المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة وحوار لطيف مفيد


رزين
04-22-2005, 01:12 AM
قصة أعجبتني
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي -رحمه الله- في الآية { إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين}
قال كانا شريكين في بني إسرائيل
أحدهما مؤمن والآخر كافر فافترقا على ستة آلاف دينار كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار
ثم افترقا فمكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن ما صنعت في مالك أضربت به شيئا اتجرت به في شيء ؟
قال له المؤمن : لا
فما صنعت أنت ؟
قال : اشتريت به نخلا وأرضا وثمارا وأنهارا بألف دينار .
فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ .
قال : نعم .
فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل فصلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه ثم قال : اللهم إن فلانا - يعني شريكه الكافر - اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار ثم يموت ويتركها غدا
اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا في الجنة .
ثم أصبح فقسمها للمساكين
ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت أضربت به في شيء أتجرت به ؟ .
قال : لا .
قال : فما صنعت أنت ؟
قال : كانت ضيعتي قد اشتد على مؤنتها فأشتريت رقيقا بألف دينار يقومون لي ويعملون لي فيها .
فقال المؤمن : أو فعلت ؟
قال : نعم .
فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه ثم قال : اللهم إن فلانا اشترى رقيقا من رقيق الدنيا بألف دينار يموت غدا فيتركهم أو يموتون فيتركونه اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف دينار رقيقا في الجنة
ثم أصبح فقسمها بين المساكين
ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك أضربت به في شيء أتجرت به في شيء ؟
قال : لا .
فما صنعت أنت ؟
قال : كان أمري كله قد تم إلا شيئا واحدا فلانة مات عنها زوجها فأصدقتها ألف دينار فجاءتني بها وبمثلها معها فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ .
قال له : نعم .
فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ الألف دينار الباقية فوضعها بين يديه وقال : اللهم إن فلانا تزوج زوجة من أزواج الدنيا بألف دينار ويموت عنها فيتركها أو تموت فتتركه اللهم وإني أخطب إليك بهذه الألف دينار حوراء عيناء في الجنة .
ثم أصبح فقسمها بين المساكين فبقي المؤمن ليس عنده شيء فلبس قميصا من قطن وكساء من صوف ثم جعل يعمل ويحفر بقوته فقال رجل يا عبد الله أتؤجر نفسك مشاهرة شهرا بشهر تقوم على دواب لي ؟
قال : نعم .
فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه فإذا رأى منها دابة ضامرة أخذ برأسه فوجأ عنقه ثم يقول له : سرقت شعير هذه البارحة .
فلما رأى المؤمن الشدة قال : لآتين شريكي الكافر فلأعملن في أرضه يطعمني هذه الكسرة يوما بيوم ويكسيني هذين الثوبين إذا بليا .
فأنطلق يريده فانتهى إلى بابه وهم ممس فإذا قصر في السماء وإذا حوله البوابون فقال لهم : استأذنوا لي صاحب هذا القصر فإنكم إن فعلتم ذلك سره .
فقالوا له : إنطلق فإن كنت صادقا فنم في ناحية فإذا أصبحت فتعرض له فانطلق المؤمن فألقى نصف كسائه تحته ونصفه فوقه ثم نام فلما أصبح أتى شريكه فتعرض له فخرج شريكه وهو راكب فلما رآه عرفه فوقف فسلم عليه وصافحه ثم قال له : ألم تأخذ من المال مثل ما أخذت فأين مالك ؟ .
قال : لا تسألني عنه .
قال : فما جاء بك ؟ .
قال : جئت أعمل في أرضك هذه تطعمني هذه الكسرة يوما بيوم وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا .
قال : لا ترى مني خيرا حتى تخبرني ما صنعت في مالك ؟ .
قال : أقرضته من الملأ الوفي .
قال : من ؟ .
قال : الله ربي .
وهو مصافحه فأنتزع يده ثم قال : {أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون}
وتركه فلما رآه المؤمن لا يلوي عليه رجع وتركه يعيش المؤمن في شدة من الزمان ويعيش الكافر في رخاء من الزمان
فإذا كان يوم القيامة وأدخل الله المؤمن الجنة يمر فإذا هو بأرض ونخل وأنهار وثمار فيقول : لمن هذا ؟
فيقال : هذا لك .
فيقول : أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا؟!
ثم يمر فإذا هو برقيق لا يحصى عددهم فيقول : لمن هذا ؟.
فيقال : هؤلاء لك .
فيقول : أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا؟!
ثم يمر فإذا هو بقبة من ياقوتة حمراء مجوفة فيها حوراء عين فيقول : لمن هذه؟.
فيقال : هذه لك .
فيقول : أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا؟!
ثم يذكر شريكه الكافر فيقول : {إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين} فالجنة عالية والنار هاوية فيريه الله شريكه في وسط الجحيم من بين أهل النار فإذا رآه عرفه المؤمن فيقول : {قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون}
قصة نأخذ منها عبرة لأن القصص فيها تسلية وأدب وعظة وعبرة وذكرى ..

الكيميائي
04-22-2005, 11:17 PM
رزين ...



اشكرك على هذه الرائعه
التي قدمتها لنا ....



ولك مني كل الود








كيمو

رزين
04-23-2005, 01:13 AM
رزين ...



اشكرك على هذه الرائعه
التي قدمتها لنا ....



ولك مني كل الود


كيمو
روعة مرورك يا كيمو زادتها نورا أخي الكريم ونفعك الله بالقرآن العظيم يالت تكتب لنا عن آية أثرت فيك وتنشرها هنا وأنا أول من يقرأها إن شاء الله

دلع عيني دلع
04-23-2005, 03:01 AM
أخي .. رزين ..

قصه رائعه .. سبحان الله من ترك شىً لله ... عوضه الله خير منه ..

ومانقص مال من صدقه .. بل يزيد ....

*

*

رزقنا الله وإياك والمسلمين .. جنات النعيم ..

جزاك الله خير أخي ..

http://www.qassimy.com/vb/uploaded/dlalaa3.gif

رزين
04-23-2005, 03:08 AM
أخي .. رزين ..

قصه رائعه .. سبحان الله من ترك شىً لله ... عوضه الله خير منه ..

ومانقص مال من صدقه .. بل يزيد ....

*

*

رزقنا الله وإياك والمسلمين .. جنات النعيم ..

جزاك الله خير أخي ..

http://www.qassimy.com/vb/uploaded/dlalaa3.gif
قال سبحانه {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} مشكلتنا اختي الكريمة اننا نفعل الخير ولانعلم ان الخير الذي فعلناه انه منة من الله حيث ركب في نفوسنا حب هذا العمل وهذا والله باب فضل يرزقه الله من شاء من عباده اسال الله ان لا يحرمك هذا الفضل في حياتك وبعد مماتك ويحفظ عليك روحك وعقلك ويجعلك ممن ينتفع بما قرأ آمين

البـ ـ ـ ـ ـدر
04-23-2005, 02:13 PM
الله واكبر

قصه راااااائعه

ولكن الأخره تبغى الصبر والجلد

واين نحن من هذا الصبر والجلد !!!!!!!

يعطيك الف عافيه اخوي رزين على القصه الراااااااائعه