المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد: المؤرخون المراجعون ... وأسطورة الهلوكوست .


salimtov
13-02-10, 10:45 PM
عام 1946 بدأت محاكمات نورمبرج الشهيرة و التى جرى من خلالها محاكمة القادة الألمان بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها , والتي كانت مهزلة قضائيّة بمعنى الكلمة , ووصمه عار فى جبين القانون من فرط ما ضربت بعرض الحائط بكافة القوانين.

لقد شهد المسرح الدولى فى أعقاب الحرب العالمية الثانية تكوين عصبة الأمم ثم هيئة الأمم المتحدة , كما لاحت فى الأفق إرهاصات و بوادر الظهور المنتظر لحركات التحرّر و حالة الفوران العالميّة التى كانت قائمة بعد الحرب بالمرصاد لحركات التوسّع و الإستعمار التى أفرزت حربين عالميتين ضروستين .....

كل ذلك كان فى طريقه إلى فتح دفاتر قديمة.....
فكان من الضرورى أن تصبح قضيّة إبادة اليهود و الهولوكوست هى الشغل الشاغل للعالم كلّه لعدّة أعوام بإعتبارها أكبر عمليّة إبادة جماعيّة فى التاريخ بما يمثل حائط صد و حاجز إعلامى يمكّن الإستعماريين الغربيين من "الإستهبال" و التسلّل بعيداً عن المشاهد الإعلاميّة الدوليّة التى كان بإمكانها فتح دفاتر جرائمهم السابقة (مثل إبادة الهنود الحمر و إصطياد و بيع و إستعباد و إسترقاق و شحن سكّان إفريقيا إلى أمريكا ).

وبالمثل..... كان الأمر ضروريّا بالنسبة للقادة الإنجليز و الأمريكان أن يتم إلهاء العالم بمتابعة أحداث قضيّة تراجيديّة ملحميّة مثيرة و مستمرّة لشغل أنظار العالم عن مذبحة "دريسدن" الرهيبة فى فبراير 1945 ( والتى بالفعل إنطمست معالمها بفعل تلك الغلوشة و سقطت - عمداً لا سهواً- من دفتر يوميّات التاريخ).....

أمّا أمريكا.....فقد وجدت فى الهولوكوست و مسرحية محاكمات نورمبرج فرصة هى الأخرى لصرف الأنظار عن مذبحتى هيروشيما و ناجازاكى التى أسفرت عن محو نصف مليون إنسان من الوجود (نصفهم تبخّروا و تم محوهم فوريّا من الوجود ,أما نصفهم الآخر فانمحى لاحقاً مخلّفين أجيالاً مشوّهة لأربعة عقود).

ولهذا كلّه واكثر .... فقد كانت دعاوى "غرف الغاز" و "إبادة اليهود الجماعية" و "محارق اليهود" فرصة سانحة لهؤلاء القادة الهمجيين و السفاحين لصرف الأنظار عن جرائمهم التى كان يجدر بأى محكمة دولية محايدة أن تضعهم فى نفس قفص الإتهام كمجرمى حرب

لقد وجد السفّاحون المنتصرون فى مسرحيّة محاكمات نورمبرج و قضية الهولوكوست و تهمة إبادة اليهود حرقا التى وجهوها إلى "السفّاحين" المنهزمين ذريعة ما كانوا يحلمون بمثلها من أجل التنصّل من جرائمهم التى إقترفوها فى حق الإنسانيّة , وهو ما إعترف به صراحةً المؤرّخ الأمريكى "و.ف. أولبرايت" فى كتابه الضخم : "من العصر الحجرى إلى العصر الأمريكى"

.................................................. .................................................. ......
عقد المؤرخون المراجعون العزم على القيام بمؤتمر لهم في بيروت بين 31 آذار و 3 نيسان عام 2001


فاجتمعت عليهم كل الحركة الصهيونية بيمينها ويسارها وحكومة الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية وبعض الحكومات العربية بهدف وأد مؤتمر تم اختيار مكانه لإبداء التضامن مع الشعب اللبناني بعد تحرير جنوبه، ومع الانتفاضة الفلسطينية.

ومع أن لا علاقة للدولة اللبنانية بهذا المؤتمر، باعتبار الجهات التي ترعاه جهات غير رسمية، فأن وزارة الخارجية الأمريكية والحكومات الأوروبية فرضت على الحكومة اللبنانية أن تمنع المؤتمر باي شكل من الاشكال ، وكانت حكومة السيد رفيق الحريري مطواعة .

لكن هذا الهوان ليس أسوأ ما في الأمر , فقد تعودنا على سلوكيات الأنظمة العربية.



الا إن أسوأ ما في قصة إلغاء مؤتمر المؤرخين المراجعين المؤيدين للقضية العربية في بيروت , هو البيان الذي أصدرته حفنة من المثقفين العرب الطامحين بالعالمية واللاهثين وراء جائزة نوبل والمدعين الدفاع عن حرية الرأي

هؤلاء أصدروا بياناً هللت له وسائل الإعلام الغربية والصهيونية، طالبوا فيه الحكومة اللبنانية بالتدخل لمنع مؤتمر المؤرخين المراجعين "المعادي للسامية وغير المقبول"
.................................................. ...........................................?
الهولوكست بين الاسطورة والحقيقة





أن أسطورة المحرقة لها ثلاثة جوانب:
أولاً إدعاء سياسة الإبادة الجماعية النازية ضد اليهود.
ثانياً: ادعاء مقتل ستة ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية.
ثالثاً: ادعاء غرف الغاز.

أهم جانب في أسطورة المحرقة هو خرافة غرف الغاز، لأن غرف الغاز هي المكان الذي يفترض أن اليهود أبيدوا فيه، فإذا أثبتنا عدم وجود غرف غاز –وهذا هو ما فعله المؤرخون المراجعون بالعلم والحجة- تنهار أسطورة المحرقة بكاملها، نعم قضية المحرقة ليست مجرد قضية تاريخية، بل قضية سياسية وإعلامية راهنة. أهمية الأساطير التي تدور حولها المحرقة بالنسبة للفلسطينيين والعرب والمسلمين أنها:



أولاً: المحرقة تبرر الحاجة لوجود دولة الاحتلال الصهيوني بحجة أن اليهود بحاجة إلى دولة خاصة بهم تعطيهم ملجأ آمنا.

ثانياً: أنها تبرر عدم التزام الحركة الصهيونية بقوانين الأمم المتحدة والشرائع الدينية والدنيوية بحجة أن ما مرّ به اليهود في المحرقة المزعومة يعطيهم الحق نوعاً ما ببعض التساهل في تطبق القانون الدولي عليهم.

ثالثاً: أنها وسيلة لابتزاز الدعم المالي والسياسي من الرأي العام تحت تأثير عقدة الذنب الجماعية التي يجب أن يعيشها هذا الغرب بسبب المحرقة المزعومة.

كشخص عاش في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة عشر عاماً أعرف أن الغربيين يعرفون الكثير من الحالات عن انتهاكات دولة العدو لحقوق الإنسان لعربي والأرض العربية، ولكنهم يتساهلون إزاءها بسبب المحرقة المزعومة، تتحدث لهم عن شيء يقولون لك دائماً المحرقة.


ومن هنا تنبع الأهمية الإعلامية والسياسية للمراجعين الذين يكشفون زيف أساطير المحرقة، هؤلاء ليسوا بنازيين، هؤلاء ينزعون السلاح الإعلامي الأقوى في الترسانة الصهيونية من الغرب وهذا يساعدنا. بالنسبة للمثقفين العرب الذين طالبوا الحكومة اللبنانية بمنع مؤتمر "المراجعة والصهيونية" في بيروت، هؤلاء خانوا دورهم كمثقفين، لأنهم طالبوا حكومة عربية بمنع نشاط ثقافي، وثانياً خانوا دورهم كمثقفين عرب سياسياً، لأنهم عوضاً عن مواجهة الصهيونية اصطفوا إلى جانبها وتبنوا خطابها، كما يفعل الأستاذ عفيف الآن، الذي يبرر وجود دولة العدو والسياسة الصهيونية عموماً.

فقبول المحرقة هو جوهر التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني، وهذا عندما يتحدثون عن حوار الآخر وفهم الآخر هذا في جوهره محاولة لتوصيل أساطير المحرقة للعرب كما حصل في الغرب. وطبعاً هنا تجب الإجابة عن سر التقاطع هذا بين المؤسسات الصهيونية وبين موقف المثقفين الـ 14 (يقصد بالمثقفين 14، المجموعة التي وقعت على عريضة مطالب تطلب من الحكومة اللبنانية إلغاء مؤتمر المراجعة التاريخية للصهيونية ، ومنهم: محمود درويش، أدونيس…).

حرية البحث الذي صادرها قانون (فابيوس جايسو) الذي يمنع حرية البحث.

تقول المادة (24) بالحرف من حرية الصحافة: يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في قانون حرية الصحافة بالسجن والغرامة كل من راجع جريمة بحق الإنسانية كما نصت عليها نتائج محكمة (نورمبرج). فمحكمة نورمبرج نصت على أن مذبحة (كاتين) في (بولونيا) ارتكبها النازيون عام 1990م بعد سقوط الجدار، هكذا اكتشفت الحقيقة أن مذبحة كاتين ارتكبها (بيرا) قائد (ستالين). إذاً كيف لا نراجع نتائج محاكمة "نورمبرج" والوثيقة التاريخية بينت أنها كذب؟ إن بعض الجرائم ألصقت زوراً وبهتاناً بهتلر والنازية، لأن التاريخ يكتبه المنتصرون ويكتبه الأقوياء دائماً.

نقطة أخرى مهمة جداً، يقول أن هؤلاء المؤرخون الجدد هم الذين برهنوا للعالم أنه أرض بلا شعب.. شعب بلا أرض، الانتفاضة الأولى –وهذا قرأناه مئات المرات في الإعلام الغربي- والانتفاضة الثانية، الفلسطينيون بصدروهم العارية، بأذرعهم الفارغة إلا من الحجارة هم الذين برهنوا أن أرض فلسطين لها شعبها وليست أرضاً بلا شعب. المؤرخون الجدد مع احترامي للبعض منهم هذا الموقف الانهزامي الضعيف نحن الذين برهنا أن هذه البلاد بلادنا وليس مؤرخ ومؤرخان.

يقول المؤرخ والمراجع الفرنسي الشهير روبرت فوريسون، ردا عن سؤال بأن هناك من يقول بأن عمليات المراجعة لتاريخ الصهيونية والحرب العالمية الثانية والمحرقة (الهولوكست) يضر بالقضايا العربية إلى أبعد الحدود وليس من مصلحتنا؟
يقول روبرت فوريسون: العالم العربي والعالم الإسلامي وفلسطين تناضل ضد الصهيونية، ما هو الأخطر بالنسبة للصهيونية وهو مراجعة التاريخ وهو ما أسميه "السلاح الذري للفقراء"، أي مراجعة التاريخ والذي يثبت فيما يتعلق بالحرب العالمية الثانية بأن حقائق صعبة ومريرة بالنسبة للصهيونية، لقد أثبتنا ونحن نثبت دائماً بأنه لم يكن هناك مذبحة أو محرقة لليهود ولم يكن هناك غرفاً للغاز لليهود، ومن أن الرقم الستة ملايين ضحية هو عبارة عن مبالغة.

أضاف روبرت فوريسون: إذا أراد العرب أن يتقوا شر اليهود والصهاينة بالطبع فإن من مصلحتهم هو ألا يتحدثوا عن مراجعة التاريخ، هذا شيء واضح. ولكني أقول شيء يمكن أن تتحققوا منه، وهو إذا فعلاً إذا أردتم أن تدافعوا عن فلسطين فإن ذلك لن يتم بالبنادق وبالمدافع ستستطيعوا أن تفعلوا ذلك، وإنما عن طريق قول الحقيقة حول أكبر كذبةٍ في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين وهي كذبة المحرقة، سأعطيكم مثالاً: في القدس يوجد هناك نصب "ياد فاشيم" نصب المحرقة وهو نُصَب من أجل ضحايا المحرقة. اليهود والصهاينة يتحدثون دائماً عن المحرقة، وباسم المحرقة حصلوا على سلطة كبيرة للغاية ويحصلون على أموال كبيرة -مقابل ذلك- من كثير من الدول وفي مقدمتها ألمانيا والولايات المتحدة، إذاً حافظتم على هذه الكذبة فإنكم لن تقوموا بخدمة الفلسطينيين، يجب عليكم أن تقاتلوا بشكل جيد في هذا المضمار".


إن المراجعين –أو المدققين هم من اليمين وأقصى اليمين على سبيل المثال: (ميشال دوبوار)، (رسييه) (سارجتيون)، (بيير جليوم)، أقصى اليسار. (ميشال دي برا)، (هنري روكيه) يمين.. أقصى اليمين. (دانيال كول)، (لوجو فيتش) (جون ساك) يهود.


المراجعة التاريخية ليست أيديولوجيا، هي منهج بحث علمي، ولذلك هي تضم في صفوفها: يسار ويمين وأقصى اليمين وأقصى اليسار ويهود و أوروبيين وأميركيين، فيها من كل الأطراف، ولكن إلصاق تهمة أقصى اليمين بالمراجعة لاستثارة مشاعر العرب –أولاً- تجاه أقصى اليمين ومشاعر اليسار الدولي. ولكن من يريد أن يطلع على الأسماء يعرف ذلك.


بالنسبة لندوة بيروت لم تكن حول المراجعة التاريخية والهولوكوست، عنوان الندوة الذي غيبه الإعلام عن قصد كان "الصهيونية والمراجعة"، ومعظم الأبحاث تبحث في الصهيونية، تبحث في تاريخ الصهيونية هي تراجع تاريخ الصهيونية وليس الهولوكوست، ورقة (سيرجيتيون) من 20 صفحة فيها فقرة واحدة بآخرها عن الهولوكوست، وإذاً كانت ندوة حول الصهيونية فلمصلحة مَنْ منعها؟

بحسب جملة لـ: روجيه جارودي "إن حصر جريمة هتلر باليهود هو تقزيم لجريمة النازية لأن جريمة النازية هي بحق خمسين مليون إنسان، وليس بحق اليهود وحدهم" مشكلة المراجعين تكمن في ثلاث نقاط أوردها الدكتور إبراهيم علوش هي قصة العدد، غرف الغاز، وقصة ثالثة مهمة جداً هي "قصة الفرادى"، ما يسمى بالفرادى أو بالخصوصية، مؤخرا حصلت مظاهرة في فرنسا أمام قصر العدل، أولاد ضحايا فرنسيين غير يهود طالبوا الحكومة بأن تحدد لهم تعويضات أسوةً بأولاد الضحايا اليهود، فتظاهر اليهود أمام باب المحكمة، وشتموا القاضي –كما لم يحصل سابقاً في فرنسا- وصرح (سيرجي كلارس فيلد): "إن الضحايا اليهود هم فصيلة تتمتع بالأولوية لا يجوز مساواتها بباقي الضحايا". الحكم الذي صدر بحق جارودي كان على جملة واحدة، قال فيها: "إن قتل بريء واحد سواء كان يهودياً أم غير يهودي هو جريمة بحق الإنسانية"، لقد اعتبرت المحكمة أن سواءً كان يهودياً أم غير يهودي هو تقزيم للجريمة لأنه ساوى اليهود بالآخرين،. بغير اليهود، وهم شعب الله المختار.


كلمة الهولوكوست خطأ أن نستعملها لأنها تعبير ديني يهودي. يعني حرق، حرق الضحية حتى الرماد لكي يستجيب الله للتعويض، ولذلك يقول الحاخامات أن إسرائيل هي رد الله على الهولوكوست، فإذن الاستغلال يتم على صعيد مالي (ناحوم جولدمان) يقول: "لم يكن لي أن أتصور قيام إسرائيل لولا التعويضات، استلمت إسرائيل قبل شهر واحد خمسة غواصات نووية ألمانية، دفعت ثمن واحدة منها فقط، وأثمان الباقي اعتبرت تعويضات.

هذا قبل شهر، إذن هناك الاستغلال المالي، هناك الاستغلال الثقافي الذي تجلى في تهويد الثقافة الغربية وتهويد المسيحية الغربية، "فرسان الماضي"، عقدت ندوة على هذا الموضوع، والثالث هو الابتزاز السياسي كما رأينا مع رئيس الوزارة.

الآن تهويد للعقل العربي، إذاً المراجعون لا يبرؤون النازية، نحن ندين كل العنصرية بما فيها النازية والصهيونية.

النقطة الأخرى معاداة السامية، فهذا سيف يستل في وجه كل من يعارض إسرائيل، ولكن هذا السبب هنا يجب أن ننتبه له، هذا السبب الذي يجعل اللوبيهات الصهيونية والمؤسسات ترتعد من انتشار المراجعة في الأوساط العربية، لأنه عند العرب لا يمكن اتهامنا باللاسامية، إنهم لا يستطيعون أن يتهمونا باللاسامية، نحن الساميون، كيف يتهموننا بالسامية؟!

يقول الحاخام (كوبر) في (ميامي هيرالد)، في مقال جاء بآخره: "إن أخطر ما في القضية أن ينتشر هذا الفكر في الشرق الأوسط لأن عند ذلك سيسبب أعمال عنف لا يمكن أن تحصل في أوروبا".
فهم واعون تماماً لهذه القضية.
.................................................. .................................................. ......
مسئول أمريكي يروج للهولوكوست في مصر!
القاهرة - محمد جمال عرفة



استمرت محاولات روبرت ستالوف المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الادني المؤيد لإسرائيل في الترويج لفكرة الهولوكوست (المحرقة النازية) في القاهرة عبر مراكز الدراسات السياسية في الجامعات ومراكز الأبحاث الكبرى، والدعوة لتدريس هذه المحرقة التي تعرض لها اليهود في ألمانيا في مناهج التعليم في العالم العربي، تحت ستار أن هناك مشكلة في كتابة التاريخ في العالم العربي".

ففي أعقاب محاضرة له في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية التابع لجريدة "الأهرام" عقد ستالوف محاضرة ثانية في مركز الدراسات السياسية التابع لكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة كرر فيه زعم وجود مشكلة في كتابة التاريخ بالعالم العربي، وروج للمحرقة ، ودافع عما أسماه "حق إسرائيل في امتلاك أسلحة الدمار الشامل" .

وتزامنت هذه الجولة التي يقوم بها المسئول الأمريكي المرتبط باللوبي الصهيوني مع تساؤلات من قبل باحثين وسياسيين مصريين حضروا الندوتين حول علاقة المعهد الأمريكي الذي يرأسه ستالوف باللوبي الصهيوني والحكومة الأمريكية خصوصا بعدما كشف بعض الحضور عن أن ستالوف يتنقل بسيارة دبلوماسية تابعة للسفارة الأمريكية بالقاهرة ، فضلا عن تحمل الخارجية الأمريكية نفقات زيارته لمصر.

ففي أعقاب ندوة مركز دراسات الأهرام ، فتح مركز الدراسات السياسية بجامعة القاهرة أبوابه أمام ساتلوف للحديث مدة ساعتين عن رؤيته حول الهولوكست والذي تضمنها كتابه الجديد " مع الصالحين.. القصص المنسية عن الهولوكست في الأراضي العربية" ، والذي ينتقد فيه بشكل لاذع موقف بعض العرب من الهولوكست .

حيث أعاد ستالوف الدعوة لتدريس الهلوكوست في المناهج العربية ، واعترف بالدور الذي يلعبه اللوبي الإسرائيلي في الضغط علي السياسة الأمريكية، وطالب الولايات المتحدة بالاهتمام بتأثير الصراع العرقي بين الشيعة والسنة في العراق .

ستالوف يتهرب من علاقته بالصهاينة

وقد رفض ساتلوف الإجابة علي سؤال لحافظ الميرازي مراسل قناة الجزيرة في واشنطن حول حقيقة العلاقة بين معهد دراسات الشرق الأدنى الذي يتولي ساتلوف منصب المدير التنفيذي له، وبين المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة ، حسبما قالت صحيفة "الوفد" الليبرالية المعارضة أمس الخميس .

بيد أن "الميرازي" أشار لوجود علامات استفهام عديدة حول زيارة وكلمة ساتلوف، وأكد أن معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى خرج أساسا من عباءة اللوبي اليهودي وأسسه مدير الأبحاث في "الايباك" مارتن إينديك الذي عمل مساعدا لوزير الخارجية الأمريكي بعد ذلك، وأكد الميرازي أن المعهد معروف بتوجهاته الإسرائيلية، وأشار إلي أن كتاب ساتلوف يتحدث عن مشاركة مسلمين عرب في محرقة اليهود "الهولوكست"، وتجاهل دور العرب في إنقاذ اليهود من المحرقة كما فعل ملك المغرب، كما تجاهل عدم مشاركة العرب في هذه الواقعة .

وأشار الميرازي إلي أن كتاب ساتلوف والتحليلات التي صدرت حوله أخذت اتجاه الهجوم علي العرب والمسلمين، وأن المعهد كان له دور في تعقب المراكز والأساتذة بالجامعات الأمريكية المعارضين للسياسة الإسرائيلية .

من جهته كشف المسئول الإعلامي المصري الأسبق في أمريكا محمد وهبي الذي حضر الندوة عن أن تمويل رحلة ساتلوف تم بواسطة الخارجية الأمريكية وهو ما يثير علامات استفهام حول الزيارة ، فيما ألمح مشاركون في المحاضرة إلي أن ساتلوف دخل جامعة القاهرة أمس في سيارة بيضاء بزجاج "فاميه" تحمل لوحات هيئة سياسية تابعة للسفارة الأمريكية، وكان بصحبته ثلاثة من المسئولين بالسفارة الأمريكية بالقاهرة ، ما يؤكد رعاية السفارة الأمريكية لزيارته التي تروج للهولوكوست .

يذكر أن ساتلوف أكد في محاضرته أول أمس بمركز دراسات الأهرام أن إسرائيل لا تتمتع بالحماية الكافية من الولايات المتحدة علي غرار ألمانيا واليابان لذا فمن حقها امتلاك هذه الأسلحة لمواجهة أية مخاطر محتملة من الدول المجاورة خاصة من إيران التي تمتلك هي أيضاً أسلحة دمار شامل علي حد قوله .

وفي رده علي سؤال للدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية حول مدي مسئولية العالم العربي عن واقعة "الهولوكست" وانه من غير المعقول أن يؤخذ العرب بذنب غيرهم، أشار ساتلوف إلي أن العالم أجمع مسئول ومشارك فيما حدث لليهود في ألمانيا وذلك من خلال الصمت علي ما حدث ، مشيراً إلي أن "المحرقة جريمة ألمانيا ولكن الذنب ليس علي الشعوب الأوروبية وإنما علي الحكومات التي صمتت عليها وكذلك الحال في العالم العربي" .
.................................................. .................................................. .....

يرى الدكتور محمد احمد النابلسي ان شعور اليهود بالاضطهاد يلازم تاريخهم المروي ويطبع اساطيرهم
فهذا الشعور يسهل على اليهودي الشعور بكراهية الآخر لأن الآخر يضطهده ويضطهد شعبه وهو ليس بحاجة الى صدقية المرويات والروايات اليهودية لأنه يؤمن بها, لذلك فإن اللاسامية او معاداة السامية او كره اليهود وهي مصطلحات مختلفة لشعور لازم اليهود عبر تاريخهم. الا ان هذا المصطلح لم يعرض للتداول السياسي إلا في نهاية القرن التاسع عشر وتحديداً في العام 1881 وفي شهر نيسان€ابريل من ذلك العام.

ففي ذلك التاريخ أصدر وزير الداخلية الروسي اخانتيف مجموعة من القوانين هدفت الى إبعاد اليهود والالمان عن وسط روسيا, وتجميعهم في 25 ولاية تقع في غرب روسيا, وقد ادى هذا التهجير القسري الى اضطرار اليهود الى العيش في ظروف قاسية في اماكن سكنهم الجديدة, وعندها ظهر مصطلح €اللاسامية€ وكأنه ردة فعل على هذه القرارات التي الحقت الظلم باليهود الروس. ويشير الباحث اللبناني المعروف الى ان المتابع لا بد له من الربط بين بدايات النشاط الصهيوني وبين ظهور هذا المصطلح مدعوما بدلالات سياسية ـ اجتماعية محددة, حتى يمكن اعتبار €اللاسامية€ منطلقاً للمصطلحات الدعائية الصهيونية الهادفة الى اختراع اساطير حديثة يتلاءم نسيجها مع الاساطير اليهودية القديمة.

والهدف من الاصرار على هذا التشابه هو تحويل اي عقاب يتلقاه اليهود لدى انحسار القناع عن تجمع من تجمعاتهم الى وقفة نكوصية, حيث يرى المحللون ان التعرض لرضة جديدة يؤدي الى إعادة إحياء ذكريات الرضات القديمة. كما ان حاجة الصهيونية للاساطير الجديدة لم تكن تقتصر على استخدامها كوصية, بل كان لهذه الاساطير دور وظيفي فائق الأهمية بالنسبة الى الصهيونية, التي عرضت نفسها حركة علمانية. ومن ثم ملحدة, فالديانة اليهودية هي ديانة تشريعية تتدخل في ادق التفاصيل للمؤمن بها, وهذا ما يجعل العلمانية خروجاً بينيا على تعاليم الدين ومن ثم إلحاداً ناجزاً. وعليه فإن الاساطير الحديثة هي الوسيلة لإعادة وصل ما ينقطع بين الصهيوية وبين اليهود الارثوذكس.

ولهذا السبب مهدت الصهيونية لأساطيرها الجديدة بإرساء نواة اول مستعمرة صهيونية في فلسطين, حيث اقنعت الملياردير اليهودي «موسى دي مونتي فيوري» بشراء ضيعة قرب يافا في العام 1855 وتخصيص ارضها لليهود المتدينين او المضطهدين, وهذاما أتاح لليهود الروس المهجرين عام 1881 إمكانية الهجرة الى فلسطين, حيث هاجر قسم منهم ليؤسس مستعمرة رأس صهيون «رشون لوزيون». وفي هذا الاطار يؤكد الدكتور النابلسي وبجرأة ان استثمار الصهيونية لمصطلح €اللاسامية€ لم يصل الى ذروته إلا في الحرب العالمية الثانية, حين قدم الزعيم النازي هتلر فرصة الاستثمار الذهبية لهذا المصطلح, إذ بدأت الصهيونية بدعوة يهود العالم للهجرة الى فلسطين على انها الملاذ الوحيد لهم في العالم, وقد استجاب اليهود الاوروبيون لهذه الدعوة تحت ضغط شائعات تحول €اللاسامية€ من النبذ الاجتماعي والاحتقار الى المذابح الجماعية, وهي شائعات روجتها الصهيونية وضخمتها

بل ان هنالك وثائق تتراكم وتكتشف تباعاً لتؤكد وجود تواطؤ بين هتلر وبين الصهيونية باتجاه اجبار اليهود الالمان خصوصا, والاوروبيين عموما للهجرة الى فلسطين.


كما ان الصهيونية نجحت في إدخال مصطلح معاداة السامية او €اللاسامية€ واحسنت استغلاله وتوظيفه لخدمة مشروعها, كما نجحت الصهيونية في اقامة حائط مبكى جديد معاصر ومساير للعصر مجسداً بمصطلح €اللاسامية€, حيث المبكى الوحيد هو €الهولوكوست€ الذي أحسنت الصهيونية صناعته والاتجار به, إلا ان المبالغات الصهيونية والتوحد الكلي بالولايات المتحدة استجلت انتقادات ومعارضات متفاوتة الدرجات من قبل بعض القطاعات والشخصيات اليهودية, فما كان من الصهيونية الا ان اشتقت من مصطلح €اللاسامية€ مصطلحا فرعيا توليديا هو مصطلح €لاسامية الأنا€ بمعنى «اليهودي الذي يكره نفسه» وهو مصطلح راحت الصهيونية تطلقه في وجه اي يهودي يجرؤ على معارضتها او حتى انتقادها, مع توظيف قدرتها على التحكم في الاوساط اليهودية * الشتاتية لمحاربة معارضيها الذين يكرهون انفسهم حيث يمكن اعتبار تهمة €لا سامية الأنا€ نوعاً من التكفير على الطريقة العلمانية. بالاضافة الى التعمق في التراث اليهودي المعروف يبين لنا ان كره اليهود انفسهم كما لليهود الآخرين, انما هو جزء من هذا التراث, فهذه الكراهية تتبدى في «النكتة اليهودية» وهي غالبا منتحلة ومنقولة, لكن انتقاءها يؤيد اتجاه كراهية الذات لدى اليهود, وهذه الكراهية شأنها شأن كافة انواع الكره اليهودي للذات تبطن عدوانية نحو الاغيار ولذة الشعور اليهودي بالاضطهاد. كما تحول مسألة €الهولوكوست€ الى عملية ابتزاز دولي وتاريخي منظم حتى تحول مناقشة هذه المسألة الى واحدة من المحرمات €التابوات€, حيث تعرض العديد من المفكرين والاساتذة الجامعيين للاضطهاد بسبب الهولوكوست, ومنهم روجيه غارودي وغيره من الباحثين الذين تطرقوا الى الموضوع فنالتهم ممارسات الارهاب الفكري بدءا بالطرد من الوظيفة, ووصولا الى الاعتداء الجسدي والتهديد مرورا بتحطيم واجهات المكتبات التي تبيع كتب هؤلاء, ومع ذلك فإن عددا لا لا بأس به من الكتّاب اليهود تجرأ على اتخاذ مواقف ناقدة لهذا السلوك للايحاءات والمبالغات اليهودية في هذه القضية. يهود معادون لاسرائيل وفي هذا المجال يصف الدكتور محمد احمد النابلسي في كتابه الجديد اليهود المعادون للكيان الصهيوني بأربع فئات, الاولى اليهود المتشددون من الطوائف التي ترى ان قيام اسرائيل مخالف لتعاليم التورارة, بل انه حرب ضد الرب ومثال على هذه الفئة الحاخام موشيه هيرش زعيم طائفة €نيطوري كارتا€ والذي يرى ان اسرائيل وسيلة لتدمير اليهود, والثانية اليهود المعادون مبدئيا للصهيونية سواء لأسباب دينية او ايديولوجية او سياسية ومثال على هذه الفئة الفيلسوفة اليهودية ضه أراندت والتي حازت لقب «عدوة اليهود» منذ العام 1961. اما الفئة الثالثة فهي اليهود المشككون بليبيرية اسرائيل وديمقراطيتها واكتشافهم لعنصريتها, وهؤلاء من الليبراليين الراديكاليين ومنهم نعوم شومسكي واسرائيل شاحاك وموريس جاكوبي الذي يعلن ان اسرائيل دولة عربية حيث يبلغ هذا المفكر العجوز الخامسة والثمانين من عمره وهو اسباني الاصل يعيش في فرنسا بعد ان ضاقت به امكانية العيش في اسرائيل التي سجنته عدة مرات بسبب آرائه, مما جعله يردد ان للديمقراطية اسنانا حادة. وهو يخاف من اسنانها على اولاده واحفاده المستمرين في العيش داخل اسرائيل. كما انه لديه كتاب من 650 صفحة لا يجد له ناشراً يحمل عنوان «اسرائيل ارض حرب وفلسطين ارض سلام». في حين ان اليهود المنشقين على الصهيونية يشكلون الفئة الرابعة ومنهم الصحفي اليهودي مايوليفن الذي يخجل من صهيونيته ويخشى تهمة لا سامية الأنا حيث قال: «اشعر بالخجل لأن هذه الدولة التي كنت القى التشجيع لكي احبها ابتكرت عمليا فكرة الهجمات €الدفاعية€ الوقائية, وسمحت لنفسها بغزو لبنان عام 1982 مسببة معاناة لا حدود لها, وكوارث داخل ذلك المجتمع الهش». اشعر بالخجل لأن دولة ولدت جزئيا خلال الهولوكوست €محرقة اليهود€ تستمر في قتل مدنيين ابرياء بالقنابل والمتفجرات وقد دينت مرات عديدة في منظمة العفو الدولية لقيامها بتعذيب سجناء واساءة معاملتهم والكثير من هؤلاء مجرد رهائن سجنوا من دون محاكمة. كذلك فرويد اليهودي الذي كره نفسه قبل وفاته والذي كان ملحداً, لكنه كان شديد التعصب ليهوديته, والحاده لم يكن سوى نوع من انواع التمرد النرجسي الناشئ عن صورة جميلة متخيلة للأهل. تناقضها صورة بشعة واقعية, فيحصل التمرد لرد الاهل الى صورتهم الجميلة, اما عن مظاهر التعصب اليهودي عند فرويد فنجده في ابوية €بطريركية€ التحليل, وفي تأسيس فرويد له على غرار الحركات السرية, واقتصار اوائل الاعضاء على اليهود, ورغبة فرويد الفائقة بتولية يونغ الآري خليفة له حتى لا يتعرض التحليل للاضطهاد الآري وتعلقه بالتاريخ اليهودي والمصري حيث كان يملأ عيادته بالعاديات المصرية الأثرية, وموقفه من موسى ومحاولته ترميم صورته الموجودة في التوراة. بالاضافة الى مظاهر التربية اليهودية المنعكسة على فكره وكتاباته ونظريته, وهي مظاهر عمل «جاك لاكان» على تحويرها ليجعل من التحليل نظرية قابلة للاعتماد في المجتمع الفرنسي الكاثوليكي. المؤرخون الاسرائيليون الجدد ويخصص الدكتور محمد احمد النابلسي في كتابه «يهود يكرهون انفسهم», الفصول الثلاثة الاخيرة للحديث عن حركة المؤرخين الاسرائيليين الجدد, مقدما نماذج من كتاباتهم ولمحة عن المواقف العربية من حركات الانفتاح اليهودية, حيث يشير الباحث الى تجنب التاريخ الاسرائيلي الرسمي مجرد الاشارة الى الخسائر اللاحقة بالفلسطينيين نتيجة حرب 1948, وبذلك فهو قد تجنب ذكر الدمار والخراب اللاصق بالمدن والقرى الفلسطينية, والحديث عن طرد السكان من قراهم ومنازلهم وتدميرها بعد ذلك, وبهذا حافظت الرؤية الرسمية الاسرائيلية على منطوق تاريخي موحد, قوامه ان الصهيونية قد حققت معجزة إقامة دولة اسرائيل, حيث صفة المعجزة هي النتيجة المفروضة للطريقة الرسمية في سرد احداث حرب 1948, وذلك بدءا بتسميتها بحرب الاستقلال في ايحاء الى انه استقلال لدولة اليهود عن التاج البريطاني, فحتى اليوم لا تتعدى حركة المؤرخين الجدد عن كونها مجموعة من الباحثين الجامعيين الذين يجرون بحوثا للتحقق من بعض الملابسات والتفاصيل المتعلقة بالصراع العربي ـ الاسرائيلي منذ تأسيس اسرائيل حتى اليوم. ولهذا السبب فقد عوملت هذه الحركة على انها مجرد تيار من التيارات العلمانية لغاية قرار وزير التعليم يوسي ساريد إدخال افكار هؤلاء المؤرخين الى المدارس وتدريسها للتلاميذ, فهذا القرار هو الذي اعطى التيار طابع الحركة مبيناً تأثيرها وتمتعها بالتأييد السياسي, حيث يجيء هذا القرار على يد الحكومة الباراكية المستعدة لتقديم تنازلات من النوع الرابيني €نسبة الى رابين€, مما جعل معارضة اليمين المتدين لهذه الحركة معارضة ذات طابع حاد. ومع ان اعمال هؤلاء المؤرخين تبدو وكأنها تناصر العرب ورواياتهم الا ان الدكتور النابلسي يحذر من الوقوع في هذا المطب مشيرا الى ان المؤرخين الجدد يؤكدون على وجود تواطؤ عربي رسمي للحؤول دون قيام دولة فلسطينية كنتيجة طبيعية لقرار التقسيم, مما يعني استجابة الزعماء العرب في حينه لرؤية «بن غوريون» الخاصة للمصالح الاسرائيلية. ويركز «بيني موريس بشكل خاص على تفاهم الملك عبد الله مع اسرائيل, ولكن التشكيك لا يقف عند ملك الاردنبل يتعداه الى سائر الزعماء في حينه. كما يشكو المؤرخون الجدد من ضبابية المحفوظات العربية المتعلقة بالصراع العربي ـ الاسرائيلي وعدم امكانية الوصول الى وثائقه بصورة مباشرة, وضرورة الالتفاف للحصول على هذه المعلومات عبر الوثائق المخابراتية الاجنبية, كذلك يعتبر المؤرخون الاسرائيليون الجدد بأن عملهم لا يكتمل بدون قيام حركة مؤرخين عرب جدد, بما يوحي ان الخلاف العربي ـ الاسرائيلي متركز على إيضاح بعض النقاط التي تدين الصهيونية بما يسمح بعدها بالانتقال الى مرحلة تفاهم ما بعد الصهيونية. كما انه وامام الدعم العالمي لاسرائيل اضطر الزعماء العرب الى خوض حرب تعبئة نفسية بهدف الحفاظ على المعنويات, وايضا وقاية الجمهور من اخطار الحرب النفسية الاسرائيلية التي سخرت وسائل الاعلام العالمي وبذلك طغت هذه التعبئة على الرؤية الرسمية العربية لتاريخ الصراع, بحيث يؤدي سرد الحقائق الى دحض هذه الرواية. ويستعرض الدكتور محمد احمد النابلسي اعمال بعض هؤلاء المؤرخين الجدد حيث يسقط ناخمان بن يهودا اسطورة €الماسادا€, ويرى بيني موريس في شهادته الاسرائيلية بأن العرب ضحايا الحق, ويؤكد المؤرخ سيمحا فلابان نية مبيتة لتهجير الفلسطينيين, اما آفي شليم في كتابه €الجدار الحديدي ـ اسرائيل والعالم العربي€ فيعارض العرض التقليدي لتاريخ الدولة العبرية.كذلك كتابات توم سيغيف وإيلان بابي وزئيف ستيرنهل ويهودا بن ناخمان وايلي نافيه وغيرهم.. وحول المثقفين العرب والانفتاح الاسرائيلي يؤكد الباحث اللبناني انه من الصعوبة بمكان تقديم عرض شامل لمواقف المثقفين العرب من مختلف التيارات والحركات الانفتاحية الاسرائيلية وخصوصا بعد تفرع محاولات الانفتاح الاسرائيلية المضخمة بحيث امتدت الى الصعيد الشخصي والى اصطياد المثقفين العرب في الندوات والمؤتمرات وعبر الملحقيات والمراكز الثقافية الاسرائيلية, هذا عدا عن محاولات التأسيس لحركات خليطة تضم عرباً واسرائيليين بشروط اسرائيلية... ويتابع د. محمد احمد النابلسي مشيرا الى انه على الرغم من كثافة هذه المحاولات الاختراقية, فإن من واجبنا تجنب التعميم وتحويل كل علاقة عربية ـ اسرائيلية الى هاجس وسواسي, فواقعنا المخزي يجبرنا على مواجهة حقائق صعبة من نوع قيام العمال الفلسطينيين بالمشاركة في بناء المستوطنات اليهودية التي تبتلع ارضهم, وذلك تحت وطأة الحاجة الى الرغيف. كذلك الشبان العرب من مختلف الجنسيات الذين يعملون في اسرائيل هربا من فقرهم.. وهذا ما يدفعنا للاعجاب بالعلاقة المميزة التي تربط مثلا بين ادوارد سعيد وبين اسرائيل شاحاك لما فيها من اصرار متبادل على المساواة الكلية. لهذا فإن موقف التجاهل العربي لحركة المؤرخين الجدد ولغيرها من الحركات الصهيونية التجميلية هو موقف متعمد وموضوعي, الا انه لا يمنع من محاولات القراءة الموضوعية لهذه الحركات و ايجاد والأسس الموضوعية للتعامل معها وذلك من خلال مناقشة الاصداء الاعلامية والفكرية للحركة خارج اسرائيل والمحاولات الآمنة لايصال نتاج هذه الحركة الى الرأي العام العربي وتوعية الرأي العام العربي فيما يتعلق بالابعاد السياسية الحقيقية لهذه الحركة... في حين يحيل الدكتور النابلسي القارئ العربي للاطلاع على كتابات السياسي الاميركي بول فندلي الذي خسر مقعده في الكونغرس نتيجة لحملته ضد اللوبي الصهيوني والذي دحض كافة الاكاذيب الصهيونية....