العندليب
19-04-05, 01:04 AM
تشير إحصائيات اليونيسيف إلي أن هناك أكثر من خمسمائة مليون معاق في العالم منهم 42 مليون
يعانون من أعاقه في البصر و70 مليون يعانون من أعاقة في السمع
وقد تكون أسباب تلك العاهات عوامل وراثية او أمراض تصيب الأم أو الطفل او نتيجة حوادث
وكوارث او أمراض أتت في مرحله من مراحل العمر
والأدباء مثل كل المخلوقات ألمت بهم العاهات فمنهم من تلقاها بالصبر ورحابة الصدر ومنهم
من حزن وسالت دموعه ومنهم من سخر منها وتصدى لها
وفي كل هذا وذاك اوحت إليهم تلك الإصابات شعراً وفاضت أنفسهم به ونضحت بالحزن والمرارة
وقد ألف ألصفدي كتابا عن العميان أسماه " نكت الهميان في نكت العميان "
كما ألف الجاحظ كتابا بعنوان " البرصان والعرجان والعميان والحولان "
أما نصير الجواهري وكارين صادر فقد ألفا معجم للأدباء ذوي العاهات
وفي الواقع أن عاهة البصر لعبت اشد العاهات وشكلت معظم تلك الحالات ونتيجه
لهذا تشكل ما يمكن أن نسميه ( أدب العاهات )
فالكثير من الشعراء أصيبوا بالعمى ونظموا في عماهم شعرًا مؤثرا
والغريب في الأمر ان الجدري هو المرض والعامل المشترك بين الأغلبية منهم
في مرحلة الطفولة وخلف فيهم العمى طيلة حياتهم
فهذا ابو العلا المعري وقد أصيب بالجدري في السنة الرابعة من عمره ونظم الشعر وهو أبن
احدى عشرة سنه ولم يمنعه العمى من أن يلعب النرد والشطرنج حتى أنه قال مره " أنا أحمد
الله على العمى كما يحمده غيري على البصر " ولزم بيته وسمى نفسه رهين المحبسين
أي حبس نفسه في منزله وحبسه بصره بالعمى ولما مات وقف على قبره 84 شاعرا يرثونه
يقول عن عماه
أن يأخذ الله من عيني نورهما
ففي فؤادي وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل
وفي فمي صارم بالقول مشهور
وهذا هو عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين فقد أصيب بالجدري في الثالثة من عمره
فكف بصره وكان يقرأ كثيرا لأبي العلاء المعري وقلده في أحواله وتصرفاته
اما الشاعر العراقي عبدا لحميد الأوسي المتوفى عام 1324 ه فقد عمي ولم يبلغ عامه
الأول بسبب اصابته بالجدري
وممن أصيب بالجدري فعمي أبو البقاء العبكري
عالم النحو الشهير وصاحب كتاب " إعراب القرآن " وكانت طريقته في التأليف
ان يطلب ما صنف من الكتب في الموضوع
فيقرأها عليه بعض تلاميذه ثم يملي من آرائه وتمحيصه وماعلق في ذهنه ولذلك قيل عنه
أنه " تلميذ تلاميذه "
وهذا بشار ابن برد كان أعمى جاحظ العينين مجدور الوجه وقد قال في عماه
عميت جنينا والذكاء من العمى
فجئت عجيب الظن للعم موئلا
ومما أشتهر له قوله في الأذن التي أغنته عن العين ..
يا قومي أذني لبعض الحي عاشقة
والأذن تعشق قبل العين أحيانا
.
.
ويبقى للاحديث من أدب العاهات ..عاهات أخرى وبقيات ..
يعانون من أعاقه في البصر و70 مليون يعانون من أعاقة في السمع
وقد تكون أسباب تلك العاهات عوامل وراثية او أمراض تصيب الأم أو الطفل او نتيجة حوادث
وكوارث او أمراض أتت في مرحله من مراحل العمر
والأدباء مثل كل المخلوقات ألمت بهم العاهات فمنهم من تلقاها بالصبر ورحابة الصدر ومنهم
من حزن وسالت دموعه ومنهم من سخر منها وتصدى لها
وفي كل هذا وذاك اوحت إليهم تلك الإصابات شعراً وفاضت أنفسهم به ونضحت بالحزن والمرارة
وقد ألف ألصفدي كتابا عن العميان أسماه " نكت الهميان في نكت العميان "
كما ألف الجاحظ كتابا بعنوان " البرصان والعرجان والعميان والحولان "
أما نصير الجواهري وكارين صادر فقد ألفا معجم للأدباء ذوي العاهات
وفي الواقع أن عاهة البصر لعبت اشد العاهات وشكلت معظم تلك الحالات ونتيجه
لهذا تشكل ما يمكن أن نسميه ( أدب العاهات )
فالكثير من الشعراء أصيبوا بالعمى ونظموا في عماهم شعرًا مؤثرا
والغريب في الأمر ان الجدري هو المرض والعامل المشترك بين الأغلبية منهم
في مرحلة الطفولة وخلف فيهم العمى طيلة حياتهم
فهذا ابو العلا المعري وقد أصيب بالجدري في السنة الرابعة من عمره ونظم الشعر وهو أبن
احدى عشرة سنه ولم يمنعه العمى من أن يلعب النرد والشطرنج حتى أنه قال مره " أنا أحمد
الله على العمى كما يحمده غيري على البصر " ولزم بيته وسمى نفسه رهين المحبسين
أي حبس نفسه في منزله وحبسه بصره بالعمى ولما مات وقف على قبره 84 شاعرا يرثونه
يقول عن عماه
أن يأخذ الله من عيني نورهما
ففي فؤادي وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل
وفي فمي صارم بالقول مشهور
وهذا هو عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين فقد أصيب بالجدري في الثالثة من عمره
فكف بصره وكان يقرأ كثيرا لأبي العلاء المعري وقلده في أحواله وتصرفاته
اما الشاعر العراقي عبدا لحميد الأوسي المتوفى عام 1324 ه فقد عمي ولم يبلغ عامه
الأول بسبب اصابته بالجدري
وممن أصيب بالجدري فعمي أبو البقاء العبكري
عالم النحو الشهير وصاحب كتاب " إعراب القرآن " وكانت طريقته في التأليف
ان يطلب ما صنف من الكتب في الموضوع
فيقرأها عليه بعض تلاميذه ثم يملي من آرائه وتمحيصه وماعلق في ذهنه ولذلك قيل عنه
أنه " تلميذ تلاميذه "
وهذا بشار ابن برد كان أعمى جاحظ العينين مجدور الوجه وقد قال في عماه
عميت جنينا والذكاء من العمى
فجئت عجيب الظن للعم موئلا
ومما أشتهر له قوله في الأذن التي أغنته عن العين ..
يا قومي أذني لبعض الحي عاشقة
والأذن تعشق قبل العين أحيانا
.
.
ويبقى للاحديث من أدب العاهات ..عاهات أخرى وبقيات ..