خالد البديوي
16-03-05, 11:49 PM
ما أصدق السيف ! إن لم ينضه الكذب *** وأكذب السيف إن لم يصدق الغضب
بيضُ الصفائح أهدى حين تحملها *** أيد إذا غلبت يعلو بها الغلب
وأقبح النصر نصر الأقوياء بلا *** فهم سوى فهم كم باعوا وكم كسبوا
أدهى من الجهل علم يطمئن إلى *** أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا
قالوا : هم البشر الأرقى ، وما أكلوا *** شيئاً كما أكلوا الإنسان أو شربوا
ماذا جرى يا أبا تمام تسألني *** عفواً سأروي ولا تسأل وما السبب
يدمى السؤال حياء حين نسأله *** كيف احتفت بالعدا حيفا أو النقب
من ذا يلبي أما إصرار معتصم *** كلا وأخزى من الأقشين (1) ما صُلبوا
اليوم عادت علوج الروم فاتحة *** وموطن العرب المسلوب والسلب
ماذا فعلنا ؟ غضبنا كالرجال ولم *** نصدق وقد صدق التنجيم والكتب
فأطفأت شهب الميراج أنجمنا *** وشمسنا وتحدت نارَها الخطب
وقاتلت دوننا الأبواق صامدة *** أما الرجال فماتوا ثم أو هربوا
حكامنا إن تصدوا للحمى اقتحموا *** وإن تصدى له المستعمر انسحبوا
هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم *** ويدّعون و ثوباً قبل أن يثبوا
الحاكمون وواشنطن حكومتهم *** واللامعون وما شعوا ولا غربوا
القاتلون نبوغ الشعب ترضية *** للمعتدين وما أجدتهم الخطب
لهم شموخ المثنى ظاهراً ولهم *** هوى إلى بابك الخرمي ينتسب
ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت *** أحسابنا أو تناسى عرقَه الذهب
عروبة اليوم أخرى لا ينم على *** وجودها اسم ولا لون ولا لقب
تسعون ألفاً لعمورية ( انتفضوا ) *** وللمنجم قالوا : إننا الشهب
قيل انتظار قطاف الكرم ما انتظروا *** نضج العناقيد لكن قبلها التهبوا
واليوم تسعون مليوناً (2) وما بلغوا *** نضجاً وقد عصر الزيتون والعنب
تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها *** إذا امتطاها إلى أساده الذنب
شرقت غربت من وال إلى ملك *** يحثك الفقر أو يقتادك الطلب
طوفت حتى وصلت الموصل انطفأت *** فيك الأماني ولم يشبع لها أرب
لكن موت المجيد الفذ يبدؤه *** ولادة من صباها ترضع الحقب
حبيب ما زال في عينيك أسئلة *** تبدو وتنسى حكاياها فتنتقب
وما تزال بحلقي ألف مبكية *** من رهبة البوح تستحيي وتضطرب
يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا *** ونحن من دمنا نحسو ونحتلب
سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا *** يوماً ستحبل من إرعادنا السحب
أما ترى يا أبا تمام بارقنا *** إن السماء ترجى حين تحتجب
البردّوني - ديسمبر 1971 م
=======================
(1) (حيدر الاقشين) كان قائد جيش المعتصم ، فخانه ، فصلب وأحرق ، وقال أبو تمام في حرقه رائيته المشهورة : ا لحق أبلج والسيوف عواري ... إلخ .
(2) كانوا في ذلك الوقت تسعين مليوناً ، أما الآن فقد تضاعفوا عدة أضعاف والحال كما هو ولا حول ولا قوة إلا بالله .
http://www.awda-dawa.com/pages.php?ID=1070
بيضُ الصفائح أهدى حين تحملها *** أيد إذا غلبت يعلو بها الغلب
وأقبح النصر نصر الأقوياء بلا *** فهم سوى فهم كم باعوا وكم كسبوا
أدهى من الجهل علم يطمئن إلى *** أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا
قالوا : هم البشر الأرقى ، وما أكلوا *** شيئاً كما أكلوا الإنسان أو شربوا
ماذا جرى يا أبا تمام تسألني *** عفواً سأروي ولا تسأل وما السبب
يدمى السؤال حياء حين نسأله *** كيف احتفت بالعدا حيفا أو النقب
من ذا يلبي أما إصرار معتصم *** كلا وأخزى من الأقشين (1) ما صُلبوا
اليوم عادت علوج الروم فاتحة *** وموطن العرب المسلوب والسلب
ماذا فعلنا ؟ غضبنا كالرجال ولم *** نصدق وقد صدق التنجيم والكتب
فأطفأت شهب الميراج أنجمنا *** وشمسنا وتحدت نارَها الخطب
وقاتلت دوننا الأبواق صامدة *** أما الرجال فماتوا ثم أو هربوا
حكامنا إن تصدوا للحمى اقتحموا *** وإن تصدى له المستعمر انسحبوا
هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم *** ويدّعون و ثوباً قبل أن يثبوا
الحاكمون وواشنطن حكومتهم *** واللامعون وما شعوا ولا غربوا
القاتلون نبوغ الشعب ترضية *** للمعتدين وما أجدتهم الخطب
لهم شموخ المثنى ظاهراً ولهم *** هوى إلى بابك الخرمي ينتسب
ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت *** أحسابنا أو تناسى عرقَه الذهب
عروبة اليوم أخرى لا ينم على *** وجودها اسم ولا لون ولا لقب
تسعون ألفاً لعمورية ( انتفضوا ) *** وللمنجم قالوا : إننا الشهب
قيل انتظار قطاف الكرم ما انتظروا *** نضج العناقيد لكن قبلها التهبوا
واليوم تسعون مليوناً (2) وما بلغوا *** نضجاً وقد عصر الزيتون والعنب
تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها *** إذا امتطاها إلى أساده الذنب
شرقت غربت من وال إلى ملك *** يحثك الفقر أو يقتادك الطلب
طوفت حتى وصلت الموصل انطفأت *** فيك الأماني ولم يشبع لها أرب
لكن موت المجيد الفذ يبدؤه *** ولادة من صباها ترضع الحقب
حبيب ما زال في عينيك أسئلة *** تبدو وتنسى حكاياها فتنتقب
وما تزال بحلقي ألف مبكية *** من رهبة البوح تستحيي وتضطرب
يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا *** ونحن من دمنا نحسو ونحتلب
سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا *** يوماً ستحبل من إرعادنا السحب
أما ترى يا أبا تمام بارقنا *** إن السماء ترجى حين تحتجب
البردّوني - ديسمبر 1971 م
=======================
(1) (حيدر الاقشين) كان قائد جيش المعتصم ، فخانه ، فصلب وأحرق ، وقال أبو تمام في حرقه رائيته المشهورة : ا لحق أبلج والسيوف عواري ... إلخ .
(2) كانوا في ذلك الوقت تسعين مليوناً ، أما الآن فقد تضاعفوا عدة أضعاف والحال كما هو ولا حول ولا قوة إلا بالله .
http://www.awda-dawa.com/pages.php?ID=1070