المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام مسلم احمد ائمة الحديث


islam20209
09-04-10, 02:54 PM
الإمام أبو الحسن مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أحد أئمة الحديث وحفّاظه، تتلمذ على يد نخبة من كبار الفقهاء والمحدثين، منهم الإمام البخاري وأحمد بن حنبل، ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق لطلب الحديث. يعد كتابه ''الكتاب الصحيح'' الذي يعرف بـ''صحيح مسلم'' من أبرز المراجع في الحديث النبوي. وهو ''أحد حفّاظ الدنيا الأربعة''.

ولد في سنة 206 هجرية على أرجح أقوال المؤرخين بنيسابور، تلك المدينة العريقة التي اشتهرت بازدهار علم الحديث والرواية، والقشيري - بضم القاف وفتح الشين وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها راء - نسبة إلى قشير قبيلة من العرب معروفة سميت باسم جدها قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وينسب إليها الكثير من العلماء.
وتقع نيسابور في إقليم خراسان، الذي يشغل الزاوية الشمالية الغربية من إيران على حدود روسيا وأفغانستان. وفتحها المسلمون أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه.
نشأ الإمام مسلم في بيت علم وجاه ، فقد كان أبوه من الصالحين وكان متصدرا لتربية الناس وتعليمهم، تعهده أبوه بحسن التربية ودفعه لحلقات العلم. وبدأ طلب العلم وسماع الحديث وهو في الثانية عشرة من عمره، من شيوخه الكبار، يحيى بن يحيى بن بكير التميمي النيسابوري، وبشير بن الحكم النيسابوري، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور وغيرهم.
وشغف الإمام مسلم بحب العلم وظل مجدا في طلبه محبا للحديث النبوي، وكان حريصاً على تمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها، ومعرفة علل الحديث والاطلاع على أحوال الرواة ومعرفة عدالتهم وضبطهم وأمانتهم وصدقهم ومعيشتهم ومسكنهم ومولدهم ووفياتهم ولقائهم فيما بينهم، ومقارنة الأسانيد بعضها ببعض ومعرفة اتصالها وانقطاعها وغير ذلك من فنون العلم.
وقد تأثر بأبرز مشايخه الإمام البخاري - رحمه الله - الذي كان له دور كبير في إفادته وتمكينه من معرفة الحديث النبوي والتثبت في نقل الصحيح، فقد لازمه وهجر من أجله من خالفه، قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في ترجمة الإمام مسلم في كتابه تاريخ بغداد:''إنما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه وحذا حذوه، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وداوم الاختلاف إليه''.
وتلقى علوم الحديث وغيرها من علوم الدين خلال رحلاته لطلب الحديث في الحجاز ومصر والشام والعراق ،من اكثر من 100 عالم ، منهم العنقبي، و إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس، وعلي بن الجعد، وأحمد بن حنبل وغيرهم. ولقي خلال هذه الرحلات عددا كبيرا من كبار الحفاظ والمحدثين، تجاوز المئة.

وكان الإمام مسلم -رحمة الله- أحد أئمة الحديث وحفاظه وأثنى أئمة العلم عليه، واعترف علماء عصره ومن بعدهم له بالتقدم وعلو المنزلة والإتقان في هذا العلم، وقدمه أبو زرعة وأبو حاتم على أئمة عصره. وقال شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء: كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم، ما علمته إلا خيراً، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة جليل القدر من الأئمة، و قال النووي: أجمعوا على جلالته وإمامته، وعلو مرتبته وحذقه في الصنعة وتقدمه فيها.
وذكره القاضي عياض بقوله: هو أحد أئمة المسلمين وحفاظ المحدثين، وأثنى عليه غير واحد من الأئمة المتقدمين والمتأخرين، وأجمعوا على إمامته وتقدمه وصحة حديثه، وتميزه وثقته وقبول حديثه. قال أبو قريش الحافظ: ( حفّاظ الدنيا أربعة وذكر مسلم منهم).
وللإمام مسلم تلاميذ كثيرون سمعوا منه، كما ورد في تهذيب التهذيب، منهم: أبو الفضل أحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب وأبو عمرو الخفاف وحسين بن محمد القباني وصالح بن محمد الحافظ وغيرهم .

وصنّف الإمام مسلم - رحمه الله- كتبا كثيرة منها ما وجد ومنها ما فقد، ومن أشهر هذه المؤلفات: الكتاب الصحيح، الذي صنفه في خمس عشرة سنة، وقد تأسى في تدوينه بالبخاري - رحمه الله - فلم يضع فيه إلا ما صح عنده. وقد جمع مسلم في صحيحه روايات الحديث الواحد في مكان واحد لإبراز الفوائد الاسنادية في كتابه.
ولذلك فإنه يروي الحديث في أنسب المواضع به ويجمع طرقه وأسانيده في ذلك الموضع، بخلاف البخاري فإنه فرق الروايات في مواضع مختلفة، فصنيع مسلم يجعل كتابه أسهل تناولاً، حيث تجد جميع طرق الحديث ومتونه في موضع واحد، وصنيع البخاري أكثر فقهاً، لأنه عني ببيان الأحكام، واستنباط الفوائد.

يقسم كتاب صحيح مسلم إلى 54 كتابـاً، وكل كتاب يقسم إلى أبواب، أولها كتاب الإيمان وآخرها كتاب التفسير، وعدد أحاديثه دون المكرر نحو 4000 حديث، وبالمكرر نحو 7275 حديثاً. واشتهر هذا الكتاب بين العلماء باسم ''صحيح مسلم''.
ومن مؤلفاته أيضا ''المسند الكبير على أسماء الرجال''، و''الجامع الكبير على الأبواب''، و''العلل''، و''أوهام المحدثين والتمييز''، و''من ليس له إلا راو واحد''، و''طبقات التابعين''، و'' المخضرمين''.
وذكر الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ نقلا عن الحاكم عشرين مؤلفا لمسلم هي بالإضافة إلى ما تقدم، ''الأسماء والكنى''، و''الأفراد والأقران''، و''حديث عمرو بن شعيب''، و''مشايخ مالك''، و''مشايخ الثوري''، و''مشايخ شعبة''، و''أولاد الصحابة''.
وتوفي -رحمة الله- ودفن في مقبرته بنصر آباد في مدينة نيسابور سنة 261 هجرية.

مثلي قليل
05-10-10, 11:09 PM
يعطييك الف عافيه على الموضووع




ودي


:tha584: