قلب وارف الخلجات
05-03-05, 09:40 AM
بدأ الظلام يخيم على الكون ويملؤه بسكون وهدوء وهبة نسمات باردة تداعب أغصان الأشجار وأطل القمر من بين
الغيوم بوجه مشرق يسفر عن ثغر ضاحك وتلألأت النجوم وسط السماء بنور أخاذ يأسر الألباب .
كان الكون هادئا مظلما إلا من بعض المصابيح الخافتة الصادرة من أحد البيوت الرابضة على سفح الجبل الأخضر وكنت
أتسأل ما سر هذا النور لما لا ينام أهل هذا البيت ؟. فلم أجد لسؤالي جوابا سوى رجع الصدى .
كنت أرقب كل يوم هذا المنظر الجميل بعين ملؤها التفاؤل والأمل لحياة رائعة جميلة 0
أنا شيء صغير في هذا الكون لكني أحمل هم هذا العالم أريد سعادة هذا العالم نعم أنا نجمة صغيرة لم أدخل في
معترك الحياة ولم يمر علي دهر طويل مذ نشأة لكني كبيرة بإحساسي وقلبي النابض بالمشاعر هكذا بدأ حديثي مع
صديقتي النجمة التي تكبرني بقليل فقلت لها وكاد قلبي يتقطع ألما وحسرة لما كل هذا الضياع ؟.. لما كل هذا الجحود
من بني البشر للخالق المعبود؟.. لقد منَّ عليهم ورزقهم من كل ما يشتهون ويقابلون ذلك بالعصيان والنكران للمعروف
أي عقل هذا الذي يحمله الإنسان في رأسه لن يكون له أي هدف أو معنى إن لم يسخر لطاعته بل سوف يكون كالأنعام
رغم أن الأنعام لا تعصي الذي خلقها والإنسان يكابر ويجاهر بالمعاصي ليل نهار وكأنه مخلد في دنياه ، فدحدرت دمعة
ساخنة من عيني فأثارت شجوني مشاعر صديقتي النجمة التي قالت : يا رفيقتي هوني على نفسك وأرفقي بها أراك
متحاملة على الإنسان وتنظرين إليه بعين ملؤها التشاؤم فكما وجد العاصون وجد الطائعون الذين يحيون ويموتون لله
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الخير باقٍ في أمتي إلى قيام الساعة ) وجد الإنسان الذي من أفعاله تعطرت
الأفاق بشذا عطره الفواح بل هناك أناس قد ماتوا وإذا ذكرت سيرتهم فاح الأريج كأنهم قد عادوا وذلك من حسن
سيرتهم وجميل فعالهم بأنفسهم وأمتهم .
شعرت بعدها أن نفسي قد هدأت فقلت لها لقد أثلج كلامك صدري وكان لي كالماء البارد للظمآن وأعاد الثقة بالإنسان
وما شعرت إلا والغيوم قد أسرعت تغطي السماء وتنسج ثوبا أبيض يلفها وحجبت عني رؤية صديقتي النجمة فلم أعد
أراها فعدت أتأمل في هذا الكون الفسيح وما فيه من عجائب فإذا بي أنتبه على صوت بكاء خافت ومعه أنين من
مكان أجهله لكني أرهفت السمع حتى أعرف مصدر هذا البكاء وحاولت أن أنظر من فرجة بين الغيوم وإذا بي أرى نورا
يلوح من ذلك البيت الرابض على سفح الجبل والصوت ينبثق منه حاولت أن أقترب أن أدقق النظر لأستطلع الأمر فرأيت
رجلا رافعا يديه إلى السماء وهو يرتجف من الخوف ويدعو الله ويلح في دعائه ويبكي بكاء مريرا نعم لقد رأيته وسمعته
وهو يناجيه ويطلبه الرحمة بناديه ويتذلل بين يديه ويبكي بحسرة على ماضيه لم أتمالك نفسي فوجدت عيني تبكي معه
وتذرف دموعها أشفقت على حاله ورجوت رب السموات ومن أضفى علي النور واللمعان في ظلمت الأسحار أن يغفر
خطاياه ويكفر ذنوبه ، حينها أدركت سر ذلك البيت الذي كان يضاء في ظلام الليالي عرفت أن هناك من لا ينام وتحمر
عينيه وتتشقق
وجنتيه من البكاء ليس حبا للدنيا أو سهر على ملذاتها إنما هو الخوف والرهبة والخشية من الخالق الديان جعله خير أنيس
في وحشته وخير معين في ظلمته فتذكرت كلام رفيقتي النجمة من أن الخير لا يعدم في هذه الدنيا وأن من بين البشر
من تكون أقدامه في الثرى وروحه تسمو فوق الثري 0
ثم بدأ صوت ذلك الرجل يخفت والأنين يتلاشى وما هي إلا لحظات حتى أعلن الليل عن رحيله وأنشق نور الفجر متسللا من
بين أكوام الظلام وأقبل الصبح يطارد فلول الليل فوق رؤوس الجبال وتجلت الشمس بنورها الوهاج الذي أخفى بريق
النجوم وصرت أنتظر الليالي لاستأنس بذلك الصوت المؤمن وتلك المناجاة الصادقة التي وجدت فيها
معنى الحياة 0
الغيوم بوجه مشرق يسفر عن ثغر ضاحك وتلألأت النجوم وسط السماء بنور أخاذ يأسر الألباب .
كان الكون هادئا مظلما إلا من بعض المصابيح الخافتة الصادرة من أحد البيوت الرابضة على سفح الجبل الأخضر وكنت
أتسأل ما سر هذا النور لما لا ينام أهل هذا البيت ؟. فلم أجد لسؤالي جوابا سوى رجع الصدى .
كنت أرقب كل يوم هذا المنظر الجميل بعين ملؤها التفاؤل والأمل لحياة رائعة جميلة 0
أنا شيء صغير في هذا الكون لكني أحمل هم هذا العالم أريد سعادة هذا العالم نعم أنا نجمة صغيرة لم أدخل في
معترك الحياة ولم يمر علي دهر طويل مذ نشأة لكني كبيرة بإحساسي وقلبي النابض بالمشاعر هكذا بدأ حديثي مع
صديقتي النجمة التي تكبرني بقليل فقلت لها وكاد قلبي يتقطع ألما وحسرة لما كل هذا الضياع ؟.. لما كل هذا الجحود
من بني البشر للخالق المعبود؟.. لقد منَّ عليهم ورزقهم من كل ما يشتهون ويقابلون ذلك بالعصيان والنكران للمعروف
أي عقل هذا الذي يحمله الإنسان في رأسه لن يكون له أي هدف أو معنى إن لم يسخر لطاعته بل سوف يكون كالأنعام
رغم أن الأنعام لا تعصي الذي خلقها والإنسان يكابر ويجاهر بالمعاصي ليل نهار وكأنه مخلد في دنياه ، فدحدرت دمعة
ساخنة من عيني فأثارت شجوني مشاعر صديقتي النجمة التي قالت : يا رفيقتي هوني على نفسك وأرفقي بها أراك
متحاملة على الإنسان وتنظرين إليه بعين ملؤها التشاؤم فكما وجد العاصون وجد الطائعون الذين يحيون ويموتون لله
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الخير باقٍ في أمتي إلى قيام الساعة ) وجد الإنسان الذي من أفعاله تعطرت
الأفاق بشذا عطره الفواح بل هناك أناس قد ماتوا وإذا ذكرت سيرتهم فاح الأريج كأنهم قد عادوا وذلك من حسن
سيرتهم وجميل فعالهم بأنفسهم وأمتهم .
شعرت بعدها أن نفسي قد هدأت فقلت لها لقد أثلج كلامك صدري وكان لي كالماء البارد للظمآن وأعاد الثقة بالإنسان
وما شعرت إلا والغيوم قد أسرعت تغطي السماء وتنسج ثوبا أبيض يلفها وحجبت عني رؤية صديقتي النجمة فلم أعد
أراها فعدت أتأمل في هذا الكون الفسيح وما فيه من عجائب فإذا بي أنتبه على صوت بكاء خافت ومعه أنين من
مكان أجهله لكني أرهفت السمع حتى أعرف مصدر هذا البكاء وحاولت أن أنظر من فرجة بين الغيوم وإذا بي أرى نورا
يلوح من ذلك البيت الرابض على سفح الجبل والصوت ينبثق منه حاولت أن أقترب أن أدقق النظر لأستطلع الأمر فرأيت
رجلا رافعا يديه إلى السماء وهو يرتجف من الخوف ويدعو الله ويلح في دعائه ويبكي بكاء مريرا نعم لقد رأيته وسمعته
وهو يناجيه ويطلبه الرحمة بناديه ويتذلل بين يديه ويبكي بحسرة على ماضيه لم أتمالك نفسي فوجدت عيني تبكي معه
وتذرف دموعها أشفقت على حاله ورجوت رب السموات ومن أضفى علي النور واللمعان في ظلمت الأسحار أن يغفر
خطاياه ويكفر ذنوبه ، حينها أدركت سر ذلك البيت الذي كان يضاء في ظلام الليالي عرفت أن هناك من لا ينام وتحمر
عينيه وتتشقق
وجنتيه من البكاء ليس حبا للدنيا أو سهر على ملذاتها إنما هو الخوف والرهبة والخشية من الخالق الديان جعله خير أنيس
في وحشته وخير معين في ظلمته فتذكرت كلام رفيقتي النجمة من أن الخير لا يعدم في هذه الدنيا وأن من بين البشر
من تكون أقدامه في الثرى وروحه تسمو فوق الثري 0
ثم بدأ صوت ذلك الرجل يخفت والأنين يتلاشى وما هي إلا لحظات حتى أعلن الليل عن رحيله وأنشق نور الفجر متسللا من
بين أكوام الظلام وأقبل الصبح يطارد فلول الليل فوق رؤوس الجبال وتجلت الشمس بنورها الوهاج الذي أخفى بريق
النجوم وصرت أنتظر الليالي لاستأنس بذلك الصوت المؤمن وتلك المناجاة الصادقة التي وجدت فيها
معنى الحياة 0