ابو محمد المرواني
06-09-09, 10:05 PM
http://www.geocities.com/al_s6orah505/bsmlah.gif الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
هذا الدعاء من الادعيه التي دائما ندعوا الله بها اوردها لكم هنا لنعرف معناها كما فسرها الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره
قال الله عز و جل : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }
(سورة البقرة-من الآية:201) .
- قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- في تفسيره لهذه الآية الكريمة :
" أخبر تعالى عن أحوال الخلق، و أن الجميع يسألونه مطالبهم، ويستدفعونه ما يضرهم، و لكن مقاصدهم تختلف، فمنهم: {مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا} أي: يسأله من مطالب الدنيا ما هو من شهواته، و ليس له في الآخرة من نصيب، لرغبته عنها، و قصر همته على الدنيا، و منهم من يدعو الله لمصلحة الدارين، و يفتقر إليه في مهمات دينه و دنياه، و كل من هؤلاء و هؤلاء، لهم نصيب من كسبهم وعملهم، وسيجازيهم تعالى على حسب أعمالهم, و هماتهم و نياتهم، جزاء دائرا بين العدل و الفضل، يحمد عليه أكمل حمد و أتمه، و في هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داع، مسلمًا أو كافرًا، أو فاسقًا، و لكن ليست إجابته دعاء من دعاه، دليلا على محبته له و قربه منه، إلا في مطالب الآخرة و مهمات الدين.
و الحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد، من رزق هنيء واسع حلال، و زوجة صالحة، و ولد تقر به العين، و راحة، و علم نافع، و عمل صالح، ونحو ذلك، من المطالب المحبوبة و المباحة.
و حسنة الآخرة، هي السلامة من العقوبات، في القبر، و الموقف، و النار، و حصول رضا الله، و الفوز بالنعيم المقيم، و القرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء، أجمع دعاء و أكمله، و أولاه بالإيثار،و لهذا كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكثر من الدعاء به، و الحث عليه ".
من " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " لإبن سعدي -رحمه الله-
هذا الدعاء من الادعيه التي دائما ندعوا الله بها اوردها لكم هنا لنعرف معناها كما فسرها الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره
قال الله عز و جل : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }
(سورة البقرة-من الآية:201) .
- قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- في تفسيره لهذه الآية الكريمة :
" أخبر تعالى عن أحوال الخلق، و أن الجميع يسألونه مطالبهم، ويستدفعونه ما يضرهم، و لكن مقاصدهم تختلف، فمنهم: {مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا} أي: يسأله من مطالب الدنيا ما هو من شهواته، و ليس له في الآخرة من نصيب، لرغبته عنها، و قصر همته على الدنيا، و منهم من يدعو الله لمصلحة الدارين، و يفتقر إليه في مهمات دينه و دنياه، و كل من هؤلاء و هؤلاء، لهم نصيب من كسبهم وعملهم، وسيجازيهم تعالى على حسب أعمالهم, و هماتهم و نياتهم، جزاء دائرا بين العدل و الفضل، يحمد عليه أكمل حمد و أتمه، و في هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داع، مسلمًا أو كافرًا، أو فاسقًا، و لكن ليست إجابته دعاء من دعاه، دليلا على محبته له و قربه منه، إلا في مطالب الآخرة و مهمات الدين.
و الحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد، من رزق هنيء واسع حلال، و زوجة صالحة، و ولد تقر به العين، و راحة، و علم نافع، و عمل صالح، ونحو ذلك، من المطالب المحبوبة و المباحة.
و حسنة الآخرة، هي السلامة من العقوبات، في القبر، و الموقف، و النار، و حصول رضا الله، و الفوز بالنعيم المقيم، و القرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء، أجمع دعاء و أكمله، و أولاه بالإيثار،و لهذا كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكثر من الدعاء به، و الحث عليه ".
من " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " لإبن سعدي -رحمه الله-