المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علم التربية............1


albinah
18-03-05, 09:32 PM
تعويد الأطفال تحمل المسؤولية





»يرى جميع المربين أن تنمية الشعور بالمـسـؤولـيـة لدى الطفل ينبغي أن يكون الهدف الذي تسعى إليه تربيته وتعليمه فيما تقدمه له من خبرات وتتبع معه من أساليب« (1).
وذلك أن الإنسان اللاهي العابث لن يفيد أمته ولا نفسه بشيء ذي بال. وقد غرس الإسلام في نفوس أتباعه منذ فجر الدعوة الإحساس بمشاعر الأخوة والتزاماتها، ذلك أن الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين لن يتكون إلا نتيجة تحمل المسؤولية فعلاً، أي عن طريق المشاركة مع الآخرين من أفراد الجماعة في دراسة ومــواجـهـة المشكلات العامة التي تضمهم وتربط بينهم جميعاً، وهذا نموذج من توجيه النبوة يرشــدنـــا إلى أسلوب بناء شخصية الناشئ ، قال تعالى في قصة إبراهيم -عليه السلام- : ((فَلَمَّا بَلَغَ مَـعَــهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)) [القصص:26].
فلم يتعجل -عليه السلام- على ولده ليقضي أمر الله تعالى ، وإنما شاوره لتكون الاستجابة عن رضا نفس.
فاحترام شخصية الطفل وإشعاره بالثقة في نفسه خير معين له على تحمل المسؤولية والقدرة على حمل التبعات.
-روى مسلم عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- »أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام ، وعن يساره أشياخ ، فقال للغلام : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحداً« رواه مسلم.
وهكذا يعتاد الطفل الجرأة الأدبية ، وينشأ بعيداً عن الانهزامية ، وفيه قوة رأي وحجة.
هذا ولتحميل الأطفال المسؤولية حدود لا يجوز للمربي أن يتعداها. فلا يصح تكليف الأطفال فوق طاقتهم، وكذا الاستعانة بهم استغلالاً لهم في أمور تجري فيها الإجارة ، وقد جاء في المدونة : وكل من استعان غلاماً ما لم يبلغ الحلم فيما ينبغي في مثله الإجارة ، فهو لما أصابه ضامن (2). كما وأنه لا يصح بحال أن نئد شخصياتهم ، ونهدم فيهم روح الابتكار والتجديد بالتسلط ، وحد باب الحرية أمامهم.
»إن التحكم الفارغ من الأبوين لمجرد الإلزام بالطاعة وتعويد الطفل عليها، فذلك حري بأن ينتهي بالطفل إلى التمرد إن كان شديد المراس ، أو الاستكانة والانطواء إن كان لين القوام ، وكلاهما فاسد«(3).
ويبقى التوازن بين الضبط والحرية اللامسؤولة هو الأسلوب الحكيم ، وخير الأمور أوسطها.
نعود الطفل الاعتماد على نفسه في الأكل والشرب ، بل واختيار ملابسه فتنمو شخصيته ، يشارك في ترتيب السرير والمائدة والكتب... ونحوها ، فينبذ الكسل والتوكل والخمول ويتجه إلى العمل المنتج.
يتعامل مع مصروفه الشخصي بحرية موجهة.. ماذا يشتري وماذا يترك؟ وفي العمل تشاوره المربية : إنك سترتب ألعابك وتمسح غبار الغرفة، فأيهما ترغب تقديمه الآن ، وأيهما يؤخر إلى ما بعد ساعة من الآن؟
لعل ذلك يساعد في قدرته على تحمل المسؤولية، والإحساس برغبات الآخرين ، وتقدير قيمة ما سيعمله لأنه سيجني نتائجه. فعندما يخطئ ندربه كيف يتعلم من أخطائه ونعالج الخطأ بحكمة، فيصلح الطفل ما أفسد، ويزيل آثار فعلته ، فإن وسخ ينظف ، وإن تكلم بكلمة خاطئة يعتذر.. أو يحرم من لعبة ما.. وفي كل حال لا بد من الحكمة والعبر في التعامل مع الأطفال ، والنظر إلى الأسباب الكامنة وراء أعمالهم من وجهة نظرهم هم ، لا كما يراها الكبار، ومن ثَمَّ معالجتها بتحميلهم تبعات أعمالهم. وبالمقابل تشجيع من يبدي استعداداً لتحمل المسؤولية، نشعرهم بلهجة الحب والحنان بواجبهم وإمكانياتهم ، وأنهم سيصبحون من أبطال الإسلام ، فقد كانوا أطفالاً مثله ، وبذلك نبعث الثقة في نفوسهم ويتوثبون نحو العمل الخير المفيد. فإذا بالبنت تعين أمها والولد يساعد أباه حسب إمكانيات الأطفال وكل يبذل جهده راضياً ليعمل بعيداً عن اللهو والعبث.
الهوامش :
1- مشكلات الأطفال اليومية ص 41 دوغلاس توم.
2- المدونة - المجلد الرابع ص 420.
3- منهج التربية الإسلامية - محمد قطب - ص 126.

العاذريه
19-03-05, 03:18 AM
جزاك الله خير

المشارك 111
23-03-05, 04:38 PM
http://smilies.sofrayt.com/fsc/sunglasses2.gif شكراً على هذه المشاركة

albinah
28-03-05, 02:00 PM
ِ

صناعة الحياة هي أن يكون لك موقع في هذا العالم , فتكون رقماً له قيمة لا صفراً على شمال العدد , ومعنى




ذلك أن تساهم في البناء والعطاء بما تستطيع لا أن تكون حملاً ثقيلاً على الأمة , إن النحلة الميتة ترمى خارج الخلية لأنه




لا قيمة لها , وإن الشجرة اليابسة تزال من الحديقة لأنه لا نفع من ورائها . فم هو جزاء إنسان سميع بصير لا يعطي


ولا ِينتج ولا يعمل , الطالب الذي ترك الدراسة بلا عذر وجلس مع أمه في البيته ما جزاؤه إلا سوط لاذع حتى يهب مذِعوراً

إلى مدرسته , العامل الذي فضل النوم على العمل ما حقه إلا الزجر والحرمان حتى يتوب من إعراضه , والعالم الذي ا


إشتغل بنفسه فحسب وترك نفع الناس يسقط من سل الخالدين أهمل التضحيات والمثل , فيا من أراد الخير بنفسه ولأمته لا
تكن نسياً منسياً ومتاعاً ساقطاً :



ومــــــأ للمرء خير في حياة إذا مـا عد من سقـط المتــــــاع

إن أرخص موجود


هو ذاك الإنسان الآكل الشارب المائم الذي جفت منابع نفعه ونضبت أودية خيره ةحق له أن يسقط من عيون النبلاء , لأنه محا اسمه من دفتر الحياة وشطب على رقمه من لوحة العطاء والتضحية فهو عالم الأموات ولكنه يأكل ويشرب وفي دنيا المقابر غير أنه يضحك وينام ومثله يسهم في غلاء الأسعار لكثرة ما يأكل ويشارك في شح الماء لكثرة ما يشرب , الناس متجهون إلى الأمام يبنون وينتجون وهو متجه إلى الخلف لأنه عكس النماء والبناء وضد النفع والعطاء وعدو النجاح والتفوق .
إن قافلة الحياة لاتنتظر الخاملين فهي مُــعدة لركوب صناع الحياة والمقاعد محجوزة والوقت لا ينتظر أحداً وليس في حافلة النجاح مقعد واحد للتافهين .................................................. ..

مجااااهد
06-04-05, 04:17 AM
الله يجزاااك خيرر