المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هؤلاء خوارج قاعدية كما ادعى أدعياء السلفيـــة ( لا دخول ولا خروج ولا سكوت )


عبدالله آل موسى
31-05-10, 11:49 PM
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبة ومن والاه

يطالعنا بعض من أدعى الأقتداء بالسلف

بمواضيع تكدّر الخاطر

وتعكس الحقائق

وتضلل العامة

ولا ندري

هل نحسبهم مجتهدين ونعاملهم بما أمرنا به ربنا تبارك وتعالى ومحمد صلى الله عليه وسلم

وصحبة الكرام

أو نفهم أن هذا هو معتقدهم الفاسد البغيض الذي يفكك فيـه مفاصل السلفية الصحيحة

ويرمي بالأدلة ويأخذ بالأقوال ويتعصب للأشخاص ولو كان ذلك فوق الكتاب والسنة

دعوة إلى الوسطية في كل شيء

حتى نصل إلى بر الأمان ورب العالمين راضا ً عنا





لا دخول ولا خروج ولا سكوت:


بوّب الإمام مسلم (عليه رحمة الله) في كتابه (الصّحيح) بابا بعنوان "وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشّرع وترك قتالهم ما صلّوا ونحو ذلك".
وأورد تحته حديث أمّ سلمة رضي الله عنها أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)، قَالُوا: أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: ( لا مَا صَلَّوْا ) (مسلم: 3445).
من هذا الحديث يمكن استخلاص قاعدة ذهبية في التّعامل مع الحكّام الذين يظهر منهم ما يخالف شرع الله جلّ وعلا، هذه القاعدة تقول: "لا دخول ولا خروج ولا سكوت".
· لا دخول: أي لا دخول على هؤلاء الحكّام.
· لا خروج: أي لا خروج عليهم بالسّيف والسّلاح.
· لا سكوت: أي لا سكوت عن منكراتهم.
وعلى هذا كان كثير من أعلام سلف هذه الأمّة؛ منهم: سفيان بن سعيد الثوري، أبو حازم الأعرج، الفضيل بن عياض، عبد الله بن المبارك، أحمد بن حنبل، جعفر بن محمّد الصّادق، البخاري، إبراهيم النخعي، الأعمش، داود الطائي، بشر بن الحارث الحافي، حسين الجعفي، أبو حنيفة، وكيع بن الجراح، محمد بن سيرين، ربيعة بن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، ميمون بن مهران، علقمة بن قيس، ابن أبي خيثمة، سويد بن غفلة، أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني، طاوس، عبد الله بن إدريس، ابن القاسم، ابن وهب.
كان هؤلاء الأعلام:
· يمنعون الدّخول على الحكّام، بل ويجرّحون من يدخل عليهم.
· لا يبيحون الخروج عليهم بالسّلاح.
· ولا يسكتون عن منكراتهم، بل يجهرون ويصدعون بكلمة الحقّ، ولا يخافون في الله لومة لائم.

***

الإمام سفيان الثّوريّ (عليه رحمة الله):
كان من أشد العلماء غلظة في ذلك، ومع ذلك كان الحكام يسعون إليه ويرغبون في دخوله عليهم، وكان هو يتأبى عليهم، ويغلظ لهم القول، ولا يجاملهم ولا يداريهم أبداً، وقد حفظه الله بسبب صدقه، أن يصيبه منهم مكروه؛ مع ذلك لم يكن يرى الخروج عليهم أبداً.
قال الذهبي – عليه رحمة الله -: وكان ينكر على الملوك ولا يرى الخروج أصلاً.
· قال سفيان -عليه رحمة الله- ليوسف بن أسباط: " إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لصّ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراءٍ، وإياك أن تخدع، ويقال لك: ترد مظلمة، وتدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس، اتخذه القراء سلماً" (سير أعلام النّبلاء: 23/586).
· ومن مواقفه الجريئة في الإنكار على الحكّام والولاة:
ما رواه الذهبي قال: إن عبد الصمد عمّ المنصور دخل على سفيان يعوده، فحوّل وجهه إلى الحائط، ولم يردّ السّلام، فقال عبد الصمد: يا سيف، أظنّ أبا عبد الله نائماً. قال: أحسب ذاك أصلحك الله. فقال سفيان: لا تكذب، لست بنائم. فقال عبد الصمد: يا أبا عبد الله! ألك حاجة؟ قال: نعم، ثلاث حوائج: لا تعود إليّ ثانية، ولا تشهد جنازتي، ولا تترحّم علي. فقام عبد الصمد، وخرج، فلمّا خرج قال: والله لقد هممت أن لا أخرج إلا ورأسه معي.

ما رواه عبد الرزاق قال: بعث أبو جعفر الخشّابين حين خرج إلى مكة، وقال: إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه. فجاء النجّارون، ونصبوا الخشب، ونودي عليه، فإذا رأسه في حجر فضيل بن عياض، ورجلاه في حجر سفيان بن عيينة، فقيل له: يا أبا عبد الله! اتق الله، ولا تشمت بنا الأعداء. فتقدم إلى أستار الكعبة وأخذها وقال: برئتُ منها إن دخلها أبو جعفر.
قال: فمات أبو جعفر قبل أن يدخل مكة، فأخْبر بذلك سفيان فلم يقل شيئاً.
· كان عليه رحمة الله يقول: "لست أخاف إهانتهم، إنّما أخاف كرامتهم، فلا أرى سيّئتهم سيئة، لم أر للسلطان مثلاً إلا مثلاً ضرب على لسان الثعلب، قال: عرفت للكلب نيفاً وسبعين مكراً وحيلة، ليس منها مكر خيراً من أن لا أرى الكلب ولا يراني".

الإمام الأعمش – عليه رحمة الله -:
كان - رحمه الله – يقول: " شرّ الأمراء أبعدهم عن العلماء، وشرّ العلماء أقربهم من الأمراء ".

الإمام طاووس - عليه رحمة الله-:
· قال ابن طاووس: كنت لا أزال أقول لأبي إنّه ينبغي أن يخرج على هذا السلطان، وأن يفعل به؛ قال: فخرجنا حجاجاً، فنزلنا في بعض القرى، وفيها عامل - يعني لأمير اليمن - يقال له ابن نجيح، وكان من أخبث عمالهم، فشهدنا صلاة الصبح في المسجد، فجاء ابن نجيح فقعد بين يدي طاووس، فسلّم عليه فلم يجبه، ثمّ كلمه فأعرض عنه، ثمّ عدل إلى الشق الآخر، فأعرض عنه، فلمّا رأيت ما به قمت إليه فمددت بيده وجعلت أسائله، وقلت له: إنّ أبا عبد الرحمن لم يعرفك. فقال العامل: بلى، معرفته بي فعلت ما رأيت. قال: فمضى وهو ساكت لا يقول لي شيئاً، فلما دخلت المنزل قال: أي لكع، بينما أنت زعمت تريد أن تخرج عليهم بالسّيف، لم تستطع أن تحبس عنهم لسانك!". (سير أعلام النّبلاء: 05/41).
· وجاء ابن لسليمان بن عبد الملك، فجلس إلى جنب طاووس، فلم يلتفت إليه، فقيل له: جلس إليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت إليه! قال: "أردت أن يعلم أن لله عباداً يزهدون فيما في يديه".

الإمام عبد الله بن المبارك – عليه رحمة الله-:
كان ينهى عن مداخلة الحكام ويذمها ويزجر عنها، ولهذا لما ولي "إسماعيل بن علية" على الصدقات، كتب إلى عبد الله بن المبارك يستمده برجال من القراء يعينونه على ذلك، فكتب إليه عبد الله بن المبارك:
يا جاعل العلم له بازيـاً يصطاد به أموال المساكين
احتلت للدنيا ولذّاتهــا بحيلة تذهب بالديــــن
فصرت مجنوناً به بعدما كنتَ دواءاً للمجـــانين
أين رواياتك فيما مضى عن ابن عون وابن سيرين
ودرسك العلم بآثــاره و تركك أبواب السـلاطين
تقول أكرهتُ فما حيلتي زل حمار العلم في الطين

الإمام أحمد بن حنبل – عليه رحمة الله-:
كان ممّن لا يأتون الخلفاء والولاة والأمراء، ويمتنع من الكتابة إليهم، ومن أخذ جوائزهم، وينهى أصحابه عن ذلك، ويذم من يفعل ذلك.
· قال مهنا: سألت أحمد عن إبراهيم بن موسى الهروي، فقال: رجل وسخ. فقلت: ما قولك إنه وسخ؟ قال: من يتبع الولاة والقضاة فهو وسخ.
· وقيل لأحمد: وكيع أحب إليك أم يحيى بن سعيد؟ فقال: وكيع. قيل: كيف فضلته على يحيى، ويحيى مكانه من العلم والحفظ والإتقان ما قد علمت؟ قال: وكيع كان صديقاً لحفص بن غياث، فلما ولي القضاء هجره، ويحيى بن معين كان صديقاً لمعاذ بن معاذ، فلما ولي القضاء لم يهجره يحيى.

الإمام إبراهيم النخعي – عليه رحمة الله -:
جرح النخعي ابن أبي ليلى بقوله: "كان صاحب أمراء".

فليت شعري ما الذي كان سيقوله الإمام النّخعي في حقّ بعض العلماء لو أدرك زماننا هذا؟.

الأمام البخاريّ – عليه رحمة الله -:
ذكر الحافظ ابن حجر في الهدي أن الإمام البخاري رحمه لما رجع في آخر حياته إلى بخارى، نُصبت له الخيام على فرسخ من البلد، واستقبله أهلها استقبالاً حافلاً، ونثروا عليه الدراهم والدنانير، فمكث مدة مكرماً معززاً، ثم طلب منه والي بخارى "خالد بن أحمد الذهلي" الحضور إلى داره ليسمع منه ويقرأ كتاب الجامع والتاريخ على أولاده، فقال الإمام رحمه الله لمبعوث الوالي: " قل له إني لا أذل العلم، ولا أحمله إلى أبواب السلاطين ، فإن كانت له حاجة في شيء منه فليحضرني في مسجدي أو في داري، فإن لم يعجبه هذا فهو سلطان فيمنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة أني لا أكتم العلم"..
هكذا أعلنها صريحة، فكانت سبباً للوحشة بينهما، وأراد الوالي أن ينتقم منه، فاستعان بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل بخارى حتى تكلموا في مذهب البخاري وطعنوا فيه، فنفاه عن البلد، فما كان منه رحمه الله إلا أن دعا الله عليهم فقال: " اللهم أرهم ما قصدوني به في أنفسهم وأولادهم وأهاليهم "، فاستجاب الله دعاءه، فأما خالد (والي بخارى) فلم يأت عليه أقل من شهر حتى ورد أمر الخليفة بأن يُنادى عليه فنودي عيه وهو على أتان، ثم صار عاقبة أمره إلى الذل والحبس، وأما حريث بن أبي الورقاء فإنه ابتلي في أهله فرأى فيهم ما يجل عن الوصف..
وأما الإمام البخاري - رحمه الله- فقد خرج إلى قرية من قرى سمرقند تدعى "خرتنك"، وكان له بها أقرباء فنزل عندهم، فسُمع ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يقول في دعائه: " اللهم ضاقت عليّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك"، فما تم الشهر حتى قبضه الله..
قال محمد الوراق: سمعت غالب بن جبريل وهو الذي نزل عليه البخاري بخرتنك يقول: إنه أقام أياماً فمرض حتى وُجه إليه رسولٌ من أهل سمرقند يلتمسون منه الخروج إليهم فأجاب، وتهيأ للركوب ولبس خفيه وتعمم، فلما مشى قدر عشرين خطوة أو نحوها إلى الدابة ليركبها وأنا آخذ بعضده، قال أرسلوني فأرسلناه، فدعا بدعوات ثم اضطجع ففاضت روحه، ثم سأل منه عرق كثير، فما أدرجناه في أكفانه وصلينا عليه ووضعناه في حفرته؛ فاح من تراب قبره رائحة طيبة كالمسك ودامت أياماً.

الإمام جعفر بن محمّد الصّادق – عليه رحمة الله -:
أرسل إليه أحد خلفاء بني العبّاس يقول أنْ لو جعلت تغشانا، فكتب إليه جعفر – رحمه الله-: لستَ في نعمة فنهنّيك، ولا في نقمة فنعزّيك، فأرسل إليه الخليفة يقول: تصحبنا لتنصحنا، فردّ عليه جعفر يقول: "الذي يريد الدّنيا لا ينصحك، والذي يريد الآخرة لا يصحبك".

***
العلماء الذين أجازوا الدّخول على السّلاطين بشروط:

من هؤلاء: مالك، الشّافعي، الأوزاعي، الحسن البصريّ، الزّهريّ، الشّعبيّ، ابن أبي ليلى، قبيصة بن ذؤيب، أبو الزناد.
أجاز هؤلاء وغيرهم الدخول على الحكام، بشروط هي:
1. أن يكون الدّاخل محكماً لشرع الله.
2. أن يكون الحاكم عادلاً فاضلاً.
3. أن يكون الحاكم راغباً في دخول الأخيار عليه.
4. أن تعهد منه الاستجابة لما يشار به عليه.
5. أن يأمر الداخل بالمعروف وينهى عن المنكر.
6. أن يشفع للضعفاء ويرفع حاجة من لا يستطيع رفعها.
7. أن يحول بين الحكام والمستشارين الفسقة الفجرة.
أوّلَ هذا الفريق من العلماء الأحاديث والآثار التي تنهى وتحذر من الدخول على الحكام، بأنّ المراد بها الحكام الظلمة الجائرين الفاسقين.
فإذا توفرت هذه الشروط في الحاكم والعالم جاز الدخول، والأولى عدمه. فما دخل الداخلون من العلماء السابقين على الحكام إلا بعد أن توفرت هذه الشروط، ووثقوا في الإصلاح، وقاموا بالواجب خير قيام.

عبد الله بن عمر – رضي الله عنه- :
رأى ابن عمر (رضي الله عنه) أناسا يدخلون المسجد فقال: من أين جاء هؤلاء؟ قالوا: من عند الأمير. قال: إن رأوا منكراً أنكروه، وإن رأوا معروفاً أمروا به؟ فقالوا: لا. قال: فما يصنعون؟ قالوا: يمدحونه، ويسبونه إذا خرجوا من عنده. فقال ابن عمر: إن كنا لنعد النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما دون هذا". (ابن ماجة: 3975، أحمد: 02/101).

عطاء بن أبي رباح – عليه رحمة الله -:
· قال الأصمعي: دخل عطاء بن أبي رباح على عبد الملك بن مروان، وهو جالس على سرير، وحوله الأشراف، وذلك بمكة في وقت حجه في خلافته، فلمّا بصر به عبد الملك، قام إليه فسلم عليه، وأجلسه معه على السرير، وقعد بين يديه، وقال: يا أبا محمد ما حاجتك؟ قال: يا أمير المؤمنين! اتق الله في حرم الله، وحرم رسوله، فتعاهدْه بالعمارة، واتق الله في أولاد المهاجرين والأنصار، فإنك بهم جلست هذا المجلس، واتق الله في أهل الثغور، فإنهم حصن المسلمين، وتفقد أمور المسلمين، فإنك وحدك المسؤول عنهم، واتق الله فيمن على بابك، فلا تغفل عنهم، ولا تغلق دونهم بابك. فقال له: أفعل. ثم نهض وقام، فقبض عليه عبد الملك، وقال: يا أبا محمد! إنما سألتنا حوائج غيرك، وقد قضيناها، فما حاجتك؟ قال: مالي إلى مخلوق حاجة. ثم خرج، فقال عبد الملك: هذا وأبيك الشرف، هذا وأبيك السؤدد). (الآداب الشّرعية لابن مفلح: 01/644).

قال عبد الملك هذا مع أنّ عطاءً -رحمه الله- كان أسودَ، دميم الخلقة، أعور، أفطس، أشل، أعرج، ثم عمي، وقد نال مع ذلك كله السؤدد والشرف، بسبب العلم، والورع، والتقوى، والاستغناء عن الخلق، مما أجبر عبد الملك على مدحه والثناء عليه، على الرغم من عصبيته للعرب.

ابن أبي ذئب – عليه رحمة الله-:
· لما حج المهدي دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يبق أحد إلا قام، إلا ابن أبي ذئـب، فقال المسيب بن زهير: قم، هذا أمير المؤمنين. فقال: إنما يقوم الناس لرب العالمين. فقال المهدي: دعه، فلقد قامت كل شعرة في رأسي.
· وقال ابن أبي ذئب للمنصور يوما: قد هلك الناس، فلو أعنتهم من الفيء. فقال: ويلك، لولا ما سددتُ من الثغور لكنت تؤتى في منزلك، فتذبح. فقال ابن أبي ذئب: قد سد الثغور وأعطى الناس من هو خير منك، عمر - رضي الله عنه-، فنكس المنصور رأسه والسيف بيد المسيب، ثم قال: هذا خير أهل الحجاز.
· قال أبو نعيم: حججت عام حج أبو جعفر ومعه ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة، فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد بن حسن - يعني أمير المدينة-؟ فقال: إنه ليتحرى العدل، فقال: ما تقول فيّ – مرتين-؟ فقال: ورب هذه البنية، إنك لجائر. قال: فأخذ الربيع الحاجب بلحيته، فقال له أبو جعفر: كفّ يا ابن اللخناء.

الحسن البصريّ – عليه رحمة الله -:
كان الحسن رحمه الله يجيء إلى السلاطين، ويصحبهم، ومع ذلك كان يعيب من يداخلهم ولا يناصحهم:
قال الذهبي رحمه الله: خرج الحسن من عند ابن هبيرة، فإذا هو بالقراء على الباب، فقال: ما يجلسكم هاهنا؟ تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء، أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار، تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم، قد فرطحتم نعالكم، وشمرتم ثيابكم، وجززتم شعوركم، فضحتم القراء فضحكم الله، والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم، ولكنكم رغبتم فيما عندهم، فزهدوا فيما عندكم ، أبعد الله من أبعد.

***

ممّا سبق يتبيّن أن من دخل من أهل العلم على الحكام والفضلاء فقد دخل على بينة وهدى، ومن أبى فقد أخذ بالأحوط، وسلك سبيل السلامة، وأغلق باباً عظيماً من أبواب الفتن والتشوف إلى الدنيا والانزلاق؛ وقد أرسوا جميعا قواعد ثابتة للدخول وعدمه، نسأل الله أن يوفّق علماء الأمة في هذا الزّمان على لزومها..

( فهد )
31-05-10, 11:59 PM
أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)، قَالُوا: أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: ( لا مَا صَلَّوْا ) (مسلم: 3445).

أتمنى أن تشرح المقطع الأخير من الحديث .

امير مهذب
01-06-10, 12:14 AM
والله أحتار ياأخي من مجادلتك لأمور واضحة
تجعل منها مواضيع معقدة .... دخول خروج خروج خروج دخول


لنرى الحديث
بوّب الإمام مسلم (عليه رحمة الله) في كتابه (الصّحيح) بابا بعنوان "وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشّرع وترك قتالهم ما صلّوا ونحو ذلك".
وأورد تحته حديث أمّ سلمة رضي الله عنها أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)، قَالُوا: أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: ( لا مَا صَلَّوْا ) (مسلم: 3445).

هذا لو تمسكت به الحديث ستنجوا بإذن الله
لكن ..... يجب أولا فهمه
والأكيد أن شرحه متوفر في كتب شروحات الحديث - وأنت أدرى وأكثر ثقافة دينية مني ربما -

فلماذا يقاتل من تدافع عنهم من صلوا بل ومن لا ذنب لهم أصلا
لا بحكم ولا بغيره ولا يفهمون في السياسة ..... غراما


الحخديث يقول من أنكر

فكيف فهمتها أنت الإنكار باللسان
وفهمها بن لادن الإنكار باليد
وفهمها آخرون الإنكار بالقلب

فلماذا تجبر كل الناس
على الدخول والخروج والسكوت

لكل رأيه

لماذا التعصب لآراء خاطئة
ولو إطلعت على تفاسير العلماء الجهابذة الأوائل لبان لك ذلك



تقبل تحياتي .......

الهزبر النجدي
01-06-10, 12:15 AM
اخوي ابي الإسلام

اذكر ان احد أئمة السلف سؤل عن احد أئمة المسلمين الذي كان يجاهد ويحج ويصوم
وكان من أئمة العباس الاوائل إلم أكن مخطئا
سؤل عنه فقال الحديث انه هناك أئمة ضالين وجائرين (يقصد ذلك الإمام العباسي) وأمرنا الرسول بطاعتهم ماأقاموا الصلاة
فياليت تذكره لنا إذا كنت تعرفه

الهزبر النجدي
01-06-10, 12:18 AM
والله أحتار ياأخي من مجادلتك لأمور واضحة
تجعل منها مواضيع معقدة .... دخول خروج خروج خروج دخول


لنرى الحديث


هذا لو تمسكت به الحديث ستنجوا بإذن الله
لكن ..... يجب أولا فهمه
والأكيد أن شرحه متوفر في كتب شروحات الحديث - وأنت أدرى وأكثر ثقافة دينية مني ربما -

فلماذا يقاتل من تدافع عنهم من صلوا بل ومن لا ذنب لهم أصلا
لا بحكم ولا بغيره ولا يفهمون في السياسة ..... غراما


الحخديث يقول من أنكر

فكيف فهمتها أنت الإنكار باللسان
وفهمها بن لادن الإنكار باليد
وفهمها آخرون الإنكار بالقلب

فلماذا تجبر كل الناس
على الدخول والخروج والسكوت

لكل رأيه

لماذا التعصب لآراء خاطئة
ولو إطلعت على تفاسير العلماء الجهابذة الأوائل لبان لك ذلك



تقبل تحياتي .......


بما انك ما تقف من تصوير المجاهدين على أنهم سفهاء وحمقى ما يفهمون وأنت الفاهم يالأمير المؤدب
فأنا راح احشرك في زاوية وأسألك :

لماذا قاتل الإمام سعود الدولة العثمانية ؟
ألم تكن تقم الصلاة ؟!!

الهزبر النجدي
01-06-10, 12:20 AM
أتمنى أن تشرح المقطع الأخير من الحديث .


ياخوي ابيك بس تتاكد ان الاحاديث هذي الي تامر بالطاعة ما تقصد العملاء والخونة
ولا يهمك لا امير ولا تنانير

( فهد )
01-06-10, 12:29 AM
ياخوي ابيك بس تتاكد ان الاحاديث هذي الي تامر بالطاعة ما تقصد العملاء والخونة
ولا يهمك لا امير ولا تنانير



لكن الحديث واضح وهل الإنكار الا لمن خالف الشرع !
والشيخ الذي رواه مسلم !

الهزبر النجدي
01-06-10, 12:34 AM
لكن الحديث واضح وهل الإنكار الا لمن خالف الشرع !
والشيخ الذي رواه مسلم !


ما ادري
يمكن حصل سوء فهم
انا كنت أقصد ان الأحاديث هذي تتكلم عن الامراء العصاة وأنه لا يوز الخروج عليهم
وليس الأمراء المرتدين وعملاء الصليب
فقط هذا كان قصدي

السيف الحاد
01-06-10, 12:35 AM
بما انك ما تقف من تصوير المجاهدين على أنهم سفهاء وحمقى ما يفهمون وأنت الفاهم يالأمير المؤدب

فأنا راح احشرك في زاوية وأسألك :

لماذا قاتل الإمام سعود الدولة العثمانية ؟
ألم تكن تقم الصلاة ؟!!

..

ما رأيك عن قول من قال إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله خرج على العثمانيين؟ صالح آل الشيخ
السؤال - ما رأيك عن قول من قال إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله خرج على العثمانيين، وكيف نرد عليهم؟
الجواب من جهتين:
الجهة الأولى أنه كما ذكرت لكم نَجْد في وقت الشيخ لم تكن تحت ولاية العثمانيين، بل إن نجدا من سنة 260 هـ وهي لم تخضع لوِلاية، لا ولاية العباسيين لا ولايات أخر، كانت مستقلة، تسلط عليها بعض الخوارج من ذلك الوقت وطائفة من أهل اليمن ونحوها، يعني استقلت لم تدخل تحت طاعة من ذلك الوقت، فكانوا في تفرق فلم يُجبر أهلها ولم يخضعوا لبيعة وإنما كانوا مستقلين، لما ظهرت الدولة العثمانية كانت نجد كل بلد لها أميرها، فما خضعوا تحت الخلافة العثمانية في أول ما قامت لأنه أول ما قامت كانت على إسلام صحيح بعد ذلك انحرفت.
هذا لما أتى الشيخ وهم على هذا النحو كل بلد لها أمير، ما يقرون بطاعة لبني عثمان بخلاف الأحساء والمنطقة الشرقية وهؤلاء يقرون للولاية للعثمانيين، والوالي على الأحساء ونحوها تحت ولايته، كذلك [الأشراف] ونحوهم كان عندهم نوع استقلال لكنهم تحت الولاية العامة، أما نجد كانت مستقلة، هذا من جهة.
الجهة الثانية أن في وقت الشيخ رحمه الله تعالى كان العثمانيون يدعون إلى الشرك الأكبر وإلى الطرق الصوفية ويحببون ذلك وينفقون على القبور وعلى عبادتها ينفقون عليها الأموال، فمن هذه الجهة لو كانت نجد داخلة تحت الولاية لما كان لهم طاعة لأنهم دعوا إلى الشرك وأقروه في عهودهم الأخيرة، أما في المائتين سنة الأولى (250 سنة الأولى) كانوا على منهج، يعني كانوا في الجملة جيدين، لكن لما في كان في سنة 1100 تقريبا وما بعدها لما كثر الشرك في المسلمين هم كانوا ممن يؤيدون ذلك تأييدا وينفقون عليه، وقد وجد من أقوال الخلفاء العثمانيين –حسب التسمية الشائعة- ولاة بني عثمان وجد منهم من يكتب أدعية في استغاثة بالرسول  أو استغاثة بالأولياء ونحو ذلك.
فالجهة الأولى هي المعتمدة التي ذكرتُ لك، والثانية فرع عنه.

شرح مسائل الجاهلية - الشريط الأول , الوجه الثاني

( فهد )
01-06-10, 12:43 AM
ما ادري
يمكن حصل سوء فهم
انا كنت أقصد ان الأحاديث هذي تتكلم عن الامراء العصاة وأنه لا يوز الخروج عليهم
وليس الأمراء المرتدين وعملاء الصليب
فقط هذا كان قصدي

في الحديث المتفق عليه، عن عبادة بن الصامت قال:" دعانا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فبايعناه، فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويُسرنا، وأثرةٍ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ".


أخي الهزبر النجدي أتمنى أن تذكر الكفر البواح الموجود عندنا من الله فيه برهان ؟

لأن حسب علمي لم نرى كفر بواح !

عبدالله آل موسى
01-06-10, 12:44 AM
أتمنى أن تشرح المقطع الأخير من الحديث .



يستسقى منـه مفهوم القاعدة السلفية

لا خروج ولا دخول ولا سكوت


قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم : "سيكون أمراء تعرفون وتنكرون، فمن نابذهم نجا، ومن اعتزلهم سَلِم، ومن خالطهم هلك"


يعني من رضى ما يفعلون وتابعهم وغير ذلك فقد هلــك كما في هذا الحديث الآخر