غربه
30-03-05, 02:06 PM
حب الدنيا طريق الهلاك.
( عن ثوبان (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يوشك الأمم أن تداعى عليكم ، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: و من قلة نحن يومئذ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، و لكنكم غثاء كغثاء السيل . و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، ليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائل : يا رسول الله و ما الوهن ؟ قال حب الدنيا و كراهية الموت .)
معاني المفردات:
غثاء السيل: ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد و الوسخ و غيره.
الوهن: الضعف و الجبن.
الأمم : فرق الكفر.
تداعى : دعا بعضهم بعضا.
الشرح :
لقد وصف رسول الله صلى الله عليه و سلم الأمة الإسلامية في آخر الزمان أنهم غثاء كغثاء السيل أي لا ثقل لهم و لا وزن لتفرق كلمتهم و بعدهم عن دينهم و تخاذلهم عن الجهاد. و في إخبار الرسول صلى الله عليه و سلم أصحابه رضوان الله عليهم- قبل أربعة عشر قرنا- بما سيحل بالمسلمين في آخر الزمان من اجتماع أمم الكفر و اتفاقها على غزو المسلمين في عقر درهم و استباحة محارمهم و اقتسام بلادهم لدليل واضح من دلائل النبوة.
و لقد شبه المصطفى عليه الصلاة و السلام تكالب ملة الكفر و إجماعهم على هذه الأمة بالأكلة يدعو بعضهم بعضا لتناول طعام قصعة وضعوها بين أيديهم.
تعجب الصحابة رضوان الله عليهم و احتاروا في تعليل هذا المصير للأمة الإسلامية ، و بدأوا يبحثون عن السبب، فظنوا بأن ذلك يعود إلى قلة عدد المسلمين. و لكن رسول الله صلاة الله و سلامه عليه نفى ذلك ، و بين أن المسلمين يومئذ كثير و لكن كثرتهم لا تغني عنهم شيئا.
من عادة الرسول صلى الله عليه و سلم في مثل هذه المواقف أن لا يدع السائل حتى يشخص له العلة و أعراضها ، أما العلة ضعف الأمة و هوانها على الناس فهي :
• حب الدنيا و التكالب على متاعها الزائل و جعله غاية في ذاته.
• كراهية الموت و لو كان في سبيل الله عز و جل .
و أما أعراضها :
فتتمثل في نزع الرعب من قلوب أعداء المسلمين فيتجرؤون عليهم و لا يبالون بهم أو يحسبوا لهم حسابا. يتداعون عليهم من كل ناحية ، يخرجونهم من أرضهم و يسلبونهم حرياتهم و يتلذذون بإذلالهم و تعذيبهم. و تاريخ الأمة اليوم مع الصليبية الجديدة شاهد على ذلك. و تتمثل أيضا في الوهن فإنه لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر و لا يجاهد في سبيل الله و لا يبقى فيه من حقيقة الإسلام شيء..
نبذة عن راوي الحديث ( ثوبان رضي الله عنه) :
هو ثوبان بن يجدد من أهل السرّاة ( موضع بين اليمن و مكة) أصله من اليمن. وقع في السلبي فاشتراه الرسول صلى الله عليه و سلم و أعتقه و لم يزل عنده حتى توفى صلى الله عليه و سلم فارتحل إلى الشام فجاهد في سبيل الله و مات في مدينة حمص عام 54هـ. و كان ممن حفظ كثيرا من أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم .
أختكم الصغيره
غربه
( عن ثوبان (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يوشك الأمم أن تداعى عليكم ، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: و من قلة نحن يومئذ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، و لكنكم غثاء كغثاء السيل . و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، ليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائل : يا رسول الله و ما الوهن ؟ قال حب الدنيا و كراهية الموت .)
معاني المفردات:
غثاء السيل: ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد و الوسخ و غيره.
الوهن: الضعف و الجبن.
الأمم : فرق الكفر.
تداعى : دعا بعضهم بعضا.
الشرح :
لقد وصف رسول الله صلى الله عليه و سلم الأمة الإسلامية في آخر الزمان أنهم غثاء كغثاء السيل أي لا ثقل لهم و لا وزن لتفرق كلمتهم و بعدهم عن دينهم و تخاذلهم عن الجهاد. و في إخبار الرسول صلى الله عليه و سلم أصحابه رضوان الله عليهم- قبل أربعة عشر قرنا- بما سيحل بالمسلمين في آخر الزمان من اجتماع أمم الكفر و اتفاقها على غزو المسلمين في عقر درهم و استباحة محارمهم و اقتسام بلادهم لدليل واضح من دلائل النبوة.
و لقد شبه المصطفى عليه الصلاة و السلام تكالب ملة الكفر و إجماعهم على هذه الأمة بالأكلة يدعو بعضهم بعضا لتناول طعام قصعة وضعوها بين أيديهم.
تعجب الصحابة رضوان الله عليهم و احتاروا في تعليل هذا المصير للأمة الإسلامية ، و بدأوا يبحثون عن السبب، فظنوا بأن ذلك يعود إلى قلة عدد المسلمين. و لكن رسول الله صلاة الله و سلامه عليه نفى ذلك ، و بين أن المسلمين يومئذ كثير و لكن كثرتهم لا تغني عنهم شيئا.
من عادة الرسول صلى الله عليه و سلم في مثل هذه المواقف أن لا يدع السائل حتى يشخص له العلة و أعراضها ، أما العلة ضعف الأمة و هوانها على الناس فهي :
• حب الدنيا و التكالب على متاعها الزائل و جعله غاية في ذاته.
• كراهية الموت و لو كان في سبيل الله عز و جل .
و أما أعراضها :
فتتمثل في نزع الرعب من قلوب أعداء المسلمين فيتجرؤون عليهم و لا يبالون بهم أو يحسبوا لهم حسابا. يتداعون عليهم من كل ناحية ، يخرجونهم من أرضهم و يسلبونهم حرياتهم و يتلذذون بإذلالهم و تعذيبهم. و تاريخ الأمة اليوم مع الصليبية الجديدة شاهد على ذلك. و تتمثل أيضا في الوهن فإنه لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر و لا يجاهد في سبيل الله و لا يبقى فيه من حقيقة الإسلام شيء..
نبذة عن راوي الحديث ( ثوبان رضي الله عنه) :
هو ثوبان بن يجدد من أهل السرّاة ( موضع بين اليمن و مكة) أصله من اليمن. وقع في السلبي فاشتراه الرسول صلى الله عليه و سلم و أعتقه و لم يزل عنده حتى توفى صلى الله عليه و سلم فارتحل إلى الشام فجاهد في سبيل الله و مات في مدينة حمص عام 54هـ. و كان ممن حفظ كثيرا من أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم .
أختكم الصغيره
غربه