المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منـــــازل بنــــــي تمـــــــــــــــــــيـــــــــــــــم


راعي الخبراء
05-04-05, 10:11 AM
منازل تميم
عرفنا أن تميماً قبيلة ضخمة العدد ، كثيرة البطون ، وفيرة العشائر ، فمن الطبيعي أن تقيم في منازل ممتدة الأطراف ، فسيحة الأرجاء .
وتجمع المصادر على أن تميماً ظهرت إلى بلاد نجد من تهامة ونزلت في الدهناء وتوزعت بطون منها في الصمان والحزن واليمامة ، كما نفذت بطون أخرى إلى يبرين وقطر و وقعت طائفة إلى عمان وصارت أقسام منها إلى أطراف البحرين مما يلي البصرة .
وهذه المنطقة تقع بين خطي عرض 22 – 30 شمالاً وخطي طول 45 – 55 شرقاً ، فهي بلاد شاسعة ومترامية الأطراف ، تمتد امتداداً بعيداً ما بين قفاف الحزن وقيعان الصمان ومرابع الدهناء و رمال يبرين ومياه الستار وغيرها من ديار القبيلة ومنازلها.
وعند الجغرافيين نجد أن نجداً أحد أقسام جزيرة العرب الخمسة وهو هضبة مرتفعة وواسعة تضاربت فيها الأقوال واختلفت الآراء حولها فالباهلي يرى آن نجداً يشمل كل ما وراء خندق كسرى إلى سواد العراق وقال عمارة كل ما سال من ذات عرق مقبلاً فهو نجد وعند الأصمعي إذا خلفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت ، وفي القديم نجد كلها من عمل اليمامة وبعد ذلك تكون اليمامة أكبر مقاطعة نجدية .
وأرض نجد تشكل المنطقة الوسطى من جزيرة العرب يحدها من الشمال جبل شمر ومن الجنوب الربع الخالي ومن الغرب الحجاز ومن الشرق الدهناء والأحساء.
وجاء في تاريخ قبل الإسلام أن نجدا تشكل الهضبة الوسطى من الجزيرة العربية وأنها تقع في بلاد السماوة في الشمال والدهناء في الجنوب وأطراف العراق في الشرق والحجاز في الغرب وهي أوسع أقاليم الجزيرة، تتخللها الأودية وفيها جبال أشهرها أجا وسلمى.
وهذه المنطقة تشمل الحزن واليمامة من منازل تميم ، أما الدهناء والصمان فهما بمثابة حدود نجد مع البحرين والاحساء والخليج العربي
وكما اختلفت الآراء وتعددت في ( نجد ) فإنها كذلك في الدهناء قياقوت يقول : (( الدهناء من ديار تميم تمد وتقصر وهي سبعة أحبل من الرمال طولها من حزن إلى رمل يبرين ، من أكثر بلاد الله كلأ مع قلة المياه وإذا أخصبت ربعت العرب جميعا لسعتها وكثرة أشجارها وهي نزهة ومن سكنها لا يعرف الحمى لطيب هوائها .))
و الدهناء رمال مرتفعة وآكام متقطعة ، يصعب اجتيازها فهي منازل خصبة وهو ما يطمئن إليه البدوي ، وتميم قبيلة محاربة : فلابد من حصن حصين وهذا في الدهناء . وأبن الاثير يؤكد حصانتها عندما يقول ( ديار تميم حصينة ). وقد أكد الطبري أيضاً هذه الحصانة لديار بني تميم بقوله : أن بلادهم مفاوز ، وماءهم من الآبار ، فهي تمتنع على المهاجمين من أعدائهم.
وإذا تجاوزنا الدهناء إلى البحرين أو الصرة نمر بالصمان وهو امتداد للدهناء في الشمال الشرقي من الجزيرة ، ويقول عنه الهمداني (( الصمان أرض صلبة تتاخم الدهناء شرقاً ومنها رياض واسعة ، وهي من خير المراعي في الشتاء إذا أخضبت ، ويبلغ طول الصمان ، مسيرة ثلاثة أيام ، ويبعد عن البصرة مسيرة تسعة أيام ، ومن مناطقه الصلب ، وهو حزم صخري فيه رياض كثيرة العشب ، تجود بأنواع النباتات )).
ويقول ياقوت (( الصمان يقع بين البحرين والدهناء وهو أرض واسعة ذات حزوم صلبة مرتفعة ، وأودية وسهول وقيعان ورياض تجود بأنواع النباتات ، وخبارى واسعة ، وكانت الصمان قديماً لبني حنظلة وإذا أخصبت ريعت العرب جميعاً )).
ويبدو أن الدهناء والصمان تمرعان في الشتاء، فيبدأ فيهما المرعى ثم تنتقل الماشية ربيعاً إلى الحزن، وصيفاً إلى الشرف في شمال الحزن والصمان، فكيف يتم هذا ؟ ( يتساءل الباحث ) هل تنزل الأمطار شتاء في الدهناء والصمان وربيعاً في الحزن وصيفاً في الشرق ؟ وهذا ما يحدث أحياناً فأمطار هذه المنطقة قد تسقط في أي فصل من فصول السنة مع تركيزها في نصف السنة الشتوي ابتداء من أكتوبر حتى ابريل في المنطقة الشرقية والشمالية ، ويقال أن أمطار هذه المنطقة قد تكون رذاذاً أو أمطار خفيفة ، وقد تأتي عاصفة وبلا انتظام ، فتهطل مثل أفواه القرب لفترة معينة ثم ينعدم سقوطها شهوراً ونجد في شعر أوس بن حجر ما يدعم مثل هذا القول :
هبت جَنوبُ بأعلاه ومال به
أعجاز مزنٍ يسحّ الماء دلاحِ
وعند علقمة :
حتى تذكر بيضاتٍ وهّيجة
يومُ رذاذ عليه الريحُ مغيومُ
و يقول ياقوت ويوافقة ابن منظور (( كانت الصمان في قديم الدهر لحنظلة ، والحزن لبني يربوع ، وبيرين لبني سعد والدهناء لجماعة تميم . ))
ويذكر الهمداني أن الدهناء لتميم والصمان لأخلاط تميم وبيرين والقاعة في الأحساء لبنو تميم وبني سعد فياقوت يوزع المنازل بين القبائل والبطون على النحو التالي :
الدهناء : لتميم كلها . والحزن : لبني يربوع و الصمان لبني حنظلة وبطون أخرى من تميم ، واليمامة لبطون أخرى من تميم وبيرين والمنطقة الممتدة من عُمان إلى البصرة لبني سعد بن زيد مناة. ويبدو ذلك جلياً في شعر تميم من أنهم امتلكوا أرضاً واسعة تمتد من سواد الخط إلى اللوب على امتداد الخليج العربي.
حتى تركنا وما تثنى ظعائننا
يأخذن بين سواد الخط فاللوب
وأنهم أجلوا ربيعة عن الديار واحتلوا أماكنها:
سُقنا ربيعة نحو الشام كارهة
سوق البكار على رغم وتأنيبٍ
إذا أرادوا نـزولاً حـث ســيرهم
دون النـزول جـلاد غــيرُ تذبـيب
وقال أوس بن حجر مفتخراً باتساع منازل تميم:
نــحل الديــار وراء الديار
ثــم نجعجــع فيها الـــجزر
ومن منازل بني سعد وديارهم : البياض ، وثيتل ، والنباج و السيدان والفروق والروحان و دارا وحمض و رهبي والسليت وذات الازاء والحمانية والربيعية وعيبة والغريف و قرقري والجرباء و الجناب والسعائم والصليب و الأحواض والاشيمان وحوش و البلائق و ولبني سعد قرى في اليمامة ولهم القصيبة و الوفراء وكاظمة و اهوى ومبايض واصيمر وجدود و ثاج والسخامة والعرمة وغيلانة وغيرها ومن مياه بني سعد :
الغرير و العسجدية و الطريفة و متالع و دحرض وثرمداء والجرباء .
وأشهر منازل بني يربوع: الحزن ومن أماكنهم التي نزلوها في الحزن وفي غيرة : زنفب و الافحوانة و طلح و الصمد و طفخة و ذو البيض و اود و أثيفية والخف و الفوارة والهدية ومليحة و أعشاش و اياد والأقاقة و روضة الثمد والحديقة والفردوس والمحرقة والمروت و الأجفر والمجازة والاربعاء وأراب والقوارة وقحقح والبطاح ويسر وصحراء الغبيط وهضبة الرياحين و حداب وأنصاب و جو الملا و حائر و مدركة وموشوم وفاتور ومخطط ورهبي وفنة وزرود والجلاميد وظلفع ورماح وأثال وضارج والجواء وملهم والبعوضة واللوي .
ومن مياه بني بربوع : ذو طلوح وأعشاش وكنهل والشيح و جدود وتلعة وأراب والجوفاء ومن أوديتهم الغبيط واياد وذو كريب.
وأشهر منازل بني دارم: الصمان وفيها بنو عبدالله بن دارم وبنو نهشل ومعهم ضبة وكعب بن العنبر والقرعاء وخمة والرمادة وفنور واللهابة وطويلع ولصاف والبضة والوريعة وعاقل واللهيماء والوقيط و وراك و ثيرة و السيدان وكاظمة والرقمتان والنحيحة والشاجنة و زرود والايرمي ومسلمة والسرير و تلعة .
وأشهر منازل بني العنبر في منطقة حفر الباطن وسدير واليمامة و الروضة وزلفة وجلاجل ومعزل والبرقاء والجثجاثة والعنبرية وذات غسل و لصاف والفقىء و ذات الشقوق ومقامي .
ومن مياههم خمان والحفير وسدير وفلج وتبراك واسيلة و موشوم ، ومن أوديتهم بطن الحريم والأعزلة و طنب وتبالة ومن منازلهم أيضا ذات عشر والرفيعي والجفار والسمينة و الحمارة والثوير والضحاكة ويسر والوفبي والشط وسمنان وماويه ولبيان وغيرها .
ومن منازل أمريء القيس بن زيد مناة : اليمامة و الوشم و مرآة وثرمداء و أثيفية وقصبة وذات غسل و أشيقر و الستار و قرف وقميع والغبراء و جائف وابط والاجدلان والقرما وبهرة و وادي الجمل والهزيم وبهدي والرمادة .
ومن منازل بني مازن بن مالك : الوفبي ولغاط ولهاب وذوعشر وسفاد والشبيك وعجلز ورحب وتياس والعدان والمريرة وتنهاة .
ونزل بنو أسيد بن عمرو بن تميم في منازل منها : الشقوق والزرق والشاجنة وبرك وتولب ومخاف وبطن السخال ومعفلة ومطار و واحف ورهبي والسليل وعاذب .
ومن منزلهم في منطقة القصيم : الجعلة والعوسجة ومبين ولوى القصيم والحفير وشرج وجو سويقة وغول وشطب والعيون وغيرها.
ومن مياههم دوار وطويلع والشقوق والصريف .
ومن منازل بني الهيجم : اضم والسمينة والحفير وغول والحنيظلة وملتو ومطرق وقرحان.
ومن منازل بني طهية وبني سبيع بن حنظلة : الرمادة والطرفة والنبقة والمروت والهدية والبعوضة والعضاية والوخزة والمستراح وقضة والاجفر والزباء والعرائس .
ومن منازل تميم وأماكانها أيضاً : شغبغب وبارق وعقد وقرحي ولعلع ومخفق وذو الرقم وهذلول.
ومن مياههم : العذيب والنطاع ومطرق وعارمة والوركة ومن جبالهم شطب وأوارة وبلبول ومجزل والستار وغول وطفخة ومن المراعي الخصبة غير الدهناء والصمان الدو ومن أماكن الظباء الشهيرة : الخلصاء ومن مناطق الكمأة الدهناء والصمان .
ونجد الكثير من منازل تميم وديارها في شعر شعرائها فليس أحب إلى المرء من أن يتغنى بديار الأحبة والأهل ، وأماكن اللهو والصبا ومواقع الأيام والبطولات .
والشاعر أوس بن حجر يعدد منازل أميمه التميمية فيقول :
تنكّر بـعدي من أمـيمة صائفُ
فـبركّ فأعـلى تولب فالمخالفُ
فقوُ فـرهبي فالـسليل فعـاذبُ
مطافيلُ عوذِ الوحش فيه عواطفُ
فبطن السلي فالسّخال تَعذَرت
فمـــعفلةُ الـــى مُـطار فَـــوَاحـ فُ
فالأماكن برك وتولب وصائف ومخالف و قو ورهبي والسليل وعاذب وبطن السلي والسخال ومعقلة ومطار و واحف كلها من منازل بني أسيد في الصمان وديار بني تميم .
ويذكر سلامة بن جدل من منزل قومة موضعين وهما تثليث ولعلع ويقول:
سأهدي وان كنا بتثليث مدحةً
إليك وان حلّت بيوتك لعلعا

ويورد علقمة الفحل موضعا آخر وهو ثرمداء من منازل تميم فيقول:
وما أنت أم ذكرها ربيعة
يخط لها من ثرمداء قليب
وذكر أيضا عمرو بن الأهتم ثلاثة منازل لتميم هي ذو الرضم والرمانتان و أوعال فيقول:
قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال
بذى الرضم فالرمانتين فأوعال

و في نهاية تجوالنا بمنازل تميم وديارها بمنازل تميم نسجل الملاحظات التالية:

أولاً - إن تميماً لضخامة عددها وكثرة بطونها امتلأت بها الديار واتسعت لها المنازل ، فلسنا نستطيع تحديد منطقة تميم الجغرافية تحديداً دقيقاً لأنها جاورت قبائل من أهل الوبر واختطلت بأخرى من أهل المدر وسكنت مناطق زراعية ونزلت مفازات صحراوية غير أنه لم يكن عسيراً أن نستخلص لها حدوداً شبة متميزة فقد امتدت امتداداً واسعاً ما بين البصرة شمالاً والربع الخالي جنوباً والبحرين والخليج العربي شرقاً والحجاز غرباً ، وأن أهم المنازل والديار في إطار شبة التحديد هي :
الدهناء : لبني تميم عامة .
الصمان : لبني دارم وبني أسيد وبني مازن وأخلاط من تميم .
الحزن : لبني يربوع.
البحرين : من يبرين جنوباً إلى كاظمة شمالاً لبني سعد بن زيد بن مناة .
اليمامة : لبني أمريء القيس وبني العنبر وبني طهية وآخرين من تميم .

ثانياً - امتازت ديار تميم باتساع رقعتها وخصب مرابعها و وفرة قيعانها وكثرة حيوانها وهذه السمات كانت أهم الأسباب التي أغرت بطوناً منها في أن لا تستقر في مكان واحد وإنما تتجول في واحد وإنما تتجول في هذه الديار وتشارك بعضها بعضاً فيها.

ثالثا - قسم من هذه المنازل فيه حياة مستقرة كالوشم ويبرين ومرآة والستار والشقوق والقاعة وأعشاش ونطاع حيث أقيمت القرى وبنيت الدور وزرع النخيل .

رابعاً – منازل القبيلة موقع مهم ومركز حصين يتوسط أطراف الجزيرة ويشرف على بلاد فارس والحيرة واليمن وقبائل العرب وهذه المنازل كانت معبراً مهماً للقوافل التجارية.

خامساً – كانت لتلك المنزل تأثيرات مختلفة وأبعاد متباينة في ركوب الأخطار وسرعة الانتشار فرجال تميم محاربون أشداء وفيهم عداءون أقوياء وطباعهم غليضة ولذا قيل قيهم :
( تميم حجر أخشن إذا صادفته آذاك وان تركته أعفاك ).
والمكان رحب وخصب يغري بالجاه ويدفع إلى السؤدد ويدعو إلى الشعر والتأمل وهكذا كانت تميم رحبة المنازل ضخمة العدد فيها العزة والشرف والسيادة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليق مختصر: من هذه الدراسة المفصلة لا نبالغ إذا قلنا بأن أكثر من نصف شبة الجزيرة العربية كانت دياراً ومنازلاً لتميم ولازالت بعض الأسماء تحتفظ بنفس الأسماء حتى يومنا الحاضر كالدهناء والصمان وتبراك والمروت و ثرمداء وأشيقر و حائل و القصيم وجلاجل و مبايض في سدير

أبوصريخ
06-04-05, 01:48 AM
الف شكر اخي على الموضوع الجميل












http://img39.exs.cx/img39/3815/hello_21213864176_48080.gif

madar9
06-04-05, 10:00 AM
لاشك في ذلك فقديماً قيل : أذا غضبت تميم غضب العرب
وذلك لعظمة هذه القبيلة العريقة والتي لاتضاهيها أية قبيلة في العدد والمفاخر والأصل

فتميم سادة العرب ويكفيها فخراً أنها القبيلة الوحيدة التي كانت بمنأى عن الغزو بسسبب خوف القبائل العربية كلها من هيبة تميم والقبلية الوحيدة والتي كانت في عصر البداوة تشمل جميع الفئات : بادية وحاضرة وريف

فللة درك ياتميم يافخر العرب

راعي الخبراء
07-04-05, 06:35 AM
الف شكر على الكريم
واعذروني على التأخير

راعي الخبراء
10-04-05, 08:35 AM
للرفع

قيس ألقيسي
26-03-11, 11:00 AM
http://up.bnt18.com/upfiles/sWm64148.gif (http://up.bnt18.com/)

محمد بن علي القحطاني
07-09-11, 02:41 PM
بارك الله فيك

_ _ _ _

وشكرا لك

تقبل احترامي لشخصكم الكريم