المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وطني الحبيب


خط الأفق
06-03-05, 09:14 PM
صباح يوم غريب استيقظت على غير عادتي, كنت مضطرب حائر, فجلست على حافة سريري البائس أبحث عن سبب توتري, فاذا بي كلما أبحرت في هذه الذاكرة كلما إستاء وضعي , فصرخت بصوتٍ عالٍ ما بك أيتها المشاعر إهدئي.
ذهبت يدي حتى لمست القلم الأخرس وقالت :"إكتب يا صديقي ربما داوى تمايلك جروحي ".
قال القلم على لساني:"عندما كان جهلي أعمى كنت وقتها في عمر البراعم عند البلوغ، كانت أحلامي كبيرة وأحاسيسي يقظة،
كنت دائما" أفكر في عالم التطور الأمريكي والأوروبي, كنت أعتقد أن هؤلاء الناس هم خيرة الناس فهم أحرار واثقين ومثقفين،
كنت أتمرد دائما" على عاداتنا وتقاليدنا وحاولت الخروج من هذا الإطار الممل إلى عالم مليأ بالتكنولوجيا والتقدًم والإثارة.
لقد شاء ربّي ان يعلًمني.. هكذا كان النصيب مع شاب عربيً مغترب ومتغرّب, فإذا هي أوهام قضيتها مع هذا الشاب المثقف إبن العائلة المحترمة آنذاك.
وصلت الغربة.. كلمة قاسيه تحمل في مضمونها إنعزال وضياع .
بداية "بهرت بما في هذه البلاد من إزدهار حضاريً وصناعيً بقيت في هذه السكرى حتى مللت ما هو حولي .
قررت أن أبحث عن الداخل كانت الصدمة عندما لم أجد شيئا" في الداخل!! نعم, كانت بلدا" فارغا" أجوف كصندوق الكنز الفارغ.
وحدها، الأنانية كانت هي عنوان الحياة لهؤلاء البشر, حتًى في تعاطي الأم مع الوليد !؟
أردت أن أفتًش عن نفسي ومن أنا في هذه البلاد التي كانت بالنسبة لي مثلا" أعلى, هكذا وجدت نفسي رجل أجنبي غريب مكروه من جانب أكثر من نصف المجتمع, ولا أنسى حادثة لمسكين أجنبي أيضا" نال ضربا" حيوانيا" من إحدى الصًيع في هذه البلاد كما لو كان كلبا" مذعورا" , فبكيت عليه وعلى نفسي ....
شيئا" فشيئ بدات أحن إلى عاداتنا وتقاليدنا, إعتقدت أنها بجانبي ولكن للأسف فقد ضاعت في هذه البلاد الكبيرة ,فإنحنيت على ركبتيً ونظرت نظرة" إلى السماء وطلبت من الله المساعدة , فالهمت بالصًبر .
وأنا الآن أجمع عاداتي وتقاليدي كما يجمع باحث الآثار التحف النفيسة لأضعها في حقيبتي المثقوبة وأقدًمها لأبناء وطني الحبيب.
علمت الآن أهمية شرقيتنا وبلادنا الحنونة وأرضنا الأم وديننا الذي هو كالبذرة الخيًرة في روح كل مؤمن .

كان هذا النبض في أيام دراستي
والآن تغيرت مفاهيمي عندما وعيت لما يدور في العالم من حولي
فلا أجد الحب والسلام والدفأ الا في وطني الاسلامي العربي الحبيب! شهادة أعتز بها أني من بلاد الاسلام

تقبلوا تحياتي
(خط الأفق)

قلب وارف الخلجات
07-03-05, 03:55 AM
أخي الفاضل... خط الافق..


لا نشعر بالنعمة الا اذا فقدناها... او ضيعناها....




أحرف رائعة.... مزجت بكلمات صادقة...




كلما قرات لكل..... لمست رقيا في الفكر...





لك كل التقدير والاحترام

من قلب وارف الخلجات

السطر الأخير
07-03-05, 07:01 AM
شيئا" فشيئ بدات أحن إلى عاداتنا وتقاليدنا, إعتقدت أنها بجانبي ولكن للأسف فقد ضاعت في هذه البلاد الكبيرة ,فإنحنيت على ركبتيً ونظرت نظرة" إلى السماء وطلبت من الله المساعدة , فالهمت بالصًبر .
وأنا الآن أجمع عاداتي وتقاليدي كما يجمع باحث الآثار التحف النفيسة لأضعها في حقيبتي المثقوبة وأقدًمها لأبناء وطني الحبيب.
علمت الآن أهمية شرقيتنا وبلادنا الحنونة وأرضنا الأم وديننا الذي هو كالبذرة الخيًرة في روح كل مؤمن .

كان هذا النبض في أيام دراستي
والآن تغيرت مفاهيمي عندما وعيت لما يدور في العالم من حولي
فلا أجد الحب والسلام والدفأ الا في وطني الاسلامي العربي الحبيب! شهادة أعتز بها أني من بلاد الاسلام

جميل منك هذه المحاكات والإعتراف
بإن الوطن هو (( ما نحمله في قلوبنا والإنتماء إليه )) بلا زيف أو تزييف
كم لهذه الكلمات من وقع طيب وأثر با النفس 000 لإنها تحكي عن واقع مشاهد والناس الذين
لازالو في الغربة بمفهومها الكلي وإن طال 00 لابد أنهم سيحسون نفس الإحساس
بارك الله فيك و رزقنا وإياكم حب هذا الوطن الغالي
السطر اللأخير

@@منيره القصيم@
07-03-05, 10:27 AM
اخى خط الافق ....

عزفت على اكثر الاوتار حساسية فإرتفعت موسيقى الوطن

هزت القلوب و اوهجت الحنين

أمل في اللقاء ....


أما ما هو شعوري نحو وطني الحبيب

فلا اعتقد ان حروفي تستطيع ان تعبر ربما لنقص في المفردات

او خوف من عدم ايفاء الوطن بحقة....و لكن استطيع ان اقول انه

كبير بكل ماتعنى الكلمة . ودمت بخـــير

تحياتي لك


اختك منيره

خط الأفق
07-03-05, 11:21 AM
كم اقدر مرورك اختي الكريمة:
قلب وارف الخلجات
وأخي الذي احب كلماته العذبة الصادقة/ السطر الأخير
ومشرفتنا التي أخذت تمشي على أيقاعات الكلمات المعبرة: منيرة القصيم
شكرا لكم

فأنتم بقلمكم وما يسطره يرفع من معنوياتي كثيرا
وكم جميل ان نجد من يشاركنا ما نكتب وما يخطر في أذهاننا من معان لحب الوطن