سيف العدل
23-02-10, 09:48 PM
( من عرض نفسه للتهم فلا يلومن من أساء به الظن )
قول منسوب لشيخ الإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ما الفرق بين عمل أصحاب السبت وإدخال أموال وتجارات اليهود والصليبيين مكة المكرمة والمدينة المنورة داخل حدود الحرم بصور ملتفة وطرق ملتوية كالفنادق والوكالات التجارية الأخرى ؟
فكلا الحالتين تعتبر ( من وجهة نظري ) تحايل على الشرع بعد استحلاله !! . فأصحاب السبت لم يمارسوا الصيد يوم السبت المنهي عنه حسب شريعتهم .. بل إلتزموا بقدسيته وادعوا احترامهم لهذه القدسية ، لكن تحايلوا على الأمر الشرعي بعد استحلاله بنصب الأفخاخ والسدود .. واصطادوا يوم الأحد ..
وهذه التجارات والأموال اليهودية والصليبية لم يتم إدخالها مباشرة إنما عن طريق وكيل ( مُحلل في هذه القضية = سدود أصحاب السبت ) ( مثل فنادق هيلتون وميرديان والأنتر وغيرهم ) .. مع ملاحظة بقاء ( العلامة التجارية ) في واجهة المبنى وهي علامة مسجلة دولياً في منظمة التجارة العالمية ولو كانت هذه الفنادق تابعة لغير الشركة الأم اليهودية والصليبية لتمت مقاضاتهم وتغريمهم في محكمة خاصة وإغلاق هذه المنشاءات عن طريق منظمة التجارة العالمية ، والمملكة موقعة على إتفاقياتها خصوصاً ما يتعلق بحماية الحقوق الفكرية والعلامات التجارية وهذا معروف عالمياً .. لا ينكره إلا جاهل أو مكابر أو مشاغب ..! .. وهذا يعني بشكل قاطع لا لبس فيه ولا تأويل .. أن هذه الفنادق عائدة إلى الشركات الأم ( الأجنبية ) وما هو موجود بشكل رسمي إنما هو مجرد صورة من أشكال التحايل على الشرع ..!
فمكة المكرمة والمدينة المنورة من وجهة نظر إقتصادية .. تعتبران أكبر سوق تجارية على مستوى العالم حيث يشد الرحال لهما من انحاء المعمورة بشكل يومي ملايين المسلمين أما غيرها من المدن الأخرى فهي مجرد مواسم موقوتة ولا تجتمع معظم خدمات هذه التجارة في منطقة مركزية مثل الحرمين الشريفين .. ويعتبر دخل المجمعات والمشاريع التجارية في هاتين المدينتين المقدستين هو الأعلى على مستوى العالم ومن يملك مشروعاً تجارياً خصوصاً في المنطقة المركزية فهو من كبار المحظوظين ولن يعاني بأي شكل من الأشكال من أي أزمة مالية سواء محلية أو عالمية.. لذا جاء تحريم دخولهم داخل حدود الحرمين الشريفين وهو ما يسمى اليوم حظر أو حصار إقتصادي .. عقاباً إلهياً دائماً لهم لا لبس فيه ولا مواربة .
وقد جاء في ( كل ) التفاسير المعروفة .. في قوله تعالى بعدما قال عز وجل فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ( وإن خفتم عيلة ) .. أي فقر وهذا يعني أن الحصار كان إقتصادياً وجسدياً على المشركين الأنجاس ..:
يقول ابن كثير ( قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : وَذَلِكَ أَنَّ النَّاس قَالُوا : لَتُقْطَعَنَّ عَنَّا الْأَسْوَاق وَلَتَهْلِكَنَّ التِّجَارَة وَلَيَذْهَبَنَّ عَنَّا مَا كُنَّا نُصِيب فِيهَا مِنْ الْمَرَافِق فَأَنْزَلَ اللَّه " وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَة فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّه مِنْ فَضْله " مِنْ وَجْه غَيْر ذَلِكَ " إِنْ شَاءَ )
وفي تفسير القرطبي ( قَالَ عَمْرو بْن فَائِد : الْمَعْنَى وَإِذْ خِفْتُمْ . وَهَذِهِ عُجْمَة , وَالْمَعْنَى بَارِع ب " إِنْ " . وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا مَنَعُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْمَوْسِم وَهُمْ كَانُوا يَجْلِبُونَ الْأَطْعِمَة وَالتِّجَارَات , قَذَفَ الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ الْخَوْف مِنْ الْفَقْر وَقَالُوا : مِنْ أَيْنَ نَعِيش . فَوَعَدَهُمْ اللَّه أَنْ يُغْنِيهِمْ مِنْ فَضْله )
وفي تفسير الطبري ( وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لَهُمْ , لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَافُوا بِانْقِطَاعِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ دُخُول الْحَرَم اِنْقِطَاع تِجَارَاتهمْ وَدُخُول ضَرَر عَلَيْهِمْ بِانْقِطَاعِ ذَلِكَ , وَأَمَّنَهُمْ اللَّه مِنْ الْعَيْلَة وَعَوَّضَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَكْرَهُونَ اِنْقِطَاعه عَنْهُمْ مَا هُوَ خَيْر لَهُمْ مِنْهُ , )
وإذا كان الترخيص للشيء هو استحلال له كما هو متعارف عليه ، فهذا الأمر فيه ما هو أعظم من ذلك ، فهو استحلال ما حرم الله وتحايل قبيح على الشرع .. فالبلاد ولله الحمد والمنّة لا تخشى فقراً .. ولكن ربما أن شهوة الربح هي الدافع لهذا العمل المشين .. !
عندما أتفهم موقف التيار الليبرالي مثلاً من مثل هذه القضية ( الشرعية ) الخطيرة لأنها توافق رؤاهم وأفكارهم .. أجد نفسي لا شعورياً يسكنها العجب والحيرة وتتساءل بكل ألم وصدق عن كل هذه الأصوات ( الدينية ) التي تشغل المجتمع بقضايا أقل ما يقال عنها .. مختلف عليها .. وتترك قضية هامة وحساسة تهم الجميع لأن العذاب إذا وقع فإنما سيشمل الجميع إلا من رحم ربي ..
فإذا قلنا بأنهم ( غفلوا ) عن مثل هذا الأمر .. فهذا يعني أنهم مغفلون ولا حاجة لنا بهم ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ) فهم يرون بأعينهم لكن لا يسمعون القول ولا يتحدثون عنه ولا يعقلون .. فهم بكل تأكيد يرون بأم وأب أعينهم هذا الواقع في كل رحلة إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة .. ومع ذلك لم تحدثهم أنفسهم ( الغيورة ) بالحديث والتنبيه لهذا الأمر المهم وحشد الصفوف لإيقافه وإلغاءه..!
وإذا قلنا بأنهم سبق أن تحدثوا عنه .. فبيني وبينهم .. هذا المنبر الحر .. فليأتوا لنا برابط أو أسم كتاب ينكر ( كأبسط الحلول ) هذا الأمر .. ويحذر من العواقبة المترتبة على إستمرار هذا الإنتهاك الصارخ والتحايل الفاضح ..!
وإذا لم يجدوا .. فليعلموا أن عملهم الحالي لهو مشاركة فاعلة في تسطيح فكر الأمة بإشغاله في أمور وقضايا هامشية لا تقدم ولا تؤخر في شيء .. آخرها ( حربهم الوهمية ) بشأن الحملة الليبرالية على المواقع الإلكترونية .. وعندما ينتهي التسطيح سوف يدخلون الأمة في أيهم أكثر شعبية الهلال أم النصر ..! لأنهم يعملون داخل منظومة ليبرالية تقول قاعدتها ( دعه يعمل .. دعه يمر ) .. وبالتالي يخدمون المشروع الليبرالي بشكل وآخر ..
( العالم الرباني هو الذي يعلم الناس صغار العلم قبل كباره )
ابن عباس رضي الله عنهما
قول منسوب لشيخ الإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ما الفرق بين عمل أصحاب السبت وإدخال أموال وتجارات اليهود والصليبيين مكة المكرمة والمدينة المنورة داخل حدود الحرم بصور ملتفة وطرق ملتوية كالفنادق والوكالات التجارية الأخرى ؟
فكلا الحالتين تعتبر ( من وجهة نظري ) تحايل على الشرع بعد استحلاله !! . فأصحاب السبت لم يمارسوا الصيد يوم السبت المنهي عنه حسب شريعتهم .. بل إلتزموا بقدسيته وادعوا احترامهم لهذه القدسية ، لكن تحايلوا على الأمر الشرعي بعد استحلاله بنصب الأفخاخ والسدود .. واصطادوا يوم الأحد ..
وهذه التجارات والأموال اليهودية والصليبية لم يتم إدخالها مباشرة إنما عن طريق وكيل ( مُحلل في هذه القضية = سدود أصحاب السبت ) ( مثل فنادق هيلتون وميرديان والأنتر وغيرهم ) .. مع ملاحظة بقاء ( العلامة التجارية ) في واجهة المبنى وهي علامة مسجلة دولياً في منظمة التجارة العالمية ولو كانت هذه الفنادق تابعة لغير الشركة الأم اليهودية والصليبية لتمت مقاضاتهم وتغريمهم في محكمة خاصة وإغلاق هذه المنشاءات عن طريق منظمة التجارة العالمية ، والمملكة موقعة على إتفاقياتها خصوصاً ما يتعلق بحماية الحقوق الفكرية والعلامات التجارية وهذا معروف عالمياً .. لا ينكره إلا جاهل أو مكابر أو مشاغب ..! .. وهذا يعني بشكل قاطع لا لبس فيه ولا تأويل .. أن هذه الفنادق عائدة إلى الشركات الأم ( الأجنبية ) وما هو موجود بشكل رسمي إنما هو مجرد صورة من أشكال التحايل على الشرع ..!
فمكة المكرمة والمدينة المنورة من وجهة نظر إقتصادية .. تعتبران أكبر سوق تجارية على مستوى العالم حيث يشد الرحال لهما من انحاء المعمورة بشكل يومي ملايين المسلمين أما غيرها من المدن الأخرى فهي مجرد مواسم موقوتة ولا تجتمع معظم خدمات هذه التجارة في منطقة مركزية مثل الحرمين الشريفين .. ويعتبر دخل المجمعات والمشاريع التجارية في هاتين المدينتين المقدستين هو الأعلى على مستوى العالم ومن يملك مشروعاً تجارياً خصوصاً في المنطقة المركزية فهو من كبار المحظوظين ولن يعاني بأي شكل من الأشكال من أي أزمة مالية سواء محلية أو عالمية.. لذا جاء تحريم دخولهم داخل حدود الحرمين الشريفين وهو ما يسمى اليوم حظر أو حصار إقتصادي .. عقاباً إلهياً دائماً لهم لا لبس فيه ولا مواربة .
وقد جاء في ( كل ) التفاسير المعروفة .. في قوله تعالى بعدما قال عز وجل فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ( وإن خفتم عيلة ) .. أي فقر وهذا يعني أن الحصار كان إقتصادياً وجسدياً على المشركين الأنجاس ..:
يقول ابن كثير ( قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : وَذَلِكَ أَنَّ النَّاس قَالُوا : لَتُقْطَعَنَّ عَنَّا الْأَسْوَاق وَلَتَهْلِكَنَّ التِّجَارَة وَلَيَذْهَبَنَّ عَنَّا مَا كُنَّا نُصِيب فِيهَا مِنْ الْمَرَافِق فَأَنْزَلَ اللَّه " وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَة فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّه مِنْ فَضْله " مِنْ وَجْه غَيْر ذَلِكَ " إِنْ شَاءَ )
وفي تفسير القرطبي ( قَالَ عَمْرو بْن فَائِد : الْمَعْنَى وَإِذْ خِفْتُمْ . وَهَذِهِ عُجْمَة , وَالْمَعْنَى بَارِع ب " إِنْ " . وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا مَنَعُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْمَوْسِم وَهُمْ كَانُوا يَجْلِبُونَ الْأَطْعِمَة وَالتِّجَارَات , قَذَفَ الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمْ الْخَوْف مِنْ الْفَقْر وَقَالُوا : مِنْ أَيْنَ نَعِيش . فَوَعَدَهُمْ اللَّه أَنْ يُغْنِيهِمْ مِنْ فَضْله )
وفي تفسير الطبري ( وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لَهُمْ , لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَافُوا بِانْقِطَاعِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ دُخُول الْحَرَم اِنْقِطَاع تِجَارَاتهمْ وَدُخُول ضَرَر عَلَيْهِمْ بِانْقِطَاعِ ذَلِكَ , وَأَمَّنَهُمْ اللَّه مِنْ الْعَيْلَة وَعَوَّضَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَكْرَهُونَ اِنْقِطَاعه عَنْهُمْ مَا هُوَ خَيْر لَهُمْ مِنْهُ , )
وإذا كان الترخيص للشيء هو استحلال له كما هو متعارف عليه ، فهذا الأمر فيه ما هو أعظم من ذلك ، فهو استحلال ما حرم الله وتحايل قبيح على الشرع .. فالبلاد ولله الحمد والمنّة لا تخشى فقراً .. ولكن ربما أن شهوة الربح هي الدافع لهذا العمل المشين .. !
عندما أتفهم موقف التيار الليبرالي مثلاً من مثل هذه القضية ( الشرعية ) الخطيرة لأنها توافق رؤاهم وأفكارهم .. أجد نفسي لا شعورياً يسكنها العجب والحيرة وتتساءل بكل ألم وصدق عن كل هذه الأصوات ( الدينية ) التي تشغل المجتمع بقضايا أقل ما يقال عنها .. مختلف عليها .. وتترك قضية هامة وحساسة تهم الجميع لأن العذاب إذا وقع فإنما سيشمل الجميع إلا من رحم ربي ..
فإذا قلنا بأنهم ( غفلوا ) عن مثل هذا الأمر .. فهذا يعني أنهم مغفلون ولا حاجة لنا بهم ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ) فهم يرون بأعينهم لكن لا يسمعون القول ولا يتحدثون عنه ولا يعقلون .. فهم بكل تأكيد يرون بأم وأب أعينهم هذا الواقع في كل رحلة إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة .. ومع ذلك لم تحدثهم أنفسهم ( الغيورة ) بالحديث والتنبيه لهذا الأمر المهم وحشد الصفوف لإيقافه وإلغاءه..!
وإذا قلنا بأنهم سبق أن تحدثوا عنه .. فبيني وبينهم .. هذا المنبر الحر .. فليأتوا لنا برابط أو أسم كتاب ينكر ( كأبسط الحلول ) هذا الأمر .. ويحذر من العواقبة المترتبة على إستمرار هذا الإنتهاك الصارخ والتحايل الفاضح ..!
وإذا لم يجدوا .. فليعلموا أن عملهم الحالي لهو مشاركة فاعلة في تسطيح فكر الأمة بإشغاله في أمور وقضايا هامشية لا تقدم ولا تؤخر في شيء .. آخرها ( حربهم الوهمية ) بشأن الحملة الليبرالية على المواقع الإلكترونية .. وعندما ينتهي التسطيح سوف يدخلون الأمة في أيهم أكثر شعبية الهلال أم النصر ..! لأنهم يعملون داخل منظومة ليبرالية تقول قاعدتها ( دعه يعمل .. دعه يمر ) .. وبالتالي يخدمون المشروع الليبرالي بشكل وآخر ..
( العالم الرباني هو الذي يعلم الناس صغار العلم قبل كباره )
ابن عباس رضي الله عنهما