المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتجاه اهل السنة في مسالة الخروج على الحاكم


عطاشى
21-03-05, 02:39 AM
فيما يلي النصوص القاطعة من أحاديث الرسول صلي الله علية وسلم وأقوال الأئمة الذين يعبرون عن اتجاه أهل السنة في مسألة الخروج على الحاكم:

أولا الاحاديث:

1- عن عبادة بن الصامت قال : دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال :" فيما أخذ علينا أن بايعنا علي السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ، ويسرنا ، وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروْا كفرا بوْاحا عندكم فيه من الله برهان . "
( رواه البخاري)
•قال الإمام النووي : ( ومعني الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولا يتهم ، ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام ، فإذا رأيتم ذلك فأنكروا عليهم ، وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقه أو ظالمين .)
( محمد فؤاد عبد الباقي : اللؤلؤ والمرجان : ص 483 )

2- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلي الله علية وسلم : " إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ، قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال : تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم "
( متفق عليه ) ( البخاري / كتاب الفتن ، مسلم / باب الإمارة) .

3- عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : " خيار أئمتكم الذين تحبونهم و يحبونكم ، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم . قال: قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم ، وفي رواية :" أفلا نقاتلهم " قال: لا . ما أقاموا فيكم الصلاة "
( رواه مسلم / باب الإمامة )

4- عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : سأل سلمة بن يزيد الجعفى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعوناً حقنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ، ثم سأله فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : "إسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم "
(رواه مسلم / باب الإمارة )

5- عن جرير بن عبد الله قال : قال : لي رسول صلي الله عليه وسلم في حجه الوداع : " استنصت الناس ، ثم قال : لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " .
( متفق عليه / باب الإمارة )

6- عن ابن عباس عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : "من رأي من أميره شيئا يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية "
( متفق عليه / مسلم – باب الإمارة )

7- عن ابن عباس عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : "من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه ، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية "
( متفق عليه ) ( رواية البخاري )

8- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من كانت عنده نصيحة لدى السلطان فلا يكلمه بها علانية وليأخذ بيده وليخل به ، فإن قبلها قبلها وإلا قد أدي الذي عليه والذي له "
( أخرجه الحاكم ( حـ3 / ص 290 ) والبيهقي ( جـ / ص 164 ) .
رجاله ثقات وإسناده متصل )

ملاحظة :
-هناك من يعترض ويقول : إن الأحاديث تشير إلي نوعية معينة من الأئمة الذين لا يجوز معهم ما يجوز مع غيرهم ، ويستدلون بفتاوى و أقضية لا علاقة لها بالقضية المطروحة ، وهذا لا يصح.
-في هذا قال الإمام ابن تيميه : يقولون ( أهل السنة ) إنه (الحاكم) ويُعاون علي البر والتقوى دون الإثم والعدوان ويُطاع في طاعة الله دون معصيته . ولا يخرج عليه بالسيف ، وأحاديث النبي صلي الله عليه وسلم إنما تدل علي هذا كما في الصحيحين ، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم : " من رأي من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه ، فإنه ليس أحد من الناس يخرج عن السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميته جاهلية " فجعل المحذور هو الخروج و مفارقة الجماعة ، وأمر بالصبر علي ما يكره من الأمير ، لم يخص بذلك سلطانا معينا ولا أميرا معينا ولا جماعة معينة ………
- وهي أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين الذين لهم سلطان يقدرون به علي سياسة الناس ، لا بطاعة معدوم ولا مجهول "
( منهاج السنة 1/ 386

موقف علماء الأمة من قضية الخروج السياسي باسم الدين :

1- مالك بن أنس :-
-يتحدث محمد أبو زهرة في كتابه " مالك حياته وعصره " عن موقف الإمام مالك من قضية الخروج السياسي فيقول : " كان مالك لا يري أن حكم الخلفاء الذين عاصروه هو حكم الإسلام ، ولكنه لم يري جواز الانتقاض عليهم ليأسه من الإصلاح عن طريق الانتقاض ، ولأن الفتن التي بلغه خبرها ، والتي شاهدها لم تنقل الأمر من فساد إلي صلاح ، بل كانت تحوله من فساد إلى فساد ، ومع هذا الرأي لم يقطع صلته بالخلفاء والأمراء ، بل كان يري من الواجب عليه إرشادهم وإصلاحهم ، لأنه رجلٌ ينظر إلى واقع الأمور ولا يقف عند الصور المثالية وحدها وقد وجد أن وعظ هؤلاء يذهب ببعض ما يقعون فيه ويقلل من شرهم ، وربما حملهم علي الصلاح المطلق ، وصار منهم مثل عمر بن عبد العزيز " .
-لذلك كان يدخل علي الأمراء والخلفاء ويعظهم ويرشدهم إلي الخير فهو يحمل نفسه عناء الذهاب ويغلظ عليها ليأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، وكان يؤثر إرشادهم علي التحريض عليهم ، وكان يقول :" لولا أني آتيهم ما رأيت للنبي صلي الله عليه وسلم في هذه المدينة سنة معمولا بها " .
( أنظر : كتاب (( مالك حياته وعصره )) ص 64 ، 65 )
-وبعد أن يذكر أبو زهرة المحنة التي نزلت بمالك في عهد أبي جعفر المنصور يقول معقبا : " إنما القضية التي هي موضع نظر: هل حرض مالك علي الخروج ، وخاض في الفتنة ؟ الجواب عن ذلك لا ، بلا ريب بدليل قول ابن جرير نفسه " ولزم مالك بيته " فهو قد انقطع عن الناس ، لكيلا يخوض في الفتنة "
-ثم يقول في موضع آخر : (( ويظهر أن أهل المدينة عندما رأَوْا فقيهها وإمامها ينزل به ذلك النكال سخطوا علي بني العباس وولاتهم وخصوصا أنه كان مظلوما ، فما حرض علي فتنة ، وما بغي ، ولا تجاوز حد الإفتاء ولم يفارق خطته قبل الأذى وبعده ، فلزم درسه بعد أن أبل من جراحه ، واستمر في درسه لا يحرض ولا يدعو إلي فساد " .
( أنظر : نفس المراجع السابق ص 63 )

2- ابن تيميه :
-يقول : " أمر النبي صلي الله عليه وسلم بالصبر علي جور الأئمة ، ونهي عن قتالهم ما أقاموا الصلاة و قال : " أدوا إليهم حقوقهم وسلوا الله حقوقكم " ولهذا كان من أصول السنة والجماعة : لزوم الجماعة وترك قتال الأئمة وترك القتال في الفتنة "
( أنظر : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 20 )
ويقول ابن تيميه :" إن المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج علي الأئمة وقتالهم بالسيف ، وأن كان فيهم ظلم ، لأن الفساد في القتال والفتنه أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنه ، فيدفع أعظم الفسادين بالتزام الأدنى " .
( أنظر : منهاج السنة 2/87 ط / الأولي – القاهرة)

3- الأشعري :
" إن أهل الحديث اتفقوا علي أن السيف ( استخدام السيف في تغيير السلطة ) باطل ، ولو قتلت الرجال وسبيت الذرية ، وأن الإمام قد يكون عادلا ويكون غير عادل ، وليس لنا إزالته ، وإن كان فاسقاً ، وأنكروا الخروج على السلطان ولم يروه "
أنظر : ( مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين 2 / 451 – 452 ط استنبول 1929م ) .


4- الطحاوي :
يقول الطحاوى :" ولا نري الخروج عن أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة " . ( العقيدة الطحاوية / ، 428 منشورات المكتب الإسلامي)

5- النووي :
" وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وأن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعني ما ذكرته ، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل بالفسق وسبب عدم انعزاله وتحريم الخروج عليه ما يترتب علي ذلك من الفتن وإراقة الدماء وفساد ذات البيْن ، فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه " .
( شرح صحيح مسلم 12 / 229 )

6- القرطبي :
- قال القرطبي بعد أن تحدث عن الخروج عن الإمام : " والذي عليه الأكثر من العلماء أن الصبر علي طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه ، لأن في منازعته والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف ، وإراقة الدماء وانطلاق أيدي السفهاء ، وشن الغارات علي المسلمين والفساد في الأرض "
( أنظر : تفسير القرطبي / 2/108 – 109 )

7- الحافظ ابن كثير : صاحب التفسير :
- يقول : " والإمام إذا فسق لا يُعزل بمجرد فسقه علي أصح قول العلماء بل ولا يجوز الخروج عليه لما في ذلك من إثارة الفتنة ووقوع الهرج وسفك الدماء الحرام ، ونهب الأموال ، وفعل الفواحش مع النساء وغيرهن . وغير ذلك مما كل واحدة فيها من الفساد أضعاف فسقه كما جرى مما تقدم إلي يومنا هذا "
( ابن كثير / البداية والنهاية ( 8/ 223 – 224 )

8- الإمام أحمد بن حنبل :
" ومن خرج علي إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه ، بأي وجه من الوجوه كان بالرضا أو الغلبة فقد شق الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله صلي الله عليه و سلم فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية " . ( المناقب لابن الجوزى ص 76)

9- ابن قيم الجوزية :
- يتحدث عن شروط الإنكار فيقول : " إن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله ، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله ، وهذا كالإنكار على الولاة بالخروج عليهم فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر ، وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، وقالوا : أفلا نقاتلهم؟ قال " لا ما أقاموا الصلاة " وقال : " من رأي من أميره ما يكرهه فليصبر ولا ينزعنّ يدا من طاعته "
-ومن تأمل ما جري علي الإسلام في الفتــن الكبار
والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على المنكر ، فطلب إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه . فقد كان الرسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها ، بل لّما فتح الله مكة وصارت دار الإسلام عزم علي تغيير البيت ورده على قواعد إبراهيم ، ومنعه من ذلك ـ مع قدرته عليه ـ خشية وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام ، وكونهم حديثي عهد بكفر ، ولهذا لم يأذن في الإنكار علي الأمراء باليد لما يترتب عليه من وقوع ما هو أعظم منه .
(أنظر أعلام الموقعين 3 / 4 )

-هذا هو موقف علماء الأمة من مسألة الخروج على الحاكم فلا ادري ما ادلة الخوارج على غير ذلك ومن افتى لهم من السلف الصالح!!

الهنـوف
21-03-05, 06:52 AM
http://www.3ar.us/10/hgik,t2.JPG

أخي الفاضل/ عطاشى وفقك الله ،،
ومن العلماء المعاصرين قوله فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ،،
في سؤال طرح عليه في تحريم المظاهرات والمسيرات ،، وما يفعل بعض الناس ضد الحكام من انكار منكر كيف ؟؟

س1:- ظهرت ظاهرة عند كثيرمن الناس أنهم يقولون ننكر المنكر بجمع الناس وتظاهرهم والخروج في المسيرات والمظاهرات ؟

فأجابة سماحة الشيخ ابن باز_ رحمه الله تعالى_:
ج1:-( هذه ليست طيبة، والمسيرات والمظاهرات ليست طيبة، ليست من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه بإحسان . إنما النصيحة والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى. هذه هي الطريقة المتبعة كما قال جل وعلا: ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) {التوبة /71}
، وقال جل وعلا ( لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) {آل عمران :104}، وقال سبحانه: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) { آل عمران : 110}،
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكراً فليغيرة بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذاك أضعف الإيمان). رواه مسلم ..
فالإنكار بالفعل يكون الإمام، ومن الأمير ، ومن الهيئة التي لها تعليمات تنكر باليد، ومن صاحب البيت على أولاده وأهل بيته....
أما أفراد الناس لا، إذا أنكروا باليد فتكون الفتنة ، وصار النزاع وصار القتال والفرقة والابتلاء، وتضيع الفائدة ويعظم الشر ...... الخ من هذا القول )

***********************************

س2:- بعضهم يقول إن الحكام يرضى بهذه الاعتصامات والمظاهرات ويستدلون بذلك على جوازها ؟؟

فأجابة سماحة الشيخ ابن باز_ رحمه الله تعالى_:
ج2:- ( النصيحة تكون بالتوجية والإرشاد ، وإذا زاروه ونصحوه ووجهوه هذا طيب، فالمظاهرات مالها أصل ، شرها أكثر)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
حوار حول مسائل الإيمان للشيخ ابن باز رحمه الله ( ص 17و 18 )http://www.3ar.us/10/hgik,t1.JPG

عطاشى
21-03-05, 02:12 PM
اشكرج اختي الكريمة

الفارس
21-03-05, 06:39 PM
جزاك الله خير ا على هذا الموضوع الرااائع

بارك الله فيك

عطاشى
22-03-05, 12:35 AM
أحسنت اخوي

ڝَِآכـَٻْ الِطِِِلّہۧ الخِ‘َـَقہِۧ ¬»™
10-10-09, 02:44 AM
جزاك الله خير

بندر الايداء
11-10-09, 10:02 PM
جزاك الله خير ونفع بك

حفظك الله