قائد بلى جيش
11-04-05, 03:34 PM
((أضرار التدخين))
ماذا يجب أن يعرفه كل مدخن؟ ماذا يحدث للجسم بعد الإقلاع عن التدخين؟ أغلب الذين قاموا بالإعلان عن متعة التدخين أصيبوا بالسرطان يعتبر التدخين السبب في نحو 30% من أمراض السرطان و90% من سرطان الرئة وكذلك سرطان الحنجرة. ويعتبر تأثير التدخين على الجسم وخصوصا الجهاز التنفسي من أخطر العوامل الخارجية التي تؤدي إلى الوفاة بالنهاية. لذا يعتبر التدخين من أهم مسببات الأمراض الرئوية الخطيرة التي تقود إلى الوفاة والتي يمكن تفاديها بقليل من الإرادة. فقد خلق الله تعالى الجهاز التنفسي للإنسان ذا قدرة ذاتية لتنظيف ذاته باستمرار, فمع كل عملية شهيق ينقى (يفلتر) الهواء بنسبة 85% من المواد العالقة فيه مثل ذرات الغبار وما شابه ذلك. أما ما يصل إلى الرئتين من هذه العوالق فالرئة تتولى تنظيفه حيث ان القصبة الهوائية والشعيبات الهوائية مبطنة بمادة مخاطية تفرز بشكل طبيعي وتلقائي وهذه المادة تعمل على ترطيب الهواء وحماية الرئتين حيث تلتصق باقي العوالق الهوائية بهذه المادة المخاطية. عندما يزداد افراز هذه المادة يتكون ما يسمى البلغم. ويتم طرد هذه المادة المخاطية وجميع ما علق بها عن طريق الخلايا المبطنة للشعب والقصبة الهوائية حيث إنها تحتوي على ملايين من الشعيرات الدقيقة والتي تتحرك تلقائيا باتجاه البلعوم مكونة حركة تشبه أمواج البحر فتنتقل هذه الأمواج البلغم وما علق به من الشعيبات الهوائية إلى القصبة الهوائية ومن ثم إلى البلعوم. وهنا تكمن خطورة التدخين الذي يعمل على الاخلال بهذه العملية الطبيعية التي وهبنا الله إياها حيث ان الدخان يصل مباشرة من الفم إلى الرئتين حاملا معه أكثر من 599 مادة سامة وعنصرا كيميائيا. فعند أول نفس أو (شفطة دخان) تعمل هذه السموم على ابطاء حركة الأنسجة والشعيرات الطاردة للبلغم ومع الوقت تتسبب هذه السموم بتوقف حركة الشعيرات كليا وكذلك يسبب لها تهيجا شديدا الأمر الذي يؤدي إلى زيادة افراز المادة المخاطية المبطنة للشعب الهوائية مع كريات الدم البيضاء حتى تحمي نفسها من هذه السموم فتتجمع هذه الافرازات مكونة ما يسمى البلغم مغلقة بعض الشعيبات الهوائية ومكونة بيئة مثالية لنمو الميكروبات المسببة للأمراض ولهذا السبب يتعرض المدخنون للكحة والأمراض الرئوية أكثر من غيرهم وعندما يزداد هذا الالتهاب (التهيج) شدة, يتغير شكل بعض الخلايا وتختفي منها الشعيرات ومع مرور الوقت وتعرض الرئتين لسموم التدخين لمدة طويلة تتغير الخلايا أكثر فأكثر إلى ان تصبح غير طبيعية وتتحول إلى خلايا سرطانية هذه العملية لا أحد يعرف كم من الوقت تستغرق فهي تختلف من شخص إلى آخر.
ماذا يجب أن يعرفه كل مدخن؟
===================
إذا كنت مدخنا فقد جربت الاقلاع عن التدخين على الأقل مرة واحدة وأكاد أجزم بأنك قد تأثرت تأثرا كثيرا لمعاودتك التدخين مرة أخرى. ان أحد الأسباب التي تجعل الاقلاع عن التدخين بالغ الصعوبة هو ان المدخن لا يرى ما يحدث لجسمه بسبب التبغ إضافة إلى انه يشعر بالارتياح عندما يدخن وفي المقابل يواجه صعوبة وضغوطا نفسية شديدة عندما يحاول الاقلاع عن التدخين وهكذا ولكن عملية تدمير الجسم مستمرة وخاصة على شرايين القلب والأوردة والأوعية الدموية الأخرى وكذلك الرئتين إلا انه وللأسف الشديد لا يعترف كثير من المدخنين بوجوب التوقف إلا عندما يبدأ بالشعور بأعراض الألم والأمراض الخطيرة عندها وفي معظم الحالات يكون قد فات الأوان وأصبح العلاج عديم الفائدة إلا ما شاء الله. كما يجب ان يعرف المدخن ان التدخين يسبب أكثر من 27 حالة مرضية قاتلة لأعضاء الجسم المختلفة وينقص من العمر معدل سبعة (7) دقائق في كل مرة يشعل فيها الشخص سيجارة وهكذا وهذا بالطبع يعتمد على المرحلة العمرية التي بدأ فيها الشخص التدخين. كما ان 80% من حالات سرطان الرئتين يكون بسبب التدخين علما ان 13% فقط ممن يصابون بسرطان الرئة قد يعيشون لمدة خمس (5) سنوات من تاريخ التشخيص. ماذا يحدث لجسمك عندما تقلع عن التدخين؟
==========================
خلال عشرين دقيقة من آخر سيجارة دخنتها يبدأ جسمك بسلسلة من التغيرات الإيجابية التي تستمر لسنوات عدة.
فبعد نحو عشرين (20) دقيقة: ينخفض ضغط الدم وضربات القلب إلى المعدل الطبيعي وتزداد حرارة الجسم والأطراف إلى المستوى الطبيعي.
وبعد ثماني (8) ساعات: ينخفض مستوى أول أكسيد الكربون في الدم إلى المستوى الطبيعي وترتفع نسبة الأوكسجين في الدم إلى المستوى الطبيعي.
بعد أربع وعشرين (24) ساعة: تبدأ نسبة الإصابة بالسكتة القلبية بالتضاؤل.
بعد ثمانية وأربعين (48) ساعة: تبدأ حاسة الشم والذوق باسترداد عافيتها.
بعد أسبوع واحد إلى ثلاثة أشهر: تتحسن الدورة الدموية تكون الحركة والمشي أسهل تتحسن وظائف الرئتين إلى 30%.
بعد شهر واحد إلى تسعة (9) أشهر: يتحسن التعب الجسماني وصعوبة التنفس بصفة عامة وكذلك يقل حدوث احتقان الأنف والكحة وتنمو خلايا وشعيرات بطانة الشعب الهوائية ويتحسن التنظيف الذاتي للرئتين وعملية التخلص من البلغم الزائد وبالتالي تقل الالتهابات الرئوية.
بعد سنة واحدة: تنخفض نسبة الإصابة بتصلب شرايين القلب إلى نصف نسبتها لدى المدخنين.
بعد خمس (5) سنوات تنخفض نسبة الإصابة بسرطان الرئة والفم والحلق إلى نصف نسبتها لدى المدخنين.
بعد عشر (10) سنوات: تتكون خلايا جديدة بمكان الخلايا المسببة لسرطان الرئة حيث تقل نسبة إصابة سرطان الرئتين إلى ان تقارب نسبتها لدى غير المدخنين.
بعد خمسة عشر (15) سنة: يقل خطر الإصابة بتصلب شرايين القلب إلى مستوى غير المدخنين.
إن كثيرا من مدمني التبغ يعودون للتدخين بعد المحاولة الأولى للتوقف عن التدخين كما ان خمس إلى سبع محاولات فاشلة عادة ما تسبق المحاولة الناجحة محاولة فاشلة لا تعني الاحباط كلما كثرت محاولات الاقلاع عن التدخين كلما زادت فرصة الاقلاع النهائي بمشيئة الله. لذا وكي تساعد نفسك على التخلص من هذه العادة السيئة قد يكون ضروريا تغيير بعض السلوكيات مع بعض التغيير في الأنماط العلاجية. هناك بعض المشاكل (الصعوبات) التي تواجه محاولي الاقلاع عن التدخين وقد تكون بالغة الصعوبة وخصوصا لشديدي الإدمان على التدخين أولها وأصعبها عملية فقد أو انخفاض مستوى النيكوتين في الدم. حيث يسبب ما يسمى اصطلاحا متلازمة الاقلاع عن التدخين ـ أعراض سيئة منها الرغبة الشديدة للتدخين, الانزعاج بسهولة (النرفزة) والقلق وصعوبة التركيز وسرعة الانفعال والصداع وآلام بالمعدة وأعراض أخرى. وهنالك أيضا ظاهرة زيادة الوزن وخصوصا لدى النساء حيث ان معدل زيادة الوزن لدى النساء يصل إلى معدل 5 كجم في الستة شهور الأولى من الاقلاع وذلك لأن الاقلاع عن التدخين يعيد الشهية إلى طبيعتها. لذا نقول لكل المدخنين انه يوجد برامج متعددة وطرق مختلفة منتشرة بالعالم البعض منها ناجح وموفق, ولكن يبقى التوكل على الله ثم قوة الإرادة هي العامل الأساسي للاقلاع عن التدخين. حيث ان هناك أناسا أقلعوا عن التدخين بمحض إرادتهم فقط ولم يستعينوا بأي عيادة طبية رغم أنهم لا يملكون وعيا كاملا بكل مضار وأخطار التدخين. وهذه ظاهرة معروفة حيث ان أكثر من 90% من المقلعين عن التدخين اعتمدوا على إرادتهم فقط وليس اعتمادا على أيا من البرامج المعروفة. وهنالك آخرون متعلمون ومدركون لأضرار التبغ ومع ذلك ورغم محاولاتهم العديدة لم يفلحوا. والحمد لله في الآونة الأخيرة بدأ العالم أكثر وعيا بمضار وأخطار التدخين وقد تكثفت الجهود الدولية لمزيد من التوعية خاصة فيما يخص الدعاية والإعلام. وقد أخذت الكثير من الدول تحذيرات صارمة لمن يدخن في الكثير من الأماكن الحكومية حيث تم منع التدخين داخل المطارات والطائرات وكثيرا من المطاعم والصالات العامة والأسواق ويجد هذا تشجيعا متزايدا من فئات المجتمع حتى المدخنين أنفسهم. وهنا ولله الحمد بالمملكة العربية السعودية بدأ تطبيق التعليمات والأوامر بمنع التدخين في كثير من الدوائر الحكومية والمرافق العامة.
* أخصائي تنفس رئيس قسم العناية التنفسية المساعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث /جريدة الرياض
________________________________________
مع تحيات قائد بلى جيش
ماذا يجب أن يعرفه كل مدخن؟ ماذا يحدث للجسم بعد الإقلاع عن التدخين؟ أغلب الذين قاموا بالإعلان عن متعة التدخين أصيبوا بالسرطان يعتبر التدخين السبب في نحو 30% من أمراض السرطان و90% من سرطان الرئة وكذلك سرطان الحنجرة. ويعتبر تأثير التدخين على الجسم وخصوصا الجهاز التنفسي من أخطر العوامل الخارجية التي تؤدي إلى الوفاة بالنهاية. لذا يعتبر التدخين من أهم مسببات الأمراض الرئوية الخطيرة التي تقود إلى الوفاة والتي يمكن تفاديها بقليل من الإرادة. فقد خلق الله تعالى الجهاز التنفسي للإنسان ذا قدرة ذاتية لتنظيف ذاته باستمرار, فمع كل عملية شهيق ينقى (يفلتر) الهواء بنسبة 85% من المواد العالقة فيه مثل ذرات الغبار وما شابه ذلك. أما ما يصل إلى الرئتين من هذه العوالق فالرئة تتولى تنظيفه حيث ان القصبة الهوائية والشعيبات الهوائية مبطنة بمادة مخاطية تفرز بشكل طبيعي وتلقائي وهذه المادة تعمل على ترطيب الهواء وحماية الرئتين حيث تلتصق باقي العوالق الهوائية بهذه المادة المخاطية. عندما يزداد افراز هذه المادة يتكون ما يسمى البلغم. ويتم طرد هذه المادة المخاطية وجميع ما علق بها عن طريق الخلايا المبطنة للشعب والقصبة الهوائية حيث إنها تحتوي على ملايين من الشعيرات الدقيقة والتي تتحرك تلقائيا باتجاه البلعوم مكونة حركة تشبه أمواج البحر فتنتقل هذه الأمواج البلغم وما علق به من الشعيبات الهوائية إلى القصبة الهوائية ومن ثم إلى البلعوم. وهنا تكمن خطورة التدخين الذي يعمل على الاخلال بهذه العملية الطبيعية التي وهبنا الله إياها حيث ان الدخان يصل مباشرة من الفم إلى الرئتين حاملا معه أكثر من 599 مادة سامة وعنصرا كيميائيا. فعند أول نفس أو (شفطة دخان) تعمل هذه السموم على ابطاء حركة الأنسجة والشعيرات الطاردة للبلغم ومع الوقت تتسبب هذه السموم بتوقف حركة الشعيرات كليا وكذلك يسبب لها تهيجا شديدا الأمر الذي يؤدي إلى زيادة افراز المادة المخاطية المبطنة للشعب الهوائية مع كريات الدم البيضاء حتى تحمي نفسها من هذه السموم فتتجمع هذه الافرازات مكونة ما يسمى البلغم مغلقة بعض الشعيبات الهوائية ومكونة بيئة مثالية لنمو الميكروبات المسببة للأمراض ولهذا السبب يتعرض المدخنون للكحة والأمراض الرئوية أكثر من غيرهم وعندما يزداد هذا الالتهاب (التهيج) شدة, يتغير شكل بعض الخلايا وتختفي منها الشعيرات ومع مرور الوقت وتعرض الرئتين لسموم التدخين لمدة طويلة تتغير الخلايا أكثر فأكثر إلى ان تصبح غير طبيعية وتتحول إلى خلايا سرطانية هذه العملية لا أحد يعرف كم من الوقت تستغرق فهي تختلف من شخص إلى آخر.
ماذا يجب أن يعرفه كل مدخن؟
===================
إذا كنت مدخنا فقد جربت الاقلاع عن التدخين على الأقل مرة واحدة وأكاد أجزم بأنك قد تأثرت تأثرا كثيرا لمعاودتك التدخين مرة أخرى. ان أحد الأسباب التي تجعل الاقلاع عن التدخين بالغ الصعوبة هو ان المدخن لا يرى ما يحدث لجسمه بسبب التبغ إضافة إلى انه يشعر بالارتياح عندما يدخن وفي المقابل يواجه صعوبة وضغوطا نفسية شديدة عندما يحاول الاقلاع عن التدخين وهكذا ولكن عملية تدمير الجسم مستمرة وخاصة على شرايين القلب والأوردة والأوعية الدموية الأخرى وكذلك الرئتين إلا انه وللأسف الشديد لا يعترف كثير من المدخنين بوجوب التوقف إلا عندما يبدأ بالشعور بأعراض الألم والأمراض الخطيرة عندها وفي معظم الحالات يكون قد فات الأوان وأصبح العلاج عديم الفائدة إلا ما شاء الله. كما يجب ان يعرف المدخن ان التدخين يسبب أكثر من 27 حالة مرضية قاتلة لأعضاء الجسم المختلفة وينقص من العمر معدل سبعة (7) دقائق في كل مرة يشعل فيها الشخص سيجارة وهكذا وهذا بالطبع يعتمد على المرحلة العمرية التي بدأ فيها الشخص التدخين. كما ان 80% من حالات سرطان الرئتين يكون بسبب التدخين علما ان 13% فقط ممن يصابون بسرطان الرئة قد يعيشون لمدة خمس (5) سنوات من تاريخ التشخيص. ماذا يحدث لجسمك عندما تقلع عن التدخين؟
==========================
خلال عشرين دقيقة من آخر سيجارة دخنتها يبدأ جسمك بسلسلة من التغيرات الإيجابية التي تستمر لسنوات عدة.
فبعد نحو عشرين (20) دقيقة: ينخفض ضغط الدم وضربات القلب إلى المعدل الطبيعي وتزداد حرارة الجسم والأطراف إلى المستوى الطبيعي.
وبعد ثماني (8) ساعات: ينخفض مستوى أول أكسيد الكربون في الدم إلى المستوى الطبيعي وترتفع نسبة الأوكسجين في الدم إلى المستوى الطبيعي.
بعد أربع وعشرين (24) ساعة: تبدأ نسبة الإصابة بالسكتة القلبية بالتضاؤل.
بعد ثمانية وأربعين (48) ساعة: تبدأ حاسة الشم والذوق باسترداد عافيتها.
بعد أسبوع واحد إلى ثلاثة أشهر: تتحسن الدورة الدموية تكون الحركة والمشي أسهل تتحسن وظائف الرئتين إلى 30%.
بعد شهر واحد إلى تسعة (9) أشهر: يتحسن التعب الجسماني وصعوبة التنفس بصفة عامة وكذلك يقل حدوث احتقان الأنف والكحة وتنمو خلايا وشعيرات بطانة الشعب الهوائية ويتحسن التنظيف الذاتي للرئتين وعملية التخلص من البلغم الزائد وبالتالي تقل الالتهابات الرئوية.
بعد سنة واحدة: تنخفض نسبة الإصابة بتصلب شرايين القلب إلى نصف نسبتها لدى المدخنين.
بعد خمس (5) سنوات تنخفض نسبة الإصابة بسرطان الرئة والفم والحلق إلى نصف نسبتها لدى المدخنين.
بعد عشر (10) سنوات: تتكون خلايا جديدة بمكان الخلايا المسببة لسرطان الرئة حيث تقل نسبة إصابة سرطان الرئتين إلى ان تقارب نسبتها لدى غير المدخنين.
بعد خمسة عشر (15) سنة: يقل خطر الإصابة بتصلب شرايين القلب إلى مستوى غير المدخنين.
إن كثيرا من مدمني التبغ يعودون للتدخين بعد المحاولة الأولى للتوقف عن التدخين كما ان خمس إلى سبع محاولات فاشلة عادة ما تسبق المحاولة الناجحة محاولة فاشلة لا تعني الاحباط كلما كثرت محاولات الاقلاع عن التدخين كلما زادت فرصة الاقلاع النهائي بمشيئة الله. لذا وكي تساعد نفسك على التخلص من هذه العادة السيئة قد يكون ضروريا تغيير بعض السلوكيات مع بعض التغيير في الأنماط العلاجية. هناك بعض المشاكل (الصعوبات) التي تواجه محاولي الاقلاع عن التدخين وقد تكون بالغة الصعوبة وخصوصا لشديدي الإدمان على التدخين أولها وأصعبها عملية فقد أو انخفاض مستوى النيكوتين في الدم. حيث يسبب ما يسمى اصطلاحا متلازمة الاقلاع عن التدخين ـ أعراض سيئة منها الرغبة الشديدة للتدخين, الانزعاج بسهولة (النرفزة) والقلق وصعوبة التركيز وسرعة الانفعال والصداع وآلام بالمعدة وأعراض أخرى. وهنالك أيضا ظاهرة زيادة الوزن وخصوصا لدى النساء حيث ان معدل زيادة الوزن لدى النساء يصل إلى معدل 5 كجم في الستة شهور الأولى من الاقلاع وذلك لأن الاقلاع عن التدخين يعيد الشهية إلى طبيعتها. لذا نقول لكل المدخنين انه يوجد برامج متعددة وطرق مختلفة منتشرة بالعالم البعض منها ناجح وموفق, ولكن يبقى التوكل على الله ثم قوة الإرادة هي العامل الأساسي للاقلاع عن التدخين. حيث ان هناك أناسا أقلعوا عن التدخين بمحض إرادتهم فقط ولم يستعينوا بأي عيادة طبية رغم أنهم لا يملكون وعيا كاملا بكل مضار وأخطار التدخين. وهذه ظاهرة معروفة حيث ان أكثر من 90% من المقلعين عن التدخين اعتمدوا على إرادتهم فقط وليس اعتمادا على أيا من البرامج المعروفة. وهنالك آخرون متعلمون ومدركون لأضرار التبغ ومع ذلك ورغم محاولاتهم العديدة لم يفلحوا. والحمد لله في الآونة الأخيرة بدأ العالم أكثر وعيا بمضار وأخطار التدخين وقد تكثفت الجهود الدولية لمزيد من التوعية خاصة فيما يخص الدعاية والإعلام. وقد أخذت الكثير من الدول تحذيرات صارمة لمن يدخن في الكثير من الأماكن الحكومية حيث تم منع التدخين داخل المطارات والطائرات وكثيرا من المطاعم والصالات العامة والأسواق ويجد هذا تشجيعا متزايدا من فئات المجتمع حتى المدخنين أنفسهم. وهنا ولله الحمد بالمملكة العربية السعودية بدأ تطبيق التعليمات والأوامر بمنع التدخين في كثير من الدوائر الحكومية والمرافق العامة.
* أخصائي تنفس رئيس قسم العناية التنفسية المساعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث /جريدة الرياض
________________________________________
مع تحيات قائد بلى جيش