وحي القلم
31-03-05, 03:11 PM
قبل عامين مضت شاهدت نوعاً من انواع الكفاح الذي يندر وجوده في هذا الزمان ...
وقد صدق من قال ( الحياة كفاح والا فلا ) ...
فانت لاتشعر بطعم للحياة اذا كانت منذ ان ولدتك امك الى ان تموت وانت تعيش على وتيرة واحدة ...
فالمال لايعرف قيمته ولايشعر بلذته الا من جمعه بالكد والتعب ..!!
والحياة الزوجية الناجحة المستقرة لايعرف نكهتها وطعمها المميز الا من تعب في اقامت مملكته الزوجية على الاسس السليمة الصحيحة التي يتفق عليها الجميع ..
وتربية اولادك وتفانيك لكي تخرجهم جيلاً ناجحاً متربياً على فضائل الاخلاق لايتم لك ذلك الا اذا اجهدت نفسك في تعلم وسائل التربية المفيدة ...
ومعذرة على هذه المقدمة التي رايت انها من الضروري ان ندلف الى قصة موضوعنا عن طريقها ..
اما الان فاسمحوا لي ايها القراء الافاضل ان نعود الى صلب موضوعنا وهي قصة هذا الكفاح الذي كلما تذكرته احدث في نفسي الشيء الكثير ...
قبل عامين تقريباً ذهبت برحلة لاداء العمرة بواسطة مكتب للتنظيم مثل هذه الرحلات ..
اكملت اجراءت حجز مكان لي في الحافلة وغرفة للاقامة في مكة المكرمة ..
وكانت مدة الرحلة يومان ننطلق عصر الاربعاء ونعود يوم الجمعة ليلاً ..
وبالفعل انطلقت رحلتنا عصر يوم الاربعاء ..
ودئماً تكون مثل هذه الرحلات تجمع خليطاً واصنافاً من البشر اللذين يكون اكثرهم وغالبهم من كبار السن..
ولكن الذي لفت نظري هو وجود شاب ربما لم يبلغ العشرين من عمره بعد ..
شاب عادي ليس من الشباب الملتزمين ( ان صحة هذه التسمية ) ..
واقولها بصراحة لقد لفت نظري منظر ذلك الشاب الذي يقطع مثل هذه المسافة وبحافلة مزدحمة وكل اعضاءها هم من كبار السن او متوسطي العمر ..لاداء العمرة ..
وكان هذا الشاب يجلس على كرسي في طرف الحافلة وانا بالطرف الاخر ..
واثناء ذهابنا انشغلت باموري وببرنامجي الذي كنت قد خططت له ..
وصلنا الى البيت الحرام وانقضت هذه اليومين سريعاً ..
ثم تهيئنا للعودة الى بريدة ..
واثناء ركوبنا الحافلة استعداداً للانطلاق والعودة .. حصل تبديل وتعديل بأماكن الجلوس ومن محاسن الصدف ان كان كرسيي بجانب كرسي هذا الشاب .. وانطلقت رحلة العودة ...
وفي الطريق بداءنا في التعرف على بعضنا البعض ..
فزاد اكباري واجلالي لهذا الشاب الذي تصاغرت نفسي عنده .. عندما اطلعني على جانب من جوانب حياته ..
فهو شاب من جنوب المملكة ويدرس في السنة الاولى في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في القصيم ..
ويسكن مع مجموعة قليلة من اصدقائه ..
تشعب بنا الحديث الى طرق شتى ..
سئلته عن كيفية زيارته لاهله .. فقال لي ان الامر شاق علينا .. وخصوصاً اننا لانملك سيارة .. فلذلك نمكث مدة طويلة لانذهب الى زيارتهم ..
ومما يبدو ان احوالهم المادية ليست على ما يرام ..
فقلت له كيف اذاً تذهبون الى الجامعة اذا كنتم لاتملكون سيارة للتنقل .. ..
وخصوصاً ان مكان اقامتكم بعيد عن وسط البلد وبعيد جداً عن مقر الجامعة ..
فقال لي : نحن نصحو كل صباح مبكرين ثم نمشي على اقدامنا من مقر اقامتنا في غرب بريدة الى شارع الخبيب .. ربما مسافة تزيد عن الستة كليومتر .. ومن شارع الخبيب نأخذ تاكسي يوصلنا الى الجامعة وهكذا كل يوم ...
ولا ادري لماذا وجدت نفسي ملتزماً بالصمت عندما نطق بهذه الكلمات ..
اهو صمت الاكبار والاجلال لهذه النفس الجبارة التي تطلب المعالي ..
ام هو صمت الانسان المرهف الذي عاش حياته في رغد ونعيم ..
ام صمت العاجز الذي صدم بصدمة لم يكن توقع وجودها في هذه البلاد ...
فألى ذلك الشخص الذي كنت ومازلت اذا اصابني الخور في اي امر من امور حياتي ووصل بي اليأس الى نقطة النهاية تذكرته وتذكرت كفاحه .. فالهب ذلك عزيزة الكفاح في نفسي ...
الى ذلك الشاب الذي اقف احتراماً لطيفه وذكراه كل ماحل بي ..
الى ذلك الشاب المكافح ...
انت وامثالك من يحق لنا ان نفخر بهم ..
وانت وامثالك من من المفترض ان يكونوا قادة للامة ...
فاقطع طريقك الموعر بهذه الهمة والعزيمة التي يتصاغر عندها هامة اكابر الرجال ...
وقد صدق من قال (( الحياة كفاح والا فلا ))
وقد صدق من قال ( الحياة كفاح والا فلا ) ...
فانت لاتشعر بطعم للحياة اذا كانت منذ ان ولدتك امك الى ان تموت وانت تعيش على وتيرة واحدة ...
فالمال لايعرف قيمته ولايشعر بلذته الا من جمعه بالكد والتعب ..!!
والحياة الزوجية الناجحة المستقرة لايعرف نكهتها وطعمها المميز الا من تعب في اقامت مملكته الزوجية على الاسس السليمة الصحيحة التي يتفق عليها الجميع ..
وتربية اولادك وتفانيك لكي تخرجهم جيلاً ناجحاً متربياً على فضائل الاخلاق لايتم لك ذلك الا اذا اجهدت نفسك في تعلم وسائل التربية المفيدة ...
ومعذرة على هذه المقدمة التي رايت انها من الضروري ان ندلف الى قصة موضوعنا عن طريقها ..
اما الان فاسمحوا لي ايها القراء الافاضل ان نعود الى صلب موضوعنا وهي قصة هذا الكفاح الذي كلما تذكرته احدث في نفسي الشيء الكثير ...
قبل عامين تقريباً ذهبت برحلة لاداء العمرة بواسطة مكتب للتنظيم مثل هذه الرحلات ..
اكملت اجراءت حجز مكان لي في الحافلة وغرفة للاقامة في مكة المكرمة ..
وكانت مدة الرحلة يومان ننطلق عصر الاربعاء ونعود يوم الجمعة ليلاً ..
وبالفعل انطلقت رحلتنا عصر يوم الاربعاء ..
ودئماً تكون مثل هذه الرحلات تجمع خليطاً واصنافاً من البشر اللذين يكون اكثرهم وغالبهم من كبار السن..
ولكن الذي لفت نظري هو وجود شاب ربما لم يبلغ العشرين من عمره بعد ..
شاب عادي ليس من الشباب الملتزمين ( ان صحة هذه التسمية ) ..
واقولها بصراحة لقد لفت نظري منظر ذلك الشاب الذي يقطع مثل هذه المسافة وبحافلة مزدحمة وكل اعضاءها هم من كبار السن او متوسطي العمر ..لاداء العمرة ..
وكان هذا الشاب يجلس على كرسي في طرف الحافلة وانا بالطرف الاخر ..
واثناء ذهابنا انشغلت باموري وببرنامجي الذي كنت قد خططت له ..
وصلنا الى البيت الحرام وانقضت هذه اليومين سريعاً ..
ثم تهيئنا للعودة الى بريدة ..
واثناء ركوبنا الحافلة استعداداً للانطلاق والعودة .. حصل تبديل وتعديل بأماكن الجلوس ومن محاسن الصدف ان كان كرسيي بجانب كرسي هذا الشاب .. وانطلقت رحلة العودة ...
وفي الطريق بداءنا في التعرف على بعضنا البعض ..
فزاد اكباري واجلالي لهذا الشاب الذي تصاغرت نفسي عنده .. عندما اطلعني على جانب من جوانب حياته ..
فهو شاب من جنوب المملكة ويدرس في السنة الاولى في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في القصيم ..
ويسكن مع مجموعة قليلة من اصدقائه ..
تشعب بنا الحديث الى طرق شتى ..
سئلته عن كيفية زيارته لاهله .. فقال لي ان الامر شاق علينا .. وخصوصاً اننا لانملك سيارة .. فلذلك نمكث مدة طويلة لانذهب الى زيارتهم ..
ومما يبدو ان احوالهم المادية ليست على ما يرام ..
فقلت له كيف اذاً تذهبون الى الجامعة اذا كنتم لاتملكون سيارة للتنقل .. ..
وخصوصاً ان مكان اقامتكم بعيد عن وسط البلد وبعيد جداً عن مقر الجامعة ..
فقال لي : نحن نصحو كل صباح مبكرين ثم نمشي على اقدامنا من مقر اقامتنا في غرب بريدة الى شارع الخبيب .. ربما مسافة تزيد عن الستة كليومتر .. ومن شارع الخبيب نأخذ تاكسي يوصلنا الى الجامعة وهكذا كل يوم ...
ولا ادري لماذا وجدت نفسي ملتزماً بالصمت عندما نطق بهذه الكلمات ..
اهو صمت الاكبار والاجلال لهذه النفس الجبارة التي تطلب المعالي ..
ام هو صمت الانسان المرهف الذي عاش حياته في رغد ونعيم ..
ام صمت العاجز الذي صدم بصدمة لم يكن توقع وجودها في هذه البلاد ...
فألى ذلك الشخص الذي كنت ومازلت اذا اصابني الخور في اي امر من امور حياتي ووصل بي اليأس الى نقطة النهاية تذكرته وتذكرت كفاحه .. فالهب ذلك عزيزة الكفاح في نفسي ...
الى ذلك الشاب الذي اقف احتراماً لطيفه وذكراه كل ماحل بي ..
الى ذلك الشاب المكافح ...
انت وامثالك من يحق لنا ان نفخر بهم ..
وانت وامثالك من من المفترض ان يكونوا قادة للامة ...
فاقطع طريقك الموعر بهذه الهمة والعزيمة التي يتصاغر عندها هامة اكابر الرجال ...
وقد صدق من قال (( الحياة كفاح والا فلا ))