شيهانة
04-20-2005, 10:10 PM
منذ صغري ما تمنيت لحظة واحدة أن اكون ولدا وما شعرت لحظة واحدة اني بنت وحيدة بين اربعة اشقاء, الا عندما اخذ الجميع في البيت يستعدون بطريقة غريبة لاستقبال المولود الجديد..
ساعتها وقفنا نحن الخمسة لحظة ولادة امي نرفع ايدينا الصغيرة نحو السماء , وندعو الله جميعا يارب "ولد"..
وفجأة قفز الى ذهني اكتشاف عجيب..فالتفت متفحصة وقلت لهم صارخة:
-انتم كلكم اولاد ..وانا بنت واحدة..لا ..انا اريد بنت..
وقفنا جميعا ننتظر نتيجة الدعاء , والشوق يقتلنا هم يدعون " ولد " وانا استجدي البنت..وكأن الله استجاب دعائي..واطلت على الدنيا شقيقتي الحلوة الصغرى..
وضاقت الدنيا بسعادتي ..وتعجبت كيف لم اطر من الفرحة رغم كوني نحيفة نحيلة, وبدأت احس مشاعر مختلفة ..ليست هي مشاعر الاولاد الاشقياء متسلقي الاشجار, قافزي الاسوار.. ولم اعد اشغل بالي بسباق الجري , او من يشوت الكرة ابعد من الأخر, لم اعد افكر متخابثة كيف نخيف أولاد الجيران مع ظلمة المساء ..
اشتغلت كلي بالأخت الحلوة الصغيرة .. كيف ترضع ,كيف تبكي.. متى تكف عن النوم وتصحو, متى تفتح عينيها, متى تسمح لي أمي بحملها والسير بها؟؟
...... وفي خلال ايام قليلة كف اهتمامي بالضيفة الجديدة, مللت من مراقبتها وانتظار ابتساماتها , فهي دائما نائمة نائمة,وتاكدت حينها ان اللعب مع الاشقاء أحسن .. وأن سباق الجري اكثر اثارة , وتسلق الشجر اعظم متعة , واخافة اولاد الجيران في المساء تضحكني من اعماقي..
وعدت من جديد..
بنت شقية وسط أربعة اشقاء عفاريت زرق , وسرعان ما نسيت الفارق الحيوي بيني وبينهم , عشت كواحد منهم ..ولد لا يقل عنهم شقاوة.
ومنذ تلك اللحظة وان أمقت التمييز بين الولد والبنت .. الرجل والمرأة..الكل في نظري انسان..انسان يعاني..انسان يعيش عمره بعقله.. بقلبه .. بروحه.. بوجدانه.. بانسانيته .
وعاشت معي أفكاري ..علمتني ان المشاعر والاحاسيس يجب ان لا تنقسم, تنفصل , تتمزق بين الذكورة والانوثة..بين الرجل والمرأة..فكلاهما يميزان..يشعران ..يعقلان .
واتى اليوم الذي اصبحت فيه امراة ناضجة..مفعمة بالانوثة....الا ان داخلي ما زال يحوي ذاك الكائن الشقي متسلق الأشجار , قافز الأسوار , ذاك الكائن الذي لا يؤمن بتفرقة الفكر الانساني وتقطيعه بين ذكر وأنثى ..رجل وامراة ....
ساعتها وقفنا نحن الخمسة لحظة ولادة امي نرفع ايدينا الصغيرة نحو السماء , وندعو الله جميعا يارب "ولد"..
وفجأة قفز الى ذهني اكتشاف عجيب..فالتفت متفحصة وقلت لهم صارخة:
-انتم كلكم اولاد ..وانا بنت واحدة..لا ..انا اريد بنت..
وقفنا جميعا ننتظر نتيجة الدعاء , والشوق يقتلنا هم يدعون " ولد " وانا استجدي البنت..وكأن الله استجاب دعائي..واطلت على الدنيا شقيقتي الحلوة الصغرى..
وضاقت الدنيا بسعادتي ..وتعجبت كيف لم اطر من الفرحة رغم كوني نحيفة نحيلة, وبدأت احس مشاعر مختلفة ..ليست هي مشاعر الاولاد الاشقياء متسلقي الاشجار, قافزي الاسوار.. ولم اعد اشغل بالي بسباق الجري , او من يشوت الكرة ابعد من الأخر, لم اعد افكر متخابثة كيف نخيف أولاد الجيران مع ظلمة المساء ..
اشتغلت كلي بالأخت الحلوة الصغيرة .. كيف ترضع ,كيف تبكي.. متى تكف عن النوم وتصحو, متى تفتح عينيها, متى تسمح لي أمي بحملها والسير بها؟؟
...... وفي خلال ايام قليلة كف اهتمامي بالضيفة الجديدة, مللت من مراقبتها وانتظار ابتساماتها , فهي دائما نائمة نائمة,وتاكدت حينها ان اللعب مع الاشقاء أحسن .. وأن سباق الجري اكثر اثارة , وتسلق الشجر اعظم متعة , واخافة اولاد الجيران في المساء تضحكني من اعماقي..
وعدت من جديد..
بنت شقية وسط أربعة اشقاء عفاريت زرق , وسرعان ما نسيت الفارق الحيوي بيني وبينهم , عشت كواحد منهم ..ولد لا يقل عنهم شقاوة.
ومنذ تلك اللحظة وان أمقت التمييز بين الولد والبنت .. الرجل والمرأة..الكل في نظري انسان..انسان يعاني..انسان يعيش عمره بعقله.. بقلبه .. بروحه.. بوجدانه.. بانسانيته .
وعاشت معي أفكاري ..علمتني ان المشاعر والاحاسيس يجب ان لا تنقسم, تنفصل , تتمزق بين الذكورة والانوثة..بين الرجل والمرأة..فكلاهما يميزان..يشعران ..يعقلان .
واتى اليوم الذي اصبحت فيه امراة ناضجة..مفعمة بالانوثة....الا ان داخلي ما زال يحوي ذاك الكائن الشقي متسلق الأشجار , قافز الأسوار , ذاك الكائن الذي لا يؤمن بتفرقة الفكر الانساني وتقطيعه بين ذكر وأنثى ..رجل وامراة ....