المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمير جمال الدين آقوش الشمسي


Nabil48
01-08-09, 01:50 AM
الأمير جمال الدين آقوش الشمسي


التعريف به ونشأته

هو الأمير جمال الدين آقوش بن عبد الله الشمسي، أصله من مماليك الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، وهو خجداش الأمير بدر الدين بيسري.
نشأ جمال الدين آقوش كغيره من المماليك، فقد كان مملوكًا للأمير شمس الدين سنقر الأشقر، ومن الواضح أنه نشأ نشأة سليمة؛ فقد أبى أن يكون بحلب بعد أن سلم صاحبها نفسه للتتار، راضيًا بالذلة والمهانة، أما هو فأبى أن يعيش ساعة في ذل، مفضلاً الموت على العز. وكل هذه الأمور إنما تنتج عن تربية قويمة ونشأة صحيحة، ومن خلال معاركه مع التتار يتضح أنه كان مقاتلاً شجاعًا، ويدل ذلك على أنه تعلم الفروسية والقتال منذ الصغر.

آقوش الأبيّ

يظهر الرجال عندما تحل الشدائد، فوقتها تعرف من الرجل ممن يدعي الرجولة، ومن يستطيع أن يثبت في المعركة، ومن لا يستطيع صبر ساعة. وكذلك يظهر من يخاف على دينه ومن يحمل همه في قلبه، ومن يبيع دينه ليربح الدنيا، فإذا به قد خسر الاثنين معًا.
جزى الله الشدائد كل خير ... عرفت بها عدوي من صديقي
ومن هؤلاء الذين أثبتوا رجولتهم، واستطاعوا الصبر في الميدان (جمال الدين آقوش)، الذي فر بدينه لاحقًا بجيوش الإسلام، بعد أن رأى الناصر نائب حلب يبيع دينه ويلحق بالتتار.

جهاده وأهم المعارك ودوره فيها

قدم التتار يقتلون ويذبحون في المسلمين ولا يرحمون شيخًا كبيرًا أو امرأة أو طفلاً رضيعًا، لم ينج أحد من سيفهم، وتقدم التتار إلى الشام بعد أن دمروا بغداد وأبادوا أهلها، وأرسل هولاكو رسائل إلى الأمراء يأمرهم بتسليم بلادهم فمنهم من أجاب كنائب حلب ومنهم من أبى معلنًا الحرب كقطز رحمه الله، ولما وجد الأمير جمال الدين آقوش الشمسي تسليم الناصر نائب حلب نفسه للتتار، وخذلانه وعدم تحركه لنصرة الدين، وقد تحرك الإيمان المفعم في قلبه فدفعه لإيثار الموت في سبيل الله، على الحياة الفانية، فتجهز راحلاً إلى مصر ليلتحق بكتائب الإسلام، والتي أعلنت الحرب على التتار، وفي شهر رمضان قامت الحرب بين كتائب الإسلام وبين التتار واشتد البأس، وحمي الوطيس، وتعلقت القلوب بالرحمن، وابتهل الناس بالدعاء أن ينصر الله كتائب الحق، وأبلى المسلمون في هذه المعركة بلاءً حسنًا، وممن كانت لهم آثارًا واضحة في هذه المعركة المجاهد جمال الدين آقوش الشمسي، فقد جاهد وأبلى بلاءً حسنًا، كان أحد الأبطال، وهو الذي قتل كتبغا قائد التتار، فقد اخترق الصفوف التترية في حملة صادقة موفقة حتى وصل في اختراقه إلى كتبغا قائد التتار!!!
لقد ساقه الله إليه!!
ورفع البطل المسلم سيفه، وأهوى بكل قوته على رقبة الطاغية المتكبر كتبغا.. وطارت الرأس المتكبرة في أرض القتال.. وسقط زعيم التتار.. وبسقوطه سقطت كل عزيمة عند جيش التتار.. "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"..
وبقتل كتبغا انهارت معنوياتهم فلاذوا بالفرار، قبل أن تعمل فيهم سيوف الإسلام إلا أن المسلمين لحقوا بهم عند بيسان فقتلوهم عن آخرهم.
وبعد انتهاء معركة عين جالوت، تقدم جمال الدين آقوش بعسكر من عين جالوت ليلحق بالفرنج الذين أغاروا على "قاقون" بمواعدة التتار، واستطاع جمال الدين آقوش أن يقضي على الفرنج، ملحقًا الهزيمة بهم.

وفاته

لقي جمال الدين آقوش الشمسي ربه في عام ستمائة تسع وسبعين بعد حياة حافلة بالجهاد[1].
قالوا عنه

أثنى عليه العلماء، فقالوا عنه: إنه كان أميرًا، شجاعًا، مقدامًا، كريمًا، عفيفًا، وهو أحد أبطال المسلمين.

[1] المراجع: السلوك لمعرفة دول الملوك - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي - قصة التتار.


عن موقع قصة الاسلام

الزحـفان
08-08-09, 01:31 PM
مشكوور يا غالي وما قصرت

هجر الشرق
08-08-09, 02:38 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ...