المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعرف على ذلك المارد الذي يترصدك في كل مكان


@ المحلل @
16-04-05, 04:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عندما يرتجف جسدك يتوقف قلبك. لا هواء يدخل ويخرج عبر رئتيك , تفقد بصرك، إحساسك، حركتك- حاسة السمع تتلاشي كآخر شئ.. تتوقف هويتك.. الـ"أنت" التى كنتها مرة تصبح مجرد ذكري.

هذا ماسينتابك عند هجوم هذا المارد عليك !!!

في هذا الموضوع سوف اتناول موضوع الموت من منظور غربي بحت ولك ان تقارن هذه المعلومات بمالديك من معارف اسلامية.

المادة التالية مقتطفة من كتابين لـدكتورة .أتواتر :

من السهولة ألا تتنفس. فى الحقيقة، إنها أسهل، أكثر راحة، وألا تتنفس هو شئ يكون أكثر طبيعية من أن تتنفس. الدهشة الكبري لدي الكثيرين عند الموت هو إدراكهم بعد ذلك أن الموت ليس نهاية الحياة. بغض النظر عن ما إذا كان الظلام أو النور سيأتي بعد ذلك، أو شئ من الأحداث، أن تكون إيجابيا، سلبيا، أو ما بينهما، أشياء متوقعة أو غير متوقعة، الدهشة الكبري أن تدرك أنك ما زلت أنت.. ما زلت تفكر، ما زلت تتذكر، يمكنك أن تري، تسمع، تتحرك، تبرر، تتساءل، تحس، وتطلق النكات-إذا ما أردت..

ما زلت حيا، حياة أكثر حيوية!. فى الحقيقة أنت تعيش بعد الموت بطريقة أكثر مما كنتها عند ولادتك.. فقط تختلف الطريقة لذلك، تختلف لأنك خلعت جسدك المادي لتكون شفافا وتخترق حواس مختلفة كمؤشر لبدء حياة أخري..أنت تعلمت أن ترتدي جسدا لتحيا..

إذا كنت تتوقع أن تموت عند موتك، ستشعر بخيبة أمل..

الشئ الوحيد الذى يفعله الموت هو أنه يساعدك فى أن تدرك، تنسلخ، وتلقي "المعطف" الذى كنت ترتديه (الذى نطلق عليه تسمية جسد)..

عندما تموت تفقد جسدك.

هذا كل ما هناك.

لا شئ آخر يمكن فقدانه..

أنت لست جسدك. إنه شيئا ترتديه فقط لفترة، لأن الحياة على مستوي-الأرض هى أكثر معني وأكثر تداخلا إذا ما تماشيت مع قوانينها ومقاييسها ..

بعض القصص التي حدثت لاشخاص كانو قريبين من الموت :

تجربة ساديرا :
أري نفسي شخصا متعاونا للغاية، أعمل ممرضة للعناية بمرضي السرطان لسنوات عديدة. تعرضت لتجربة إقتراب من الموت بسبب جرعة زائدة من المخدرات حاولت فيها الإنتحار.

لم أكن أهتم بأن أستيقظ أو لا. لم أكن أعلم لماذا أنا مكتئبة هكذا، ولكنه أشبه بالقول "يا ربي، أنا أضع كل حياتي بين يديك" لا أعلم إذا ما توقفت أنفاسي، ولكنى كنت فاقدة للوعي.

ما رأيته كان أسوأ شئ!، لم يكن كابوسا!، إذا ما رأيت فيلم الشبح، فقد كان الأشياء السوداء المخيفة تأتي إلىّ وتحاول أن تنهشني. كان هناك أناسا يصرخون، بأصوات غير مألوفة أبدا، أصوات غريبة.. كان كل شئ فى غاية البشاعة!.

كانت تلك الأشياء السوداء تقع علىّ وتصرخ. أعتقد أني كنت عارية هناك، لأني كنت أشعر أني فى غاية الخجل والإحراج. كل شئ مظلما. لا أستطيع أن أعرف من أين كانت تأتي تلك الأصوات. ثم إستطعت أن أري تلك الأشياء كانت أشبه بأناس بغيضين بشعين أمساخ. كانت أسنانهم قبيحة ومتداخلة، وأعينهم متورمة، كانوا صلعا، لا شعر، ولا يرتدون أى شئ. كانوا عراة. كان عددهم لا يقل عن خمسين منتشرين فى كل المكان، من حولي. كانوا يتشبثون ويجرون يديّ وشعري، يصرخون، بأصوات منكرة، ولكن دون كلام ما. شئ أشبه بالأنين والصراخ الذى أسمعه فى غرف مرضي السرطان .

ثم رأيتهم فى غرفتي، ورأيت نفسي داخل الغرفة. ثم رأيت أن أتحول وأذهب بعيدا عنهم ولكنى كنت أشعر بأنفاسهم تلاحقني، كانوا مبللين أو متعرقين، كانت رائحتهم سيئة جدا، كشئ متعفن، كرائحة الموت. لقد شممت رائحة الفئران المتعفنة من قبل ولكنها لم تكن سيئة مثل هذه، كل شئ كان واضحا وجليا للغاية.

شعرت أنه قد حكم علىّ، وأن هذا عقابي. هذه الأشياء هنا لتعاقبني، رغم أني لم أكن أشعر بأى ألم فى جسدي، لا أتذكر أى ألم. فقط أتذكر رعب صاف!، ثم فجأة شعرت بأن الصراخ يذهب بعيدا عني، وكأنهم تحركوا ذاهبين الى غرفة أخري ليعذبوا شخصا آخر.

وككاثوليكية، تعلمنا ألا نقضي على حياتنا، لأن ذلك يعني فقدان الإيمان بالله. أستطيع أن أخبركم هنا بأننى لن أحاول الإنتحار ثانية، مطلقا، أو حتى التفكير فيه. إنه شئ مرعب للغاية! لقد ذهبت الى الجحيم! لا أذكر أن شفع أو غفر لى أو تمت مسامحتي!، لا أذكر أى شئ حسن جري لى هناك، لا أذكر أننى ناديت الرب ولبي ندائي. فقط أذكر أنني إستيقظت . تعلمنا أن النار لا تفني، تعلمنا أن نار جهنم تحرق وتؤذي ولكن لا يفني الجسد. وشخصيا كنت لا أؤمن أبدا بجهنم. كنت أعتقد أن النار هي ألا نري الله تعالى ولكن بعد تلك التجربة أؤمن بالنار من كل قلبي.

عندما إستيقظت شعرت برعب مطلق، ولكنه ممزوج بأمل. الإنتحار ليس الحل أبدا. إنه ليس خيارا. الرب لا يريد هذا. أنا أمن بالله بكل قوة. إنه لن يغفر أبدا، لقد رأيت النار!.

لقد فعلت الكثير لأجل نفسي. كنت شخصا معتمدا على أسرتي، هذه التجربة غيّرت حياتي، أنا الآن سعيدة بأنها حدثت لي.



تجربة يولاندا
مررت بالجحيم، فى البداية كنت فى مكان مظلم وبارد. شعرت بالكائنات تدور من حولى، ولكني لم أراهم. وفى نهاية ذلك المكان المظلم كان هناك نورا، نورا باردا، كانت تلك الموجودات غير المرئية تدفعني الى النور. وكلما إقتربت من النور كلما شعرت بالرعب، وفى النهاية إقتربت كفاية لأري ماذا هناك، ورغم أنه يبدو غريبا إلا أنني شعرت وكأنها بوابات تقود الى جهنم بملايين العيون الشيطانية التى تنظر إليّ من خلالها. كانت باردة جدا وكنت فى غاية الذعر!، علمت بأنها جهنم ولم أكن أرغب فى الذهاب إليها. ثم، بطريقة ما، بدأت أعود راجعة فى طريق آخر.

ذهبت خلال ذلك العدم المخيف، إنه أشبه بألا يكون هناك شيئا على الإطلاق، وكأنه عالم خارجي. كنت أطفو، ولكن لم أكن متحكمة بنفسي ولا بتحركي، كنت مقهورة ، متورطة، خائفة حتى الموت. ثم أتي ذلك الصوت من أسفل منى ومن داخلي ينادي "ربي،يا إلهي!" ، ثم رأيت مراجعة لحياتي ولكن كان التركيز أكثر على نهايتها، فالسنوات الأخيرة بدت واضحة للغاية، رأيت أى شئ قمت بعمله حتى ذلك اليوم، رأيت أنها دون جدوي، فراغ، ضياع، وهذا هو سبب إتياني الى هذا المكان. شعرت أني ضعيفة للغاية، بلا أمل، بلا هدف ولا نفع.

هذا غريب، ولكنى عندما صرخت طالبة يا ربي، نوع من النور، كنور روحاني ضرب رأسي وتخللني، ثم تفجر شئ خلالي. وعندما حدث هذا شعرت بدغدغة فى دماغي، فى عقلي، برجفة فى كل جسدي وكل خلية بها تطرقها الطاقة وتعود للحياة. كانت مخيفة ولكنها رائعة. وكان النور، كما نقرأ عنه، يحمل كل المعرفة، الحياة، الجمال، كل المحبة. كان النور يقول لى "كلا، أنت لست ذلك الشخص، هذا هو أنت، أنا أحبك، بدون شروط".. شعرت أن الكلام يأتي من الذات العليا. كانت هناك رسالات صوتية وأخري دخلت عقلي كالمعرفة الخاصة أخبرت "أنتي جعلت الأشياء معقدة للغاية، لا شئ بالأرض له جدوي غير تعلم المحبة وتقبل المحبة" هذا كل ما هنالك. الرب هو كل شئ، الطاقة هى كل شئ.

وبعد هذا كان كل العالم مختلفا. كل شئ كان حيا وممتلئا بتلك الطاقة الجميلة. أنا الآن بالفعل أري الجمال فى الناس، ولكنى أرى أيضا أن بعض الناس عمي عن أنفسهم ولذا لا يعرفون أن أن يخرجوا منها المحبة. نشأت فى بلد آخر حيث يشغل به الدين حيزا كبيرا، ولكن هناك الكثير من القتل أيضا. ولذا نشأت ملحدة، لا أعتني بوجود الرب كثيرا، ولكني كنت أهتم بديانتي المسيحية. الرب الذى قابلته فى تجربتي كان مختلفا تماما عما تعلمناه.

هناك وحدة وجود وكل شئ صغير له هدف ومعني وتعريف. يجب ان نهتم بدواخلنا الروحانية.

أدركت بعد عودتي من التجربة تلك أنني كنت خاطئة فى حياتي، كنت أعتقد أنه إما أن أكون فى الظل سلبية، أو أكون قديسة، ولكن هناك مكان خاص بينهما، ألا وهو الإنسان. هذا الجزء كنت أنكره تماما. أدركت أن الإنسان جميل. أن أكون إنسانا، ليس علىّ أن أكون حيوانا، أو إلها، ولكن أن أكون فى المكان بينهما هو الجمال بعينه.

تجربة دينيس

أصبت بنزيف شديد وإغماء بعد أن أسرفت فى الشراب. وفى لحظة كنت أعاني من ألم شديد جدا بسبب عملية جراحية عاجلة أجريت لى، نزفت كثيرا. لم يكن بى قوة لأجل البقاء، لم أستطع التواصل مع من حولى. كنت مستلقيا على الفراش وفجأة أحسست بأني خرجت من جسدي، كنت بالقرب من السقف أنظر الى أسفل، أري جسدي هزيلا شاحبا بغير حراك، أدركت لأول مرة كم أنا مريض، وفجأة تحولت الغرفة الى ظلام يزداد حلكة، لم تكن هناك حياة، ليس هناك نور.

أحسست بأني مرتبط بطريقة ما بالظلام، وكأن هناك قوة تسحبني لأسفل، إنها أشبه بجهنم التى نعرفها منذ صغرنا فى الكتب الدينية. وقبل أن أغرق فى الظلام الحالك، كانت هناك مراجعة لحياتي . وجلّها كانت لأشياء كنت أشعر بأنها مصدر خيبة لى فى حياتي . كانت عملية المراجعة تسير بصورة سريعة للأمام، شعرت بأن معظم حياتي كانت مضيعة دون هدف أو إنجاز ما، كأنني دهشت وقلت لنفسي بحسرة واوووو، ليس هناك شئ!.

ثم رأيت قطعا سوداء بدأت تتحرك، كأنها ظلال لأناس، وإستطعت أن أسمع صوت سلاسل معدنية ثقيلة تم سحبها، وسمعت بعد ذلك صوت أنين وألم فظيعين وشعرت بذعر شديد.

فكرت ربما هؤلاء أجدادي الموتي أتوا إلىّ، لم أرد الذهاب. وفى وسط كل ذلك رأيت نورا ضئيلا، أشبه بضوء شمعة صغيرة. شئ ما أخبرني بألا أنظر الى الظلام، فقط الى النور، ثم قلت "يا إلهي، أنا مستعد الآن لأن أذهب إذا ما كانت تلك مشيئتك، ولكن حياتي الماضية مرت فى عبث وضياع، أرجوك يا ربي إعطني فرصة أخري لأقومها".. وفى تلك اللحظة إنطفئت الشمعة ورأيت نورا كاسحا قويا يملأ المكان، شعرت بعودتي الى جسدي، وسمعت الأطباء والممرضات يصرخون "لقد عاد الى الحياة!".

تحياتي,,,

مستغرب
17-04-05, 08:33 AM
اللهم أرحمنا برحمتك

انا توحشت

صانع الأمجاد
17-04-05, 08:51 AM
اللهم احفظنا بحفظك

مشكووووووور أخوي المحلل

موضوعك رااااائع

صانــــــ ــع الأمجاد

شبيـه الريـح
17-04-05, 09:10 AM
اللهم أجعل اخر اعمالنا خواتيمها


الله يعطيك العافيه المحلل

@ المحلل @
18-04-05, 06:24 PM
الافاضل/
مستغرب
صانع الامجاد
شبيه الريح

اشكر لكم مروركم

الموت امر لابد من مواجهته وهو يستحق الوقوف عنده ولو لدقائق


الا ترون معي انه يوجد ترابط بين كلام الغربيين عن الموت وما جاء في الاسلام !!