المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقتطفات رائعة من محاضرة الدكتور سعد مطر العتيبي (كيف نواجه الغزو الفكري)؟


أبو عهد الشهراني
18-11-09, 10:55 PM
المقتطف الأول:

**** سلاح الغزو الفكري :
سلاح هذا الغزو الفكرة والكلمة والرأي والحيلة والشبهات وخلابة المنطق وبراعة العرض وشدة الجدل و لذاذة الخصومة و تحريف الكلم عن مواضعه ويمكن أن يعبر عنها بالمغالطات وغير ذلك مما يقوم مقام السيف والصاروخ لدى الجنود والفرق بينها هو نفس الفرق بين وسائل وأساليب الغزو الفكري قديما و حديثا هذا الغزو المنظم والمدروس يستخدم القصة والتمثيلية والمسرح والسينما والإذاعات بأنواعها والكتب والمجلات والصور والمقالة حتى الطرائف والملح والرسوم التعبيرية والشائعة أيضا لا يتأخر في استعمالها لكسب قضاياه وتحقيق أهدافه والوصول إلى ما يسمونه هم أنفسهم بعمليات غسيل المخ وزرع ذاكرة جديدة في رؤوس الأجيال لتنشأ على ولاء فكري ونفسي للغرب ومثله وحضارته وصار حقيقة الغزو الفكري في الوقت الحالي فنا دقيقا مدروسا يعد له رجاله وتعد له وسائله وتبذل فيه الدورات المكثفة التي تخرج أناسا بارعين في القيام به حتى صدق فيهم قول الشاعر المعروف حافظ إبراهيم في نموذج الاحتلال الانجليزي
لقد كان هذا الظلم فوضى فهذبت حواشيه حتى بات ظلما منظما
مما يشهد لهذه الحقيقة قول الله عز و جل "يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين "يطاعون في ماذا ؟فيما يملونه من هذا الغزو الفكري وغيره
****مشكلات في مواجهة الغزو الفكري
أحيانا قد يعترف المريض بالمرض ويقبل بأنه يستعمل العلاج لكن المصيبة إذا كان المريض يرفض الإعتراف بأنه مريض أصلا كيف يتلقى العلاج هنا سوف يتمنع من العلاج إذا لابد أن نتعرف على هذه المشكلات حتى فعلا نستطيع أن نقنع الآخرين بأننا نحتاج إلى أن نواجه هذا الغزو.
أولى هذه المشكلات إنكار بعض الناس للغزو الفكري والتشويش على جهود مواجهته ويعد بعض الباحثين الغزو الفكري والحرب الفكرية أبرز سمات هذا العصر خاصة الموجه إلينا نحن المسلمين وأخذت الآن مسميات أخرى كالعولمة ولها أذرعة كثيرة جدا لها أذرعة إعلامية وقانونية وهذه من أخطر أنواع الغزو أن يفرض في القانون قوانين ومعاهدات توقع عليها الدول رغما عنها وهذا يؤثر في النهاية على الشعوب وخاصة الآن في قضايا الأحوال الشخصية عدد من الدول الإسلامية رضخت لهذه الضغوط وأخذت تعدل في قوانين الأحوال الشخصية التي هي أمور من بقية بقايا الشرائع في الأمة الإسلامية بعد أن غزتها القوانين الوضعية ومع ذلك تجد بعض الناس يستميت في إنكاره.
ويصنف بعض الباحثين منكري الغزو الفكري قائلا هذا الإنكار لا يصدر إلا عن أحد ثلاثة الأول: إما عن جهول حجبته أغطية الجهل عن معرفة هذا الواقع تجده أصلا لا يدري ما هو الغزو الفكري ولا ما الذي يدور في الساحة أصلا فهذا إذا أنكر لا عبرة بإنكاره إن كان هو عانى أمام المواجهة .
الثاني: وإما عن ضحية من ضحايا الغزو يكون هو نفسه ضحية فإذا كان ضحية لا يشعر بهذه المشكلة لأنه تأقلم معها وتكيف معها حتى لم يعد يرى أن هناك مشكله أصلا تبلد إحساسه على هذا الأمر وماذا في هذا ؟لماذا لم نستغربه ؟هذا ليس بالشيء وربما وهذه المصيبة إذا وجد وتأثر بطرح بعض الغزاة الفكريين الذين يلبسون لباس الإسلام وهنا المشكلة لأنهم سوف يأتونهم بأقوال شاذة للفقهاء وسينصبون له عن كل ما يحاول أن يبقيه على فكرته التي ربما كان الحامل عليها أساسا شهوة فيما يفعل.
الثالث: وهم الأخطر وإما عن ماكر هو نفسه وسيلة من وسائل التمكين لوسائل الغزو الفكري فلهذا تلاحظ من أدوات الغزو الفكري من البشر دائما يحاولون أن ينفوا وجود الغزو الفكري بل يقولون ليس هناك غزو فكري فنحن في عصر العولمة كل ما في الأمر أننا نعيش في قرية واحدة لكن لا تفهمون هذه الحقيقة هذه أمور مشتركة بين الناس وبين الشعوب والأمم مع أن القضية عندنا ليست القضايا المشتركة كما سيأتي قضيتنا في العقائد والأصول والثوابت والحضارات وليست في الماديات.





المقتطف الثاني :
وقال أيضا (يجب علينا أن نفرق بين العلوم النظرية الأدبية والجانب الحضاري الفكري وبين العلوم التطبيقية فنأخذ من الأخرى أي العلوم التطبيقية ويكون هذا أحيانا على سبيل الوجوب يجب أن نأخذها بينما الجانب الثقافي والحضاري لا يجوز أن نتلقى منه إلا بحذر في الأمور التي لا يكون فيها محظور في شريعتنا بل من المشاكل الكبيرة في هذه الجزئية بالذات أن بعض الناس يجعل من حاجته إلى العلوم التطبيقية مسوغا لأخذ ما عداها من القول.
بعض دعاة التغريب يستخدمون هنا المغالطة والتمويه بالربط بين المدنية الغربية والحضارة الغربية والزعم بأنها كل لا يتجزأ فالحضاري مرتبط بالمدني إما أن تأخذوا ما عند الغرب حضارة ومدنية أو تدعوها أما أن تأخذوا المدنية وتدعو الحضارة فيقولون هذا لا يصلح وأن علينا نحن المسلمين إذا أردنا أن نفيد مدنية القوم التي تفوقوا فيها في هذا العصر ألا نفرق بين الحضارة والمدنية وأن نأخذهما معا وإن خالف ديننا هذا لا شك أنه جريمة كبرى أن ننظر بهذه النظرة لأن القوم عندما احتاجوا إلى مدنيتنا لم يأخذوا معها حضارتنا في العصور السابقة عندما أخذوا عنا الطب والهندسة والعلوم التطبيقية لم يأخذوا الحضارة بل حتى لما أخذوا القانون من عندنا لم يأخذوا حضارتنا معها أخذوا فقط الأشياء المدنية والأشياء التي تفيدهم في حياتهم في الجانب المشترك فعلا وهناك مثلا القضايا التي تتعلق بالفكر الإداري من الأمور التي ممكن أن نستفيد منها من الآخرين ليس هناك مشكلة في هذا الجانب كل ما هنالك أن نخلصها من شوائب الحضارة .
هناك فرق مهم بين الحضارة والمدنية بعض الناس تظن أن الحضارة هي الصناعات والصناعات حقيقة من المدنية وليست من الحضارة الحضارة هي ثقافة الأمة المكونات العقدية والاجتماعية وهذه الجوانب بعض الناس بكل سذاجة عندما تقول من أصول ديننا البراءة من غير المسلمين ومن أحكامنا الشرعية لا نتشبه بالكفار يقول ما هذا الكلام إذا أردتم أن تقولوا هذا الكلام فعليكم أن تتخلصوا من الساعات التي في أيديكم التي صنعها الكفار ومن الملابس التي تلبسونها ومن السيارة التي تركبونها ..... الخ بل بعضهم قال كيف تعترضون على الكفار وأنتم تستخدمون المكيف سبحان الله يعني أنتم الذين من الله عليكم بالخلق أصلا لم تعترفوا لله بخلقه وعبادته ولا تشكرونه وهذه الأشياء التي هي مشتراه يأخذها الناس بأموالهم بعضهم البعض على سبيل المعاوضة لا فضل فيها لأحد على أحد وليست حصيلة فكر لأمة من الأمم بل هي قضية مشتركة علوم تدرس في جميع الأمم والشعوب و يتناقلونها ليس لأحد أن يدعي التميز بها هذه الأمور تجعلها لأن الواقع الحالي جعل التصرف فيها بيد هؤلاء القوم تجعل هذا مسوغا للخنوع والخضوع الواجب أن نسعى إلى أن نكون نحن كما كنا الذين نقود هذه الأشياء وليس أن نخضع لهم وإضافة إلى تخلفنا في هذا الجانب المادي نجعل إضافة عليه في أنفسنا هزيمة نفسية وروحية تجعلنا عبيدا لهم بدل أن نكون عبيدا لله عز وجل.
****تبني عدد من أبناء المسلمين للغزو الفكري وتحالفهم مع الأعداء الغزاة الفكريين والمحتلين و هذا من أشد ما يكون التحذير منه حين يكون الغازي للفكر ابن الأمة والوطن فكم جنا جمال مصطفى أتاتورك على الأمة الإسلامية والقومية التركية في تنفيذه للغزو الفكري من الداخل وهكذا رموز التيارات الغربية العلمانية الرأسمالية والشيوعية من أبناء المسلمين على أمتهم وأوطانهم هكذا منفذوا مخططات القوم من مستكتبي الصحف ومقدموا برامج الغزو وداعموها عبر قنوات إذاعية ومرئية وفضائية وغيرها وكذا الساعون في تغريب الأمة بالوسائل المختلفة .
المقتطف الثالث:
(الشركاء والمصادر) تقول المشرفة على هذا التقرير شاريل بينارد وهي زوجة خليل زلماي ملمحة إلى صعوبة المهمة تقول صحيح أن هدفنا الآن تغيير الإسلام من الداخل لكن هذه مهمة صعبة لكن مع ذلك نحاول تقول "إن تحويل ديانة عالم بأكمله ليس بالأمر السهل إذا كانت عملية بناء أمة مهمة خطيرة فإن بناء الدين مسألة أكثر خطورة وتعقيدا منها هذا الكلام حقيقة تتجلى خطورته وخطورة هذا التقرير في لب الفكرة الراندية المتمثلة في وضع إستراتيجية لتبديل الدين وتغيير أحكام شريعة رب العالمين هذه الخطة بنيت الحقيقة على دراسات سابقة وتجارب لهم هم فحاولوا أن يسلكوا مسلك ما يسمى بالمدونة البابوية هذه المدونة لازالت إلى اليوم سرية وإن تسربت بعض نصوصها هي المدونة التي قضي بها على النصرانية كمؤسسة سياسية واجتماعية لها المكان الأول في أوروبا اخترق بعض اليهود والنصارى هذه المؤسسة الدينية ذاتها ومن خلالها غيروا المفاهيم فهم الذين حذفوا وغيروا في مناهج التعليم وهم الذين غيروا في مكانة التعليم الديني أصلا ومؤسساته الخاصة به فضلا عن المؤسسات العامة هم الذين عملوا كل هذا الأمر وقد سبق أن قدمت دراسة في هذا الموضوع بعنوان (آلات خطة راند )وهي محاولة استشرافية لدراسة مستقبلها وذكرت عددا من هذه المواد من المدونة البابوية والحقيقة هذه المواد أشبه بما نقرأه اليوم في كثير من الصحف ووسائل الإعلام للأسف الشديد فصاروا يتعاملون مع الإسلام كما لو كان هو النصرانية ويشاء الله عز و جل أن يبطل كيدهم أقول تتجلى خطورة هذا التقرير في وضع إستراتيجية لتبديل الدين ولتغيير أحكام شريعة رب العالمين يعني الأحكام لابد أن تتغير يعني ممكن تغييرها باسم التخلص من التشدد لا يقولون التخلص من الإسلام لا الإسلام لا يمكن الاعتراض عليه لكن ما فيه داعي للتشدد فبهذه الطريقة يحاولون أن يغيروا الدين من داخله شمل هذا المخطط جملة من وسائل الغزو الفكري التي تعد مرحلة جديدة وخطيرة ينبغي أن نعيها حتى يتسنى لنا طريقة مواجهتها هذا التقرير وما تضمنه من أفكار هو بحد ذاته من المشكلات التي تواجه موضوع مواجهة الغزو





المقتطف الاخير:
(إيجاد مجامع ومجالس وروابط من المنحرفين فكريا ممن يسمون بالعلم الشرعي أو الدعوة الإسلامية وتلقيبهم بألقاب العلم والفكر الإسلامي والخبرة إلى آخره ولا سيما في حال فشل محاولات الاختراق للمجامع الفقهية والمجالس الإفتائية القائمة أيضا على استهداف إصدار بيان من علماء المسلمين ينتمون إلى مجمع فقهي يتبع منظومة الدول الإسلامية تقدم فيه أيضا تنازلات على نمط المدونة البابوية عن المناهج التعليمية المحافظة وعن القضاء الشرعي وحتى الأسرة والأحوال الشخصية بل حتى يريدون ان يلغوا بعض النصوص في القرآن أن لا تقرأ في الإذاعات لأنها ضد غير المسلمين تتكلم عن اليهود أو غيرهم كذلك هناك قضية نتجاوزها بفرض مقتضيات البيان والقرارات المجمعية على الدول الإسلامية التي تمتنع عن تطبيقها وغيره من خلال آليات ما يعرف بالشرعية الدولية هذه الأمور لا شك أنها إشكالية كبرى هي حقيقة صورة من صور الغزو ولكنها أيضا إشكالية في المواجهة نحن لا نملك مثلا المستوى الذي يخاطب فيه مجامع ودول فالقضية لم تعد مخاطبة أفراد بالنسبة لهم يريدون أيضا إن يضغطوا على الدول والحكومات يوجد شرق أوسط كبير يوجد فوضى في إدارة الحروب هنا وهناك كل هذه الأشياء من الأشياء الكبيرة التي تتطلب مواجهة من نوع آخر وليست المواجهة التي نستطيع أن تقول أنه بإمكان أي مسلم أن يقوم بها .
من الإشكاليات المعيار في مواجهة الفكر الذي يعد غزوا فكريا هل هو ديني أو قومي نجد هناك خلاف هل مواجهة الغزو الفكري من باب القومية ؟ أو مواجهته من باب أننا مسلمين لا نريد هذا الغزو ؟
هل نرفض غزو العراق لأنه مهاجم بلد عربي أو أنه بلد إسلامي مثلا فهذه محاولة لإيجاد النزعة القومية من ناحية وتخفيف النزعة أو الانتماء الإسلامي من ناحية أخرى و أنا قرأت في إحدى الصحف عندنا من ينتقد حتى العروبة يقول حتى العروبة لا نريدها.





هذا ما تيسر لي نقله فجزى الله شيخنا سعد خير الجزاء وكما أسأله سبحانه وتعالى أن يحفظ بلادنا من كيد الكائدين ويحفظ ولاة أمرنا وعلماءنا ومشائخنا
ولا تنسوا أخوكم الكاتب من الدعاء ولوالديه

متفائله رغم الانين
19-11-09, 07:20 AM
يسعدك ربي ويجزاك خيير..مقتطفات رائعه جداً..
جعلها الله في ميزان حسناتك وحفظنا من شر هذه الفتن.

أبو عهد الشهراني
19-11-09, 11:36 AM
يسعدك ربي ويجزاك خيير..مقتطفات رائعه جداً..
جعلها الله في ميزان حسناتك وحفظنا من شر هذه الفتن.


اللهم آمين

أشكرك على دعواتك الطيبة وأسأل الله أن يجعل عملنا في رضاه و أن يجعله خالص لوجه الكريم


أكرر الشكر لكِ يا أختي

أبو عهد الشهراني
24-11-09, 12:47 PM
للفائدة يعاد (الرفع)