين التاليين, عاودنا المحاولات بنفس النتائج التي أصبحت بالنسبة لنا نتائج محتومة نعرفها قبل الخوض في التجربة أساسا, فامتنع زوجي بعد شهر طويل ومرير من المحاولات المؤلمة بالنسبة لي والفاشلة بالنسبة له, من دعوتي إلي هذه اللقاءات أصلا, كما امتنع عن التواصل معي بشتي أشكاله وعاملني كشيء مهمل في المنزل, وحين كنت أثور وأغضب لذلك وأقول له إنني أرفض معاملتي كقطعة أثاث في المنزل, كان يقول لي أن قطعت الأثاث أفضل مني حيث إن لهم فائدة ووظيفة علي الأقل وليسوا مثلي بلا فائدة ولا وظيفة بالنسبة له, وفكرت في طلب الانفصال ولكني عدت وفكرت في وليدي ولم أرد له الحياة بين زوجين منفصلين, فآثرت احتمال أقداري بشجاعة وبصبر إلي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا, وبدأ طرق أبواب الطب النفسي والمشايخ وبدأت أستمع لمن يقول لي إنني مربوطة أو أن أحدا قد عمل لي عملا, إلي أن زرت ذات مرة طبيب أمراض نساء, فأشار علي بعملية توسيع للمجري التناسلي, فأجريت العملية علي الفور علي أنها الخلاص مما أنا فيه, وذهبت إلي زوجي مهللة لأبشره, وبالفعل استجاب لي وحاولنا الاتصال الحميم مرة أخري, ولكن.. هيهات.. فزاد همي وحزني, وفكرت في العلاج بالخارج إذ أن أبي ميسور الحال ويستطيع إعطائي المال اللازم لذلك, ولكنني أجلت هذه الخطوة إلي أن يكبر ابني قليلا لأستطيع تركه, وفكرت أن أرسل لكم لآخذ المشورة في هذا الأمر, علما بأنني وضعت بشكل طبيعي وليس بعملية قيصرية, وقد قيل لي آنذاك إنه بما أنني ولدت ولادة طبيعية فإن مشاكلي سوف تنتهي إلي الأبد, أما ما يؤرقني الآن ـ بجانب مشكلتي الأساسية بالطبع ـ فهو أنني اكتشفت أن زوجي علي علاقة بامرأة أخري, بل ويفكر في الزواج منها, وحين واجهته بذلك لم ينكر, بل اعترف بل إنه أنكر علي حتي في الاعتراض أو الغضب, إذ أنني لست زوجة كاملة لتكون لي هذه الحقوق, بل إنني لست زوجة علي الإطلاق, وأنا الآن أشعر أنه قد جن جنوني, فلا أستطيع أن أتخيله مع امرأة أخري, وفي نفس الوقت لا أعرف ماذا أفعل؟! فهلا أشرتم علي ولكم جزيل الشكر مقدما.
* سيدتي الفاضلة..
إن حالتك هي وصف دقيق وتفصيلي لما يسمي بـ التشنج العصبي المهبلي اللا إرادي أوVaginismus, ولقد كتبت في هذا الباب عن هذه الحالة مرارا من قبل, ولكن أحيانا يعجز الإنسان عن الربط بين ما يشعر به وما يقرأ أو ما يسمع عن حالات مشابهة له, وذلك يكون استنكارا نفسيا لأنه يكون هناك مما يشوبه في كثير من الأحيان.
علي العموم, فإن حالتك يا سيدتي لها علاج, وهو علاج مضمون بإذن الله, وتصل درجة نجاحه إلي حوالي المائة بالمائة, إذا لم تكن هناك أسباب أخري لعدم إتمام العلاقة مثل تلك الأسباب الخاصة بالزوج مثل عيوب الانتصاب أو القذف, أما جذور المشكلة فهي تكون جذورا نفسية أو اجتماعية أو ثقافية أو مزيج من نسب مختلفة من كل ذلك, وهذه الحالة تتحدث غالبا للفتاة أو للمرأة ذات الشخصية المتحفظة, والتي تكون شديدة الخوف علي نفسها بشكل عام, وشديدة الخوف من الألم بشكل خاص, وبالرغم من أنه اتجاه متبع في بعض الأحيان ذلك الطريق الذي اتبعتموه للقيام بالعلاقة الجنسية لأول مرة, ولكنني أعارضه علي طول الخط, حيث إننا بهذا الشكل لا نطرق الباب الأساسي للمشكلة, ولكننا نتعامل معها بشكل علاج العرض وهذا هو كل شيء, ولذلك فهو علاج قصير الأمد, كما حدث معكما تماما, وهذا أيضا هو سبب فشل عملية التوسيع التي تم إجراؤها لك, فبالرغم أنها تكون مفيدة في حالات كثيرة, ولكن حالتك ليست من هذه الحالات التي تستوجب هذا النوع من العلاج, ولكنها تستلزم ذلك النوع من جلسات العلاج الجنسي الذي يحتوي علي تمرينات معينة تزيد من التنسيق بين الجهاز العصبي المركزي والعضلات المهبلية التي تتشنج وقت الجماع فتمنع إتمام العلاقة, ويتم تطبيع العلاقات ـ إذ جاز التعبير ـ بين هذين الطرفين بشكل تدريجي ومدروس, ويحدث ذلك طبعا بجدول زمني مناسب تماما للظروف الشخصية والصحية والسنية للمرأة التي تعاني هذا المرض, وتزيد نسبة النجاح والتخلص من هذا المرض تماما كلما زادت مساندة الزوج ومشاركته لها في هذا البرنامج العلاجي, فيكون ذلك بمثابة دفعة مهمة وخطوات للأمام تؤتي أكلها المثمر الشهي بعد فترة ليست طويلة إطلاقا, ويقلل من طولها المواظبة علي جلسات العلاج والدقة في تنفيذ التعليمات, فلا تقلقي يا صديقتي فإن مشكلتك لها مخرج بإذن الله, فتوكلي علي الله, واذهبي لأحد المتخصصين, فتكونين بنذلك قد أخذت بالأسباب وسيوفقك الله إلي استرداد زوجك وتحقيق بغيته الحلال الطيبة التي يرجوها منك وليوفقك الله ويمنحك سعادة الدنيا وخير الآخرة
اخوكم ..