المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوجه العنصري لصحيفة (عاجل) الالكترونية


معاذ الأشقر
03-11-09, 09:23 AM
التوجه العنصري لصحيفة (عاجل) الالكترونية


بدأت صحيفة (عاجل) باسمها الباهت بداية خديجة والسبب جلسة من الغيورين والمهمومين بالشأن البريداوي تعالموا فيها عن موقع( باريس نجد) ، وعندما تبدأ الاجتهادات والطموحات نكاية بمشاريع أخرى وغيرة وحسدا دون هاجس الإصلاح وهموم التنمية فإن المصير هو الفشل مهما اقتات هذا المشروع على الردح لأن المطبل سيتعب وسيسقط في حفلة الزار .
وعندما تنشأ المواقع الالكترونية دفاعا عن قبيلة أو عائلة أو منطقة بعينها فإن هذا سنا من سنان العنصرية التي تتكاثر وتنبت في بلدنا يوما بعد يوم وخاصة عندما تجيش له المقالات والردود والمهاترات المسفة ومن ثم إهمال الجانب التنموي للبلد الذي غاب في سبيل الإثارة الفارغة .
سلطان المهوس رئيس تحرير الموقع كان ربيباً لنائب مدير تعليم القصيم محمد عبدالكريم الحنايا الذي كان له فضل في عمله في جريدة الجزيرة والتصاقه كذلك في إدارة التعليم في الإعلام التربوي وبالتالي الوصاية عليه في شؤون الموقع وتصفية حساباته القديمة مع بعض الشخصيات التي قدر لها أن تظهر أخبارها في الموقع .
الأستاذ الحنايا معروف بعنصريته الشديدة لبريدة وقد يكون حبه وولاؤه مشكوك فيه وليس ذلك إلا نكاية بـ ( الجيران ) من أهل عنيزة الأجلاء ، ولاغرابة في ذلك لأنه رضع ذلك من كبيرهم صالح العبدالله التويجري مدير تعليم القصيم السابق الذي فجر القنابل المتقيحة في نفوس العنصريين وخاصة في أقسام إدارة التعليم ، ولهذا فكانت فترة إدارته أسوأ إدارة مرت على تعليم القصيم مقارنة بسابقيه سعد الراشد وعبدالحليم العبداللطيف وسليمان الشلاش رحمه الله .
وللعلم لايعدو الحنايا رجل متورم يقع في مفاصل أي حدث في بريدة ، فقد كان من صغره وأيام دراستنا في المعهد العلمي ماسح جوخ نحس وصولي زئبقي لعوب يرفس ويطأ كل خطر على مصالحه الخاصة أو توجهاته التي تخدم غرابة أطواره وقناعاته المتخشبة التي تلقاها بالكربون من فلان وعلان ، ولذلك فقد فشل في إدارة تعليم الرس ورجع خائبا ولو كان وطنيا بحق لفعل كما فعل زميله حمد العمران عندما انتقل مديرا لتعليم الزلفي.
هكذا كان سلطان المهوس ولو تحرك عن الطريق المرسوم قيد أنملة فالسوط على مؤخرته يؤلمه ويوجعه ولاقدرة له على الاحتمال لأن السيد واصل ومحيط به من كل الجوانب ، وطبعا المهوس مصلحجي بامتياز يتحمل وبلذة المازوخي حتى يصل ويتواصل لأن لا مؤهلات شخصية وثقافية ولا كاريزما توصله ومع أنه خريج لغة عربية ومتمرس بالصحافة والإعلام التربوي إلا أن أسلوبه ركيك تكثر فيه الأخطاء الإملائية والنياحة والزعيق ، ويفتقد للرؤية الرصينة ، وليس لديه سعة أفق تسعفه في وضع استراتيجية تنهض بالموقع الذي أنشأه وأخوه عبدالله .
بدأ المهوس بطبيعة المراهق النزق باستشراف مجد ومكاسب يستعجلها ومسؤولية أوقعته بعلاقات لم يتوقعها ، ومع أن بعض المناصب تقوي صاحبها وتصلب عوده إلا أن هذا المراهق بقي طريا تستخفه الأقاويل والضغوط والمكالمات والقيل والقال وربما التهديد من لدن أستاذه الشرس الذي يجمع بين الجرأة والقسوة والجهل .
لو تأملنا الجريدة من بدايتها وحاولنا سبر أغوارها وخط سيرها الذي يراه الرائي من بعيد مستقيما بينما يبدو اعوجاجه كلما اقتربت منه ، فهاجس الجريدة مناطقي عنصري يستغله المتطرفون بالضغط فيهدؤون بنشر خطب البعض والمجاملة للبعض الآخر بالاستشارة المنافقة المقهقهة في الباطن ، وهذا الفكرة تذكرنا بفكرة محمد عابد الجابري في كتابه ( العقل السياسي العربي _ ج 3) عندما أشار إلى فكرة دعم الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل بعض القبائل العربية وخاصة بني النجار لأسباب قبلية وعصبية وولاء بينما الجاهل يفهم أن ذلك جاء هكذا نصرة للإسلام مع أن النصرة لاتمنع الولاء ، وأرجو ألا يفهم من ذلك القدح والنقد فهذا موضوع آخر .
فسياسة الجريدة لا تُرى بالعين المجردة ولا تمس باليد ولا يستطيع أي شخص إدانتها بأي شيء لأن أهدافها تعرف بالرائحة والاستشعار الدافئ والبطيء .
بدأت الجريدة بطرد خالد السيف ثم طرد عبدالله بن عمر آل سليم ثم طرد فهد الشقيران ثم فهد العييري ثم طرد منيرة السليم وإهمال عبدالرحمن المشيقح وكلهم لأسباب غير محددة أو بالأصح غير مقنعة لمن يحمل هم مدينته الفاضلة ويقدم سمعتها ونهضتها على حساب التصفيات الشخصية الحقيرة ، وتهميش الأقلام النابغة من أساتذة الجامعات وممن ألف الكتب ومن أصحاب المناصب الراقية المثخنة بهموم البلد ، فقط لأنهم من فلان أو علان ، ولن يعرف إلا من تابع الجريدة من بدايتها وتأمل الناس حتى من تلك الوجهة العنصرية ، وللأسف بقيت الجريدة هزيلة ميتة بعكس الجرائد الأخرى المهنية التي تصعد كل يوم ، وأضرب لذلك مثلين :
الأول ليبرالي وهو موقع إيلاف الذي نجح بجلب كل عنصر ينفع من المشرق إلى المغرب ومن كل جنسية فأصبح مؤسسة ضخمة
لها اعتبارها ومصداقيتها .
الثاني إسلامي وهو موقع الإسلام اليوم الذي استطاع مشرفه التواصل مع كل الدعاة وفي كل مكان فاتسعت رقعته إلى المجلة والقناة .
ومن أين يكون لهذا المراهق المدقع من كل علم وثقافة وذكاء اجتماعي أن يصل إلى ما وصل هؤلاء ؟
هذا صحيح !
لكن لم لا يؤسس هذا الغلام لهيئة استشارية تكبح جماح رغباته الطائشة أو رغبات الشياطين من حوله ؟
إن المواحنة في قضية ( عنيزة وبريدة ) أضحكت العالمين من حولنا وجعلتنا مضرب المثل في التخلف والمثال على المدينة المتهالكة التي ضمرت بفعل الضعف العقلي وقلة الفيتامين الذي يجعلها تنظر أبعد من أنفها ، وآخر مايثار حول هذا الموضوع على سبيل المثال الخبر التالي: ( الشيخ السديس يعتذر عن الحضور لمحافظة عنيزة ) وبالخبر هذا وأخبار أخرى وتعليقات منشورة ومتعمدة لبعض المقالات يتبين التوجه المتعمد بالبذاءة والشتائم بحجة الإثارة وجذب القراء وحق النشر للجميع وعودة التعليق لصاحبه وتحمل مسؤوليته . ومن هنا لايمتنع هذا الصحفي أن ينقلب خاسئا على رفقائه وقصة الراعي الرسمي لمهرجان تمور بريدة ثم من بعدها الراعي لسوق عنيزة في السنة التالية معروفة !!!!!
لم يستطع المهوس على الأقل قص مقالات مميزة من الصحف ولصقها في ( جديد المقالات ) بدلا من تهافت الكتاب من متطرفين وخشب مسندة وغوغاء ومتعالمين ، ولم يستطع أن يحظ بثقة كتاب الصحف كتركي الحمد ومحمد آل الشيخ عدا المجاملة المخجلة من الإصرار المستمر لحد إراقة ماء الوجه لتزيين واجهة الجريدة بهذه الأسماء وغيرها .
بل وللأسف لم يستطع هذا الصحفي اليافع حماية كتاب الجريدة من التعليقات المسفة التي تبلغ درجة الشتائم والتعيير من القراء المتطرفين والعنصريين الذين تمتلئ بهم شوارع وأزقة ومدارس بريدة المكرمة .. ومثل هذا يذكرني مفارقة للأستاذ تركي السديري وحدبه على كتاب جريدته وتقديره وحبه لهم :
المثال الأول : تسيير مرتب شهري حتى الآن للكاتبة رجاء عالم بعدما أعفيت عن الكتابة بإيعاز من الجهات الرسمية ، لأن ليس لديها مصدر دخل غير الكتابة .
المثال الثاني : استقطاب كتاب جارت عليهم الصحف الأخرى مع قدراتهم وإثارة كتاباتهم والسخاء معهم وتكريمهم بكل شيء كما فعل عبدالله البخيت الذي استغنت عنه ( الجزيرة ) وفهد عامر الأحمدي عندما قدم من جريدة المدينة والذي استطاع أن يحترف الكتابة تماما بتسهيل وتقدير وحب من رئيس التحرير .
وهذه التصرفات نابعة بالدرجة الأولى من جانب إنساني مثقل بإنسانيته ومن نبل رجل لايهون عليه أي عامل من عامليه أومنسوبيه ..
فرئيس التحرير أب وولي لعامليه ومدافع شرس عنهم لأنهم سبب نهضة المشروع وسفير حسن لكل مكان للتحرير نفسه فكيف بمن يرفس ويركل وقد يبصق ويحتج بقول غبي غاية في النذالة : أن الجريدة سبب في شهرة الكاتب ! هذا منطق أشعب وجحا مجتمعين ، ولا أدل من تلك الأخبار الغبية المتشفية عن ممثلي طاش ماطاش والعنصرية الحاقدة عن الوافدين والعمالة واستغلال بعض الأخبار المناطقية في التشفي والإيحاء بحاجة في نفس يعقوب ..
طبعا لايصدر العلم من جاهل لم يتعلم أدنى مقومات الصحفي الناجح ولم تحنكه التجارب فبقي غرا جاهلا استطعم المديح والإطراء من الغوغاء خوفا من سلاح الصحافة ، لكن لعنات الأقرباء تلاحقه قبل البعداء ، وإذا كان الهم التنموي الصرف للبلد غائب عن وعي مطموس فلا تنتظر غير الثغاء والخوار فكيف بمن حوله من أقانيم الجهل في مكان عمل المهوس والحنايا في إدارة تعليم القصيم ! ولا أدل من رفض أي مقال أو مايقدح بالتعليم في هذه المنطقة مع عنصريته المتقيحة وفساده الإداري الضارب بأطنابه كل مكان .
وأتحدى أي قارئ ومتابع يقرأ مايقدح بمسؤولي إدارة التربية والتعليم لأن سعادة رئيس التحرير موظف مغلوب على أمره وأي مخالفة لأولياء نعمته تطير به بعيدا نحو مهنة الذل والهوان ، ولاحظ التطبيل المزعج لمدير تعليم البنين الأحمد وتعليم البنات الركيان ونشر أتفه التفاهات والصور الملتقطة عن أجمل المدارس كدعاية وكخبر مهم يستحق النشر .. ثم كيف لا والجريدة تقطف مزعا من الدراهم لقاء إعلانات تجارية عجزت نفس المالك هبة الكتاب والمتعاونين عن بذل حقهم فكيف بالتشجيع ؟!
تشجع الناس وتابعوا الجريدة كمشروع وطني وشارك الجميع بالقراءة والتعليق والإثارة والصناعة والحديث في المجالس والسمعة الحسنة ، وبعد مضي الزمن بارت السلعة وبان المقصد الرديء إلا من قراءة خبر سياسي سرقته (عاجل) من هنا وهناك ، وهذا ينطبق عليه المثل العامي ( سخنا الماء وطار الديك ) ، ومن هنا أهمس في أذن كل محب لبلده ومدينته أن يخرج عن سخافات الحسابات الشخصية ويرتفع برقي الحكماء إلى مايرقى ببلده فهذا مايحفظه الناس له ، وأي عمل عنصري فمصيره الفشل وإن طال الزمن وضرره أكثر من نفعه .

معاذ الأشقر