ابو عبيدة
19-03-05, 12:46 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيم، وَبِهِ نَسْتَعِين.
غنيمة المرض
الحمد للهِ الكريم المان ذيِ الطول، والفضل، والإحسان، الذي هدانا للإيمان، وفضل ديننا على سائر الأديان، ومنَّ عَلينا بإرسالهِ إلينا خيرَ خَلقهِ، مُحمَّد صلى الله عليه وسلم، فمحا به عبادة الأوثان، وأكرمه صلى الله عليه وسلم، وأبانا بالقُرآنِ المُعجِزة المُستَمرة عَلى تَعاقبُ الأَزمَان التي يتحد بها الجنُّ، والإنسُ، بأَجمَعهم، وأقْحَمَ بِها جميعَ أهلِ الزيغ والطُغيان، وَجَعلهُ رَبيعاً لِقُلوبِ أهلِ البصائر والعِرفان ، وَيسَرهُ حتى استظهره صَغائرُ الولدان، وضعَّف الأجرَ في تلاوتهِ، وأعظمَ بهِ في الامتنان.
أَحمدهُ أَبْلغَ الحمد على ذلك، وغيره من نِعمهِ التي أَسْبَغَها علينا في كُل حينٍ وأوان، وأسألهُ المِنَّة عليَّ، وَعلى جَميع أحبَّائي بالرّضوان.
وأَشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، شَهادة مُحصّلة للغُفْران، مُنقِذة صاحبها مِنَ النِّيران، مُوصلةً لَه إلى سُكنى الجِنان.
فقد خلق الله عزوجل هذه الدنيا وجعلها دار اختبار وبلاء وغمرها بالمصائب والفتن لحكمة جليلة ذكرها في قوله تبارك وتعالى (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً )(الملك: من الآية2) فالدنيا دار تكليف وعمل ، لا دار نعيم وامل.ولا يخفى على كل مؤمن أن الحياة مليئة بالمصائب والبلاء وأن كل مسلم من ذكر أو أنثى معرض لها، لو تأملت أخي المسلم في أحوال الناس سترى أن لكل أنسان نصيب من هذه البلايا، فكم من عين باكية وكم من قلب حزين وكم من ألام تضيق بها الصدور فهذا يشكوا حاجةً وفقرا ،وأخرُ هماً وحزنا ، وأخر علة وسقما ،عزيز قد ذل وصحيحٌ قد مرض هذه هي الدنيا تُضحك وتبكي،وتجمع ُوتشتت شدة ٌ ورخاء ،سراء وضراء،وصدق الحق سبحانه (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23).الحديد 22\23
يقول القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية (قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض" قال مقاتل: القحط وقلة النبات والثمار. "ولا في أنفسكم" بالأوصاب والأسقام، قال قتادة. وقيل: إقامة الحدود، قال ابن حيان. وقيل: ضيق المعاش، وهذا معنى رواه ابن جريج. "إلا في كتاب" يعني في اللوح المحفوظ.
قال الربيع بن صالح: لما أُخذ سعيد بن جبير رضي الله عنه بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: أبكي لما أرى بك ولما تذهب إليه. قال: فلا تبك فإنه كان في علم الله أن يكون، ألم تسمع قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم" الآية. وقال ابن عباس: لما خلق الله القلم قال له اكتب، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. ولقد ترك لهذه الآية جماعة من الفضلاء الدواء في أمراضهم فلم يستعملوه ثقة بربهم وتوكلا عليه، وقالوا قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا، قال الله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها". وقد قيل: إن هذه الآية تتصل بما قبل، وهو أن الله سبحانه هون عليهم ما يصيبهم في الجهاد من قتل وجرح، وبين أن ما يخلفهم عن الجهاد من المحافظة على الأموال وما يقع فيها من خسران، فالكل مكتوب مقدر لا مدفع له، وإنما على المرء امتثال الأمر. انتهى كلام لقرطبي رحمه الله
وقال العلامة الشنقيطي رحمه الله : وقوله تعالى {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ}وقوله{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلاٌّمَوَالِ وَٱلاٌّنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ}، لأن قوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ} قبل وقوع ذلك دليل على أن هذه المصائب معلومة له جل وعلا قبل وقوعها، ولذا أخبرهم تعالى بأنها ستقع، ليكونوا مستعدين لها وقت نزولها بهم، لأن ذلك يعينهم على الصبر عليها، ونقص الأموال والثمرات مما أصاب من مصيبة، ونقص الأنفس في قوله: والأنفس، مما أصاب من مصيبة في الأنفس، وقوله في آية الحديد هذه {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَاتَـٰكُمْ} أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم، لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم، لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به ،
وقال البغوي في تفسيره ((يعني تعالى ذكره: ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في أموالكم ولا في أنفسكم, إلا في كتاب قد كُتب ذلك فيه من قبل أن نخلق نفوسكم
لكي لا تأسوا "، تحزنوا، "على ما فاتكم"، من الدنيا، "ولا تفرحوا بما آتاكم"، قرأ أبو عمرو بقصر الألف، لقوله "فاتكم" فجعل الفعل له، وقرأ الآخرون "آتاكم" بمد الألف، أي: أعطاكم. قال عكرمة: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً، "والله لا يحب كل مختال فخور"، متكبر بما أوتي من الدنيا، "فخور" يفخر به على الناس. قال جعفر بن محمد الصادق: يا ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت، ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت. ا.ه
ها هو كلام ربنا تبارك وتعالى في المصاب والبلايا فهل بعد كلام الله ورسوله نحزن لما نصاب به.
أعلم أخي في الله أن الأمراض من جملة ما يبتلى به العبد كما مر ذكره ، في أيها المريض يامن فقدت لذة الصحة وحُرمت لذة العافية أجعل هذه الآيات نصب عينيك وتذكرها في خلواتك فأنها بأذن الله تبرد من حر مصيبتك،وتذكر مهما طال بك المرض فلست أحسن من نبي الله أيوب: وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) َوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)(ص 41/44) "يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسيره : *أي : " واذكر " *في هذا الكتاب " عبدنا أيوب " *بأحسن الذكر ، وأثن عليه بأحسن الثناء ، حين أصابه الضر ، فصبر على ضره ، فلم يشتك لغير ربه ، ولا لجأ إلا إليه .
" إذ نادى ربه " *داعيا شاكيا إليه لا إلى غيره فقال : رب " أني مسني الشيطان بنصب وعذاب " *أي : بأمر مشق متعب معذب ، وكان سلط على جسده فنفخ فيه ، حتى تقرح ، ثم تقيح بعد ذلك ، واشتد به الأمر وكذلك هلك أهله وماله . فقيل : " اركض برجلك " *أي : اضرب الأرض بها ، لينبع لك منها عين تغتسل منها وتشرب ، فيذهب عنك الضر والأذى . ففعل ذلك ، فذهب عنه الضر ، وشفاه الله تعالى . " ووهبنا له أهله " *قيل : إن الله تعالى أحياهم له " ومثلهم معهم " *في الدنيا ، وأغناه الله ، وأعطاه مالا عظيما . " رحمة منا " *بعبدنا أيوب ، حيث صبر فأثبناه من رحمتنا ، ثوابا عاجلا وآجلا. انتهى كلامه رحمه الله.
Cc0000فمن فوائده استخراج عبودية الضراء وهي الصبر.إذا كان المرء مؤمناً حقاً فأمره كله خير مصداقاً لما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم:( عجبا لأمر المؤمن إن أمره له كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له) (( صحيح رواه مسلم ))
تكفيره للذنوب : لما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال (ما يصيب المؤمن من وصب [أي مرض] ولا نصب[أي تعب ] ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته ){ متفق عليه واللفظ لمسلم }
كتابة الحسنات ورفع الدرجات : قد يكون للعبد منزلةٌ عظيمة لم يبلغها بعمل فيبتليه الله تبارك وتعالى بالمرض وبما يكره حتى يكون أهلاً لتلك المنزلة ويصلُ أليها ، قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ((إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده [ ثم صبره على ذلك] [ حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى ]( صححه الألباني سنن أبي داود 3090)
انه علامة على إرادة الخير بالمريض: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً ((من يرد به الله خيراً يصب منه ))أخرجه البخاري . وتذكر أن مرضك ربما كان طريقا للسلامة !
كيف ذلك ؟
أ - عن طريق الابتلاء بالأخف دون الأكبر .
ب - عن طريق قتل الأمراض ومسبباتها من الفيروسات بأمراض أخرى ، كما هو الحال في أمراض العين وكما هو الحال في الزكام ونحوه .
ولكن ألتمس الحكمة من ذلك ، فإن الحكيم سبحانه منزه عن العبث (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً)(المؤمنون: من الآية115) ؟ ، والحكيم لا يفعل فعلاً ولا يأمر بأمر إلا لحكمة بالغة .
وتذكر قول الشاعر :
لا تجزعنّ لمكروه تـُصاب به ***** فقد يؤدّيك نحو الصحة المرضُ
واعلم بأنك عبدٌ لا فكاك لـه ***** والعبد ليس على مولاه يعترض
نعم . قد يؤديك المرض نحو الصحة ، وكما قيل :
فربما صحت الأبدان بالعلل .
فكم من مرض دفع الله به أمراضا كُثـُـر .
وكم من علة كانت سبب شفاء أمراض أخرى .
فكم محنة في طيها منحة ، ورب علة كانت سبب الصحة ، كما قال ابن القيم - رحمه الله - .
ولكن أحذر أخي في الله :لأن الشيطان يتربص بالعبد المسلم في كل حالاته فأحذر من مهاويه التي يريد جرك أليها ومنها :
إساءة الظن بالله أو التسخط والجزع: فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تارك وتعالى )) يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني )) (صحيح) انظر حديث رقم: 8136 في صحيح الجامع. وفي رواية ( قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله )). (صحيح) انظر حديث رقم: 4315 في صحيح الجامع. قال النووي ((قوله عز وجل: {أنا عند ظن عبدي بي} قال القاضي: قيل معناه بالغفران له إذا استغفر، والقبول إذا تاب، والإجابة إذا دعا، والكفاية إذا طلب الكفاية، وقيل: المراد به الرجاء وتأميل العفو وهذا أصح.)) [المنهاج شرح صحيح مسلم كتاب الذكر والدعوات] ومن أمثلة التسخط في مجتمعنا اليوم قول المبتلى (ماذا فعلت ليفعل الله بي هذا) وأذ سألت الواحد منهم كيف حالك اليوم يرد عليك وبوجه متسخط (كيف أنا ؟!أنا مثل ما ترى, لست بخير ).نسأل الله العفو والعافية.
إشاعة المرض أو استطالة زمنه : أحرص أخي المسلم على كتم ألامك وأحزانك وتذكر قول نبي الله يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (يوسف:86) , وأحذر من إشاعة مرضك والتحدث به على سبيل الشكوى.
التداوي بالمحرمات : من أتيان السحرة والمشعوذين ودعاء غير الله تبارك وتعالى ، فهو طريق الخزي في الدنيا والخسارة في الآخرة، وأحرص على التداوي بالرقى الشرعية من الكتاب وصحيح السنة النبوية، مثل قراءة سورة الفاتحة عدة مرات على ماء زمزم ومن ثم شرب الماء ليتم به النفع بأذن الله . لما ثبت في الحديث الصحيح( ( أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها فنزلوا بحي من أحياء العرب فقال بعضهم إن سيدنا لدغ فهل عند أحد منكم شيء ينفع صاحبنا فقال رجل من القوم نعم والله إني لأرقي ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا ما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلا فجعلوا له قطيعا من الشاء فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب ويتفل حتى برأ كأنما أنشط من عقال قال فأوفاهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقالوا اقتسموا فقال الذي رقي لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنستأمره فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أين علمتم أنها رقية أحسنتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم )) ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ((ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفي شفاك الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله ..( حسن لغيره ، صحيح الترغيب والترهيب 1164)
إياك والتهاون في أداء الصلاة: فقد كان أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وأله وسلم يتهادى الرج منهم بين الرجلين حتى يأتي الصلاة لا يشغله المرض عن أدائها.
وقبل الختام لنا وقفات مع بعض الأحاديث النبوية في فضل المرض :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما يرويه عن ربه (( إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافيه فحينئذ يقعد ولا ذنب له )) . ( حسن ) . وله شاهد عن شداد بن أوس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [[إن الله عز وجل يقول إني إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب عز وجل أنا قيدت عبدي وابتليته فأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح ]]. ( وإسناده حسن ) السلسلة الصحيحة [برقم1611 ] .
عن أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه ، فقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر ، وإذا قال لا إله إلا الله وحده قال : يقول لا إله إلا أنا وحدي ، وإذا قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال الله : لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد ، قال : لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد ، وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي[[ وكان يقول من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار]]{ صححه الألباني صحيح الترمذي 3430}
وفي الختام أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشافي مرضانا ويعافي مبتلانا،
وأخر دعوانا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى أله وصحبه أجمعين .
غنيمة المرض
الحمد للهِ الكريم المان ذيِ الطول، والفضل، والإحسان، الذي هدانا للإيمان، وفضل ديننا على سائر الأديان، ومنَّ عَلينا بإرسالهِ إلينا خيرَ خَلقهِ، مُحمَّد صلى الله عليه وسلم، فمحا به عبادة الأوثان، وأكرمه صلى الله عليه وسلم، وأبانا بالقُرآنِ المُعجِزة المُستَمرة عَلى تَعاقبُ الأَزمَان التي يتحد بها الجنُّ، والإنسُ، بأَجمَعهم، وأقْحَمَ بِها جميعَ أهلِ الزيغ والطُغيان، وَجَعلهُ رَبيعاً لِقُلوبِ أهلِ البصائر والعِرفان ، وَيسَرهُ حتى استظهره صَغائرُ الولدان، وضعَّف الأجرَ في تلاوتهِ، وأعظمَ بهِ في الامتنان.
أَحمدهُ أَبْلغَ الحمد على ذلك، وغيره من نِعمهِ التي أَسْبَغَها علينا في كُل حينٍ وأوان، وأسألهُ المِنَّة عليَّ، وَعلى جَميع أحبَّائي بالرّضوان.
وأَشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، شَهادة مُحصّلة للغُفْران، مُنقِذة صاحبها مِنَ النِّيران، مُوصلةً لَه إلى سُكنى الجِنان.
فقد خلق الله عزوجل هذه الدنيا وجعلها دار اختبار وبلاء وغمرها بالمصائب والفتن لحكمة جليلة ذكرها في قوله تبارك وتعالى (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً )(الملك: من الآية2) فالدنيا دار تكليف وعمل ، لا دار نعيم وامل.ولا يخفى على كل مؤمن أن الحياة مليئة بالمصائب والبلاء وأن كل مسلم من ذكر أو أنثى معرض لها، لو تأملت أخي المسلم في أحوال الناس سترى أن لكل أنسان نصيب من هذه البلايا، فكم من عين باكية وكم من قلب حزين وكم من ألام تضيق بها الصدور فهذا يشكوا حاجةً وفقرا ،وأخرُ هماً وحزنا ، وأخر علة وسقما ،عزيز قد ذل وصحيحٌ قد مرض هذه هي الدنيا تُضحك وتبكي،وتجمع ُوتشتت شدة ٌ ورخاء ،سراء وضراء،وصدق الحق سبحانه (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23).الحديد 22\23
يقول القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية (قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض" قال مقاتل: القحط وقلة النبات والثمار. "ولا في أنفسكم" بالأوصاب والأسقام، قال قتادة. وقيل: إقامة الحدود، قال ابن حيان. وقيل: ضيق المعاش، وهذا معنى رواه ابن جريج. "إلا في كتاب" يعني في اللوح المحفوظ.
قال الربيع بن صالح: لما أُخذ سعيد بن جبير رضي الله عنه بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: أبكي لما أرى بك ولما تذهب إليه. قال: فلا تبك فإنه كان في علم الله أن يكون، ألم تسمع قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم" الآية. وقال ابن عباس: لما خلق الله القلم قال له اكتب، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. ولقد ترك لهذه الآية جماعة من الفضلاء الدواء في أمراضهم فلم يستعملوه ثقة بربهم وتوكلا عليه، وقالوا قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا، قال الله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها". وقد قيل: إن هذه الآية تتصل بما قبل، وهو أن الله سبحانه هون عليهم ما يصيبهم في الجهاد من قتل وجرح، وبين أن ما يخلفهم عن الجهاد من المحافظة على الأموال وما يقع فيها من خسران، فالكل مكتوب مقدر لا مدفع له، وإنما على المرء امتثال الأمر. انتهى كلام لقرطبي رحمه الله
وقال العلامة الشنقيطي رحمه الله : وقوله تعالى {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ}وقوله{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلاٌّمَوَالِ وَٱلاٌّنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ}، لأن قوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ} قبل وقوع ذلك دليل على أن هذه المصائب معلومة له جل وعلا قبل وقوعها، ولذا أخبرهم تعالى بأنها ستقع، ليكونوا مستعدين لها وقت نزولها بهم، لأن ذلك يعينهم على الصبر عليها، ونقص الأموال والثمرات مما أصاب من مصيبة، ونقص الأنفس في قوله: والأنفس، مما أصاب من مصيبة في الأنفس، وقوله في آية الحديد هذه {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَاتَـٰكُمْ} أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم، لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم، لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به ،
وقال البغوي في تفسيره ((يعني تعالى ذكره: ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في أموالكم ولا في أنفسكم, إلا في كتاب قد كُتب ذلك فيه من قبل أن نخلق نفوسكم
لكي لا تأسوا "، تحزنوا، "على ما فاتكم"، من الدنيا، "ولا تفرحوا بما آتاكم"، قرأ أبو عمرو بقصر الألف، لقوله "فاتكم" فجعل الفعل له، وقرأ الآخرون "آتاكم" بمد الألف، أي: أعطاكم. قال عكرمة: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً، "والله لا يحب كل مختال فخور"، متكبر بما أوتي من الدنيا، "فخور" يفخر به على الناس. قال جعفر بن محمد الصادق: يا ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت، ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت. ا.ه
ها هو كلام ربنا تبارك وتعالى في المصاب والبلايا فهل بعد كلام الله ورسوله نحزن لما نصاب به.
أعلم أخي في الله أن الأمراض من جملة ما يبتلى به العبد كما مر ذكره ، في أيها المريض يامن فقدت لذة الصحة وحُرمت لذة العافية أجعل هذه الآيات نصب عينيك وتذكرها في خلواتك فأنها بأذن الله تبرد من حر مصيبتك،وتذكر مهما طال بك المرض فلست أحسن من نبي الله أيوب: وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) َوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)(ص 41/44) "يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسيره : *أي : " واذكر " *في هذا الكتاب " عبدنا أيوب " *بأحسن الذكر ، وأثن عليه بأحسن الثناء ، حين أصابه الضر ، فصبر على ضره ، فلم يشتك لغير ربه ، ولا لجأ إلا إليه .
" إذ نادى ربه " *داعيا شاكيا إليه لا إلى غيره فقال : رب " أني مسني الشيطان بنصب وعذاب " *أي : بأمر مشق متعب معذب ، وكان سلط على جسده فنفخ فيه ، حتى تقرح ، ثم تقيح بعد ذلك ، واشتد به الأمر وكذلك هلك أهله وماله . فقيل : " اركض برجلك " *أي : اضرب الأرض بها ، لينبع لك منها عين تغتسل منها وتشرب ، فيذهب عنك الضر والأذى . ففعل ذلك ، فذهب عنه الضر ، وشفاه الله تعالى . " ووهبنا له أهله " *قيل : إن الله تعالى أحياهم له " ومثلهم معهم " *في الدنيا ، وأغناه الله ، وأعطاه مالا عظيما . " رحمة منا " *بعبدنا أيوب ، حيث صبر فأثبناه من رحمتنا ، ثوابا عاجلا وآجلا. انتهى كلامه رحمه الله.
Cc0000فمن فوائده استخراج عبودية الضراء وهي الصبر.إذا كان المرء مؤمناً حقاً فأمره كله خير مصداقاً لما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم:( عجبا لأمر المؤمن إن أمره له كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له) (( صحيح رواه مسلم ))
تكفيره للذنوب : لما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال (ما يصيب المؤمن من وصب [أي مرض] ولا نصب[أي تعب ] ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته ){ متفق عليه واللفظ لمسلم }
كتابة الحسنات ورفع الدرجات : قد يكون للعبد منزلةٌ عظيمة لم يبلغها بعمل فيبتليه الله تبارك وتعالى بالمرض وبما يكره حتى يكون أهلاً لتلك المنزلة ويصلُ أليها ، قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ((إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده [ ثم صبره على ذلك] [ حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى ]( صححه الألباني سنن أبي داود 3090)
انه علامة على إرادة الخير بالمريض: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً ((من يرد به الله خيراً يصب منه ))أخرجه البخاري . وتذكر أن مرضك ربما كان طريقا للسلامة !
كيف ذلك ؟
أ - عن طريق الابتلاء بالأخف دون الأكبر .
ب - عن طريق قتل الأمراض ومسبباتها من الفيروسات بأمراض أخرى ، كما هو الحال في أمراض العين وكما هو الحال في الزكام ونحوه .
ولكن ألتمس الحكمة من ذلك ، فإن الحكيم سبحانه منزه عن العبث (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً)(المؤمنون: من الآية115) ؟ ، والحكيم لا يفعل فعلاً ولا يأمر بأمر إلا لحكمة بالغة .
وتذكر قول الشاعر :
لا تجزعنّ لمكروه تـُصاب به ***** فقد يؤدّيك نحو الصحة المرضُ
واعلم بأنك عبدٌ لا فكاك لـه ***** والعبد ليس على مولاه يعترض
نعم . قد يؤديك المرض نحو الصحة ، وكما قيل :
فربما صحت الأبدان بالعلل .
فكم من مرض دفع الله به أمراضا كُثـُـر .
وكم من علة كانت سبب شفاء أمراض أخرى .
فكم محنة في طيها منحة ، ورب علة كانت سبب الصحة ، كما قال ابن القيم - رحمه الله - .
ولكن أحذر أخي في الله :لأن الشيطان يتربص بالعبد المسلم في كل حالاته فأحذر من مهاويه التي يريد جرك أليها ومنها :
إساءة الظن بالله أو التسخط والجزع: فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تارك وتعالى )) يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني )) (صحيح) انظر حديث رقم: 8136 في صحيح الجامع. وفي رواية ( قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله )). (صحيح) انظر حديث رقم: 4315 في صحيح الجامع. قال النووي ((قوله عز وجل: {أنا عند ظن عبدي بي} قال القاضي: قيل معناه بالغفران له إذا استغفر، والقبول إذا تاب، والإجابة إذا دعا، والكفاية إذا طلب الكفاية، وقيل: المراد به الرجاء وتأميل العفو وهذا أصح.)) [المنهاج شرح صحيح مسلم كتاب الذكر والدعوات] ومن أمثلة التسخط في مجتمعنا اليوم قول المبتلى (ماذا فعلت ليفعل الله بي هذا) وأذ سألت الواحد منهم كيف حالك اليوم يرد عليك وبوجه متسخط (كيف أنا ؟!أنا مثل ما ترى, لست بخير ).نسأل الله العفو والعافية.
إشاعة المرض أو استطالة زمنه : أحرص أخي المسلم على كتم ألامك وأحزانك وتذكر قول نبي الله يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (يوسف:86) , وأحذر من إشاعة مرضك والتحدث به على سبيل الشكوى.
التداوي بالمحرمات : من أتيان السحرة والمشعوذين ودعاء غير الله تبارك وتعالى ، فهو طريق الخزي في الدنيا والخسارة في الآخرة، وأحرص على التداوي بالرقى الشرعية من الكتاب وصحيح السنة النبوية، مثل قراءة سورة الفاتحة عدة مرات على ماء زمزم ومن ثم شرب الماء ليتم به النفع بأذن الله . لما ثبت في الحديث الصحيح( ( أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها فنزلوا بحي من أحياء العرب فقال بعضهم إن سيدنا لدغ فهل عند أحد منكم شيء ينفع صاحبنا فقال رجل من القوم نعم والله إني لأرقي ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا ما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلا فجعلوا له قطيعا من الشاء فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب ويتفل حتى برأ كأنما أنشط من عقال قال فأوفاهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقالوا اقتسموا فقال الذي رقي لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنستأمره فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أين علمتم أنها رقية أحسنتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم )) ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ((ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفي شفاك الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله ..( حسن لغيره ، صحيح الترغيب والترهيب 1164)
إياك والتهاون في أداء الصلاة: فقد كان أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وأله وسلم يتهادى الرج منهم بين الرجلين حتى يأتي الصلاة لا يشغله المرض عن أدائها.
وقبل الختام لنا وقفات مع بعض الأحاديث النبوية في فضل المرض :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما يرويه عن ربه (( إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافيه فحينئذ يقعد ولا ذنب له )) . ( حسن ) . وله شاهد عن شداد بن أوس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [[إن الله عز وجل يقول إني إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب عز وجل أنا قيدت عبدي وابتليته فأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح ]]. ( وإسناده حسن ) السلسلة الصحيحة [برقم1611 ] .
عن أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه ، فقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر ، وإذا قال لا إله إلا الله وحده قال : يقول لا إله إلا أنا وحدي ، وإذا قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال الله : لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد ، قال : لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد ، وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي[[ وكان يقول من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار]]{ صححه الألباني صحيح الترمذي 3430}
وفي الختام أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشافي مرضانا ويعافي مبتلانا،
وأخر دعوانا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى أله وصحبه أجمعين .