المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!


عبدالحق صادق
16-02-10, 07:47 AM
التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!


الفكر هو الذي يحدد سلوك الإنسان وتصرفاته
و الفكر صناعة يتم صنعه من خلال التربية و التعليم في المدارس والجامعات و من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئي و المسموع و المقروء و من خلال الشبكة العنكبوتية
فإذا كانت المدخلات لهذا الفكر سليمة فينتج عنها فكر سليم متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك سليم متوازن و عقلاني
و إذا كانت غير سليمة فينتج فكر مضطرب غير متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك مضطرب و تصرف غير متوازن و غير عقلاني
و إذا أمعنا النظر في العملية التربوية و الإعلام لمعظم الدول العربية خلال الفترة الماضية نجدها تتصف بالثورية
و الصفات الرئيسية للفكر الثوري هي العنف في التغيير و سيطرة العاطفة و ثقافة الحقد و ثقافة الإقصاء
و هذا الفكر دخيل على ثقافتنا الإسلامية التي تدعوا إلى السلم و الإقناع في التغيير و تؤمن بالخطوط المنحنية في التغيير بخلاف الفكر الثوري الذي يؤمن بالخطوط المنكسرة في التغيير
فالشخص الذي يحمل الفكر الثوري يتصف بالآتي:
- طبعه حاد ، يثور و يغضب بسرعة و يميل إلى العنف في التغيير و الإصلاح و الإدارة و لا يجيد السياسة و فن الإقناع .
- يجري وراء عواطفه بعيدا عن العقل
- لا يفكر في العواقب ولا يجيد التحليل
- ضيق الأفق و ليس لديه نظرة بعيدة المدى .
- لا يقبل الرأي الآخر المختلف و شديد الهجوم عليه و متطرف في أحكامه عليه .
- التبعية وعدم الاستقلالية.
- يفكر باتجاه واحد و يرفض البدائل
- متحجر و متقوقع و ليس لديه مرونة يرفض الإصلاح و المراجعة
- غير حيادي منحاز لنفسه و هواه فهو يقيم العالم من خلاله و يرفض المعايير العلمية المنطقية.
- يؤمن بتقديس الأشخاص فلا تجد له رأي أمامهم .
- تبعي غير مستقل يسهل قيادته في أي اتجاه.
- يحقد على الذي يختلف معه و يقصيه .
- شديد التقبل للإشاعات المغرضة و الترديد لها.
- يتقبل الخنوع لمن له مصلحة عنده و يثور في وجه ممن لا مصلحة له عنده لأدنى أمر .
فغالب الفكر العربي مكبل بالفكر الثوري المستورد من الشرق دون أن يشعر أصحابه لأنه متجذر في هذه المجتمعات رغم أن أصحابه الأصليين تخلوا عنه و معظم الحكومات العربية تخلت عنه و لا تدري كيف تتخلص من تبعاته لأنها ورثته و لم تأت به
و لكنها تلجئ إليه أحيانا لتغطية إخفاقات داخلية و رميها على جهات لا علاقة لها بالموضوع و لتصدير مشاكلها للخارج.
و لا يزال بعض الناس متمسك بهذا الفكر لأنه لم يفهم الإشارة
و لن ينعتق الفكر العربي ما لم يتحرر من هذا القيد فإذا تحرر منه فسيصبح حرا طليقاً يقبل الرأي الآخر و يصبح يفكر في عدة اتجاهات و يطرح عدة بدائل.
و لشدة تجذر هذا الفكر فقد مضى على السير في هذا الطريق و هذا النهج أكثر من ستون عاما و لم يعطي ثمرة بل جر مصائب اكبر على الأمة و لا يزال الكثير لا يقبل أي طرح بديل و يتهم كل من يطرح طرح آخر
و التاجر الصغير يراجع حساباته على الأكثر كل عام ليعرف مقدار الربح و الخسارة ليعدل من أسلوبه و يطور مصلحته
بينما هؤلاء غير مستعدين لمراجعة حساباتهم بعد ستون عاماً و يثورون في وجه كل من يذكرهم بضرورة مراجعة الحساب
و الحل و البديل لهذه المناهج هي المناهج المصبوغة بصبغة إسلامية
و كنموذج واقعي هي المناهج السعودية و هي بحاجة إلى إصلاح و تطوير أيضا و لكنها أفضل الموجود من وجهة نظري
أما عن كيفية صبغها بصبغة إسلامية فهو أن يتم تنقيتها مما يتنافى مع العقيدة الإسلامية و الإشارة إلى النظريات التي تخالف العقيدة الإسلامية و أن يكون لدى المدرس توجيهات و إرشادات بأن يكون أحد أهدافه غرس العقيدة الإسلامية و نشر الثقافة الإسلامية لدى طلابه فتجده يغتنم أي فرصة ليشير إلى عظمة الله و عظمة رسول الإسلام لأن القرآن الكريم و السنة المطهرة مليئة بالمعجزات العلمية
و كذلك الأمر بالنسبة للمناهج فيتم اغتنام أي فرصة للإشارة لذلك و لو في مقدمة الكتاب
فمثلا كتاب الرياضيات يمكن كتابة العبارة التالية في مقدمة الكتاب (الرياضيات تنمي مدارك الإنسان و توسع أفق تفكيره و هذه يمكن استغلالها في التفكر في عظمة الله و في اكتشاف أمور علمية من القرآن الكريم المعجز و من الأحاديث النبوية الشريفة)
و حتى في كتاب الانكليزي يمكن وضع نصوص من ثقافتنا الإسلامية لمعرفة الألفاظ الانكليزية التي تخص الإسلام و الدعوة إليه و التعريف به
و مما لا يخفى عليكم أيضاً مدى تأثير الصورة على سلوك الإنسان و خاصة في المراحل العمرية الأولى فعندما يتم وضع صور في الكتب المدرسية بلباس يتنافى مع الحشمة التي أمر بها الإسلام و تخالف عادتنا و تقاليدنا الشرقية فهذا يدل على غزو ثقافي و ذوبان في الآخر و سوف يكون له تأثير على سلوك الطفل و تفكيره
وفي المناهج السعودية هناك كتب علم نفس و فلسفة و اجتماع و وطنية و تربية و إدارة و غير ذلك و لكن يتم وضع النظريات الإسلامية فيها بالإضافة إلى النظريات الغير إسلامية و لكن إذا كانت هناك نظريات تخالف العقيدة الإسلامية فيتم الإشارة إليها و التنبيه لها
و هناك اختصاصيين من السعودية و دول الخليج في هذه المواد و التخصصات العلمية أيضا درسوا في الغرب و نالوا أعلى الشهادات و لكنهم لم يذوبوا في ثقافته و بالعكس تشعر أنهم تذوقوا و فهموا معاني الإسلام فعشقوه و تغلغل في كيانهم أكثر من بعض طلاب الشريعة الإسلامية الذي اخذوا بظاهر الشريعة و لم يغوصوا في أعماقها
بينما في مناهج الدول العربية التي تعرضت لاحتلال غربي و طبق عليها النظام الثوري فغالب الكتب هي عبارة عن ترجمة حرفية لمناهج من دول غربية و لكن من فترة الستينات و من المعروف أن ثقافتنا تختلف عن ثقافتهم فالطالب لديه ثقافة من مجتمعه و يتلقى ثقافة أخرى متناقضة من مدرسته فأنتجت هذه المناهج أفراد بدون هوية و في حالة ضياع و مضطربين فكرياً و نفسياً و لا مبالين
هذا من جهة و من جهة أخرى التوجه الثوري لهذه الدول و الثورة تميل للعنف في التغيير و الحقد على الذي يختلفون معه و تقديس الذات اثر أيضا على المناهج و على التوجيه السلوكي للطلاب فأنتجت أفراد عنيفين و انفعاليين و حاقدين و متطرفين في أحكامهم و عندهم شره للسلطة و التسلط
و الغريب أن الذين قاموا بترجمة و وضع المناهج التعليمية في كثير من الدول العربية لم يتنبهوا إلى أمور بسيطة و خطيرة فمثلا يسمى الاحتلال الغربي استعمار و في الحقيقة هذا اللفظ مدح و ليس ذم فالاستعمار معناه التعمير و البناء و التشييد
بينما يسمى الحكم العثماني احتلال وهذه الكلمة ذم و الأتراك مسلمون فلاحظوا التناقض و لاحظوا السموم.
و طريقة التفكير هذه تؤثر على الجميع حتى الإسلاميين فالإسلاميين الذين تربوا على مناهج ثورية يختلفون عن الذين تربوا على غيرها و هذا الأمر احد أسباب وجود التطرف الإسلامي
فالفكر الثوري صنم يجب تكسيره لتعود إبداعات هذا الفكر الذي ملئ الأرض نوراً و ضياءً .

سامي3000
16-02-10, 09:07 AM
[quote=عبدالحق صادق;6467309]التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!




الفكر هو الذي يحدد سلوك الإنسان وتصرفاته
و الفكر صناعة يتم صنعه من خلال التربية و التعليم في المدارس والجامعات و من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئي و المسموع و المقروء و من خلال الشبكة العنكبوتية
فإذا كانت المدخلات لهذا الفكر سليمة فينتج عنها فكر سليم متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك سليم متوازن و عقلاني
و إذا كانت غير سليمة فينتج فكر مضطرب غير متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك مضطرب و تصرف غير متوازن و غير عقلاني
و إذا أمعنا النظر في العملية التربوية و الإعلام لمعظم الدول العربية خلال الفترة الماضية نجدها تتصف بالثورية
و الصفات الرئيسية للفكر الثوري هي العنف في التغيير و سيطرة العاطفة!!! و ثقافة الحقد و ثقافة الإقصاء
و هذا الفكر دخيل على ثقافتنا الإسلامية!!! التي تدعوا إلى السلم و الإقناع في التغيير!! و تؤمن بالخطوط المنحنية في التغيير!!! بخلاف الفكر الثوري الذي يؤمن بالخطوط المنكسرة في التغيير
فالشخص الذي يحمل الفكر الثوري يتصف بالآتي:
- طبعه حاد ، يثور و يغضب بسرعة و يميل إلى العنف في التغيير و الإصلاح و الإدارة و لا يجيد السياسة و فن الإقناع .
- يجري وراء عواطفه بعيدا عن العقل!!!!
- لا يفكر في العواقب ولا يجيد التحليل
- ضيق الأفق و ليس لديه نظرة بعيدة المدى .
- لا يقبل الرأي الآخر المختلف و شديد الهجوم عليه و متطرف في أحكامه عليه .
- التبعية وعدم الاستقلالية!!!.
- يفكر باتجاه واحد و يرفض البدائل
- متحجر و متقوقع و ليس لديه مرونة يرفض الإصلاح و المراجعة
- غير حيادي منحاز لنفسه و هواه فهو يقيم العالم من خلاله و يرفض المعايير العلمية المنطقية.!!!
- يؤمن بتقديس الأشخاص فلا تجد له رأي أمامهم!!! .
- تبعي غير مستقل يسهل قيادته في أي اتجاه!!!.
- يحقد على الذي يختلف معه و يقصيه .
- شديد التقبل للإشاعات المغرضة و الترديد لها.
- يتقبل الخنوع لمن له مصلحة عنده و يثور في وجه ممن لا مصلحة له عنده لأدنى أمر .
فغالب الفكر العربي مكبل بالفكر الثوري!! المستورد من الشرق!! دون أن يشعر أصحابه لأنه متجذر في هذه المجتمعات رغم أن أصحابه الأصليين تخلوا عنه و معظم الحكومات العربية تخلت عنه و لا تدري كيف تتخلص من تبعاته لأنها ورثته و لم تأت به
و لكنها تلجئ إليه أحيانا لتغطية إخفاقات داخلية و رميها على جهات لا علاقة لها بالموضوع و لتصدير مشاكلها للخارج.
و لا يزال بعض الناس متمسك بهذا الفكر لأنه لم يفهم الإشارة
و لن ينعتق الفكر العربي!! ما لم يتحرر من هذا القيد فإذا تحرر منه فسيصبح حرا طليقاً يقبل الرأي الآخر!!! و يصبح يفكر في عدة اتجاهات و يطرح عدة بدائل.
و لشدة تجذر هذا الفكر فقد مضى على السير في هذا الطريق و هذا النهج أكثر من ستون عاما و لم يعطي ثمرة بل جر مصائب اكبر على الأمة و لا يزال الكثير لا يقبل أي طرح بديل و يتهم كل من يطرح طرح آخر
و التاجر الصغير يراجع حساباته على الأكثر كل عام ليعرف مقدار الربح و الخسارة ليعدل من أسلوبه و يطور مصلحته
بينما هؤلاء غير مستعدين لمراجعة حساباتهم بعد ستون عاماً و يثورون في وجه كل من يذكرهم بضرورة مراجعة الحساب
و الحل و البديل لهذه المناهج هي المناهج المصبوغة!!!! بصبغة إسلامية!!!
و كنموذج واقعي هي المناهج السعودية و هي بحاجة إلى إصلاح و تطوير أيضا و لكنها أفضل الموجود من وجهة نظري
أما عن كيفية صبغها بصبغة إسلامية فهو أن يتم تنقيتها مما يتنافى مع العقيدة الإسلامية و الإشارة إلى النظريات التي تخالف العقيدة الإسلامية و أن يكون لدى المدرس توجيهات و إرشادات بأن يكون أحد أهدافه غرس العقيدة الإسلامية و نشر الثقافة الإسلامية لدى طلابه فتجده يغتنم أي فرصة ليشير إلى عظمة الله و عظمة رسول الإسلام لأن القرآن الكريم و السنة المطهرة مليئة بالمعجزات العلمية
و كذلك الأمر بالنسبة للمناهج فيتم اغتنام أي فرصة للإشارة لذلك و لو في مقدمة الكتاب
فمثلا كتاب الرياضيات يمكن كتابة العبارة التالية في مقدمة الكتاب (الرياضيات تنمي مدارك الإنسان و توسع أفق تفكيره و هذه يمكن استغلالها في التفكر في عظمة الله و في اكتشاف أمور علمية من القرآن الكريم المعجز و من الأحاديث النبوية الشريفة)
و حتى في كتاب الانكليزي يمكن وضع نصوص من ثقافتنا الإسلامية لمعرفة الألفاظ الانكليزية التي تخص الإسلام و الدعوة إليه و التعريف به
و مما لا يخفى عليكم أيضاً مدى تأثير الصورة على سلوك الإنسان و خاصة في المراحل العمرية الأولى فعندما يتم وضع صور في الكتب المدرسية بلباس يتنافى مع الحشمة التي أمر بها الإسلام و تخالف عادتنا و تقاليدنا الشرقية فهذا يدل على غزو ثقافي و ذوبان في الآخر و سوف يكون له تأثير على سلوك الطفل و تفكيره
وفي المناهج السعودية هناك كتب علم نفس و فلسفة و اجتماع و وطنية و تربية و إدارة و غير ذلك و لكن يتم وضع النظريات الإسلامية فيها بالإضافة إلى النظريات الغير إسلامية و لكن إذا كانت هناك نظريات تخالف العقيدة الإسلامية فيتم الإشارة إليها و التنبيه لها
و هناك اختصاصيين من السعودية و دول الخليج في هذه المواد و التخصصات العلمية أيضا درسوا في الغرب و نالوا أعلى الشهادات و لكنهم لم يذوبوا في ثقافته و بالعكس تشعر أنهم تذوقوا و فهموا معاني الإسلام فعشقوه و تغلغل في كيانهم أكثر من بعض طلاب الشريعة الإسلامية الذي اخذوا بظاهر الشريعة و لم يغوصوا في أعماقها
بينما في مناهج الدول العربية التي تعرضت لاحتلال غربي و طبق عليها النظام الثوري!! فغالب الكتب هي عبارة عن ترجمة حرفية لمناهج من دول غربية و لكن من فترة الستينات و من المعروف أن ثقافتنا تختلف عن ثقافتهم فالطالب لديه ثقافة من مجتمعه و يتلقى ثقافة أخرى متناقضة من مدرسته فأنتجت هذه المناهج أفراد بدون هوية و في حالة ضياع و مضطربين فكرياً و نفسياً و لا مبالين
هذا من جهة و من جهة أخرى التوجه الثوري!!! لهذه الدول و الثورة تميل للعنف في التغيير و الحقد على الذي يختلفون معه و تقديس الذات اثر أيضا على المناهج و على التوجيه السلوكي للطلاب فأنتجت أفراد عنيفين و انفعاليين و حاقدين و متطرفين في أحكامهم و عندهم شره للسلطة و التسلط
و الغريب أن الذين قاموا بترجمة و وضع المناهج التعليمية في كثير من الدول العربية لم يتنبهوا إلى أمور بسيطة و خطيرة فمثلا يسمى الاحتلال الغربي استعمار و في الحقيقة هذا اللفظ مدح و ليس ذم فالاستعمار معناه التعمير و البناء و التشييد!!!
بينما يسمى الحكم العثماني احتلال وهذه الكلمة ذم و الأتراك مسلمون فلاحظوا التناقض و لاحظوا السموم.
و طريقة التفكير هذه تؤثر على الجميع حتى الإسلاميين فالإسلاميين الذين تربوا على مناهج ثورية يختلفون عن الذين تربوا على غيرها و هذا الأمر احد أسباب وجود التطرف الإسلامي
فالفكر الثوري!! صنم يجب تكسيره لتعود إبداعات هذا الفكر الذي ملئ الأرض نوراً و ضياءً .




المحترم/عبدالحق صادق...........بعداذنك.....الحق ذبحتونابكم المصطلحات هذه(الفكرالثوري-منهاج ثورية-الرأي الاخر...الخ)... فضلاعن عدم ترابطهالامع سياق الموضوع ولامع المنطق وقبل ذلك مع الواقع والتاريخ كخلفية مرجعية .....عموماوبغض النظرعماجاءفى موضوعك....ارجواتوضيح محددلمفهوم الفكر الثوري....وماالمقصودبالرأي الاخرهل بمعنى قبول العلمانيين واذنابهم الليبراليين مثلا؟....
من جانب اخررأيناوسمعناعن احوال منبطحين وخونة ومرتزقة كثيرولم نسمع احدهم يقول(الاستعمارمعناه التعميروالتشييد!!!!......بانتظارك على امل التوضيح......والله من وراءالقصد....

عبدالحق صادق
16-02-10, 09:53 AM
[quote=عبدالحق صادق;6467309]التربية التي كبلت الفكر الإسلامي !!!!!






الفكر هو الذي يحدد سلوك الإنسان وتصرفاته
و الفكر صناعة يتم صنعه من خلال التربية و التعليم في المدارس والجامعات و من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئي و المسموع و المقروء و من خلال الشبكة العنكبوتية
فإذا كانت المدخلات لهذا الفكر سليمة فينتج عنها فكر سليم متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك سليم متوازن و عقلاني
و إذا كانت غير سليمة فينتج فكر مضطرب غير متوازن و هذا يؤدي إلى سلوك مضطرب و تصرف غير متوازن و غير عقلاني
و إذا أمعنا النظر في العملية التربوية و الإعلام لمعظم الدول العربية خلال الفترة الماضية نجدها تتصف بالثورية
و الصفات الرئيسية للفكر الثوري هي العنف في التغيير و سيطرة العاطفة!!! و ثقافة الحقد و ثقافة الإقصاء
و هذا الفكر دخيل على ثقافتنا الإسلامية!!! التي تدعوا إلى السلم و الإقناع في التغيير!! و تؤمن بالخطوط المنحنية في التغيير!!! بخلاف الفكر الثوري الذي يؤمن بالخطوط المنكسرة في التغيير
فالشخص الذي يحمل الفكر الثوري يتصف بالآتي:
- طبعه حاد ، يثور و يغضب بسرعة و يميل إلى العنف في التغيير و الإصلاح و الإدارة و لا يجيد السياسة و فن الإقناع .
- يجري وراء عواطفه بعيدا عن العقل!!!!
- لا يفكر في العواقب ولا يجيد التحليل
- ضيق الأفق و ليس لديه نظرة بعيدة المدى .
- لا يقبل الرأي الآخر المختلف و شديد الهجوم عليه و متطرف في أحكامه عليه .
- التبعية وعدم الاستقلالية!!!.
- يفكر باتجاه واحد و يرفض البدائل
- متحجر و متقوقع و ليس لديه مرونة يرفض الإصلاح و المراجعة
- غير حيادي منحاز لنفسه و هواه فهو يقيم العالم من خلاله و يرفض المعايير العلمية المنطقية.!!!
- يؤمن بتقديس الأشخاص فلا تجد له رأي أمامهم!!! .
- تبعي غير مستقل يسهل قيادته في أي اتجاه!!!.
- يحقد على الذي يختلف معه و يقصيه .
- شديد التقبل للإشاعات المغرضة و الترديد لها.
- يتقبل الخنوع لمن له مصلحة عنده و يثور في وجه ممن لا مصلحة له عنده لأدنى أمر .
فغالب الفكر العربي مكبل بالفكر الثوري!! المستورد من الشرق!! دون أن يشعر أصحابه لأنه متجذر في هذه المجتمعات رغم أن أصحابه الأصليين تخلوا عنه و معظم الحكومات العربية تخلت عنه و لا تدري كيف تتخلص من تبعاته لأنها ورثته و لم تأت به
و لكنها تلجئ إليه أحيانا لتغطية إخفاقات داخلية و رميها على جهات لا علاقة لها بالموضوع و لتصدير مشاكلها للخارج.
و لا يزال بعض الناس متمسك بهذا الفكر لأنه لم يفهم الإشارة
و لن ينعتق الفكر العربي!! ما لم يتحرر من هذا القيد فإذا تحرر منه فسيصبح حرا طليقاً يقبل الرأي الآخر!!! و يصبح يفكر في عدة اتجاهات و يطرح عدة بدائل.
و لشدة تجذر هذا الفكر فقد مضى على السير في هذا الطريق و هذا النهج أكثر من ستون عاما و لم يعطي ثمرة بل جر مصائب اكبر على الأمة و لا يزال الكثير لا يقبل أي طرح بديل و يتهم كل من يطرح طرح آخر
و التاجر الصغير يراجع حساباته على الأكثر كل عام ليعرف مقدار الربح و الخسارة ليعدل من أسلوبه و يطور مصلحته
بينما هؤلاء غير مستعدين لمراجعة حساباتهم بعد ستون عاماً و يثورون في وجه كل من يذكرهم بضرورة مراجعة الحساب
و الحل و البديل لهذه المناهج هي المناهج المصبوغة!!!! بصبغة إسلامية!!!
و كنموذج واقعي هي المناهج السعودية و هي بحاجة إلى إصلاح و تطوير أيضا و لكنها أفضل الموجود من وجهة نظري
أما عن كيفية صبغها بصبغة إسلامية فهو أن يتم تنقيتها مما يتنافى مع العقيدة الإسلامية و الإشارة إلى النظريات التي تخالف العقيدة الإسلامية و أن يكون لدى المدرس توجيهات و إرشادات بأن يكون أحد أهدافه غرس العقيدة الإسلامية و نشر الثقافة الإسلامية لدى طلابه فتجده يغتنم أي فرصة ليشير إلى عظمة الله و عظمة رسول الإسلام لأن القرآن الكريم و السنة المطهرة مليئة بالمعجزات العلمية
و كذلك الأمر بالنسبة للمناهج فيتم اغتنام أي فرصة للإشارة لذلك و لو في مقدمة الكتاب
فمثلا كتاب الرياضيات يمكن كتابة العبارة التالية في مقدمة الكتاب (الرياضيات تنمي مدارك الإنسان و توسع أفق تفكيره و هذه يمكن استغلالها في التفكر في عظمة الله و في اكتشاف أمور علمية من القرآن الكريم المعجز و من الأحاديث النبوية الشريفة)
و حتى في كتاب الانكليزي يمكن وضع نصوص من ثقافتنا الإسلامية لمعرفة الألفاظ الانكليزية التي تخص الإسلام و الدعوة إليه و التعريف به
و مما لا يخفى عليكم أيضاً مدى تأثير الصورة على سلوك الإنسان و خاصة في المراحل العمرية الأولى فعندما يتم وضع صور في الكتب المدرسية بلباس يتنافى مع الحشمة التي أمر بها الإسلام و تخالف عادتنا و تقاليدنا الشرقية فهذا يدل على غزو ثقافي و ذوبان في الآخر و سوف يكون له تأثير على سلوك الطفل و تفكيره
وفي المناهج السعودية هناك كتب علم نفس و فلسفة و اجتماع و وطنية و تربية و إدارة و غير ذلك و لكن يتم وضع النظريات الإسلامية فيها بالإضافة إلى النظريات الغير إسلامية و لكن إذا كانت هناك نظريات تخالف العقيدة الإسلامية فيتم الإشارة إليها و التنبيه لها
و هناك اختصاصيين من السعودية و دول الخليج في هذه المواد و التخصصات العلمية أيضا درسوا في الغرب و نالوا أعلى الشهادات و لكنهم لم يذوبوا في ثقافته و بالعكس تشعر أنهم تذوقوا و فهموا معاني الإسلام فعشقوه و تغلغل في كيانهم أكثر من بعض طلاب الشريعة الإسلامية الذي اخذوا بظاهر الشريعة و لم يغوصوا في أعماقها
بينما في مناهج الدول العربية التي تعرضت لاحتلال غربي و طبق عليها النظام الثوري!! فغالب الكتب هي عبارة عن ترجمة حرفية لمناهج من دول غربية و لكن من فترة الستينات و من المعروف أن ثقافتنا تختلف عن ثقافتهم فالطالب لديه ثقافة من مجتمعه و يتلقى ثقافة أخرى متناقضة من مدرسته فأنتجت هذه المناهج أفراد بدون هوية و في حالة ضياع و مضطربين فكرياً و نفسياً و لا مبالين
هذا من جهة و من جهة أخرى التوجه الثوري!!! لهذه الدول و الثورة تميل للعنف في التغيير و الحقد على الذي يختلفون معه و تقديس الذات اثر أيضا على المناهج و على التوجيه السلوكي للطلاب فأنتجت أفراد عنيفين و انفعاليين و حاقدين و متطرفين في أحكامهم و عندهم شره للسلطة و التسلط
و الغريب أن الذين قاموا بترجمة و وضع المناهج التعليمية في كثير من الدول العربية لم يتنبهوا إلى أمور بسيطة و خطيرة فمثلا يسمى الاحتلال الغربي استعمار و في الحقيقة هذا اللفظ مدح و ليس ذم فالاستعمار معناه التعمير و البناء و التشييد!!!
بينما يسمى الحكم العثماني احتلال وهذه الكلمة ذم و الأتراك مسلمون فلاحظوا التناقض و لاحظوا السموم.
و طريقة التفكير هذه تؤثر على الجميع حتى الإسلاميين فالإسلاميين الذين تربوا على مناهج ثورية يختلفون عن الذين تربوا على غيرها و هذا الأمر احد أسباب وجود التطرف الإسلامي
فالفكر الثوري!! صنم يجب تكسيره لتعود إبداعات هذا الفكر الذي ملئ الأرض نوراً و ضياءً .




المحترم/عبدالحق صادق...........بعداذنك.....الحق ذبحتونابكم المصطلحات هذه(الفكرالثوري-منهاج ثورية-الرأي الاخر...الخ)... فضلاعن عدم ترابطهالامع سياق الموضوع ولامع المنطق وقبل ذلك مع الواقع والتاريخ كخلفية مرجعية .....عموماوبغض النظرعماجاءفى موضوعك....ارجواتوضيح محددلمفهوم الفكر الثوري....وماالمقصودبالرأي الاخرهل بمعنى قبول العلمانيين واذنابهم الليبراليين مثلا؟....
من جانب اخررأيناوسمعناعن احوال منبطحين وخونة ومرتزقة كثيرولم نسمع احدهم يقول(الاستعمارمعناه التعميروالتشييد!!!!......بانتظارك على امل التوضيح......والله من وراءالقصد....

اخي الكريم:
شكرا على مررورك و مشاركتك
أنني وضحت معنى الفكر الثوري في صفات الشخص الذي يحمل فكر ثوري و قلت هو كل من يؤمن بالعنف في التغيير سواء بالكلام او بحمل السلاح مثل الارهابيين و غيرهم
لأن الفكر لا يمكن فرضه و الحل الوحيد هو الحوار المنطقي و العلمي مع اي فكر آخر اما السباب و الشتم فلا ينفع
و راجع قواميس اللغة العربية لترى معنى هذه الكلمة استعمار
و قال الله تعالى(هو انشاكم من الأرض و استعمركم فيها)
مع اجمل تحية

محبة الورود
16-02-10, 09:08 PM
جزاك الله خير

عبدالحق صادق
16-02-10, 09:16 PM
و اياكم
مع اجمل تحية

سامي3000
17-02-10, 04:08 AM
[QUOTE=عبدالحق صادق;6467598][quote=سامي3000;6467498]
اخي الكريم:
شكرا على مررورك و مشاركتك
أنني وضحت معنى الفكر الثوري في صفات الشخص الذي يحمل فكر ثوري و قلت هو كل من يؤمن بالعنف في التغيير سواء بالكلام او بحمل السلاح مثل الارهابيين و غيرهم
لأن الفكر لا يمكن فرضه و الحل الوحيد هو الحوار المنطقي و العلمي مع اي فكر آخر اما السباب و الشتم فلا ينفع
و راجع قواميس اللغة العربية لترى معنى هذه الكلمة استعمار
و قال الله تعالى(هو انشاكم من الأرض و استعمركم فيها)
مع اجمل تحية

المحترم/عبدالحق صادق.....
ونطلاقامن تفسيرك للايه(تفسير2010)يمكنناان نعتبرالتاريخ الاستعماري لدول الغرب قديماوحديثابمعية امريكاوذبحهم للمسلمين ونتهاك مقدساتهم ونهب ثرواتهم إنماهوليس استعماربقدرماهوتطبيق للايه الكريم محل الاستدلال اعلاة....ولم ينقصناإلاالقول انهم يطبقون شريعة الله فى الارض والمسلمين المعتدين يجب ازالتهم كماتم ابادة اليهودالحمر!!!....وعلى ذكرالحوارالمنطقى والعلمي!!....حاضرسوف اتوجه غداإلى اسرائيل واقول لهم بالمنطق والعقل
ياجماعة اتركواالقدس!!...وعلى طريقي سوف اذهب للعراق وافغانستان واقول للامريكان وللتحالف الغربي هناك ياجماعة بالحواروالعقل ارجوكم وووالخ!!....ورب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين...ولاحول ولاقوة إلابالله العظيم.....

ام / عبد الرحمن
17-02-10, 04:37 AM
للحوار مجاله وللسيف مجاله

مشكلتنا الخلط بين الاثنين وارى الحوار في بعض الحالات هو الخنوع والتبعية بعينها

وعموما السيف اصدق انباء من الكتب :)

هذا من بعض ما درسناه وعلمنا صدقه من خلال رؤيتنا لتجارب الامم عبر التاريخ

عبدالحق صادق
17-02-10, 07:06 AM
[quote=عبدالحق صادق;6467598][quote=سامي3000;6467498]
اليهودالحمر!!!....وعلى ذكرالحوارالمنطقى والعلمي!!....حاضرسوف اتوجه غداإلى اسرائيل واقول لهم بالمنطق والعقل
ياجماعة اتركواالقدس!!...وعلى طريقي سوف اذهب للعراق وافغانستان واقول للامريكان وللتحالف الغربي هناك ياجماعة بالحواروالعقل ارجوكم وووالخ!!....ورب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين...ولاحول ولاقوة إلابالله العظيم.....

اخي الكريم :
ركز و افهم هداك الله
كلمة استعمار مغلوطة و الصح احتلال او استخراب
و الحوار مع اخوك الذي تختلف معه في الفكر

عبدالحق صادق
17-02-10, 07:11 AM
[quote=ام / عبد الرحمن;6472756]للحوار مجاله وللسيف مجاله

مشكلتنا الخلط بين الاثنين وارى الحوار في بعض الحالات هو الخنوع والتبعية بعينها

وعموما السيف اصدق انباء من الكتب :)

هذا من بعض ما درسناه وعلمنا صدقه من خلال رؤيتنا لتجارب الامم عبر التاريخ [/quote
خير الهدي هدي محمد عليه الصلاة و السلام و من يرثه من اهل العلم
فهؤلاء هم اقدر على تقدير الصحييح
اما الشباب المتسرع المتهور انصاف المتعلمين فضرهم اكبر من نفعهم اذا تصدروا لهذا الأمر
و الواقع يثبت ذلك فماذا قدمت القاعدة بعد عشر سنوات خسرنا العراق و افغانستان و باكستان و اليمن على الطريق
و هل ارتدع الأعداء عن غيهم أم ازداد تنكيلهم بالمسلمين و ظلمهم لهم ؟؟؟
و هل عدد الضحايا من المسلمين يقل أم يزداد ؟؟؟؟؟
و هل الخسائر المادية للمسلمين تقل أم تزداد؟؟؟؟؟
و هل المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية تقل أم تزداد ؟؟؟؟؟
و هل يلوح في الأفق حل قريب ؟؟؟؟؟؟
و هل توحدت الأمة أم ازدادت تفرقة؟؟؟
و هل أصبحت بلا د المسلمين أكثر أمنا و استقراراً ؟؟؟
و هل أصبحت الظروف أكثر مناسبة لعبادة الله و الدعوة إليه؟؟؟؟؟
و هل أصبحت بلاد المسلمين أكثر عدلاً و غنىً و رقياً و حضارةً و نهضةً و أملاً ؟؟؟؟؟
و هل توقف الغزو الثقافي لبلاد المسلمين الذي يعتبر أخطر ما يهددهم حالياً و هل يزداد ضحاياه أم ينقصوا؟؟؟؟
و هل الذين يقومون بالتصدي لهذا الغزو عددهم كافي و يوازي هجوم الأعداء؟؟؟
و هل هناك العدد الكافي من الذين يقوم بالجهاد الفكري لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام لإخراجهم من الظلمات إلى النور و من الجور إلى العدل و من ضيق العبودية لغير الله إلى سعة الحرية بعبادة الله وحده و ليس لإخافتهم و تنفيرهم من الإسلام ؟؟؟

سامي3000
17-02-10, 07:27 AM
والحق نقول ولانمل..........


لم تدرك القطار..

لم تلحق به..

فاتك..

لا تخدعن نفسك..

لا تتوهم أن القطار أخلف وعده فلم يأت، أو أنه لم يمر أو أنه تأخر..

لا تخدع نفسك ولا تتوهم..

كل ما حدث أنه فاتك.. و أنه فاتك أنت وحدك.. حتى لو كان قد فات الملايين معك والملايين قبلك والملايين بعدك فلن يغني هذا عنك شيئا.. ولن يحمل أي نوع من العزاء أو التخفيف أو المعذرة.. فكأنه لم يفت سواك..وكأن أحدا لم يعجز عن إدراكه غيرك..

فاتك القطار.. فتوهم كما شئت.. وانزع مراسيك من شواطئ الأمان وأبحر في بحور الشيطان وازعم حتى أن القطار لم يوجد قط و أنه على ذلك فلم يفتك أي شئ..

ازعم ذلك..

لكن اعلم أنه موجود.. و أنك أنت الذي ابتعدت..

ابتعدت يا مسكين..

ابتعدت يا مجنون.. فمن المستحيل أن يبتعد عاقل يعرف عواقب الابتعاد.

ابتعدت..

وكلما ثقل عليك الذنب أنكرت مسئوليتك..

أنكرتها بالإنكار وبالاستهتار وبالغيبوبة..

فإن لم تبلغ بك الضلالة حد الإنكار رحت تلقي الحمل من على كاهلك إلى كاهل سواك..

أو رحت تخفف من وزرك متسائلا عن عجز من أدركوا القطار وضعفهم.. وعدم قدرتهم على التغيير..

***

أسوأ من هذا الذي ذكرت ذلكم الذي ركب القطار ثم نزل منه في أي محطة بعد أن رسب في امتحان الفتنة فلم يستطع المواصلة.. وكأنما توقع المسكين أن تنتهي كل الخطوب و أن تزول كل الهموم بمجرد ركوبه القطار..

***

هل رأيتم مجنونا يركب قطارا ثم يطالب بأن يغير القطار خط سيره؟..

وهل رأيتم هالكا يعترض على نقطة البداية ونقطة النهاية في مسير القطار؟

وهل رأيتم أحمق يظن أنه إذ يركب القطار لا يركبه لمصالحه بل لمصالح القطار نفسه؟!.

وكأنك يا مسكين كنت أنت الذي سيقود القطار أو سيهديه السبيل لو أدركته.

وكأنك يا مسكين ساهمت أو شاركت في تعبيد الطريق أو مد الخطوط أو تحديد محطات الطريق أو بدايته أو غايته.

***

يا مسكين يا مسكين يا مسكين..

يـــــا مــــــــــــــســــــــــــكـــــــــيـــــــن..

أنت تركب القطار لأنك لو لم تركبه ضعت..

تدركه لأنك لو لم تدركه هلكت..

تركبه من أجل نفسك لا من أجل أي شئ آخر..

يا مسكين أنت تحاسب على القطار أدركته أم لم تدركه، وهل حاولت أم لم تحاول؟ وكيف كان سلوكك فيه عندما أدركته؟ وهل هربت..

فلماذا تترك يا مسكين كل ما ستـُـسأل فيه لتـَـسأل عن كل ما لن تـُسأل فيه؟.

***

ولو أن القطار كان يمر مرة واحدة في العمر لتدركه أو لا تدركه لقدّم هذا إليك يا مسكين نوعا من العزاء أشبه بذلك العزاء الذي يشعر به من ابتاع ورقة لليانصيب فلم تفز..

لكن قطارنا هذا يا مسكين لا يكف عن المرور..

لا يكف أبدا .. أبدا.. أبدا..

وذلك يحرمك يا مسكين من مثقال ذرة عزاء حين يحين الحساب..

***

لست أظن أنني بحاجة لأن أفك طلاسم رمز عما كتبت.. إذ أنني حين كتبت ما كتبت إنما قصدت إلى حياتنا الإنسانية كلها ثم إلى الجهاد على وجه الخصوص.

أردت أن أقول لكم يا ناس.. وخاصة لأولئك المتسائلين عن جدوى المقاومة مع هذا الفارق الهائل في موازين السلطة...

أردت أن أقول لك أنك لا تجاهد كي تنتصر حماس أو نستعيد القدس أو أن نحرر بغداد.. أو .. أو .. أو ..

أنت لا تجاهد من أجل أي من ذلك .. وما تجاهد يا مسكين إلا من أجل نفسك..

***

نعم..

"ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين" العنكبوت 6

نعم..

هل تريدون يا قراء دليلا أعظم من هذا..

والله غني عن جهادك..

أم تظن يا مسكين أن الله سبحانه وتعالى يحتاج منك رصاصة تطلقها أو دبابة تفجرها وهو الذي بما بين الكاف والنون يهلك كل شئ فلا يبقى إلا وجهه.

***

نعم..

تجاهد لنفسك..

وهنا جوهر الإيمان المعجز.. وهنا جوهر أننا خير أمة أخرجت للناس إذا ما التزمنا ديننا..

***

يا مسكين..

لو أنك ستجاهد في الصباح لتعود إلى بيتك في المساء لتجد كيسا من الذهب في انتظارك ثمن جهادك لسبقك الكافر إلى الجهاد..

ولكن جوهر المؤمن المعجز هو الإيمان بالغيب..

هو الإيمان بأن لحيظة من هذا الغيب تعدل الدنيا وما فيها بل تزيد..

هذا الإيمان الذي يدفع جائعا عاريا في الشيشان يواجه قوة هي ثاني قوة في العالم وهو على يقين من النصر.. نصر الدنيا أو الآخرة.. ولن يتحدد قدر مثوبته بكون الشيشان عادت إلى المسلمين أم لم تعد.. بل يحدد هذا القدر تضحيته بكل ما يملك وبكل ما يمكن أن يملك في سبيل مرضاة الله.. ومرضاة الله هذه هي التي تحدد قدر ثوابه..

ومن أجل هذا الثواب وتلك المرضاة يجاهد كل مجاهد..

يجاهد لنفسه..

ويدرك القطار طلبا للنجاة دون وهم أنه سيغير خط سيره..!!........

عبدالحق صادق
17-02-10, 07:53 AM
فقراء الفكر عندما تواجههم بقوة الحجة يهربوا إلى جحر كيل التهم و السب و الشتم خوفا على أفكارهم الهشة من أن تدكها قوة الحجة فتذرها قاعا صفصفاً