HAMMAD
27-03-05, 05:22 PM
الفتور الدعوي عند الشباب
الأسباب :
الدعوة إلى الله اليوم واجب الأمة الإسلامية جمعاء، كل على حسب قدرته. والناظر في حال شباب الأمة يجد عزوفاً عن التصدي لتلك المهمة من قِبَل كثير من الشباب!
وحين نتلمس الأسباب التي أدت إلى ذلك، فإننا نجد أنها ترجع إلى أمور يمكن الإشارة إلى شيء منها:
1 - ضعف استشعار المسؤولية: والغفلة عن استحضار ذلك الواجب، فلا يشعر المرء بأنه مطالب بعينه بالنهوض بالأمة، ومداواة عللها، وتضميد جراحها.
2 - اعتقاد بعضهم أن في الساحة من يكفي: إذن فلا حاجة إليه.
3 - الاشتغال بالدنيا وملذاتها: من الأموال والبنين، والمراكب والمساكن والمناصب.
4 - الانهزامية والشعور بالضعف أمام تيارات الفساد: وتطرُّق الإحباط إلى النفوس من جراء كثرة الشر والباطل وتفنن أهله في عرضه وترويجه، فوقع في بعض النفوس أن الأمر أكبر مما يمكن أن يقدمه، وأنه يتطلب جهوداً ليس هو من أهلها ولا من القادرين عليها. ووصل الحال بآخرين بعد بذل شيء من الأسباب إلى أن يقول بلسان الحال: إما أن تصلح الأوضاع، ويستقيم أمر الناس، أو ننسحب من الميدان ونخلي المكان.
5- تصور بعضهم ضيق ميدان الدعوة: وأنه محصور في خطبة على منبر، أو محاضرة مرتجلة، أو كلمة أمام الجماهير، وهو غير قادر على شيء من ذلك، فينصرف عن الدعوة بالكلية.
6 - الصدمات التي قد يتعرض لها بعض العاملين في حقل الدعوة، والمضايقات: فربما كان ذلك سبباً في تطلب بعضهم للسلامة بزعمه، وقد وقع في العطب!!
7 - تقصير المنظِّرين والدعاة: في تحفيز الشباب نحو العمل الدعوي، وفتح الآفاق أمامهم للولوج إلى ميدان الدعوة الفسيح كل على حسب ما آتاه الله من علم ومقدرة وموهبة.
8 - دعوى بعضهم أن المشكلة ليس من أسبابها جهل الناس وحاجتهم إلى التعليم والدعوة والبيان: بل إن الناس بزعمهم عاصون على بصيرة ومعاندون للحق؛ فما ثمرة السعي في تعليمهم ما يعلمون وتبصيرهم فيما لا يجهلون؟!
9 - ميل الكثيرين إلى الكسل والبطالة: أو كثرة الرحلات والمخالطات، وبعدهم عن الجدية في عموم أحوالهم وأمورهم؛ ومن ذلك أمر الدعوة إلى الله؛ فليس عند الواحد منهم استعداد لأن يناط به عمل، أو يتحمل مسؤولية؛ لا عجزاً، ولكن تهاوناً وكسلاً.
10 - اشتغال بعضهم بالجدل والمراء في بعض القضايا الفكرية: مما شغله عن الاهتمام بالنهوض بالأمة في أعمالها وسلوكها وأخلاقها.
11 - اشتغال بعضهم بالتنقيب عن عيوب الناس وخصوصاً العاملين في حقل الدعوة: وربما لبَّس عليه الشيطان بأن هذا في سبيل الإصلاح وأنه قائم بأمر الدعوة.
12 - اشتغال بعضهم بالنظر في الواقع وتتبع ما يجري في الساحة والمبالغة في ذلك: إلى حد الانهماك فيه، ثم يظن أنه بذلك قدم شيئاً للأمة بمجرد هذه المتابعة وحصوله على هذا الفقه. وهو بهذا قد لا يعدو أن يكون نسخة مما تحتفظ به أجهزة الإعلام من أخبار وتقريرات وتحليلات!!
13 - عدم التوازن والاعتدال لدى بعض الشباب في توزيع الحقوق والواجبات: كمن ينهمك في طلب العلم، أو في تربية النفس وتهذيبها، أو في جانب من جوانب الخير على حساب أبواب أخرى من الخير كالدعوة إلى الله سبحانه؛ حتى ربما اعتقد أنه إذا خرج عن هذا الأمر الذي رسمه لنفسه قد ضيع زمانه، وأهدر جهده فيما لا ينفع.
14 - تثبيط القاعدين وتحبيط المتقاعسين عن القيام بأمر الدعوة: فربما قاد ذلك بعض الضعفاء إلى التأثر بذلك الهذيان، ومن ثمّ إخلاء الميدان.
15 - اشتراط بعض الشباب أن يكون في موقع معين في المشروع الدعوي: فإن لم يتحقق له ذلك ترك المجال برمته.
من: 'الفتور الدعوي عند الشباب: الأسباب والحلول' د. عبد الله بن علي الجعيثن
الأسباب :
الدعوة إلى الله اليوم واجب الأمة الإسلامية جمعاء، كل على حسب قدرته. والناظر في حال شباب الأمة يجد عزوفاً عن التصدي لتلك المهمة من قِبَل كثير من الشباب!
وحين نتلمس الأسباب التي أدت إلى ذلك، فإننا نجد أنها ترجع إلى أمور يمكن الإشارة إلى شيء منها:
1 - ضعف استشعار المسؤولية: والغفلة عن استحضار ذلك الواجب، فلا يشعر المرء بأنه مطالب بعينه بالنهوض بالأمة، ومداواة عللها، وتضميد جراحها.
2 - اعتقاد بعضهم أن في الساحة من يكفي: إذن فلا حاجة إليه.
3 - الاشتغال بالدنيا وملذاتها: من الأموال والبنين، والمراكب والمساكن والمناصب.
4 - الانهزامية والشعور بالضعف أمام تيارات الفساد: وتطرُّق الإحباط إلى النفوس من جراء كثرة الشر والباطل وتفنن أهله في عرضه وترويجه، فوقع في بعض النفوس أن الأمر أكبر مما يمكن أن يقدمه، وأنه يتطلب جهوداً ليس هو من أهلها ولا من القادرين عليها. ووصل الحال بآخرين بعد بذل شيء من الأسباب إلى أن يقول بلسان الحال: إما أن تصلح الأوضاع، ويستقيم أمر الناس، أو ننسحب من الميدان ونخلي المكان.
5- تصور بعضهم ضيق ميدان الدعوة: وأنه محصور في خطبة على منبر، أو محاضرة مرتجلة، أو كلمة أمام الجماهير، وهو غير قادر على شيء من ذلك، فينصرف عن الدعوة بالكلية.
6 - الصدمات التي قد يتعرض لها بعض العاملين في حقل الدعوة، والمضايقات: فربما كان ذلك سبباً في تطلب بعضهم للسلامة بزعمه، وقد وقع في العطب!!
7 - تقصير المنظِّرين والدعاة: في تحفيز الشباب نحو العمل الدعوي، وفتح الآفاق أمامهم للولوج إلى ميدان الدعوة الفسيح كل على حسب ما آتاه الله من علم ومقدرة وموهبة.
8 - دعوى بعضهم أن المشكلة ليس من أسبابها جهل الناس وحاجتهم إلى التعليم والدعوة والبيان: بل إن الناس بزعمهم عاصون على بصيرة ومعاندون للحق؛ فما ثمرة السعي في تعليمهم ما يعلمون وتبصيرهم فيما لا يجهلون؟!
9 - ميل الكثيرين إلى الكسل والبطالة: أو كثرة الرحلات والمخالطات، وبعدهم عن الجدية في عموم أحوالهم وأمورهم؛ ومن ذلك أمر الدعوة إلى الله؛ فليس عند الواحد منهم استعداد لأن يناط به عمل، أو يتحمل مسؤولية؛ لا عجزاً، ولكن تهاوناً وكسلاً.
10 - اشتغال بعضهم بالجدل والمراء في بعض القضايا الفكرية: مما شغله عن الاهتمام بالنهوض بالأمة في أعمالها وسلوكها وأخلاقها.
11 - اشتغال بعضهم بالتنقيب عن عيوب الناس وخصوصاً العاملين في حقل الدعوة: وربما لبَّس عليه الشيطان بأن هذا في سبيل الإصلاح وأنه قائم بأمر الدعوة.
12 - اشتغال بعضهم بالنظر في الواقع وتتبع ما يجري في الساحة والمبالغة في ذلك: إلى حد الانهماك فيه، ثم يظن أنه بذلك قدم شيئاً للأمة بمجرد هذه المتابعة وحصوله على هذا الفقه. وهو بهذا قد لا يعدو أن يكون نسخة مما تحتفظ به أجهزة الإعلام من أخبار وتقريرات وتحليلات!!
13 - عدم التوازن والاعتدال لدى بعض الشباب في توزيع الحقوق والواجبات: كمن ينهمك في طلب العلم، أو في تربية النفس وتهذيبها، أو في جانب من جوانب الخير على حساب أبواب أخرى من الخير كالدعوة إلى الله سبحانه؛ حتى ربما اعتقد أنه إذا خرج عن هذا الأمر الذي رسمه لنفسه قد ضيع زمانه، وأهدر جهده فيما لا ينفع.
14 - تثبيط القاعدين وتحبيط المتقاعسين عن القيام بأمر الدعوة: فربما قاد ذلك بعض الضعفاء إلى التأثر بذلك الهذيان، ومن ثمّ إخلاء الميدان.
15 - اشتراط بعض الشباب أن يكون في موقع معين في المشروع الدعوي: فإن لم يتحقق له ذلك ترك المجال برمته.
من: 'الفتور الدعوي عند الشباب: الأسباب والحلول' د. عبد الله بن علي الجعيثن