المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأه بين ذل الجاهلية وعز الاسلام


النجم 2
09-04-05, 11:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلاة ربي على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبة وسلم وبعد

بلغت المرأة في الإسلام مكانة عالية , لم تبلغها ملة ماضية , ولم تدركها أمة تالية , إذ إن تكريم الإسلام للإنسان تشترك فيه المرأة و الرجل على حد سواء , فهم أمام أحكام الله في هذه الدنيا سواء, كما أنهم أمام ثوابه وجزاءه في الدار الآخرة سواء , قال تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم ) سورة الإسراء /70 , وقال عز من قائل : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) سورة النساء/7, وقال جل ثناؤه ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) سورة البقرة / 228, وقال سبحانه : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) سورة التوبة /71 , وقال تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغنَّ عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً ) سورة الإسراء / 23 ,24 .

وقال تعالى : ( فاستجاب لهم ربهم أنّي لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) سورة آل عمران / 195, وقال جل ثناؤه : ( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة النحل /97 , وقال عز من قائل : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً ) سورة النساء/124 .

وهذا التكريم الذي حظيت به المرأة في الإسلام لا يوجد له مثيل في أي ديانة أو ملة أو قانون فقد أقرت الحضارة الرومانية أن تكون المرأة رقيقاً تابعاً للرجل , ولا حقوق لها على الإطلاق , واجتمع في روما مجمع كبير وبحث في شؤون المرأة فقرر أنها كائن لا نفْس له , وأنها لهذا لن ترث الحياة الأخروية , وأنها رجس .

وكانت المرأة في أثينا تعد من سقط المتاع , فكانت تباع وتشترى , وكانت تعد رجساً من عمل الشيطان .

وقررت شرائع الهند القديمة : أن الوباء والموت والجحيم وسم الأفاعي والنار خير من المرأة , وكان حقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها - الذي هو سيدها - فإذا رأت جثمانه يحرق ألقت بنفسها في نيرانه , وإلا حاقت عليها اللعنة .

أما المرأة في اليهودية فقد جاء الحكم عليها في العهد القديم ما يلي : ( درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً , ولأعرف الشر أنه جهالة , والحماقة أنها جنون ؛ فوجدت أمرّاً من الموت : المرأة التي هي شباك , وقلبها شراك , ويدها قيود ) سفر الجامعة , الإصحاح 7 : 25 , 26 , ومن المعلوم أن العهد القديم يقدسه ويؤمن به اليهود والنصارى .

تلك هي المرأة في العصور القديمة , أما حالها في العصور الوسطى والحديثة فتوضحها الوقائع التالية :

شرح الكاتب الدانمركي wieth kordsten اتجاه الكنيسة الكالوثوليكية نحو المرأة بقوله : ( خلال العصور الوسطى كانت العناية بالمرأة الأوربية محدوداً جداً تبعاً لاتجاه المذهب الكاثوليكي الذي كان يعد المرأة مخلوقاً في المرتبة الثانية ) , وفي فرنسا عقد اجتماع عام 586 م يبحث شأن المرأة وما إذا كانت تعد إنساناً أو لا تعد إنساناً ؟ وبعد النقاش : قرر المجتمعون أن المرأة إنسان , ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل .

وقد نصت المادة السابعة عشرة بعد المائتين من القانون الفرنسي على ما يلي : ( المرأة المتزوجة - حتى لو كان زواجها قائماً على أساس الفصل بين ملكيتها وملكية زوجها - لا يجوز لها أن تهب , ولا أن تنقل ملكيتها ولا أن ترهن , ولا أن تملك بعوض أو بغير عوض بدون اشتراك زوجها في العقد أو موافقته عليه موافقة كتابية ) .

وفي إنجلترا حرّم هنري الثامن على المرأة الإنجليزية قراءة الكتاب المقدس وظلت النساء حتى عام 1850 م غير معدودات من المواطنين , وظللن حتى عام 1882 م ليس لهن حقوق شخصية , سلسلة مقارنة الأديان , تأليف د . أحمد شلبي , ج3 , ص: 210 - 213 .

أما المرأة المعاصرة في أوروبا وأمريكا وغيرها من البلاد الصناعية فهي مخلوق مبتذل مستهلك في الأغراض التجارية , إذ هي جزء من الحملات الإعلانية الدعائية , بل وصل بها الحال إلى أن تجرد ملابسها لتعرض عليها السلع في واجهات الحملات التجارية وأبيح جسدها و عرضها بموجب أنظمة قررها الرجال لتكون مجرد متعة لهم في كل مكان.

وهي محل العناية ما دامت قادرة على العطاء والبذل من يدها أو فكرها أو جسدها , فإذا كبرت وفقدت مقومات العطاء تخلى عنها المجتمع بأفراده ومؤسساته , وعاشت وحيدة في بيتها أو في المصحات النفسية .

قارن هذا - ولا سواء - بما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى : ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) سورة التوبة/71 , وقوله جل ثناؤه : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) سورة البقرة / 228 . وقوله عز وجل : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغنَّ عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً ) سورة الإسراء / 23, 24 .

وحينما كرمها ربها هذا التكريم أوضح للبشرية قاطبة بأنه خلقها لتكون أماً وزوجة وبنتاً وأختاً , وشرع لذلك شرائع خاصة تخص المرأة دون الرجل .



من كتاب الإسلام أصوله ومبادؤه تأليف : د محمد بن عبد الله بن صالح السحيم

أريج الذكريات
09-04-05, 11:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على نعمة الاسلام .. والحمد لله الذي كرمنا ورفع من شأننا ..

بارك الله فيك اخي الفاضل .. النجم 2 .. وجزاك خير على هذا الموضوع القيم ...



أختك في الله

الفارس
09-04-05, 01:31 PM
جزاك الله خيرا أخي النجم 2

على هذا الموضوع الرااائع المفيد


أين دعاة الحرية كما يزعمون

يزعمون أن الإسلام ضيق على المرأة وحرمها حقوقها

ويطالبون بتحريرها

حسبنا الله عليهم

النجم 2
10-04-05, 07:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكما

اختى الفاضله اريج الذكريات

اخي الفاضل zx221

جزاكما الله خير على التكرم بالدخول و القرائه و التلطف بالرد

اللهم وفقنا للعمل الصالح الذي يرضيك وجنبنا اسباب سخطك ومعاصيك

والحمد لله رب العالمين

تميم
10-04-05, 11:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير أخي الكريم النجم 2 .

و بارك الله فيك و نفع بك الأمه. و غفر لك و لوالديك. و جمعنا جميعا في جنات الخلد.

إنه ولي ذلك و القادر عليه.



الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام.

الهنـوف
10-04-05, 02:28 PM
أخــي الكـريـم / النــجــم

وفقـك الله ، وجـزآك الله خيـراً

الحمـد لله ، الله سبحـان وتعالـى رفـع قـدر المـرأة فـي الإسـلام ..

فهـي لـو لاحظنـا فـي شتـاء الـديـنـات مهـانـة لا قيمـة لهـا والعيـاذ بالله ،

والكثـير مـن النسـوة فـي الديـنات الاخرى تتمـنى لو تنعــم بمـا تنعــم المـرأة المسـلمة ،

فـهذا فضـل مـن الله ، والحمـد لله ..

النجم 2
11-04-05, 07:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكما

اخي الفاضل تميم

اختي الفاضله الهنوف

جزاكما الله خير على التكرم بالدخول و القرائه و التلطف بالرد

اللهم وفقنا للعمل الصالح الذي يرضيك وجنبنا اسباب سخطك ومعاصيك

والحمد لله رب العالمين