المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قضايا.. القول الفصل


سامي المحمادي
24-11-09, 02:11 PM
الشك واليقين:
بسم الله نبدأ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
تلعب الظنون دوراً مهماً في تفكير الإنسان، فأول ما يبدأ تفكير الإنسان يبدأ بالظنون وهي مجمل إعتقادات الإنسان وطريقة العقل في الوصول للحقائق فمن الظن نصل الى الحق والحقيقة ولكن كيف يعمل العقل بذلك.
فلنتصور المثال التالي:
طالب في المدرسة سُرق قلمه وقد سرقه زميله فهذا الطالب يبدأ بالشكوك والظنون فيشك فيمن حوله وأول ما يشك فيه هو زميله الملاصق له فيقوم بالتساؤل والتحري فإذا جاء أحد الطلاب وهمس في أذنيه بأنه رأى زميله يأخذ القلم وهاهو يجد شاهد فترتفع درجة الشك قليلاً فيبدأ هذا الطالب بالبحث في حقيبة زميله فإذا وجد القلم عنده اقترب الشك من اليقين فإذا إعترف زميله بأخذ القلم والإعتراف سيد الأدلة فقد تظافرت كل الأدلة حول زميله من حيث وجود شاهد ووجود القلم لديه والاعتراف فيصل الطالب الى يقين تام بأن زميله قد سرق القلم.
نرى هنا أن الظن إذا تأيد بدليل قاطع للشك تحول الظن الى يقين جازم حيث أن العقل يعمل على الجزم بعد تظافر الأدلة الواضحة وضوح الشمس فيؤدي الى التصديق الجازم وأما كيف يتحول اليقين الى إيمان؟ فإن صاحب هذا اليقين عاطفة مشبوبة ووجدان منفعل تحول اليقين الى إيمان وهو التصديق الجازم. وهذا اليقين كما ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم ثلاثة أقسام فهو علم يقين وعين يقين وحق يقين. ولشرح هذه الأقسام نقول وبالله التوفيق:
خذ مثلاً قضية كروية الأرض. من المعروف حالياً أن الأرض كوكب في السماء كروي الشكل وأن هذه القضية أصبحت حقيقة علمية ثابتة ولكن كيف بدأت القصة؟
لقد بدأ الإنسان بالظن كعادته في تفسير الأشياء فظن أن الأرض مسطحة ممتدة ـ لاحظ أن هذا ظن لم يؤيد بدليل قاطع ـ فلما أبحر ماجلان وعاد الى النقطة التي أبحرمنها عرف الناس أن الأرض كروية فتحول الظن الى يقين وأصبح علماً يقينياً فلما سافر الإنسان الى الفضاء ورأى رأي عين أن الأرض كرة مثل باقي الكواكب أصبح اليقين رؤية يقينية ولما استتب ذلك وثبت أصبح هذا اليقين حق وحقيقة لا شك فيها ولا ريب فإن جاء أحداً من الناس الآن ليقول أن الأرض مسطحة فسوف يستخفونه ويسخرون من رأيه لأن المسألة أصبحت حق وحقيقة لا غبار عليها.

الحقائق العلمية التي إكتشفها الإنسان في العصر الحديث والتي ذكرت في القرآن الكريم:
ومن الملاحظ في التاريخ الإسلامي صدق نبوءات رسول الله صلى الله عليه وسلم, ففي كل عصر من العصور السابقة تظهر أحداث قد ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة الثابتة بالتواتر. خذ على سبيل المثال لا الحصر نبوءة فتح بلاد كسرى وقيصر فقد حدث ذلك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق أن المسلمين سيفتحون بلاد كسرى وقيصر وقد تحقق ذلك مما دعى للجيل الذي أتى بعد محمد صلى الله عليه وسلم الى الإيمان بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتت أجيال بعده الى أن تمكن المسلمون من فتح بلاد الهند وقد حدث ذلك في عهد الدولة الأموية حيث تنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم بأن جيشاً من المسلمين على رأس هذا الجيش شاب يدعى محمد بن القاسم على اسم وكنية الرسول صلى الله عليه وسلم فلما حدث ذلك تأكدت للناس في ذلك العصر صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه مرسل من عند الله بالهدى والنور. ثم تعاقبت الأجيال وجاءت النار العظيمة التي اندلعت في المدينة عام 654 هـ فلقد تنبأ الصادق المصدوق رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه النار وقد قال أن من عظمها أن اعناق الأبل تضاء بها في بصرى وبصرى هذه كانت في الشام وقد ذكر كل من شاهد هذه النار من العلماء والكتاب ووصفوها كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علم الناس علماً يقينياً صدق ما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم به ثم تطاول الزمان وفتح المسلمون القسطنطينية وكان ذلك في عصر العثمانيين على يد محمد الفاتح وأيضاً تأكد للناس في ذلك العصر ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أن المسلمين سيفتحون القسطنطينية و في هذا الزمان الذي عرف بالإكتشافات الحديثة والتي غيرت مفهوم الناس للحياة والكون فهذا العصر هو عصر العلم كما يقولون لكثرت معارف الإنسان التي أكتشفها فعاد مسلمو هذا العصر الى كتاب ربهم وسنة نبيهم فوجدوا ما أذهل الناس حيث ان هذه المعارف والعلوم قد ذكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من قبل اربعة عشر قرناً من الزمان فكيف لأمي لا يعرف القراءة والكتابة ويعيش في وسط صحراء قاحلة كيف له أن يعرف فوقع الإعجاز مما أكد صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند ربه ومن هذه الإكتشافات وجود حاجز بين البحرين تجعلهما لا يطغيان على بعض وقد ذكر الله عزوجل ذلك في كتابه المبين وأيضاً من الإكتشافات التي ظهرت أن الماء يخرج من باطن الأرض وليس من السماء وقد أبان الله ذلك أيما بيان في كتابه العزيز تنزيل من عزيز عليم وكشف أيضاً تمدد الكون وقد ذكر ذلك ربنا العزيز العليم وكل هذه الإكتشافات تؤكد صدق ما جاء الله به في كتابه المبين مما يؤدي الى زيادة الإيمان بالله والتعلق بما عنده فلو كان القرآن من عند محمد كما يزعمون ويصطلحون على تسميتها Mohammedanism أي أن محمد هو الذي صنع ذلك ونسوا أن لولا الله عز وجل ثم الأدوات والأجهزة الحديثة لما كشفوا هذه المكتشفات فكيف لرجل في صحراء أن يعلم مثلاً بتمدد الكون مما يؤكد أن القرآن من عند الله عز وجل أنزله عل قلب محمد بإذن الله ليكون نذير للعالمين. وأوكد لك بأن الأجيال التي ستأتي بعدنا سيجدون في كتاب الله وسنة رسوله ما يؤكد عظمة الأسلام وأن الدين عند الله الأسلام فالقرآن لا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء فهو كلام الله وأنزل بعلمه الواسع المحيط بكل شيء الا يعلم من خلق بلى أن من خلق وصنع ليعلم علم الإحاطة بكل شيء وهذا ما سوف تفسره الأيام والله على ما أقول شهيد.

الإيمان الفطري:
ماذا تعرف عن فطرتك التي فطرت عليها أو بمعنى آخر ماذا تعرف عن طبيعتك التي طبعت عليها. لكي تراقب طبيعتك راقب سلوكك فأنت تحب وتميل الى الخير وتختار دائماً الأفضل وتكره بل تنفر من كل شر فيه مضرة. هذه طبيعة في الناس جميعاً (( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة)) وأيضاً من الفطرة حب الشهوات وحب الحياه وحب العمل وكره الفواحش بل الإمتعاض من هذا العمل وكره الموت وكره الكسل والخمول ومن الفطرة ايضاً الملل والتملل بل تجديد النشاط دائماً وحب التغييرً ومن الفطرة هي الفطرة الإيمانية حيث يعتقد الإنسان من صميم أعماقه وجود خالق لهذا الكون يدبر أمره وهو حافظ وحفيظ ولكن هذا الإيمان الفطري قد يطمس بفعل طغيان الشهوات والأهواء مما يسبب غفلة ولكن هذا الإيمان موجود حيث يظهر ويتضح عند المصائب والكوارث والنكبات. خذ مثلاً إحساس او يقين الإنسان بأن هذه المصيبة ستقتله مثل لو انك ابحرت في سفينة وعند وصولك في وسط البحر هاجت الريح والأمواج العاتية وحدق الموت بظلاله، في هذه اللحظة وحدها يتعلق الإنسان فقط بشيء واحد موجود في كيانه ووجدانه، إنه الله الخالق الرازق المغيث(( ومن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)). هذا التعلق بالله تعلق خالص منقطع الرجاء من أي شيء غير العزيز الحكيم وهذا هو حقيقة الإخلاص وهو رجاء الله وحده لا شريك معه والخوف من الله وحده لا شريك معه وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذا المثل للإنتباه الى حكاية الإنسان مع ربه وخالقه حيث بعد غياثة الله له يجحد فضله ونعمته عليه وصدق الله حين يقول عز من قائل (( إن الإنسان لربه لكنود # وإنه على ذلك لشهيد)).

قصتي رواية
24-11-09, 05:54 PM
بارك الله فيگ أخوي ..وبارك في جهودگ ..

عندي تعليق بسيط للجزء الأول ..

أريد أوضح أن الظن والشك كلمتان ليست مترادفة ..

فالظن لا يجوز بحال من الأحوال إلا في الضرورة عندما يقف المرء

موقف التهم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من دخل مداخل

السوء فلا يلومن من أساء به الظن )

أما الشك ..توقف مؤقت من التفكير ليصل به إلى الحقيقة ..

فهو مقبول إلا إذا زاد عن حدة أصبح مرض ..

وعن قولك أن الظن يؤدي إلى الحقيقة .. فما أعتقد أن الظن

(بتعريفه )يؤدي إلى الحقيقة إنما التقصي وليس الظن ..

هذا ما أحببت أن أوضحه ..

سامي المحمادي
24-11-09, 06:17 PM
بارك الله فيك ومن زمان ما لاقي احد يقدم رؤيته للموضوع فالشكر مطلوب ولكن الأهم هو توضيح الرؤي

مستغرب
24-11-09, 09:33 PM
بارك الله فيك اخي سامي

وحقا الانسان مهما بلغ به الشر الا ان فطرته متواجدة والله قريب منه

ولكن الشيطان قد تعهد بالاغواء

رعاك الله

سامي المحمادي
24-11-09, 09:59 PM
مهما حاول الشيطان اغواء الانسان يظل الانسان يعلم الخير ويعلم الشر الا تراه يفرق بين السكين التي تستخدم لقطع البصل وبين سكين القتل الم يقل الله عزوجل وهديناه النجدين