الـسامر
06-08-09, 05:29 PM
http://up.arb-up.com/upfiles/o8l67331.gif (http://up.arb-up.com/)
ياليت أرى أرئكم وتوجيهاتكم على الموضوع
بالنسبه لي الموضوع جداً مهم
يستهتر البعض حينما يرى أحد العصاه فيقول عليه فاسق أو كافر أو منافق أوعاصي , بدل أن يدعوا له يدعوا عليه ويسبه ويلعنه ياويله من الله تقول هو الكامل ولا هو الي بيحاسبه , تقعد تتكلم في الواحد بدل أن تكون سبب في صلاح حاله تكون سبب في طلاح وخراب حاله أكثر.
1. قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ينزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرقين"
2. قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم"
3. و عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال" قلت يا رسول الله: ما أخوف ما تخاف علي؟فأخذ بلسانه ثم قال (هذا)"
4. و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:قلت: يا رسول الله !و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟فقال: "ثكلتك أمك!وهل يكب الناس في النار على وجوهم إلا حصاد ألسنتهم "
5. قال الرسول صلى الله عليه وسلم" من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة"
يأخي الله ما شفناه بالعقل عرفنا ما دام المسلم مستتر في فعل المعصيه , مثال المدخن : الي يدخن وتقول كأنه أول مره يدخن بالنسبه له كبيره وأعتقد أن له مساعي حثيثه لترك المعصيه (التدخين) , بينما هو في زمان أصبحت به الكبائر صغائر الله يستر عليه وعلينا وعلى المسلمين , أهون من المجاهر الذي حاط زقاره في فمه والثانيه على أذنه , ما خذها مرجله , أخرتها قاعد يفرفر في الحاره وناسي الزقاره على أذنه وحاط الثانيه بفمه وعيال الحاره يناظرونه , كان 70% من شباب الحاره ما يدخنون لما شافوه تغير الوضع صار 70% من عيال الحاره يدخنون , ما هوا الأفضل المجاهر المستهتر الي يسعى في الأرض فسادا ولا المستتر , على العموم حسابنا وحسابهم على الله , والله أعلم .
قال
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/8/5/12/wdi0tsxcj.gif (http://games.m5zn.com/)
{ كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان! قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه } [متفق عليه] .
قال الإمام النووي رحمه الله:
باب تحريم الغيبة
*حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ أَيّوبَ وَ شِيبة و ابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟" قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتّهُ".قوله صلى الله عليه وسلم: "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته" يقال بهته بفتح الهاء مخففة قلت فيه البهتان وهو الباطل، والغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره، وأصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه وهما حرامان لكن تباح الغيبة لغرض شرعي وذلك لستة أسباب: أحدها التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه،فيقول ظلمني فلان أو فعل بي كذا. الثاني: الاستغاثة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك. الثالث: الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان أو أبي أو أخي أو زوجي بكذا فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه ودفع ظلمه عني ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة، والأجود أن يقول في رجل أو زوج أو والد وولد كان من أمره كذا ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند وقولها أن أبا سفيان رجل شحيح. الرابع: تحذير المسلمين من الشر وذلك من وجوه: منها جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالإجماع بل واجب صوناً للشريعة. ومنها الإخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته. ومنها إذا رأيت من يشتري شيئاً معيباً أو عبداً سارقاً أو زانياً أو شارباً أو نحو ذلك تذكره للمشتري إذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الإيذاء والإفساد. ومنها إذا رأيت متفقهاً يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علماً وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصداً النصيحة. ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة. الخامس: أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر. السادس: التعريف فإذا كان معروفاً بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصاً ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله أعلم.
(شرح صحيح مسلم)-للإمام النووي رحمه الله.
كتاب البر والصلة والآداب.
باب تحريم الغيبة.
http://up.arab-x.com/Aug09/LFI96969.jpg (http://up.arab-x.com/)
باب ستر عورات المسلمين
الشيخ: "محمد بن صالح العثيمين"-رحمه الله-
أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة )) رواه مسلم .
الـشـرح
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله تعالى يوم القيامة )) .
الستر يعني الإخفاء ، وقد سبق لنا أن الستر ليس محموداً على كل حال ، وليس مذموماً على كل حال ، فهو نوعان :
النوع الأول : ستر الإنسان الستير ، الذي لم تجر منه فاحشة ، ولا ينبغي منه عدوان إلا نادراً ، فهذا ينبغي أن يستر وينصح ويبين له أنه على خطأ ، وهذا الستر محمود .
والنوع الثاني : ستر شخص مستهتر متهاون في الأمور معتدٍ على عباد الله شرير ، فهذا لا يستر ؛ بل المشروع أن يبين أمره لولاة الأمر حتى يردعوه عما هو عليه ، وحتى يكون نكالاً لغيره .
فالستر يتبع المصالح ؛ فإذا كانت المصلحة في الستر ؛ فهو أولى ، وإن كانت المصلحة في الكشف فهو أولى ، وإن تردد الإنسان بين هذا وهذا ؛ فالستر أولى ، والله الموفق .
وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا كذا ، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه )) متفق عليه .
الـشـرح
ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )) . يعني بـ (( كل الأمة ))
أمة الإجابة الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم .
معافى : يعني قد عافاهم الله عز وجل .
إلا المجاهرين : والمجاهرون هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل ، وهم ينقسمون إلى قسمين :
الأول : أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها ، فيعملها أمام الناس ، وهم ينظرون إليه ، هذا لا شك أنه ليس بعافية ؛ لأنه جر على نفسه الويل ، وجره على غيره أيضا .
أما جره على نفسه : فلأنه ظلم نفسه حيث عصى الله ورسوله ، وكل إنسان يعصي الله ورسوله ؛ فإنه ظالم لنفسه ، قال الله تعالى : ( وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) [البقرة: 57] ، والنفس أمانة عندك يجب عليك أن ترعاها حق رعايتها ، وكما أنه لو كان لك ماشية فإنك تتخير لها المراعي الطيبة ، وتبعدها عن المراعي الخبيثة الضارة ، فكذلك نفسك ، يجب عليك أن تتحرى لها المراتع الطيبة ، وهي الأعمال الصالحة ، وأن تبعدها عن المراتع الخبيثة ، وهي الأعمال السيئة .
وأما جره على غيره : فلأن الناس إذا رأوه قد عمل المعصية ؛ هانت في نفوسهم ، وفعلوا مثله ، وصار ـ والعياذ بالله ـ من الأئمة الذين يدعون إلى النار ، كما قال الله تعالى عن آل فرعون : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ) [القصص:41] .
وقال النبي عليه الصلاة والسلام : (( من سن في الإسلام سنة سيئة ؛ فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )) .
فهذا نوع من المجاهرة ، ولم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه واضح ، لكنه ذكر أمراً آخر قد يخفى على بعض الناس فقال : ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه ، وكذلك في بيته فيستره الله عليه ولا يُطلع عليه أحداً ، ولو تاب فيما بينه وبين ربه؛ لكان خيراً له ، ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال : عملت البارحة كذا ، وعملت كذا ، وعملت كذا ، فهذا ليس معافى ، هذا والعياذ بالله قد ستر الله عليه فأصبح يفضح نفسه .
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضاً يكون له سببان :
السبب الأول : أن يكون الإنسان غافلاً سليماً لا يهتم بشيء ، فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طهارة قلب .
والسبب الثاني : أن يتحدث بالمعاصي تبجحاً واستهتاراً بعظمة الخالق ، ـ والعياذ بالله ـ فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة ، فهؤلاء والعياذ بالله شر الأقسام .
ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه ، يعني أنه يتحدث به مع أصحابه فيحدثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يذكر لأحد ، لكنه لا يهتم بهذا الأمر فهذا ليس من المعافين ؛ لأنه من المجاهرين .
والحاصل أنه ينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز وجل ، وأن يحمد الله على العافية ، وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها، وإذا تاب إلى الله وأناب إلى الله ؛ ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله الموفق .
http://up.arb-up.com/upfiles/Fej67331.jpg (http://up.arb-up.com/)
ياليت أرى أرئكم وتوجيهاتكم على الموضوع
بالنسبه لي الموضوع جداً مهم
يستهتر البعض حينما يرى أحد العصاه فيقول عليه فاسق أو كافر أو منافق أوعاصي , بدل أن يدعوا له يدعوا عليه ويسبه ويلعنه ياويله من الله تقول هو الكامل ولا هو الي بيحاسبه , تقعد تتكلم في الواحد بدل أن تكون سبب في صلاح حاله تكون سبب في طلاح وخراب حاله أكثر.
1. قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ينزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرقين"
2. قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم"
3. و عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال" قلت يا رسول الله: ما أخوف ما تخاف علي؟فأخذ بلسانه ثم قال (هذا)"
4. و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:قلت: يا رسول الله !و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟فقال: "ثكلتك أمك!وهل يكب الناس في النار على وجوهم إلا حصاد ألسنتهم "
5. قال الرسول صلى الله عليه وسلم" من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة"
يأخي الله ما شفناه بالعقل عرفنا ما دام المسلم مستتر في فعل المعصيه , مثال المدخن : الي يدخن وتقول كأنه أول مره يدخن بالنسبه له كبيره وأعتقد أن له مساعي حثيثه لترك المعصيه (التدخين) , بينما هو في زمان أصبحت به الكبائر صغائر الله يستر عليه وعلينا وعلى المسلمين , أهون من المجاهر الذي حاط زقاره في فمه والثانيه على أذنه , ما خذها مرجله , أخرتها قاعد يفرفر في الحاره وناسي الزقاره على أذنه وحاط الثانيه بفمه وعيال الحاره يناظرونه , كان 70% من شباب الحاره ما يدخنون لما شافوه تغير الوضع صار 70% من عيال الحاره يدخنون , ما هوا الأفضل المجاهر المستهتر الي يسعى في الأرض فسادا ولا المستتر , على العموم حسابنا وحسابهم على الله , والله أعلم .
قال
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/8/5/12/wdi0tsxcj.gif (http://games.m5zn.com/)
{ كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان! قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه } [متفق عليه] .
قال الإمام النووي رحمه الله:
باب تحريم الغيبة
*حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ أَيّوبَ وَ شِيبة و ابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟" قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتّهُ".قوله صلى الله عليه وسلم: "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته" يقال بهته بفتح الهاء مخففة قلت فيه البهتان وهو الباطل، والغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره، وأصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه وهما حرامان لكن تباح الغيبة لغرض شرعي وذلك لستة أسباب: أحدها التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه،فيقول ظلمني فلان أو فعل بي كذا. الثاني: الاستغاثة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك. الثالث: الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان أو أبي أو أخي أو زوجي بكذا فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه ودفع ظلمه عني ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة، والأجود أن يقول في رجل أو زوج أو والد وولد كان من أمره كذا ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند وقولها أن أبا سفيان رجل شحيح. الرابع: تحذير المسلمين من الشر وذلك من وجوه: منها جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالإجماع بل واجب صوناً للشريعة. ومنها الإخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته. ومنها إذا رأيت من يشتري شيئاً معيباً أو عبداً سارقاً أو زانياً أو شارباً أو نحو ذلك تذكره للمشتري إذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الإيذاء والإفساد. ومنها إذا رأيت متفقهاً يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علماً وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصداً النصيحة. ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة. الخامس: أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر. السادس: التعريف فإذا كان معروفاً بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصاً ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله أعلم.
(شرح صحيح مسلم)-للإمام النووي رحمه الله.
كتاب البر والصلة والآداب.
باب تحريم الغيبة.
http://up.arab-x.com/Aug09/LFI96969.jpg (http://up.arab-x.com/)
باب ستر عورات المسلمين
الشيخ: "محمد بن صالح العثيمين"-رحمه الله-
أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة )) رواه مسلم .
الـشـرح
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله تعالى يوم القيامة )) .
الستر يعني الإخفاء ، وقد سبق لنا أن الستر ليس محموداً على كل حال ، وليس مذموماً على كل حال ، فهو نوعان :
النوع الأول : ستر الإنسان الستير ، الذي لم تجر منه فاحشة ، ولا ينبغي منه عدوان إلا نادراً ، فهذا ينبغي أن يستر وينصح ويبين له أنه على خطأ ، وهذا الستر محمود .
والنوع الثاني : ستر شخص مستهتر متهاون في الأمور معتدٍ على عباد الله شرير ، فهذا لا يستر ؛ بل المشروع أن يبين أمره لولاة الأمر حتى يردعوه عما هو عليه ، وحتى يكون نكالاً لغيره .
فالستر يتبع المصالح ؛ فإذا كانت المصلحة في الستر ؛ فهو أولى ، وإن كانت المصلحة في الكشف فهو أولى ، وإن تردد الإنسان بين هذا وهذا ؛ فالستر أولى ، والله الموفق .
وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا كذا ، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه )) متفق عليه .
الـشـرح
ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )) . يعني بـ (( كل الأمة ))
أمة الإجابة الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم .
معافى : يعني قد عافاهم الله عز وجل .
إلا المجاهرين : والمجاهرون هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل ، وهم ينقسمون إلى قسمين :
الأول : أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها ، فيعملها أمام الناس ، وهم ينظرون إليه ، هذا لا شك أنه ليس بعافية ؛ لأنه جر على نفسه الويل ، وجره على غيره أيضا .
أما جره على نفسه : فلأنه ظلم نفسه حيث عصى الله ورسوله ، وكل إنسان يعصي الله ورسوله ؛ فإنه ظالم لنفسه ، قال الله تعالى : ( وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) [البقرة: 57] ، والنفس أمانة عندك يجب عليك أن ترعاها حق رعايتها ، وكما أنه لو كان لك ماشية فإنك تتخير لها المراعي الطيبة ، وتبعدها عن المراعي الخبيثة الضارة ، فكذلك نفسك ، يجب عليك أن تتحرى لها المراتع الطيبة ، وهي الأعمال الصالحة ، وأن تبعدها عن المراتع الخبيثة ، وهي الأعمال السيئة .
وأما جره على غيره : فلأن الناس إذا رأوه قد عمل المعصية ؛ هانت في نفوسهم ، وفعلوا مثله ، وصار ـ والعياذ بالله ـ من الأئمة الذين يدعون إلى النار ، كما قال الله تعالى عن آل فرعون : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ) [القصص:41] .
وقال النبي عليه الصلاة والسلام : (( من سن في الإسلام سنة سيئة ؛ فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )) .
فهذا نوع من المجاهرة ، ولم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه واضح ، لكنه ذكر أمراً آخر قد يخفى على بعض الناس فقال : ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه ، وكذلك في بيته فيستره الله عليه ولا يُطلع عليه أحداً ، ولو تاب فيما بينه وبين ربه؛ لكان خيراً له ، ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال : عملت البارحة كذا ، وعملت كذا ، وعملت كذا ، فهذا ليس معافى ، هذا والعياذ بالله قد ستر الله عليه فأصبح يفضح نفسه .
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضاً يكون له سببان :
السبب الأول : أن يكون الإنسان غافلاً سليماً لا يهتم بشيء ، فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طهارة قلب .
والسبب الثاني : أن يتحدث بالمعاصي تبجحاً واستهتاراً بعظمة الخالق ، ـ والعياذ بالله ـ فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة ، فهؤلاء والعياذ بالله شر الأقسام .
ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه ، يعني أنه يتحدث به مع أصحابه فيحدثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يذكر لأحد ، لكنه لا يهتم بهذا الأمر فهذا ليس من المعافين ؛ لأنه من المجاهرين .
والحاصل أنه ينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز وجل ، وأن يحمد الله على العافية ، وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها، وإذا تاب إلى الله وأناب إلى الله ؛ ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله الموفق .
http://up.arb-up.com/upfiles/Fej67331.jpg (http://up.arb-up.com/)