المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبب الضغط الغربي على اليمن من اجل الحفاظ على الحوثي وليس القاعدة


Marat
05-01-10, 09:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

عندما ننظر إلى الواقع بعيدا عن الاعلام وبهرجته نجد أن المشاريع الامريكية في المنطقة في مجملها تصب لصالح ايران خصوصا سقوط افغانستان والعراق. الزحمة الإعلامية الامريكية والغربية على نووي ايران لايقابله أي فعل على الأرض البته. الحصار الحقيقي هو المفروض على غزة وليس على قم. وإلا كيف افسر انتاج ايران من السيارات فقط بلغ اكثر من مليون سيارة في النصف الاخير من العام الماضي. صناعة السيارات هي من اعقد العمليات الصناعية لأنه يشترك في تصنع قطع الموديل الواحد أكثر من مائة شركة مختلفة الانشطة، هذا لا يمكن أن تقوم به دولة محاصرة بدون وجود اختراقات كبيرة في الحصار.


لا يوجد بالضرورة حب وغرام بين العمائم الايرانية والغرب، ولكن بالتأكيد يوجد مصالح مشتركة وهي هدم الاسلام. تعبير كبير لكن هي الحقيقة التي نلمسها على الأرض ونراها بدون تزييف إعلامي.


الغرب يدرك أن إيران تتبنى توجه دينيا مغاير تماما الدين الاسلامي الحقيقي الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم بغض النظر عن اصولة وهذا يعني أن هيمنه هذا الدين لن تحسب للإسلام. والأهم من ذلك هو طبيعة عقائد هذا الدين.


من ابجديات الدين الشيعي أن من لم يؤمن بأفضلية علي على باقي الصحابة فهو شرّ من اليهودي والنصراني كما ذكر "نعمة الجزائري" في "الانوار النعمانية" أحد اكبر وأهم مراجع الدين الشيعي. وليت الامر توقف على ذلك بل تعداه إلى أن قال عن المسلم السني أنه "حلال الدم والمال". إذن تصبح من المسلمات الاجتماعية أن تعايش المسلمين السنة مع اتباع الدين الشيعي دائما ينطوي على مخاطر وشبه مستحيل بدون غلبة أحدهما على الاخر. لأن دين الاخير-أي الشيعي- قائم على عداء الأول -أي السني- وكلما اقترب الاخير من دينه زاد عدائه وحقده.


ما حدث بُعيد سقوط بغداد من تسليم الامريكان العراق للشيعة خصوصا الايرانيين منهم يثبت طبيعة العلاقة بين الغرب وايران. وما حدث من قتل بالجلمة خصوصا في عامي 2004 و 2005 للسنة في العراق بأبشع الطرق كاستخدام الدريلات والمناشير الكهربائي والمواد الحارقة إضافة إلى تصفية المئات من الاشخاص المسمون "عمر" على يد مليشيات شيعية تحت نظر الاحتلال الامريكي، أعطى دليلا لا لبس فيه للعالم الغربي وخصوصا امريكا، أن الدين الشيعي هو افضل وسيلة لحرب الاسلام. وهذا يصدق نبوءة الكاتب الصهيوني توماس فريدمان الذي يعلم الكثير من خفايا الدين الشيعي والذي رشح الزنديق السستاني لجائزة نوبل، بأهمية سقوط العراق بأيدي الشيعة وأهمية ذلك للأمتين اليهودية والنصرانية.


لا نحتاج إلى الكثير من العناء لإثبات تقاطع المصالح الغربية من التوجهات الإيرانية لحرب الإسلام والمسلمين. الجماعة الحوثية والتي ترفع دائما الموت لاسرائيل الموت لأمريكا، هذه الجماعة لم تمس ولا بتصريح من امريكا. وابعد من ذلك أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية نفى معرفته بأي صلة لهذه الجماعة مع ايران. الحوثيين يبادلون الامريكان نفس الشيء فلم تسجل عمليه واحد قام بها الحوثيون ضد الامريكان منذ عرفوا.


الغرب يعرف وامريكا على وجه الخصوص، أن ايران تدعم وتمول الكثير من الحراكات الشيعية المسلحة والغير مسلحة في الكثير من الدول الاسلامية. الهدف من هذه الحركات ليست قلب الحكم أو الاستيلاء على ارض وفرض واقع سياسي جديد، لأنها في الغالب اضعف وأوهن من ذلك. ولكن الهدف هو زعزعة الدول الاسلامية الحاضنه لها واستنزافها. وهي انجع طريقة حسب ما يراه الغرب لبقاء الدول الاسلامية في آخر القائمة علميا واقتصاديا وعسكريا.



التنظيم الحوثي له اهمية استراتيجية خاصة وهو أنه يقع في خاصرة الأمة الإسلامية جغرافيا وعقديا خصوصا السعودية. ونشاط هذا التنظيم قد يحفز آخرين في نجران والقطيف واقليه في المدينة للحراك والذي قد يؤدي إلى دخول أهم دولة اسلامية في دوامة صراع لا يرفع لها قائمة.



نعود للملف الايراني وسبب التهويل الاعلامي له. من الخطأ التاريخي والديمغرافي اختزال ايران في الدين الشيعي والذي تستخدمه كثيرا في تسويق اطماعها بينما الحقيقه أنها حضارة فارسية صفوية لن تقوم إلا على اطلال الحضارة الاسلامية. الوضع الداخلي لإيران لا يسمح حاليا بقيام هذه الحضارة لذا كان الاعتماد على الدين الشيعي للحصول على سند من اتباعه في العالم وخصوصا العربي هو الطريق للحفاظ على ثباتها. وهذا السند يأخذ عدة أوجه، فقد يكون سياسيا عن طريق الضغط على خصوم ايران او اقتصادي عن طريق الخمس أو عسكري كالذي يحدث مع فتنة الحوثي.


الغرب يستمثر قوة ايران النووية المزعومة لإيجاد نوع من التوازن الاقليمي بين دول الخليج وايران، هذا التوازن يؤدي بالضرورة إلى حالة اللاسلم واللاحرب وهذا يعني حرب باردة تستنزف مقدرات الدول الخليجية. في نفس الوقت تحاول إخفاء هشاشة ايران كدولة، ليس بسبب المعارضة الايرانية التابعة لموسوي وكروبي والتي لا تختلف عقديا وفكريا عن النظام الحالي. الخطر الحقيقي على ايران هو منطقتي عربستان وبلوشستان.

الحقيقة الغائبة عن الكثير أن نسبة المنتمين للدين الشيعي في ايران لا يتجاوز 45% ويشكل السنة ما يقرب من 100% من مناطق البلوش والاحواز (عربستان). منطقة عربستان والمرتبطة قوميا بالعراق وبدول الخليج كانت دولة مستقلة حتى 1925 عندما تحالف شاه ايران رضا شاه مع الاحتلال البريطاني لإسقاط هذه الدولة وضمها لايران. معلومات ووثائق كاملة ومهمة عن هذه الدولة على موقعهم على لانت http://www.arabistan.org/

اما إقليم بلوشستان فهو مأزق حقيقي لايران وهو سبب لسقوط الكثير من الامبراطوريات الفارسية وكتب صباح الموسوي مقالا رائع على هذا الرابط http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=311808


الغرب يدرك هذا الخطر على أيران لذا يغض الطرف عن أي دعم لاتباعها لضمان بقائها قوية في المنطقة. والحوثي اقوى واهم مجموعة تمثل ايران في المنطقة. وذلك بسبب تضاريس المنطقة التي يقطنها الحوثي التي تضمن بقاءه من ناحية وتستنزف فيها الصواريخ والذخيره من ناحية اخرى والذي يعتبر رادفا اقتصاديا مهما للغرب.


سبب التحرك السياسي والاعلامي الكبير ضد اليمن هذه الايام وخصوصا ما ذكرته وزيرة الخارجية الامريكية بأن ما يحدث في اليمن اصبح يهدد السلم العالمي، ليس بسبب القاعدة التي دائما ما تكون الوسيلة. وإنما للضغط على حكومة صنعاء لوقف حربها ضد الحوثيين والتفرغ للقاعدة بعد أصبحت هزيمة الحوثيين تلوح في الافق. وهو ما عبر عنه زعيمهم بأكثر من مقال عن القبول بالشروط دليل على أفول نجمه.


سقوط الحوثي سيؤثر سلبا بلاشك على الكثير من اتباع ايران سواء في المنطقة أو خارجها. وهذا ما لا يرده الغرب. لأن الكابوس الذي يؤرق منام الغرب هو انتصار طالبان ابناء عمومة البلوش وتحرك دول الخليج لدعم انفضال الاحواز او عرب ستان (وقد سبق ان حضر ممثل لهم في جامعة الدول العربية كمراقب). هذا السيناريو سيعيد ايران للمربع الاول. وايران لا تعتمد على نظام الحكم في العراق لأنه هش بالدرجة التي يمكن لتنظيم القاعدة إسقاطه لو انسحبت امريكا. وسقوط ايران يعني سقوط حليف مهم وواعد في الحرب على الإسلام ومقدراته. مما يعني تدخل مباشر لدعم ايران -كدعم الحوثيين- أو إيجاد سبل اخرى لحرب الاسلام.


تحليلي الشخصي أن امريكا تضغط على اليمن لضرب القاعدة ليس من أجل القاعدة بل من اجل التوقف عن ضرب الحوثيين أو تخفيف زخم الحرب ضدهم. وهي لا تدرك أن سوء سمعتها تعطي بريقا للقاعدة بهذا العمل الاعلامي المكشوف.

واستنتج أن سقوط الحوثي سيمثل ضربة قوية لجميع اتباع ايران في المنقطة بينما نجاته سوف يعطهم دفعه معنوية كبيرة.


اعتذر عن الاطالة وسبحانك اللهم وبحمد اشهد ان لا إله إلا انت واستغفرك واتوب إليك

شريف العتيبي
05-01-10, 11:35 AM
بورك فيك تحليل طيب
ولعلمك أمريكا رفضت إدراج الحوثيين في قائمة الأرهاب!!!!

قناص حايل
05-01-10, 04:12 PM
بارك الله بك , والأن الأوضاع مع الحوثيين في طريقها للتسوية ليتفرغ طواغيت العرب وهبل العصر أمريكا لمقاتلة المجاهدين الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفاً ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم ) ...
نسأل الله أن يمكن للمجاهدين وينصرهم ويثبت أقداهم ..