جنتل 88
14-03-05, 12:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلعة الله الغالية
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة ً للعالمين، أما بعد:
ما زال إحساسي منذ الرسالة السابقة يدفعني و بقوة للاستزادة من الحديث عن الجنة و نعيمها و وصف ما فيها لعلنا نصبر على ما نلقى من أذى في سبيل الدعوة إلى دين الله، و لعلنا نستحي من الله فلا نجرؤ على انتهاك محارمه.
قال الرحمن عز و جل: " وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ 73"[الزمر].
ما أجمل هذه الآية يدخلون الجنة جماعاتٍ جماعات،من الآباء و الأمهات، الأزواج و الزوجات، الأبناء و البنات، الصالحين منهم و الصالحات،و الشباب و الشابات الأخوة و الأخوات المتحابين في الله و المتحابات
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "إن المتحابين في الله لتُرى غرفَهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي، فيُقال من هؤلاء؟؟! فيُقال : هؤلاء المتحابون في الله عزّ و جل"(1).
و قال تعالى: " يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 12"[الحديد].
ما أجملها من بشارة و ما أحلاه و ما أطيبه من خبر، الكفار و المنافقون و المراءون و العاصون المصرّون في كرب و ضيق و هلع و خوف و عذاب من انتظار العذاب،أما المؤمنين الطائعين فهم في أمن و أمان بشَّرهم الله بأن لهم الجنة و أنه قد نجّْاهم من النار " بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ: جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " و قال تعالى "...فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ... 185"[آل عمران]، هو و الله الفوز العظيم لا فوز إلا الفوز بالجنة اللهم اجعلنا من أهل فردوسها الأعلى.، هو فوز عظيم بعد بلاء هيـِّنٍ قليل بعد صبر وجلد ومجاهدةٍ للنفس في سبيل مرضاة الله وتحقيق دعوته في الأرض جنة ٌ بمجرد دخولها يتحقق النعيم المقيم ليس بعده نعيم ولا قبله نعيم قط يجُبُّ كل ضنـَكٍ وألم وبلاء كان في الدنيا وقد قال رب العزة "وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 64"[العنكبوت] أي الحياة الأبدية التي لا شقاء ولا موت بعدها وكل شيء سيبقى سرمديا بأمر الله تعالى
فعن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال: "يؤتى بأشد الناس كان بلاءاً في الدنيا من أهل الجنة فيقول: اصبغوه صبغة في الجنة، فيصبغونه فيها صبغةً، فيقول يا ابن آدم هل رأيتَ بؤساً قط أو شيئاً تكرهه؟ فيقول: لا !! و عزتك ما رأيت شيئا أكرهه قط ، ثم يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا من أهل النار فيقول: اصبغوه فيها صبغة، فيقول يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟!" (2).
فهل رأيت يا أخي الحبيب تعبا و مشقة ً قط؟؟
هناك دار الخلود إما جنة عرضها السماوات و الأرض للمؤمنين، و إما عذاب و نار و سعير للكافرين و المشركين و المنافقين.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " يؤتى بالموت يوم القيامة، فيُوقـَفُ على الصّـِراط ،فيُقال : يا أهل الجنة فيطّلعون خائفينَ و جلين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثم يُقال يا أهل النار فيطّلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه،.... فيُقال : هل تعرفون هذا؟ قالوا نعم هذا الموت، قال: فيؤمر به فيُذبح على الصراط ، ثم يُقال للفريقين كلاهما: خلودٌ فيما تجدون، لا موت فيها أبدا"(3) .... فيزداد المؤمنون فرحا على فرحهم و يزداد الكافرون هما و حزنا فرقا على كربهم و عذابهم ، فكيف لا يزداد المؤمنون بها فرحا و فيها ما لا عينٌ رأت ،و لا أذنٌ سمعت ،و لا خطر على قلب بشر.
فعن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خلق الله جنةَ عدن بيده، لبنة من درةٍ بيضاء، و لبنة من ياقوتة حمراء، و لبنة من زبرجدةٍ خضراء، بلاطها المسك، و حصباؤها اللؤلؤ و حشيشها الزعفران، ثم قال لها : انطقي... قالت:"قد أفلح المؤمنون"، فقال الله عز و جل : و عزتي و جلالي لا يجاورني فيك بخيل" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم " وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 9 "[الحشر9] (4).
وعن داوود بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "لو أن رجلا من أهل الجنة اطـّلع فبدا سواره لطمس ضوءُه ضوءَ الشمسِ، كما تطمس الشمسُ ضوءَ النجم"(5).
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخرُّ بين يديك مشوياً"(6).
[line]
(1)أخرجه أحمد في المسند(3/87)
(2)صحيح البخاري(6544)، صحيح مسلم(2850)
(3)صحيح الألباني(7999) في صحيح الجامع
(4)أخرجه الحاكم في المستدرك(2/392)
(5)أرجه الترمذي في "جامعه" (2538)
(6)أخرجه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (15/414)
سلعة الله الغالية
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة ً للعالمين، أما بعد:
ما زال إحساسي منذ الرسالة السابقة يدفعني و بقوة للاستزادة من الحديث عن الجنة و نعيمها و وصف ما فيها لعلنا نصبر على ما نلقى من أذى في سبيل الدعوة إلى دين الله، و لعلنا نستحي من الله فلا نجرؤ على انتهاك محارمه.
قال الرحمن عز و جل: " وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ 73"[الزمر].
ما أجمل هذه الآية يدخلون الجنة جماعاتٍ جماعات،من الآباء و الأمهات، الأزواج و الزوجات، الأبناء و البنات، الصالحين منهم و الصالحات،و الشباب و الشابات الأخوة و الأخوات المتحابين في الله و المتحابات
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "إن المتحابين في الله لتُرى غرفَهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي، فيُقال من هؤلاء؟؟! فيُقال : هؤلاء المتحابون في الله عزّ و جل"(1).
و قال تعالى: " يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 12"[الحديد].
ما أجملها من بشارة و ما أحلاه و ما أطيبه من خبر، الكفار و المنافقون و المراءون و العاصون المصرّون في كرب و ضيق و هلع و خوف و عذاب من انتظار العذاب،أما المؤمنين الطائعين فهم في أمن و أمان بشَّرهم الله بأن لهم الجنة و أنه قد نجّْاهم من النار " بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ: جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " و قال تعالى "...فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ... 185"[آل عمران]، هو و الله الفوز العظيم لا فوز إلا الفوز بالجنة اللهم اجعلنا من أهل فردوسها الأعلى.، هو فوز عظيم بعد بلاء هيـِّنٍ قليل بعد صبر وجلد ومجاهدةٍ للنفس في سبيل مرضاة الله وتحقيق دعوته في الأرض جنة ٌ بمجرد دخولها يتحقق النعيم المقيم ليس بعده نعيم ولا قبله نعيم قط يجُبُّ كل ضنـَكٍ وألم وبلاء كان في الدنيا وقد قال رب العزة "وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 64"[العنكبوت] أي الحياة الأبدية التي لا شقاء ولا موت بعدها وكل شيء سيبقى سرمديا بأمر الله تعالى
فعن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال: "يؤتى بأشد الناس كان بلاءاً في الدنيا من أهل الجنة فيقول: اصبغوه صبغة في الجنة، فيصبغونه فيها صبغةً، فيقول يا ابن آدم هل رأيتَ بؤساً قط أو شيئاً تكرهه؟ فيقول: لا !! و عزتك ما رأيت شيئا أكرهه قط ، ثم يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا من أهل النار فيقول: اصبغوه فيها صبغة، فيقول يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟!" (2).
فهل رأيت يا أخي الحبيب تعبا و مشقة ً قط؟؟
هناك دار الخلود إما جنة عرضها السماوات و الأرض للمؤمنين، و إما عذاب و نار و سعير للكافرين و المشركين و المنافقين.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " يؤتى بالموت يوم القيامة، فيُوقـَفُ على الصّـِراط ،فيُقال : يا أهل الجنة فيطّلعون خائفينَ و جلين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثم يُقال يا أهل النار فيطّلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه،.... فيُقال : هل تعرفون هذا؟ قالوا نعم هذا الموت، قال: فيؤمر به فيُذبح على الصراط ، ثم يُقال للفريقين كلاهما: خلودٌ فيما تجدون، لا موت فيها أبدا"(3) .... فيزداد المؤمنون فرحا على فرحهم و يزداد الكافرون هما و حزنا فرقا على كربهم و عذابهم ، فكيف لا يزداد المؤمنون بها فرحا و فيها ما لا عينٌ رأت ،و لا أذنٌ سمعت ،و لا خطر على قلب بشر.
فعن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خلق الله جنةَ عدن بيده، لبنة من درةٍ بيضاء، و لبنة من ياقوتة حمراء، و لبنة من زبرجدةٍ خضراء، بلاطها المسك، و حصباؤها اللؤلؤ و حشيشها الزعفران، ثم قال لها : انطقي... قالت:"قد أفلح المؤمنون"، فقال الله عز و جل : و عزتي و جلالي لا يجاورني فيك بخيل" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم " وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 9 "[الحشر9] (4).
وعن داوود بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "لو أن رجلا من أهل الجنة اطـّلع فبدا سواره لطمس ضوءُه ضوءَ الشمسِ، كما تطمس الشمسُ ضوءَ النجم"(5).
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخرُّ بين يديك مشوياً"(6).
[line]
(1)أخرجه أحمد في المسند(3/87)
(2)صحيح البخاري(6544)، صحيح مسلم(2850)
(3)صحيح الألباني(7999) في صحيح الجامع
(4)أخرجه الحاكم في المستدرك(2/392)
(5)أرجه الترمذي في "جامعه" (2538)
(6)أخرجه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (15/414)